أكرهك وأكره كذبك وأكره قلبي الذي يصدق نظراتك وأكره نفسي لأنني كنت أعتقد بأنك مختلف ولكنك نسخة أكثر خداعا منهم سوف أدوس على هذا القلب اللعين بقدمي وأعود لانتقامي من جديد. في صباح اليوم التالي استيقظ وسام من نومه بسبب صوت رنين هاتفه المزعج. نهض من مكانه وأجاب دون أن ينظر لاسم المتصل وقال. الو قال أيمن: "صباح الخير يا وسام." قال وسام: "اهلا بك يا عريس ما هو سبب استيقاظك في هذا الوقت المبكر."
ضحك أيمن وقال: "ان الساعة الآن الثانية بعد الظهر." قال وسام: "ماذا يبدو بأنني قد تأخرت في النوم كثيرا." قال أيمن: "اعترف في أي ساعة خلدت للنوم." قال وسام: "بعد الفجر فبعد مغادرتكما أنت وحنان حاول القناص أن يقتلنا." قال أيمن: "ما ماذا تقول." قال وسام: "لا تقلق لقد كان مجدي يعلم بوجوده وقام بقتله وهو الذي أخبرني بأنه كان يعلم بوجوده منذ بداية الحفلة."
لم يكن وسام يعلم بأن هيلين قد سمعت جملته الأخيرة. فقد استيقظت وأرادت أن توقظه عندما سمعت كلماته الأخيرة. عادت إلى غرفتها وهي تذرف الدموع وتقول في نفسها: "لقد كان يعلم بأمر وجوده وكان يعلم بأن مجدي سوف يقتله ومع ذلك مثل دوره بإتقان وأنا الحمقاء صدقت بأنه كان يريد أن يضحي بحياته حتى يحميني ولكنه لن يختلف عن والدته فهو ابنها بالنهاية."
مسحت دموعها بعنف وقالت: "وانا أعرف الحقيقة الآن ويجب أن استعيد وعيي وأن أعود إلى انتقامي فهو لا يستحق الرحمة ولا يستحق قلبي الذي سلمته له بكل غباء." نهضت هيلين من مكانها وتوجهت إلى الحمام حيث غسلت وجهها بالماء البارد ورسمت ابتسامة على وجهها وتوجهت إلى غرفة وسام مجددا.
دخلت هيلين إلى غرفة وسام وهي تبتسم وكان وسام قد أنهى حمامه للتو وقد خرج وهو يغطي قسمه السفلي بمنشفة ويجفف شعره بأخرى وكان الماء يقطر من جسده وعضلاته بارزة وكانت هيلين تقف كالبلهاء ثم شعرت بالحرج من رؤيته بهذا الشكل. وهو لم يلحظ وجودها حتى قالت وهي تشيح بوجهها بعيدا: "صباح الخير."
ابتسم وسام عندما رآها وهي تقف في نهاية الغرفة وهي تنظر إلى الجدار وهنا لمعت في رأسه فكرة غبية. لهذا اقترب منها وطوق خصرها بذراعه وسرق من شفتيها قبلة سريعة. حاولت هيلين الابتعاد ولكنه تمسك بها بشكل أكبر وهمس لها وقال: "لما هذا الخجل لقد دعوتني في ليلة أمس حتى أبقى بقربك والآن ترفضيني." قالت بغضب واضح: "لقد كنت أشعر بالارتباك والخوف ولهذا لم أكن في وعيي حين طلبت منك ذلك."
ابتسم وهو يبتعد عنها وقال: "لهذا رفضت البقاء معك لأنني كنت أعلم بأنك سوف تشعرين بالغضب مني بسبب استغلالي لك وأنت في حالة ضعف لهذا اسرعي إلى المطبخ وأنا سوف أرتدي ملابسي وأتبعك حتى أساعدك في تحضير طعام الفطور فأنا أكاد أموت من الجوع." غادرت هيلين الغرفة بسرعة وهي تشتم خبثه غبائها فهي تعلم بأنه كاذب وأنه يسعى لتشتيت انتباهها بكلماته تلك. أما وسام فقد بدأ بارتداء ملابسه.
وفي مكان آخر وصل أيمن وحنان إلى المطار وجلسا في غرفة الانتظار حتى موعد انطلاق الطائرة التي ستحملهما معا إلى جزيرة قبرص حيث سيمضيان هناك شهر العسل وذلك بطلب من حنان فهي تعشق تلك الجزيرة وكانت تحلم بالذهاب إليها بالباخرة ولكن لم يكن هنالك حجز متوفر لهذا قرر أيمن السفر بالطائرة.
وفي نفس الوقت وفي منزل الشاطئ غادرت سوزي في الصباح الباكر وتركت مروان نائما لوحده وتوجهت إلى السوق. وبالرغم من أن المراقبة عليها شديدة إلا أنها تمكنت من الاختفاء وسط الزحام. وفي نفس الوقت وصل مجدي ومعه قوة كاملة من الشرطة واقتحموا المنزل وقبضوا على مروان. كانت سوزي عائدة إلى المنزل من طريق فرعي عندما رأت رجال الشرطة وهم يقتحمون المنزل لهذا عادت أدراجها وهي تشتم حظها السيء فهي لم تحمل إلا جزء يسير من المال. أخرجت هاتفها وهي تبحث بين الأسماء عن اسم أي شخص يمكن أن يؤمن لها الملجأ المناسب حتى تستطيع مغادرة البلاد بصمت وبينما هي منشغلة بالبحث عثرت على ذلك الاسم لهذا أجرت الاتصال به بسرعة وانتظرت بضع
دقائق حتى أجابها وقال لها: "اهلا بالأنسة سوزي." قالت: "اهلا بك سيد مؤنس كيف حالك." قال: "انا بخير." وانتقت: "انا في وضع حرج واحتاج إلى مكان سري حتى أبقى فيه لوقت أغادر هذه البلاد." قال: "اين أنت الآن سوف أرسل رجالي حتى يحضروك إلى هنا." أعطته عنوانها بسرعة وجلست تنتظر وصول رجاله وعلى وجهها ابتسامة انتصار.
وفي مكان آخر ترجل جورج وسيما من مركب شهر العسل وتوجهوا إلى قصر جورج. كانت سيما تشعر ببعض التوعك لهذا طلب جورج من صديقه الطبيب جيمس الحضور بسرعة من أجل الاطمئنان على صحتها وصحة الجنين ثم تحدث مع هيلين على الهاتف وقال لها: "مرحبا يا شعاع الشمس كيف حالك." أجابته وقالت: "اهلا جورج انا بخير وانت كيف حالك أنت وسيما هل أنتما بخير." قال جورج: "انا بخير ولكن سيما تشعر ببعض التوعك بسبب الحمل." ضحكت هيلين وقالت: "هل هي حامل."
قال: "اجل ونحن الآن ننتظر قدوم الطبيب حتى نتأكد من صحتها وصحة الجنين." قالت له: "كم هذا رائع أخيرا سوف تحصل على طفل." قال: "اجل انه شعور رائع لا تعلمين كم أنا متشوق لرؤيته." قالت: "اتمنى لكما السعادة الدائمة." قال لها: "شكرا لك وانت ما أخبار زوجك." قالت: "لقد عرفت حقيقته أخيرا لهذا قررت أن أكمل انتقامي." قال لها: "وماذا عن حبك له." قالت: "سأدفن قلبي وأكمل طريقي فهو لا يستحق حبي."
قال لها: "اريدك أن تتذكري شيئا واحدا وهو أنني سوف أكون معك وأساندها حتى النهاية." قالت: "شكرا لك عزيزي بلغ تحياتي لسيما." ثم أغلقت الهاتف وهي ترتب بعض الأوراق المبعثرة على مكتبها. وفي أحد الأسواق المليئة بالمارة كانت سوزي تقف هناك وهي تنتظر رجال مؤنس وما هي إلا دقائق حتى وقفت أمامها سيارة ضخمة باللون الأسود وترجل منها رجل أشبه بالدب بسبب حجمه الضخم وقال لها: "هل أنت الأنسة سوزي." قالت: "اجل أنا هي."
قال الرجل: "وانا سمير من رجال السيد مؤنس وقد طلب مني مرافقتك إلى قصره." ابتسمت بغرور وقالت: "اذا هيا بنا يجب أن نسرع." ابتسم الرجل وهو يفتح لها باب السيارة وقال: "تفضلي." دخلت سوزي إلى السيارة وجلست بكل هدوء وبعدها أسرع سمير بالجلوس بقربها وانطلقت السيارة إلى المكان المطلوب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!