فهد جالس على البحر وفي حضنه كشماء، ينظران إلى البحر بحب. فهد: عارفه أنا بحب البحر أوي، بحسه صاحبي. أحكيله اللي أحكيله بيسمعني. بحسه زي الإنسان، ساعات هادي وساعات عصبي وساعات كده وكده. كشماء تنظر له بحب وهو يتحدث. فهد: مالك بتبصيلي ليه كده؟ كشماء بابتسامة: عارف إنت زي البحر، ساعات هادي وساعات متعصب وغامض زيه كمان. ما بلاقيش قرار الواحد، كل ما يقول إنه عرفك يكتشف إنه لسه على البر، موصلش لحاجة.
فهد: ودي حاجة حلوة ولا وحشة؟ كشماء: الاتنين. فهد: إزاي؟ كشماء: حلوة عشان تقدر تخبي اللي إنت عاوزه من غير حد يقدر يكشفك. ووحشة عشان متقدرش تعترف باللي جواك بسهولة، ممكن حد ياخد فكرة غلط على شخص ومتعرفش تصلح الغلطة. فهد بابتسامة وهزة رأس: غامض إيه يا ستي وبخبي إيه، أديكِ قاعدة لوحدك عرفتيني وجبتي قراري. ههههه. كشماء: ههههه. لا أبداً، ده كله السطح بس موصلتش للقاع لسه.
فهد يقبلها من خدها: اللي أنا أعرفه إني حبيتك ومفيش حاجة هتقدر تفرقنا. كشماء: وأنا كمان يا فهد بحبك وبموت فيك. بس أوعى يا فهد تخسر حبي، لأن حبي سهل تكسبه وأسهل إنك تخسره. بس من المستحيل إنك تقدر ترجع حبي بعد ما تخسره. فهد: أنا عمري ما أخسر حبك لتني، وببساطة أنا مش بس بحبك، أنا بدمنك. مقدرش أعيش من غيرك ولو يوم واحد، يوم إيه، ولو ساعة، ولو ثانية. ثم يأخذ نفس طويل. أنا وصلت مرحلة ما بعد العشق بس ملقيلهاش اسم.
كشماء بحب وفرحة من كلامه: طيب هنقول لجدو العيلة إيه؟ فهد: ولا حاجة، إحنا هنكون زي ما إحنا لغاية يوم فرحنا. هنغير طبعاً. كشماء بفرحة: فرحنا! إحنا هنعمل فرح بجد! فهد: طبعاً، فيه عريس وعروسة من غير فرح! هنعمله من شهد وأدهم. كشماء بخجل: بس العيلة فكرت إننا يعني متجوزين. فهد: إحنا هنعيش زي ما إحنا. ثم يغمز بعينه. بس طبعاً ليلة الدخلة هيتغير كله ده. هنبقى واحد. كشماء: إنت تموت في قلة الأدب.
فهد بابتسامة مكر: هو فيه أحلى من قلة أدبك؟ كشماء بخوف: طيب ممكن أسألك سؤال بس من غير زعل. فهد: اسألي. كشماء: إنت يعني عمرك ملمست واحدة كده ولا كده؟ فهد بتنهيدة: بصي أنا هقولك الصراحة، أنا عمري ملمست واحدة في الحرام، بس أنا كل واحدة تعجبني أتجوزها عرفي لمدة يوم وأطلقها عشان ميبقاش زنا. كله إلى الحرام. كشماء بفرحة وحزن أيضاً
وتتكلم معه بحكمة: أنا فرحانة إنك ملمستش واحدة في الحرام، بس زعلانة من جوازك العرفي. هو العرفي جواز ده بيضحكوا بيه الولد على البنات عشان ياخدوا اللي هم عايزينه ويخلعوا؟ ده فيه عائلات اتدمرت بسبب الجواز العرفي. والمشكلة إنه انتشر قوي ومحدش عارف يسيطر عليه. عارف لو البنات شافوا المشاكل اللي بتحصل بعده مكنش انتشر، بس هما بيفوقوا متأخر بعد المشكلة ما بتحصل. فهد بذهول
من حكمتها ورقة كلامها: أنا مش عارف من غيرك كنت هعيش إزاي. كشماء بهزار: زي ما كنت عايش قبل كده. فهد: قبلك مكنتش حياة، كان تضييع وقت. *** في بيت شرف الدين، يجلس شرف الدين في مكتبه ويتحدث في الهاتف. شرف الدين: إزيك يا كبير. مجهول: الحمد لله. عملت إيه في البضاعة؟ شرف الدين: الحمد لله كله تمام. مجهول: خلي بالك من الحكومة، حاطة عينها عليك. شرف الدين: على مين؟
أنا زوغت وخليت حد يديهم الميعاد فشنك عشان عمليتنا تتم تمام من غير مشاكل. مجهول: عفارم عليك، بتعرف تفكر. شرف الدين: تلميذك يا باشا. مجهول: والبضاعة تأمن عليها وخلي بالك منها، دي برقبتك. شرف الدين: من غير ما تقول سعادتك، أنا أمنت عليها بنفسي وحطيتها في مكان محدش يعرفه غيري. مجهول: جدع. وأنا هوصي عليك الزعيم وهخليه مبسوط منك. شرف الدين: الله يخليك لينا يا باشا. مجهول: يلا سلام. شرف الدين: سلام يا كبير. ***
عند شادي وأصدقائه السوء. أيمن: إيه يا عم شادي؟ روق. شادي بحزن: أمي مؤثرة فيه جامد. أيمن بسخرية: وده من إمتى؟ أنا عمري مشفتك بتتكلم عليها عدل. شادي: مش عارف، كنت زعلان منها عشان ديماً مهملاني، بس لما لقيتها واقعة خف عليها قوي وعرفت إني بحبها رغم إهمالها لي. أيمن: يا عم روق وسيبك من همك شوية. شادي: طيب، ولعلنا سيجارتين نروق بيهم. أيمن بغمزة: اتصل على البت هند أخليها تيجي. شادي: بقولك حزين ومهموم، تقول لي هند؟
أيمن: ماهند اللي هتمشي الحزن وتبسطك. شادي: رن يا خويا رن، أنا عارفك مش هتبطل زن. أيمن بسعادة: أيوه كده يا اسطى، طريها الناس لبعضها. *** عند ملاك في كلية فنون جميلة. ملاك تجلس في أرضية الجامعة الخضراء ترسم لوحة فنية، وهي ترتدي بلطو أبيض وممسكة بالفرشاة، وعلى وجهها ألوان، وشعرها حكة عشوائية، لتصبح لوحة فنية من صنع الرحمن. تنهض ملاك وتلم أشياءها وتمسك اللوحة وتمشي لتنصدم في شخص، فيسقط كل أشياءها على الأرض.
لتنحني ملاك لالتقاط أشياءها. الشخص بعصبية: مش تفتحي يا غبية! ملاك بغضب وترفع وجهها: مين دي اللي غبية! تصدق محدش غبي غيرك. وتأخذ أشياءها وتمشي. الشخص: ينهار أسود على الجمال! إيه ده! أنا مشفتش كده أبداً. ويبتسم. بس اللي يشوف وشها يقول هادية، بس لسانها أطول منها. ثم يحك رأسه. بس قمر قوي. عند ملاك ماشية تكلم نفسها. ملاك بعصبية: بني آدم مستفز! هو اللي غلطان وبيشتمني كمان! بس وربنا لما أشوفه لهزقه. غبي حيوان!
الشخص: أنا حيوان! ملاك بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم! إنت طلعت منين! يخرب بيتك! الشخص: جيت عشان أعتذر، بس لقيتك بتشتمني. ملاك: والله دي أقل حاجة على قلة ذوقك. وتتركه وتمشي. الشخص بغضب: يابت دي هزأتني ومشيت على طول! ماشي، والله لأربيكي! بس أشوفك تاني! *** في بيت الخديوي، يدخل فهد وكشماء وهم سعداء جداً ليجدوا هالة تحضر الغداء. هالة: حماتك بتحبك، اطلعوا غيروا هدومكم وتعالوا اتغدوا. كشماء: حاضر، هطلع أغير وأجي أساعدك.
فهد: عملنا إيه يا ستي الكل على الغداء؟ هالة: عاملة كل الأكل اللي بتحبه. فهد: امممم، أنا نفسي اتفتحت على الآخر. هالة بضحكة: طيب اطلع غير هدومك وتعالى، هتلاقيني حضرت الأكل. يصعد فهد وكشماء لغرفتهما. يأتي عمر من الكلية وهو يقول: عمر: الله على ريحة الأكل جايباها من عند الكلية. هالة بضحك: آه يا بكاش! طيب قول من آخر الشارع مش من الكلية. عمر بهزار: أنا بكاش برضوا! دا أنا حبيبك. هالة: طيب بطل بكش وروح غير هدومك وتعالى كل.
عمر: فرييرة وجاي. *** عند ملاك في الكلية. ملاك: يا خبر! المحاضرة قربت تبدأ، يدوب ألحق. تدخل ملاك وتجلس مكانها ليأتي المعيد ويلقي السلام. المعيد: السلام عليكم، أنا المعيد الجديد مكان مستر أحمد. ملاك باستغراب: أنا حاسة إني سمعت الصوت ده قبل كده. لترفع وجهها لتنصدم من شكل المعيد الجديد، لتنظر له بذهول. ملاك تكلم نفسها: ينهار أسود! ده هو بعينه بغبوته! المعيد: الله أكبر! هي بعينها! دانتي نهارك زي وشك.
العميد: أنا اسمي جاسر الدمنهوري. عرفوني بنفسكم. ليبدأ الطلاب بتعريف أنفسهم، ليأتي دور ملاك. ملاك بقوة: اسمي ملاك سالم الخديوي. جاسر بابتسامة: وادي أول خطوة، عرفت اسمك. ملاك، دانتي ملاك بجد، بس لسانك طويل، يا خسارة. يبدأ جاسر بشرح المحاضرة وهو ينظر لملاك بنظرات تحدي، وتنظر له ملاك باستفزاز، لتنتهي المحاضرة، ل تزفر بارتياح. ملاك: أخيرا! آآآف! الواحد كان حاسس إنه مراقب. تخرج بره قاعة المحاضرة ليوقفها صوته. جاسر: ملاك!
ملاك: آآآف! وده عايز إيه! أحسن حاجة أطفشه. جاسر: ملاك! ملاك: وبعدين بقى. لتستدير. نعم. جاسر بغضب: مش بنادي عليكي! ملاك ببرود: مسمعتش. جاسر برفع حاجب: يا شيخة الكذب حرام، هتروحي النار. ملاك بضيق: عايز إيه! جاسر: كنت عاوزك تعملي مشروع عن الفن التشكيلي. ملاك: وشمعنى أنا إن شاء الله؟ جاسر ببرود: مزاجي كده. ملاك بعند: وأنا مش هعمل حاجة. جاسر: اعتبري نفسك نفسك ساقطة. ويتركها. ملاك: آآآه يابن الـ... طيب والله لأوريك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!