بصلها جدها بحنية مزيفة وراح عندها وحط إيده على كتفها: "متخافيش يبتي أنا عارف إنك خايفة مني، أنا مكنتش أعرف أي حاجة، تعالي يلا معانا." ندي بخوف شديد بصت لسيف: "متخليهمش ياخدوني، بالله عليك، هيضربوني ويعذبوني، مش أنت وعدتني إنك هتحميني، متخليهمش ياخدوني." سيف: "متخافيش، اهدى." "إحنا لازم ناخدها، أنا جدها وأنا الواصي عليها." دخل العسكري ودى لسيف كارت. سيف: "خليه يدخل." سيف: "اتفضل يا متر." المحامي:
"سيف باشا، إحنا مش عايزين شوشرة، الوحيد اللي ليه الحق في إنه ياخد ندي هو جدها لأنه الواصي عليها، فمينفعش اللي حضرتك بتعمله دا، وده جواب من سيادة اللواء إن ندي لازم تروح مع أهلها." سيف حس إنه مش هيقدر يساعدها لأن ده القانون ومينفعش يقف قده. سيف بحزن وهو بيبص لندي وهو حاسس إنها مسؤولة منه وإنه واجب عليه يحميها: "خدوها، تمام." المحامي: "تمام أوي كده." ندي ببكاء: "لا، بالله عليك، هيعذبوني، متعملش كده." سيف بحزن:
"مش بإيدي والله." جه عادل واخد ندي مسكها من إيدها بعنف. سيف بعصبية: "براحة عليها." "أكيد ميقصدش يبيه، ده برضه عمها وأكتر حد يحبها." خدوا ندي اللي كانت مرعوبة منهم ومشوا قدام سيف اللي قلبه كان وجعه عليها وعلى حالها. رموا ندي في أوضة تحت الأرض في بلدهم في الصعيد. ندي بعياط وخوف شديد: "لا يا جدو، بالله عليك متعملش فيا كده يا جدو."
"عشان تعترفي على ابني وبنتي ويدخلوا السجن، هتقعدي هنا لحد إذن إنك تخرجي، واعملي حسابك إن أول ما تخرجي هنكتب كتابك على محمد ابن عمك، انتي فاهمة." ندي بخوف: "هعمل كل اللي تقولي عليه، بس خرجني من هنا، أنا بخاف من الضلمة." "مش فاضي لدلع البنات ده ومش عايز أسمع صوتك." وسابها ومشي. ندي بخوف شديد: "يا رب، يا رب خرجني من هنا، أنا خايفة أوي." بدأ يتردد في دماغها قول الله تعالى:
"إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" [التوبة: 40]
بدأت تهدأ شوية وهي بتذكر الله في سرها وتردد بعض آيات الله لحد ما نامت في مكانها. زياد: "دي يا أهلاً بالاستاذ اللي قافل تليفونه، كل ده، استناك يا مؤمن." سيف بابتسامة: "إيه ده، أنت جيت إمتى؟ زياد: "من بعد المغرب كده، روحت صليت وسلمت على الحاجة وسارة، وقولت أجي أسلم عليكوا، بس بقالي كتير مستنيك، فينك ده كله؟ سيف: "شغل، أنت عارف بقى." زياد: "مالك، باين عليك مضايق." سوسن: "أيوه فعلاً، مالك يا حبيبي." سيف بهزار:
"كان لازم تقول يعني، مرات خالك دلوقتي هتمسك فيا ومالك ومش مالك." سوسن وهي بتتصنع الزعل: "بقى كده، ده جزاتي يعني إني بخاف عليك." سيف راح عندها وباس إيدها بحب كبير: "مش قصدي والله يا أمي، أنا كويس، بس إرهاق شغل مش أكتر." سوسن: "تمام يا حبيبي، يلا أنا هطلع أنام أنا بقى، تصبحوا على خير." سيف وزياد: "وإنتي من أهله." طلعت سوسن وقعد سيف وزياد مع بعض. زياد: "مالك يا ابني، فيه إيه." سيف حكى لزياد كل اللي حصل. زياد:
"لا حول ولا قوة إلا بالله، حقيقي الواحد يا أما شاف في شغلانتنا دي." سيف: "مضايق أوي يا زياد، حاسس إني ضعيف وإني معرفتش أعملها حاجة، شكلها وهي بتقولي متخليهمش ياخدوني وهي بتعيط مش راضي يروح من بالي." زياد: "يعني هو أنت كنت هتعمل إيه، الموضوع مش بإيدك، ده قانون وبيطبق على الكل، وبعدين يا عم فيه إيه، مالك، عارف سارة لو سمعتك ممكن تروح تجيب البنت دي من شعرها أما تشوفك زعلان عليها كده." سيف بضحك:
"لا بالله عليك، كله إلا أختك دي، منكدة عليا ليل نهار وإحنا لسه مخطوبين، مش عارف أما نتجوز هتعمل فيا إيه." زياد: "ههههه، أنت هتقول، أختي وحافظها، حقيقي الله يكون في عونك." سيف: "سيبك مني دلوقتي، هترجع إمتى؟ زياد: "لا، ما هو أنا عندي ليك مفاجأة، أنا اتنقلت القاهرة." سيف بفرحة وهو بيحضن زياد: "بجد، مبروك يا ابن عمتي." زياد: "الله يبارك فيك يا حبيبي." سيف وهو بيبص ناحية الباب: "أهو الدكتور جه أهو." زياد راح عنده وحضنه:
"وحشنا يا دكتور." يوسف: "انت أكتر والله." سيف: "بارك لزياد يا يوسف، هينقل القاهرة." يوسف: "إيه ده بجد، مبروك يا زياد، حقيقي الواحد فرحلك جدا، بس هنفضل كده، هتفضل نتناقر كتير." زياد: "قول إنك خايف يا دكتور، عشان ديما بكسبك في الملاكمة." يوسف: "بخسر بمزاجي على فكرة." سيف: "ههههه، وأنا أشهد، اتأخرت كده ليه، صحيحي." يوسف: "كان فيها عملية مهمة لي في المستشفى." سيف: "ماشي يا أخويا، ربنا يقويك." زياد:
"ويا عيني، لسه الدراسة هتبدأ، هيبقى كلية ومستشفى." يوسف: "اشمت، اشمت، يلا، تصبحوا على خير." "وإنت من أهله." في الصباح. سيف صحي من نومه رن على سارة خطيبته. سيف بحب: "وحشتيني." سارة: "وإنت كمان." سيف: "يعني مارنتيش امبارح تطمنيني يعني، دا أنا مكلمتكيش طول اليوم." سارة بالامبالاة وهي بتسرح شعرها: "عادي، كنت مشغولة شوية." سيف: "مشغولة في إيه يخليكي متسأليش." سارة:
"يواه يا سيف، هو أنت بتحقق معايا، كنت مع صحابي، يلا سلام بقى دلوقتي عشان خارجة." سيف: "هتروحي فين، وبعدين مش المفروض إني من حقي أعرف إنك خارجة." سارة: "هنفضل نعيد ونزيد في الكلام نفسه كل شوية، على العموم أنا خارجة مع صحابي." سيف: "هو فيه إيه، أنت بتتكلمي كده ليه." سارة: "عايز نتخانق، أوك، أما أجي، يلا سلام." وقفت الخط. سيف بعصبية: "مبقتش عارفة أعمل معاكي إيه يا سارة، ولا عارف هتتعدلي إمتى." سوسن:
"أنت بتكلم نفسك، فيه إيه." سيف: "مفيش يا ماما." سوسن: "سارة؟ سيف: "مبقتش عارف أعمل معاها إيه." سوسن: "مش أنت بتحبها." سيف: "كلمة حب قليلة على اللي بحسه ناحيتها." سوسن: "خلاص يبقى متستسلمش وخليك وراها، يمكن ربنا يهديها." سيف بابتسامة: "حاضر." سوسن: "يلا قوم خد شاور ويلا عشان تفطر." سيف: "تمام." عند ندي. صحت من النوم وهي حاسة بتكسير في جسمها أثر نومها على الأرض. ندي بوجع:
"آه، يا رب، أعمل إيه طيب، أنا عايزة أخرج من هنا." حست بحاجة بتتحرك جنبها، بصت لاقيته تعبان. ندي بخوف شديد وصوت عالي وعياط: "الحقوني، حد يلحقني، حد يلحقني يا ناس." حد من الرجالة اللي كانوا واقفين دخلها. "بتزعجي ليه." ندي بخوف شديد: "الحقني، فيه، فيه تعبان هنا." راح عنده وضربه قدام ندي المرعوبة: "مش عايز أسمع صوتك، انتي فاهمة." هزت راسها بخوف شديد بمعنى حاضر.
مر يومين وندي لسه في الخندق، بدأت تحس بتعب شديد لأنها كانت بتمتنع عن الأكل اللي بيجيبوه. بصوت منخفض: "ندي، ندي." ندي بخوف وهي بتصحى وبتعب شديد: "نعم." سميحة (الخدامة) "قومي يا بنتي، معايا." ندي بخوف: "هنروح فين." سميحة: "هاربك من هنا، يلا قومي." ندي بفرحة: "بجد هتهربيني، طب والرجالة اللي واقفين بره." سميحة: "أنا نيمتهم، حطتلهم منوم في الأكل وناموا، يلا بسرعة قبل ما حد يجي." ندي: "حاضر."
قامت ندي معاها بسرعة وخرجوا من الأوضة وبعدوا عن المكان. سميحة: "امسكي يا بنتي الفلوس دي، أكيد هتحتاجيها، انفدي بجلدك يا بنتي." ندي: "طب، هو أنا هروح فين." سميحة: "اخرجي من البلد، أهم حاجة عشان محدش يعرفك، وأرض الله واسعة، امسكي." ندي: "حاضر." حضنتها ندي بحب كبير. ندي: "شكراً، شكراً جدا ليكي." سميحة: "ده أنتِ زي بتي."
راحت ندي محطة القطر وركبت قطر القاهرة. وصلت القاهرة وهي تايهة ومش عارفة تروح فين، لحد ما خطر في بالها سيف لأنه الوحيد اللي كان بيحاول يساعدها، قررت إنها تروحله القسم. في القسم. زياد: "بقولك إيه يا سيف، خد شوف راجع معايا الورق ده كده." سيف: "أنت جيت تعطلني عن شغلي ولا إيه، كل واحد في شغله يحضرة الظابط." زياد: "ما هو مش معقول أكون لسه جاي امبارح تقوموا تسلموني قضية قتل كده على طول." سيف:
"لأن سيادة اللوا عارف إنك من أكفأ الظباط، عشان كده نقلوك هنا، لأن هنا فيه قضايا كتير عايزة تتحل." العسكري: "عاوزة مين يا آنسة." ندي بتعب شديد: "سيف باشا، خليني أدخله لو سمحت." العسكري: "أقوله مين." ندي: "ندي، قوله ندي." العسكري دخل وبلغ سيف. سيف: "ندي، ندي مين، أيوه، دخلها بسرعة." زياد: "مين ندي دي." العسكري: "اتفضلي يا آنسة." ندي دخلت مكتب سيف، حسيت بالدنيا بتلف بيها وفقدت توازنها واغمى عليها أثر تعبها الشديد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!