الفصل 6 | من 36 فصل

رواية ستعشقني رغما عنك الفصل السادس 6 - بقلم ديما المصري

المشاهدات
19
كلمة
2,054
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي استيقظت هيلين من نومها على صوت طرقات خفيفة على باب الغرفة. نهضت من مكانها بتكاسل وفتحت الباب. وهناك كانت زوجة عمها السيدة منيرة تقف وتبتسم لها. قالت: صباح الخير يا ورد. قالت هيلين: صباح الخير سيدة منيرة. قالت: إن عمك طلب مني أن أو قظك من النوم وأن أخبرك بأنه ينتظرك في غرفة الطعام. قالت هيلين: حسناً، سوف أبدل ملابسي ثم أتبعك بعد ذلك. قالت منيرة: حسناً، كما تريدين. غادرت منيرة.

أسرعت هيلين إلى الحمام وغسلت وجهها وسرحت شعرها وجعلته على شكل كعكة كالعادة، ثم بدلت ملابسها وغادرت الغرفة. كان القصر كبيراً جداً. لم تعرف هيلين إلى أين تتجه، كانت تسير بين الغرف حتى وجدت الدرج الذي يفصل الطابق الأول عن الطابق الأرضي. نزلت الدرجات ببطء شديد وهي تنظر حولها. وهنا ظهرت أمامها سيدة تبتسم لها. قالت السيدة: صباح الخير آنسة ورد، السيد والسيدة ينتظرانك في غرفة الطعام، تفضلي من هنا.

توجهت هيلين مع تلك السيدة إلى غرفة كبيرة لا تقل فخامة عن بقية غرف القصر. يقع في منتصفها مائدة فخمة جداً ويجلس هناك سامر ومنيرة بهدوء. اقتربت هيلين وقالت: صباح الخير. ابتسم سامر لها وقال: صباح الخير يا وردي، كيف حالك اليوم؟ تفضلي بالجلوس، أتمنى أن تكون الغرفة مريحة بالنسبة لك. قالت: إنها رائعة حقاً، شكراً لك. قال: لا داعي للشكر بنيتي، فهذا حقك. كان الجميع يتبادلون الأحاديث المرحة أثناء تناول الطعام.

وبعد مدة من الزمن طلب سامر من هيلين أن تتبعه وطلب من منيرة أن تحضر لهم القهوة إلى غرفة المكتب. دخل سامر إلى غرفة جانبية وكانت هيلين تتبعه. كانت غرفة واسعة تشبه كثيراً مكتب الرئيس في البيت الأبيض مع بعض الاختلاف في الألوان، وأيضاً هناك مكتبة ضخمة فيها آلاف الكتب. جلست هيلين على أحد المقاعد وجلس سامر بقربها. كان التوتر واضحاً على ملامح سامر. لهذا قررت هيلين أن تبدأ الحوار. فقالت: ما بك عمي؟ هل حدث لأبي أي مكروه؟

قال: لا بنيتي، لا تقلقي، هو بخير، ولكنني أريد أن أخبرك بعدة أمور قبل ذهابنا لزيارته في المشفى. قالت: تفضل، أنا أستمع. قال: سوف أروي لك ما حدث هنا في هذا القصر منذ زواج والديك باختصار. قالت: تفضل. قال: قبل خمس وعشرين عاماً، تقدم والدك لخطبة والدتك في حفلة إطلاق أحد أفلامه، وكان هذا الخبر صدمة للجميع بمن فيهم أفراد العائلة، وأيضاً الجمهور الذي كان يتابع تألق الممثل الشاب وجمال عارضة الأزياء المشهورة.

تم الزفاف بعد فترة بسيطة، وكان حفلاً أسطورياً بحق. وبعد شهر العسل انتقل والدك ووالدتك للعيش هنا في هذا القصر. كانت والدتك لطيفة جداً مع الجميع، لهذا تعلق الجميع بها وأحبها. وبعد عدة أشهر علمنا بخبر حملها، كان الخبر رائعاً وعمت السعادة في أرجاء هذا المكان. ولكن لم تدم السعادة لفترة طويلة. قالت: ماذا حصل بعد ذلك؟ قال: كنا جميعاً في رحلة إلى فرنسا، عندما ذهبت منيرة مع والدتك لتناول الطعام في أحد المطاعم هناك.

وبعد فترة بدأت والدتك بالصراخ من الألم، تم نقلها من المطعم إلى المشفى بسرعة. وهناك اكتشف الأطباء بأن ما يحدث مع والدتك هو بسبب السم. قالت: سم؟ قال: أجل، هناك من وضع في طعام والدتك سم قاتل للجنين الذي في أحشائها، ولكن الطبيب تمكن من إنقاذ الجنين بأعجوبة. ولكن التحقيق لم يكشف الفاعل، فالسم وضع في طبق الطعام الخاص بوالدتك ولم يعرف أحد كيف وصل إلى هناك.

وعندما حان موعد ولادتك، قمت بنقل والدتك إلى المشفى لأن والدك كان مسافراً في رحلة عمل. وهناك كان الخطأ الوحيد الذي ارتكبه الطبيب في ذلك الوقت هو أنه لم يقم بتخدير والدتك بشكل كامل، بل قام بتخدير القسم السفلي من جسدها فقط (تخدير قطني) كانت والدتك تستمع وترى كل ما يصل حولها. وعندما أخرجك الطبيب من أحشائها، صرخت إحدى الممرضات وقالت بأن والدتك أنجبت مسخاً. كانت هيلين تبكي.

وقالت: مسكينة أمي، بماذا شعرت عندما سمعت كلام تلك الممرضة؟ قال: ليس هذا فقط، بل إنها أصيبت بنزيف حاد، لهذا أجبر الطبيب على استئصال رحمها. قالت هيلين: ماااااذا. قال: أجل، هذا ما حصل. عندما خرجت والدتك من غرفة العمليات، كانت تعاني من انهيار عصبي حاد جداً، رفضت أن تحمل. أو أن ترى وجهك حتى. قالت: معها حق، كيف ستنظر إلى فتاة قيل لها بأنها مسخ؟ قال: أجل، هذا صحيح.

وعندما وصل والدك وعلم بكل ما حصل، طلب مني أن أنقلك إلى القصر، وبقي هو مع والدتك في المشفى. حملتك وعدت بك إلى هنا. في ذلك الوقت كانت منيرة تجلس هنا مع وسام. قالت هيلين: ومن هو وسام؟ وهنا دخلت منيرة وهي تحمل القهوة. وقالت: وسام هو ابني يا ورد، وهو أكبر منك بخمس أعوام. قالت: وأين هو الآن؟ قالت منيرة بحزن: إنه لا يعيش معنا هنا، بل هو يعيش في شقة خاصة به ولا يزورنا إلا نادراً، ولكنه شاب طيب جداً ولطيف جداً ووسيم أيضاً.

قال سامر: سوف أعرفك عليه في وقت لاحق، ولكن يجب أن أكمل كلامي أولاً. قالت هيلين وهي تمسح دموعها: أنا آسفة، تفضل أكمل كلامك. قال: عندما دخلت وأنا أحملك، كنت في حالة من الذهول، لم أعرف كيف أتصرف. عندها اقترب وسام منك وقبل رأسك وقال لي: ابني، إن رائحتها تشبه رائحة الورد، لهذا أطلقت عليك اسم ورد. بقيت معنا هنا لمدة أسبوع كامل. وفي ذلك اليوم تحدث والدك معي وقال بأنه سوف يعود إلى القصر مع والدتك وطلب مني أن أبعدك عن القصر.

بعد أن انتهت المكالمة مع والدك، تحدثت روز معي وأخبرتني بأن زوجها قد توفي. قالت: هل كنت تعرف أمي روز من قبل؟ قال: أجل، أنا وروز ومنيرة وتوم زوج روز أصدقاء من أيام الجامعة. ثم أكمل وقال: لقد أخبرت روز بقصتك، فطلبت أن تسمح لها بالاهتمام بك وتربيتك، فوافقت وسافرت بك بنفس اليوم إليها وهناك سلمتك لها وطلبت منها أن تهتم بك، ثم عدت إلى هنا. وعندما شفيت والدتك، طلبت مني أن أعيدك إلى هنا، ولكن والدك رفض ذلك. قالت هيلين والدموع

تملأ عينيها من جديد: ولكن لماذا رفض؟ قال وهو يفتح الصندوق ويخرج عدة صور: وقال لها لقد كان خائفاً عليك صغيرتي. قالت: خائف علي أنا؟ وهو الذي أخرجني من حياته كما لو أنني حشرة ضارة؟ قال: لا تحكمي عليه قبل أن تعرفي السبب الذي جعله يفعل ذلك. قالت: وما هو هذا السبب؟ قال: انظري إلى هذه الصورة، إنها صورة من تسجيل فيديو كاميرات المراقبة التي كانت في غرفتك عندما كنت طفلة.

نظرت هيلين إلى الصورة وذهلت عندما رأت أمامها طفلة رضيعة على الأرض وبقربها أفعى كبيرة. لم تستغرق هيلين وقتاً طويلاً حتى تأكدت بأن تلك الطفلة هي نفسها عندما كانت رضيعة، وذلك بسبب التشوه الواضح في الصور. قالت: لم أفهم أي شيء. قال: لقد تمكن والدك من إنقاذك وقتل الأفعى ولم يخبر أحداً بأي شيء. كان قلقاً عليك جداً، وبخاصة أن كاميرات المراقبة لم تظهر شكل الرجل الذي وضع الأفعى في الغرفة.

ثم قدم لها الصورة الثانية وكانت صورة لنفس الطفلة هي على الأرض دون ملابس والثلج يتساقط فوقها. دموع هيلين لم تتوقف. وقالت: كيف تمكن ذلك الشخص من فعل هذه الأمور بطفلة؟ قال: لا أعلم، ولم نعلم كيف تمكن والدك من إنقاذك في المرتين. كل ما أعلمه بأن محاولات القتل توقفت عندما تنازل والدك عن أملاكه لك قبل أن يطلب مني إبعادك عن المنزل. قالت: هل تقصد بأن الذي حاول قتلي هو شخص طامع بورث والدي؟

قال: أجل، إن والدك أكد هذا الكلام، ولكنه لم يكن ليخاطر بحياتك من أجل اعتقادات فقط، لهذا قرر إبعادك إلى مكان آمن. قالت: لهذا اخترت أمي روز؟ قال: أجل، كانت روز أكثر من قادرة على حمايتك، وأنا كنت أزورك من وقت لآخر. قالت: أجل، ولكن منذ وفاة أمي لم تقم بزيارتي. قال: أعلم صغيرتي، ولكن كان لي أسبابي التي منعتني عنك. قالت: وما هي هذه الأسباب؟

قال: قبل خمس سنوات، كنت أنا المدير العام لمجموعة الشركات الخاصة بنا، وكان ابني وسام هو المدير التنفيذي، وكانت الشركات في ازدهار لا نظير له. ولكن في ذلك الوقت أصبت بوعكة صحية، ولهذا قمت بالتنازل عن منصبي لوسام، الذي استلم الإدارة بقلب من حديد. ولكن بعد عدة أشهر تعرف على سوزي، تلك الفتاة التي حولت وسام من رجل أعمال ناجح إلى رجل فاشل لا يهمه سوى السهر والفتيات، وجعلت منه مدمناً على الخمر أيضاً.

أهمل العمل في الشركات، وعندما كنت أجبره على العمل كان يفشل بسبب تسريب مشاريع الشركة إلى شركات منافسة. إن شركاتنا في هذا الوقت في أسوأ حالاتها بنيتي. قالت هيلين: سوف أتأكد من صحة والدي أولاً، ثم سوف أهتم شخصياً بالشركات، ولن أسمح بأن يدمر شخص فاشل أموالاً تعبت أنت وأبي بجمعها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...