الفصل 32 | من 33 فصل

رواية صراع القاسم الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
17
كلمة
1,295
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

صابرين: اعمل إيه أنا دلوقت، طب جاسم ما رضيش يرجعني وأبويا محبوس وأنا قاعدة لوحدي وعايزة أتـجـوز وما فيش حد في البلد يليق بيا، بس أنا لازم أتـجـوز، ما أنا مش هقعد كده. كريمة: الوكل جاهز يا ست الكل. صابرين: ماشـي، أنا جاية وراكي. بقولك يا كريمة، تعرفي لي عريس بس يكون مركزه كبير ويكون ولد ناس. كريمة: والله يا ست الكل فيه، ومتعلم ومتخرج من الجامعة كمان، بس يعني فقير دجـلة. صابرين: شكله حلو؟

كريمة: ده أشقر، عيون خضر وشعر أصفر وطول بعرض. صابرين: منين ده؟ كريمة: بس أصله مش هيليق عليكي، أهله غلابة قوي وهو شغال سواق على عربية، اللي لما الناس يتصلوا عليه يروح لهم تبع شركة يعني. صابرين: عنده كام سنة؟ كريمة: هو يعني أصغر من حضرتك بسنتين، بس لما جاء البلد وشافك كان هيتجنن عليكي، بيقول قمر وعاملة زي البطة. صابرين: وهو كمان شافني، طب اسمه إيه؟ كريمة: لطفي، اسمه لطفي. صابرين: وإنتي تعرفيه منين؟

كريمة: الصراحة، هو ولد أخويا اللي بيشتغل بواب في مصر. صابرين: طب حد في البلد هنا يعرفه؟ كريمة: لأ، أصله هو طول عمره عايش ومتربي في مصر، بس جاني زيارة مرة واحدة لما كنت عيانة، ده حتى سي جاسم لما شافني واقفة معاه، جالي مين الباشا يا كريمة؟ قلت له حضرته ولد ناس أغنياء قوي في مصر وبيجي يطل عليا من وقت للتاني ويديني اللي فيه النصيب. جاسم: نورت البلد يا باشا. لطفي: بنورك، بس أنا مش باشا، أنا مهندس. جاسم: مهندس حتة واحدة؟

وعشان لطفي شغال على عربية غالية، بعد ما مشي سي جاسم، جالي: تعرفي الناس النضيفة منين؟ أنتي: أصل اختي شغالة حداهم في القصر بتاعهم، وجاتني مرة زيارة عند حضرة العمدة والست أم لطفي باشا جات معاها هي وولدها عشان كان نفسهم يشوفوا الصعيد. جاسم: ده انتي الواحد يخاف منك، مدام بتعرفي بشوات. صابرين: وليه قلتي كده لجاسم؟ كريمة: الصراحة يعني، ما حبيتش أصغر ولد أخويا. صابرين: طب أنا هقعد أتغدى، وإنتي اتصلي عليه خليه يجي لوحده.

كريمة: حاضر من عيني. صابرين: روحي بقى، متوقفيش على راسي، خليني آكل اللقمة. كريمة: حاضر، بالهنا. (تتركها كريمة وتدخل غرفتها وتتصل بلطفي) كريمة: ولد يا لطفي، اسمعني زين، الفرخة باضتلك في الجص. لطفي: خير يا عمتي، فيه إيه؟ (لتقص عليه كريمة كل ما دار بينها وبين صابرين) لطفي: إيه الحلاوة دي؟ كريمة: هات بعضك وتعالى على البلد عشان تعوم على وش الفتة. لطفي: ده أنا هاجيك حمامة. كريمة: بس اعمل حسابك، تلبس أحلى حاجة عندك.

لطفي: ده أنا لسه شاري بدلة، إنما إيه خرافة. كريمة: عايزة أخليها تحبك وتموت فيك، يعني أقعد أحول لها إنك كنت هتموت عليها، وإنها قمر، وإنها كمان كتيرة قوي عليك. لطفي: ده أنا هخليها تدوب فيا دوبان، سلام بقى عشان ألحق الصيدة. (تغلق كريمة الهاتف وتدخل على صابرين) كريمة: ست صابرين، أنا كلمت المهندس لطفي، وهو هيتحرك وجاي في الطريق.

صابرين: طب جهزي لي الحمام، وطلعي لي العباية الزرجة عشان بتبقى حلوة علي، وأنا هسبح وأتعطر وألبس دهبـاتي. بس أما أخلص، قولي لي صح، فيه رز وطبيخ باقيين؟ كريمة: آه، ما أنا طبخت كتير. صابرين: طب اغرفي لي وزودي، وهاتي لحم، ولا خلص؟ كريمة: لأ، فيه لحم وفروج طايب كمان. صابرين: روحي هاتي طيب، حاسـاني هفـيانة. كريمة: اسم الله عليكي من الهفيت، جوامك. هجيب لك الوكل. (تدخل المطبخ وتقول في نفسها)

كريمة: الله يخربيت ناسك، إيه مبتشبعيش؟ ده انتي تاكلي البقرة بختاها والراعي وراها، امال إحنا هناكلوا إيه؟ (يدخل الغفير على صابرين) الغفير: الحجي يا ست صابرين، جاسم بقى العمده. (لتشرق صابرين وتخرج الطعام من فمها) صابرين: جاسم مين؟ الغفير: جاسم اللي كان جوزك. صابرين: يا مري، مين جالك؟ الغفير: جات إشارة من المركز إننا هنروحوا البيلا بتاعته أنا وباقي الغفر عشان خلاص بقى هو العمده.

صابرين: غور، جالك دم ورا ودانك، وجفت اللقمة في خشمي وسديت نفسي. انتي يا كريمة! كريمة: أيوه نعم، حاضر جايبة الوكل وجاية اهو. صابرين: وكل إيه، خدي تعالي. اتصلي على لطفي خليه يعمل حسابه، إنتـوا هنتـجـوز النهاردة، أنا خلاص وفيت العدة بقى لي تلت أيام. كريمة: بسرعة كده؟ صابرين: آه، لازم. أكيد جاسم زي ما كادني، قال بقى عمده، قال أنا بقى هبقى مرت المهندس على سن ورمح. ياله خلصي كلميه، وأنا هتكلم مع المأذون. كريمة: حالا اهو.

(أما قاسم، فكان يجلس مع إخوته) قاسم: اسمعوني بقى، حقكم ورجع لكم، عايزكم تمشوا بما يرضي الله. شريف: بعد إذنك يا أخويا، زي ما جلت لك في الأول، انت هتمسك كل حاجة زي الأول، وإحنا هناخدوا المصروف منك، واللي معجبهاش من الحريم تغور على بيت ناسها. عفاف: عاجبنا وكل حاجة، بس يعني لمؤاخذة، هنرجعوا في المرار الأولاني من تاني في الجوع والبخل. قاسم: لأ يا مرة أخويا، أنا بفضل الله هعبيلكم البيت خير، وأي حد عايز حاجة ياخدها.

شرف: بس أنا ليا طلب بعد إذنك. قاسم: جول يا أخويا. شرف: إحنا يعني منقدرش نعيشوا بعيد عنيك، وعايزينك تشتري لنا بيت واسع قوي يساعي الكل. قاسم: بس كده، من عيني وربنا ميفرجنا أبدا، وحريمكم خواتي، ودهب هتبقى مرتي وأختكم. شريف: على راسنا من فوق، ويا ريت فاتن ونوارة يعيشو معانا عشان نعوضوا اللي فاتنا. (ليضحك قاسم) قاسم: ده إحنا عايزين معسكر مش بيت، بس على العموم محلولة. عارفين القصر الكبير اللي بعد البيلا بشارع أشرف؟

الجميع: آه، عارفينه طبعاً. قاسم: خلاص، هنشتروه ونجعدوا كلنا فيه. شريف: ربنا ميحرمناش منك يا كبير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...