الفصل 3 | من 10 فصل

رواية سرقت زوجي و لكن الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
27
كلمة
2,089
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

اتفاجأت ليلي بأحمد يقول لها بابتسامة هادية: ممكن تبقي تيجي بكرة تتكلمي مع فيروز؟ يمكن يعني تتعلم تبقي زيك وتعقل شوية. ابتسمت ليلي وردت بتأكيد وهي تنظر لأحمد بفرحة: طبعًا يا أحمد، فيروز دي أختي وأنا أتمنى لو تسمعني عشان حياتكم تكون مستقرة. يلا. نزلت ليلي وأحمد سرح فيها، كان يفكر كيف أن فيروز رغم أنها صديقتها أوي، إلا أن دماغها مختلف تمامًا عنها. حتى طريقة الحوار والتفاهم غيرها خالص.

نفخ أحمد بضيق، وبعدين دور عربيته وروح البيت على طول. *** كانت فيروز في أوضة مليكة بعد ما نيمت مليكة في سريرها، وكانت قاعدة جنبها وبتعيط بحرقة. صعبان عليها إن أحمد يعمل معاها كده ويحرجها قدام الناس. كانت مش متخيلة إنه ممكن يقسى عليها كده، حتى لو هي غلطت كان بيستنى ويعاتب بينها وبينه، لكن يهينها كده قدام الناس عمره ما عملها، والأسوأ إنه يقارنها بليلي صاحبتها.

مسحت دموعها أول ما سمعت صوت باب الشقة وعرفت إنه رجع. قامت بغضب وخرجت البلكونة عشان عارفة إنه هيدخل يطمن على مليكة وهي مش عايزة تشوف وشه. كانت واقفة بتبص على النيل، والهوا بيطير شعرها وبينشف دموعها اللي نازلة بحسرة، لحد ما سمعت صوته من وراها: واقفة هنا ليه كده؟ عشان متشوفنيش مش كده؟ لفت فيروز وشها وبصت لأحمد اللي قلبه وجعه أول ما شاف دموعها. رجعت فيروز دورت وشها تاني من غير ما ترد عليه. تنهد أحمد بحيرة ودخل البلكونة

ووقف جنبها وقال لها بهدوء: أنتي اللي استفزتيني بتصرفك ده يا فيروز. حاولي تحسي إحساسي وأنا داخل الكافيه وسامع الرجالة بيتغزلوا في جمالك وأنتي واقفة مع أمي. تخيلي رد فعلي هيبقى إيه؟ فيروز دموعها زادت وهي باصة للنيل. مش عشان زعلانة من أحمد قد ما هي زعلانة من نفسها، لأن دي مش طبيعتها وإنها عمرها ما لبست كده. غمضت عينيها بندم وهي بتقول في نفسها: ياريتها ما سمعت كلام ليلي. فتحت عينيها تاني على صوت أحمد وهو بيمسك

إيديها وبيقول لها بحزن: أنا آسف يا حبيبتي، بس حقيقي أنا كنت مصدوم وأنا شايفك كده ورد فعلي ما كنتش حاسس بيه من غيرتي عليك. فيروز بصت لأحمد وفجأة اترمت في حضنه وهي بتعيط وبتقول بندم: أنا اللي آسفة يا أحمد، صدقني أنا مش كده، أنا بس كنت عايزة أشوفني حلوة وتغير عليا. حاوطها أحمد بإيديه وابتسم وهو بيقول لها بحب: أنتي دايماً حلوة في عيوني يا فيروزتي، وعمري نظرتي ليكي ما هتتغير أبداً.

ابتسمت فيروز بحب وهي بصاله، ومسح أحمد دموعها بإيديه وأخدها ودخلوا وهما مقررين يفتحوا صفحة جديدة مع بعض. *** تاني يوم كانت فيروز بتحضر الفطار بعد ما اتفقت مع أحمد إنه ما يروحش المكتب وياخد إجازة. وأحمد كمان كان حاسس إنه محتاج ياخد راحة ويقضيها مع فيروز عشان علاقتهم ترجع زي الأول.

وشوية وهما بيفطروا الجرس ضرب، فاستغربت فيروز وقام أحمد يشوف مين. واتفاجأت فيروز إنها ليلي، فضاقت وخافت أحسن أحمد يزعل ويضايق عشان هي جاية من غير معاد. بس اتفاجأت بأحمد مبتسم وبيرحب بيها. فدخلت ليلي وسلمت على فيروز اللي قالت لها بابتسامة: اقعدي افطري معانا يلا، ما تقوليها يا أحمد يا حبيبي. أحمد ابتسم وهو بيشاور لليلي وقال لها: اقعدي يا ليلي، أنتي واقفة ليه؟ إحنا مش بُخلاء.

قعدت ليلي بابتسامة وهي مستغربة إنهم كويسين مع بعض والدنيا تمام، لأنها كانت متوقعة إن أحمد هيبقى مكشر وفيروز كمان، خصوصًا بعد اللي حصل امبارح. وانتبهت ليلي لأحمد اللي قام وبصت لفيروز وقالت لها بابتسامة باهتة: أنا شايفة إنكم اتصالحوا أهو وكل حاجة رجعت زي الأول وأحسن. تنهدت فيروز وردت بهمس وهي بتبص لفيروز: آه الحمد لله. اسكتي أحسن شورتك في موضوع الفستان دي كانت شورة هباب، ياريتني ما سمعت كلامك. توترت ليلي وحاولت تتهرب

من الموضوع فقالت بضحك: يا سلام يا ست فيروز، بقيت اقتراحاتي دلوقتي وحشة؟ ما كنا بنتحايل. ضحكت فيروز وفي نفس الوقت كان أحمد جاي عليها بمايه. وقالت فيروز بضحك: أنتي بس اتجوزي وأنا هبهدلك اقتراحات وهوديكي في مصيبة. ابتسمت ليلي وردت ببراءة مصطنعة وهي بتسيب الشوكة من إيديها: لأ يا أختي أنا شكلي كده هعنس، أصل مش لاقية الشخص اللي فيه المواصفات اللي بتمناها. ابتسمت فيروز وهي بتغمز لليلي بهزار وقالت لها:

يا سلام يا ست ليلي مراد، وإيه بقى يا ترى مواصفات فارس الأحلام بتاعك اللي مش راضي يجي ده؟ ابتسمت ليلي وقالت بقصد وهي بتبص لفيروز: أنا شروطي سهلة خالص، مش عايزاه غير إنه يكون حنين عليا حتى في زعله ويكون كبير وعاقل كده مش شاب لسه صغير، وأهم حاجة بقى نكون متفاهمين. أحمد بص لليلي شوية وبعدين انتبه لنفسه وبص لمليكة وبقي يلاعبها. ووقتها اتكلمت فيروز وهي بتقوم وبتشيل الأطباق:

لأ ده أنتي كده عايزة تروحي للخياطة تفصّلك واحد يا حبيبتي على ذوقك، أصل المواصفات بتاعتك دي مفيش منها دلوقتي. مفيش راجل يقدر يفهم الست كويس أوي كده زي ما بتقولي، حتى لو قعدوا ميت سنة مع بعض. أحمد بص لفيروز بضيق كأنه أخد الكلام عليه واتضايق إنها شايفة إنه مش فاهمها كده زي ما بتقول ليلي. واتصدم أول ما سمع كلام ليلي اللي ابتسمت وردت بتلقائية وهي بتبص له: إزاي بس يا فيروز؟

ما عندك أحمد جوزك أهو، في كل المواصفات اللي أي ست تتمناها. يبقى أكيد فيه. أحمد بصلها وابتسم بتلقائية. وليلي وقتها اتأكدت إن أحمد بدأ ياخد باله منها. وفي نفس الوقت فيروز بصت بتوتر لليلي واستغربت كلامها، بس فجأة ابتسمت وسابت الأطباق وقربت من أحمد وحضنته وهي بتقول بفرحة: لأ معلش أحمد ده مفيش منه في الكون كله، وعشان كده قولتلك إنك مش هتلاقي راجل تاني زيه. أحمد باس إيد فيروز وقال لها بحب بعد ما قالت كده:

ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي. ليلي اتضايقت من كلام فيروز وقامت وهي بتقول بابتسامة: أنا هعمل أنا بقى الشاي. فيروز ابتسمت وردت بحب على ليلي وهي بتشيل الأطباق: ماشي يا قلبي، وأه، أحمد بيشرب الشاي سكر زيادة. قاطعتها ليلي وهي بتبتسم وبتبص لأحمد طرف عينها قبل ما تسيبهم وتروح المطبخ: زيادة، عارفة طبعًا إن أحمد بيحب يشربه زيادة، متقلقيش أنا حافظة كويس. دخلت ليلي المطبخ واحمد متابعها بعينيها بإعجاب. وهنا انتبه لصوت فيروز

وهي بتقول له باستغراب: أحمد هو يعني مش غريبة إن ليلي هنا وأنت بتعاملها كويس ومش حاسك مضايق عشان هي جت؟ توتر أحمد ورد بابتسامة وهو بيقوم من مكانه: أنا مبقتش فاهمك يا فيروز، يعني أضايق منها تزعلي، ولما أعاملها كويس برضه تزعلي؟ أعمل إيه طيب عشان أرضيكي؟ ردت فيروز بلهفة وهي بتقوم هي كمان وبتقرب منه: لأ والله مش قصدي يا أحمد، بالعكس أنا فرحانة إنك أخيراً اقتنعت إن ليلي بتحبني وإنها أعز أصدقائي ويهمها سعادتي.

ابتسم أحمد ورد بتوتر وهو بيبص لفيروز بتردد: طيب يا ستي، واديني بحاول أتأقلم على وجودها. يلا بقى هدخل أنا مكتبي شوية أشتغل، وأنتي اقعدي مع صاحبتك. ابتسمت فيروز وهي متابعة أحمد بعينيها وهو داخل مكتبه. ومليكة في نفس الوقت عيطت فشالتها. وانتبهت لصوت ليلي وهي جاية بالشاي وبتسألها: إيه ده؟ هو أحمد مشي ولا إيه؟ ده أنا عملت الشاي. ابتسمت فيروز وردت بود وهي بتشاور لها على المكتب:

لأ ده في مكتبه بيشتغل. بصي، ادخلي له أنتي الشاي على ما أغير لمليكة هدومها وأجيلك على طول. ابتسمت ليلي بهدوء وهي من جواها فرحانة أوي بده. واخدت الشاي وراحت ناحية مكتب أحمد وخبّطت على الباب. فسمعت صوته وهو بيأذن لها تدخل، وهو مفكرها فيروز مراته. بس اتصدم لما لقاها هي ليلي وقام وقف وهو بيقول بابتسامة: يا خبر! وجايبالي الشاي بنفسك؟ أومال فين فيروز؟ ابتسمت ليلي وهي بتقرب منه وبتحط الشاي على المكتب وبترد بخبث:

مفيش، دي جالها مكالمة مهمة من واحدة صاحبتنا وأنا خوفت الشاي يبرد فجبتهولك. ابتسم أحمد بامتنان وقال لها وهو بيشرب من الشاي: تسلم إيديكي بجد إنك اهتميتي وجبتيه لحد هنا. ابتسمت ليلي ببراءة مصطنعة وقبل ما تخرج لمحت سجاير كتير في الطفاية اللي على الترابيزة وأوراق كتير. فاتكلمت بخبث وهي بتبص لأحمد: أحمد، هو أنا ممكن أسألك على حاجة؟ استغرب أحمد وحرك راسه بإيجابية وهو بيقول لها بابتسامة: ليلي قربت من المكتب وبصت

له وهي بتسأله باهتمام: ممكن أعرف إيه اللي مضايقك وشاغل تفكيرك أوي كده؟ أنا حاسة إنك مشغول بحاجة ومش على طبيعتك بقالك فترة. آسفة لو اتدخلت بس يهمني أطمن عليك. استغرب أحمد وقام وهو بيقول لليلي بإعجاب زاد أكتر بيها وباهتمامها بيه: ممكن أعرف الأول أنتي عرفتي إزاي إني متوتر ومضايق وعقلي مشغول اليومين دول؟ فيروز اتكلمت معاكي في حاجة؟ ردت ليلي بخبث وهي بتبص لأحمد وبتقوله بلهفة:

أبدا والله العظيم يا أحمد، فيروز ما تكلمتش معايا ولا حكتلي حاجة عنك. أنا اللي حسيت كده من نفسي، أصل يعني إحنا عشرة سنين سوا يا أحمد وبقيت حافظاك أكتر من نفسي. أحمد اتصدم من كلام ليلي. واتفاجأت ليلي بيه بيقرب منها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...