الفصل 14 | من 36 فصل

رواية ستعشقني رغما عنك الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ديما المصري

المشاهدات
19
كلمة
2,042
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

كم هو مؤلم أن تتعرض للخيانة من شخص كنت تعتقد بأنه أقرب إليك من روحك، والغريب بأنني سعيد و لست حزيناً على فراقه، فقلبي قد أعلن العصيان و اغرم بفتاة تصيبني بالهذيان لدرجة أنني أتخيل وجهها في كل مكان. كانت هيلين مع أيمن عندما تحدثت منه حنان على الهاتف وطلبت منه الحضور إلى الفندق من أجل أمر مستعجل. نظر أيمن إلى هيلين فقالت: اذهب إليها. قال: وانْ؟ قالت: لا تقلق، سوف أهتم بنفسي جيداً. قال:

حسناً، سوف أذهب، ولكن تحدثي معي إن حصل معك أي شيء. في تلك اللحظة رأى وسام أيمن وهو يغادر الحفلة، فابتسم بسعادة وأكمل طريقه إليها حيث كانت تقف هناك مع مجموعة من رجال الأعمال. قررت هيلين أن تبدأ بما تجيده حقاً، كانت تتحرك بين المدعوين برشاقة وتتحدث معهم بشكل عملي، كانت تعلم بأن هناك بعض الأعمال المتوقفة مع بعض الشركات، ولهذا بدأت بعملها بشكل سريع.

وصل وسام ووقف معها وكان يساعدها ويقنع أصحاب الشركات بأفكارها ومخططاتها، كانت تشعر بالقوة وخاصة بأنه هناك يقف خلفها ويتبعها كيفما ذهبت، وجوده منحها القوة حتى تنجح بمهمتها بشكل أفضل. في مكان آخر وصل أيمن إلى الفندق وكانت حنان تنتظره في قاعة الانتظار، وعندما رأته قالت له: هيا بنا بسرعة. قال: إلى أين؟ قالت: إلى منزل سوزي. قال: ماذاااااا؟ قالت:

أجل، لقد اعترفت سوزي بأنها تملك في خزنة منزلها أوراق تثبت أن السيدة منيرة تشارك في صفقات مشبوهة وتجارة المخدرات والسلاح وأيضاً بيع الأعضاء البشرية. قال: وانتِ تريدين دخول منزلها من أجل إحضار هذه الأوراق؟ قالت بكل ثقة: أجل، فقد أخبرت سوزي جورج بمكان الخزنة وبالرقم السري الخاص بها أيضاً. قال أيمن وهو يمسك بيدها ويسرع إلى سيارته: لما لم تقولي هذا منذ البداية؟ هيا بنا بسرعة. ثم انطلق الاثنان إلى منزل سوزي بسرعة.

وأما عند جورج وسيما فقد كان الوضع مختلفاً، فهما يحتفلان مع بعضهما ويتناولان العشاء على ضوء الشموع وينتظران اللحظة الحاسمة. أما هيلين فقد شعرت بالإرهاق الشديد ولكنها لم تغادر الحفلة وأصرت على البقاء حتى مغادرة آخر المدعوين. وبينما كان وسام يودع آخر رجل أعمال في الحفلة جلست هيلين على أقرب كرسي ونزعت حذاءها وأغمضت عينيها لدقيقة، لم تعلم بأن وسام عاد إليها، ولكنه كان واقفاً بقربها وهو يراقبها.

فتحت عينيها فرأته وهو قريب منها، وبكل هدوء نهضت من مكانها وارتدت حذاءها وقالت: أسفة. ابتسم وقال: لا عليك، أنتِ متعبة وهذا واضح، هيا سوف أوصلك إلى الفندق. قالت: لا داعي، سوف أطلب سيارة أجرة. قال: لا، لن أسمح لكِ بالذهاب في هذا الوقت مع رجل غريب. قالت: ولماذا هذا القرار، ثم أنت أيضاً رجل غريب عني. قال: أنا رئيسك في العمل ولست غريباً كما تقولين، ثم أنني لن أضعف أمام جمال الساحق ولن أقوم بأي عمل متهور. ضحكت وقالت:

لكنك فعلتها عندما كنا نرقص قبل قليل. قال: أنا لم... قالت: لا بأس، هيا بنا نذهب من هنا، فأنا متعبة كما تعلم وأشعر بأنني قد أنهار في أية لحظة. قال: أجل، هيا تفضلي. توجه الاثنان نحو سيارة وسام وانطلقا إلى الفندق. في نفس الوقت وصل أيمن وحنان إلى منزل سوزي واستعملت حنان مفتاح سوزي حتى تمكنت من دخول المنزل، فقد أخذته من حقيبتها، دخل الاثنان إلى هناك.

كانت شقة كبيرة مكونة من طابقين وكانت مفروشة بطريقة عصرية جداً، توجه الاثنان إلى الطابق الثاني ودخلا إلى غرفة النوم الرئيسية. قال أيمن: تلك الفتاة تعرف كيف تعيش في رفاهية. قالت: أجل، ولهذا تسرق وتعمل في تجارة المخدرات والأعضاء البشرية. قال: أجل، تتاجر في أرواح الناس حتى تعيش بهذه الطريقة. وهنا بدأ البحث، قالت سوزي بأن الخزنة في غرفة نومها كما أنها أخبرتهم بالرقم السري، ولكنها لم تخبرهم

بمكان الخزنة بالتحديد: تحت السرير وفي خزانة الملابس وتحت اللوحات الجدارية وفي كل مكان في الغرفة، ولكن لا أثر للخزنة. جلست حنان على السرير وقالت: لقد فشلنا بالعثور على الدليل يا أيمن. ثم نهضت وقالت: هيا بنا، يجب أن نعود إلى الفندق قبل عودة هيلين. قال: أجل، ولكنني بحاجة لدخول الحمام، انتظري دقيقة. توجه أيمن إلى الحمام وبقيت حنان في الغرفة تنظر حولها علها تكون قد نسيت أي مكان لم تبحث به. وعندها خرج أيمن وقال:

حنان، لقد عثرت على الخزنة. نظرت إليه وقالت: ماذا؟ أين؟ قال: إنها هنا في الحمام. قالت: هذا ليس وقت المزاح يا أيمن. قال: أنا لا أمزح، إن الخزنة موجودة خلف خزانة الأدوية في الحمام. أسرعت حنان إلى هناك وشاهدت خزانة الأدوية ففتحتها بسرعة، ولكنها لم تجد في داخلها إلا بعض الأدوية، نظرت إليه وقالت: أيمن، لا يوجد شيء. اقترب منها وقال: بل إنها موجودة هنا.

ثم قام بالضغط على زر في خزانة الأدوية فظهرت الخزنة خلف الخزانة الصغيرة، كانت خزانة الأدوية عبارة عن بابين يخفيان خلفهما خزنة صغيرة. ابتسمت حنان وقالت: أنت رائع حبيبي. اقترب منها وأمسك بيدها وقال: ماذا قلتِ؟ قالت: أنت رائع. قال: لا، الكلمة التالية. نظرت حنان إلى الأرض وقالت بخجل: حبيبي. عانقها أيمن بقوة وقال: أخيراً اعترفت بذلك. دفنت رأسها في صدره وقالت: أنت تعلم جيداً بأنك حبيبي حتى لو لم أقلها لك. قال:

أجل، أعلم، ولكنني بحاجة إلى سماع اعترافك هذا من وقت لآخر. قالت: حسناً حبيبي، ابتعد عني، يجب أن أخرج الأوراق من الخزنة. قال وهو يقترب منها أكثر: الأوراق يمكن أن تنتظر قليلاً. ثم قبلها من وجنتها. أبعَدَتْهُ عَنْهَا وَقَالَتْ: أيمن توقف عن هذا، يجب أن نسرع إلى الفندق قبل وصول هيلين ووسام. ابتعد عنها وقال: أجل، لقد نسيت ذلك. ثم نظر إلى عينيها وقال: وهل هناك من ينظر إلى جمال عينيكِ ولا ينسى نفسه؟ قالت وهي تضغط

على لوحة مفاتيح الخزنة: وَفَرْ كَلاَمَكْ هَذَا لِوَقْتِ زَوَاجِنَا. ضحك وهو يقول: عندها سوف أتفنَّن بقول كلام الحب والغزل لكِ وأنتِ لن تستطيعي أن تهربي مني كما تفعلين في هذه اللحظة. أخرجت حنان الأوراق وبدأت في قراءتها، قالت وهي تقدِّم الأوراق لأيمن: انظر، إنها حقاً أوراق خطيرة، إن هذه الفتاة أفعى. قال أيمن وهو يلقي نظرة على الأوراق: يجب أن نقدِّم هذه الأوراق للجهات المختصة حتى يتم القبض عليهم بأقصى سرعة. قالت:

أجل، ولكن هيا بنا، يجب أن نعود إلى الفندق بسرعة. قال أيمن وهو يخرج منديلاً من جيبه ويمسح به الخزنة: يجب أن نمسح البصمات، فقد تتهمنا سوزي بالسرقة عندما تستعيد وعيها. قالت: ولكن يجب أن أرسل التسجيل إلى هاتف وسام. قال: إن التسجيل على هاتفكِ أليس كذلك؟ قالت: بلى، إنه على هاتفي. قال: إذاً أرسليه له الآن. قالت وهي تخرج هاتفها من حقيبتها: حسناً، سوف أرسله.

وعند هيلين كانت جالسة في سيارة وسام عندما أخرجت هاتفها وأرسلت رسالة لجورج تبلغه فيها بأنها في طريقها إلى الفندق. نهض جورج من مكانه بسرعة وطلب من سيما مغادرة الغرفة، ولكنها رفضت وقالت بأنها لن تتركه أبداً، وأسرعت إلى خزانة الملابس واختبأت هناك وطلبت من جورج أن يغلق الباب جيداً، بقيت هناك وهي تراقب ما يحدث من ثقب المفتاح. وصل وسام إلى الفندق، وعندها سمع صوت هاتفه معلناً عن وصول رسالة ((واتس اب)

)، تجاهل هاتفه تماماً وهو ينظر إلى هيلين. قالت هيلين: شكراً لك سيد وسام. وعندما حاولت الترجُّل من السيارة، أمسكها وسام وجذبها إليه ونظر إلى عينيها بشكل مباشر وقال: أي جمال هذا الذي تملكينه، أنتِ لم أرَ في حياتي كلها فتاة أكثر جمالاً أو براءة منكِ، ترى هل أنتِ حقيقة أم مجرد فتاة بارعة في التنكُّر وإغواء الرجال بشكلكِ الملائكي وطريقتكِ في الكلام وإقناع الناس بأفكاركِ. نظرت إلى وجهه المحبَّب إلى قلبها وقالت:

ما ماذا تعني، أنا لم أقم بإغراء أي رجل، كما أنني ارتديت ملابس غير فاضحة ولم أضع مساحيق التجميل على وجهي إلا القليل منها لأنني لا أريد أن أجذب الناس إلى شكلي، وأظن بأن معظم الفتيات في الحفلة فعَلْنَ بِشَكْلِهِنَّ عَكْسَ الَّذِي فَعَلْتُهُ أَنَا. اقترب منها وقال: ولكنكِ كنتِ أجملهنَّ وأكثرهنَّ رِقَّةً وأنوثة. قالت بتلعثُم: ش شكراً على هذه المجاملة. قال: إنها الحقيقة يا جميلتي.

ثم اقترب منها أكثر والتهم شفتيها بقبلة عنيفة. حاولت أن تبعده، ولكن محاولاتها كانت تجعله يقبلها أكثر وأكثر، دفعته بيديها ولكنه كان أضخم منها كما أنه يضمُّها إليه بكل قوته. كانت تقول: لا يا هيلين، لا تستسلمي له، لا تنسي بأن والديه هما اللذان سببَا لكِ ولعائلتكِ الألم وهو الذي تزوج منكِ ليحصل على أموالكِ فقط. ابتعد وسام عنها أخيراً وهو يتأمَّل ملامح وجهها الغاضبة، وبمجرد أن تحرَّك شعر بصفعتها على وجهه وهي تصرخ: أكرهك!

ثم غادرت السيارة وهي تركض وتضع يدها على شفتيها ودموعها تنهمر بسرعة. أما وسام فقد ابتسم وهو يضع يده على وجهه في مكان صفعتها وقال: سوف تحبينني عاجلاً غير آجَلْ يا حُلْوَتِي. ثم انطلق بسيارته إلى منزله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...