ذهب هذا الشخص الملثم من المكان بسعادة بعدما تأكد أن سيارة مراد تدمرت تمامًا، ولكن لم يعلم أن مراد الرفاعي من المستحيل هزيمته بهذه الطريقة. في سيارة أخرى، كان مراد يجلس بجانب شهاب وهو ينظر إلى سيارته وعربات الإسعاف التي فحصت السيارة ولم تجد فيها أي شخص. فلاش باك.
كان مراد يجلس في مكتبه حتى انتبه إلى جهاز اللاب توب الخاص به والذي يوضح له كل جزء في الشركة. فانتبه إلى هذا الحارس الذي يقف أمام بوابة الشركة ويبدو عليه حركة غريبة، وهناك شخص يحوم حول سيارته. فأخذ مفاتيح سيارته ونزل وقاد السيارة بهدوء تام حتى دخل في إحدى المناطق المظلمة. ثم نزل من السيارة بسرعة بعدما عطل فرامل السيارة حتى تسير بسرعة. وبعدما خرجت السيارة من هذا النفق المظلم اصطدمت فورًا في هذه الشاحنة. فلاش باك.
شهاب بضيق: تفتكر مين اللي عمل كده؟ مراد ببرود: ولا واحد من إخواتي. أنا متأكد إنهم لسه تحت تأثير الصدمة بتاعت الوصية ومحدش منهم هيخطط يقتلني في الأول كده. القتل هيبجي آخر قرار بالنسبة لهم كلهم. شهاب بدهشة: مراد! إيه البرود اللي فيك ده؟ هو دا وقته ما تفكر مين اللي عمل كده؟ مراد بضحك: عايزني أقول إيه ولا أعمل إيه؟ ما اللي عايز يعمل حاجة يعملها. يلا وصلني لحياتي. شهاب بضيق: مراد السايكو رجع.
مراد ببرود: يلا عشان حياتي وحشتني جوي. أما عند بسام، كان يبدل ملابسه ويأخذ سلاحه ليذهب إلى مديرية الأمن. فوجد جهاد تقترب منه وتتحدث بابتسامة: حبيبي رايح فين؟ بسام بضيق: ماشي، رايح المديرية وممكن مرجعش النهارده. جهاد: طيب، مجلتش هتعمل إيه في وصية جدك؟ بسام بضيق: لسه مفكرتش يا جهاد. جاءت جهاد لتتحدث ولكن قاطعها دخول هذه الصغيرة التي ركضت إلى أحضان بسام. فحملها وتحدث مردفًا: حبيبتي، كنتي فين يا أميرتي؟
الصغيرة بتذمر: كنت نايمة، وأول ما صحيت جيت عشان أشوفك قبل ما تمشي. وروحت لعمو مراد وعمو غسان وبابا بس مش موجودين. بسام بابتسامة: هما في الشغل يا أميرتي، وأنا من زمان رايح الشغل. بس أول ما أجي هلعب معاكي. الصغيرة: هتيجي بدري؟ بسام بتفكير: أنا كنت هتأخر بس عشان خاطر عيونك هاجي بدري. الصغيرة وهي تقبله: أنت أحسن عمو في الدنيا. جهاد بضيق: مش أنت قلت إنك مش هتيجي النهارده؟ بسام بحده: غيرت رأيي. هاجي عشان خاطر ليلي.
نظرت جهاد إلى هذه الصغيرة التي تعتبر منافسًا قويًا لها في زوجها. فذهب بسام وهو يحملها وترك جهاد تشتعل غضبًا. ودخلت عليها نعمة ثم تحدثت بحده مردفة: هتفضلي كده لحد إمتى واقفة تبصي للبنت كأنها ضرتك؟ دي بنت ماهر والكل هنا بيحبها. أنتِ كمان اتعودي، حبيبها عشان محدش هيسمح لك إنك تزعليها في حاجة. جهاد بعصبية: هي أمها اللي مخلياها تعمل كده عشان أنا مش بخلف وعايزة تخلي بسام يحب الأطفال أكتر عشان يطلقني.
نعمة بصراخ: وطّي صوتك وأنتِ بتتكلمي قدامي. أنتِ نسيتي نفسك ولا إيه؟ والحوارات اللي في دماغك دي أنتِ بس اللي بتفكري فيها. بسام لو عايز يطلقك مش حبه في ليلي هو اللي هيخليه يطلقك. وبعد كده أوعي تعلي صوتك قدامي. جهاد بضيق وتوتر: حاضر، أنا آسفة. مش هعلي صوتي تاني. نظرت نعمة إليها بضيق ثم ذهبت من الغرفة. أما عند مراد، وصل إلى إحدى المناطق الراقية ودخل إلى فيلا رائعة في الجمال ولكنها صغيرة بعض الشيء. فاستقبلته
إحدى الخدم وتحدثت مردفة: من امبارح وهي مش راضية تاكل يا بيه. نظر مراد إليها بغضب ثم صعد إلى درجات السلم ووصل إلى إحدى الغرف وفتح الباب بالمفتاح. فظهرت فتاة مقيدة من قدميها بالسلاسل وشعرها يغطي وجهها وترتدي ملابس شبه ممزقة والغرفة في حالة فوضى والطعام ملقي على الأرض. فنظر إلى الخادمة وتحدث بصوت مرعب مردفًا: أنا أوامري مش بتتنفذ ليه؟ الخادمة بخوف: والله العظيم يا بيه بتتنفذ، بس حضرتك أمرتنا منحاولش نزعلها.
انتبهت هذه الفتاة إلى صوته فنظرت إليه بعينيها البنيتين الحادتين. ثم نهضت فجأة واقتربت منه بسرعة، ولكن السلاسل منعتها من الاقتراب منه بمسافة بسيطة جدًا. فنظرت إليه بغضب شديد وصرخت في وجهه مردفة: مرااااااااد. ابتسم مراد ببرود كعادته. ثم مسك يديها وقبلها ووضعها خلف ظهرها واقترب منها حتى اصطدمت به، وبيديه الأخرى أزاح خصلات شعرها من على وجهها وتحدث بابتسامة مردفًا: بقى فيه حد عنده الجمال ده كله ويخبيه؟
سارة حبيبتي، أنتِ متعصبة كده ليه؟ نظرت سارة إليه ثم حاولت أن تبتعد عنه، ولكن قبضة مراد كانت أقوى منها. فتحدث بهدوء مردفًا: هتغيري هدومك دلوقتي عشان شوفي أنتِ عملتي فيها إيه. وبعدها سليمة هتنظف الأوضة وحبيبتي هتاكل صح. صرخت سارة في وجهه بغضب شديد مردفة: طلعني من هنااااااا.. مش عايزة أكون هنا. مراد ببرود: فيه واحدة تبقى عايزة تسيب جوزها اللي بيحبها وتمشي برضه؟ أنا عارف إن أنتِ دلوقتي متعصبة، بس كمان شوية وهتهدي.
تبدلت معالم وجه سارة إلى القلق والخوف الشديد فجأة عندما أشار إلى إحدى الأشخاص في الخارج. فدخلت طبيبة وهي تحمل بيديها حقنة. فنظرت سارة إلى مراد بخوف وتحدثت بتوسل مردفة: لا... لا... مراد بالله عليك متخليهاش تديني حاجة. بالله عليك يا مراد.
سحب مراد سارة إلى مرة أخرى ثم أحكم قبضته عليها. فمسكت الطبيبة يديها بمساعدة الخادمة وغرست الحقنة فيها وسط صراخ سارة. ثم خرجت وارتخى جسد سارة تدريجيًا بين يديه. فتحدث مراد بضيق مردفًا: سليمة، غيري لها هدومها وأنا هستنى بره. سليمة: حاضر يا بيه. ترك مراد سارة ثم خرج من الغرفة. أما عند ماهر، كان في غرفة العمليات ولكنه غير منتبه. كلمات المحامي تدور في رأسه. فتحدث إحدى الأطباء مردفًا: دكتور ماهر، شكلك تعبان جوي.
انتبه ماهر إليه ثم نظر إلى المريض وتحدث مردفًا: أنا مش هقدر أكمل العملية كده بعرض حياة المريض للخطر. أنا هطلع وهدخل حكيم تاني وأنتم كملوا. الأطباء باستغراب: تمام، الف سلامة على حضرتك. ألقى ماهر كلماته ثم خرج من العمليات وهو يشعر بالضيق الشديد. فأقتربت منه الممرضة وتحدثت مردفة: يا دكتور، فيه أوراق مهمة لازم حضرتك تمضي عليها. ماهر بضيق: الغي كل حاجة ليا النهارده. أنا هروح عشان تعبان. الممرضة: حاضر، الف سلامة على حضرتك.
ذهب ماهر إلى مكتبه ثم بدل ملابسه وأخذ مفاتيح سيارته وهاتفه وذهب من المستشفى بأكملها. أما عند غسان، في إحدى الصالات الرياضية الخاصة به والفارغة. كان يقف على المشاية يتدرب بسرعة وهو يتذكر ما حدث اليوم. فأقتربت منه إحدى الفتيات وتحدثت مردفة: غسان، وحشتني جوي. وقف غسان وهو يتنهد بتعب مردفًا: أنتِ إيه اللي جابك هنا دلوقتي؟ الفتاة بدلال: وحشتني، جولت أجي أشوفك.
نظر غسان إليها وهي تغازله وتلامس وجهه. فسحبها إليه ثم قبلها على شفتيها ويده تحاول لمس جسدها. ولكنه توقف عندما شعر بوجود أحد وانصدم هو فجأة عندما وجدها أمامه. وهذه الفتاة بجانبه وبالكاد انتهى من تقبيلها ومغازلتها بهذه الطريقة المقززة. فأبتعد عنها وجاء ليقترب من هذه التي تنظر إليه بصدمة ودموع وتحدث مردفًا: أنتِ فاهمة غلط، أنا... صرخت هي في وجهه بغضب شديد مردفة: فاهمة غلط إيه؟
واقف بمنظرك ده وفي الوضع اللي أنا شفته وجاي تقول إنّي فاهمة غلط؟ إيه غلط ده اللي أنا فاهماه؟ طيب اعمل حساب لجدك اللي لسه ميت. اقترب غسان منها وجاء ليمسك يديها، ولكنها دفعت يده وخلعت دبلتها وألقتها على الأرض. ثم تحدثت بغضب ودموع مردفة: خطوبتنا انتهت ومش عايزة أعرفك تاني. ألقت شمس كلماتها ثم ذهبت. وأخذ غسان قميصه ليلحقها ولم ينتبه إلى هذا الشخص الملثم الذي يقف بعيدًا ينظر بسعادة ويتحدث مردفًا: ضربة رقم اتنين نجحت.
ألقى الملثم كلماته ثم ذهب. أما عند غسان، مسك يديها بسرعة وتحدث مردفًا: تقي استني، أنتِ فاهمة غلط صدقيني. فيه حد عايز يبعدنا. سحبت تقي يديها بغضب ثم تحدثت ببكاء شديد مردفة: محدش عايز يبعدنا، أنت اللي خاين ومش بتحبني. أنا اللي مجنونة، المفروض كنت أعرف إنك مستحيل تبص لي، بس لما أنت مش عايزني خطبتني ليه من الأول؟ الكل قالي إني فقيرة وإنك مش هتبص لي، وخطبتني عشان تاخد حاجة أكيد، بس تاخد مني إيه؟ أنا معنديش حاجة أصلاً.
غسان بضيق: لأ والله، أنا عمري ما فكرت كده وأنا بحبك والله العظيم. وأنتِ الوحيدة اللي عمري ما فكرت فيكي تفكير وحش ولا عايز منك حاجة. أنا كل اللي عايزه تفضلي معايا وبس عشان أنا بحبك. تقي ببكاء شديد: أنت مش بتحبني.. أنت خاين يا غسان، خاااين. ألقت تقي كلماتها ثم ذهبت وهي تبكي بشدة. فأشار غسان لأحدي حراس الصالة الرياضية أن يأخذ السيارة ويراقبها حتى تصل إلى البيت بسلام.
أما عند مراد، كان يجلس على الفراش وأمامه سارة وهو يطعمها بيده وهي جالسة ساكنة. حتى انتهت فأشار مراد للخادمة أن تأخذ الطعام. ثم أخذ فرشاة الشعر وبدأ في تمشيط شعرها بهدوء. وعندما انتهى تحدث مردفًا: شوفتي بقى شكلك حلو إزاي وأنتِ هادية. نظرت سارة إليه ثم نزلت دموعها. فأقترب مراد منها أكثر ومسح دموعها وتحدث مردفًا: أوعي تعيطي مهما حصل عشان معرفش ممكن أعمل إيه لو شفت دموعك دي. اهدي خالص.
ظل مراد بجانبها حتى غفت في نوم عميق. فأعدلها على الفراش وقبلها على رأسها وخرج وأغلق الباب بالمفتاح بعدما تأكد من السلسال الذي يقيد قدميها أنه موضوع جيدًا. وعندما خرج اقتربت منه الخادمة فتحدث هو مردفًا: اللي شوفته النهارده مش عايز أشوفه تاني. ومتسألنيش إزاي تتصرفوا، المهم مش عايزها توصل للحالة دي. مفهوم؟ سليمة بتوتر: أوامرك يا بيه.
أما في بيت الرفاعي، كانت الصغيرة تلعب في الأعلى وبين الغرف. حتى سمعت صوت غسان وهو في غرفته. فدخلت بهدوء ووجدته يكسر كل شيء أمامه. فذهبت الصغيرة بسرعة وجاءت لتنزل على الدرج، ولكن كان أثناء دخول مراد الذي انتبه لهذا الشيء الموضوع على الدرج. فركض بسرعة ولحق الصغيرة قبل أن تنزل ثم تحدث بلهفة مردفًا: حبيبتي، أنتِ كويسة؟ نعمة بلهفة: مراد! إيه اللي حصل؟ صرخ مراد على الخدم ثم تحدث مردفًا: إيه الإهمال ده؟ أنتوا مجانين؟
نظر الخدم على الدرج بدهشة وتحدثت إحداهن مردفة: والله العظيم يا بيه ما عملنا حاجة. نهض مراد وهو يحمل الصغيرة ولكنه شعر بألم شديد في قدمه بسبب صعوده السريع والسائل الموضوع على الدرج. فجاء ماهر ومنه. وتحدثت ليلي بدموع: عمو، رجلك مالها؟ ماهر بلهفة: مراد، تعالي لما أشوف رجلك. استند مراد على ماهر حتى دخل إلى غرفته وفحص ماهر قدمه وأثبت أنه التواء بسيط. فتحدث ماهر مردفًا: هلفها برباط ضاغط وهتبقى زينة بس ارتاح النهارده.
دخل بسام بلهفة ثم تحدث مردفًا: مراد، مالك؟ في إيه؟ مراد: مفيش حاجة... دي حاجة بسيطة وأنا بقيت كويس. اقتربت ليلي من مراد ثم قبلته على وجهه وتحدثت مردفة: أنا آسفة يا عمو، أنا السبب. مراد بابتسامة وهو يحتضنها: لأ يا ملاكي، أنتِ مش السبب وبلاش تعيطي بقى. الجمر ده يعيط برضه؟ أنا كويس بس أنتِ كنتِ نازلة تجري ليه كده؟ ليلي بخوف: عشان عمو غسان قاعد يكسر كل حاجة وأنا كنت خايفة عليه وجاية أقولك. نعمة بلهفة: ماله غسان؟ في إيه؟
أنا هروح أشوفه. مراد: روحي يا بسام أنت وماهر مع الحجة شوفوه ماله وأنا جاي اهه. ذهب الجميع من الغرفة وجاءت جهاد لتذهب، ولكن فجأة سحبها مراد إلى الداخل وأغلق الباب وصفعها بقوة على وجهها وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!