وصلنا إلى الوقت الذي كانت فيه هيلين تقول بأنها لن تسمح لوسام بتدمير شركات العائلة. وهنا قال سامر: "وردي، هناك حل واحد لهذه المشكلة." قالت: "وما هو هذا الحل؟ قال: "يجب أن تتزوجي من وسام بأسرع وقت ممكن." قالت: "وما فائدة الزواج في إعادة الشركات لوضعها السابق؟ قال: "بمجرد زواجك منه، تلك الفتاة سوزي سوف تبتعد عنه، وعندها سوف تتمكنين من إدارة الشركة وإعادة وسام إلى حياته السابقة." قالت:
"سوف أفكر في الأمر، ولكن الآن أريد الذهاب إلى المشفى." قال سامر: "حسنًا، سوف أرسلك إلى هناك مع السائق، فأنا مشغول جدًا ولن أتمكن من الذهاب إلى المشفى اليوم." توجهت هيلين إلى المشفى وأسرعت إلى غرفة والدها. ودخلت إلى تلك الغرفة بهدوء وجلست على السرير بجوار والدها وأمسكت بيده وقالت: "صباح الخير يا أبي." وهنا فتح جلال عينيه ونظر إلى وجهها وقال: "صباح الخير يا طفلة." نظرت إليه بذهول وقالت: "هل أنت بخير يا أبي؟
متى استيقظت من الغيبوبة؟ قال: "استيقظت في مساء الأمس." قالت: "وهل علمت بوفاة والدتي؟ قال: "أجل، لقد أخبرني الطبيب بذلك." قالت: "ولماذا لم تتحدث مع عمي؟ قال: "ولماذا أحدثه حتى يعود إلى محاولة قتلي مجددًا؟ قالت: "ماذا؟ عن ماذا تتحدث؟ قال: "إنها الحقيقة، وإن لم يكن سامر هو خلف محاولة قتلي، فأنا متأكد من أنها زوجته." قالت: "ولكنهما كانا قلقين عليك جدًا." قال: "قلقين علي أنا؟ أم يفعلان ذلك حتى يجبروك على الزواج من وسام؟
قالت: "كيف علمت بأمر زواجي من وسام؟ قال: "لأن سامر أخبرني بهذا قبل يومين من الحادث، وأنا رفضت هذا الزواج." قالت: "هل تقصد بأن ما يفعلانه وما يقولانه مجرد تمثيل؟ قال: "أجل، إنه تمثيل." قالت: "وكلام عمي عن محاولة قتلي والسم الذي وضع لأمي في طعامها قبل ولادتي؟ قال: "هذا الكلام صحيح، ولكن أنا متأكد من أنه لم يخبرك بالحقيقة كاملة." قالت: "وهل هناك حقيقة أخرى؟ قال: "أجل، وسوف أخبرك بها." صمت جلال قليلاً ثم قال:
"منذ أن أعلنت أمام الناس بأنني أريد الزواج من نهال، والمصائب كانت تحل علينا واحدة تلو الأخرى، ومع ذلك لم نهتم وتزوجنا أنا وهي، وعندما علمت بخبر حملها، سعادتي تضاعفت." "وفي ذلك اليوم كنا جميعًا في رحلة، وذهبت والدتك مع منيرة إلى السوق وجلستا في أحد المطاعم من أجل تناول طعام الغداء، ولكنها شعرت بألم شديد وتم نقلها إلى المشفى." قالت هيلين:
"أجل، أعلم هذا، كما أن عمي أخبرني بأن التحقيقات لم تكشف الفاعل الذي وضع لأمي السم في الطعام." قال: "لا، لقد علمنا من خلال التحقيقات بأن منيرة هي التي وضعت السم في طعام والدتك." قالت: "كيف هذا؟ إنها إنسانة لطيفة جدًا." قال: "إنها تبدو كذلك، ولكنها شيطان بجسد إنسان." قالت: "ولماذا حاولت قتلي أنا وأمي؟ قال: "بسبب المال، فكل ما يهمها هو المال." ثم أكمل وقال:
"وعند ولادتك قام الطبيب باستئصال رحم والدتك بطلب من منيرة أيضًا." قالت: "هل تقصد بأن أمي لم تعاني من أي نزيف بعد ولادتي؟ قال: "أجل، لقد فعل ذلك بشكل متعمد بعد أن أعطته منيرة مبلغًا كبيرًا من المال، وهذا ما سبب لوالدتك انهيارًا عصبيًا شديدًا." "ومع ذلك وثقت بسامر وأرسلتك معه إلى المنزل، فأنا لم أكن أعلم بعد بما حصل داخل حجرة العمليات، وكل ما كان يهمني في ذلك الوقت هو صحة والدتك."
"وفي تلك الليلة شعرت بشعور سيء، لهذا أسرعت إلى المنزل ودخلت إلى غرفتك ورأيتك نائمة في سريرك وعلى وجهك وسادة كبيرة تم وضعها هناك حتى تكتم أنفاسك بها، وهنا جن جنوني، وكان لا بد لي من أن أعرف الفاعل." قالت: "وكيف علمت بأن منيرة هي الفاعلة؟ قال: "تحدثت مع صديق لي وطلبت منه دخول القصر وتركيب كاميرات للمراقبة في غرفتك وفي الشرفة أيضًا."
"ولأن سامر ومنيرة يعيشان في الطابق الثاني، لم يلاحظ أي منهما دخول صديقي، ولم يعلم أحد بوجود تلك الكاميرات أيضًا." "وأنا طلبت من سناء الخادمة أن تبقى معك وغادرت المنزل إلى المشفى." "وفي صباح اليوم التالي كنت أراقبك من خلال شاشة الحاسوب، ورأيت منيرة تدخل إلى غرفتك وفي يدها صندوق كبير وتحدثت مع الخادمة التي غادرت غرفتك على الفور."
"شعرت بالقلق، لهذا أسرعت إلى القصر وكان معي مسدسي الشخصي، صعدت إلى غرفتك، وهناك كنت أنت على الأرض وبقربك ذلك الثعبان الضخم، ولم أفكر أبدًا، بل أخرجت المسدس وأطلقت النار على الثعبان، ثم حملتك وغادرت ذلك القصر." "بقينا في المشفى لمدة يومين أنا وأنت ووالدتك التي بدأت حالتها الصحية تتحسن."
"وفي ذلك اليوم تحدثت منيرة معي وأخبرتني بأن سامر قد تعرض لنوبة قلبية، لهذا غادرت المشفى بسرعة، ولكنني شعرت بشيء غريب، لهذا تحدثت على الهاتف مع سكرتيرة مكتبه التي أخبرتني بأن سامر في الشركة وهو في قاعة الاجتماعات."
"لهذا عدت إلى المشفى بسرعة، بحثت عنك حتى وجدتك في حديقة المشفى الخلفية وأنت شبه عارية والثلوج تتساقط فوقك، حملتك بسرعة ودخلت إلى المشفى وطلبت من الطبيب أن يهتم بك، وتحدثت مع المحامي وطلبت منه أن يجهز عقود التنازل عن كل ممتلكاتي لك." "وعندما وقعت على تلك الأوراق، أخبرت الجميع بهذا، لم أجد أي طريقة أخرى للحفاظ على حياتك سوى هذا."
"وفي مساء ذلك اليوم توجهت إلى قسم الأطفال حتى أراك، ولكن الممرضة أخبرتني بأن منيرة أخرجتك من المشفى، كنت كالمجنون أبحث عنك من مكان لآخر ولكن دون جدوى." "وبعد شهر كامل من البحث علمت بأن سامر أرسلك إلى روز، وكان هذا هو الخطأ الوحيد الذي ارتكبه سامر." قالت: "وماذا تعني؟ قال: "تحدثت مع روز وأخبرتها بالحقيقة كاملة وأرسلت لها الصور وكافة الأدلة وطلبت منها أن تحميك." "وهنا أخبرتني روز بالحل المناسب." قالت: "ما هو هذا الحل؟
قال: "لقد قامت بمعاملة التبني وتحول اسمك من ورد إلى هيلين، وهذا الأمر دمر خطط سامر ومنيرة بالسيطرة على أملاكك." "وكما أن روز دافعت عنك بكل قوتها ولم يتجرأ أي منهما على الاقتراب منك." قالت: "وماذا عنك وعن والدتي؟ قال: "لقد تظاهرنا بعدم معرفتنا لمكانك، فروز هي الوحيدة القادرة على حمايتك، وهي كانت ترسل لنا تقريرًا كاملاً عنك بشكل يومي مع صورك أيضًا." ثم قال:
"ابنتي، أرجوك غادري ذلك القصر ولا توافقي على الزواج من وسام، صحيح بأنه مختلف عن والديه، ولكن وجود سوزي في حياته حوله إلى رجل فاشل وهو لن يسبب لك سوى الألم." ضحكت هيلين وقالت: "ولكنه حان دوري أنا لأسبب لهم الألم يا أبي." نهضت هيلين وقالت: "سوف أنتقم منهم وأدمر تلك العائلة وسوف أحصل على كل الأموال وسوف أحول حياتهم إلى جحيم، ولكن يا أبي يجب عليك أن تتظاهر بفقدان الذاكرة حتى أستطيع نقلك إلى مكان آخر." قال:
"لا، لن أتخلى عنك مجددًا." قالت: "أنت لن تتخلى عني يا أبي، ولكن يجب أن أبعدك من هنا حتى أستطيع التحرك بحرية ودون قلق، لهذا سوف أرسلك إلى مكان آمن وعندها سوف أبدأ خطتي." أسرعت هيلين وأخرجت هاتفها وتحدثت مع سامر وأخبرته بأن والدها قد استيقظ من الغيبوبة ولكنه فاقد للذاكرة وطلبت منه الحضور إلى المشفى بسرعة. وعندما وصل سامر، تظاهر جلال أمام الجميع بفقدان الذاكرة، ولأنه ممثل بارع حتى الأطباء صدقوا بأنه فقد ذاكرته بالفعل.
وهنا غادرت هيلين المشفى وهي تبكي. وابتعدت عن المشفى بسرعة ثم مسحت دموعها وتحدثت مع جورج وأخبرته بكل شيء وطلبت منه أن يجهز المكان المناسب لاستقبال والدها وطلبت منه حماية المكان بشكل جيد. وافق جورج على ذلك وأغلق الهاتف معها وتحدث مع بعض المعارف وحصل على المكان المناسب ووضع حراسة مكثفة حول المكان. أما هيلين فقد تحدثت أيضًا مع جاك وأخبرته بما حصل معها وطلبت منه الاستعداد لأنها قد تحتاجه معها بأي وقت.
أخيرًا تحدثت مع أيمن وطلبت منه الحضور إلى المطعم حيث كانت تنتظره هناك. وصل أيمن وحنان بسرعة وجلسا معها وحدثتهم بكل شيء وطلبت منهم مساعدتها. قال أيمن: "أنا معك وسوف أفعل أي شيء حتى أساعدك في إظهار الحقيقة." قالت: "أنا بحاجة لمراقبة الشركات، فقد أخبرني سامر بأن هناك من يسرق المعاملات الهامة ويقوم بإرسالها للشركات المنافسة." قال أيمن:
"هذا أمر بسيط، أملك بعض الأصدقاء وهم يستطيعون الدخول إلى الشركات وزرع كاميرات مراقبة في كل مكان." قالت هيلين: "هذا رائع جدًا، متى يستطيع فريقك التنفيذ؟ قال: "الليلة سوف يتم زرع الكاميرات وسوف أحول منزلي إلى غرفة مراقبة وسوف ننسق مع بعضنا، لا تقلق." قالت هيلين: "حنان، أريد منك أن تدخلي إلى حاسوب وسام الشخصي الموجود في الشركة وأن تراقبيه." قالت: "لك ذلك عزيزتي، سوف أفعل أي شيء حتى أساعد." ابتسمت هيلين وقالت:
"يجب أن أغادر الآن وسوف أتحدث معكما فيما بعد." غادرت هيلين المطعم وجلست في مكان عام وتحدثت مع سامر وأخبرته بأنها ضائعة ووصفت له المكان وهو أرسل سيارته إليها. وفي صباح اليوم التالي ودعت هيلين والدها وبعدها تم إرساله بطائرة خاصة إلى أمريكا، وهناك كان جورج ينتظره في المطار. أما هيلين، فوافقت على الزواج من وسام.
تحدث سامر مع محاميه الخاص وحدد معه موعدًا من أجل التوقيع على عقود الزفاف، فهو قال لهيلين بأنه لا يريد أن يقيم حفلًا للزفاف بسبب حالة والدها الصحية. وطبعًا هيلين لم تعترض، فهي تعتبر هذا الزواج هو مجرد ورقة رابحة حتى تحصل منها على الجزء الأول من انتقامها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!