الفصل 35 | من 48 فصل

رواية صرخات بريئة (وعد النمر الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم صافي الودي

المشاهدات
19
كلمة
3,247
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

ابتسمت عليا وقالت حليتها لقيت مربية مصرية، هتابع معايا وهقولك على التطورات وقتها. المهم عاوزه اسم ولد ويكون جديدة ومصري. أبتسم إياد وقال ليه؟ في حاجة جاية في السكة؟ هتبقي أرنبة إساف لسه صغير. قهقهت عليا وقالت لا يا أخويا مفيش حاجة. الدولة مانعة أي إنجاب إلا لما الطفل يكمل 6 سنين، وإساف عنده 4 داخل. أبتسم أدهم وقال إحنا بقي الفقر هو اللي علم شعبه الأدب، وبقينا نعمل تنظيم أسرة من نفسنا. المهم لمين الاسم؟ ردت عليا

ل ابن عيون بنت مصرية، لكن حصل معاها أحداث عجيبة. ووجهت كلامه ل عيون تعالي يا عيون. احكي لأخويا، ممكن يقدر يساعدك ويوصل لحاجة. لما سمع أدهم اسم عيون شعر بالحزن وحب يهرب. أدهم وقال إنتي بتنادي على مين يا مجنونة؟ استنى واسمعينا. *** أم عيون كانت في الداخل تبحث عن البطاقة اللي تملكها، والملامح اللي مش واضحة، والجواز اللي عمله حازم ليها. مكنتش تقدر تقعد يوم. فريتها ميادة، فسألتها بتحاولي تدوري على إيه يا عيون؟

التفتت عيون لها وقالت ببحث عن البطاقة. أخو الأستاذة عليا بيشتغل في أمن الدولة، وبسهولة ممكن يعرف أنا مين. تغيرت ملامح ميادة وقالت نفسي أفهم. عاوزة تعرفي إيه عن حياتك القديمة؟ يعني إنتي ربنا أنقذك منها ليه عاوزة ترجعي ليه بس؟ ردت عيون وهي مستغربة من رد ميادة وقالت أكيد يهمني. لو كان مش ليا، هيكون لابني اللي مش عارف ليه اسم أب أو أم أو ماضي. اتجهت ميادة نحو الباب ووقفت لكي تمنعها تخرج وقالت ماضي إيه وحاضر إيه؟

فقي يا عيون وارمي الماضي. أنا خايفة عليكي، للماضي يدبحك ويدمرك. ربنا رزقك بطفل جميل، ليه عاوزة تكرها نفسك فيه من قبل ما تضمه في حضنك؟ ذنبه إيه الطفل ده؟ انصدمت عيون وقالت إنتي تعرفي حاجة عني صح؟ وعشان كده دايما تقترحي علي الزواج، وعدم البحث عن الماضي. عرفتي إيه؟ قولي. *** في الخارج كانت تقف عليا في الركن تتحدث مع أدهم. أنا زعلانة منك، بطلب مساعدة ورفض. ده أول طلب منك. اتكلم أدهم بوجع وقال إنتي بتتكلمي جد؟

عاوزين ندور عن اسم واحدة اسمها عيون؟ فاكرة كده إني هقدر أتخطى الحزن؟ أخوكي فاشل واتطرد من أمن الدولة ورجع شرطي في قسم صغير في البلد. انصدمت عليا وصرخت وقالت ليه؟ إنشاء الله؟ عملت إيه؟ ابتسم أدهم بحزن وقال

بآخد عقابي. وتصدقي أحلى عقاب، رجعت بلدي بعد كل العمر ده. كفاية بمشي من كل مكان كنا بنلعب فيه أنا وعيون، أجمل حياتي وذكريات بشوفها قدامي. يعني مش هنسى أو أتعود إن في بنات كتير اسمها عيون، عشان مفيش في القلب عيون واحدة بس. لكن يا ستي خالد لسه هناك، اسأليه ومش هيتأخر. اعتذرت عليا واحرجت من نفسها إنها فعلاً ضغطت عليها وبحزن. ليه كل ده حصل معاك؟

أنا خايفة عليك. مش عاوزة أماني تحس بمشاعرك دي، متستاهلش منك ده. حاول تحسن علاقتك معاها. تصدق أنا بدأت أصدق في كلام العرافة دي، إن فعلاً كل اللي خالف اللي اتقال حياته اتدمرت. يعني لو كان بابا سامح عساف وهي عيون، وأنا اتجوزت واحد بحرف العين، كنا ارتحنا. اتنهد أدهم وقال

أستغفر الله يا عليا. يا بنتي إنتي في بلد متحضرة، تقول الكلام ده. صدقيني كل حاجة مكتوبة على الجبين، لازمنا نشوفه العين لتدمع عينه. أنا اللي هربت وسمعت كلام أبوك ومش دورت عليها. وكمان أمي اشترت زوجة على حساب أخوها، وفي الآخر اتفرقنا. السبب في كل قطع صلة الرحم، وفي ألف من الأسرة كده. الأولاد بيكبروا، ما يكونوش عارفين ملامح ابن عمها أو بنت عمه أو خال. الخلفات والفلوس بتقطع الصلة، جعلت الناس قلوبها قاسية.

كل شخص يقول: يلا نفسي. أنا بشوف العجب هنا، عم ياخد نصيب بنت أخوه عنوة. أخ يمسك في أخوه عشان حيوان أكل من أرضه. النفوس بقيت وحشة أوي. إحنا قطعنا صلة الرحم، ودي النتيجة الحتمية. إني ظلمت وخسرت بنت خالي للأبد.

وبحرقة كنت محروق عشان تخيلت إن أماني اتحرقت، وفضلت أضرب في وعد وعملت حاجات صعبة. لكن ربنا وجع قلبي وشوفتها متشوها قدامي. وشها متشوه قدامي، أنا اللي دعيت عليها. أنا اللي دعيت عليها إنها تتحرق وقت غضبي. لما تخيلت أماني وقعت في البحر وحيوان مفترس أكل وشها. كل اللي كنت خايف يحصل مع أماني حصل معاها. أنا هتجنن، ماتت هي وابني. كانت ملامح أدهم حزينة ومكسور وكمل.

وأعصابه منهارة، وكرهت الحياة. أنا عايش ميت يا عليا، منتظر اليوم اللي أتدفن جنبها. ومش عارف أرجع زي الأول، ولا عارف أكون أب أو زوج. دمعت عليا وقالت إنت مالكش ذنب يا أخويا. الله يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته، هي وبابا وعمتي. السبب جدك وللأسف شغلك وأعدائك لعبوا لعبة صعبة. كانت دموع أدهم بتهدد بالنزول، ومسحهم وقال أسيبك عشان شغلي. ردت عليا بسرعة وقالت طيب، في حاجة عاوزة أسألك عليها، ممكن؟ تنهد أدهم.

قولي يا عليا، إيه اللي محيرك؟ متلعبش في إيدك كدة. وإيه المكان اللي إنتي بتتكلمي منه ده؟ مش بيتك ده. كانت عليا متوترة وردت آه، مش بيت. ده بيت عيون السيد، وهي اسمها كده. والله مش قصدي أجيب سيرة عيون وأجرحك. هي عايشة هي وأصدقاؤه هنا، وبحس إن أعرفها من زمان. حتى ابنها شبهك أوي وأنت صغير. وحملت الطفل وورّيته لأدهم. نظر أدهم وقلبه كان بيدق، كان عاوز يكون قدامه ويمسكه. وقال بسم الله ما شاء الله. اسمه إيه العسل ده؟

ابتسمت عليا وقالت ماهو ده اللي عاوزين نسميه ومحتارين. غمض عينه بوجع، ثم فتحهم وقال هو عنده كام يوم؟ ردت عليا وقالت عنده ييجي أسبوع تقريباً أو 10 أيام. وبعد كده تذكرت. وقالت هو طفلك اللي كان في بطن وعد، كان هيكون في العمر ده صح؟ رد أدهم بوجع وقال ليه تفكريني بحقارتهم؟ مش اكتفوا إنهم شككوني فيها؟ وكمان حقنة بعينة مني أنا وأماني. وممكن لو كانت لسه عايشة، كان زمانها ولدت. وكمان. قطعت حديثه وسألته وقالت

هو إنت متأكد إنها ماتت؟ استعجب أدهم من سؤالها وقال ليه بتقولي كده؟ استعجب أدهم من احتمال إن فعلاً يكون عيون عايشة، وإزاي مش خطر في باله ده. قطعت شروده عليا وهي تسأله مين كان متابع معاك عن بحث وعد؟ فاق أدهم وهو يرتب أفكاره. في البداية، كان يوجد إشارة بأن وعد عايشة. وإزاي مرة واحدة اتقلبت الدنيا ووجود جثتها في مينا قريب، وهل هي أم لا؟ ظهر بريق أمل في وجه أدهم وقال

مروان وخالد كانوا بيبحثوا عنها في اليونان، لكن ظهرت قضية ابن الوزير. سألته عليا وقالت يعني مروان أخو زوجي يعرف شكل عيون، وكان يقدر يتعرف عليها صح؟ انتبه أدهم واستغرب من إصرار عليا على معرفة إيه اللي حصل وقال فعلاً مش عارف، لأنه مشافهاش إلا مرة واحدة وقت ما إحنا كنا بنركب الجهاز. ووقتها كانت وشه دبلان، وفيه خدوش أثر لم. وبلع ريقه وهو يتحدث بألم

بسبب عنفي معاها، كان وشها مجروح جداً. وكمان وقت ما المصعد وقع، حصل جرح تاني. وإنتي عارفة أنا مش عرفت إنها بنت خالي إلا لما سمعت اسمها. مكنتش مصدقة، وكنت بكذب نفسي في كل لحظة. لحد ما جينا نركب الجهاز عشان نبقى موثقين، ما يؤثرش على القلب أو أي جزء من الجسم. عملنا تحاليل كتير، ويوم ما النتيجة طلعت، كان لازم تروح تكمل الاتفاق. ووقتها عرفت إنها بنت خالك، كانت نفس فصيلة أمي. وقتها بدأت أصدق شك أمي، وبحثت عن البيانات. وعلى ما عرفت، ملحقتش ألحقها. وفعلاً مروان مش شافها إلا صور ليها في الملف، وكان وشها مليان جروح. لكن اعتمد إن خالد معاه في البحث. واتكلم بأمل

يعني ممكن مش تكون ماتت. ردت عليا جي ترد. قطع حديثهم صوت عيون وهي تتحدث مع ميادة بصوت مرتفع وتقول إنتي تعرف أنا مين، وسكتت كل الفترة دي. انطقي يا ميادة، أنا مين؟ ردت ميادة بصوت مرتفع وقالت صدقيني، اللي أعرفه مجرد شك مش حقيقة. سمعت صوتهم عليا، ومشيت باللب في المكان، وأدهم معاها. ولم اقتربت من الغرفة وقالت فيه إيه يا بنات؟ فيه مشكلة؟ ردت ميادة قالت لا يا مدام عليا، إحنا جينا. شعرت عليا بالإحراج، وودعت أخوها.

سلام دلوقتي، وابقى نتكلم. أغلقت الهاتف. لكن أثناء تجوله في الشقة، ظهر صورة صغيرة معلقة. كانت متاخدة للجميع في سبوع الطفل. لم يركز أدهم، وكان تركيزه في التأكد إن كان فعلاً جثمانها أم جثمان فتاة أخرى. ومين بيلعب في التحاليل؟ أنا لازم أبحث عن دا. أحلامي وإحساسي بيقول إنها عايشة. لكن واحدة تانية شافت الصورة وهي بتعمل متابعة لجوزها، وكل الحديث قدام عينها. اتصل أدهم بصديق موثوق فيه وطلب يقابله، لكن مش يبلغ حد.

راح القبر اللي دايماً بيبكي قدامه، ويمسك تراب ويقول: "أنتِ عايشة ولا ميتة؟ لم تظهر لي في حلمي. بجري عليكِ وأحضن قبرك، لكن لو انتِ عايشة هكسر الدنيا عشان أوصل ليكِ." كان ماسك التراب ويبكي ومنهار، خايف يعيش أمل يطلع سراب. *** في هولندا. شعرت عليا بإحراج، لكن ابتسمت وقالت: "تمام يا بنات، أنا هخرج وانتظرني يا أمي عساف." ألتفت البنات للاسم. فتحت ميادة الباب. "اسم جميل جداً! انتي خلاص هتكتبي؟

شعرت عيون بصداع شديد لما سمعت الاسم، وتذكرت أحلامها والشخص اللي دايماً يطلب منها تسمي الاسم ده. وابتسمت وهي تخفي الأمل وقالت: "بإذن هنطلع شهادة باسم عساف." قطع حديثهم. دق على الباب، فاتجهت عليا لتفتح الباب. وقالت: "خليكم أنتم، أنا لبسة الحجاب." وفعلاً راحت. *** عند وعد وهي تعاتب ميادة، وقالت: "ليه ما قلت لي؟ حتى لو كانت معلومة بسيطة، كنت لازم تبلغيني بيه." تنهدت ميادة وقالت: "وقت الكشف عليكي اكتشفنا إنك بنت بنوت."

انصدمت وعد وبدأت تشعر بالدوخة. وكانت هتقع، التقاطها مروان. وهو ينظر إلى ميادة قال: "مش الدكتور نبه بلاش توتر؟ ردت ميادة: "كانت عاوزة تخلي أخو أستاذة عليا يبحث عنها. وانت عارف إن المعلومات عن الاسم... وانت بنفسك مش صدقت المعلومة إنها إرهابية وكانت السبب في انفجار كمان. أنا كل اللي قلته إن اكتشفنا إنها بنت بونت، أغمي عليها." انصدمت عليا وقالت: "نعم؟ بنت بنوت؟ إيه الموضوع؟ ردت ميادة: "محدش يعرف إيه الحكاية."

وبدأت تحكي اللي حصل. وبعد كده، موجه حسن ومروان بعد معرفتهم. وفي الأول شك إنها ممكن تكون عيون، لكن قلبه رافض دا. وتذكر لما أرسل صورة لأدهم عشان يسألها. ولكن اللي شاف الصورة هي أماني. *** فلاش. كان أدهم في الحمام وفاتح اللاب. بعت مروان رسالة وبدأت الصورة تتحمل. انصعقت أماني عندما رأت الصورة. فجريت قرأت الرسالة.

وكان مكتوب فيها بخط كبير: "الفتاة اللي ماتت مش عيون يا أدهم، الصورة دي لفتاة أعرفها. لو هي، يبقى كده عيون عايشة وجابت ولد." انصدمت أماني، وما بين نفسها: "عايشة؟ يعني هاخد أدهم مني؟ وكمان معاها ابني؟ طيب الحل إيه؟ "الأول أنا أمحي الرسالة دي." وفعلاً بدأت تعمل إجراءات لمحي الرسالة. نهاية. ثم أرسلت رسالة بالرد. وبعتت صورة أخرى وقالت: "دي هي عيون. اقفل على الموضوع يا مروان." وصلت الرسالة لمروان، استغرب وسكت.

عاد مروان على صوت عليا. وهي تقول: "يعني أنتم عرفتوا بيانات عنها؟ الاسم طلع لمين؟ تنهد مروان وهو يشعر إن فيه غلط، لكن قلبه سيطر على عقله. ولم يبحث عن البطاقة، قلبه طمأنه إنه مش حبيبة صاحبه، رغم فيه قلق جواها. ورد: "طلعت لـ واحدة متهمة في قضية إرهاب." انصعقت عليا. "استحالة! عيون تكون إرهابية؟ طيب العمل إيه؟ هأسلمه؟ طب الولد ابن مين؟ تنهدت ميادة وقالت: "ما دا اللي يجنني. الكل...

وسهيلة قالت: "احتمال تكون اتعرضت لمحاولة اغتصاب وحصل الحمل." كانت عليا في حالة زهول. "انتوا هتجننوني؟ إزاي اغتصاب؟ وإزاي بنت بونت؟ تنهدت ميادة وقالت: "بيحصل. انتي عارفة معاملة الظابط وممكن يكون... حاول واحد ينقذها قبل الغشاء ما ينقطع، والدكتورة قالت احتمال كبير بيحصل حمل بدون قطع الغشاء." تنهدت عليا. "الله أعلم. أنا كنت بسأل أخويا على بيانات ليه، لكن مادام الحكاية كده؟ مش هدخل. طيب هتعمل إيه معاها؟ هتسلميه؟

ابتسم مروان وقال: "لا طبعاً، هتجوزها. هي فقدت الذاكرة، هبدأ في علاجها مع دكتور ومع الوقت هتتحسن. وجوده في البيت أعرف أراقبها كويس." تنهدت عليا، وبدون اقتناع: "انت بتهزر صح؟ الحب عماك." ابتسم مروان وقال: "ممكن، لكن مش بيدي حاجة أعملها." ولمس إيد عيون اللي غايبة عن الوعي، وتم نقلها على السرير. "بذمتك، الإيد دي إرهابية؟ طب الشكل دا كده؟ "الدكاترة الهولنديين مش صدقوا وتوقعوا ضحية، وحافظوا عليها."

"والكل سكت بعد ما حاول إفاقته، وهي فتحت عيونها ونادت على ابنها: 'فين عساف؟ "والكل ابتسم: 'مبروك يا أستاذ عساف! أم وعد عقلها رفض يسمع حاجة، هرب من الحقيقة. و الكل اتأجل بالصبر. مرات سنة وراء سنة. عمر تزوج من أسيل، وعتاب اتحسنت وتزوجت من فارس. العلاقة أصبحت مقتربة جداً. حتى أصبحت نسب. قدرت تنسي أسيل عمر، أو من الأساس مكنش بيحبها. وفارس كان دمه خفيف ومرح، قدر يخرج عتاب من أزمتها. كانت دايماً تتذكر جاسم وتشوفه في فارس.

وأيضاً المجنونة سهيلة. اتقبلت زايد وأصبحوا شركاء في المطعم. ..... وطبعاً التحقيقات ما جابتش جديد، كأن حد متعمد يمحو الحقيقة. وبعد سنة ٢٠٢٣. وكان مروان كل يوم قلبه يتعلق بـ عيون، ومنتظر موافقتها ويتجوزها. لكن هي كانت بتحجج بابنها، رغم إن كتب باسم مروان. علاقة عليا اتحسنت مع مازن، وقدرت تتغلب على العاصفة والملل. وكبر أيساف وبقي عنده ٦ سنين ونص. وعساف داخل ٣ سنين.

وكانوا بيتكلموا فيديو كول مع عيون، بنت أدهم، اللي عندها ٥ سنين. وطبعاً... كانت بتحصل مفارقات كتيرة مع كل محادثة. بالصدفة لو سمع صوتها أدهم وهي بتعلم الأطفال يتكلموا، وكمان كانت بتذكر معاهم. لكن أول ما هو يجي يشاركهم، يحدث انقطاع في البث، أو تتعب عيون، أو تنسحب لسبب ما. "وكان الهدف يتقرب ابن الأخت وابنة الأخ." "حتى لو في مسافات بعيدة. كانوا متعهدين مش يقطعوا الصلة." "والكل اعتبر عساف ابن مروان."

"حتى هو كان مستني اليوم اللي توافق." "وخصوصاً إن أبو مروان بعد إصرار عليه وافق وحب عيون." "وخصوصاً بعد ما ساعدته بكذا فكرة، وخصوصاً في شغله بالصدفة في عمل هندسي، واستغربت موهبتها رغم مؤهلها حاجة تانية." "اشتغلت معهم وشعرت بالراحة والهدوء، خصوصاً إن ميادة وسهيلة قراب يتجوزوا وهتكون وحيدة. لا يشارك وحدتها إلا أيساف وعساف." "وفي يوم وهي ماشية بالصدفة أمام مكتب الباشا."

"وجدت أوراق طارت بسبب تيار هواء شديد. دخلت الغرفة وانخفضت لكي ترتب الأوراق." "كانت عبارة عن أوراق لمبنى يخص الشركة تحت التأسيس. شافت الرسومات. لقيت نفسها مسكت قلم وبدأت تعدل وترسم فيه." "على دخول الأب، اتعصب جداً وكان مرعوب من دخولها المكتب، رغم إنه ما كانش فارق معاه الرسومات." "لكن اتعصب الأب جداً وقال:" "انتِ غبية؟ إيه اللي دخلك هنا؟ ومن سمح لك الدخول؟ حرامية صح؟ أنا من أول ما جيت وأنا شاكك بيكي."

"والكل اتجمعوا ما عدا مازن. لم يراها مرة، وإن صادف ودخل غرفة أيساف." "كانت تقوم عيون وتعطيه ظهرها خجل." "في الوقت دا شاف مازن عيون وكان مستغرب. هو اللي محى كل حاجة عنها." "لكن عنده نسخة وتواصل مع شخص." *** اتصل مازن بشخص وقال: "البنت طلعت عايشة مش ميتة، لكن فاقدة الذاكرة." ظهرت ملامح الشخص وهي أماني، وقالت:

"أنا عارفة إنها عايشة، لكن لازم أدهم مش يتقابل معاها. خليك مقطع، وأنت عارف لو حصل غلط، أبوك يروح السجن، ومروان بنفسه هو اللي يسجنه. أبوك سمع الكلام وحطها تحت عيونه." "وإنت انسى إنك عرفت حاجة، مفهوم؟ تغيرت ملامح مازن وقال: "إحنا اتفقنا، ومفيش رجوع عن الاتفاق. وفي المقابل إنك تسكت." "ومش تنسى بسبب أبويا أصبحت ليك مكانة كبيرة، وأدهم نزل الأرض." يظهر الحقد والغيرة على ملامحها، وقالت:

"ورغم كل دا، مش قادر ينساها. لازم تتخلص منها بأي طريقة، وخصوصاً قبل ما الولد يكبر. أنا مش عايزة أظهر في الصورة دلوقتي، لكن أنتم فشلتوا من التخلص منها." "وأنا من ناحية مش اسمح يجي عندكم، وإنت اتصرف. وبعد ما تموت اكتشف إنها واخدة ابني." "قول لأبوك يشغلها عندكم، هي مهندسة معمارية. عايزها تبعد عن ابني ومش يتعلق بيها. وخلال العمل تخلصوا منها. يقع عليها ثقيلة، تقع من دور، على أي حاجة. سلام." ***

وفعلاً خلال سنتين ونص، حدثت كذا محاولة للتخلص من عيون، خصوصاً أثناء العمل في شركة والد مروان. وآخر محاولة كان وهما بيظبطوا بيت لـ حسن وميادة حسن، عشان آخرين قدر يوقع ميادة في حبه واتفقوا على الزواج. ولما عرف مروان، راح هو وأبوه عشان يشوفوا البيت.

"وطلعت على المبنى وعينها اكتشفت إن فيه غلط في الأساس. بدأت ترى قدام عيونها تصميم مباني، حسيت إنها فاهمة في كل كبيرة وصغيرة في التصميم دا، وبدأت تشرح لمهندس هولندي كيف يقدر يتخطى المخالفة في البناء." "من غير ما يهدم. لدرجة المهندس افتكر إنها مهندسة، وبالفعل بدأ يطلب من العمال يقوموا بما قالت." "في الوقت دا، اللي كان عايز يتخلص من عيون." "وهي كانت واقفة بتتابع مع المهندس، وكانت مستغربة نفسها جداً."

"واحد حدف برميل من مكان مرتفع عشان يقع فوق راسي وعد." "لكن القدر عاند معاهم للمرة الخامسة." "وهي في الدقيقة دي، جه اتصال من ابنها وأيساف." "وكانوا عايزين يعملوا محادثة فيديو مع خاله. وهي تشاركهم، لأنها كانت بترفض تظهر أو تتحدث مع شخص." "لأنها لما كانت بتسمع صوته، يأتي لها صداع شديد." "فتجلس بعيد وتراقبهم." "كانت هي بتشوفه من خلال الصور المتبادلة، لكن هو ولا مرة شافها."

"وفعلاً المرة دي كمان، في نفس الوقت اللي كانت آخرين عايزة تتغلب على الخوف العجيب اللي مسيطر عليها." "من مجرد صورته أو سماع صوته، يجعلها تدخل في حالة صعبة." "لم تعلم ما هي." "وأيضاً أدهم كان فضوله بيجننه يشوف المربية دي اللي أكلت عقل ابن أخته وكمان بنته." "وخليته يتكلم مصري أحسن من بنته، وكمان عيون بتعشقها." "وصورتها مرة عشان توريها لأبوها، لكن كانت دايماً أماني مراقبة تتخلص من كل الصور." "اقترب مروان وهو وأبوه."

"وفجأة انسحبت وعد للهاتف وهي تبتسم وأشارت بيدها: 'دقيقة'." "وكان مروان زي المسحور خلفها." "في اللحظة دي، وقع البرميل على رأس الأب في لحظة. الكل انتبه." "وأغلقت وعد الهاتف من قبل ما يتم البث." "وتم الاتصال بسيارة الإسعاف." "استمر الأب في العملية ساعات." "وقع في شر أعماله عشان سمع لأماني." أم أماني كانت دائمًا تخلق الخلاف وتكره أدهم في مازن عشان مش يسافر.

لكن القدر كان أغلب من كل التخطيط. لما عرف إن والد مروان عمل حادثة، كان لازم يسافر أولاً. حام أخته، وكمان فرح حسن قرب وهو صديقه. ... بعد الحادثة، الرجل الكبير قام منها بمعجزة، لكن العمود الفقري اتأثر وحدث شلل. من الوقت دا، كانت عيون تقوم برعايته وتهتم بيه. حتى الجميع استغرب دا. وفعلاً، في فترة بسيطة كانت بتعمل له علاج طبيعي وبدأ يتكلم. طلب منها وقال:

"سامحني يا بنتي، ونفسي تقبل بالارتباط بمروان. ولو كان ليك نصيب تفتكر حاجة، كنت افتكرت." ردت وعد باستحياء: "لكن أنا مش عاوزة أظلم ابنك. أنا لي ماضي مجهول، كفاية أوي قبلت بي وبابني في بيتكم." "بدون ندم." اتنهد الأب واعترف على كل حاجة ما بين نفسه:

"طمعي أنا وأبويا زمان السبب في كل اللي حصل. إحنا اللي بعتنا العارفة، لأن اكتشفنا إن في آثار فرعونية تحت أرض العزيزة وكنا عايزين نملك الأرض دي. خلقنا الكره بكلام العارفة. وفعلاً أسرة العزيزة اتفرقت. مكنش شوكة إلا عاطف، علاقته كانت حلوة. وفعلاً لعب أبويا في سجل المواليد، إنتي بقيتي وعد وعساف بقى إيساف. كنا منتظرين الجد يحاربهم، وفي نفس الوقت اشتغل عاطف معايا عشان يحب السفر ويكره الأرض. وفعلاً خالك سافر ودبر أبويا موت

لجدك. أم عمك ملهوش في الأرض، كان فاضل غير أبوك. دبرت له حادثة وقبل ما يموت، خلينا نبيع كل الأرض وتسجل في الشهر العقاري. وإنتي روحت عند عمك. أم عاطف بالصدفة سمعني وأنا بتكلم بالتليفون وثار ورفض بنته تكون لابني. كان لازم يسكت، لعب في الفرامل ومات، وطلعنا الآثار وبعينها. كان يموت أدهم ويلاقيك، وكنا عارفين يوم ما هتكون مع بعض هتوصلي للحقيقة. لكن الصدفة رميتك قدامي، شايفك وإنتي تاهية، محتارة. وأدهم خسر منصبه في العمل. لكن

في واحدة تانية عرفت السر، وهي أماني. وطبعاً هددتني، لكن هي جاية قريب على أمل في الفرح نتخلص منك مقابل تاخد ابنها. لكن ابني هيموت عليك، وإنتي تمتلك من المال كثير، لازم تكون مرات ابني، ولما نتخلص منك ناخد كل ما تملكيه، وكله أموال العزيزة تكون لينا."

فاق من كلامه مع نفسه وابتسم: "يا بنتي، مش شايفة ابنك بيقول لمروان؟ أي يا بابا، ليه عاوزة تحرميهم من بعض؟ أرجوكي يا بنتي وافقي على الزواج من ابني." ويوم كتب كتب حسن وميادة، يكون كتب كتابكم. قلت: "أي." نظرت وعد على مروان من بعيد وهو بيلعب مع عساف وبيضحك. فابتسمت وقالت: "موافقة يا عمي، لو دي تسعدك." وفعلاً تم التحضيرات لـ زواج حسن وميادة. وكتب كتاب عيون ومروان. لما عرفت أماني اتجننت، والمرة دي أقنعت أدهم يسافر.

وفعلاً سافروا. كانت عيون مشرفة على التجهيزات وبدأت تعمل الديكور. وكان مروان بيعكس فيها ويتكلم معها: "احلفي إنك موافقة." تنظر له بخجل: "آه." مروان يمسك يدها ويقول: "إنتي عارفة أنا قبل منك كنت ضايعة، مليش هدف. كان صاحبي أدهم بيتكلم عن الحب وحبه لبنتي خاله. كان بيقولي الحب بنلقيه مرة واحدة، ليحس بيك، ليضيع من بين إيدك في لحظة." تنهدت عيون وقالت: "صاحبك دا أبويا؟ عيون صح؟ ابتسم مروان: "آه، هو." كانت أماني وصلت هي وأدهم.

رحبوا الناس. كانت نظرة أماني بتسأل عن عيون. حان وقت المواجهة. أم أدهم سأل عن مروان. سحب إيساف خالها وهو سعيد: "تعالي أوريك عيون الكبيرة يا خالو." فعلاً راح معه أدهم ودخل على الحديقة. كانت عيون بتضحك وبتهزر مع مروان. وفجأة اتجه أدهم ليهم، ومرة واحدة انصدم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...