الفصل 13 | من 23 فصل

رواية سرقتي قلبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شمس مصطفي

المشاهدات
23
كلمة
7,306
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

استيقظت في صباح اليوم التالي تنظر بعيدًا عنه بعبوس شديد وهي تراه يحتضنها بتملك حيث يضع كلتا ذراعيه حول خصرها يحكمها عليها يمنعها من التحرك أو النهوض بينما تعطيه هي ظهرها بضيق شديد لا تريد النوم داخل أحضانه. حاولت دفع يديه بعيدًا وهي تزفر بضيق ولكنه كان يشعر بالتسلية وهو يراها تعافر لإبعاد ذراعيه. ثوانٍ وضمها أكثر محكمًا ذراعيه حولها ودفن رأسه في تجويف عنقها.

لقد استيقظ قبلها منذ عدة دقائق ولكنه أراد أن يمثل نومه حتى يرى رد فعلها في الصباح. لقد أخذها أمس إلى المشفى لمعالجة قدمها المصابة ولم يكن الأمر خطيرًا حيث أخبرهم الطبيب أنه التواء شديد يحتاج إلى الراحة التامة ولفّ قدمها بالجبيرة. لكن كان الألم قد بلغ مبلغه منها البارحة حيث لم تكن تحتمله. لذا اضطر الطبيب إلى إعطائها إحدى الإبر الطبية المسكنة للألم.

منذ أن أخذت تلك الإبرة الطبية وهي لا تتحدث معه، لقد خاصمته كما قالت له فأكثر شيء تكرهه في هذه الحياة هي تلك الإبر الطبية المؤلمة. ولكن ماذا كان بوسعه أن يفعل فهي كانت تصرخ البارحة من الألم وكان الزامًا عليه إعطاؤها تلك الإبرة الطبية. تلتوى بين ذراعيه على الفراش تهتف له بحنق وهي تحاول إبعاد ذراعيه: -أوعى يا حازم عاوزة أقوم. أصدر صوتًا من فمه يدل على اعتراضه هامسًا لها وهو يقبل عنقها الذي يدفن رأسه داخل تجويفه قائلًا:

-لسه بدري يا غزل نامي. دفعته بعنف تحاول النهوض وهي تهتف بضيق: -لا أنا صحيت أوعى بقى عاوزة أقوم. ابتسم بخبث لقد اتته فكرة لا يعلم إن كانت صوابًا أم خطأ ولكنه سيجربها ليجعلها تنام. ضمها أكثر حتى شعرت به يعتصرها وهو يهتف لها بنبرة طفولية بينما يبتسم بخبث: -لو قومتي رجلك هتوجعك تاني وساعتها الدكتور هيديكي حقنة تاني. ارتجف جسدها والتفتت تنظر له بخوف وهي تتساءل بحزن: -بجد هيديني حقنة تاني؟؟ .. أنت هتسيبه يديني حقنة تاني؟؟

ابتسم يود الضحك عليها ولكنه حاول إسرار ابتسامته وهو يبعد رأسه عنها ينظر لها وهو يقلب إحدى شفتيه بطفولية في حركة اكتسبها منها قائلًا: -لو رجلك وجعتك تاني يبقى لازم هتاخديها، لكن لو نمتي ومتحركتيش يبقى رجلك مش هتوجعك ومش هتاخدي حقنة، مش أنتي سمعتي الدكتور إمبارح بيقولك استريحي ونامي ع السرير؟؟ قال سؤاله الأخير بشيء من الرفق لها. نظرت له بدموع وهي تومئ برأسها بينما أكمل هو:

-يبقى تنامي على السرير ومتتحركيش علشان متاخديش حقن تاني. وافقته برأسها لتلتفت تندسّر بين أحضانه تدفن رأسها حيث موضع قلبه تبتسم براحة وهي تغمض عينيها. ابتسم بحنان وهو يضمها إليه بشدة. ضمها إليه وانحنى يخبئ رأسه داخل تجويف عنقها يدثّر كلا منهما بالغطاء جيدًا هاتفًا لها: -نامي يا غزل، نامي واتدفي يا حبيبتي الجو ساقع. لم تجبه فنظر إليها ليراها تغط في النوم سريعًا.

ضحك بخفة وهو ينظر لها بتعجب تحتاج إلى النوم ولكنها تعاند لكي تثير حنقه فقط لا أكثر. ضمها بسعادة وهو يغمض عينيه يأمل في نوم هانئ لم يأتيه إلا عندما دخلت حياته وأنارتها بتلك الطريقة الطفولية التي أصبح هو مهووسًا بها. حسناً منذ أن استيقظا وهما يتشاجران لقد مل كل من ماجد ومؤمن منهما. بالطبع شاهيناز لا تتحمل هذا الإزعاج ولكن الأمر خرج عن السيطرة لدرجة أن ماجد ومؤمن لم يعودا يحتملانهما.

نزل بها إلى الإفطار وهو يحملها بينما تصرخ هي به لتركها تنزل بمفردها فهي ما زالت متخاصمة معه. تأفّف بضيق وهو يهتف بها بغضب: -غزل مش عاوز دلع هننزل ناكل وأنتي مش هتعرفي تنزلي لوحدك علشان رجلك. صرخت بضجر وهي تتحرك بقدمها السليمة في الهواء قائلة بتمرد: -أنا مليش دعوة أنت وحش وأنا عاوزة أنزل لوحدي أنا مخصمااااك. -طب ننزل ننزل وخاصميني براحتك. -لا نزّلني يا حااازم، نزلـــني.

دلف بها إلى غرفة الطعام لينظر لهما مؤمن بتعجب كان هو وشاهيناز فقط على طاولة الإفطار ينتظرانهما هما وماجد لتناول الإفطار. تساءل مؤمن بينما ينهض بخوف ويقترب من قدم غزل يطمئن عليها هاتفًا بفزع: -مالها غزل، مالها رجليها. -يا مؤمن خليه ينزلنـــي. صرخت بها بينما تأفّف حازم منها وهو يجيب على مؤمن قائلًا: -أبدًا يا سيدي وقعت إمبارح في الفرح ورجليها اتلوّت.. والدكتور قال متتحركش وهي قرفتني مش عاوزة تسكت. نظرت له بغضب

بينما تهتف بعبوس طفولي: -لا أنت وحش وأنا مخصماك نزّلني بقى. ابتسم مؤمن بينما يربت على شعرها هاتفًا لها بحنان: -ألف سلامة عليكي يا غزل، وعلي فكرة حازم بيتكلم صح أنتي مش هتعرفي تمشي لوحدك. -لا خليه ينزّلني وشيلني أنت أنا مخصماه ومش عاوزاه يشيلني. نظر حازم لها بغضب بينما يهتف بها بغضب: -محدش هيشيلك غيري واسكتي بدل ما أسكّتك أنا بطريقتي. قالها بينما يغمز لها بوقاحة ومكر.

احمرت خجلاً وهي تفهم مغزى حديثه، فقد أصبح تقبيله لها أمرًا مخجلاً ومؤلمًا أيضًا. فهو منذ بضعة أيام أصبح يتعمق في قبلاته ويجرح شفتيها، كما أصبح ينقض على رقبتها ومقدمة صدرها بالكثير من القبلات المؤلمة التي تترك علامات هناك. لقد أصبح الأمر يؤلمها حقًا وحين أخبرته أجابها ببساطة أن هذه علامات تدل على حبه لها. زفرت بحنق وهي تصرخ فيه: -لا مش هسكت وأنت مش هتسكّتني نزّلني بقى. دخل ماجد إلى الغرفة وهو يستمع لصوت شجارهما.

أبصرها بقدمها المصابة فشعر بالخوف الشديد عليها. اقترب منها متسائلًا بلهفة: -مال رجلك يا غزل، إيه اللي حصل؟؟ -وقعت في الفرح ورجلي اتلوّت يا بابا، وحازم خلّى الدكتور يديني حقنة بتوجع أوي، وأنا مخصماه وهو مش عاوز ينزّلني. أقرت لوالدها بكل شيء قبل حتى أن يفتح حازم فمه، فتحت ذراعيها لوالدها تطلب منه حملها بينما تهتف: -شيلني يا بابا علشان حازم عمال يزعّلني. قالتها بعبوس وحزن ليحملها ماجد سريعًا وهو ينظر لها ولحازم بتعجب.

حملها بين ذراعيه وكم كانت خفيفة الوزن كطفل في السابعة لا يزن سوى ثلاثين كيلو جرامًا. تمسّكت هي بعنقه وهي تشعر براحة غريبة تسللت إلى جسدها من جسد ماجد الذي يحتضنها بحنان. وضعت رأسها على صدر ماجد براحة شديدة وهي تشعر برغبتها في البقاء هكذا لفترة طويلة. تشعر بشيء افتقدته، تشعر بحضن غاب عنها كثيرًا، تشعر بذاكرتها تحاول العمل جاهدة لتذكر أين شعرت بأحضانه الدافئة. أخرجت لسانها إلى حازم بينما تتشبث جيدًا بماجد

وهي تحاول إغاظته قائلة: -حضن بابا أحلى من حضنك 😛 أنت وحش وأنا مخصماك. ضحك ماجد بينما قالت هي جملتها ودفنت رأسها داخل أحضان والدها بحماية خوفًا من أن يثور حازم عليها. نظر لها بدهشة وهو يهتف متسائلًا بتعجب: -كل ده علشان حقنة، هو أنا اللي كنت قولتلك تقعي في الفرح؟؟ ضحك ماجد بينما يحمل غزل متجهًا بها إلى مقعده هاتفًا له: -خلاص سيبها يا حازم، هي بس بتدلّع عليك. -بتدلّعي؟؟ ماشي يا أختي ادلّعي.

قالها بحنق بينما يجلس على مقعده بجوار عمه. جلس ماجد على المقعد الخاص به وأجلس غزل على قدميه. شعر بالسعادة تتملّك منه وهو يرى ابنته الحبيبة تجلس على قدميه كما كانت تفعل قديمًا. لم يحتضنها هكذا منذ كانت في الخامسة، لم تجلس على قدميه هكذا منذ كانت في الخامسة أيضًا. لقد اشتاقها بالفعل اشتاق لكل حركاتها العفوية التي كان يحبها في الماضي. شرد بعقله سنوات كثيرة مضت حيث كانت هي طفلة صغيرة.

لقد كانت دائمًا ما تركض إليه أثناء الطعام تجلس على قدمه حتى دون أن ينادي عليها. كانت تجلس على قدميه بسعادة تهتف بتساؤل طفولي: -بابي أنت بتحب غزل؟؟ كان يضمها إليه بحنان وهو يهتف لها: -أكيد طبعًا بحب غزل أوي. ابتسمت باتساع وهي تهتف بسعادة: -خلاص أكّلني بقى طالما بتحبني. قالتها وهي تضحك بسعادة طفولية. كانت تنظر لها دعاء بعتاب وهي تهتف لها: -تعالي هنا يا غزل وأنا هأكّلك أنا، سيبي بابي ياكل هو لسه جاي من الشغل وتعبان.

نفت برأسها بشدة وهي تتمسّك بوالدها وتحضنه بخوف من أن تنتزعها والدتها من أحضانه قائلة بصراخ: -لا بابي هو اللي هيأكّلني. ابتسم ماجد يربت على كتف ابنته قائلًا بحنان بينما ينظر لدعاء: -خلاص سيبيها يا دعاء أنا هأكّلها. كان هذا حديثهم الدائم على الطعام. لم تكن غزل تأكل من يد والدتها أبدًا، كانت في جميع وجباتها تتناول الطعام من يدي ماجد وهي تجلس على قدميه، وكأنها كانت تشعر أنها ستُحرم من أحضانه.

لقد كانت تحبه وتتمسّك به، كان يمثل لها عالمها الوردي الصغير. كانت توقظه كل يوم لعمله، تنتظره عندما يعود ليعطيها حلوياتها، لا تأكل سوى في وجوده. لقد كانت دعاء تشعر بالغيرة منها في بعض الأحيان، ولكن رغم ذلك كانت تشعر بسعادة لا مثيل لها وهي ترى تعلّق طفلتها بوالدها. كانت تعلم بموتها القريب لذا كانت تريد ترسيخ العلاقة بين طفلتها وأبيها. ولكن هيهات!!

أغمض عينيه بألم وهو يتذكّر تلك الذكرى السعيدة بينهم، يتذكّر أيضًا حين انتزعها ذلك الشرطي من أحضان والدتها. حاولت الإفلات من الشرطي وهي تهتف له بصراخ بينما تبكي بشدة: -يا باااابي يا باااابي خلّيه يسيبني أنا خايفة يا بااابي. لقد حاول تصنّع القوة في وقتها وهو ينظر لها ببرود، ولكن لقد كانت دموعها تحرقُه. كان يشعر وكأنه حقًا يُنتزع جزءًا من جسده وهو يستمع إلى صراخاتها باسمه.

كان يبعد دعاء عنها حتى لا تأخذها من الشرطي وهو يحتجز جسدها بين يديه وينظر بعيدًا عن غزل يحاول عدم الضعف. وياليتَ ضعفت يا ماجد!! صرخت غزل بفزع وهي تشعر بالشرطي يسحبها بعيدًا قائلة ببكاء: -يا بااابي متخلّهوش ياخدني، يا بااااابي أنت مش بتحب غزل متخلّهوش ياخدني، يا ماااااااامي الحقّيني ياااا مااااامي. كانت آخر صرخاتها وصوتها يختفي رويدًا رويدًا مع ذلك الشرطي.

شعر وهي تذهب كما لو أنه خسر جزءًا من قلبه، شعر بوغز داخل صدره وهو يغلق عينيه بألم. لقد كان يحاول إقناع نفسه أنها ابنته خائنة خانته وهو لا ينجب، وفسّر ألمه عليها بأنه هو من رباها فقط. ولكنه فاق على الحقيقة المفجعة وقد خسرها نهائيًا. تساقطت دموعه بألم وهو ينظر لابنته التي تجلس فوق قدميه تشرب كوب الحليب الخاص بها الذي أعده لها حازم. التفتت تنظر له ما إن انتهت من شرب الحليب، ولكن ما إن رأته يبكي حتى نظرت له بفزع قائلة:

-بابا أنت بتعيط ليه هو أنا تقيلة؟؟ ، أقوم من على رجلك؟! تقيلة؟؟ بالعكس هي خفيفة لدرجة أنه لا يشعر بها تجلس على قدمه. مسح دموعه، كاد يتحدث حين سبقه حازم وهو ينهض عن مقعده يحاول حمل غزل من على قدمه قائلًا لها: -تعالي يا غزل اقعدي على الكرسي بتاعك سيبيه يفطر. ابتسم بألم وهو يحتضن خصرها يمنع حازم من نقلها عن قدمه قائلًا له: -سيبها يا حازم هي مش مدايقاني. -أمال أنت بتعيط ليه يا بابا؟؟

قالتها وهي تنظر له بتساؤل بينما كفّها الصغير يمسح دموع ماجد الساقطة على وجنته. نظر لها بحنان بينما يهتف بألم: -مفيش يا حبيبتي افتكرت حاجة زعلتني فعيّط. أومأت له بينما تواسيه قائلة: -خلاص متزعلش، أنت مش هتاكل؟؟ قالتها وهي تحضر له إحدى شطائر المربى تضعها في فمه قائلة بسعادة: -طب يلا كل دي أنت بتحب المربى. نظر لها بتعجب كيف علمت أنه يحب تلك الشطائر بالذات؟؟ ، أهي تتذكّر شيئًا عنه؟؟ نظر لها بصدمة وهو يهتف متسائلًا:

-أنتي عرفتي منين إني بحب المربى؟؟ هزّت كتفيها بطفولية وهي تهتف له قائلة: -مش عارفة بس أنا بشوفك كل يوم بتاكل مربى فقولت أنت بتحبها. ابتسم لها بحنان وهو يشكرها بخفوت بينما يتناول شطيرته. مدّت يدها تحضر شطيرة أخرى، ظنّ في البداية أنها ستعطيها له ولكنها اتجهت بها إلى فمها تأكل بنهم وجوع. فما زال حازم يضع لها الدواء الفاتح لشهيتها في الحليب حتى تتناول الطعام. نظر لها بتعجب بينما يسألها: -أنتي بتحبي المربى يا غزل؟؟

أومأت له بشدة بينما تبتلع جزء الشطيرة الذي كانت تمضغه قائلة: -بحبها أوي يا بابا. ابتسم لها بحنان بينما ينظر لها بشعور أبوي خالص، يريدها أن تناديه “بابي” كما كانت تفعل في الماضي، أذنه تشتاق لسماع هذه الكلمة منها. -غزل ممكن أطلب منك طلب؟؟ قالها لتلتفت تنظر له باهتمام تنتظر طلبه. نظر لها بحنان بينما يخبرها: "ممكن تقوليلي يا بابي." "يعني ايه بابي دي ؟؟ "يعني بابا بردو بس بابي احلي." أومأت بتشجيع وهي تهتف له:

"خلاص هقولك يا بااابي." صرخت بها بسعادة بينما تضحك. ابتسم هو بفرحة وهو يسمعها تناديه هكذا بعد سنوات طويلة. سنوات تغير فيها شكله هو وتصرفاته. بينما لم تتغير هي، بقيت نشأتها واحدة منذ تركت منزله. كان حازم يجلس بجوارهما يشعر بالغيرة الشديدة من جلوس زوجته في أحضان ماجد. رغم أنه يعلم أنها ابنته وأنه هو والدها. ولكنه يشعر بالغيرة أيضًا. يريدها أن تجلس داخل أحضانه هو. تطعمه وتدلله كما تفعل مع أبيها.

ولكنه ما إن رأى ماجد يبكي حتى انتابه القلق. لما يبكي عمه من جديد؟؟ في البداية كان يخبره بتذكره لابنته. والآن ابنته بين أحضانه فلما يبكي؟؟ شعر بضغط غزل على عمه فحاول جعلها تنهض من على قدميه ولكن ماجد تشبث بها. ماذا يحدث الآن؟؟ أليس منزعجًا منها؟؟ كل ذلك ومؤمن ينظر لماجد بدهشة. إذا كان والد حازم فلماذا يتقرب من غزل بحميمية بتلك الطريقة؟؟ فوق ذلك كيف يتركه حازم يأخذها بين أحضانه بتلك الطريقة.

حتى لو كان والده وهي زوجته كيف لم يغار على زوجته التي يحبها؟؟ شعر بالغضب ولكنه بقي ينظر لهم بصمت. سيتحدث مع حازم فيما بعد يشعر بوجود شيء غريب يحدث. كما أنه يرى بالتأكيد الشبه الكبير بين كل من ماجد وغزل. لن يدع الأمر يمر مرور الكرام. هناك شيء غريب وسيعرفه!!! جلست شاهيناز أمام منتصر تشعر بالغضب الشديد. منتصر يخسر نقوده وشيئًا فشيئًا سوف يفلس. وعلاقتها بماجد ليست جيدة أبدًا. إذا أفلس منتصر فكيف ستكمل مسيرتها مع ماجد؟؟

وقفت تنظر له بغضب وهي تهتف بحنق: "بقولك ايه يا منتصر انا زهقت من اللعبه دي، في حاجه بتحصل وشكل حد مراقبنا، كل خططك علشان تخلص من بنته مش نافعه، وفوق كل ده انت عمال تخسر فلوسك لحد ما قربت تفلس." نظر لها ببرود بينما يخبرها: "وايه يعني.. انتي همك انا ولا الفلوس؟؟ شعرت أنه يوقعها في فخ ما ليتخلص منها فلا تأخذ قرشًا واحدًا منه. لذا حاولت تغير أسلوبها وهي تنظر له برغبة وتقترب منه باغراء قائلة بنبرة حاولت جعلها رقيقة:

"ابدا ده انت حبيبي الي مغرقني في خيرك، انت اهم عندي من مال الدنيا دي كلها." أبصرها بخبث وهو يهتف لها بينما يقبلها بعنف: "قولي كده بقي، ده انتي الحته الي في الشمال." قال جملته ليغرق معها في بحر الزنا الفاحش والضال. بينما على الجهة الأخرى وأسفل تلك البناية التي يلتقيان بها. أوقف ماجد سيارته وهو يبتسم بانتصار. أخيرًا أتته الفرصة ليتخلص من شاهيناز. ليس فقط بل إنما سيتخلص من منتصر أيضًا. لقد كان يراقبهما منذ سنة.

حين علم بخيانتها له مع منتصر. كانت حين تريد حقها الشرعي به يوهمها بأنه سيلمس جسدها ولكن بعد أن يأجج رغبتها به حتى يبتعد عنها تاركًا إياها مخبرًا إياها بعمل طارئ أو شيء من هذا القبيل. عين هو رجلًا ليراقب كل تحركاتها مع ذلك المدعو منتصر. كما اتفق مع أحد أصدقائه في الشرطة لتسجيل جميع مكالماتها وإخباره بها. وحين علم بأمر السم الذي كانت تحاول وضعه لغزل. حتى انتفض يركض إلى المطبخ يحاول تبيين أي عاملة أمرتها بوضعه السم.

وبالفعل تعاونت معه العاملة بعد أن أخبرها بزيادة راتبها. وأصبحت تضع لغزل بعض الفيتامينات على الطعام بدلًا من السم. وحين كانت تسألها شاهيناز على السم كانت تريها العلبة التي استبدل ماجد دواءها ببعض الفيتامينات. وأخيرًا وقعا في يده يعلم أنها تخونه. كما يعلم كيف سينتقم منها على كل ما فعلت به وبأسرته. تحدث مع أحد أصدقائه في قسم الشرطة وطلب منه فتح محضر يتهم فيه زوجته بالخيانة مع عشيق لها.

وهاهو الآن يقف أسفل بنايتهم ينتظر الشرطي بعد أن أخبره جاسوسه بقدومهما منذ فترة قصيرة. ثوانٍ وكانا ينهلان في بحر المعاصي. استمع كلاهما إلى صوت طرقات عنيفة على باب الشقة. نظر لها منتصر متسائلًا: "انتي مستنيه حد؟؟ نفت برأسها بشدة. بينما نهض هو عن الفراش يرتدي بنطاله سريعًا قائلًا لها: "طيب انا هروح اشوف مين؟؟ فتح باب المنزل ليتفاجأ برجال الشرطة أمامه ومعها ماجد الذي ابتسم بانتصار.

نظر لهم بصدمة بينما يهتف به الشرطي قائلًا: "انت منتصر الإسيوطي؟؟ أومأ بينما سمع الشرطي يهتف لبعض الرجال معه قائلًا: "فتشوا بيته." نظر له بصدمة بينما يهتف بغضب: "ايه فتشوا بيته ده انت ازاي تسمح لنفسك؟؟ "انا معايا اذن من النيابه، بعد اذنك." قالها وهو يزيحه دافعًا إلى المنزل وتاركًا لرجال الشرطة المجال لتفتيش المنزل.

ثوانٍ وخرج أحدهم من إحدى غرف النوم وهو يسحب شاهيناز التي لفت بملاءة الفراش سريعًا من ذراعيها يلقيها أمام الشرطي قائلًا: "لاقينا الست دي جوا." نظر لها الشرطي بسخرية هاتفًا لماجد: "مش دي مراتك يا ماجد بيه؟؟ "اقبضوا عليهم." قالها لتصرخ شاهيناز بفزع وهي تحاول التلوي والخروج من قبضة العساكر. نظر منتصر لماجد بحقد وهو يسير مع رجال الشرطة بغضب وهو يحاول الإفلات منهم. ابتسم ماجد بانتصار وهو يهمس له: "بتمني بوكس الآداب يبسطك."

ليضحك بعدها بانتصار وهو يلتفت يخرج من ذلك المنزل المقرف وهو يرمي شاهيناز بنظرات كره وحقد. فقد سعد بمنظرها وهي تُجر بتلك الطريقة إلى قسم الشرطة لا يغطي جسدها سوى ذلك الشرشف. لقد نال حقه وثأر لدعاء وهذا ما أراده فقط. جلس حازم معقده خلف المكتب الخاص به في مكتبه المخصص له في شركة عمه. أمسك بعض الأوراق يخط فيها بعض الخطوط يرسم تصميمًا جميلًا. هو يعشق التصميم لذا كان هذا هو مجال عمله ودراسته.

ورغم مكانته الكبيرة في الشركة إلا أنه يعود هاويًا حين يمسك بعض الأوراق الفارغة يخط بعض الخطوط يرسم بانسجام. لا يعلم لماذا أتت في عقله الآن. لقد شعر بالخوف عليها وهو يتركها مغادرًا اليوم. ورغم أنه تركها مع كل من عمه وشاهيناز إلا أن قلبه ملتاع عليها. تنهد بحيرة وهو يخط بقلمه الرصاص ملامح وجهها على تلك الورقة يرسمها بحرفية شديدة وكأنه لا يريد سوى رؤيتها. ثوانٍ وأتته بعض الطرقات الخفيفة على باب الغرفة.

سمح للطارق بالدخول لتدلف السكرتيرة الخاصة به تخبره بتهذيب: "في واحدة بره عاوزة تدخل لحضرتك بتقول اسمها مدام وداد أم مني." ما إن سمع اسمها حتى انتفض يخبرها سريعًا وهو يضع الأوراق التي كان يرسم بها في إحدى أدراج مكتبه قائلًا لها: "دخليها بسرعة." حسنًا لقد أتته وداد لتستفسر عن كل شيء تريده. تشعر بانجذابها إلى غزل ولكنها لا تشعر بالراحة من ماجد الذي يحاصرها بطلبه الغريب. تريد التأكد من كل شيء قبل أن تأخذ خطوة في الأمر.

لذا قررت معرفة كل شيء من حازم وهي لا تمتلك هاتفًا فحضورها إلى شركته كان هو الحل الأمثل. دخلت إلى غرفته بخطى خجلة. ابتسم باتساع يرحب بها قائلًا: "ازيك يا طنط عاملة ايه، في حاجة حصلت؟؟ مني وحسام كويسين ولا في ايه؟؟ قال جملته بخوف شديد فهو غير معتاد على قدوم وداد إلى شركته. ما المصيبة الواقعة حتى تأتي إليه؟؟ سألها بتسرع لتبتسم له قائلة: "متقلقش يا ابني كل حاجة بخير انا جاية بس اتكلم معاك شوية عاوزة اعرف منك حاجة."

نهض يجلس مقابلًا لها على المقعد المقابل لها وهو يسألها بفضول: "حاجة ايه دي يا طنط." تنهدت قبل أن تنظر له تسأله عن أمر غزل قائلة: "معلش يا ابني متاخذنيش في السؤال بس هي بنت عمك الي كانت معاك في الفرح امبارح دي طبيعية؟؟ نظر لها بتعجب يسألها باستنكار: "يعني ايه طبيعية؟؟ "احم.. يعني انا حستها صغيرة اوي لما شوفتها امبارح.. وانت بتقول مراتك، وماجد يعني كان قالي انها عندها تأخر عقلي، انت ازاي متجوزها وهي كده؟؟

قالت كلامها بشيء من الخجل ابتسم بحنان وهو يرى دفاعها عن غزل وكأنها مني ابنتها. لها الحق أن تعنفه على زواجه من طفلة مثل غزل. لذا ابتسم لها قائلًا: "انتي معاكي حق هي غزل فعلا لسه طفلة عندها 18 سنة، وفعلا هي عندها تأخر عقلي، بس انا لسه متجوزتهاش يا طنط احنا بس كاتبين الكتاب، وان شاء الله لما تتعالج هعملها اكبر فرح في مصر كلها." أومأت له بشدة وهي تسأله بفضول:

"هي ازاي صابها المرض ده، يعني ازاي جالها تأخر عقلي، متاخذنيش يا حازم و الله بس عمك ماجد من يجي شهر جالي البيت، وقالي ان بنته عندها تأخر عقلي، وطلب مني اني اشتغل عندكوا داه ليها لانها لسه صغيرة ويا حبة عيني امها سابتها بدري بدري." أومأ لها بحزن قبل أن يقص عليها كل ما مرت به غزل والذي كان السبب الرئيسي به ماجد. أنهى حديثه قائلًا:

"الظاهر انه التأخر الي عندها سببه نفسي اكتر، يعني بسبب الصدمة الي اتعرضتلها وهي صغيرة وانا بحاول اعالجها مع دكتور نفسي." شهقت بعنف وهي تضرب صدرها بعنف قائلة بتأثر: "يا عيني يا بنتي، يا عيني عليكي وع شبابك الي راح، ربنا يشفيهالك يا حازم يا ابني يارب، خلاص انا هاجي اقعد معاها وانا بديل امها بالظبط متخافش عليها يعني." ابتسم حازم بحنان وهو ينحني يقبل يدها بسعادة قائلًا:

"هيبقى اكتر جميل ممكن تعمليه فيا يا طنط، لان غزل فعلا محتاجة ام تعلمها كل حاجة عن اصول الحياة، وخصوصا الحياة الزوجية لانها مطلعة عيني اخد منها البوسة بالعافية." قالها ثم قهقه ضاحكًا وهو ينظر إلى وداد بامتنان. كان يخشى أن يحضر ماجد لها سيدة تكون قاسية. ولكن تلك المرة لقد صاب اختيار ماجد ووداد هي أفضل أم قد تحصل عليها غزل. فوداد منذ أن تعرف هو وحسام على مني وهي تمثل الأم الحنية لهم جميعًا.

اتفق مع وداد على تحضير غرفة لها في الملحق خارج القصر لأنها رفضت البقاء مع ماجد تحت سقف واحد. كما طلبت منه أن يمهلها إلى الغد حتى تستعد وتحضر ثيابها للانتقال للعيش مع غزل. ورغم علمها بأن مني ستثور عليها فتبدو لا تحب غزل إلا أن عاطفتها الأمومية التي اتجهت نحو غزل كانت أقوى. فغزل في أمس الحاجة إليها الآن والى أم توجهها وتحتويها وهي لن تترك تلك الطفلة المذبذبة حتى تجعلها تفهم كل شيء وتستقيم لتلك الحياة.

عاد ماجد إلى منزله في المساء قبل حضور حازم وهو سعيد بشدة فأخيرًا تخلص من شاهيناز وطلقها. الآن سيعيش براحة، سيعيش من أجل ابنته فقط. أتاه هاتف من أحد رجال الشرطة فأجابه سريعًا يستشف منه عن معلومات القضية. ولكن مع مرور الوقت بدأ صوته يرتفع بالصراخ على ذلك الشرطي فيبدو أنه يتشاجر معه لأمر ما. كانت غزل تجلس فوق فراشها بخوف شديد منذ الصباح.

منذ أن استدعت إحدى العاملات تطلب منها المساعدة للنزول عن الفراش والذهاب للجلوس مع ماجد. أخبرتها العاملة بعدم وجود أحد في المنزل سواها هي والعاملين في المطبخ. بدأ الرعب يتملكها وهي تعتقد تخلي الجميع عنها فأين حازم وماجد ومؤمن أيضًا؟؟ أصابها الرعب وهي تتخيل وجودها في هذا المنزل الكبير وحدها. ظلت على هذا الحال تنتظر أي أحد ولكن لا فائدة لا أحد يحضر. ليحل أخيرًا المساء وهي ما زالت جالسة ترتجف خوفًا من فكرة كونها وحيدة.

ما إن استمعت صوت ماجد في الأسفل حتى شعرت بالأمان قليلًا وحاولت التحامل على قدمها المصابة والنزول حيث بهو المنزل فقط لتختبئ داخل أحضانه من هذا الخوف الملازم لها. تحاملت على نفسها وقدمها لتقف بعد مجهود مضنٍ أعلى الدرج تنظر لماجد الذي يبدو أنه يتشاجر مع أحد ما من علامات الغضب البادية على وجهه. لم تكترث ونزلت الدرج بلهفة غير عابئة بقدمها المصابة تقترب من ماجد.

ولكن حين كادت أن تحتضنه مرت أمام عينيها ذكرى له وهو يدفعها في موقف مشابه بعيدًا عنه. هي لا تذكر الموقف ولكن كرد فعل طبيعي منها تراجعت للخلف وهي تنظر له بخوف شديد وحدقتيها تهتز بخوف. نظر لها بتعجب وهو يغلق الهاتف ويمد يده لكي يحتضنها قائلًا لها: "تعالي يا غزل، انتي كويسة؟؟ هزت رأسها عدة مرات بنفي وهي تشعر بالخوف الشديد. حاولت الركض ولكن قدمها لم تسعفها. لذا صرخت بفزع وهي تحاول الابتعاد عنه:

"لا لا لااااء ابعد عني انت." أنت شرير. قالتها ببكاء وهي تنهار أرضًا تجلس بألم وقدمها بدأت تأن بالألم هي الأخرى بسبب ضغطها الشديد عليها. نظر لها بذهول قائلاً بحزن: _ليه يا غزل أنا شرير.. ده أنا بحبك يا حبيبتي. بكت بعنف وهي تتراجع بجسدها عنه قائلة بألم وقد شعر بأنها تهلوس قائلة: _لا لا أنت شرير، كنت بتزعق وزقيت غزل، أنت مش بتحبني أنت شرير.

وقف مصدومًا لا يعلم ماذا يجيبها، هو لم يلمسها أنما عندما اقتربت لتحتضنه حتى تراجعت بخوف مرة أخرى، أين دفعها أو نهرها؟؟ دخل حازم إلى المنزل في تلك الأثناء، ما أن أبصرها تجلس على الأرض بتلك الطريقة وماجد يحاول التقرب منها حتى انتفض يركض إليها متسائلًا بلهفة: _غزل في إيه مالك؟؟ _أنتي قاعدة على الأرض كده ليه؟؟ _وإيه نزلك من على السرير؟؟ انحني يحتضنها ويضمها إليه وهو يحملها عن الأرض الصلبة ينظر لماجد بتساؤل.

رفع ماجد كتفيه علامة التعجب وعدم علمه بما بها. لينظر لها حازم وهي تتمسك برقبته بشدة وتدفن رأسها داخل صدره تبكي بعنف وقسوة وجسدها يرتجف بين يديه. حملها صاعدًا إلى غرفتهما وهو يسألها بعتاب: _أنتي إيه اللي نزلك من على السرير؟؟ مش أنا قولتلك متتحركيش علشان رجلك. قالها بعتاب وبعض الحدة. لتنفجر هي في البكاء مجددًا قائلة من بين شهقاتها: _أنتو.. أنتو سيبتوني لوحدي.. أنا كنت خايفة.. هو.. هو زعق جامد وزقني.

نظر لها بذهول وصدمة قائلاً: _مين ده اللي زقك؟؟ _مش عارفة. قالتها بينما تبكي بشدة. تنهد يضمها إليه وهو يدلف بها الغرفة يضعها على الفراش قائلاً لها: _خلاص متزعليش، رجلك عاملة إيه؟؟ أمسكت قدمها بألم تهتف له بحزن وهي تبكي: _بتوجعني أوي، أنا مش عاوزة حقنة يا حازم علشان خاطري. تنهد بضيق وهو يعاتبها بصراخ: _لما أنتي مش عاوزة حقن بتمشي على رجلك ليه، استني أما أشوف المسكن اللي الدكتور كاتبهولك.

اتجه إلى موضع الدواء الخاص بها على الكومود القريب من الفراش، بحث عن دواء يسكن الألم ولم يجد. نظر لها غاضبًا وهو يحضر هاتفه يحادث أنس يطلب منه مسكنًا ما. كتب اسم الدواء على ورقة، ثم أمسك بالورقة متجهًا إلى خارج الغرفة ليحضر الدواء هاتفًا لها بغضب: _هنزل أجيب الدوا، متتحركيش من مكانك، أنتي سامعة؟؟ أومأت له بينما تهتف له باستعطاف: _مش عاوزة حقنة يا حازم والنبي. نظر لها بضيق وهو يهتف بها بشماتة قائلاً:

_مش أنتي اللي مسمعتيش الكلام ونزلتي من السرير، تستاهلي. بكت بحزن وهي تراه يخرج من الغرفة. دقائق وعاد إليها يحمل كيسًا به بعض الدواء. أبصرت الدواء فرأت تلك الإبرة الطبية داخل الكيس الورقي، انتفضت فزعة وهي تنظر لحازم بتوسل قائلة ببكاء: _والنبي يا حازم مش عاوزة حقنة والنبي، بتوجع أوي وأنا مش عاوزة.. أنا بقيت كويسة. حاول إخفاء ابتسامته الضاحكة وهو ينظر لترجيها له. جلس جوارها على الفراش يحاول يصنع الغضب وهو يسألها ببرود:

_مش عاوزة حقنة ليه، مش أنا الصبح قولتلك متتحركيش علشان متاخديش حقنة، أنتي اللي اتحركتي ومسمعتيش الكلام، فلازم تاخدي الحقنة بقى. صرخت بفزع وهي تختبئ داخل أحضانه ترتجف بعنف وهي تبكي بشدة وتخبره بالألم: _والله كنت خايفة، أنتو.. أنتو سيبتوني لوحدي، كنت خايفة متجوش تاني، لما سمعت صوت تحت نزلت أشوف مين اللي جه، كنت.. كنت خايفة أووووي يا حازم.

ضمها بحزن وهو يغمض عينيه بألم، هو المخطئ فقد تركها وحيدة، ولكنه لم يكن يعلم بخلو المنزل، لقد ظنها مع ماجد وشاهيناز. قبلها أعلى رأسها قائلاً بحنان: _خلاص يا غزل أنا آسف مش هسيبك لوحدك تاني، ويا ستي خلاص مفيش حقنة إيه رأيك بقى؟؟ نظرت له بتوجس وهي تهتف متسائلة: _بجد يا حازم؟؟ أومأ لها بينما يضحك وهو يخبرها: _بجد يا روح حازم، أنا أصلاً مكنتش هديكي حقنة.. أنتي اللي لما شوفتيها اتسرعتي. قالها ضاحكًا.

لتنظر له بغضب وهي تبتعد عنه بغيظ وتضربه في كتفه بضيق قائلة: _أوعى أنا مش هخصماك أنت وحش وشرير. ضحك وهو ينهض يحضر الدواء يفرغ قرصًا داخل يده بينما يحضر كوب الماء يناوله لها. رفع كفه أمام وجهها ينوي إعطاءها الدواء. نظرت له بغضب وهي تتناول القرص منه بغيظ وعنف، لم تنتبه لأسنانها التي غرستها في يده بعنف وهي تتناول القرص. أبعد يده سريعًا يمسكها بألم وهو ينظر لها بحسرة قائلاً بصراخ متألم: _آآآآآآاه يا بنت العضاضة.

_أحسن تستاهل علشان تبقى تخليني أعيط بعد كده حلو. قالتها وهي تبعد نظرها عنه وتلف رأسها للجهة المقابلة له. نظر لها بغيظ وهو يهتف: _بقى كده يا غزل؟! _أيوه كده. قالتها بضيق وهي تتسطح على الفراش تتدثر جيدًا تحاول النوم أو التهرب منه. انقض عليها يبتسم بخبث وهو يهتف لها: _طب والله لآخد حقي منك. لينهال بعدها عليها بيده يدغدغها في خصرها بخفة وهي تضحك بصوت عالي. يدغدغها وهي تهتف له بضحك: _خلاص يا حازم.. خلاص والله أنا آسفة.

أوقف يديه عن العبث بخصرها، ليقترب منها وهو ينظر داخل عينيها بهيام يهمس لها بحب: _عينك حلوة أوي يا غزل، بس شفايفك أحلى. لينهال عليها يتناول شفتيها في قبلة عاشقة طويلة، بينما تتلوى هي أسفله باستمتاع وهي تحاول التشبع من قبلاته كما يفعل هو معها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...