الفصل 23 | من 36 فصل

رواية ستعشقني رغما عنك الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ديما المصري

المشاهدات
19
كلمة
1,796
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

لا لا تتركيني لا ترحلي عني هكذا كيف أحيا بهذه الدنيا دونك؟ حبيبتي. عندما علم وسام بأن تلك الرصاصة أصابت هيلين بدلاً منه صرخ. "أيها العسكري، هيلين أصيبت! ثم أمسكها جيداً ونهض من مكانه. لم يهتم بكمية الرصاص التي كان القناص يطلقها أبداً، كانت حياتها أهم بالنسبة له من حياته حتى.

وبصعوبة تمكن من فتح باب سيارته الأمامي ووضع هيلين على ذلك المقعد ببطء، ثم وضع لها حزام الأمان. وبعدها أغلق الباب وأسرع وجلس في مقعد السائق. وانطلق بسرعة جنونية إلى المشفى. أما أيمن وحنان، فقد بقيا قليلاً في مكانهما حتى توقف القناص عن إطلاق النار. وبعدها أسرعا بالانطلاق خلف وسام. حملت حنان هاتفها وتحدثت مع وسام: "وسام، هل هيلين بخير؟ قال: "لا أعلم، لا أعلم، فهي غائبة عن الوعي." قالت: "إلى أي مشفى ستأخذها حتى نتبعكما؟

قال: "إلى مشفى الشامي، فهي الأقرب." ثم أضاف: "لقد وصلت إلى المشفى." ثم أغلق الهاتف وأسرع بحمل هيلين وانطلق بها إلى داخل المشفى وهو يصرخ ويطلب المساعدة. في مكان آخر، كان القناص يشتم فقد فشل في مهمته. ثم تحدث إلى سوزي وقال لها: "مرحباً، هل استيقظتِ؟ قالت: "أهلاً، هل أنهيت مهمتك؟ قال: "للأسف، لقد قفزت تلك الفتاة ذات الشعر الأسود أمام الرصاصة قبل أن تصيب قلب ذلك الشاب." قالت سوزي: "فتاة بشعر أسود؟ هل تقصد هيلين؟ قال:

"أجل، إنها هي." قالت: "فقد سمعت ذلك الشاب يصرخ باسمها." ضحكت بقوة وقالت: "هذا رائع! لقد كنت أريد أن أتخلص من وسام، ولكنك خلصتني من تلك الفتاة الحقيرة." قال: "ألستِ حزينة لأن المهمة فشلت؟ قالت: "لا، بل أنا سعيدة جداً. وسوف أضاعف لك الأجر عندما تخلصني من وسام أيضاً. ولكن الآن، عليك أن تختفي لفترة، وأنا سوف أتحدث معك في الوقت المناسب." أغلقت سوزي الهاتف وقالت: "أخيراً تخلصت من تلك الحقيرة." وهنا دخل مروان وقال:

"من هي هذه الحقيرة التي تتحدثين عنها؟ وهنا قفزت من مكانها وعانقته وقالت: "لقد قتل القناص تلك الحقيرة التي تدعى هيلين." أغمض مروان عينيه وهو يحاول أن يتذكر من تكون هيلين. ثم فتح عينيه بسرعة وقال: "هل تقصدين بكلامك الملاك الأبيض التي كانت في الحفلة التي فاز فيها وسام بالمناقصة؟ قالت: "أجل، إنها هي. تلك الحقيرة التي أعادت شركات وسام إلى مجدها بعد أن تعبت أنا في تدميرها. ولكن هذا غير مهم، فهي الآن تلفظ أنفاسها الأخيرة."

في مكان آخر، وتحديداً في المشفى، كان وسام يحمل هيلين ودمائها تسيل على أرض المشفى. وعندما شاهدهما أحد الأطباء، أسرع وهو يدفع أمامه ذلك السرير المتحرك وطلب من وسام أن يضع هيلين عليه برفق. اقترب وسام من السرير ووضع هيلين عليه وقال: "لقد أصيبت بطلق ناري قبل قليل، ومنذ ذلك الوقت وهي غائبة عن الوعي." قال الطبيب: "لا تقلق، سوف نهتم بها."

ثم دفع السرير مجدداً وطلب من بعض الممرضين مساعدته. ثم أدخل هيلين إلى غرفة الكشف. وبعد دقائق، تم نقلها إلى غرفة العمليات. وقف وسام في مكانه دون حراك وهو ينظر إلى يديه التي تلطخت بدماء حبيبته. دموعه لم تتوقف للحظة وهو يتذكر كيف ألقت هيلين نفسها عليه حتى تحميه من تلك الرصاصة الغادرة، وهو يتذكر كلامها عندما قالت بأنه هو المهم وليست هي. في مكان آخر، كان أيمن في سيارته وهو يمسك هاتفه ويتحدث مع صديقه الضابط وأخبره بكل شيء.

قال الضابط: "عليك أن تكون أكثر انتباهاً يا أيمن، قد يكون القاتل أرسل إليك أنت من قبل تجار المخدرات الذين قمت أنت بالإبلاغ عنهم." قال أيمن: "لا، لا أظن ذلك. فقد كان ذلك القناص يوجه سلاحه على قلب وسام بشكل مباشر، ولولا أن هيلين قفزت أمام تلك الرصاصة في الوقت المناسب، لكان هو الآن ميتاً لا محالة."

أما في المشفى، فقد أسند وسام جسده على الجدار وكانت الدموع تتلألأ في عينيه وهو يفكر في تلك التي سكنت قلبه وعقله. وفي تلك اللحظة، وصل أيمن وحنان إلى هناك. وعندما رأى أيمن وسام وهو منهار بهذا الشكل، اقترب منه وقال: "هل هيلين بخير؟ رفع وسام رأسه ونظر إلى أيمن وقال: "لا أعلم، لقد أدخلها الأطباء إلى غرفة العمليات قبل قليل." تنهد أيمن وقال: "لا تقلق، إن هيلين قوية أكثر مما تتخيل، ولن تقضي عليها رصاصة طائشة." قال وسام:

"الرصاصة لم تكن طائشة يا أيمن، تلك الرصاصة كنت أنا المقصود فيها، ولكن هيلين أنقذتني وتلقتها بجسدها حتى تحميني." قال أيمن: "أجل، أعلم ذلك. لقد سمعتها عندما كانت تطلب منك الابتعاد." قال وسام: "لقد أغضبتها كثيراً في الفترة الأخيرة، ومع ذلك دافعت عني." قال أيمن: "الذي يحب ينسى غضبه عندما يرى أن حياة حبيبه في خطر." قال وسام: "ولكنها لا تحبني، إنها تقول لي دائماً بأنها تكرهني." ضحك أيمن وقال: "يا لك من أحمق!

وهل تظن بأن فتاة مثل هيلين قد تضحي بحياتها بهذه الطريقة من أجل رجل تكرهه؟ نظر وسام إلى وجه أيمن وقال: "هل أنت متأكد مما تقول؟ قال أيمن: "أجل متأكد، لأن هيلين أُغرمت بك منذ اللحظة الأولى، ولهذا قررت أن تسافر وأن تجري تلك الجراحة لفمها من أجلك فقط، رغم كل ما فعله والداك بها وبعائلتها، إلا أنها نسيت كل ذلك ولم تفكر إلا في إنقاذ حياتك." قال وسام: "ولكن ما الذي فعله والداي لها ولعائلتها؟ قال أيمن:

"سوف أخبرك بكل شيء عندما أتأكد بأن حياة هيلين لم تعد في خطر." قال وسام: "لا أريد أن أعرف الحقيقة كاملة الآن." قال أيمن: "لا، لا أستطيع ذلك. فأنت لن تصدق كلامي دون دليل قاطع، وأنا أملك هذا الدليل وسوف أحضره لك بعد أن أطمئن على هيلين." انتظر الجميع أمام غرفة العمليات والقلق واضح عليهم، وكل منهم يدعو في سره أن تنجو هيلين من هذا الخطر. وبعد ساعة كاملة، خرج الطبيب. أسرع وسام وأيمن وحنان إليه وقال وسام:

"أخبرني أيها الطبيب، كيف هي هيلين الآن؟ قال الطبيب وهو يبتسم: "إنها بخير الآن، لا داعي للقلق. فقد تم استخراج الرصاصة من كتفها الأيمن بنجاح. وسوف يتم نقلها الآن إلى العناية المركزة لأنها نزفت الكثير من الدماء وهي بحاجة للبقاء هناك حتى يزول عنها الخطر تماماً." ثم أضاف وقال: "الحمد لله على سلامتها." وبعد لحظات، تم إخراج هيلين على سرير متحرك وهي نائمة ولا تشعر بما يحدث حولها. اقترب وسام منها وقبل رأسها وهمس لها:

"سوف انتقم لك حبيبتي، لن أدع الفاعل ينجو من قبضتي أبداً." تم نقل هيلين إلى العناية المركزة ومنع الطبيب عنها الزيارة. أما أيمن، فقد دفع تكاليف غرفة مجاورة حتى يستريحوا فيها. جلس وسام على الأريكة في تلك الغرفة وقال لأيمن: "أريد أن أعرف كل شيء تعرفه أنت عن ماضي زوجتي واجهله أنا." قال أيمن: "حسناً، سوف أخبرك، ولكن سوف أحضر حاسوبي الشخصي من السيارة أولاً."

ثم غادر الغرفة وتوجه إلى المرآب وأحضر حاسوبه من سيارة حنان، فقد كان يحمله في يده عندما أصيبت هيلين ووضعه في السيارة تحت المقعد الخلفي خوفاً من أن يسرق وتضيع المعلومات الخطيرة الموجودة عليه. عاد أيمن إلى الغرفة وجلس بالقرب من وسام وفتح حاسوبه المحمول وفتح بعض مقاطع الفيديو، وتحديداً تلك التي تظهر فيها والدته وهي تحاول أن تقتل طفلة. وطبعاً، بمجرد أن رأى ذلك التشوه في فم الطفلة، تأكد من أنها زوجته وحبيبته هيلين.

قال وسام: "من أين حصلت على هذه التسجيلات يا أيمن؟ قال أيمن: "لقد حصلت عليها هيلين من والدها، فهو الذي زرع تلك الكاميرات في غرفتها عندما كانت طفلة." قال وسام: "ولكن لماذا لم يسلم هذه التسجيلات إلى الشرطة؟ قال أيمن: "لأن والدك منعه من ذلك بحجة أنه سوف يبعد والدتك عن هيلين ووالدتها." قال وسام: "وما الذي حصل بعد ذلك؟ قال أيمن:

"لقد كانت السيدة نهال في المشفى وقتها، لهذا أخذ السيد جلال هيلين إلى هناك حتى تبقى معه ومع زوجته. ولكن والدتك اختطفتها، أما والدك فقد أخذها منها وأرسلها إلى صديقته روز التي تبنت تلك الطفلة وأطلقت عليها اسم هيلين بدلاً من ورد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...