وقعت جهاد في الأرض من شدة الصفعة التي تلقتها من مراد. نظرت إليه بخوف وتوتر شديد وتحدثت قائلة: "انت... انت إزاي تضربني أكده؟ اقترب مراد منها ثم سحبها من يديها بقوة وتحدث بغضب شديد مردفًا: "أنا ممكن أسكت لك على أي حاجة، بس لحد ليلى ممكن أدفنك حية تحت رجلي." جهاد بخوف: "أنا ما عملتش حاجة فيها." مراد بتحذير وغضب:
"للمرة الأخيرة هقولك، لو حاولتِ تأذي ليلى مرة تانية، أنا هدَفنك حية. هخليكي تشوفي الموت الأول وتتمنيه، بس متعرفيش تحصلي عليه. انتي تقريباً أكتر واحدة عارفاني هنا يا جهاد، بلاش تبقي عدوتي عشان أنا ما فيش حد وقف قصادي وكسب." ألقى مراد كلماته ثم ترك جهاد تشعر بالخوف وأيضًا الغضب الشديد. ثم دخل إلى غرفة غسان فوجد غرفته كلها شبه محطمة وهو يجلس بحزن شديد ونعمة تحاول أن تهدئه. فتحدث مراد مردفًا: "إيه اللي حصل؟
قص عليه بسام كل ما حدث. فنظر مراد إلى غسان بضيق ثم تحدث مردفًا: "وانت لما تقعد تكسر كل حاجة أكده هتستفيد إيه؟ بدل ما انت قاعد قدامي تكسر وتعيط زي الحريم، قوم صالحها." غسان بحدة وحزن: "مش راضية، حاولت ومش راضية، ورمت الدبلة في وشي." مراد بحدة:
"عشان انت وسخ ومش هتبطل رمرمة. وياريتك بتعرف حد عدل، دول شوية زبالة. قوم اتصرف وصالحها لو انت لسه عايزها، صالحها. وشوف مين اللي عمل فيك أكده يا غبي. هي من امتى وشمس بتجيلك شغلك أو بتطلع من غير ما تقولك؟ غسان بتفكير: "يعني حد اللي عامل فيا أكده وكان قاصد؟ ماهر: "أكيد يا غسان، فيه حد هو السبب في اللي حصل ده. بس الأهم دلوقتي إنك تصالحها." بسام: "يلا قوم يا غسان اتصرف لحد ما توافق ترجع لك."
نهض غسان وأخذ مفاتيح سيارته ثم ذهب. وخرج كل شخص إلى غرفته. أما في غرفة ليلى، كان مراد يجلس بجانبها على الفراش وهو يقرأ لها إحدى قصص الأطفال حتى غفت في نوم عميق. فأبتسم وقبل رأسها وذهب إلى غرفته. أما عند بسام، كان يجلس على الفراش ينظر في هاتفه إلى صورة هذه الحسناء التي تركته وذهبت بعيدًا. لا يستطيع أن يصل إليها مهما حدث. فدمعت عيونه عندما تذكر. فلاش باك. بسام بابتسامة: "طبعاً بحبك قوي، انتي أغلى حاجة في حياتي."
ابتسمت هي ثم تحدثت مردفة: "وأنا مش هبعد عنك مهما حصل." فلاش باك. فاق بسام من شروده عندما سمع صوت جهاد وهي تقترب منه. فأغلق الهاتف ووضعه بجانبه وتحدث مردفًا: "في إيه يا جهاد؟ جهاد بضيق: "لازم تفكر يا بسام، هتعمل إيه؟ هتفضل ساكت أكده وناسي موضوع الميراث ووصية جدك؟ بسام بضيق: "أنا عن نفسي مش عامل حاجة، ولا عايز فلوس. اللي عايز ياخد حاجة ياخدها." جهاد بحدة: "إزاي يعني؟ انت عايز إخواتك ياخدوا كل حاجة؟
لازم تفكر يا بسام عشان ما تخسرش الفلوس دي." بسام بعصبية: "أنا معايا فلوس تكفيني وزيادة.. كل البيوت اللي عندي دي مش مكفياكي؟ جهاد بضيق: "ما كل حاجة باسم ليلى." بسام بحدة: "عشان أنا ظابط ومينفعش يكون عندي دخل تاني بالفلوس دي كلها. لازم يكونوا باسم حد غيري." جهاد: "طيب اكتبهم باسمي أنا، مراتك وأولى من الغريب." صرخ بسام في وجهها بغضب مردفًا: "مين الغريب يا بنت برهان؟
دي بنت أخويا يعني بنتي. ومش عايز ولا كلمة عنها، وأوعي تحاولي تأذي إخواتي يا جهاد عشان أنا عارف دماغك الوسخة دي زين... تصبحي على خير."
في الصباح الباكر، كان غسان يجلس في سيارته أمام بيت شمس حتى وجد الساعة السابعة صباحًا. فنزل بوء وتسلق البناية حتى دخل إلى إحدى الغرف. فوجد شمس نائمة ومناديل ورقية كثيرة بجانبها وألبوم الصور الخاص بهم بجانبها. فأقترب منها ولامس شعرها بهدوء شديد. ولكنها انزعجت فجأة وانصدمت عندما وجدته أمامها. فسحبت الغطاء وخبأت به جسدها وشعرها. ثم تحدثت بحدة مردفة: "غمض عينك عشان أقوم ألبس حاجة تنفع وأحط حاجة على شعري." غسان: "حاضر."
أغمض غسان عينيه. فنهضت شمس ولبست شيئًا طويلًا فوق ملابسها ووضعت الحجاب على رأسها. ثم تحدثت بعصبية مردفة: "انت هتفضل جريء وجليل الأدب أكده لحد إمتى؟ التفت غسان إليها ثم تحدث مردفًا: "أنا آسف.. مش هعمل أكده تاني. بالله عليكي سامحيني." شمس بعصبية: "مستحيل أسامحك. انت خونتني، والله أعلم بتخوني من إمتى." تنهد غسان بضيق ثم تحدث مردفًا:
"آخر فرصة ليا، ولو غلطت تاني، وجدتها ابقي اعملي اللي يعجبك. أنا بحبك يا شمس، والله ما أقدر أتجوز واحدة غيرك." شمس بدموع: "لأ، أنا هسامحك نهائي مهما حصل." اقترب غسان منها ثم مسك يديها وتحدث مردفًا: "عشان خاطري سامحيني، دي آخر مرة مش هعمل أكده تاني، وعد." نظرت شمس إليه بدموع ثم تحدثت مردفة: "ماشي، بس دي آخر مرة." غسان بسعادة: "آخر مرة." شمس بابتسامة: "طيب يلا امشي بجا بسرعة قبل ما حد من أهلي يصحى." غسان بخبث:
"طيب ممكن تجيبي لي ميه بس وبعدها همشي." ابتسمت شمس ثم خرجت من غرفتها وأغلقت الباب خلفها. فأخذ غسان هاتفها وبحث في جهات الاتصال ولكن لم يجد شيئًا غريبًا. ففتح الواتس وأيضًا لم يجد شيئًا. ثم فتح الفيس وانصدم عندما وجد آخر رسالة من إيميل ماهر الخاص. والرسالة تخبرها فيها أن غسان يخونها وأن معه فتاة الآن. دخلت شمس فجأة وتحدثت باستغراب مردفة: "إيه ماسك الفون ليه؟ أغلق غسان الهاتف بسرعة ثم تحدث بابتسامة مردفًا:
"لأ مفيش حاجة، كنت بشوف الساعة عشان فوني فصل. أنا هنزل، عايزة حاجة؟ شمس: "استني أشوفلك الجو بره." غسان: "لأ بره إيه؟ أنا هنزل من مكان ما جيت." شمس بلهفة: "لأ يا غسان، إلا يوحصلك حاجة. انزل من الباب." غسان بابتسامة: "متخافيش مش هيوحصل حاجة إن شاء الله."
ألقى غسان كلماته ثم وضع الدبلة مرة أخرى في يديها ونزل مثلما صعد. أما في بيت الرفاعي، كان الجميع على مائدة الطعام عدا مراد الذي مازال في غرفته يرتدي ملابسه. وفجأة تلقى ماهر لكمة قوية على وجهه. ففزع الجميع وتحدثت نعمة بلهفة وصراخ مردفة: "غساااااان! انت اتجننت؟ نظر ماهر إليه بصدمة وعدم فهم ثم تحدث بعصبية مردفًا: "انت اتجننت؟ إيه اللي عملته دا؟ غسان بغضب شديد:
"هو اللي بعت رسالة لشمس عشان تيجي وتشوفني وتسيبني. للدرجادي الفلوس هتغيرك؟ انت أخويا الكبير، المفروض تكون معايا مش ضدي." ماهر بعصبية: "انت اتجننت؟ إيه اللي بتقوله دا؟ أنا مستحيل أعمل أكده ولا عمري كنت ضدك. وأنا عارف إنك بتحب شمس، أكيد. أنا مش وسخ عشان أعمل كل دا. شوف مين اللي عمل أكده." بسام بحدة: "غسان، ماهر مستحيل يعمل أكده وكلنا عارفين." غسان بصراخ: "أنا شفت بعيني، محدش قالي. انت كداب يا ماهر."
ألقى غسان كلماته ثم لكمه بغضب وبقوة على وجهه. فنهض ماهر ورد له اللكمة ثم صرخا منه وبدأ الاشتباك بينهم حتى توقفوا فجأة عندما سمعوا صوته الحاد وهو يتحدث مردفًا: "ولاد الرفاعي ماسكين في بعض، لأول مرة في حياتهم علشان غبائهم." ماهر بغضب: "أنا ما عملتش أكده، ومستحيل أعمل حركة زي دي." غسان بصراخ: "انت كداب! الرسالة وصلت من صفحتك وجاي تقول لي إنك ما عملتش أكده. انت عايز مني؟ انت أخويا، المفروض تكون معايا مش ضدي."
نظر مراد إليهم بضيق شديد حتى انتبه لهذه الشيطانة وهي تبتسم بخبث. وفجأة وجد غسان يخرج سلاحه ويصوبه تجاه ماهر. فنظر الجميع بصدمة. وركل بسام السلاح من يد غسان بقدمه وبغضب. ولكن انطلقت رصاصة طائشة أصابت هذه الصغيرة التي وقعت على الأرض. صرخا منه واقتربوا الجميع بلهفة إليها. ثم تحدث غسان مردفًا: "ليلى.. حبيبتي لع.. قومي بالله عليكي." بسام بصراخ: "حضروا العربية بسرررعة."
اقترب مراد منها أكثر ثم حملها وذهب إلى السيارة وانطلق بسرعة وخلفه إخوته. ثم وصلوا إلى المستشفى. فصرخ ماهر بهم مردفًا: "حضروا أوضة العمليات بسرعة." اقترب الجميع وجهزوا ليلى لغرفة العمليات. وجاء ماهر ليدخل ولكن يد مراد منعته وتحدث بحدة مردفًا: "مش انت اللي هتدخل العملية." ماهر بعصبية: "دي بنتي يا مراد، لازم أدخل." مراد بعصبية: "لو دخلت مش هتعرف تعمل العملية، انت متوتر، مش هينفع." بسام:
"مراد صح في كلامه يا ماهر، مينفعش انت تدخل." ماهر بعصبية: "امال مين اللي هيدخل؟ جاءت منه لتتحدث ولكن وجدوا شهاب يأتي بسرعة والممرضين يساعدونه في التعقيم ولبس العمليات. وتحدث مردفًا: "متخافوش، أنا هدخل." ألقى شهاب كلماته ثم دخل إلى العمليات. فجلس ماهر بحزن شديد وما زالت منه تبكي بشدة. فأقترب بسام من غسان وتحدث بحدة مردفًا: "روح اجعد جنب أخوك واعتذر له، بدل رحمة جدك ما هعتبر نفسي إني ليا أخ اسمه غسان."
نظر غسان إليه بحزن ثم اقترب من ماهر ووضع يده على كتفه وتحدث بحزن شديد مردفًا: "أنا آسف يا أخوي." نظر ماهر إليه ثم تحدث بدموع مردفًا: "بنتي هتموت." غسان بلهفة: "لأ مش هتموت، هي هتبقى زينة إن شاء الله، متقولش كده." ماهر بدموع: "يارب... يارب." ظل الجميع أمام غرفة العمليات قرابة الساعة حتى خرج شهاب. فحدثت منه بلهفة مردفة: "يا شهاب، بنتي زينة صح؟ شهاب بابتسامة:
"الحمد لله، خرجنا الرصاصة وهندخلها العناية المركزة وهتبقى كويسة. متخافوش." مراد بقلق: "مراد، ليلى كويسة بجد؟ شهاب: "والله العظيم كويسة يا مراد، متخافش." تنهد مراد بارتياح ثم تحدث مردفًا: "الحمد لله." جهاد بخبث: "المفروض نحاسب السبب على اللي حصل ده. كان هيقتل البنت الصغيرة." نظر الجميع إليها بعصبية. فأكملت هي مردفة: "واحد بيطعن أخوه في ضهره، والتاني بيحاول يقتل بنت أخوه الصغيرة. دا إيه الأخوات دي بس يارب."
نظر مراد وغسان وماهر إلى بسام. وكانت نعمة ستتحدث ولكن فجأة وجدوا غسان يسحبها من عنقها بيده حتى اصطدمت في الحائط. فتحدث بتحذير وحده مردفًا: "أنا إخواتي زعلوا، ولما إخواتي يزعلوا أنا بزعل. وانتِ عارفة إن زعلي وحش، صح؟ جهاد وهي تختنق وتتحدث بتوتر وتعب: "آسفة، آسفة.. سيبني يا بسام، هموت." ابتعد بسام عنها ثم تحدث مردفًا: "العربية بالسواق تحت، اتفضلي على البيت."
نظرت جهاد إليهم ثم ذهبت بسرعة. فجاء اتصال لمراد وعندما أجاب ذهب بسرعة. أما عند سارة، كانت تصرخ بشدة وهي تكسر كل شيء. والخدم أمامهم لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئًا. فأقتربت سليمة منها وتحدثت بلهفة وخوف مردفة: "يا بنتي اهدي، بالله عليكي. أبوس إيدك، مراد بيه هيقتلنا." سارة بصراخ وعصبية: "طلعوني من هنا، أنا عايزة أشوف أختي. طلعوني من هنا، لازم أروح أشوف أختي وأعتذر لها، لازم أروح لهم." دخل مراد بسرعة ونظر إلى سارة بعصبية.
فتحدثت سارة بصراخ مردفة: "مرااااد! طلعني من هنا، لازم أروح لأختي وأعتذر لها." مراد بغضب: "أختك ماتت، وهو مش هيقبل اعتذارك. فاهمة؟ ماتت." صرخت سارة بشدة ثم انتبهت لهذه السكين الموضوعة بجانب الطعام. فسحبتها وتحدثت بغضب مردفة: "طلعني من هنا يا هقتلك، طلعني يا مراد." أشار مراد للجميع أن يتراجع للخلف. فتحدثت سليمة بلهفة مردفة: "ابعد يا بيه، انت كمان بالله عليك." اقترب مراد منها بخطوات بطيئة ثم تحدث مردفًا:
"طيب اهدي.. اهدي وهعملك اللي انتي عايزاه." سارة بصراخ: "أنا ما قتلتش أختي.. أنا ما قتلتش أختي." اقترب مراد بسرعة وجاء ليسحب منها السكين ولكنها غرست في بطنه فجأة. فصرخت سليمة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!