تحميل رواية «صراع زعماء القوة» PDF
بقلم رودينا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أجري يا سيران ما فيش وقت هيمسكنا. رودينا: مش قادرة أكمل، س سيبني وانقذي نفسك. سيران: إيه اللي انت بتقوليه ده ها؟ قومي اجري! مش هسيبك. رودينا: صدقيني يا سيران مش قادرة أجري. سيران: خلاص يبقى هنموت مع بعض. رودينا: اجري انت، الحقي نفسك، انقذي نفسك بسرعة، يلا أنا استسلمت. سيران: إذا كنتِ يا رودينا استسلمتي فأنا هستسلم معاكي. رأوا رجال مسلحين يأتون بسرعة. رودينا: انقذي نفسك. سيران: لأ مش هسيبك، هنعيش مع بعض ونموت مع بعض. أحد الرجال قال: امسكوهم بسرعة. ذهب الرجال وأمسكوا رودينا وسيران ووضعوا في رقبتهم...
رواية صراع زعماء القوة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رودينا محمد
آآآآآه أنا فين وأنت مين؟
نظر له زيدان بشر وخبث وقال:
أهلاً بك في جحيم الباشا.
سامر باستغراب: جحيم الباشا؟ انت مين وبتقول إيه أصلاً؟ وبعدين فكني، أنا ما عملتش ليك حاجة.
زيدان اقترب منه ثم قال بشر:
أنت خلاص دخلت جحيم الباشا، إنت إيه اللي جابك هنا أصلاً؟ أنت تعرف إن ماحدش يعرف يقرب من هنا إلا إذا كان منبع للشر أو عنده قوة The strength of chemical reactions. ودي يا عزيزي مش هتفهمها لأنك جاهل، معناها قوة التفاعلات الكيميائية. بتملك كدة قوة غير طبيعية، ولأنك عبرت البوابة الفاصل ما بين العالم بتاعكم وبتاعي، يبقى أنت في جحيم.
سامر باستغراب: يعني إيه بردو؟
زيدان بضحكة شر:
لا طالما بتسأل معناها إيه، يبقى تجرب.
أيمن!
جاء أيمن بسرعة وقال:
أوامرك يا باشا.
زيدان بجدية:
ابدأ التجربة.
أيمن بخوف:
حـ... حاضر.
بدأ أيمن بصنع المحلول له، وكان سامر متوتر.
أيمن:
خـ... خلاص أنا خلصت، خـ... خد.
سامر بخوف:
هـ... هو دا... أيـ...
أيمن:
ما تخافش، المحلول ده هيديك قوة خارقة وهيصغرك.
سامر بخوف:
أبقى زي المحقق كونان؟
أيمن:
لا، بس ملامحك هترجع وكأنك شاب.
سامر بابتسامة شر:
والله ده شيء جميل.
أيمن:
بس هتحس بوجع شديد بعد ساعات.
سامر:
إيه؟
أيمن:
ما تخافش، ما تخافش.
وخرج من المعمل.
قام زيدان بإرسال حراس لأخذ سامر ووضعه داخل الزنزانة.
كان لؤي خرج من المعمل مع كنان فوجدوا أن الكل متجمع في غرفة المعيشة.
رودينا نظرت للؤي وقالت:
انت بقيت كويس؟
لؤي بابتسامة:
الحمد لله، أحسن بكتير.
كادت رودينا أن تكمل حديثها ولكن قاطعها الزعيم ببعض الغيرة وقال:
رودينا... مش كنت عايزة آيس كريم؟
رودينا نظرت له بابتسامة وقالت:
أيوة طبعاً.
الزعيم ببعض الغيرة نظر للؤي ثم أكمل حديثه:
تعالي وأنا هجيبلك آيس كريم.
رودينا بفرحة طفولية:
هبي، أنا كان نفسي في آيس كريم من زمان.
نظر لها الزعيم وغصب عنه ابتسم، ولكن تحولت ابتسامته إلى غيرة عندما نظر للؤي ووجد أنه يبتسم وينظر لها.
الزعيم بغيرة:
استنيني قدام الفيلا... يلا، أنت مستنية إيه؟
رودينا باستغراب:
حاضر.
وذهبت إلى أمام باب الفيلا.
تقدم الزعيم نحو لؤي ونظر لعيناه بتحدي، ثم نظر لؤي بتحدي.
وكنان وسيران كانوا يشاهدون الموقف باستغراب.
سيران بهمس:
هما بيبصوا لبعض كده ليه؟
كنان بهمس:
مش عارف.
وذهب الزعيم إلى أمام باب الفيلا.
الزعيم:
تعالي معايا واختاري الآيس كريم اللي عايزاه.
رودينا:
لا، اختاره أنت.
الزعيم:
انجزي.
رودينا:
حاضر.
وكان الزعيم يمشي أمامها وكانت رودينا وراءه ولكن بعيدة عنه. وفجأة لمحتها شخص لا يبدو أنها طيبة أبداً.
الست:
رودينا.
نظرت رودينا وراءها وكانت تعرف هذا الصوت جيداً، ونظرت لوراءها وامتلئت عيناها بالدموع.
رودينا بدموع:
ماما نورا.
نورا بشر تقدمت نحوها:
والله ونضفتي وبقيتي تلبسي لبس حلو وسيك، يا تربية ملاجيء.
كادت رودينا أن تركض ولكن أمسكتها تلك المدعوة نورا.
نورا بشر:
مالك خايفة ليه؟ هو أنا أقدر أهملك حاجة؟
نظر الزعيم وراءه فوجد أن هناك امرأة تمسك يد رودينا بقوة ورأى دموع رودينا تنزل من عينها ولا تقدر على الحركة أو الكلام.
نورا بشر:
تعالي بس، ما تخافيش.
ووضعت إبرة في رقبة رودينا جعلتها تفقد توازنها ببطء.
تقدم الزعيم نحو نورا بسرعة وغضب وقال:
انت بتعملي إيه؟
خافت نورا وذهبت للوراء بسرعة وتركت رودينا تقع على الأرض، ولكن أمسكها الزعيم بسرعة قبل أن تقع على الأرض. ونظر لنورا فوجد أنها قد ركبت سيارة وذهبت بسرعة. ونظر الزعيم لرودينا بقلق فوجد أنها لا تتحرك أو تتكلم.
حملها الزعيم بسرعة وذهب بها نحو الفيلا، فهم لم يبعدوا كثيراً.
وذهب ناحية الفيلا بسرعة ودخل وهو يحملها.
رأته سيران ونظرت لصديقتها بخوف وقالت:
إيه اللي حصل؟ نـ... نزلها.
وقامت سيران بالإقتراب من رودينا وجعلت الزعيم ينزلها وأسندت سيران رودينا ووضعتها على الكنبة.
سيران بخوف:
رودينا حبيبتي، فوقي.
ونظرت للزعيم بخوف وقالت:
إيه اللي حصل لها؟
الزعيم بقلق:
كـ... كانت ماشية ورا بس بعيدة عني وفجأة طلعت ليها ست كده شكلها كبير وبشرتها بيضة وشعرها أحمر ولبسها كأنها غنية أوي وكان وراها عربيات ورودينا كانت بتعيط وهي ح...
سيران بصدمة:
إيييه؟ دي أكيد ماما نورا... هي كانت عايزة إيه من رودينا؟
الزعيم بجدية:
مين ماما نورا دي؟ وخايفين منها ليه؟
سيران بصدمة:
دي كانت صاحبة الملجأ اللي كنا فيه.
ثم بدأت تتذكر ما حدث معها وجلست على الأرض وبدأت في الصراخ الشديد.
سمع كنان صوت صراخها هو ولؤي وذهبوا سرعان وهبطوا أسفل الدرج.
كنان بخوف:
إيه اللي حصل؟ سيران.
وذهب ناحيتها بخوف:
سيران، سيران، اهدي، اهدي يا سيران.
ولكن كانت لا تزال تصرخ بشدة.
كان لؤي ينظر لها باستغراب وقلق، ولكن عيناه جاءت على رودينا التي كانت شبه جثة.
لؤي بقلق:
زعيم، هي رودينا... حصل لها إيه؟
قص عليه الزعيم ما حدث وكان خائف جداً عليها.
لؤي بخوف:
طب الحمد لله إنك لحقتها، وبعدين أنت إزاي ما تاخد بالك من الأول؟ هي مش ماشية معاك، وبعدين أنت إزاي تنزل من غير الحرس بتوعك؟
رن الكلام في عقل الزعيم ثم قال في سره:
هو كلامه صح، إيه دا؟ طب ما أنا كنت ممكن أخلي واحد من رجالتك هو يشتري الآيس كريم.
وقع الزعيم.
تصدق عندك حق عشان هو عمل كده عشان يبعد رودينا عن لؤي.
شوفت بقى إني صح.
ماشي، أنت كنت صح المرة دي.
عيب عليك.
بااااس، اسكتوا لما نشوف المصيبة دي.
حاااضر، هنسكت أهو.
الزعيم أمسك رأسه وظل يفكر كثيراً إلى أن استيقظت رودينا، وكانت سيران تصرخ، فقامت رودينا مسرعة باحتضان سيران.
نظر لها كنان والزعيم بصدمة، وكان لؤي ينظر لها باستغراب.
رودينا بحنان وتعب:
ششش، سيران، اهدي، ما تخافيش، طول ما أنا جنبك.
احتضنت سيران رودينا بشدة وكانت مستمرة بالبكاء.
رودينا بحنان:
شش، اهدي، بس ما تعيطيش، ما تخافيش.
سيران ببكاء:
مـ... ماما نورا هـ... هترجع تـ... تمشي ورا... تاني، أنا خـ... خايفة أوي أوي يا رودينا.
رودينا بحنان:
اهدي، بس ما تخافيش.
نورا بأسف:
ما عرفتش أجيبها يا باشا.
الباشا بغضب:
نعم يا بروح أمك، أنت عارفة إحنا خلاص كده هننتهي؟
نورا بخوف:
يا باشا اهدى.
الباشا بغضب عامي:
أهدى إزززززززاي يا عديمة الإحساس؟ دي كانت فرصتنا الوحيدة إننا نجيبها، مش مهم صحبتها، المهم البنت دي... البنت دي بالذات تجيبيها... يا إما اعتبري إنك ميتة.
نورا بخوف:
أ... أوامرك يا... يا باشا.
ثم لمعت في عينها الشر فقالت.
تتبع.
رواية صراع زعماء القوة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رودينا محمد
يا باشا أنا مش هعرف أجيبها إلا إذا كان...
كان إيه؟ ردي.
كان عندي قوة خارقة زيك كدا يا باشا.
طيب بس هتعرفي تتحملي الألم؟
أيوه يا باشا.
أيمن... أيييمن.
نعم يا باشا.
خد واعمل التجربة عليها.
بس دي ست، مش هتقدر تستح...
انت سمعت أنا قلت إيه.
حاضر.
سيران هديت في حضن رودينا، ثم خرجت من حضنها وقالت ببكاء:
أنتِ كويسة يا رودينا؟
أيوه كويسة، وبعدين أنا ق... قوي.
ثم وقعت، ولكن أمسكتها سيران بسرعة.
ر... رودينا.
الزعيم ذهب نحو رودينا بسرعة، وحينها جاء لؤي ومعه دلو مليء بالثلج.
ابعدوا.
ثم سكب الماء كله على رودينا، فاستيقظت بفزع.
خلاص يا ماما نورا.
وفتحت عينيها ونظرت للؤي فابتسمت.
رديتها ليا.
أيوه، أنتِ كويسة.
قامت رودينا وقالت: الحمد لله.
ولكن لم يبدو عليها أثر إرهاق.
منك لله، طب أنت والزعيم جابلك لبس، أنا بقى أعمل إيه؟
هجيبلك لبس حالا.
يا خسارة ما جبنا آيس كريم.
هجبلك اللي أنتِ عايزاه.
لاحظت رودينا غيرته فقالت باستغراب:
أنتِ غيرانة ليه؟
ضحك كل من كان موجود، فأحس الزعيم بإحراج فقال بتكبر:
هه، أنا غيران؟ أنتِ بتخرفي بتقولي إيه؟
والله بقيت أنا بخرف.
أيوه.
والله... طيب.
أنتِ حكايتك إيه؟ أنا عايزة أعرف حكايتك بالظبط.
نظر لها لؤي باستغراب، فغمزت رودينا، فابتسم لؤي وقال:
هحكيلك كل حاجة بالتفص...
طب ما أجيب لكم شاي وتقعدوا تتسامروا مع بعض.
خليها قهوة.
والله...
اطلعي الأوضة اللي على اليمين وهتلاقي الهدوم اللي أنتِ عايزاها... يلا مستنية إيييييه.
حاضر.
رودينا ما تخافيش.
أنت مش كنت شايفه متعصب إزاي يا كاي؟
أيوه شفت... مش هيقدر يعمل حاجة.
ذهبت رودينا أمام المرآة لتنظر لنفسها، ولكن لم تكن هي التي موجودة، بل كان كاي.
خرج كاي من المرآة، بينما كانت رودينا تقف بذهول، فأردف كاي بابتسامة:
وعشان تصدقي أنا معاكي أهو، ما تخافيش.
ا ا أنت ا إزاي خرجت من المراية؟
وذهبت لتلمسه، ولكن كانت يداها تخترق جسده.
أنا روح يا رودينا.
روح... روح... روح.
مالك؟
نظرت له رودينا وقالت:
لو مثلاً حد دخل هنا دلوقتي هيقدر يشوفك؟
أيوه... البسي وأنا نازل دلوقتي.
ب ب بس يا كاي.
هش... وبعدين أنا ما اسميش كاي، أنتِ أطلقتي عليا الاسم ده ليه أصلاً؟ اسمي أدريان.
أدريان... بس دا اسم مش عربي ولا مصري... كاي أحلى.
ماشي، هنمشيها كاي.
أنتِ مش مصرية.
اهاااا... نعم يا أخويا، مين دي اللي مش مصرية؟
أنتِ جنسيتك إسبانية.
إيه؟
أيوه، مالك كده؟ وسيران تبقى بنت عمك.
إيه؟
أنا نازل دلوقتي.
استنى كده، أنت رايح ف...
ولكن ذهب كاي بسرعة.
كانت رودينا تقف بصدمة، ولكن قالت:
أنا لازم أعرف كل حاجة بالتفصيل الممل.
وفكرت رودينا قليلاً وقالت:
أنا لازم أستحمى بعد ما اتغرقت كده.
ودخلت واستحمت وارتدت الملابس التي وجدتها في الدولاب.
الله، اللبس جميل وشيك وواسع.
ونزلت رودينا لتحت، فوجدت الزعيم يقول لها بغضب:
البسي الحجاب.
ليه؟
اسمعي اللي بقولك عليه.
حاضر، حاضر، أنت معصب نفسك كده ليه.
وذهبت للغرفة وقامت بارتداء حجاب لونه أخضر.
ونظرت للمرآة فوجدت كاي يخرج مرة أخرى.
أنت يا عم، أنت بتطلع من أنهي اتجاه؟
هش، أنتِ دلوقتي هتنزلين وأنا نازل معاكي.
ما بلاش.
يلا انجزي وبطلي كلام.
حاضر.
نزلت رودينا وهي تشعر ببعض الخوف، وكان وراءها كاي أو أدريان.
نظرت لها سيران، فكانت أن تتكلم، ولكن وقف الجميع بصدمة.
كده أنا هرجع لشبابي.
أيوه... بس أنتِ هتعرضي لألم شديد جداً.
نورا تلاشت ابتسامتها، ولكن عادت من جديد.
آااااااااااااه.
ثم تذكر عندما كان ينزل بالسوط على ظهر لؤي، فكان الألم أضعاف ما كان يشعر به لؤي.
(بتترد... بتترد... خليك فاكر دايما الكلمة دي).
هه، طلعت بتترد.
ثم تحولت تعابير وجهه من السخرية إلى الوجع والألم.
عاااااااااااااااااااااا.
اسمع ايمت صوته، وكان ذاهب إليه، وعندما وصل كاد أن يفتح الباب، ولكن أوقفه الباشا.
ما تروحلوش.
بس دا ممكن يموت فيها.
أنت سمعت أنا قلت إييييييه.
حاضر.
وذهب برعب.
الجميع بصدمة:
مين دي؟ دا...
مين؟
ونظرت وراءها فقالت بابتسامة:
آه، قصدكم دا... ما تخافوش، دا كاي.
دا طلع حقيقي.
وليه ما أكونش حقيقي.
يعني أنت روح؟
أيوه.
وأنت طلعت لينا ليه؟
أنا هساعدكم.
إزاي؟ أنت روح، مش هتعرف تعمل حاجة.
كاي اقترب منه وقاااااااام.
رواية صراع زعماء القوة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رودينا محمد
كاي اقترب منه وقام بضم يده وتحريكها للأعلى، فاختنق الزعيم وارتفع إلى الأعلى. كاد أن يموت، ولكن ترك كاي قبضة يده وقام بإخلاء سبيله.
أمسك الزعيم رقبته بخوف وصدمة.
الزعيم بصدمة: إيه ده؟
كانت رودينا تقف وهي خائفة جدًا، ونزلت الدموع من عينيها.
كاي بابتسامة: شفت إني أقدر أعمل كتير.
كان كنان يقف بصدمة ورعب، وكانت سيران كذلك.
نظر كاي إلى ورائه فوجد رودينا تنزل منها الدموع بصدمة وخوف.
اقترب كاي منها ثم مسح دموعها. فخافت منه رودينا وابتعدت.
كاي بجدية: ما تخافيش، أنا مش هأذيكي ولا هأذي حد هنا.
الزعيم بغضب: بأمارة لما أنت خنقتني.
كاي نظر خلفه وقال: كنت بأوريك بس أنا بأقدر أعمل إيه.
الزعيم بصدمة: أنا خلاص عرفت أنت بتقدر تعمل إيه، أنت هتفيدنا.
كاي بجدية: عارف.
ونظر لسيران ثم ذهب إليها بسرعة.
سيران بخوف: أنت عايز مني إيه؟
كاي: ما تخافيش، أنا يستحيل أأذي بنت عمي.
سيران بصدمة: إيه؟
كاي بابتسامة: زي ما سمعتي.
ثم اختفى من أمام الجميع.
توجهت رودينا لسيران وقالت بهمس: سيران، دا كان لسه بيقولي فوق إننا ولاد عم، وهو أخويا، وإحنا جنسيتنا إسبانية.
سيران بصدمة: إيه؟
رودينا: أنا مصدومة زيك بالظبط.
كان كنان واقف وسمع حديثهن، فذهب للزعيم وقال: حمزة دا طلع أخو رودينا، وكمان سيران بنت عمهم، وهما من إسبانيا.
حمزة باستغراب: وأنت عرفت دا منين؟
كنان بهمس: هي اللي بتقول كده.
حمزة باستغراب: حاجة غريبة.
وحينها صرخ لؤي صرخة مطولة وشديدة: عااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا.
نظر حمزة له فوجد أنه بدأ يتحول وبدأ يفقد السيطرة على نفسه.
نظرت له رودينا بخوف، فبدأ كل شيء يتحطم، وكان يصوب نظره على سيران.
سيران بخوف: ماله بيبص لي كده ليه؟
هجم عليها فجأة، ولكن أوقفته رودينا عندما تحولت وقامت بضربه. اشتد النزاع.
كانت تقوم بخدشه في كل مكان في جسده بسرعة، وهو كان يضربها بقوة. إلى أن قامت رودينا بنسخ نفسها وأظهرت نسخًا منها، كانت سبع نسخ تشبهها، وكانت عندما تتكلم هذه النسخ تتكلم أيضًا نفس كلامها.
رودينا بغضب: حانت نهايتك.
رددت السبع نسخ جملتها، ثم قامت رودينا ونسخها بإخراج من يدها كهرباء صورته نحوها.
الزعيم بغضب وصدمة: لا لا لااااااا، كده هييمووووووت.
ولكن كانت رودينا لا تبالي، لخيث كانت قوتها كبيرة جدًا.
لم يتحمل لؤي الألم، فوقي على الأرض، نستطيع القول إنه جثة هامدة.
تحولت رودينا ثم فقدت الوعي.
الزعيم بصدمة: كل المصايب دي حصلت في يوم واحد.
ذهب كنان للؤي بخوف، حيث ظن أنه مات، ولكن سمع كنان أنفاسه، فحمد الله.
كان الزعيم ينظر لرودينا بشرود، فوجد أنها بدأت تستيقظ هي ولؤي.
أمسكت رودينا رأسها بتعب وقالت: إيه؟
أمسك لؤي رأسه بتعب وقال: أنت كنت هتقتليني من شوية.
رودينا بتعب: أنا.
قام لؤي ولكن أحس بألم شديد.
لؤي: آاااه.
نظر له الزعيم وسانده وقال: أنت لازم ترتاح.
ونظر لرودينا وسيران وقال: اطلعوا الأوضة اللي في اليمين وناموا، الوقت اتأخر.
رودينا بتعب: حاضر.
ذهبت رودينا إلى الغرفة هي وسيران، وكانت سيران تنظر إلى بنت عمها بابتسامة.
رودينا بتعب: آااه، عايزة أنام.
ثم ذهبت على السرير بعد أن بدلت ملابسها وغطت في نوم عميق.
جلست سيران على السرير وقالت بارتياح: الله، إيه السرير دا؟ ينهاري، دا مريح أوي.
ونامت هي أيضًا.
أما عند لؤي، فقد كان مرهقًا، وبدل الملابس التي تمزقت من قوة رودينا.
ثم أذكرها وابتسم، ثم نام.
كنان: زعيم... إحنا شوفنا مصايب كتير أوي، منها القنبلة وخيانة عبده، والي اسمه لؤي دا، والأكل اللي اتحرق، ورودينا كانت هتتخطف، والنزاع اللي حصل تحت دا.
الزعيم: كان يوم ما يعلم بيه إلا ربنا.
وكاد أن يتكلم، ولكن رأى.
رواية صراع زعماء القوة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رودينا محمد
استغرب كنان: غراب إيه؟
الزعيم بصدمة، وأشار على الغراب الذي يقف أمام النافذة: ماله؟
الزعيم بصدمة: دا تبع الباشا.
كان الشباك مفتوحًا، فدخل الغراب ووقف أمام الزعيم.
تحول الغراب من هيئة غراب إلى رجل طويل، كان تقريبًا طوله 180 سم، أي بطول الزعيم.
الشخص: أحسن لك إنك تواجه الباشا دلوقتي.
الزعيم: ها... أنت مش تبعه؟
الشخص: أيوه... بس خلي بالك، أنت عرفت تنقذ اللي كانت معاك من الخطف. بكرة مش هتعرف.
الزعيم باستغراب ثم قال بصدمة: يعني هي الست دي تبع الباشا؟
الشخص بجدية: أيوه... أنا جيت أبلغك عشان عارف إن الباشا إذاك... وأنا هساعدك.
كان كنان ينظر له ويركز على حركاته بتركيز شديد.
الشخص: أنا ماشي دلوقتي.
وذهب.
كنان بابتسامة: معقولة هو هيساعدنا؟ هاهاها... زيدان دا غبي أوي.
ثم اقترب من أخيه وأخذ جهاز التنصت الذي كان على سترته.
الزعيم نظر لها ثم ابتسم. فقام كنان بوضعها تحت أرجله وحطمها.
كنان بهمس وجدية: اتصرف عادي وكأنك مصدق الغراب.
الزعيم بهمس: أكيد حط كاميرات مراقبة لينا.
الزعيم بتفكير: أنت عندك حق... طب احنا هنعمل إيه؟
تحول كنان وتغير لون عيونه من العسلي إلى الأخضر وشعره من الأشقر إلى الأسود، فانصدم الزعيم.
الزعيم بغضب عامي: أنت عملت اللي في دماغك؟ ومن إمتى؟
كنان: أخذت محلول لما اديت لسيران ورودينا.
الزعيم بغضب: وليه؟
كنان بغضب: أنا عايز كده، عايز أرجع حق أختي.
الزعيم بغضب: طب وإحنا ما سمعنا صوتك؟
كنان بغضب: أنا ما صوتش لأني عملت تركيبة ضعيفة مش قوية، بس أنا أقدر أتحول لروبوت وأقدر أشوف أجزاء معينة أنا عايزها بلون مختلف... سيبني أساعد.
الزعيم: حاضر.
كنان: روح دلوقتي، انزل اقعد تحت، اقعد غني، اعمل أي حاجة بس تدل إنك مبسوط.
الزعيم بجدية: حاضر... وربنا أنت ما خسارة فيك التسع شهور.
ابتسم كنان وقال: ماشي يا سيدي.
وأكمل بجدية: أنا رايح دلوقتي.
الزعيم: متأكد من اللي أنت هتعمله؟
كنان: أيوه.
الزعيم: طيب يلا روح.
وذهب كنان.
***
كان كنان بسرعة البرق برا الفيلا.
كنان: يا ترى هتكون النهاية لكل دا إيه؟
ورأى كاميرا مراقبة خفية.
ذهب كنان لها وحطمها وقال: ادي أول واحدة.
ونظر حوله فوجد الكاميرا الثانية بين الزرع.
كنان بابتسامة: ادي تاني واحدة.
كان يستطيع معرفة أماكن الكاميرات بسهولة بسبب قوته الخارقة.
كنان: تالت واحدة.
وحطمها.
كنان بجدية وابتسامة: شكل في كتير النهاردة.
ولكن فجأة حدث ما لم يكن بالحسبان.
***
عند لؤي كان نائمًا بعمق، وكأنه استيقظ على أصوات حركات في الغرفة.
لؤي باستغراب: إيه دا؟
وتحرك ظل كبير من أمامه بسرعة البرق.
لؤي باستغراب: إيه دا؟
ثم تحرك ناحية الباب ليجد الظل.
لؤي ببعض الخوف: أكيد كاي.
كاي ظهر من ورائه وقال: خير.
نظر لؤي ورائه فوجد كاي، ولكن عندما استدار للأمام وجد الظل مازال موجودًا.
لؤي بخوف: لو كنت أنت هنا، يبقى دا مين؟
اختفى كاي حينها، وكان لؤي يعيش في حالة رعب. فهو كان واقفًا ويسمع أصواتًا غريبة تصدر من هذا الظل. وحينها رأى بعض الدماء.
خاف لؤي كثيرًا، ثم توجه إلى الأسفل.
لؤي سمع صوت غناء، فتوجه إلى المطبخ فوجد الزعيم يغني.
لؤي بخوف: زعيم.
سمع الزعيم صوته المرتجف أثر الخوف.
الزعيم باستغراب: في إيه؟ مالك خايف ليه؟
لؤي بخوف وتردد: أنا عندي في الأوضة ظل قاعد في الحمام وبينقط دم.
الزعيم ذهب نحو غرفته بسرعة وفتح الباب، ولكن انصدم حيث وجد آثار أقدام، ولكنها كانت دماء.
الزعيم بخوف: إيه دا؟
ثم نظر إلى الأرض مجددًا فوجد أسورة.
الزعيم بصدمة: رودينا؟
رواية صراع زعماء القوة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رودينا محمد
فجأة وجد أسورة ملقاة على الأرض. حاول أن يتذكر هذه الأسورة فهو يعرفها. ثم قال بصدمة شديدة: رودينا!
ذهب إلى الغرفة التي بها رودينا وطرق عليها هو ولؤي. ثم قال الزعيم بغضب: رودينا! سيران!
استيقظت سيران وفتحت له الباب. فقال الزعيم ولؤي بقلق: رودينا هنا؟
نظرت سيران في الغرفة ولم تجدها. فقالت بصدمة: راحت فين!
ثم نظرت إلى الأرض، فاوجدت آثار دماء تتجه نحو الطابق الأرضي. ثم قالت سيران بصدمة ورعب: إيه ده!
ثم قال الزعيم بغضب: خطفوها! ثم أكمل: كنان!
ذهب بسرعة كبيرة إلى الحديقة. ولكنه دهش وباءت الدموع بالهطول من عينه من منظر أخيه.
الزعيم بصدمة ودموع: كـ كـ كنان!
كان كنان غارقًا في دمائه.
اقترب منه الزعيم بصدمة وجنون: كنان اصحى يا حبيبي كنان!
شاهد لؤي المشهد بصدمة شديدة. ثم اقترب منه وقام بلمسه. فقد كان الجرح ناحية رقبته. كان شخص قام بغرس شيء أشبه بالسكين في قلبه.
انتزعها لؤي بسرعة. ثم لمس على صدره. وكان الزعيم يبكي ويقول بجنون: لا لا كنان عايش لا مماتش كنان اصحى!
لؤي بخوف: اسكت.
ثم تحول لؤي وقام بإخراج شعاع من يده وصوبه على كنان.
الزعيم بخوف: إنت بتعمل إيه؟
لؤي بغضب عامي: قلتلك اسكت.
انتهى لؤي مما كان يفعله. ثم فتح كنان عيناه.
نظر الزعيم بفرحة وذهب لاحتضانه.
كنان بذعر: رودينا!
تذكر الزعيم رودينا، فقال بخوف: إنت شفت مين اللي خطفها؟
بنت بشعر أحمر اللي خطفتها.
الزعيم بدهشة: بنت بشعر أحمر!
ثم تذكر كلام رودينا.
الزعيم بصدمة وغضب: هي.. إزاي دخلت هنا!
ثم رفع صوته وقال: يا حراس!
ولكن لم يأتِ أحد من الحراس.
ذهب الزعيم بغضب كبير نحو الحراس. ولكن انصدم حينما وجد كل الحراس غارقين في دمائهم. وكأنها بحر من الدماء.
كان ينظر الزعيم على الحراس بصدمة وحزن. نزلت دمعة من عيناه. كيف للعدد الهائل هذا أن يقتل؟ لقد ماتوا جميعًا وأصبحت الأرض من حولهم بحر من الدماء.
الزعيم كان يقف بصدمة شديدة. ونظر إلى لؤي بترجٍ. ثم قال: لؤي.. حاولت تعمل حاجة ليهم؟
وقف لؤي وهو ينظر للحراس بصدمة كبيرة. وفجأة تحول لؤي وقام بإخراج شعاع من يده. ولكن لا فائدة فقد فقدوا الكثير من الدماء.
لؤي كان يحاول بكامل قواه. ولكن لم يجدي نفعاً.
عاد لؤي لشكله الطبيعي وقال بحزن: للأسف ماتوا.
طب وإنت إزاي لحقت كنان؟
لؤي بغضب: مش عارف.
نظر الزعيم لتلك الجثث وقال بحزن واضح على نبرة صوته: إحنا لازم ندفنهم.
جاء كنان وهو متعب لينظر إلى الحراس بصدمة. وأعينه تظهر عليها الذعر والخوف. وحينها سقط مغشياً عليه من هول المنظر.
الزعيم بصدمة: كنان!
زيدان بشر وابتسامة خبث: وأخيراً.
نورا بشر: اتفضل يا زعيم. أظن كدة إني على قد وعدي.
اقترب زيدان من رودينا. ونظر ليدها التي كانت تشع منها الوميض بشدة.
تحب أعاملها زي زمان؟
لا لحد هنا ودورك انتهى.
قالت نورا بغضب: لا مخلصش يا باشا.
الباشا بغضب: إنت بتعترضي على كلامي!؟
لا لا سمح الله. أنا أقدر يا بيبي. بس أنا عايزها تفتكرني.
بردو مش هتعملي اللي في دماغك.
طيب.
بدأت حينها رودينا أن تستيقظ. وحينما فتحت عيونها بنعاس. ونظرت للمكان التي تتواجد فيه ارتعبت وصار جسدها يرتعش. وظلت تنظر يميناً ويساراً. إلى أن نظرت أمامها فوجدت الباشا ونورا. ولكنها لم تعرف أياً منهم.
ثم قالت رودينا بخوف: إنتوا مين وعايزين مني إيه!؟
قالت نورا في ابتسامة ساخرة: رودينا.
نظرت رودينا لها بخوف. ثم قالت بخوف وبكاء: إنتِ مين؟
نورا بابتسامة: معقولة مش عارفاني..؟ أنا ماما نورا.
عندما سمعت رودينا اسمها ضمت نفسها وصارت تبكي وتقول: والله ما عملت حاجة. والله ما عملت حاجة.
نورا بخبث: بس يا حبيبتي اهدي.
واقتربت منها. ولكن ابتعدت رودينا عنها بسرعة وخوف. وقالت: إياكِ تقربي مني يا ست إنتِ.
غضبت نورا. ثم اقتربت لتضربها. ولكن أمسكها الزعيم وقال بغضب: نورا!
ابتعدت نورا بغيرة.
ثم اقترب زيدان من رودينا وقال: ما تخافيش. إحنا مش هنأذيكي.
قالت رودينا ببكاء: ابعدي عني.
قال زيدان بابتسامة: تقدري تقولي إني أنا هنا الباشا.
سمعت رودينا اسمه. ونظرت له. ثم نظرت لنورا بخوف وقالت: ابعدوا عني. ابعدوا عني!
زيدان بابتسامة: اسكتي.
ثم اقترب منها. ولكن كانت تبتعد رودينا إلى أن انصدمت بالحائط. وقام زيدان بوضع سبابته على رأسها. جعلتها تفقد الوعي. ثم تستيقظ من جديد. ولكن في هذه المرة كانت عيناها لونهما فاتح جداً.
رودينا ببرود: إنتوا مين؟
نورا بصدمة: إيه ده!؟
زيدان بابتسامة: أنا زيدان.. الباشا هنا.. وأبوكي كمان.
نظرت رودينا لنورا ببرود. وقالت وهي ترفع سبابتها عليها ببرود: ودي مين؟
زيدان بابتسامة: دي ماما.... يلا يا رغد روحي مع ماما.
كانت رودينا تنظر لها ببرود تام. وكانت نورا تقف وتشاهد بصدمة.
ثم قالت نورا بصدمة: إزاي!
نظر زيدان لها بنظرة غضب أخرست نورا. فقالت نورا بابتسامة وحنية: تعالي يا حبيبتي يلا.
قال زيدان بغضب: رغد!
نظرت له رودينا وقالت ببرود: نعم يا بابا.
زيدان بابتسامة: مفيش يا حبيبتي. روحي مع ماما يلا.
رودينا ببرود: حاضر.
ذهبت نورا مع رودينا.
نورا باستغراب: طب حبيبتي يا رو.. قصدي رغد. إنتِ يا روحي فاكرة حاجة؟
رودينا ببرود: أيوه.
وده غريب. إزاي مش فاكرة حاجة يا أمي؟
نورا في سرها: دك مو.
ثم تصنعت نورا الحزن وقالت: يا حبيبتي إنتِ عملتي حادثة وفقدتي ذاكرتك. وأنا وباباكي كنا قلقانين عليكي أوي.
رودينا ببرود: ماشي.
نورا: يعني إنتِ فاكرة حاجة خالص خالص؟
نظرت لها رودينا بغضب. وقالت: ماما إنتِ ليه أسئلتك كتيرة؟ قلتلك مش فاكرة حاجة.
نورا بحنية: يا حبيبتي أنا بس بسأل بتأكد بس.
نظرت لها رودينا باستغراب. وأكملت السير مع نورا ببرود.
قال زيدان: وأخيراً.. ما كنتش أعرف إنك هتعرفي تجيبيها بالسرعة دي يا نورا.
جاء أيمن بخوف. ثم قال: باشا.. صراع زعماء القوة. الحلقة الخامسة عشر. بقلم / رودينا محمد. المصحح اللغوي / إسراء محمد.
رواية صراع زعماء القوة الفصل السادس عشر 16 - بقلم رودينا محمد
باشا ..... الراجل تقيأ دم كتير ومش عارف أعمل إيه.
إيه؟ نهايته هتبقى زي نهاية نور.
إيه... طب طب نعمل إيه يا باشا؟
اصنع محلول، مركب، اعمل أي حاجة. دي وظيفتك هنا.
نظر له أيمن نظرة مطولة، وكانت نظرة حزن وترجي. كيف لذلك معدوم القلب القاسي أن يقتل أشخاص ليس لهم ذنب؟
أنا بتبص كدة ليه؟ امشي من قدامي.
حاضر.
ارتدت رودينا ملابس وكأنها أميرة لهذا العالم. وقام الخدم بتمشيط شعرها. بدت وكأنها أميرة، ومن ثم وضعوا لها الخدم تاجًا على رأسها كما أمر ذلك الوغد المدعو زيدان.
كانت رودينا تنظر لنفسها في المرآة وهي حائرة. كيف لا تتذكر أي شيء من حياتها السابقة؟
ذهب الخدم جميعًا وبقيت هي بالغرفة. وكانت تنظر للمرآة، وحينها لمست بأصابعها على خدها وقالت:
هي دي أنا؟ وإيه العالم اللي عايشة فيه دا؟ وأنا أصلًا إزاي عملت حادثة؟ ويعتبر العالم دا شبه مهجور. صحيت في مخزن مش عارفة أنا مين، وأبص قدامي أشوف اتنين يقولوا إنهم أيوايا وأمي. وإني اسمي رغد. طب إزاي؟ حتى مش فاكرة اسمي. إزاي؟
دخلت نورا عليها ولم تشعر رودينا، وكانت تكلم نفسها أمام المرآة.
رغد.
نظرت رودينا وراءها وقالت: نعم يا ماما؟
أبوكي عايزك.
حاضر يا ماما، بس هو أنا ليه لابسة كدا؟
أبوكي هيفهمك كل حاجة.
حاضر.
الزعيم بغضب: هجيبكم يا ولاد...
لؤي دخل عليه بحزن وقال: أنا دفنتهم كلهم.
نظر له الزعيم نظرة حزن ممزوجة بغضب وقال: إحنا لازم نرجع رودينا بأي طريقة قبل ما يأذوها.
حينها بدأ يفتح كنان عينه ببطء شديد، ثم نزلت دموع من عينه.
كنان بصدمة ودموع: إيه المنظر اللي كان برا دا؟
الزعيم بيأس: كلهم ماتوا، ولا واحد فيهم عايش.
كنان قام بتذكر وقال: سيران... لا يكونوا خطفوها هما كمان.
الزعيم بحزن: ما تقلقش، سيران موجودة.
وفجأة سمع صوت سيران تصرخ، ولكن هدأ الصراخ.
كنان بخوف: فـ... في إيه؟
جاءت سيران حينها ووقفت أمامهم وقالت: إحنا لازم نخطط عشان ننقذ رودينا.
ولكن كانت نبرة صوتها مختلفة، وكأن ولدًا هو من الذي يتحدث.
الزعيم باستغراب: كاي؟
سيران بجدية: أيوا.
الزعيم بغضب: وانت ليه ما عملتش حاجة ها؟
سيران بغضب: قوتها كانت أكبر من قوتي، مش هعرف أعمل حاجة دلوقتي. كل اللي أقدر أقوله ليكم... هيستخدموا رودينا ضدنا.
الزعيم باستغراب: إزاي؟
سيران بجدية: أنا ما أقدرش أشوف رودينا في العالم اللي فيها الأمن خلا المرايا. واللي فهمته من كلامها إن هي فقدت الذاكرة وسموها رغد، وهي مش فاكرة حاجة خالص.
الزعيم بغضب وصدمة: إيه؟ كاي اخرج من سيران.
خرج كاي من سيران، والتي كانت ترتعش خوفًا، فهي سمعت كل شيء، ولكن كانت لا تستطيع التحكم في نفسها لأن كاي كان متحكم بها.
سيران بصدمة: انت بتقول إيه؟
كاي بجدية: الوقت بيضيع مننا، إحنا لازم نعمل حاجة. اللي كانت دخلت وتدعي أمها دي كانت واحدة من اللي قتلوا عيلتي كاملة.
سيران باستغراب: هي مين؟
كاي بجدية: أظن انتوا مسمينها ماما نورا.
سيران ببكاء: إيه؟ هي دي اللي حرمتنا أنا ورودينا من عيلتنا؟ خلتنا يتامى.
ثم باء الغضب في عينها بشدة وتحول بؤبؤ عينها إلى الأحمر، وصرخت بكامل قواها إلى أن تحولت كاملًا.
سيران بغضب: لييييييه؟ عملنااااا ليييه؟ أييييي؟
كان الزعيم وكنان يقفان بصدمة.
اهدأ خلاص، أنا عملت المحلول.
مش قادر، مش قادر آآآآآآه.
خد اشربه بسرعة.
أخذه سامر وشربه، وبعدها بقليل لم يعد يتقيأ الدم.
بقيت أحسن.
ههه، أيوا.
تعالي يا رغد.
أيوا يا بايا.
امشي ورايا.
مشت رودينا وراءه وهي لا تعرف أين ستذهب. وبعد أن واصلوا المشي في ممر طويل وكان يوجد شموع في كل مكان، إلى أن وصلوا إلى بوابة ضخمة.
تمتم زيدان كلمات غريبة لم تفهمها رودينا بتاتًا، وقال زيدان بعلو صوته:
زنكليييخ!
كان صوته يرج في كل مكان، وكانت تقف رودينا بخوف كبير من صوته. وحينما سمعت الطيور صوته بدأت أن تصدر أصواتًا قوية جعلت جميع الحيوانات والإنس موجودين أمامهم بخوف ورهبة.
تعالي.
تقدمت رودينا بخوف كبير واضح عليها، فقال زيدان بعلو صوت:
أعلن لكم أن ابنتي رغد حاكمة عرش مملكة زنكليخ من بعدي.
نظرت لها جميع الحيوانات والإنس بصدمة وخوف، وقالوا: فل نحي ملكة عرش زنكليخ.
وبدأ كل شيء بالاهتزاز من حول رودينا، وكانت تقف برعب كبير من الذي يحدث حولها. وكانت هناك أعين تراقبها، أعين تراقبها بحقد وغل كبير واضح عليهما. نعم، إنها نورا.
بقى انت يا بنت... ما تكمليش الـ 5 ساعات معانا وتبقى ملكة عرش زنكليخ اللي أنا بحاول أعمله من سنين، وانت تيجي تاخدي بكل بساطة.
رواية صراع زعماء القوة الفصل السابع عشر 17 - بقلم رودينا محمد
وانت تيجي تاخده بكل بساطة.
أنهت كلامها وهي تحدق بعينيها الواسعتين على رودينا بغيظ وحقد يملأ عينيها التي تطل منها الشر دائمًا.
أما رودينا فكانت خائفة، مرعوبة، تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها قبل هذا الموقف. ولكن ما زاد رعبها أكثر عندما انشقت الأرض كما تتمنى.
صرخت حينها من شدة الرعب.
"عاااااااااااا."
"هش اسكتي."
قالها الباشا بكل شر وغضب مما جعل رودينا تصمت من شدة رعبها.
بدأت الأرض تنشق أكثر فأكثر وخرج من وسطها شخص شديد الجمال وكان صامتًا. صمته كان مرعبًا، ولكن عندما تكلم، كان صوته يهز أجواء مملكة زنكليخ. كان صوته غليظًا جدًا مما دب الرعب في قلب رودينا، وكانت تفتح عينيها الواسعتين بكل خوف ورهبة ورعب مما جعلها تظن أن كل هذا في عالم للجن.
ولكن قطع تفكيرها بكلام الرجل الجميل.
"أهلاً بك يا ملكة عرش زنكليخ."
ظلت رودينا تلتفت يمينًا ويسارًا عندما تحدث معها بصوته الغليظ، وكان صوت أنفاسها يعلو أكثر فأكثر. فتحدث قائلًا وهو يمد يده ليضع التاج على رأسها:
"أنا خادمك يا سيدتي."
وضعت رودينا يدها على التاج الذي كان مزينًا بالأحجار الكريمة وكان لونه بني فاتح لامع وجميل. ونظرت حولها باستغراب وقالت في سرها:
"ليه بيتكلموا باللغة العربية الفصحى؟"
كان هذا السؤال يشغل بالها بشدة كبيرة. وقالت في سرها:
"لو كانوا جن وعفاريت أكيد ليهم لغة مخصصة ومش اللغة العربية الفصحى. الأمر غريب. وليه بابا أصلاً ما قالش إني هبقى ملكة عرش زنكليخ من زمان؟ وليه قال وعيني إني أكون ملكة عرش زنكليخ دلوقتي؟"
كان سؤال يثير شكها وبدأت تستوعب. وقالت:
"طب أنا ليه مش شبه بابا ولا شبه ماما؟"
أما عند الزعيم، كانت سيران تصرخ بشدة حتى تحولت وأصبحت قوتها كبيرة جدًا وشكلها كان مرعبًا لـ كنان والزعيم ولؤي.
"س سيران إ إهدي. ف في إيه؟ أنا عارف إن اللي حصل معاكي صعب بس ارجوكي إهدي."
ولكن كانت سيران غير مبالية لـ كنان. كانت قوتها كبيرة جدًا من شدة غضبها.
كان كاي ينظر لها ببرود تام، إلى أن أمسك يدها بسرعة لأنها كانت على وشك أن تضرب كنان الذي كان خائفًا ومنكمشًا على نفسه من شدة الرعب.
"إهدي يا سيران وبلاش تتهوري في غضبك. ممكن تخسري حد بتحبيه طول عمرك."
ظلت الجملة تتردد في عقل سيران كثيرًا، وبالأخص عندما قال: "غضبك ممكن تخسري حد بتحبيه طول عمرك."
نزلت دمعة من عينها بقلة حيلة وضعف.
"آآآآآه. ليه كل ده حصل؟ هاا ليييه."
"سيران. إهدي. ما فيش وقت للإنهيار."
"إحنا لازم ننقذ رودينا بأسرع وقت ممكن."
"إحنا لو تحركنا دلوقتي كلنا هنموت. حتى أنا هموت."
"إزاي وانت روح؟"
توتر كاي كثيرًا فلاحظت سيران توتره فقالت بشك:
"انت إيه حكايتك بالظبط؟"
"أنا مش روح."
"أمال أنتَ إيه؟"
"أنا بني آدم بس مش زيكم لأن قوتي كبيرة جدًا بنفس قوة الباشا."
"بردو مش فاهمة. وليه كل ما نتمسك مش بنعرف نلمسك؟"
"لأن دي قوتي. أقدر ما أخلي حد يلمسني، لكن في الوقت نفسه أقدر المس أي حد."
"وأنت ليه قررت تساعدنا؟"
"لأن الباشا دمرنا كلنا. أنا كنت صادق لما قولت إن رودينا أختي وأنتِ بنت عمي."
"وليه ما قولتش إن الباشا هو اللي دمرك؟"
"لأني كنت حاسس إن رودينا هتتخطف وعارف إنها متهورة جدًا يعني ممكن تعمل حاجة تخلي الباشا يقتلها."
"أنت كده دلوقتي مش روح. بس إزاي أنت كنت ساكن في نفس جسد رودينا؟"
"لأن دي بردو ميزة في قوتي."
"أنا مش فاهمة حاجة."
"ودا أفضل ليا ولكي."
كانت سيران حائرة جدًا وكانت تشعر أنها على طريق الضياع، ولكن قطع تفكيرها والصمت الذي كان عائمًا في المكان عندما تحدث الزعيم.
"أنا ما عدتش فاهم حاجة. أنا حاسس إني في حلم."
"كل شيء هينتهي قريب."
ونظر كاي لـ لؤي الذي كان يقف باستغراب يتضح على ملامحه.
"سامر مع الباشا دلوقتي."
عندما سمع لؤي جملة كاي تحول استغرابه إلى صدمة.
"إيه؟"
"هنا هتقدر تجيب حقك وحق مامتك الله يرحمها. إياك تضيع الفرصة دي."
كان لؤي لديه شعوران بداخله، وهو الصدمة والاستغراب.
"أنت عرفت إزاي؟"
"هه. بردو دي ميزة في قوتي."
"طب هو لسه إنسان طبيعي؟"
"لأ بقى. بنفس قوتك."
أما عند سامر، فقد تحسن وصار أقوى، وكان أيمن بجانبه، ولكن كان لا يرتاح له، حيث كانت على ملامحه الشر والقسوة.
"ههه. قال إيه هتجيب حق أمك مني؟ حق إيه يا أبو حق. تك قطم رقبتك."
كان أيمن يستمع له وهو ينظر له بقرف ويقول في سره:
"يا ريتني ما لحقتك وسبتك تموت. أنا ليه عايش هنا؟ ليه مش عارف أمشي؟ يمكن عشان جبان؟ أيوه عشان جبان."
كان يردد تلك الكلمات في داخله بحزن كبير، فهو صار يعيش على أن يقتل ناس ليس لهم ذنب في أي شيء، فقط كانوا ناس يخضعون لتجارب وكانت نهايتهم الموت.
بينما أيمن يفكر، جاءت في باله فكرة.
رواية صراع زعماء القوة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رودينا محمد
في باله فكرة، ف لمعت عيناه و ابتسم. ظن أنه سيتخلص من ظلم الباشا و القضاء على شره.
قال في سره: "أنا لو عملت الخطة دي، هقدر أنهي شر الباشا وترجع مملكة كومير تعيش بسلام تحت حكم الملك إدريان."
ولكن عندما قال إدريان، ظل يفكر كثيراً. قال في سره: "يا ترى هو عايش ولا ميت؟"
ظل يفكر بحزن إلى أن وقف أمام المرآة و حدث نفسه قائلاً: "هو أنت ليه جبان؟ لازم تكون أقوى يا أيمن."
نظر للمرآة مطولاً ثم صمت قليلاً، حتى تبدلت ملامحه إلى الحزن. قال: "بس أنا دايماً ضعيف... كنت قوي لما كنت مع الملك إدريان."
وفجأة، وهو يتحدث بحزن، نظر للمرآة ولكنه انصدم وخاف عندما رأى كاي. خرج كاي من المرآة واقترب منه.
قال كاي بابتسامة: "أيمن... أنت لسه فاكرني؟"
لمعت عينا أيمن بدموع الفرحة، وذهب لاحتضان كاي.
قال أيمن: "إدريان! إن أنت لسه عايش... 18 سنة وأنا على أمل إنك تكون عايش يا إدريان يا أعز صديق ليا."
قال كاي بجدية: "اسمع يا أيمن، خد بالك من أختي... حاول تحميها من الباشا قدر الإمكان."
قال أيمن باستغراب: "أختك؟!"
ثم نظر لملامح إدريان وتذكر الفتاة وصورها التي كان يتحدث عنها الباشا دائماً. يجب عليهم أن يجدوها قبل أن يجدها الزعيم، لأن أصبح كل مخاوف الباشا أن يحصل الزعيم على رودينا، لأن قوتها شديدة مثل أخيها.
قال أيمن بصدمة: "انت قصدك رودينا."
قال كاي بإيماء رأسه: "أيوه."
نظر أيمن مطولاً إلى إدريان وقال بجدية: "أوامرك يا ملك إدريان."
قال كاي بابتسامة: "نسيت أقولك... اياك تندهني بإدريان تاني، أنا اسمي من دلوقتي كاي."
نظر له باستغراب شديد. فقال كاي: "أختي سمتني كدا وناديني كاي، واسمع الخطة دي عشان تستعيد ذاكرتها."
قال أيمن بجدية: "وأنا سامعك يا كاي."
بدأ كاي يشرح خطته لأيمن، وفهم أيمن الخطة.
قال أيمن: "فهمت يا كاي."
ولكن سمعوا صوت أقدام الزعيم تقترب من الغرفة.
قال كاي بسرعة وهمس: "نتقابل في الحرب... أنا ماشي."
وقف أمام المرآة وعبر من داخلها.
دخل حينها الباشا ووجد سامر يغط في نوم عميق. استغرب حينها الباشا، لأنه من المفترض أن يكون يتأوه من شدة الألم.
حينها استيقظ سامر وهو يمسك رأسه ويقول: "هو إيه اللي حصل؟ أنا كنت قاعد وبكلم نفسي وبعدين حسيت إن في حاجة اترشت في الأوضة خلتني أنام."
سمع الباشا جملته بصمت تام. وكان أيمن متوتراً، فهو يعرف أن هذه فعلة كاي بالتأكيد.
قال بسرعة: "ممكن عشان المحلول اللي ادتهولك كان فيه نسبة مخدر."
ولكن عارضه سامر وقال: "لأ، أنا متأكد إن حد رش حاجة في الأوضة."
قال أيمن بتوتر: "طب منا كنت معاك في الأوضة، ما حصليش حاجة."
كان أيمن ظاهر عليه التوتر. نظر الباشا له مطولاً ثم قال: "أيمن صح، لأن لو كان حد رش حاجة في الأوضة كان زمانه هو نام زيك."
حمد أيمن ربه عندما سمع كلام الباشا، ولكنه شك فيه. نظر أيمن له وقال في نفسه: "معقول... يكون شاكك بس مش عايز يبين قدامي... لازم آخد حذري."
ولكنه صمت برعب عندما سمع سامر يقول: "انت مش شايفه متوتر إزاي؟"
نظر الباشا مطولاً لأيمن ثم قال لسامر بابتسامة: "أيمن دايماً بيتوتر لما يشوفني لأنه بيخاف مني."
ابتسم أيمن براحة عندما علم أن الباشا يصدقه، ولكن ما زالت شكوكه موجودة حالما عرف الباشا بأمره وسره أم لا.
وقال في سره: "أنا لازم آخد بالي دلوقتي من أي خطوة هعملها."
ثم قال أيمن للباشا: "ممكن أصنع محلول لنفسي."
نظر له الباشا باستغراب وقال له: "ليه؟"
توتر أيمن وقال: "عايز أشارك في الحرب."
قال الباشا: "متأكد من اللي انت بتقوله؟"
قال أيمن: "أيوه."
فكر الباشا قليلاً وقال له: "طيب... وخد رغد معاك وابدأ التجارب عليها، بس خد بالك كويس أوي وانت بتعمل التجارب لأن دي أهم واحدة عندنا."
نظر له أيمن باستغراب، فهو لا يعرف رغد ولم يقابلها.
فقال له: "تمام."
فقال الباشا بصوت عالٍ: "رغد."
سمعت رودينا وهو ينادي على اسمها فجاءت بتاجها.
وقالت: "أيوة يا بابا."
نظر لها أيمن بصدمة وقال في سره: "فقدت الذاكرة وسموها رغد... أ اتاري كاي عايزني أنفذ الخطة دي بسرعة قبل الحرب."
فقال أيمن للباشا: "تمام، أقدر أبدأ التجارب عليها دلوقتي... بس أنا هديها جرعة بسيطة، مش هديها الجرعة مرة واحدة لأنها ممكن تموت."
سمعت رودينا جملته فخافت قليلاً، لا ليس قليلاً بل كثيراً. وقالت في سرها: "معقول، لو هو أبويا أكيد هيكون خايف عليا من حاجة فيها خطر عليا وممكن أموت، في حاجة غلط."
نظر لها الباشا وقال بابتسامة: "تعالي يا رودينا هنا."
تقدمت رودينا نحوه بتوتر وخوف ظاهر عليها، وهي مخفضة رأسها.
نظر لها الباشا فقال: "ارفعي راسك."
رفعت رودينا رأسها وتوترها منه ظاهر عليها.
فقال الباشا لأيمن: "هسيبك تعمل التجارب بتاعتك لوحدك... تعال يا سامر."
ذهب سامر معه، وما زالت شكوكه موجودة في قلبه الأسود.
أما عند أيمن، فقالت رودينا له بكل برود وجدية: "أنا عايزة أعرف أنا مين بالظبط، لأن يستحيل دا يكون والدي."
نظر لها أيمن، ولكن تذكر كلام كاي عندما قال: "لازم تستعيد ذاكرتها في الوقت المناسب، وإلا هنموت كلنا."
فقال أيمن لها بجدية: "كله هتعرفيه بالوقت المناسب."
نظرت له رودينا بحيرة وقالت: "يعني أنا شكوكي صح؟"
قال لها أيمن بجدية ممزوجة ببرود: "قولت كله هتعرفيه بأوانه إذا أنتِ صح أو غلط."
نظرت له رودينا بيأس وقالت: "طيب."
بدأ أيمن بصنع محلول لها وأخذ جرعة صغيرة من المحلول وناولها لرودينا.
في البداية خافت رودينا أن تأخذ المحلول، ولكن قال لها أيمن: "ما تخافيش، مش هيحصل حاجة ليكي، المحلول آمن."
أخذت رودينا المحلول منه بتردد وشربته.
حل الليل على رودينا وهي تائهة، تشعر أنها ضائعة. لا تعلم من هي. هل ستصدق الباشا؟ أم ستصدق قلبها الذي يقول لها أن هذه ليست الحقيقة؟ بالها وعقلها دائم الانشغال بالتفكير في هويتها. هي من؟ هل اسمها رغد وتعيش منذ صغرها مع شخص لا يهمه أي أحد، إذا تلقى أعز ما لديه الضرر أو الموت سيقف ببرود أم ماذا؟ ولكن هل الشكوك ستتغلب عليها؟ لا أحد يعلم.
رواية صراع زعماء القوة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رودينا محمد
كانت رودينا جالسة على الكرسي، وثقتها بنفسها عالية جداً، وأصبحت أقوى مما كانت عليه.
"بابا، إحنا هنبدأ الحرب إمتى؟ إحنا لازم نبدأها في أسرع وقت."
ابتسم الباشا بفرحة، فها هي الآن أصبحت تحت خضوعه.
"قريب أوي يا رغد."
نظرت له رودينا وابتسمت، فهي تظن أن الزعيم قد أخطأ في حقه وأن الباشا يريد الانتقام.
سؤالٌ كان يشغل بال أيمن كثيراً: "ولكن متى ستكتشف رودينا الحقيقة؟"
هو لا يعرف متى سيأتي الوقت المناسب، ولكن تذكر كلام كاي عندما قال له: "الوقت المناسب هييجي في الحرب."
فكر أيمن قليلاً وقال في سره: "الحرب؟ طب إزاي هييجي في الحرب؟ وإزاي أصلاً هنعرف نسيطر عليها ونقول لها الحقيقة؟ هي دلوقتي قوتها كبيرة، قربت توصل لنفس مستوى قوة الباشا..... بس كاي يستحيل يقول حاجة غير وهو متأكد منها."
فاق على صوت الباشا وهو يقول له: "أيمن، خد الجرعة بتاعتك دلوقتي وجهز عشان الحرب هتبدأ."
نظر له أيمن بصدمة وقال بسرعة: "ليه؟ طب ما نستنى شوية..... دا هو بس الزعيم اللي هنواجه."
"في ناس تانية معاه، ما تنساش كنان وسيران، وكان في واحد كمان معاهم..... الغراب قال كدة."
أردف أيمن بتوتر وقال:
"حاضر يا باشا."
وذهب مسرعاً إلى المعمل، ووقف أمام المرآة وقال بتوتر وخوف:
"كـ كاي..... رد عليا أرجوك، مافيش وقت."
ظهر من ورائه كاي ووضع يده على كتف أيمن، فخاف أيمن ولكن اطمأن عندما علم أنه كاي.
"مالك؟ وشك مصفر كده ليه؟" ثم أكمل بجدية: "في أخبار جديدة؟"
"الحرب هتبدأ دلوقتي."
بدأت ابتسامة كاي تتلاشى شيئاً فشيئاً، ثم قال بصدمة:
"إيه؟! إحنا لازم نجهز....... جيش كومير نصه هيموت في الحرب....... إحنا هنعمل إيه؟"
"أنا جيت وبلغتك يا كاي، أنا لسة عارف حالاً، بس بسرعة اعمل أي حاجة. خلاص إحنا لو خسرنا المرة دي هنخسر مملكة كومير طول العمر..... الباشا مش عارف إنك عايش يا إدريان..... قصدي كاي."
فكر كاي وقال: "أنا هتصرف." وعبر داخل المرآة.
عند الزعيم، كان دائم القلق على رودينا، فهو لا يعلم كيف حالها الآن، يريد لو يراها مرة واحدة فقط، فهي أصبحت بعيدة عنه.
أيام طويلة كان يود أن تبدأ الحرب بسرعة، وأقسم أنه سيستخدم ما في وسعه من طاقته وقوته للحرب. ولكن مهما فعل فهو سيظل ضعيفاً لأنه ليس لديه نصف قوة الباشا، فالـ باشا قوي جداً ولكنه يخاف من الزعيم لأن الزعيم وكنان أذكياء، والباشا ليس لديه ذكاء عالٍ مثلهم. وهو أيضاً يعرف إذا كان هناك مقارنة بين القوة والذكاء فحتماً سيفوز الذكاء، لأن القوة تكمن في الذكاء وليس العضلات. ولكن إن كان صراع زعماء القوة فهو سيكون بين كاي وزيدان.
جاء حينها كاي وأردف بجدية كبيرة وقال بصوت عالٍ:
"كل اللي هنا يجهز، الحرب هتقوم دلوقتي."
جاء الكل بصدمة كبيرة وأردفوا في نفس واحد:
"إيه؟! إزاي؟ طب إحنا مش جاهزين."
"وحتى لو مش جاهزين، الباشا هيبدأ الحرب دلوقتي."
كان الجميع يقف بصدمة، فأردف كنان وقال:
"طيب الدروع جاهزة، بس معظمنا مش بيعرف يتحول إلا في وقت غضبه..... هنعمل إيه؟"
"الكل يجهز، مفيش وقت."
ذهب الجميع وارتدوا دروعاً وخرجوا، ووجدوا ما جعلهم ينصدمون.
كان كاي يقف وورائه جيش كبير يتكون من ألف شخص، ولكن كان شكلهم غريب جداً، وكان من يمر في الشارع لا يستطيع أن يراه أو يرى الجيش.
وكان كاي تحولت عيناه للون الأزرق وشعره للون الأبيض وبشرته كانت شديدة البياض، وكان يرتدي دروعاً قوية وكان معه سيف طويل وشكله رائع وقوي جداً.
كان الزعيم يقف بصدمة وعلم لما لم يكن كاي متوتراً مثلهم.
مد كاي يده فانفتحت بوابة كبيرة وقال بجدية وصوت عالٍ:
"بسرعة، الكل يدخل هنا."
كانت سيران تقف بصدمة وتنظر لكنان، فأمسكها كنان من يدها وسحبها بسرعة معه. وبعدها ذهب الزعيم ولؤي مع بعضهم ودخلوا إلى البوابة جميعاً، وانطلقت البوابة بعد أن عبر آخر شخص من الجنود إلى البوابة.
وفي الوقت ذاته، كان قد استعد للحرب كل من كان في مملكة زنكليخ، وقد ارتدت رودينا دروعاً قوية جداً، وقد كانت استطاعت أن تتحول وكان لون عيناها أخضر، ولكن محيط ببؤبؤ عيناها لون أحمر، وبشرتها كانت حينها شديدة البياض وشعرها كان شديد السواد.
ونظرت بجانبها فانصدمت عندما رأت جيش كاي.
ذهبا مسرعة وهي تقول لوالدها:
"بابا..... في جيش واقف برا."
استغرب الباشا من كلامها، ثم نظر للجيش الموجود باستغراب، ثم تحول استغرابه لـ صدمة شديدة حلت على وجهه وقال:
"إدريان....... إزاي؟ أنا متأكد إني قتلته بإيدي من 18 سنة، إزاي؟"
نظرت له رودينا باستغراب، فقال الباشا بغضب جحيمي:
"مفيش وقت، إحنا يا قاتل يا مقتول."
نزلت رودينا بسرعة وهي ترتعب من الباشا جداً، وكانت خائفة عندما رأت كاي.
نزل أيمن معها، وقد كان تحول ولون عينه كان باللون الأخضر وشعره باللون الأحمر.
"رودينا."
سمعت رودينا اسمها منه، فكانت ستقول له عن من تنده، ليس هناك أحد هنا بهذا الاسم. ولكن فكرت قليلاً وعادت بها ذكرياتها عندما كانت سيران تندهها بهذا الاسم.
"رودينا..... رودينا.... أنا عارفة الاسم ده."
اقترب أيمن منها وقال:
"طب إنتِ مش فاكرة سيران..... كاي؟"
ظلت رودينا تردد باستغراب اسم سيران وكاي، ولكن كل ما وصلت له أنها تذكرت ملامح كاي وسيران.
"حـ حاسة إني سمعت الإسمين دول..... مش فاكرة، مش قادرة أفتكر حاجة."
ونـزلت دمعة يأس منها.
اقترب أيمن وقال:
"جيه الوقت اللي تعرفي فيه الحقيقة."
جاء الباشا بغضب جحيمي وقال:
"يا خاين!!!!"
ارتعب أيمن منه، فذهب من أمامها بسرعة البرق وجرى، وكان زيدان ينظر له بغضب جحيمي وكاد أن يذهب ورائه قبل أن يصل إلى كاي، ولكن فات الأوان فقد وصل أيمن إلى كاي.
"ها عرفت تفكرها حاجة؟"
كان أيمن يـنـهـج بشدة وقال:
"يا دوبك قولت إسمها وإسمك وإسم سيران اللي أنتَ قولت لي عليه، والباشا جيه وقال لي يا خاين، أنا خفت وجيت هنا."
"إيه..... إنتَ عارف ده معناه إيه..... معناه إن لو رودينا ما افتكرتش حاجة هنموت."
كان الزعيم يقف بجانب كاي وهو على أمل أن تتذكره رودينا، فهو يأمل ذلك بشدة.
وحينها اجتمع كل من سامر ونورا وزيدان ورودينا وجيش يتكون من خمس آلاف شخص.
نظر الزعيم لهم بصدمة، فالعدد خمسة أضعاف عددهم.
"إحنا بلا شك هنموت."
"هننتصر.. أنا متأكد."
نظر لجيشه وقال بصوت عالٍ:
"إبدأ الصراع."
تقدم جيش كاي بسرعة كبيرة على جيش زيدان، وكانوا يقتلونهم بسرعة كبيرة لأن جيش كومير أقوى منهم بكثير، ولكن عدد جيش زنكليخ أكثر منهم بكثير.
وهنا بدأ كاي والزعيم وكنان وسيران ولؤي وأيمن بالتحرك نحو زيدان ونورا وسامر ورودينا. وهنا قال زيدان بشر لكاي:
"مش عارف إنتَ إزاي عايش مع إني متأكد إني قتلتك بإيديا دول من 18 سنة..... بس أحب أقولك المرة دي إنتَ بردو هتموت."
أردف كاي بشر وغضب:
"أنا عملت نفسي إني مت، بس فاكرني هسيب حق أمي وأبويا وهسيبك عايش براحتك؟ تبقى غلطان وغلط كبير أوي كمان، وربي لهجيب حق أمي وحق أبويا وحق كل واحد إنتَ قتلته يا عمي بسبب طمعك، بس أنا هنهيه للأبد."
نظرت رودينا له بصدمة، ثم نظرت للباشا وقالت:
"بابا إنتَ قتلت ناس مالهمش ذنب."
هنا انفجر كاي غالباً وقال لها:
"ده مش أبوكي..... ها... سامعة؟ ده مش أبوكي، ويستحيل يكون الإنسان البشع ده يكون أبوكي."
ذهبت رودينا بسرعة البرق لكي تضربه، ولكن أمسكها كاي ولم يرد لها الضربة لأنها أخته الوحيدة.
"إنتَ كداب وكلكم كدابين، إنتو اللي أذيتوا أبويا وإحنا هنجيب حقنا منكم."
أردف الزعيم بغضب وهو يقف خلفها ويقول لها:
"هو اللي أذانا، حاولي تفتكري، أنا الزعيم..... طيب فاكرة لما عرفتي اسمي كنت عمالة تقولي إيه."
ثم هدأ قليلاً وأكمل:
"ها ها زعيم واسمه حمزة..... ماشي يا ميزو."
كانت رودينا في كامل غضبها، ثم هدأت ونظرت للوراء وقالت وهي تمسك رأسها:
"مـ ميزو....... أيوة أنا فاكرة، دا كنت ساعتها....."
ثم صمتت تحاول أن تتذكر بقية الأحداث، ولكن لم تستطع. ونظرت لكاي الذي كان يمسك يدها بقوة وينظر لها، وهي كانت بنصف طوله، لأمه كم طويل جداً.
تركها كاي وقال لسيران أن تأتي.
جاءت سيران وقالت لرودينا:
"رودينا..... إنتِ فاكراني....... يستحيل تنسيني.... إنتِ كنت بتحاربي الدنيا دي كلها عشاني.... طب فاكرة لما الزعيم كان هيقتلني..... وإنتِ أنقذتيني.... وهاجمتيه...... وعملتي له جرح في رقبته لسة موجود."
بينما كانت تحاول سيران أن تعيد ذاكرة رودينا، كان كاي والزعيم ولؤي وكنان يشنون الهجوم، وكان الصراع شديد جداً خاصة مع زيدان وكاي.
كان كاي يستخدم كل قواه أمام عمه، وكذلك الباشا.
"مش هتنتصر عليا يا إدريان."
"بس دايماً الحق بينتصر على الباطل."
"مش في كل الأحوال، أنا كان همي آخد رودينا عشان أعرف أنتصر على حمزة، لكن هي دلوقتي ما عاد ليها فايدة."
ثم ضرب كاي ضربة قوية في بطنه جعلته يرجع عشرة أمتار للوراء.
فجاء الزعيم من خلفه وضرب الباشا ضربة شديدة في ظهره.
نظر الباشا ورائه فوجد أنه الزعيم، فقام بضربه وجعله يقع أرضاً ويتأوه من الألم.
كانت رودينا قد استعادت ذكرياتها كلها، وهذا ما جعل سيران تفرح، ولكن لم تكتمل فرحتها، فقد كانت نورا ورائها وكادت أن تضربها بمخالبها لتنزع قلبها.
ضربتها رودينا بشدة، وكانت كلما تقف نورا تضربها رودينا بشدة، وقامت سيران بالتحول وأطلقت نيران من يدها جعلت نورا تحترق، ولكن لم تتأثر نورا رغم أن جسدها صار محترقاً وتشوهت، ولكن قالت:
"مش هيأثر عليا بحاجة."
وبدأت بالهجوم على رودينا وضربها، ولكن رودينا كانت قوتها أكبر منها بكثير، فغضبت رودينا جداً إلى أن زاد تحولها وبدأت بشرتها تتحول إلى اللون الأزرق، وكانت في قمة غضبها وقالت لنورا:
"فاكرة لما كنتِ تحرقي جسمنا؟ أنا حرقتك أهو وهقتلك....... هقتلك."
فكانت نهاية نورا بانفصال رأسها عن جسدها.
نظرت رودينا للدماء على يدها أثر قتلها لنورا، ونظرت لنورا برعب شديد، وكانت خائفة جداً، ولكن هدأتها سيران وقالت:
"إهدي، هي دي نهايتها، هي تستحق كدا.... إنتِ قتلتيها دفاعاً عن النفس."
كانت رودينا صامتة وتنظر لجثتها برعب، ولكن سرعان ما تحول هذا الرعب إلى برود، ثم قالت لسيران بجدية:
"إحنا لازم نخلص من كل دول."
وحينها كان لؤي يصارع مع سامر وقال له:
"أنا مش قلت لك يا سامر إني هرجع حق أمي وهاخد كل الأملاك اللي إنتَ أخدتها."
"ههه ضحكتني، أنا هقتلك."
لؤي ذهب أمامه بسرعة برق وغرس مخالبه في صدر سامر وقال:
"إنت اللي هتموت.... وموتة أبشع من الموتة اللي موتت بيها أمي."
"لـ لاء لـ لاء لاااء."
ولكن انتزع لؤي قلب سامر من مكانه، فأصبح قلبه الملوث في يده، ووقع سامر على الأرض جثة هامدة.
نظر زيدان حوله بصدمة، فقد كان كل جنود زنكليخ وكومير جثة هامدة، وكل من معه، فقال:
"إزااااي؟ العدد بتاعي كان أكبر من العدد بتاعهم."
وحينها شن كاي هجوم كبير على زيدان وطرحه أرضاً، وقام الزعيم بالوقوف، وتجمع كل من أيمن ورودينا وكنان وسيران ولؤي مع كاي والزعيم، وقاموا بضربه بشدة، ولكن كان الباشا قوي، فأطلق شعاع من جسده جعل الجميع يقع أرضاً إلا كاي والزعيم، فقام زيدان بضرب كاي وجعله يقع مرة أخرى، ونظر زيدان للزعيم وقال:
"على الأقل هكون موتـك إنتَ يا حمزة."
وقام بإخراج مخالبه وغرسها في معدة حمزة، لكن هناك من تلقى هذه الضربة، نعم إنها رودينا.
رواية صراع زعماء القوة الفصل العشرون 20 - بقلم رودينا محمد
نعم إنها رودينا.
كانت رودينا تقف في صدمة تعم عليها. نظر لها الزعيم وانصدم صدمة شديدة.
قالت بإبتسامة وجع: "أعتذر... ما كنتش قد المعركة دي."
أصيب بالهلع عندما رأى رودينا تقع على الأرض وأغمضت عيناها. فقد كانت معدتها في يد الباشا.
وقعت على الأرض جثة هامدة.
كان الباشا يضحك بسخرية، وكان كاي واقعًا على الأرض لا يدري ماذا حدث.
أما عن الزعيم، فقد كان ينظر لها بذهول شديد ودموع متحجرة في عينه.
"أيعقل؟ هل فقد أحداً يحبه للتو مرة أخرى؟ للأسف فقدها... نعم لقد فقدها إلى الأبد."
جلس حمزة بصدمة على ركبتيه وهو ينظر لها بصدمة لا يصدق ما جرى. تمنى لو لم تأتِ وتتلقى هذه الضربة التي جعلتها تفقد حياتها.
صرخ حمزة، صرخة تحمل الألم والوجع والقهر والكسرة. نعم، كل هذا في صرخته. خسر مرة أخرى بخسارة شديدة. ها هي للمرة الثانية يموت أحد يحبه أمام عينه ولا يقدر على فعل أي شيء. ليس بيده شيء ليفعله لتلك الجثة التي أصبحت بلا روح.
سمع كاي صرخته فقام من على الأرض بألم، ثم انصدم من منظر أخته الصغيرة التي كانت غارقة في دمائها.
كاي بقهرة: "لاااااا... عملت إيييي؟ كان ذنبها إيييي عشان تموتها بالطريقة دي."
هبطت دموع القهر والحزن من عينه بشدة، إلى أن تحول كل ذلك لغضب عامي مدمر للمملكة وما فيها.
قام كاي بالنداء على كل من معه بغضب عامي وقال: "اقفواا ورايا."
ذهب الكل وراء كاي، وما زالوا لم يروا ما حدث لرودينا. أثر أنهم وقعوا على الأرض مغمضين أعينهم بألم. ووقف الجميع ورائه، ما عدا حمزة الذي كان بصمته ويعرف الدموع من عينيه. وقد تركه الباشا وقام بالتوجه لكاي.
نظرت سيران لرودينا فوجدت أنها غارقة بدمائها. فانصدمت وقالت بصراخ وجنون: "لااااا... إنتَ عملت إيييه رودينااااااا."
صرخت باسمها بكامل قواها، وصرخت صرخة كانت تحمل معاني الألم والحزن على صديقتها وأختها. هي ليست فقط أختها، بل إنها توءم روحها.
ذهبت لها كالمجنونة وهي لا تصدق ما تراه عيناها. تريد ولو تكون في حلم، لكن للأسف هذا هو الواقع المرير.
وصلت إليها وهي لا تصدق وجلست أمامها وهي ترتجف. لم تتوقع في يوم من الأيام أن ترى أعز شخص عندها بهذا المنظر البشع.
لمست سيران رودينا وهي ترتجف وقالت بخوف وجنون: "رودينا... حبيبتي... إصحي... أنا م م مش ه هقدر أعيش من غيرك... قومي... ليه مش راضية تقومي... أنا عارفة إنك قوية... قومي يلا... طب مش هتقومي لو قولتلك عشان خاطري... قومي يلا."
وذرفت الدمع من عيناها بشدة. كانت لا تتوقع أن ترى صديقتها بهذا المنظر البشع في يوم من الأيام.
حينها لم يتحمل كاي موت أخته الصغيرة وأطلق شعاعًا أبيض من كامل جسده نحو الباشا، جعل الباشا يتفتت من شدة الشعاع. فكانت هذه نهايته.
ذهب كاي مسرعاً لرودينا وحملها بقهرة وأسف.
كاي بقهرة: "خلاص... كل حاجة إنتهت... الحرب إنتهت لكن بخسارة كبيرة... مش قادر أصدق إن أختي هي كمان ماتت... يعني أبويا وأمي وعمي ماتوا قدام عيني وما عرفتش أعمل حاجة... كمان أختي تموت قدام عيني وما عرفتش أعمل حاجة."
صرخت سيران في وجهه وقالت: "إنتَ كدااااب... رودينا ما ماتتش."
نزلت دمعة من كاي بقهرة وكسرة وقال: "الحرب إنتهت خلاص... إحنا لازم نرجع للعالم بتاعنا بسرعة."
وقام بفتح بوابة جعلتهم جميعاً ينتقلوا إلى عالمهم، تحديداً في فيلا الزعيم.
كان كنان يسند الزعيم بحزن، فالزعيم كانت قدامه لا يقدر على حمله من شدة صدمته.
دخلوا جميعاً للفيلا بقهر وحزن، ثم وضع كاي رودينا على الأرض. ثم نزل الدمع من عيناه وقال بحزن: "ليه سبتيني ومشيتي يا نور عيني."
تذكر الزعيم حينها أخته نور ونظر لرودينا مرة أخرى. ثم صرخ وقال: "لااااا... رودينا ما ماااتتش."
والغريب في ذلك، كان لؤي يقف ببرود وكأن لم يحدث أي شيء.
وحينها جاء صوت من وراء الجميع يقول بصراخ وصدمة: "إنتو موتوني يا نصيبتي."
نعم، إنها رودينا.
نظر الجميع للخلف بصدمة من سماع صوتها.
رودينا بغضب: "إنتو موتوني يا جذم."
ذهب الزعيم لها بسرعة وأمسك وجهها. فأبعدت رودينا يده بغضب وقالت: "إنتَ بتعمل إيي."
الزعيم نظر للخلف وقال بصدمة: "أنا مش بحلم صح... بالله عليكم قولوا لي إني مش بحلم."
لؤي ببرود: "دا مش حلم يا أستاذ."
نظر الزعيم له وهو مازال منصدم، وكانت صدمة فرحة. نعم، فهو لم يفقدها بعد.
نظر الزعيم بغضب لرودينا وقال بهدوء ما قبل العاصفة: "ممكن تفهمينا يا هانم إي إلي حصل."
رودينا بإستغراب: "معقول... لؤي ما قالش ليكم."
الزعيم بغضب: "قال لينا إي."
رودينا بإبتسامة: "إن دي نسخة مني ومش أنا، والغُرب كان صادق لما عاز يساعدكم، بس إتفقت معاه وقولت ليه إني هسيب نسخة مني وإنتَ إخطفها براحتك، وأنا كل دا و قاعدة في البدروم من ساعتها، ومسكت من ذاكرة الغراب." FLASH BACK
كانت رودينا تقف أمام الشرفة بعد أن نامت سيران، وفجأة جاء الغراب وتكلم مع رودينا.
رودينا بإستغراب: "هل فيه بيتكلم أصلاً؟ إي الهبل دا... شكلي عايزة أنام."
الغراب بجدية: "لا... إسمعي إلي بقولك عليه... أنا جاي أساعدك."
قص لها الغراب على كل شيء. فطرت في بال رودينا فكرة وقالت: "بص إنت دلوقتي هتروح تقول للزعيم إنك عايز تساعده... وأنا هسيب نسخة مني هنا... وهمسح من المشاهد إلي في دماغك عشان الباشا لما يشوفها ما يعرفش إنت عملت إي."
ونفذت رودينا كلامها.
END FLASH BACK
"وبس يا جماعة هو دا إلي حصل."
قام كاي وتوجه نحوها وقام باحتضانها وقال بدموع فرحة: "مش دا كله أهم حاجة إني ما خسرتكيش يا رودينا."
رودينا بصدمة: "كاي..إنت بتعيط."
احتضنها كاي بقوة، فهو أخيها وأكثر من ذلك.
رودينا بادلته الحضن وقالت: "بس أنا زعلانة منك على فكرة عشان إنتَ كدبت عليا و قولت إنك روح."
قال كاي بحنان: "طب إنتِ كمان ما قولتيش لينا إنك عاملة خطة وخلتينا نفتكر إنك موتي."
قالت رودينا ببلاهة: "تعادل."
ضحك كاي بفرحة.
حينها كانت سيران تقف بصدمة، ثم ذهبت واحتضنت رودينا بعد أن ابتعد كاي.
سيران بسعادة: "تعرفي يا رودينا... أنا فرحانة أوي أوي."
رودينا بغرور: "عارفة."
ثم ابتعدت عن سيران وقالت: "رودي."
فتحت نسختها عيناها وقالت: "التمثيلية خلصت خلاص."
رودينا: "ايوة يا لمضة تعالي."
ذهبت نسختها إليها ودخلت داخل جسد رودينا.
كان الزعيم يقف بفرحة كبيرة وهو يحمد ربه أنها على قيد الحياة.
ذهبت رودينا لكاي وقالت: "أنا كدة ما عدتش حاكمة عرش زنكليخ."
كاي بنظرة غضب وقال بهدوء: "إياكي أسمعك تقولي كدة تاني، إنت ملكة عرش كومير... فاهمة."
رودينا بإبتسامة: "فاهمة."
ربت كاي على رأسها بحنان.
بعد أشهر، كان الجميع بمملكة كومير، وكانت رودينا تجلس على عرشها وهي ترتدي فستاناً جميلاً، بدت فيه كالأميرة.
وحينها دخل الزعيم بإبتسامة وبجانبه كاي.
الزعيم بإبتسامة: "تقبلي تتزوجيني يا رودينا."
قامت رودينا من على عرشها وتقدمت نحوها وقالت: "لا."
تغيرت تعابير وجهه وعبس بشدة وقال بحزن: "ليه.. معجبة بلؤي.. صح."
رودينا بإبتسامة باهتة: "لا يا حمزة... بس أنا إزاي هعيش معاك وأنا حسيت معاك بالخوف قبل الأمان."