ماذا أقول ولم يبق عندي كلام وحبك بالنسبة لي هو مستحيل ولن أحصل عليك حتى في الأحلام أحلم وأتمنى على نبرة صوتك أن أنام ولكن أين المفر من بئر الظلام وضعوني هناك أقرب الناس ولن يخرجني منه سوى حبك يا أغلى الناس أخشى عليك من حبي وأخشى من بقائك قربي لهذا انتقم مني يا حبي وحطمي قلبي إلى أشلاء لا ترحميني إذا كان هذا يجعلك على قيد الحياة.
استيقظ وسام من نومه وهو يشعر بألم شديد بسبب صغر حجم الأريكة التي كان ينام عليها. نهض من مكانه بتمهل ثم اقترب من السرير ونظر إلى هيلين التي كانت تغط في النوم. جلس بقربها وهو يتأمل شكلها البريء، ثم اقترب منها وقبل رأسها وقال: "أحبك يا ملاكي". تململت هيلين في نومها عندما شعرت بقبلة وسام واستنشقت عطره الذي تغلغل إلى أعماق قلبها. فتحت عينيها ببطء. ونظرت إلى وجهه المجهد ولحيته التي نمت قليلاً. ثم رفعت يدها على
لحيته تداعبها بلطف وقالت: "تبدو مجهداً بشكل كبير. يجب أن تذهب إلى المنزل حتى تستحم وتبدل ملابسك وتنال قسطاً من الراحة." قال وهو يقبل أصابعها: "راحتي بقربك حبيبتي." قالت: "لا، أنا لن أقبل بذلك. فجسدك مجهد ويجب أن ترتاح وأنا بخير هنا، لهذا اذهب." وقبل أن يعترض، دخلت حنان وهي تبتسم وتقول: "صباح الخير." قالت هيلين: "صباح الخير جميلتي." قال وسام: "أهلاً حنان. أين هو أيمن؟
قالت حنان: "إنه في منزله، فهو متعب جداً وأخبرني بأنه لم ينم طوال الليل، لهذا قال بأنه سيغلق هاتفه تماماً." قالت هيلين: "ها هي حنان معي الآن، لهذا اذهب إلى المنزل الآن." ابتسم وسام ثم قبل رأسها وقال: "حسناً حبيبتي، كما تريدين." ثم نهض من مكانه وودع حنان وغادر الغرفة. جلست حنان في المكان الذي كان يجلس عليه وسام وقالت: "هل قررت أن تسامحي وأن تعطي لزواجك من وسام فرصة أخرى؟ قالت هيلين: "لا، لم أقرر أي شيء بعد."
قالت حنان: "وماذا عن كل ما يحصل بينكما؟ لقد رأيتكما معاً وأنتما... قالت هيلين: "لا تكملي. أنا أعلم ذلك، ولكنني لا أستطيع النسيان. لقد دمر والداه عائلتي وحاولوا قتلي وقتلوا أمي. كيف أنسى كل هذا؟ كيف؟ قالت حنان: "ووسام ما ذنبه في كل ما يحصل؟ إنه يحبك بجنون." قالت هيلين: "وأنا أيضاً أحبه، ولهذا قررت أن أنسى ما بيننا حتى أخرج من المشفى وأبتعد عنه." ضحكت حنان وقالت: "وهل تعتقدين بأنه عند مغادرتك للمشفى هو سيبتعد عنك؟
لا تنسي بعد أن ألقيت بنفسك أمامه حتى تحميه من الرصاصة، هو الآن متأكد من أنك تحبينه كما يحبك هو." قالت هيلين: "لا أعرف يا حنان، حقاً لا أعرف. إن عقلي عاجز عن التفكير منذ ذلك اليوم المشؤوم عندما رأيت ذلك القناص وهو يوجه سلاحه نحو قلب وسام. للحظة واحدة تخيلت حياتي وهو ليس موجوداً فيها. لم أعرف كيف، ولكن كل ما كان يهمني وقتها هو أن أبعده عن تلك الرصاصة حتى لو دخلت بجسدي أنا بدلاً عنه."
مسكت حنان بيد هيلين وقالت: "امسحي آلام الماضي وأكملي حياتك مع من تحبين. لا تدمرى هذه المشاعر الرائعة التي تجمعك به بهذا الشكل." قالت هيلين: "ليتني أستطيع. أتمنى لو أستطيع أن أمسح ذاكرتي وأن ألقي بنفسي بين ذراعيه وأن أعترف له بحبي وأن أكمل حياتي معه. لكن الأحلام تبقى أحلام يا حنان."
لم تكن هيلين تعرف بأن وسام كان يقف عند الباب وأنه قد سمع كل كلمة قالتها. وأن قلبه كان يبكي حزناً عليها وعلى حبها الكبير له. وبنظره هو لا يستحق هذا الحب. قال لنفسه وهو يغادر المشفى: "ليتك لم تقفي أمام تلك الرصاصة يا حبيبتي، لأنني كنت أفضل الموت وأنا بين ذراعيك على هذا. ليتك لم تحميني. ليتك."
في مكان آخر، وتحديداً في منزل الشاطئ، كانت سوزي تدور حول نفسها من الغضب. فقد أخبرها القناص قبل قليل بأن هيلين لم تمت وأن صحتها في تحسن وأن وسام قد خصص فريقاً كبيراً من الحرس لحمايتها من أي هجوم. كانت تستشيط غضباً، فهي تمنت لو أن تلك الرصاصة اخترقت قلب هيلين. فهي منذ اللحظة الأولى لم تحبها وتمنت لو تستطيع أن تبعدها من طريقها بأي شكل. ثم توقفت عن الدوران وارتدت ملابس السباحة التي لا تخفي شيئاً من جسدها وأسرعت لتنعم بأشعة الشمس حتى تستطيع التفكير بشكل أفضل.
وصل وسام إلى القصر وصعد إلى الحمام بشكل مباشر. وعندما انتهى من الاستحمام، استلقى على السرير وهو يضم قميص النوم الذي كانت ترتديه هيلين قبل الحادثة. ثم غط في نوم عميق ولم يستيقظ إلا في وقت متأخر من الليل. لهذا أسرع وبدل ملابسه وتوجه إلى المشفى. وهناك كانت هيلين تنتظره وهي واقفة أمام النافذة وكانت تنظر إلى السماء التي زينتها النجوم. دخل وسام واقترب منها وعانقها من الخلف وقال: "هل تأخرت عليك حبيبتي؟ نظرت
إلى وجهه وقالت وهي تبتسم: "يبدو بأنك نسيت أمري تماماً." ابتسم وقال: "لقد نمت، ولكنك كنت رفيقتي في أحلامي." ثم قبلها وقال: "أنا جائع ولقد أحضرت معي بعض الأطعمة اللذيذة. فما رأيك؟ هل تشاركينني بهذه الوجبة؟ ابتسمت وقالت: "أجل حبيبي، فأنا أيضاً لم أتناول طعام العشاء بعد." حملها بسرعة ووضعها على السرير وقال بصوت غاضب: "أنت متعبة ولم تشفي تماماً، ومع ذلك لم تتناولي الطعام حتى هذه اللحظة."
ابتسمت وقالت: "كنت أنتظر قدومك، فأنا لم أرغب بتناول الطعام وأنت لست معي." أسرع وسام وأحضر الطاولة المخصصة للطعام ووضع الأطعمة التي أحضرها عليها وجلس بقربها على السرير وبدأ بإطعامها بيديه.
في مكان آخر، وتحديداً في أمريكا، قرر جلال أن يقوم بزيارة منيرة مجدداً حتى يعرف ما الجرائم التي ارتكبتها ولم يعرف أحد بها. وعند شروق الشمس، توجه إلى مشفى الأمراض العقلية وطلب من إيزابيلا أن تسمح له بزيارة منيرة على أن تقوم هي بتسجيل كل حرف تقوله منيرة حتى يستخدمه هو في إعلان جرائمها أمام كل الناس. توجه إلى غرفتها وجلس معها وكانت تحدثه عن ماضيها وهي تضحك. وأخبرته بأمر زرع الرعب في قلبه.
قالت: "هل تعلم بأنني تعرفت بعد تخرجي على رجل أعمال معروف بأنه يستخدم شركاته كغطاء لأعماله القذرة. كان هذا الرجل يدعى مروان وقد عملت في مكتبه كسكرتيرة. وعندما علمت بأنه يتاجر في المخدرات وأن هذه التجارة هي التي جعلت منه مليونيراً، بدأت أتودد إليه حتى تعلق بي. وسرعان ما طلب مني أن أكون عشيقة له، فوافقت. كنت أعيش معه في قصره وكان يحبني بجنون، كما أنه اطلعني على أسراره. وأنا قمت باستغلاله وقمت بعدة صفقات مع بعض التجار
الذين يثقون به وحصلت على مبالغ طائلة. وعندها سمعت بأن جلال حبيبي عائد إلى الوطن، لهذا قمت بحقنه ببعض المخدرات وأقنعته بأن يوقع على التنازل عن كل أملاكي لي. وبعدها طردته من حياتي وبدأت بالعمل في مكانه بشركاته وأيضاً مع تجار في بيع والترويج للمخدرات. ولهذا هو يكرهني وهددني بالقتل عدة مرات، حتى أنه أخبرني بأنه سيقتل كل الأشخاص الذين أحبهم."
غادر جلال غرفة منيرة بسرعة وتحدث إلى هيلين على الهاتف. كان يعلم بأن هناك فارقاً كبيراً في التوقيت، ولكنه يجب أن يحذرها، فحياتها وحياة وسام في خطر. استيقظت هيلين من نومها على صوت رنين هاتفها. نهضت بسرعة وأجابت عندما رأت اسم المتصل وقالت: "أهلاً أبي. هل أنت بخير؟ " وهنا استيقظ وسام واقترب منها أيضاً عندما سمع جملتها الأخيرة. قال جلال: "لا تقلقي صغيرتي، أنا بخير. لكن هناك شيء يجب أن تنتبهي منه." قالت: "ما هو هذا الشيء؟
قال: "لقد عرفت اسم الشخص الذي يحاول تدمير مجموعة الشركات وعليك الحذر منه، فهو يكره منيرة وقد وعد بقتل كل من تحب." قالت هيلين وهي ترتجف وتنظر إلى حبيبها: "هل تقصد بكلامك هذا وسام؟ قال لها: "أجل يا طفلتي، فمنيرة سرقت أموال ذلك الرجل، ولهذا هو يحاول أن ينتقم منها بأي شكل. لهذا انتبهي جيداً، فذلك الرجل شديد الخطورة ويدعى مروان، وهو يملك مجموعة من الشركات التي تنافس مجموعتنا." أغلقت هيلين الهاتف وعانقت وسام
وهي تبكي وتقول في نفسها: "حتى أنت يا حبيبي، والدتك تريد أن تبعدك عني كما فعلت بكل من أحبهم، لكني لن أسمح لها." قال وسام وهو يضمها إليه: "ما الأمر يا حبيبتي؟ نظرت إلى وجهه وقالت: "لقد أخبرني أبي باسم ذلك الرجل الذي حاول أن يقتلك." قال: "ماذا؟ ماذا؟ كيف عرف عمي باسمه؟ قالت: "هذا غير مهم الآن. كل ما يهمني هو أن نراقب هذا الرجل جيداً، فهو رجل خطير جداً ويريد التخلص منك بأسرع وقت ممكن."
قال وهو يمسح دموعها: "لا تقلقي حبيبتي، سوف نراقبه حتى نتأكد من صحة هذه المعلومات. ولو كان هو فعلاً الفاعل، سوف أجعله يندم أشد الندم لأنه تجرأ وتسبب في إصابتك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!