قطع حديثه دخول شهد وخالد وهى تصرخ وتعاتب في أدهم. "بدل ما تترحم عليها، تروح تتجوز عليها؟ دي الحب الكبير يا حضرة المقدم أدهم." نظر لها أدهم باستنكار وقال: "انتى طول عمرك مخبى وأسرار صحبتك، وظهورك دلوقتي وهنا معناه انتي وهى كنتوا مدبرين كل حاجة. نقلي على البلد وخروجي من أمن الدولة، وبقيت مجرد ضابط صغير. ورغم هي كل يوم كانت بتكبر والبركة فى حضرة الوالد طبعًا." ابتسمت شهد وقالت:
"على حساب إنك مش استغليت أماني من أول يوم قبلتها فيها لشغلك ومصالحك، وخدعتها بالحب وانت كنت دايما بتخونها." أدخل خالد وقال: "بلاش الكلام ده يا شهد، انتي طلبتي تقابلي أدهم. قولي اللي عندك." ابتسمت شهد وقالت: "بنت وابن أماني ووصتني لو حصل ليه حاجة آخدهم أنا." ضحك أدهم بسخرية وقال: "بنتها وابنها مرة واحدة؟ على حسب مالهمش أب صح؟ انتي تطلعي إيه بالنسبة ليه؟ بلاش الأسلوب ده معايا." اقترب خالد من شهد وقال:
"انتي نسيتي إن الولد بيكون ابن عيون، وصحبتك كانت عارفة كده وسكتت وخبت على الكل إن عيون عايشة. إزاي بقى نروح لوحدة نقولها هاتى ابنك؟ ابتسمت شهد بسخرية وقالت: "ما لازم تعرف إن عساف مش ابنها، وإلا خايفين تعرف إن حضرة الظابط هو اللي اغتصبها؟ وشوف بقى تستحمل تعيش معاكي دقيقة إزاي." صرخ أدهم فيها وقال: "خد مراتك يا خالد واخرج، لأني على آخري ومش مستحمل تهريج منها واستفزاز." خرج حسن ليجد الموضوع بيكبر.
مسك خالد إيد شهد وطلب منها تخرج. "أرجوكي يا شهد بلاش تضغطي عليه أكتر من كده، هو على آخره." صرخت شهد وقالت: "مين اللي على آخره دا؟ مالك فوق يا حضرة الظابط؟ لولا صحبتي كنت اتسجنت بتهمة اغتصاب، بتهمة العنف. صحبتي اللي عمرها ما اعتمدت على وسطها عشانك. تنازلت عن مبادئها عشانك، وأنقذتك من كمين كان معمول ليك. في الآخر بتتهمها محموق أوي وبتقول كانت عارفة ومش قالت. وتتهمها إنها حاولت تقتلها ليه؟ يعني كأنها معندهاش مشاعر؟
انت اللي ضحكت على صحبتي من زمان واستغلتها عشان شغلك وبس وعمرك ما حبيتها. انت عمرك حسيت بيه وهي بتتحرق على حبك، وانت بتبكي على حب الطفولة؟ صحبتي طلبت منك تطلق وتعيش حياتها، وانت رفضت صح؟ كنت عايز إيه؟ تقولك إن عيون عائشة بعد ما حياتها استقرت معاك زعلانة إنها طلبت نقلك عشان تحافظ عليك من المحاكمة العسكرية؟
طيب ما تهاجم زوج أختك وحماها اللي كان السبب في دمر حياتك، وانت فاكر إنه هو الراعي الرسمي ليكم. هو اللي قتل أبوك وأبو عيون وكان عايز يقتلها؟ صحبتي مجرد هددته بالمعلومات اللي عرفتها عشان تحافظ عليك وعلى ابنها. وكانت جاية عشان تعرفك إن ابنك عايش، رغم كانت حاسة إن ممكن تخسرك." انصدم أدهم من كل الكلام وقال: "نعم! انتي بتقولي إيه؟ فهمني إيه الحكاية؟
كانت وعد تجلس مع الأطفال تستمع إلى أغاني هي وهم لكي تخرجهم من حالة الحزن. ولم تستمع إلى أصواتهم، كانوا يرقصون ولبست لهم أشكال بطوط وميكي ماوس وكل طفل لبس شكل. تَرَكَهُم أدهم وطلع يطمئن عليهم. سرح في شكلهم شوية وأغلق الباب ونزل لكي لا تستمع إليهم. .... أضايقت شهد من نفسها، إنها مش بتعرف تكذب. وحاولت تتهرب من الحديث. قالت: "أنا هاخد عيون بنت أماني. موصيني عليها. أم الولد أكيد يجي يوم وهقول لـ وعد كل حقيقتك."
أوقفها أدهم وقال: "مش هتاخدى حد مفهوم؟ وعايز أعرف إيه موضوع السفير؟ بموت أبويا وبموت أهل وعد. انطقي." ضحكت شهد بسخرية وهي حزينة على صاحبتها وقالت: "يعني كل همك هو قضية ماتت ومش فارق معاك موت زوجتك؟ وكل همك عمل إيه السفير؟ دور على زوج أختك واعرف منه. أنا مهمتي آخد أولاد أماني زي ما كانت عاوزة وتهرب بيهم من حرب العين بتاعتكم بسبب الجهل. أجبرتكم صدقوها عيشتوا في وهمها." صرخ أدهم بصوت مرتفع رج المكان
وهو ينادي على عليا وقال: "عليا جوزك فين؟ جاءت عليا هي وأمها ومش فاهمين إيه اللي حصل. ترد: "نعم يا أخي في إيه مالك بس متعصب ليه دلوقتي؟ ما زال أدهم بعصبية يقول: "فين جوزك من يوم العزاء؟ وهربنا وسيبنا البيت ليه؟ نظرت له عليا وهي جواها عارفة جوزها مع مين. رغم كل محاولاتها تحافظ على زوجها لكن مش قدرت وقالت: "مش عارفة يا أخي. أكيد راح البعثة اللي تابع الجامعة." نظر لها بعدم اقتناع ثم قال: بعثة أي، يبقى كده كلام شهد صح؟
وملناش مكان في البيت ده. هات الباسبور بتاعك انت وابنك، وبتاعك يا أمي. هنرجع كلنا مصر بكرة. أو لسه بقي على جوزك؟ دمعت عليا وهي مش عندها مبرر. لمازن غير لازم تقف مع زوجها بعد ما خسر كل أهله في يوم. وقالت: اسمعنا بس يا أدهم. مش وقته القرار ده. وأنا مش ينفع أتخلى عن مازن. رد أدهم بعصبية وقال: جوزك يعرف حاجات كتير. وعشان كده هرب من المواجهة. ووجه كلامه لشهد:
بعد إذنك قولي اللي تعرفيه يا أستاذة شهد. أرجوكي. على الأقل نقدر نعرف مين قتلهم. ردت شهد وقالت: دايماً حضرتك بتقلب كل المقاييس لصالحك. وعشان كنت معارض على زوج أختك زمان. دلوقتي صدقت إن إحساسك صح. ودي كانت سبب رفض صحبتي إنها تقولك على الحقيقة اللي عرفتها. انصدمت عليا ووجهت كلامها لشهد: حقيقة إيه؟ اللي أماني عرفتها وماتت بسببها؟ وعلاقة مازن إيه؟ ...
في مكان تاني كان يجلس مازن وهو يشرب، وقميصه مفتوح وفتاة تلعب في صدره وشعره. وهو تعبان. وتتحدث الفتاة معه وقالت: انت ليه سبت عليا وجيت هنا؟ ليه مصمم تطلع خاين في نظر زوجتك؟ رغم إنها عملت المستحيل عشان ترجعك. ليه يا مازن بتعمل كده؟ نظر لها مازن وعيونه كلها حمراء من الشرب والسهر وقال:
مش هتقدر تعيش معايا لو عرفت الحقيقة. إن اللي كان السبب في شحتتهم أبويا، وقبله جدي. وأبويا اللي قتل أبوها قبل جوازنا بشهر. لما اكتشفت الحكاية كلها. عشان سر الأرض الملعونة اللي بالصدفة واحد كان سرق آثار فرعونية من الأقصر وهرب بيها ودفنها كلها في أرض جدي. أدهم عليا. ودي السبب اللي دمر عيلة بـأكملها. أنا من يوم ما عرفت السر وأنا كرهت نفسي وأبويا. كنت بحاول أكرهها فيا عشان ترجع عند أخوها. لأني عارف كل اللي حصل لأخوها بسبب الناس دي. لكن هي عنيدة، أصرت تكون معايا.
ربطت على كتفه الفتاة وقالت: عشان بتحبك. عشان أصيلة وعايزة تحافظ على زوجها وحبها. إنت سايبها للمواجهة وهي فاكرة إنك في حضن واحدة تانية. اختبار صعب جداً عليها. نظر لها مازن وقال: ولو عرفت الحقيقة مني برضه هتسيبني وتروح مع أخوها؟ وهي مكسورة؟
إني عرفت وخبيت أنا وأبويا. فضلنا نخبي السر. دي ضحية ورا ضحية. وفي الآخر خسرت أخويا. أنا غلط زمان إني حميت أبويا. اللي في نظر الكل السفير الشريف. لكن هو أكبر تاجر آثار وتهريب آثار واتجار أعضاء وكل حاجة غلط. ردت الفتاة وقالت: روح واعترف وشوف هي هتختار إيه. روح بسرعة قبل ما تعرف من غيرك وتقفل باب الرجعة للأبد. لبس مازن وأخد مفتاح العربية وجرى على البيت. ... كان أدهم يطلب من شهد تنطق تقول كل حاجة. نظرت لهم شهد وقالت:
أختك كانت تعرف إن وعد عايشة كمان ومش بلغتك. انصدم أدهم ونظر لعليا وقال: صح الكلام ده؟ تنهدت عليا وقالت: اسمعني يا أخويا. أنا علاقتي عمرها ما انقطعت مع وعد. بعد رحيلها إلى هنا كنا بنتواصل على التليفون. وكانت دايماً بتطمني عليكم مني. لكن كنت خايفة أقولك لتتمسك بيه أكتر. وأبويا كان مانع العلاقة عشان اعتبر جدها وأبوها سرقوا حقه. مكنتش عايزة أعذبك بحب وهمي ومتصورة إنكم هتتقابلوا في يوم ومش هتعرفوا بعض.
انصدم أدهم وصرخ فيها وهو يبتسم بسخرية ويصفق وقال: يعني الكل طلع خايف عليا؟ أختي شايفاني أموت على حب عمري وفاكرة إنها بتحب واحد تاني وسكت. وحجتها إيه؟ خايفة عليا. ومراتي خبت عليا إنها عايشة. وحجتها برضه خايفة عليا. اقتربت عليا من أخوه: اسمعني بس. بعد أيديها أدهم بعنف وقال: اسمع إيه؟
ليه لما شفتها عندك وهي فاقدة الذاكرة وأنا بتقطع وعذابي ضميري عايشة فيها. وهي عايشة في نفس البلد اللي انتي فيها. ومش تقولي. واحتمال تكون متفقة مع أماني تخلصوا منها. ما انتي طول عمرك بتكرهيه. أدخلت الأم وقالت بصوت مرتفع: ممكن أفهم أنتم بتتكلموا عن مين؟ ابتسم أدهم بسخرية وهو يضحك وقال: شفت الحظ يا أمي. الكل خايف عليا. لكن ربنا كبيرة. وفي لحظة انكتب ترجع لي وتحمل من طفل لي عشان نكون لبعض. رغم الكل حارب إنها متكونش لي.
ردت عليا وقالت: عيون مرات أدهم هي بتكون وعد بنت عمتي يا أمي. والله يا أدهم لما شفتها بعد السنين شبهتها. عشان علاقتي كانت انقطعت بيه بعد جوازك من أماني. لما شفتها بالصدفة لما حضرت كتب كتابكم مع عمر. وكانت أماني غيرانة منها. ورغم كده طلبت منها تحضر عشان كان عندها إحساس إنكم تعرفوا بعض من نظرة عيونك في المرات القليل اللي كنت بتشوفها فيها. أنا انصدمت لما شفتها. تهربت منها ورجعت. خوفت إنك تسيب أماني وتوقف كتب كتابك. ...
صرخ أدهم وقال: يعني كنتي عارفة وسبت أمي وسبتني نضرب أخماس في أسداس؟ وأمي تقولي هي اتأكدت يا ابني وأنا أكدبها. منك لله يا شيخة! أنا ضربتها وعذبتها وخطفتها. وانتِ وأماني كنتم عارفين صح؟ واكيد أماني لما عرفت اتصلت بيا صح؟ لا لا أنا بدأت أفهم اللعبة. أماني عرفت من زمان إن وعد بتكون حب الطفولة منك. صح؟ انطقي! ردت عليا بخجل وقالت:
آه. وقت اللي رجعنا من كتب الكتاب وسألتني قلت لها. وحذرتها إنك تعرف عشان حياتكم تستقر. أنا عارفة إنها مجنونة بحبك. صفق أدهم وقال: والمجنونة بحبي عملت خطة جهنمي مع الدكتور إيهاب؟ لعب في الفرامل؟ انقلبت سيارة. والعجيب تطلع نفس السيارة اللي وعد بتسوقها. صح؟ انطقي يا أستاذة شهد. تنهدت شهد وقالت:
آه. هي اللي دبرت موضوع الحادثة باتفاق مع أخت عمر. عشان عارفة إنك متهور. ولو عرفت إن حصل ليها حاجة مش هتهتم. وتوقعت أنت هتتوقع إيه. وصورت كل حاجة باللابتوب. أنت كنت عارف إنها مريضة. متعلقة بيك بجنون. حبيت تكره وعد فيك وتقطع أي رجعة ليكم. لكن لما عرفت من خالد إنك أخدتها وبتعذبها وهي كانت مراقبة كل حاجة. اتصلت بيك وقت ما أنت خرجت عن شعورك ووقفتك. صرخ أدهم وقال: يا ولاد المجانين!
شفتي وقعت أخوكي إزاي بخوفك وغيرتك يا عليا. نزلت دموع عليا وقالت:
أنا مكنتش متصورة إنها هتعمل كده. أنا قلت كل واحد يعيش حياته. لكن بعد سنة لما حصلت الحادثة معاكم وطلبت أماني من مازن يمسح صور وعد من السوشيال ميديا. لأن الأخبار بتتشير بسرعة البرق. وكانت خايفة على سمعتك. وافق وبدأ يساعدها بخبرته وتوصله مع مؤسسين الفيس. وبالصدفة شفت الصورة. انصدمت. لكن الملامح مكنتش واضحة من الجروح اللي في وجهها والوجه العابث المشحوب. وبعد سنة لما مروان طلب يتجوزها. وأنا اقترحت عليه تكون مربية ابني. ومع الوقت هي ممكن توافق. كنت شاكة إنها هي. وقلت يخلق من الشبه أربعين. خصوصا لما الكل اتأكد إنها ماتت.
صرخ أدهم فيها وقال: يعني كنت بتشتغليني. وقلت عاوزة منك اسم ولد. افتكرت إنك بتريحي ضميرك وقتها صح؟ ابعت صور ابنه يشوفوه على طول لحد ما أقدر أتصرف صح. بكت عليا بشدة وقالت:
لا يا أخويا. أوعى تظلمني. أنا يوميها كنت بتكلم معاك لايف. وكنت عايزة أقولك الحقيقة. لكن بطريقة ما تكونش صادمة عليك. وبعت ليك صورة عيون عشان تتقص عليها. وتعرف أخبارها. وقتها وصلت الصورة ومراتك شافتها. وكلمتني وهي بتبكي بالدموع. وإنها في نار ما بين تخسرك. وما بين تتحرم من رؤية ابنها. واتفقت معايا أفضل علاقتي حلوة مع وعد لحد ما تفتكرها. عشان رجوعها للذاكرة هيساعد الكل. ابتسم أدهم وصفق وقال:
بجد ملعوبة. وكده لما تفتكر تكرهني وترفض تتكلم معايا أو تعرفني. وممكن ترمي ابني لي وتختفي. برافو عليك يا عليا. طول عمرك بتغيري منها. وساعدت إنها تكره كل اللي حوليكي فيها. أبويا وكنت دايماً موافقها. لكن حصلت اتفاق مع مجنونة. تدخلت شهد وقالت: انت ليه مش عايز تصدق إن أماني كانت خايفة عليك. خايفة تخسرك عشان بتعشقك بجنون. مهووس بيك. لكن عمرها ما تفكر تقتل حد. ضحك أدهم بسخرية وقال:
أنا مش هتكلم. رد انت على مراتك يا خالد. مش هتقدر ترد لأنك مريض بحبها أنت كمان. يا أستاذة شهد. أنت وأبوكي ساعدتوا واحدة مريضة نفسياً تلعب بحياة الكل. وكل ده عشان تردوا واجب أبوها عمله.
وجاية تقول لي مش أظلم أماني إلا تعرض نفسها للموت وهي حامل عشان تبعد وعد من هنا للأبد، وتتفق مع مجنون زيها في الحقد الطبقي، الدكتور إيهاب. وطبعاً الشبكة انتهزت كل الحقد والغل ده ولعبوا لعبة قذرة، وكانت النتيجة إنهم خسروا الغلبان اللي فوقي. تنهدت شهد وقالت: ورجعت لك بعد محاولات كتير فاشلة. أماني حاولت تبعدكم عن بعض، ورجعتوا. مش عايز تسمع مني الكلام ده. أهو قلته. أما بخصوص السر ما بين أماني وأبوك ومازن.
إن حضرة السفير كان السبب في موت أبوك في الحادثة الغامضة. اسأل زوج أختك. انصدمت الأم من كل اللي بتسمعه، وكانت تستمع وتحاول تفهم، لكن أوقفها موت زوجها وقالت: موت عاطف كان بسبب أبويا مازن. دخل مازن وهو بيطوح وقال: آه، أبويا كان بيطرده وهو رايح يبلغ عن أبويا السفارة عن كل اللي عرفه. ومع المطاردة اتقلبت العربية من فوق الجبل. اتجهت الأم نحو مازن ومسكت فيه وصرخت وقالت: يعني أنت كنت عارف؟ مين اللي قتل زوجي وساكت كل العمر ده؟
وقع مازن على الأرض تحت أقدام عليا وهو يصرخ وقال: والله العظيم عرفت الحقيقة بعد ما جه أيساف ابني من ٤ سنين. بالصدفة سمعت حد بيطلب من حد يقتل بنت عشان نقدر ناخد البيت وندور على الأوراق، ولازم المفتاح. مكنتش فاهم مين البنت دي وليه عايزين يقتلوها. لكن اتصدمت، وفهمت إن البنت دي عندنا ومن البنات اللي جابهم مروان. وكانوا داخلين يقتلوه ويسرقوا منه مفتاح. ودخل عليها الشخص ده. اقترب منها لكن هي صحت. حاول يقتلها أو يعتدي عليها.
لكن أنا دخلت، لحقتها، وانصدمت. الشخص هرب وجريت وراها، لكن كان اختفى. رجعت الحق أشوف البنت. وقتها عيون خافت وصرخت وأغمي عليها. ولما فاقت رفضت تقعد في البيت. وعرفت إنهم حجزوا في مكان بعيد. كنت وقتها بشك في موظف شغال مع أبويا، لأن الصوت قريب جداً منه. إنه اللي دخل عليه لأنه اختفى. ورقابته. لكن كانت المفاجأة.
إن أبويا هو الشخص اللي كان بيتكلم مع واحد اسمه حازم. وبالمختصر المفيد عرفت إن فيه أوراق في بيت وعد، والمفتاح في رقبة وعد. وهما بيعطوها أدوية لـ وعد عشان مش تفتكر. وإنهم بعتوا بنت على إنها هي للمخابرات المصري عشان أدهم ينسى ويتعب في النكش.
وفعلاً اعتقدوا إنهم يقدروا يعرفوا يدخلوا البيت. لكن كانت المفاجأة إن أدهم تم نقله على هناك بتوصية من أبويا. شهد. وكان دايماً متواجد في البيت أو عيونه عليه. لكن أماني شافت الأوراق بالصدفة. قطعت حديثه شهد، وبدموع وقالت: اتصلت بيا وهي بتبكي ومنهارة. .... فلاش. يعني ملقاش أبوكي ينقله إلا في بلده؟ قطعت الدنيا معاكم. سألتها شهد وهي مستغرب وقالت:
يا ابنتي اهدى. والله بابا سأله وهو اللي اختار البلد اللي ينقلوه عليها. ده حقه وأقل حاجة. ما زلت أماني تبكي وقالت: حقه إن يرجع لبلد حبيبته. وكل يوم يقعد بالساعات في بيتها. هموت وأعرف بيعمل إيه هناك. ابتسمت شهد وقالت: يا مجنونة، بتغيري من واحدة ماتت؟ ومتنسيش إن حماتك قالت إن البيت ده كبر فيه، وأكيد ليه ذكريات فيه. صرخت أماني وقالت:
أنا هدخل البيت ده وأعرف بيعمل إيه. أنا حياتي بقت زي الجحيم، وحضرته لا في قبرها ولا في البيت. وغلقت الهاتف وتركت بنتها مع حماتها، وقالت إن عندها شغل في القاهرة. ودخلت البيت. وأدهم جه في نفس الوقت. خافت وطلعت واستخبت في غرفة. لكن من سوء حظها كانت الغرفة اللي بيطلع عليها أدهم. وهي فتحت دولاب واستخبت جواه. طلع أدهم قعد وفتح صندوق قديم فيه صور لـ وعد وهي صغيرة، وفضل يتكلم معاها وقال: بطلت تيجي ليه في أحلامي ونتكلم؟
بشتاق ليك يا وعد يا عيوني وطفلتي. كانت أماني بغيظ وبتمسك هدوم وعد وبتشد فيها من الغيظ. انتهى أدهم ونزل. خرجت أماني وهي متعصبة وهبطت في الدولاب. ومن عصبيتها وقع إبريق من الغوص الخشب اللي كان فوق الدولاب. كان جواه شريط تسجيل وكمان أوراق. أخدت أماني الشريط وكمان التسجيل وخرجت من البيت وجاءت عندي. .... قطع كلامها أدهم وقال: وكان في إيه الشريط ده؟ بلع ريقه مازن وقال:
كان في كلام ما بين جدك وجدي. كان مش مصدق إن مفيش أي حاجة تخص وصية حرف العين. وكل الموضوع كان بيع آثار. اكتشفوا إن تحت الأرض مدفون آثار واحد كان سرقها واشترى الأرض دي ودفنها فيها. حفر ودفنها وسافر يتفق مع ناس خواجات وقال كل التفصيل والمكان. واتفق معهم. الشخص ده بيكون عمي. لكن أبوه اتزنق وباع الأرض لجد من أجدادكم. الشاب لما عرف انصدم ورجع وهو يتجنن.
ومات بحسرته وهو بيحكي لصديقه وهو جدي. واتفق مع أولادها، أبوي وأخوه، إنهم يعملوا المستحيل.
وعشان يتاح ليهم إنهم يحفروا، كان لازم مخرج. وحكوا الحكاية لجد من أجدادكم كان شاب طايش، لكن كان دماغ، وفضلوا يخططوا مع بعض. وهو العارفة. كانوا بيخطفوا بنات العائلة يحجزوهم أيام وبعد كده يرجعوا عشان الأسرة تخاف. لأن الأرض كانت بجوار أرض تاني وجيه جرف وقلبت الأرض وأصبحت أرض زراعية وتاهت ملامح الأرض. وتصدق كلام العارفة وبدأوا في حكم حرف العين والحسد والحكم إنهم يسيبوا الأرض أو يبيعوها بأبخس الثمن. وكل أسرة على حسب اللي ينكشف في نصيبها موجودة تحتها.
انصدمت أم أدهم وقالت: يعني أجدادي عيشوني في كذبة كل السنين دي؟ وإزاي كانوا بيعرفوا بالأرض اللي تحتها الآثار؟ تنهد مازن وقال:
من خلال جهاز حديث جابه جدي من خواجة وهو بيتفق معاه. وبدأت اللعبة. أبوي ورث اللعبة. لكن جدي وعد صدق العارفة، واتحفرت في عقله القصة اللي حكاه أبوه. كانوا يتجننوا لأن صاحب الأرض مات وأصبحت ورث لناس كتير. وكل اللي كان يورث يشتري أرض ويزود الأرض. وجرف التربة مرة أخرى. الآثار اتنقلت وتوزعت على الأرض لأن الآثار كانت عبارة عن حلي وزينة فرعونية وإبريق وأواني، يعني مش مقبرة كاملة. كذبوا الكذبة وصدقوها. جدك كان مصدق الخرفات بتاعت العارفة، متصور إن أبوه ضحك عليه.
ومنع أي حد يبيع أو يشتري. ولما اعترف جدي لـ جدي أدهم عشان يوافق، رفض. وكان عقابه إنه مات مسمومة بثعبان. كان في نفس الإبريق. وكانت الغرفة له مع حفيده وعد. وكانت بتجرب تسجل تسجيل تبعته ليك يا أدهم. وبدأت أول كلمتين. وأبوها نادى عليها. جريت وسابت التسجيل. جيه جدي واتكلم وحاول يقنعه. لكن رفض. أخرج التعبان وهرب.
ومات الجدي. وجيه دور أبوي وعد. لكن دخلوا من طريق الحق. إن أجدادك ظلموا. وفعلاً طلب من وعد تدور على كل حد ضاع حقه. وباع الأرض لـ عمي وأبوي. لكن عشان كانوا خايفين يسألوا لو شافوهم بيبروا الأرض وبيحفروا. لعب في فرامل العربية. عشان أكيد لو شافوهم وهم بيحفروا ممكن يبلغ. وطبعاً أبوك كان بيشتغل في مصر مع أبوي. وعمي كان مسؤولي البلد. وحضرة السفير هو اللي كان بيبع للغرب من خلال شغله. وكانت بتتهرب كله من خلال ليبيا. وخرجوا الباقي.
وتبعت كل حاجة بعد سنين ماتت فيها ناس كتير واتظلمت بنات وشباب واتكل حق ناس. لكن بالصدفة أبوك رجع البلد لما عرف إن خالك عمل حادثة. ولما عرف إن كان بيدور على وبعت كل واحد حقه. وكان بيدور على البيت على أي حاجة يعثر بيه على عنوان عزيز. وقع الشريط في إيده وسمع وسجل نسخة وأخدها وراح يبلغ أبوي بالخدعة اللي اتعملت على العائلة. ويوم ما رجع أبوي مكنش يعرف. وكان فاكر هو رجع فقط يقدم ليك. ومحدش كان يعرف بالتسجيل. دخل عشان يحكي. سمع كل حاجة من عمي. وفجأهم إن معاه دليل. وبعت الدليل نسخة منه لـ ابنه ونسخ لـ وعد وعمها. وهو رايح يبلغ السفارة عن أبوي. لكن طرده. واتقلبت العربية.
شتم أدهم وهو في ذهول وقال: يا ولاد الكلب. وطبعاً كان لازم يخلصوا من اللي معاهم الدليل. أنا ووعد صح؟ تنهد مازن وقال: آه. واتفق إنهم يعملوا شوشرة. واستغلوا إن فيه قلق في البلد أن يحصل انفجار ويتخلصوا منكم ويموت السر معكم في المول. انصدم خالد وقال: إيه عرفهم بالمول اللي هنروح عليه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!