هاله: أنا عارفه ابني مش هيرجع غير لما جده يطلب منه كده، ده وارث عند جده. حسين: نحمد ربنا إن غير رأيه وسامحه. ثم يوجه كلامه لكشماء: يا بنتي مش عارف أقولك إيه، بس إنتي معجزة. بابا عمره ما قال كلمة ورجع فيها أبداً، إنتي ليكي كل الفضل في تغيير رأيه. حسن: أنا عن نفسي مش مصدق، حاسس إني بحلم. ده بابا عمره ما عملها. هاله: كلميه يا حسين وحاول تقنعه إنه ينزل وبلاش شغل في لندن.
حسين: على أساس إنه بيسمع مني، ده راسه أنشف من الحجر الصلب. حسن: أنا عارف فهد مش هيرجع غير لما ياخد كفايته من السفر، هو لما صدق. يذهب حسن وحسين وهاله إلى غرفهم. أدهم: يميل على كشماء ويهمس لها: أقنعتي جده إزاي؟ أنا لازم أعرف السر. كشماء بابتسامة: ولا سر ولا حاجة، أنا طلبت منه وهو وافق. أدهم بعدم تصديق: ياسلام ياشيخة، قوللي كلام غير ده. جدي كلمته زي حد السيف.
إسلام: بصراحة إنتي كنز، أنا لما هعوز حاجة هاجي وأقولك وإنتي بقى تقنعي جدي. عمر بضحك: طيب ياكاشي، إيه رأيك لو قولتي لجدو بلاش مدارس السنة دي بحجة زعلنا على فهد، وأهو الواحد يفك. شهد: إنت مش مكفياك الإجازة؟ ده الواحد زهق من القعدة في البيت. ملاك: أيوه والله، الواحد كان بيفك في المدرسة. شهد: الواحد متحمس لبداية المدارس، خصوصاً إني هروح مدرسة جديدة وأتعرف على زملاء جدد. أيوه بقى هدخل الثانوية، أشطا.
كشماء: بتمنى إن حماسك ده يكمل لآخر، مش ينتهي من أول شهر. ملاك: يا بختكم هتروحوا مدرسة جديدة. شهد: ما إنتوا هتحصلونا السنة الجاية. عمر: أيوه يا عم، نفتوا بجلودكم من تالتة إعدادي وهتروحوا ثانوي. كشماء: في ثانوي المسؤولية هتزيد، ومواد هتضاف، وحاجة ربنا يعينا عليها. ثم أكملت بحزن: ودي أول سنة بابا ميكونش معايا فيها. دايماً كان يوصلني أول يوم. إسلام بحزن عليها: خلاص ياستي، ولا تزعلي. أنا هوصلك أول يوم.
أدهم: لا، أنا اللي هوصلهم. متنساش إن كده كده هوصل شهد زي كل سنة. عمر: أمال مين اللي هيوصلنا أنا وملاك؟ إن شاء الله؟ أدهم: هيوصلكم إسلام. إسلام: لا يا عم، إنت وصلهم وأنا هوصل كاشي وشهد. أدهم باعتراض: لا، إنت اللي هتوصل ملاك وعمر، وأنا شهد وكاشي. إسلام: يا عم، عمر بيتأخر أكتر من البنات في اللبس، وأنا مش عاوز خنقة. عمر: مش لازم أتشيك، أمال هعاكس إزاي بقى؟ ملاك بضحك: تتعاكس ولا تعاكس حد؟
عمر بتوتر: أنا بعاكس وأنا محترم، آخر احترام. دهما البنات اللي بيعاكسوني وأنا بفضل أستغفر ربنا على عملهم. شهد بضحك: أنا أشهد. فاكر من سنتين لما عاكست بنت صاحبتي وجات قلتلي. عمر بغيظ: أيوه، ساعتها ابتزيتيني وخدتي من المصروف لمدة شهر، وكنت بتخليني أنفذلك طلباتك. شهد: أيوه، الكل كان عاوز يعرف إنت بتسمع كلامي على طول ليه من غير نقاش، الكل كان مستغرب. أدهم:
يضربه على كفاه: وأنا بقول اللي بيخليه يسمع كلامك كده، أتبين عامل مصيبة. عمر بخوف: أنا كنت عيل، وبعدين ده من زمان وأنا خلاص تبت. إسلام: مش قبل ما تتحاسب على أخطائك اللي فاتت. عمر بخوف: أنا بطلت خلاص، يعني مبعملش كده تاني. أدهم ينظر لإسلام بمكر: أيوه طبعاً إنت تبت، بس ينفع تدخل الجنة من غير ما تتحاسب على ذنوبك اللي فاتت؟ إسلام فهم نظرة أدهم: أيوه، لازم تتحاسب. عمر بتوتر وخوف: أيوه، يعني عاوزين إيه إن شاء الله؟
إسلام يشمر كمامه: متخافش، مش هتحس بحاجة خالص. ده أنا إيدي خفيفة. عمر يجرى ليهرب ويمسكه أدهم: رايح فين يا غالي؟ متخافش، الموضوع هيخلص بسرعة. عمر: بلاش الوش، المدارس على الأبواب. يأخذ إسلام وأدهم عمر داخل الغرفة. يهجم إسلام وأدهم على عمر ويربّحاه ضرباً. إسلام: أظن كده اتعلمت الدرس كويس. أدهم: أكيد بعد العلقة دي هتحرم إنك تغلط، صح؟
عمر وهو يجلس على الأرض الكرفساء وينظر لهما بغضب ويشتم في سره ويضع يده على جسده متألماً: آآه يا ماما، آآه يا أنا، عضمي اتفشفش. منكم لله، ويقولولي مش هتحس بحاجة، وإيدي خفيفة. آآه يا ني. يخرج إسلام وأدهم من الغرفة ويدخل البنات. شهد بضحك: منظرك مسخرة وهما ساحبينك من كفاك وبيدخلوك بيك الأوضة. هههه. ملاك: أنا كل ما أفتكر بضحك، هههههه. كشماء: والله منظرك يفطس من كتر الضحك.
عمر: يارب تتشلوا وتتكسحوا وتدوس عليكم ترله وتروحوا قواس قادر يا كريم. شهد: أنا فهمت كل الشتايم، إيه بقى قواس دي؟ عمر: معرفش، هما بيقولوها كده. كشماء تنفجر في الضحك: آه، أنا مش قادرة. إنت مسخرة بجد. ملاك: أنا لسه شفتي حاجة؟ ده كوميديا البيت. عمر: مفيش كوميديا ولا غيره. ********************************* نذهب إلى شادي. حيث ينادي على الخادمة. الخادمة: نعم يا سي شادي. شادي: كنت فين بقالي ساعة بنادي عليكي، إيه غطستِ؟
الخادمة: معلش يا سي شادي، متأخذنيش، مسمعتش. شادي: غورِ، حضري الحمام بعديك، انزل ألاقي الفطار جاهز، سامعة؟ وإياكي ثم إياكي أنده عليكي كده تاني. غوري من وشي، ما إنتي شبه البومة. الخادمة: حاضر. بعد مدة تنزل الخادمة. الخادمة: الحمام جاهز يا سي شادي. شادي ينهض ويتجه إلى الأعلى لياخذ حماماً. شرف الدين: إنتي يا زفتة الطين، فين الفطار؟ الخادمة: أهو يا سيدي، ثواني ويخلص. شرف الدين: خلصي، مش هتقعدي سنة فيه.
الخادمة: حاضر يا سيدي. تنزل نواره. نواره: فيه إيه؟ بتزعق إنت وابنك ليه كده على الصبح؟ الواحد ميعرفش ينام في البيت ده ولا يرتاح فيه. (نواره أم شادي، أم سلبية وزوجة سلبية أيضاً، لا يهمها غير نفسها وبس) شرف الدين بسخرية: الهانم أزعجناها ولا إيه؟ معلش على الإزعاج. نواره: فيه إيه على الصبح؟ شرف الدين: مفيش، أصلي المفروض أصحى ألاقيكِ محضرة الفطار زي أي ست بيت، وتشوفي ابنك عاوز إيه، ولا أنا غلطان؟
نواره: أيوه، بدأنا الأسطوانة المشروخة بتاعة كل مرة، بعينها إنت مبترحش ولا إيه؟ بقالك ٢٦ سنة بتقول نفس الكلام. شرف الدين بقرف: ويريت بتحسي على دمك. أما أقول إيه، جبله! إنتي حتة معملتيش زي ورد، كانت بتعمل لعز الدين، مكنتيش بتغيري منها. إنتي معندكيش ده.
نواره: لا، مبغار منها عشان أنا مش ورد، ولا إنت عز الدين. فبلاش تلعب اللعبة دي عشان إنتي اللي خسرانة. وبلاش نفتح في اللي فات عشان إنتي اللي هتندم. وأظن إنت عارف أنا بتكلم على إيه. شرف الدين بخوف: خلاص، اخرسي. سكوتك أحسن. مش عاوز أسمع حسك. *************************** بعد مرور كام يوم من غير أي جديد في لندن. الكلام بالإنجليزية. فهد يجلس على المكتب منهمك في شغله. تطرق السكرتيرة الباب. فهد: ادخل.
السكرتيرة: مستر فهد، اليوم يوم بيع مصنع مستر جاك. فهد: ماشي، ساعة وهخلص الشغل وأطلع على المزاد. السكرتيرة: أوك. بعد ساعة ينهض فهد من على الكتب ويرتدي جاكيت البدلة ويعدل من هيئته ويذهب إلى الخارج. فهد: هيا نذهب إلى المزاد. جولينا: أوك مستر.
فهد ويتجه إلى الأسانسير إلى الأسفل. لا يتوقف المصعد أمام الدور الأرضي ويتجه إلى السيارة ويركبا معا. وبعد مدة يصلان إلى المزاد. يدخل فهد بكل هيبة وغرور ليجد الجميع في مكانه ويبدأ المزاد في التزايد.
تجلس مقابل فهد امرأة ترتدي ملابس قصيرة جداً، حيث ترتدي فستاناً شبيهاً بقميص النوم وتضع مكياج لتصبح امرأة مثيرة، وتصبح حديث الرجال. فهي سالي ابنة رجل الأعمال عمران هاشم، هي تدير أعمال والدها من سنوات، فهي سيدة أعمال من الدرجة الأولى. فهي ماكرة لأبعد الحدود. لفت انتباهها دخول فهد وأعجبت به. سالي: ١٢٠ مليون. مستر أرمان: ١٢٠ ومليون و١٠٠ ألف. فهد بابتسامة: ١٣٠ مليون. سالي: ١٣٠ مليون و٢٠٠ ألف. فهد: ١٣٠ مليون و٥٠٠.
سالي بغضب: ١٣٠ مليون و٦٠٠ ألف. المدير المالي: كده مينفعش حضرتك، كده هنخسر كتير. سالي بغرور: أنا مفيش حد يغلبني. المدير: إحنا معانا سيولة كافية أكتر من ١٤٠ مليون. سالي بتكبر: هيرسي عليا. فهد: ١٣٠ مليون و٧٠٠ ألف. سالي: ١٤٠ مليون. سكت الجميع لتبتسم سالي بتكبر. فهد: ١٤٠ مليون و١٠٠ ألف. سالي بغيظ لأنها أول مرة تخسر مناقصة، لتميل على مديرها المالي. سالي: عاوزة أعرف مين ده وكل حاجة تخصه، مفهوم.
المدير المالي: حاضر يا فندم، ٢٤ ساعة وأجيبلك كل المعلومات. سالي: ٤ ساعات مفيش غيرهم، فاهم. يخرج فهد من الناقصة ببسمة انتصار، فهو يعلم أنها ليس لديها سيولة أكتر من ١٤٠ مليون. سالي: ألف مبروك مستر... فهد: فهد، اسمي فهد الخديوي. مفيش داعي تبعتي عشان تعرفي أنا مين. سالي بانبهار من شخصيته: أنا سالي عمران هاشم، بزنس وومن. فهد: عارف إنتي مين، وعارف إني هكسب المزاد. سالي: أكيد عارف إني أول مرة أخسر حاجة.
فهد: ولا يهمك، دلوقتي تتعودي طالما أنا موجود. سالي: اتشرفت بمعرفتك. فهد: شكراً. ويتركها ويذهب. سالي: مغرور ومتكبر، ده سابني ومشي. ده الرجالة هيا اللي بتيجي تتكلم معايا. أما نشوف مدى صمودك مستر... فهد. ************************************ الجد: كشماء، كنتي بتدرسي في أي مدرسة في بلدكم؟ كشماء: في مدرسة الإعدادية هدى سلطان. الجد: طيب، أنا هخلي أدهم ينقل ورقك في المدرسة اللي هتدرسي فيها شهد عشان تبقوا مع بعض.
كشماء: شكراً يا جدو، هتعبك معايا. وتذهب لتحتضنه. الجد: إنتي بنت الغالية، ومين قالك إنك بتتعبيني؟ وبعدين تعبك راحة يا ستي. شهد بضحك: إيه جو الحب الممنوع ده؟ الجد بضحك: ههههه. كشماء: ملكيش فيه. وتخرج لها لسانها. شهد: عاجبك كده يا جدو؟ الجد: أيوه عاجبني. شهد ببكاء مزيف: لا، أنا كده أزعل وربنا. أزعلوا معايا. أنا كده هحسد. الجد: إنتوا كلكم أحفادي حبايبي. شهد تحتضن جدها: يا حبيبي يا جدو.
الجد بجدية: طيب، لما يجي أدهم جهزوا حالكم عشان كسوة المدارس الجديدة. شهد وكشماء بفرحة: يعيش جدو الغالي. يذهبا الفتاتان إلى غرفهم. شهد في غرفتها تدخل لتستحم وتخرج وهي ترتدي بيجامة بنصف كم وبنطلون برمودا وتترك شعرها حتى يجف وتذهب إلى البلكونة لتبحث عن هاتفها. بالأسفل في الحديقة يجلس ويعمل على اللابتوب، ينظر إلى الصور التي بها شهد في جميع مراحل عمرها ويتأملها
بحب ظاهر ويتحدث من نفسه: آآه يا شهد، نفسي تحبيني ربع الحب اللي بحبهولك وأنا هكون راضي. نفسي تشوفييني أكتر من أخوكي الكبير، نفسي تحسي بيه وبحبي ليكي. مستعد أدفع عمري وأسمع منك كلمة بحبك. آآه يا قلبي. ثم يرفع بصره ليرى ملكة قلبه، يتأمل بها وبحب بالغ ظاهر على وجهه. ثم نهض بغضب لما رآها وملابسها التي تجلس بها في البلكونة وتوجه بغضب إلى غرفتها وفتحها ليجد شهد أمامه. توجه إليها
بغضب وأمسك ذراعها بقوة: إنتي إزاي تقفي كده في البلكونة بالمنظر ده؟ إنتي أجننتي ولا إيه؟ شهد بوجع من مسكته: آي، إيدي يا أدهم. أدهم بمجرد أن نطقت اسمه ذهب تبخر كل الغضب: يترك يدها ويحدثها بحنية: إنتي مينفعش تطلعي البلكونة كده في حرس في الجنينة، ممكن حد يشوفك بالمنظر ده وأنا ساعتها معرفش ممكن أعمل إيه. شهد: إنت تقصد إيه؟ أدهم بتؤتر: يبلل شفايفه، أنا... أنا قصدي يعني إنتي أختي وأنا بغير عليكي زي ملاك تمام.
ثم يتركها ويذهب. شهد بتنهيدة ألم: زي أختي؟ هو شايفني زي ملاك؟ آآه يا قلبي. نفسي يحس بيا، نفسي يشوفني كحبيبة، نفسي يحبني. وأخذت تبكي بقهر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!