عند آلاء، استيقظت من نومها واستغربت أن عصام مش جنبها. افتكرت أنه جه متأخر امبارح. قامت تدور عليه في الأوضة ونزلت تشوفه، ملقتهوش. فتحت تلفونها عشان تشوفه، بس لقت رسالة من رقم غريب. طبعًا كانت محتواها أنه بيخونها. اتصدمت ودموعها نزلت، بس حاولت تقنع نفسها أن ده كذب.
قررت تتأكد بنفسها. قامت جهزت بسرعة وأخدت أطفالها وودتهم عند والدتها. طلعت بالتاكسي على العنوان. وصلت وطلعت وهي بترتجف وخايفة. يطلع صح، عصام مش بس جوزها ده حبيبها، وكان بينهم قصة حب 5 سنين.
طلعت وجت تدخل، لقت الباب مفتوح. زقته ودخلت على الأوضة بهدوء وفتحتها، واتصدمت باللي شافته. كان عصام غارق في النوم وعاري الصدر، وجمبه نرمين. آلاء وضعت إيدها على فمها بصدمة، وشهقاتها ابتدت تعلى. عصام فاق على صوتها واتصدم لما شافها وشاف نفسه، ومكانش مستوعب اللي بيحصل. آلاء بصتله باستحقار ودموع شديدة: ليه كده؟ ده أنا بحبك، ليييييه؟ ألقت آخر كلماتها وجريت. هو قام بسرعة يلبس التيشيرت عشان يلحقها. ولسه هيجري، نرمين مسكته.
نيرمين بانتصار: رايح وراها ليه؟ هي مش هتحبك قدي. عصام ضربها بشدة وزقها على الأرض ونزل يلحق آلاء. كانت هي لسه على السلم. قدامها خانتها وجلست وكانت منهارة. هو نزل جلس بجانبها، ولسه هيمسك إيدها. آلاء بصراخ: أوعى! سيبني وابعد عني، أنا بكرهك يا عصام. بكرهك على قد ما أنا حبيتك. دلوقتي بكرهك. وأنا أقول متغير ليه معايا بقالك أيام، أتاريك شفت غيري. فيها إيه أكتر مني؟ انطقع. عصام بحزن: اهدّي، بالله هفهمك. أنا أنا...
آلاء قاطعته وقامت وقفت ومسحت دموعها بقوة مصطنعة: هتفهميني إيه؟ ها؟ هتفهمني خيانتك ليا إزاي؟ خونت ثقتي فيك، قوللي قدرت إزاي تغضب ربنا وتمشي في الطريق ده. عصام مسرعًا: أنا متجوزها عرفي. آلاء بصتله بحسرة وانكسار ودموعها خانتها مرة أخرى: كمان؟ لأ. براڤو. عرفت تدافع عن نفسك. وبجمود: طلقني يا عصام، وورقتي توصل عند أهلي. وبسخرية: متخافش، مش هقول لحد على حقارتك. عصام حزن وطى راسه:
آلاء، متسبنيش. أرجوكي، هفهمك كل حاجة. اصرخي فيا، عيطي، اضربيني، اعملي أي حاجة، بس متسبنيش. آلاء ضحكت بصوت عالٍ حتى أدمعت عينها: بتحلم. ده بعدك. طلقني، ولو معملتش اللي بقولك عليه، متلومش غير نفسك وعلى اللي هعمله فيك.
ألقت عليه نظرة أخيرة كلها كره وحزن وعتاب، وجريت. ركبت تاكسي وطلعت عند أهلها. عصام بصالها بحزن ودموعه نزلت ومقدرش يمنعها. سابها ترتاح شوية، بس كل اللي في باله دلوقتي أنه مش هيقدر يبعد عنها أبداً. رجع تاني طلع عند نرمين. عصام دخل عندها وشدها من شعرها بعصبية وأردف: بقيت أنا يابنت الـ... تعملي فيا كده ياز... تضيعي حياتي. نيرمين بألم: آه، إيدك بتوجعني. عصام بغل وعصبية:
أنتي لسه شوفتي حاجة. وربنا لأتشوفي أسود أيام حياتك على إيدي. انطقي، إيه اللي خلاني كده النهارده؟ ومين اللي قال لآلاء؟ انطقي. وزقها بغضب. نيرمين بعصبية: أنا اللي قولتلها. أنا، ولا عايزها تاخدك مني تاني زي زمان. وأنا برضه اللي عملت فيك كده. عصام بقرف: أنتي فعلاً شخصية...
وأنا غلطان أن سمعت كلامك ومشيت ورا مصلحتي ونسيت القلب الكبير اللي حبني، نسيت اهتمامها وحنيتها بيا. رغم عندنا أطفال، بس عمرها ما أهملتني ولا أهملت حقوقي. دايماً تقف جمبي وتشجعني وعرضت عليا كتير أنها تساعدني في الشركة، بس أنا كنت برفض. وجيتي أنتي سودتي عيشتي وأنا مشيت ورا الشيطان ونسيت واجباتي. أنا مش عارف هعمل إيه معاها، بس كل اللي أعرفه أن لازم هي تشوفك مذلولة زي الـ... نيرمين رجعت لورا وبلعت ريقها بخوف: هـ...
هتعمل إيه؟ عصام قرب منها بضحكة بشر: هتشوفي. أنتي لعبتي مع مين. وفجأة ضربها ضرب أشد أدى لفقدان وعيها. جرها باشمئزاز وأخدها ونزل ركبها العربية وطلع على إحدى المخازن الخاصة بيه. عند آلاء، رجعت الفيلا عند والدتها وهي منهارة. ولحسن حظها ملاقتهاش قدامها. طلعت بسرعة على غرفتها واترمت على السرير ودموعها نزلت بقهر وحزن، وكانت بتكتم شهقاتها. آلاء بصراخ مكتوم: ليييييه تعمل فيا كده؟ والله بحبك، لييييه؟
وكل ما تفتكر شكله وهو بجانبها على السرير تنهار أكتر. فضلت على الحال ده لحد ما نامت.
فات أسبوعين وكان سيف دايماً في غرفته مبيكلمش حد خالص، حتى مبقاش يروح الشغل. كل حركة وكل مكان بيفكره بمروان وحنين. حاولت كذا مرة تقابله، بس كان بيرفض. مش قادر يكلم حد خالص. آلاء دايماً برضه حابسة نفسها ومش راضية تقول لحد السبب. وطبعًا عصام مبطلش محاولات معاها من ناحية التلفون، بس هي قفلته خالص وعملتله بلوك. وبرضه كانت حزينة على مروان لأنه كان صديق طفولتها.
عصام طبعًا حبس نيرمين وكل يوم يضربها ويطلع غضبه فيها، وهي دايماً بتتوعدله بالشر وأنها مش هتسكتله. فاتن طبعًا محمد بيحاول يقرب منها دايماً، وهي لاحظت كده، بس قررت أنها تبعد عنه عشان هي ملهاش حق فيه. هو خاطب والمفروض يهتم بخطيبته مش بيها. محمد خلاص قرر يسيب أميرة ويعترف لفاتن أنه هو فعلاً كان غبي ومش مقدر الحب، وكان فاكر أن الحياة جواز وخلاص، ولكن اكتشف أن الحب هو تعاون واهتمام، مش بس كلمة بتتقال، وهو طبعًا مبيحسش مع أميرة بأي حاجة من دي خالص.
وأخيرًا شروق لسه في المستشفى وجالها حالة نفسية لأنها كانت بتعشق مروان، مش بس بتحبه. ودايماً تبكي وتنادي باسمه وتفتكر ذكرياتهم سوا. في فيلا الأسيوطي. حنين: مساء الخير يا طنط. سناء بحزن: مساء النور يا بنتي. حنين بحزن: لسه في أوضته برضه؟ مخرجش؟ سناء بحزن على ولادها: أيوه يا بنتي. أنا مش عارفة إيه اللي حصل للبيت من ساعة موت مروان حبيبي، الله يرحمه، والبهجة راحت من المكان ده. مكانش بس صاحب سيف، ده كان ابني. حنين بحزن:
ربنا يرحمه. ادعيله، هو في مكان أحسن دلوقتي. سناء دموعها نزلت: بدعيله من كل قلبي والله في كل وقت وفي كل صلاة. حنين: ينفع أطلع أجرب معاه النهارده كمان؟ سناء: اطلعي يابنتي، بيتك ومطرحك. حنين طبطبت عليها بحب وطلعت تشوف سيف. طلعت وخبطت. أتاها صوته الحزين. سيف بحزن: قولت مش عايز أكلم حد. حنين بحزن: سيف، أرجوك افتح. أنا محتاجك جنبي. ليه بتسيبني كده؟
سيف فتحلها الباب ودخل جلس بهدوء من غير كلام. وهي ابتسمت ودخلت جلست بجانبه. فعلاً كان واحشها جدا بكل تفاصيله، بس شكله اتغير جدا. وشه بقى بهتان ودقنه طلعت وعيونه حزينة. مش هو ده سيف المرح الفرفوش اللي عرفته. مسكت إيده بحنان. حنين: مش كفاية بقا؟ سيف رفع وشه بحزن: كفاية إيه؟ حنين بتنهيدة: حزن مش هيفيد بحاجة. على فكرة. اللي أعرفه عن مروان أنه مكانش بيحب النكد. ليه تزعله؟ هو أكيد حزين عشانك دلوقتي. سيف دموعه نزلت:
مش قادر أتخيل حياتي من غيره. حنين قربت منه وضَمّته بحنان وهو بكى كتير في حضنها. حنين: محتاجة سيف اللي مكانتش الابتسامة بتفارقه. أنا مش عارفة أعمل حاجة من غيرك. ارجعلي. سيف بصالها ورغم عنه ابتسم لما عرف أن حنين بقت تحبه بشدة. حنين بابتسامة: أيوه بقا، الابتسامة القمر دي ظهرت تاني. سيف مسك إيدها بحب: بحبك. حنين بخجل: وأنا كمان. سيف لسه هيقرب منها أكتر وهيقبّلها. بعدت عنه بسرعة. سيف: أحم، أسف. بس... قاطعته حنين بابتسامة:
محصلش حاجة. ها، بقا هتخرج إمتى؟ سيف أتنهد بقلة حيلة وغموض: بكرة. حنين بشك: سيف، أنت ناوي على إيه؟ سيف: ها؟ لـ... لاء، مفيش. المهم، أنا متشكر جدًا أنك فضلتِ معايا ودايماً بتدعميني. حنين خبطته على كتفه بخفة: مفيش شكر يازوجي العزيز، مش دي كلمتك برضه؟ يلا بقا همشي أنا عشان هتأخر على المستشفى، وهكلمك. ها، هكلمك؟ رد عليا بقا. سيف وقف وقرب منها: حاضر. حنين: يلا سلام. سيف: حنين. حنين بصتله: نعم يا سيف؟ سيف قرب من وشها وباسها
بخفة على خدودها وأردف بحب: بحبك يانبض قلبي. حنين ابتسمت بكسوف وهي بتجري تخرج من الغرفة. أردفت: بحبك أكتر ياقرة عيني. سيف أبتسم وبعدين افتكر مروان. أتنهد بحزن ودخل ياخد شاور عشان لازم يخرج وينتقم لمروان. في الشركة عند محمد. فاتن جلست أمامه على المكتب ومكانتش عارفة تبدأ إزاي. محمد لاحظها حب يشجعها على الكلام. أردف بحب: مالك يا فاتن؟ فاتن بتوتر: ا... الصراحة كده يا محمد، أنا مش هاجي الشركة تاني. محمد بصدمة: مش هتيجي!!
ليه يا فاتن؟ حد زعلك؟ وبعدين امتحاناتك لسه عليها بدري. فاتن بتوتر: مـ... معلش يا محمد، بس ده اللي لازم يحصل. وجودي مسبب قلق بينك وبين أميرة، وأنا محبش أكون سبب في شيء يضرك أبدًا. أنت أخويا برضه. محمد: أخوكي!! قام من مكانه وراح جلس أمامها بهدوء وأردف: أنا بحبك يا فاتن. فاتن بصتله بصدمة وعدم وعي: نـ... نعم!!! في إحدى الأماكن الأوروبية. البنت: أنت متأكد من اللي بتعمله ده؟ الشخص: أيوه طبعًا. البنت: مش هيسامحك.
الشخص بابتسامة حب: لاء، قلبه كبير وهيسامح وهيقدر. البنت بدهشة: يمكن. الشخص: ده أكيد. في فيلا الأسيوطي. آلاء نزلت لأنها عرفت أن عصام منتظرها تحت. نزلت بكل شموخ وقوة. ورغم محاولات والدتها لمعرفة ماحدث، لكنها مازالت تحبه ولا تريد أي سمعة سيئة تمس اسمه. نزلت وراحت عنده. وهو أول ما شافها بصالها بحب واشتياق. ولسه هيقرب منها عشان يضمها، وقفته بسبابتها بمعنى أن يقف مكانه. عصام بلهفة وحزن: وحشتيني. آلاء بجمود:
أنا وافقت أقابلك بس عشان أسألك، ورقة طلاقي موصلتش ليه؟ عصام بحزن: آلاء، أنا عايزك تفهميني. بالله عليكي، مش قادر أستحمل بعدك. آلاء بسخرية: ليه يا حبيبي؟ مانت ليك حضن تاني يضمك. روحالها تريحك. عصام بحب: رميتها زي... عشان خاطري سامحيني. آلاء بضحك: أنت ساذج أوي يا عصام. فاكر إن كده هفكر حتى أني أسامحك؟ أصلاً. عصام بصدمة: يعني إيه؟ آلاء ببرود وحقد: يعني ترمي عليا يمين الطلاق حالا. خليك راجل ولو لمرة واحدة في حياتك.
عصام أتعصب من كلامها وفجأة قالها بدون وعي: انتي طالق يا آلاء. آلاء دموعها نزلت بحزن على الحالة اللي وصلتلها. أخبرتك بأنّني أكره الدموع فأبكيتني، أخبرتك بأنّني أكره الخيانة فخنتني، أخبرتك بأنّني لا أقوى على البعاد فهجرتني. الآن تدعي أنّك حبيب. آلاء مسحت دموعها بقوة: تمام أوي كده. بدون شوشرة، تبعت ورقة طلاقي. أنا مش عايزة الموضوع يوصل للمحاكم عشان بينا أطفال.
ألقت آخر كلماتها وتركته وطلعت غرفتها وهي منهارة. وهو كان بيسب نفسه. إزاي يتجرأ يقولها. عصام بعصبية: غبي، غبي. بس والله بحق حبك في قلبي يا آلاء، لأرجعك ليا يا أجمل نعمة في حياتي. خرج من الفيلا بأكملها وهو بيفكر إزاي يرجعها ليه. في أحدى الأماكن المشبوهة. هشام بضحكة شر: أخيرًا لقيت حاجة تكسره. إزاي كانت تايهة عني الفكرة دي من زمان. الشخص الآخر بإعجاب: ده أنت دماغ ياباشا، بس براڤو عرفت تلعبها صح. هشام بغموض:
أومال إيه يابني. لسه اللي جاي أتقل. ده هيكون آخر سيف عشان يبقى يتحداني تاني. الشخص الآخر بحيرة: إيه اللي جاي ياباشا؟ هشام بشر: عايزها. الشخص الآخر بتساؤل: هي مين؟ هشام بخبث: حنين، حرم المقدم سيف الأسيوطي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!