الفصل 6 | من 8 فصل

رواية صراع الصعايدة الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
27
كلمة
1,864
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

قترب مراد من ماهر، ثم حملوه هو وإخوته وأخرجوه من الغرفة بسرعة. نقلوه إلى المستشفى ووقف الجميع ينتظرون أمام غرفة الفحص. خرج أحد الأطباء وتحدث: "الحمد لله أنكم لحقوه قبل ما يحصل حاجة أكتر من كده." مراد بعصبية: "يعني حالته إيه دلوقتي؟ الطبيب: "الحمد لله، دكتور ماهر كويس، بس إحنا بنديله تنفس صناعي. بكرة الصبح تقدروا تاخدوه." ***

في البيت، كانت جهاد تجلس بتوتر وهي تفرك يديها. سارة تنظر إليها، وسليمة بجانبها. وصل بسام وهو يحمل ليلي، فانتفضت سارة من مكانها ووقفت خلف سليمة. نظر إليها بسام بضيق شديد ثم تحدث: "اطلعي في أوضة مراد، إنتي أكيد عارفاها ونامي عشان مراد مش هييجي النهارده. هيبات في المستشفى هو وغسان." أومأت سارة برأسها بالموافقة ثم صعدت بسرعة. تحدثت جهاد بتوتر: "ماهر عامل إيه؟ بسام بضيق: "حالته مستقرة. الحجة فين؟ جهاد بارتباك:

"نامت، أديتها العلاج ونامت منه. بس كانت خايفة جوي على ماهر." بسام: "ماهر كويس الحمد لله. خدي ليلي لحد ما أجي." اقتربت جهاد لتأخذ الصغيرة من أحضانه، ولكنها انتزعت من نومها ومسكت في ملابس بسام بقوة. نظر إليها بدهشة ثم تحدث: "حبيبتي، اطلعي معاها عشان تنامي. وأنا شوية وهاجي دلوقتي." تبدلت معالم ليلي إلى الخوف الشديد وهي مازالت تمسك في ملابسه بقوة. تحدثت جهاد باستغراب: "هي مالها؟ بسام:

"خلاص، اطلعي. وأنا شوية وهجيبها وهاجي." صعدت جهاد إلى الأعلى ثم دخلت إلى غرفتها، وأخذت هاتفها وتحدثت بهمس وعصبية: "بيقولوا حالته كويسة. أعمل إيه دلوقتي؟ وكمان الـ"اسمها" سارة دي جات البيت. هنعمل إيه؟ لازم نبعد شوية عن ماهر، وخلّينا دلوقتي في غسان أو مراد." *** في المستشفى، تحدث غسان: "يعني إيه؟ شهاب بضيق: "مراد الـ"بتجوله" دا، إنت متأكد منه؟ مراد بحدة: "أيوه، الـ"بيعمل" كل دا واحد قريب مننا جوي. بس مين بقى؟

حد من اللي بيشتغلوا عندنا... ولا حد مننا؟ غسان بحدة: "مراد، إنت بتقول إيه؟ إحنا هـ"نقتل" بعض إزاي؟! مراد بعصبية: "حد قريب مننا هو اللي بيعمل كده وأنا متأكد. وإزاي كاميرات البيت تبوظ كلها فجأة كده؟ وليه لسه متصلحتش لحد دلوقتي؟ والبيت بتاعنا دا لازم يتفتش كله، أكيد هنلاقي حاجة." شهاب بضيق: "مراد، إشمعنى بسام اللي قولته يروح هو؟ ممكن يعمل في سارة حاجة." مراد:

"لأ، أنا واثق إنه مش هيعملها حاجة. أنا عارف أخويا زين، لو عايز يعمل حاجة هيعملها لما أكون موجود وقدام الكل، مش هيستنى لما نمشي." *** في صباح اليوم التالي، دخلت سليمة إلى غرفة مراد فوجدت سارة تستيقظ من نومها، فاقتربت منها وتحدثت بابتسامة: "صباح الخير." سارة بضيق: "صباح النور. مراد فين؟ هو لسه مجاش؟ جاءت سليمة لتتحدث ولكنها وجدت مراد يدخل إلى الغرفة. فركضت سارة إليه وتحدثت: "ماهر فين؟ مراد:

"ماهر في أوضته نايم، بس هو بقى كويس الحمد لله." سارة: "عايزة أروح لبسام.. عايزة أعتذر له." تنهد مراد بضيق ثم تحدث: "روحي، إنتي عارفة أوضته. روحي له." سارة بخوف: "لأ، هتيجي معايا. مينفعش أروح لوحدي." مراد بحدة: "لأ، روحي لوحدك. إنتي مش صغيرة، إنتي كبيرة. عايزة حاجة روحي اعمليها بنفسك." نظرت سارة إليه بحزن ثم خرجت من الغرفة بتوتر. وجدت شهاب وتحدثت إليه بلهفة: "شهاب، تعالي معايا أروح لبسام." شهاب بضيق:

"حبيبتي، إنتي كبيرة أهه. روحي لوحدك." ألقى شهاب كلماته ثم دخل إلى غرفة مراد. ذهبت سارة حتى وقفت أمام غرفة بسام وطرقت عدة طرقات بخوف. فتحت لها جهاد الباب وتحدثت بحدة: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ امشي." سارة بضيق: "أنا مش جايه عشانك. جايه أشوف بسام." جهاد بعصبية: "بسام دا يبقى جوزي وأنا مش عايزكي تشوفيه. يلا امشي."

تحدثت جهاد ثم مسكت يد سارة بقوة وجاءت لتسحبها، ولكن بحركة سريعة من سارة حررت نفسها ومسكت هي يديها بقوة ووضعتها خلف ظهرها. تحدثت جهاد بفزع وألم: "سيبى إيدي، إنتي مجنونة." جاءت سارة لتتحدث ولكنها سمعت خطوات بسام، فجلست على الأرض بسرعة وهي تمسك يديها بألم وسط صدمة جهاد. تحدثت بتمثيل: "إيدي، حرام عليكي." خرج بسام بسرعة ووجد سارة على الأرض، فاقترب منها وتحدث: "فيه إيه؟ قومي، مين اللي عمل فيكي كده؟ نظرت

سارة إلى جهاد ثم تحدثت: "أنا كنت عايزة أشوفك بس عشان أتكلم معاك، بس جهاد... جهاد بعصبية: "جهاد إيه يا بنت الكدابة." بسام بعصبية: "جهاد، إلزمي حدودك واتكلمي زين معاها. متنسيش إنها بنت خالتي. قومي يا سارة." نهضت سارة ودخلت معه إلى الغرفة. *** أما عند غسان، كان يجلس في الأسفل بجانب شمس التي تحدثت: "ليلي تعرف حاجة، صدقني يا غسان. أنا حاسة إنها تعرف مين اللي قتل منة الله يرحمها." غسان بضيق:

"محدش هنا دماغه شر غير جهاد. بس جهاد هتوصل بيها للقتل إزاي؟ لأ، أنا مستبعد جهاد. هي ممكن تعمل مصايب بس مش لدرجة القتل. ومين اللي ممكن تكون ليلي عارفاه وخايفة منه جوي كده لدرجة إنها فقدت النطق؟ شمس بتفكير: "مش عارفة، بس إنت فكر زين وهتعرف مين سبب كل المصايب دي." *** أما في الأعلى، جلست سارة بدموع وهي تتحدث:

"والله العظيم ما كان قصدي. إنت عارف أنا كنت بحب سيلا إزاي. سيلا مكنتش مجرد أختي بس، دي كانت حياتي كلها. أنا اتعذبت كتير أوي في السنين اللي فاتوا دول، ومرا"ت" كان حابسني في بيت تاني. بسام، أنا تعبانة، مريضة نفسياً ومعترفة بكده. بيجيلي حالات أوقات ممكن أعمل أي حاجة، وكل ده لأني حاسة إني السبب في موت سيلا. سامحني بالله عليك." بسام بحزن: "مش هقدر أقول إن سامحتك، بس هحاول. سيب الأيام هي اللي تقرر."

جاءت سارة لتتحدث ولكن قاطعها دخول نعمة لتخبر بسام أن المحامي ينتظر الجميع. *** في الأسفل، تحدث غسان بضيق: "بس لسه المدة مخلصتش. ليه هتقول دلوقتي مين اللي هياخد الفلوس؟ المحامي: "عشان فيه شخص واحد فيكم كسب في خلال الشهر ده تقريباً ربع الورث اللي المفروض تاخدوه. كلكم كسبتوا طبعاً وشغلكم بينجح ما شاء الله بالرغم من اللي بيحصل عندكم، بس شخص واحد هياخد الفلوس دلوقتي، وده بموجب وصية جدكم الله يرحمه." بسام بضيق:

"ومين بقى اللي هياخد الفلوس؟ نظر المحامي إلى الجميع ثم تحدث: "مراد." تنهد الجميع بضيق، فاسم مراد ليس صدمة بالنسبة لهم. كانوا يعلمون جيداً أنه المرشح الأول للحصول على الميراث بأكمله. اقتربت نعمة منه وتحدثت بابتسامة: "مبروك يا حبيبي. وإنتوا يا حبايبي اشتغلوا في شغلكم وكبروه كمان، وربنا يصلح الحال بينكم يا رب." جهاد بعصبية: "اسكتي يا عجوزة يا خرفانة. إنتي فاكرة إنك كده ربنا يصلح الحال بينهم؟

ربنا يهدك إنتي وجوزك ويجحمه مكان ما راح." ولم تكمل جهاد كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها من بسام الذي تحدث بغضب: "لمي لسانك. بطل، والله هطلقك دلوقتي." المحامي بضيق: "خلاص، مراد يقدر ياخد كل الفلوس وكمان البيت اللي إنتوا فيه ده، هو يقدر يبيعه في أي وقت ويطلع أي حد منه." وقف الجميع بصدمة أمام هذا المحامي، ثم تحدثت جهاد بغضب شديد: "إنت بتقول إيه؟ المحامي بضيق: "بقول خلاص، أنجح واحد فيهم هو مراد الرفاعي."

صرخت جهاد بغضب شديد: "ده إنتوا طبخينها بجا مع بعض. هو ياخد الفلوس كلها وإنت تنصص معاه. وإنتوا يا ولاد الرفاعي موافقين على كل ده؟ موافقين أخوكم ياخد كل الفلوس لحاله؟ نظر الإخوة إلى بعضهم بضيق شديد، ثم تحدث بسام: "ملككيش صالح بينا يا جهاد. إحنا هنتصرف مع بعض." جهاد بغضب: "هتتصرفوا في إيه؟ أخوكم خد الفلوس كلها وإنتوا مش هتاخدوا ولا مليم منها." نظر مراد إليها ببرود، ثم إلى إخوته وتحدث: "إنتوا زعلانين صح؟

التزم ماهر الصمت، وأيضاً غسان وبسام. لم يتفوه أي واحد منهم بحرف. فأكمل مراد: "دلوقتي الفلوس بقت باسمي وأقدر أعمل اللي أنا عايزه فيها، وأنا هقسم الفلوس كلها بينا بشرع ربنا." نعمة بعصبية: "لأ يا مراد، مش دي وصية جدك. إنت كده بتخالفه." نظر مراد إليها بضيق شديد ثم تحدث: "مليش صالح بوصية حد. دي فلوسي وأنا حر فيها و... لم يكمل مراد كلماته وفجأة أسكتته رصاصة انطلقت في صدره ووقع على الأرض وسط فزع وصدمة الجميع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...