الفصل 8 | من 10 فصل

رواية سرقت زوجي و لكن الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
28
كلمة
2,196
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

اتفاجأ أحمد بفيروز وهي بتقوله بوجع وابتسامة سخرية: وطبعًا مفكر إنها حافظاك أكتر من نفسك وإنها شبهك وإنها المفروض اللي كانت تبقى مكاني. بس أحب أقولك يا أحمد إنك كنت طول الوقت ده عايش في وهم. كنت بالنسبة لليلى زي الصيدة السهلة بالظبط. مثال للراجل المتريش، لأ وكمان بالمرة تنتقم مني. عارف اصطادتك إزاي يا أحمد؟ لما كانت بتعرف كل حاجة تخصك مني. لما كانت بتسألني عنك وعن تفاصيلك وأنا بغبائي كنت بتكلم وأحكي عنك.

أنت أحليت في عينها يا أحمد من كتر ما أنا كنت بعتبرها نفسي وبقعد أتكلم عن حبك ليا وعن مميزاتك اللي مش موجودة في أي راجل. لما أنا كنت بتكلم عنك معاها وأنا عارفة إنها عمرها ما هتبصلك. أحمد قعد بصدمة بعد ما سمع كلام فيروز وكان بيراجع كل كلمة قالتها واتأكد إنه فعلاً كان غبي وإن ليلى قدرت تستدرجه وتخليه يغلط ويتجوزها وهو كان زي الأعمى مش شايف ده. انتبه أحمد لفيروز وبصلها لما كملت كلامها وقالتله بدموع:

وتعرف أنت ليه اتجوزتها يا أحمد؟ عشان شفت فيها اللي أنا كنت طول الوقت بحكيه عنها. شفت الملاك اللي أنا رسمته ليك بكلامي ووصفها ليها. كنت فاكرة إنك مش شايف ولا هتشوف غيري يا أحمد. بس للأسف في أقرب خلاف بينا دورت على غيري ومين أعز أصدقائي. أحمد كان قلبه وجعه وهو بيسمع فيروز فقرب منها وهو بيبكي بندم. وفيروز كانت شايفة دموعه اللي أول مرة تشوفها من يوم ما عرفته وده لأنه من النوع اللي لا يمكن يبكي قصاد حد حتى هي.

كان أحمد قاعد قدام فيروز وبيقولها بندم: أنا عارف إني غلطت وإني مستاهلش فرصة تانية. بس عشان بنتنا يا فيروز متنهيش كل اللي بينا في لحظة غضب. لو سمحتي يا فيروز وحياة مليكة اديني فرصة تانية. فيروز كان كلام أحمد مؤثر فيها بس مش قادرة تسامحه. صورته وهو عند ليلى دايماً قدامها مش بتفارقها. قامت بسرعة وهي بتقول بدموع وجمود: خلاص يا أحمد. اللي أنت كسرته فيا لا يمكن هيتجبر تاني. وحتى لو وجعي منك خف عمري ما هنساه.

لو سمحت ابعد عني وعن بنتي وسيبني أعيش بقى مع اللي باقي من جرحي بعيد عنك. ولو على الشقة أنا مستعدة أسيبهالك. أحمد قام بسرعة وهو بيقول لفيروز بلهفة وكأن الشقة هي الخيط الأخير بينهم: لأ يا فيروز لو سمحتي متقوليش كده. الشقة دي ملكك أنتِ ومليكة. أنا اللي همشي. بس وحياة حبنا وحياة مليكة عندك متطلبيش طلاق على الأقل فكري كويس وأنا هسيبك لحد ما تبقي كويسة وأوعدك إن ليلى دي أنا هقطع علاقتي بيها للأبد.

خرج أحمد بعد ما قال كلامه لفيروز اللي كانت ماسكة نفسها. وأول ما خرج انهارت على الأرض وبقت تعيط بحرقة وكان نفسها تسامحه بس مش قادرة. وعلى قد حبها ليه على قد وجعها منه. دخل أحمد شقة ليلى اللي كانت قاعدة وحاطة رجل على رجل. وأول ما شافتهم قالتله ببرود: أهلاً أهلاً. إيه مرضيتش ترجعلك برضه بعد ما اتحايلت عليها وبوست إيديها؟ "آخرسي" قالها أحمد بغضب وهو بيرمي مفاتيحه على الترابيزة. وهنا ليلى ضحكت بصوت عالي وردت عليه بسخرية:

آه. طبعًا ما لازم أنا اللي أخرس مش الزوجة التانية. ويا ترى بقى قومتك عليا وقالتلك إيه؟ قالتلك إنها هي المظلومة وإني أنا خطافة الرجالة. طيب مقولتلهاش إنك راجل ومحدش ضربك على إيديك وإنك اتجوزت عليها عشان هي نكدية وعيلة صغيرة مش فاهمة حاجة. "آه" صرخت ليلى بوجع لما ضربها أحمد بالقلم على وشها أول ما خلصت كلامها. وكمل بغضب وهو ماسك دراعها بحدة: أنتِ إزاي كده؟ إزاي اتخدعت فيكي؟

فيروز فعلًا كان عندها حق لما قالتلي إنك قصدتي تعملي كل ده وقصدتي تخربي بيتها وأنا اللي اديتلك الفرصة بغباء. نفضت ليلى إيد أحمد وردت عليه وهي بتقوم بغضب: أنت بتضربني عشانها يا أحمد؟ فاكر إنها كده هترضى عنك وترجعلك بعد ما اتجوزت عليها صحبتها؟ مش فيروز يا أحمد. ده عندها تقتل قلبها ولا إنها تيجي على كرامتها فبلاش تقلل من نفسك أكتر من كده. "آخرسي" نطق بيها أحمد بعصبية. وكمل كلامه بغضب: أنتِ طالق يا ليلى.

طالق يا شيطانة يا اللي كنتي السبب في خراب بيتي وضياع مراتي وبنتي مني. "ماشي" مشى أحمد من البيت. وليلي كانت بتبتسم بخبث وهي شايفاه خارج من الباب ومفرقش معاها طلاقها من أحمد لأنها متجوزتوش عشان تكمل معاه. ده عشان تكسر فيروز وتخلي أحمد يسيبها ونجحت في ده. دخل أحمد على أمه البيت. وعفاف أول ما شافته شهقت بخضة لأن كان شكله تعبان أوي. وأول ما دخل اترمي في حضنها وبقى يعيط زي الأطفال. عياط ندم ووجع وحيرة ومشاعر كتير متلخبطة.

طبطبت عفاف عليه بحنية من غير ما تتكلم لحد ما هدى أحمد وبدأ هو اللي يتكلم: أنا غبي يا أمي. ضيعت نفسي ومراتي وبنتي مني. مشيت ورا واحدة كانت مش بتعمل حاجة غير إنها تبين أسوأ ما في مراتي وأنا بغبائي كنت بصدق وأأكد على كلامها. خلتني أشوف كل حاجة ناقصة ووحشة. حتى فيروز يا ماما. فيروز رغم إني جارحها وواجعها بس مرضيتش حتى تعاتبني. لو كانت اتكلمت كان أرحملي من سكوتها. اتنهدت عفاف وحاولت تواسي أحمد وردت عليه بهدوء:

مش هقولك إنك مغلطتش. لأ يا أحمد أنت غلطت يابني. كان عندك بيتك ومراتك اللي بتمنالك الرضا ترضي. وإيه يعني لسه صغيرة وفيها عيوب. محدش فينا كامل. أنت نفسك يا أحمد مش كامل واكيد هي مستحمّلة عيوبك وساكتة. واللي أنت عملته يكسر أي واحدة يابني اسمع مني. سيبها يا أحمد. سيبها تلم جرحها منك والأيام كفيلة تداوي اللي حصل. غمض أحمد عينيه ودعى ربنا من قلبه إن اللي حصل ميضيعش فيروز منه. عدى شهرين على اللي حصل.

كانت فيروز في الشهرين دول أغلبية الوقت في شقتها بتخرج بس لحضانة مليكة وترجع تاني. أما أحمد فنزل شغله بس عقله وقلبه مع فيروز وكان طول الوقت خايف أحسن تطلب الطلاق وتسيبه. فيروز كانت قاعدة في البيت على السفرة هي ومليكة وكانت سرحانة وهي باصة في طبقها وبتفكر في أحمد وإنه ممكن يرجع لليلى وخصوصًا لما عرفت من عفاف إنه طلقها. وكانت بتلعن نفسها لأنها لسه بتحن ليه وقلبها للأسف لسه بيحبه.

وليه لأ وهو من يوم اللي حصل وهو بيبعتلهم مصاريفهم مع عفاف وكمان كل طلبات البيت وكل يوم يرن يسمع صوتها ويتأسفلها ألف مرة ويقفل. انتبهت فيروز لجرس الباب فقامت تفتح ولقيت عفاف اللي حضنتها بحب. وفيروز كمان بادلتها الحضن بحب لأنها بتعتبرها أمها مش حماتها. دخلت عفاف وهي بتقول بضحك: قولت مبتسأليش فاسأل أنا طالما بنتي مش معبراني. ضحكت فيروز وردت بابتسامة وهي بتشاور لعفاف تقعد:

أبدا والله بس أنا مش بخرج كتير ما انتي عارفة يا ماما. معلش حقك عليا. ابتسمت عفاف وقالت بقصد وهي بتقعد: طيب إيه بقى. مش كفايا كده يا فيروز. ده الواد استوى خالص. ابتسمت فيروز بحزن وردت على عفاف وهي بتقعد قدامها: غصب عني يا ماما. مش هقدر صدقيني. فكرت كتير بس مش هقدر أكمل. أنا آسفة بس أنا بموت والفكرة بس في بالي ما بالك في إني أكمل معاه بعد اللي حصل. "وندم يا فيروز" قالتها عفاف بسرعة ورد فعل على كلام فيروز. وكملت بجدية:

ندم وعرف غلطه. بصي يا فيروز زي ما أحمد ابني. أنتِ كمان بنتي. أنا مرضيتش أقولك الكلام ده يا بنتي في أول الموضوع عشان متفتكريش إني باجي عليكي ومش مغلطة ابني. بس يعلم ربنا إني غلطته بزيادة وعرفته إنه غلطان من ساسه لراسه. ويعلم ربنا إنه ميعرفش حاجة عن اللي هقولهولك ده. وأنا دلوقتي بكملك بصفتي أمك مش حماتك وبقولك أنتِ كملن غلطانة زي أحمد بالظبط ويمكن أكتر منه. شهقت فيروز بصدمة وهي بتشاور على نفسها واتفاجأت

من كلام عفاف وقالت بصدمة: أنا يا ماما. أنا كمان غلطت. طب فيه إيه. أنا اللي قولته يتجوز عليا. أنا اللي قولته يروح لأعز أصحابي ويخوني معاها. اتنهدت عفاف وقامت وقربت من فيروز وقعدت جميها ومسكت إيديها وهي بتقول بحنية: أنتِ غلطتي لما فتحتي بيتك وحياتك لصاحبة عمرك يا فيروز. غلطتي لما خليتي حياتك كتاب مفتوح ليها ودخلتيها وعرفتيها تفاصيل حياتك وكمان الأهم التفاصيل اللي بينك وبين جوزك. بيحب إيه وبيكره إيه.

واهم من ده كله مميزاته إيه وعيوبه. حتى لو هي مش وحشة غصب عنها هتبص يا فيروز. يا بنتي العين ماتكررش إلا الأحسن منها. وأنتِ من غير ما تقصدي عرفتيها على جوزك وخلّيتي عينها تفتح عليه. منكرش إن أحمد غلطان بس متنكريش إنه ياما اتخانق معاكي وقاللك البني آدمة دي مش برتاحلها. ياما قالك إنك بتدخليها في حياتكم بطريقة زيادة عن اللزوم. وإنتِ اللي كنتي بتتخانقي معاه وبترفضى تبعديها عنكم.

ولما حصل اللي حصل رميتي اللوم عليه لوحده ونسيتي نفسك. أنا مش بقللك يا بنتي ويعلم ربنا إن الكلام ده متطلعش لأحمد أنا بس بوعيكي عشان تبقي عارفة ومتخليش غضبك من أحمد ينهي كل حاجة. متشمتيها فيكي يا فيروز. فيروز كانت قاعدة مصدومة وهي بتسمع كلام عفاف. يمكن فعلًا مفكرتش تلوم نفسها لأنها السبب في كل ده. حتى لو أحمد فعلًا غلط بس غلطها كان أكبر. وإنها هي اللي أدّت لليلى مفتاح جوزها ومهدت لها الطريق ليه.

وهنا بصت فيروز لعفاف وقالتلها…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...