الفصل 8 | من 8 فصل

رواية صرخة مريم الفصل الثامن 8 - بقلم كوكي سامح

المشاهدات
21
كلمة
1,699
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

مريم: وقت الدفن هشيل العفش كله، ومعايا الإيصالات وتنازل عن ولادي، وخلاص اطلقت وبكده يبقى خلصت معاه. مروه: استني بعد العزاء علشان الأصول، وبعدين لازم بابا وماما يعرفوا على الأقل إن أخوه مات. مريم: مش هينفع بعد العزا هيستقوى مش هيخاف، لازم أضرب على الحديد وهو سخن. أما بقى الأصول، هما ما يعرفوش عنها حاجة. مروه: يا بنتي مينفعش. مريم: بقولك إيه، دي حياتي وأنا حرة فيها.

مروه بغيظ: والبت اللي اسمها فيفي هتعملي فيها إيه، علشان لو شوفتها هاكلها بسناني. مريم: دي ما تتساويش، أنا مش هعمل معاها أي حاجة، كفاية عليها اللي هتبقى فيه. المهم عندي إني خدت حقي من الخاين الواطي ولازم أتصرف وحد يشيل العفش كله علشان يرجع بيت ماما، هو ده حقي. مروه: هو أنا ليه حاسة إنك شايفة الموضوع من ناحية المادة وبس؟

مريم: علشان خسرت كل حاجة، كان لازم حقي يرجع لي، الراجل لما بيخون، صدقيني بتبقى انتهت، ده بيخوني مع مرات أخوه، طيب أربي بنتي إزاي معاه وفي حضنه؟ مروه: بس ده أبوها. مريم: خان أخوه في شرفه، أخاف على بنتي منه. انتهت يا مروه. مروه سمعت الصراخ بره الشقة، كانت خايفة. طلبت من مريم إنها تمشي معاها، وأصرت إن بعد العزاء تيجي وتاخد حقها كله منه وخصوصًا إنها مع تنازل من عمر، غير إيصالات الأمانة، يعني ضامنة حقها بالكامل.

مريم مسكت الفون، اتصلت بنشوى سلفتها وطلبت منها تنزل آيسل، وفعلاً نزلتها. لما نزلتها شافت مريم شكلها تعبانة، متضايقة، سألتها، ردت وقالت شوية مشاكل ما بينهم. طلعت نشوى، أما مريم لمت هدومها وخدت ولادها، نزلت هي ومروه، سابت البيت وروحت على بيت مامتها.

بعد مرور أسبوعين على أبطال قصتنا، مريم حكت لأهلها على كل اللي حصل. الأب كان في ضهرها، أما الأم كانت طول الوقت تعاير مريم بإنها كانت رافضة الجوازة من الأول والسبب إنه كان بتاع بنات وله علاقات مع ستات قبل الزواج، كان كل كلامها لوم وعتاب على مريم إنها قبلت الجوازة من الأساس.

أما عمر كان طول الوقت بيقضيه في شقته وخصوصًا بعد ما العزاء خلص. كان قافل المحل، ولما مامته وأخوه ومراته سألوه عن مريم وعيلتها إزاي محدش فيهم يعزي وإزاي مريم تمشي من البيت في الوقت الصعب ده، كان رده إن حصل بينهم شوية مشاكل ومشيت. أما فيفي كانت قاعدة في شقتها تمثل الحزن على زوجها المتوفى.

في نفس الوقت تقف أمام باب العمارة عربيتين نقل كبيرة، وراها عربية ملاكي بها مريم، وأبوها واتنين من أعمامها علشان ياخدوا العفش. زي ما اتفقت مع عمر، مسكت الفون ورنت عليه، نزل يجري ومعاه أخوه الكبير وائل. كان واقف مستغرب لما سمع إن عمر طلق مريم وقال إنه ما يعرفش، إنما الأب قال إن كل شئ نصيب ومفيش داعي يفتحوا الموضوع من تاني لأن بنته رافضة الرجوع. وائل قرب من مريم: عمر بيحبك. مريم: أخوك طلقني وخلصنا.

وائل: يا بنت الناس مش هينفع كده، إحنا على عمايا ومحدش فينا عارف حاجة، قولي لي حصل إيه يمكن تبقى بسيطة وتتحل. مريم: مفيش حاجة بتتكسر وترجع تتصلح. لو سمحت يا وائل أنا عاوزة أخد حقي وبس. قربت من عمر: جهزت الـ 150 ألف ولا لسه؟ عمر: آه جهزتهم. مريم: هههههه كويس. شاورت للشباب اللي معاها يطلعوا يشيلوا العفش. بصت لفوق، شافت نشوى واقفة في البلكونة. بداخلها: أنا همشي وسايبة البيت علشان ترتاحي خالص.

بقت تدور على فيفي بس ما شفتهاش. الشباب طلعوا يشيلوا العفش، طلعت وراهم جري وخدت شوية حاجات تخصها، دخلت المطبخ خدت التوابل كلها ورمتها، بقت ترمي كل حاجة زي المجنونة، الشباب فكت العفش وبقى يتشال بسرعة غريبة، بصت حواليها شافت الشقة فاضية. وقفت تصرخ صرخة واحدة: خلاص بيتي اتخرب، بيتي وبيت ولادي. دخلت أوضة نومها، افتكرت كل لحظة حلوة قضتها مع عمر، دخلت أوضة الأطفال، افتكرت لما بيرجع من الشغل ويشيل آيسل،

بقت تكلم نفسها: إيه اللي جرى لي؟ أنا كنت قوية، بس دلوقتي وشقتي فاضية قدام عيني حاسة إني ضعيفة، مش قادرة أسيبها وأمشي، جريت على المطبخ: أنا كنت بعمل هنا أحلى أكل لعمر. خرجت على باب الشقة شافت عمر واقف وسط أخوه وأمه. الأم: خلاص خربتي بيتك وبيت ابني، منك لله زي ما خدتي كل اللي وراه، خربتي بيته حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. مريم ساكتة مش بترد. وائل: معلش يا مريم أصلها زعلانة على خراب بيت ابنها وأكيد إنت فاهمة ده.

الأم: جاية بنفسك لحد هنا علشان تخربي بيتنا، إن شاء الله ما تشوفي يوم راحة أبدًا. مريم: سكت أمك يا عمر، أنا مش عاوزة غلط. عمر: خلاص يا أمي بقى، أرجوكي. مريم قربت من عمر: فين الفلوس؟ عمر: ثواني. سابهم وطلع شقة مامته. في الوقت ده مريم طلبت من وائل إنها تسلم على فيفي، طلع جابها، نزلت معاه، كانت رجليها مكسورة. مريم بسخرية: حمد لله على سلامتك يا ست فيفي. نشوى باصة من فوق، سامعة الكلام. فيفي: الحمد لله أنا بخير.

مريم قربت منها: أنا عاوزة أسألك سؤال وردي عليه بصراحة، وأنا غضبانة في بيت ماما لما كنت والدة، إنتي جيتي عند العمارة بس رجعتي تاني صح؟ فيفي بارتباك: أنا أنا... مريم: آه. فيفي: أنا جيت علشان أحاول أصلح ما بينكم بسس؟ مريم: بس إيه يا بنت الكلب، خوفتي أرجع معاكي؟ وضربتها بالقلم، نزلت فيها ضرب. بقى وائل يحوش، مستغرب من اللي بتعمله. فيفي: شكلك كده اتجننتي خلاص. مريم: أنا اتجننت، ماشي يا فيفي.

عمر نزل معاه الفلوس، شافهم بيشدوا مع بعض في الكلام، قرب من فيفي وقالها تطلع شقتها. مريم اتضايقت، خدت الفلوس منه. وائل: في إيه يا مريم، فيفي عملتلك إيه؟ مريم: عملت معايا كل خير. خدت الفلوس حطتها في الشنطة وطلعت 3 إيصالات الأمانة اديتهم لعمر. نزلت على السلم، مسكت الفون، قالت بصوت عالي: وائل، نشوى، عاوزين تعرفوا سبب طلاقي من عمر؟

نزلت كذا درجة لتحت وداست على الفيديو وبعتته لكل العيلة واتس آب. مشيت وسابت لعمر وفيفي الفضايح. بعد مرور سنة، الأم تعبت وجالها جلطة في القلب بعد ما عرفت إن ابنها كان عامل علاقة مع مرات أخوه، أما وائل خاف على مراته منه. والعيلة كلها أجمعت إنه لازم يمشي من البيت، خد حقه، وطردوه بعد ما اتجوز فيفي. المحل اتقفل ومع الوقت اتأجر.

أما عمر كان عارف إن مريم السبب إنها فضحته بعد ما وعدته إن محدش هيشوف الفيديو. حاول ينتقم منها بس مريم كانت ناصحة. في عز المشاكل والزحام يوم ما خدت العفش سلمت لعمر 3 إيصالات وبس أما الإيصال الرابع كان بالمبلغ كله، كان معاها ضحكت عليه، نسيته لي وسط المشاكل، هددته ترفع قضية بالإيصال لو ما بعدش عنها وعن ولادها وخصوصًا إن حالته المادية اتدهورت، خاف منها وبعد عنها.

أما مريم خدت شقة في عمارة باباها، فرشت عفشها كله فيها، عاشت مع ولادها، علشان تكون على راحتها، كانت طول الوقت ما بين شقتها وشقتهم، لحد ما في يوم مروه اقترحت عليها تعمل مشروع، تتسلى، وفي نفس الوقت تكسب منه، في الأول اعترضت علشان ولادها، بس قالت لها تأجر شقة وتعمل حضانة لسن الروضة وأقل. مروه: أنا صاحبتي عاملة مربح جدًا، بعدين مناسب ليكي لأن بكده الولاد هيكونوا معاكي، مش هيبعدوا عنك.

مريم: هو مناسب فعلًا وخصوصًا إن الولاد هيكونوا في حضني، إنت عارفة أنا بخاف عليهم من الهوا الطاير.

ابتدت مريم تدرس الموضوع ووافقت، أجرت شقة وعملت إعلان لبيبهات من عمر 6 شهور لأطفال عمر 4 سنوات، وفعلاً الحضانة اشتغلت. كانت بتساعدها مروه، اللي كان مريح قلبها إن الولاد معاها في حضنها. المشروع كبر، كانت بتنبسط وتفرح، لما الحضانة تزيد طفل أو اتنين، كانت تحس قد إيه إنها سعيدة ومصدر أمان لكل أم، منها إنها بتساعد أي أم عاملة وليها ظروفها ومن ناحية تانية بتاخد أجر على عملها. حست بذاتها وإن الشغل رفع من معنوياتها بعد ما فقدت حياتها الأسرية نتيجة راجل خاين.

الوحيد اللي كانت بتتكلم معاه هو حسام بعد ما اعترف لها إن اسمه يوسف مش حسام اللي كانت تقصده لما راحت المقابر كان العنوان غلط، هو كان موجود بالصدفة عند واحد صاحبه ولما اتكلمت معاه وحكت على كل حاجة صعبت عليه، حس إنها ممكن تعمل جريمة، حاول يقف معاها ويساعدها، خصوصًا بعد ما سأل على حسام وسارة، عرف إنهم ناس مش تمام وكان ممكن مريم تروح في داهية معاهم بعد ما عرف إن حسام اتمسك هو وسارة قريبته في سرقة أعضاء بشرية.

كانت مريم على طول تسأله مين البنت اللي عرف منها موضوع الفيديو، كان رافض علشان ما تعملش مشاكل، لأنه عارف إنها متهورة.

بعد إلحاح منها قالها: أنا عرفتها من رقم الفون لما خدت منك رقم البنت المجهولة كلمت حد صاحبي، جاب لي قرار الرقم وصاحبته كانت بنت كلمها مع شوية تهديدات، خافت وقابلته. قالت إنها جارتها وجارة فيفي وصاحبتها، كانت بتحب أشرف من بعيد لبعيد، وفي يوم شافها، أعجب بيها وطلب إيدها، إنما مريم رشحت فيفي رغم إنها مش مناسبة لي لأن كانت طايشة تعرف شباب كتير، رغم كده مريم جوزتها لأشرف. وفي يوم فيفي جت تزورها، عرفت إنها بتكلم عمر ولاحظت

إن في حاجة ما بينهم، حبت توجه مريم علشان تعرف إنها اختارت لأشرف غلط. قالت إنها قربت من فيفي أكتر وعرفت كل حاجة واتهمتها بالجنون لأنها بتصور نفسها مع عمر من وراه، آمنت ليها وبقت تحكي معاها كل حاجة عن علاقتها بعمر ومن هنا ابتدت تكلم مريم فون من أرقام غريبة علشان ما تعرفهاش.

مريم عرفتها وقالت: العيب مش مني حماتي ما كانتش موافقة لا على فيفي ولا عليها، بس كل اللي أنا عملته إن فيفي يتيمة عرفت تدحلب وتتدخل لي بالمسكنة، صعبت عليّ وقدرت بطريقتي أخلي أشرف وحماتي يوافقوا. كل مشكلتي إني أقنعتهم بفيفي اللي خربت بيتي. بعد مرور سنتين مريم قاعدة في نادي مع ولادها، طلبت غدا وعصير، كانت مستنية مروه. مروه جاية بتجري مش قادرة تاخد نفس: آسفة، شكلك كده اتغديتي.

مريم: اقعدي مع الولاد أنا عاوزة أدخل الحمام بسسسرعة. خدت معاها آيسل ودخلت، شافت بنت واقفة بضهرها، فتحت الشنطة طلعت منها فلوس، طبطبت عليها: يا آنسة. البنت بصت وراها. مريم بذهول: مين فيفي!؟ فيفي: الحمام فاضي يا مدام، ادخلي.

وخدت الفلوس من إيدها زي الكلبة المسعورة اللي لقت عظمة، دخلت وهي مش مصدقة نفسها من المنظر اللي شافته، لما خرجت من الحمام سألت عليها حد معرفة، قالها إن جوزها مبهدلها وبتشتغل عليه مدمن، عايشة معاه عافية بالضرب، لما سألت إيه اللي جابرها عليه، قالها إنها مش بتخلف. هنا مريم حمدت ربنا على كل اللي حصل لها وعرفت قد إيه إن آخرة الخيانة هلاك. بداخلها: خسرتني وخسرت نفسك وولادك يا عمر، خدت جزاءك إنت وخرابة البيوت.

خرجت لمروه وحكت لها إنها شافت فيفي منظرها كان زبالة، خدت ولادها في حضنها: أنا ولادي عندي بالدنيا كلها. مروه: ماما كلمتني وبتقولك يلا إجهزي العريس مستني. مريم: أنا مش هتجوز. أنا عايشه لولادي وبس. قولي لها تمشيه بدل ما أبهدله زي اللي قبله. ابتسمت: فاكرة لما طردت العريس البخيل؟ كنت هاموت. مروة: فاكرة ههههههه، بس برضوا نفسنا نفرح فيكي. مريم: لأ. مروة: ليه لأ؟ مريم: وليه آه؟

بس مش معنى كلامي إني مش هاتتجوز، لأ طبعًا. أنا عايشه لأولادي بس، لو لقيت فرصة مناسبة مع الوقت يتحول لحب حقيقي هوافق، لإن مش معنى إني مريت بأول تجربة في حياتي وفشلت يبقى كله زي بعضه، لأ في تجارب تستاهل إننا نحارب علشانها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...