فيه إيه يا حياة؟ ماما تعبت، أنا لازم أمشي. الوقت اتأخر، أكيد مش هتلاقي تاكسي دلوقتي. أنا ممكن أوصلك. حياة وقتها كانت عايزة تروح لمامتها بأي طريقة، فمكنش قدامها أي حل غيره. حضرتك تعبان؟ أنا تمام، يلا. سيف استأذن المدير إن نهى تروح معاهم عشان حياة متبقاش معاه لوحدها. بالفعل وصل سيف حياة ونهى وراح معاها بيتها، كان عبارة عن بيت صغير في أحد حواري القاهرة.
دخلت بسرعة البيت لقيت الناس حوالين مامتها المغمى عليها وقاطعة النفس. ماما، ماما ردي عليا، حد يرن على الإسعاف بسرعة! أنا هاخدها في عربيتي على المستشفى، يلا بسرعة. في المستشفى. الدكتور: أنا قلتلك إن الأدوية مش هتنفع معاها كتير وإن لازم العملية. حياة: طب والحل إيه يا دكتور؟ الدكتور: لازم نعمل العملية دلوقتي، روحي ادفعي نص مليون في الحسابات عشان نبدأ في تجهيزها.
حياة ببكاء: طب لو سمحت ممكن تبدأ في العملية دلوقتي، أنا مش معايا الفلوس. الدكتور: مش هينفع، لازم تدفعي نص المبلغ على الأقل. سيف: فين الحسابات؟ الدكتور: في الدور الأول. سيف: تمام، أنا هنزل أدفعهم بس جهز العملية بسرعة. الدكتور: بس فيها حاجة لازم تعرفوها، العملية نسبة نجاحها هيبقى قليل لأنك استنيتي لحد دلوقتي، بس مفيش أي حل غيرها. حياة: اعمل اللي تقدر عليه، أرجوك. سيف نزل بسرعة للأسفل. ودخلوا والدة حياة العمليات.
سيف الأميري خرج كويس منها وبيقولوا صحته كويسة. إزاي انتوا بهايم مش عارفين تخلصوا عليه؟ إحنا ما صدقنا جت لنا فرصة. هجوم المستشفى عشان تدخلوا وسطهم وتخلصولي عليه. بنت ممرضة اتبرعتله بالدم وأنقذت حياته. غوروا من وشي. والله لهحرق قلبك يا فاطمة انتي وسوسن على عيالكوا زي ما حرقتولي قلبي وهاخد حقي منكم كلكم. عند ندى وزياد كانوا قاعدين بياكلوا على السفرة. زياد: عاملة إيه دلوقتي؟ ندى: أنا تمام الحمد لله، أنا عايزة أنام.
زياد: ماشي، اطلعي. أنا هرن على سيف أطمن عليه وجاي. ندى بخوف: هتخرج تاني؟ زياد: لا متخافيش، جاي وراكي على طول. ندى: تمام. زياد رن على سيف وسيف طمنه ومرضيش يقوله إنه خرج من المستشفى عشان مش عايز تعليق من حد إنه خرج ليه وإنت لسه تعبان. زياد: هو مين؟ ندى: سيف. زياد بغيرة: كويس، أنا هنام على الكنبة، خدي راحتك. ندى: ليه؟ ممكن تنام معايا على السرير؟ أنا واثقة فيك. زياد: انتي غريبة أوي. ندى: ليه؟
زياد: انتي لسه عارفني النهارده ومع ذلك واثقة فيا. ندى: انت قررت إنك تتجوزني مع إن قرار الجواز مش سهل، بس عشان تحميني فأكيد عمرك ما هتفكر تأذيني في يوم. زياد: بس أنا راجل وممكن أضعف، وإنتي مراتي يعني لو قربت منك مش هبقى بغلط. ندى: معتقدش إنك هتقبلها على نفسك تقرب مني وأنا مش عايزة ده. زياد استغرب، هي إزاي فاهمه أوي كده على الرغم من إنها متعرفوش. زياد: تمام، يلا ننام بقى، النهاردة كان يوم طويل ومتعب.
ندى: تمام، تصبح على جنة. زياد: وإنتي من أهله. نام، وهي جت تغمض عينيها افتكرت كل حاجة حصلتلها مع أهلها. حضنت زياد ومسكت فيه جامد بخوف كبير وهي لسه مغمضة عيونها. زياد: ندى، ندى، انتي كويسة؟ ندى: لا يا جدو، متسيبنيش هنا، فيه تعبان يا جدو. زياد بحنية وهو بيملس على شعرها: اهدى، انتي هنا معايا. فتحت عينها وشددت من مسكتها ليه بخوف كبير واتكلمت وهي بتعيط: هما هيحبسوني في الأوضة دي تاني.
زياد: متخافيش، أنا معاكي واستحالة اسمح لحد يأذيكي، اهدى. بدأ يقرأ بعض آيات القرآن لحد أما هديت ونامت في حضنه. في المستشفى. الدكتور خرج من غرفة العمليات وحياة جريت عنده. الدكتور: البقاء لله. حياة بانهيار: انت بتكذب صح؟ ماما كويسة، قول لي إنك بتكذب وماما كويسة. نهى وقتها أخدتها في حضنها وحياة فضلت تبكي بشدة تحت نظرات سيف اللي كان قلبه بيوجعه مع كل صرخة منها.
خلصوا كل إجراءات الدفن، كان يوم صعب جداً على حياة وسيف ونهى اللي قلبهم وجعهم عليها وعلى حالتها. طلع عليهم الصبح ودفنوا والدة حياة. وصل سيف حياة ونهى بيت حياة وانصدموا أما لاقوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!