نظر ماهر إلى منه بصدمة ثم اقترب منها وتحدث بدون استيعاب مردفًا: "لع.. لع.. منه يلا قومي يا حبيبتي يلا انتي عايشة مستحيل تسبيني يلا." اقترب مراد منه ثم تحدث بحزن شديد مردفًا: "ماهر." بأنهيار: "مراد قولها تقوم يلا. انت زي أخوها وهي كانت بتحبك قولها تقوم." غسان بحزن: "ماهر تعال معانا يا أخوي." صرخ ماهر بهم بشدة ثم احتضن منه وتحدث بصراخ وبكاء شديد مردفًا: "منه لسه عااايشة. منه يلا قومي بالله عليكي قومي." بسام بدموع:
"ماهر قوم يا أخوي." اقترب إخوته منه ثم سحبوه بالقوة من أحضان منه. فلم تحمله قدماه ووقع على الأرض فاقدًا وعيه. فصرخ بسام وحملوه وصعدوا إلى الأعلى. فحصه شهاب وجاءت الشرطة. فأقترب مراد من بسام وتحدث مردفًا: "بسام اللي كان مقصود يموت ماهر مش منه." بسام باستغراب:
"وليه ماهر أخويا الوحيد اللي ملوش أعداء. أنا ظابط وليا أعداء وأنت رجل أعمال وأعدائك ميتعدوش. وغسان بسبب طبيعة شغله وعصبيته ما شاء الله مجمع أعداء الدنيا. الوحيد اللي محدش بيكرهه ماهر. يبقى مين اللي ممكن يعمل كده؟ أنا شاكك إن حد كان عايز يقتلنا إحنا." مراد بحده: "الواكل هو اللي كان فيه سم. والواكل ده كان بتاع ماهر وهي بدلته معاه." بسام بتفكير: "حد من البيت هو اللي عمل كده." مراد بشك: "أنا هعرف مين اللي عمل كده."
أما عند جهاد كانت جالسة في غرفتها تبكي بشدة وبخوف وهي تتحدث مردفة: "لع.. لع مكنش لازم هي اللي تموت. هي معملتش حاجة علشان تموت. أنا.. أنا السبب. أنا اللي قتلت منه. إزاي كنت عملت كده.. إزاي عملت كده. منه ماتت بسببي. اللي كان لازم يموت ماهر وغسان ومراد. هما اللي لازم يموتوا."
كانت جهاد تتحدث بانهيار شديد ولم تلاحظ أن هذه الصغيرة تختبئ تحت الفراش وتسمعها وهي تشعر بخوف شديد. وبعد فترة مسحت جهاد دموعها وخرجت. فلحقتها ليلي وخرجت بسرعة وهي تركض بدموع وخوف. حتى مسكها غسان وتحدث بلهفة مردفًا: "ليلي حبيبتي." نظرت ليلي إليه بدموع وبكاء ثم مسكت يده بخوف. فحملها وتحدث مردفًا: "مالك يا عيوني."
حاولت ليلي أن تتحدث ولكن لم يخرج صوتها. فحاولت كثيرًا ولكن لم تستطع وبدأت في البكاء. فتحظن غسان بصدمة مردفًا: "ليلي؟! "حبيبتي في إيه اتكلمي." حاولت ليلي مرة أخرى ولكن بدون جدوى. فظلت تبكي كثيراً. فصرخ غسان على الجميع. فأقترب مراد وتحدث بلهفة مردفًا: "في إيه." غسان بلهفة: "ليلي مش بتتكلم." اقترب بسام منها ثم تحدث بقلق مردفًا: "أميرتي اتكلمي يا جلبي مالك."
حاولت ليلي كثيراً ولكن لم تستطع. فسحبها مراد وذهب بسرعة إلى مستشفى ماهر وخلفه إخوته. وعندما وصل استقبله الأطباء وفحصها أحدهم ثم تحدث بضيق مردفًا: "اتعرضت لصدمة عصبية قوية خلتها تفقد النطق." مراد بفزع وعصبية: "انت بتهزر. اتصرف هو إيه اللي فقدت النطق. أنا مليش صالح بكل ده. أنا عايزها ترجع تتكلم تاني." الطبيب: "مراد أهدي. إحنا هنحاول نعالجها بالأدوية ولازم تتعرض على طبيب نفسي." مراد بحزن:
"ماشي. ماهر مش هيقدر يجي الأيام دي. وشهاب هو اللي هيمسك المستشفى لحد ما ماهر يبقى كويس." الطبيب: "ليه ماله؟ إيه اللي حصل." بسام بحزن: "منه ماتت." الطبيب: "لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يرحمها ويغفر لها."
أخذ مراد ليلي وذهب هو وإخوته. وبدأت مراسم الغسيل والدفن. وكان ماهر يجلس على الأريكة بين أحضان جدته التي كانت تبكي بشدة وهو تنزل دموعه بكسرة وقهر. وبدأ مراسم الدفن وذهبوا جميعًا إلى المقابر وسط بكاء وحزن الجميع. أما عن ليلي فكانت لا تترك أحضان أعمامها لحظة واحدة. وكلما نظرت إلى جهاد تشعر بالخوف الشديد. أما عند سارة كانت تصرخ بشدة وهي تكسر كل شيء أمامها. وبدأت في تقطيع شعرها بيديها. ولم يستطع أحد السيطرة عليها. فحاولت سليمة الاتصال بشهاب ومراد تكثر من مرة ولكن لم يأتيها أي رد. وبعد فترة من الوقت وصل مراد وهو يشعر بتعب وحزن شديد ودخل إلى غرفة سارة. وعندما رأته اقتربت منه
بلهفة وتحدثت ببكاء مردفة: "انت كنت فين. انت عايش أهه يعني أنا معملتش حاجة." مراد بحزن: "اجعدي يا سارة. ينفع اللي انتي عاملاه ده." سارة ببكاء: "علشان كنت فاكرة إنك موت وإني أنا قتلتك زي ما قتلت سيلا." مراد وهو يحتضنها: "انتي مقاتلتش سيلا. سارة منه ماتت وليلي حالتها صعبة وأنا لازم أكون معاهم. هاخدك معايا هناك." سارة بلهفة: "هشوف بسام واعتذره وأقوله أنا آسفة متزعلش مني." مراد بضيق:
"مش هتقولي حاجة خالص. هتسكتي تمام. يلا سليمة هتيجي عشان تجهزك وتحضرلك هدومك وهتيجي معانا كمان عشان متحسيش إنك لوحدك."
في المساء بدأ العزاء والجميع أتوا ليقوموا بتعزية العائلة. وحضر عدد كبير جداً من الصعيد وخارج الصعيد. وعندما انتهى نهض ماهر وصعد إلى غرفته بمساعدة إخوته. وظلوا بجانبه حتى تأكدوا أنه نام بعدما أعطاه شهاب حقنة مهدئة لتساعده على الاسترخاء. وكانت ليلي بين أحضان بسام. وجاء ليصعد ويضعها في غرفتها. ولكنه انصدم عندما وجد سارة تقف أمام باب القصر وبجانبها سليمة. فتجمد مكانه ووقفوا الجميع بصدمة. ثم تحدثت نعمة بفزع مردفة:
"لطفك يارب. دي سارة ولا أنا بحلم. بس لع سارة ماتت من زمان." اقترب غسان منها ثم تحدث مردفًا: "سارة.. انتي لسه عايشة." نظرت سارة إليه بخوف ثم إلى بسام الذي ما زال واقفًا مكانه. ثم نزل بسرعة وأخذ غسان منه الصغيرة واقترب منها وتحدث بلهفة مردفًا: "سارة انتي لسه عايشة إزاي؟ يعني سيلا كمان عايشة صح؟ هي فين؟ جاية وراكي." ألقى بسام كلماته ثم نظر إلى الخارج وتحدث مردفًا: "هي فين؟ سيلا فين يا سارة." نظرت سارة
إليه بدموع ثم تحدثت مردفة: "أنا آسفة. كنت عايزة أقولك من زمان إني آسفة." بسام بحدة: "آسفة على إيه؟ مش انتي عايشة تبقى سيلا كمان عايشة. هي فين؟ سارة بدموع: "أنا آسفة." صرخ بسام في وجهها بغضب مردفًا: "آسفة على إيه؟ ليه انتي اللي عايشة؟ قتلتِ أختك وهربتي عشان تبعدي عن كل ده، صح؟ كنتي عايزة تريحي دماغك. ليه انتي اللي عايشة وهي ماتت؟ مموتيش ليه انتي؟ سارة بدموع: "آسفة." بسام بصراخ:
"بس بقى. كفاية. أسفك أنا هستفيد إيه بأسفك؟ أنا عايز خطيبتي." غسان بضيق: "بسام أهدي." نظر بسام إليه بغضب شديد ثم أخرج سلاحه وصوبه تجاه سارة. فأغمضت عينيها. ولكن وصل مراد فجأة ووقف أمامها وتحدث بضيق مردفًا: "لو عايز تقتل حد اقتلني أنا يا بسام. عشان مينفعش أسيب مراتي تموت." نظر الجميع إليه بصدمة ثم تحدثت نعمة مردفة: "مراتك إزاي يا ابني؟ أنت اتجوزتها." مراد بضيق: "أيوه. سارة مراتي وهي تعبانة ومينفعش تتعامل كده يا بسام."
بسام بعصبية: "ساعدت دي ضد أخوك يا مراد. ساعدت اللي قتلت خطيبتي اللي قتلت بنت خالتك." مراد بضيق: "سارة كمان بنت خالتي يا بسام. اللي حصل كانت حادثة. وأنا اللي قلت إنها ماتت." بسام بعصبية: "أنا هقتلها وآخد بتار سيلا." مراد بحده: "مش هسمحلك تقتلها يا بسام. لو عايز تقتل حد اقتلني أنا."
أما في الأعلى عند جهاد دخلت إلى غرفة ماهر بدون أن يراها أحد ووضعت شيئاً يخرج منه دخان. ثم ارتدت الكمامة وخرجت بسرعة من الغرفة وأغلقت الباب بالمفتاح من الخارج وألقته في سلة المهملات. أما في الأسفل كانت ليلي تنظر إلى الأعلى وهي ترى دخان يخرج من الغرفة. وحاولت أن تنبه غسان ولكنه غير منتبه لها. ومسك مراد يد سارة ثم تحدث مردفًا: "هاخدها وأطلع يا بسام لأوضتي. وافتكر إن دي مرات أخوك. عايز تاخد بتارك من حد خده مني."
جاء مراد ليصعد ولكنه وجد ليلي تبكي بشدة وهي تشير إلى الأعلى. فأقترب منها مراد وتحدث مردفًا: "مالك يا حبيبتي." أشارت ليلي إلى الأعلى. فأنصدم الجميع وصعدوا بسرعة وحاولوا فتح الباب ولكن لم يستطع أحد. فتحدث بسام بلهفة مردفًا: "لازم نكسر الباب بسرعة." اقترب غسان ومراد وبسام ودفعوا الباب بقوة. وانصدموا عندما وجدوا الدخان منتشر في الغرفة وماهر على السرير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!