دخل صهيب إلى حجرة الملابس وقف يغلي. "أنا هعرفها هتقدر عليا؟ هتعمل إيه يعني؟ طيب يا ست فلك، أنا صهيب ما يقدر عليا مخلوق. أنا هفعصك." خلع بدلته ومد يده لدولاب البدل. وقف قلبه مرة واحدة، أمامه شيء لا يصدق. ظل يفتح عيونه ويقفلها يستوعب ما أمامه برهبة.
هناك صف من البدل في حالة غريبة. مد يده ومسك إحداها ليجدها عبارة عن شراشيب وقطع ممزقة. كان قلبه سيخرج من مكانه، فهو شخص يعتز بأشياء وينتقيها بعناية. ظل يتفقد البدل واحدة تلو الأخرى ليجدها كلها شراشيب معلقة. تراجع بقهر ولمس قلبه. "بدلي دي... دي حاجتي... هو فيه إيه؟
شعر بالذعر. تلفت حوله وجد درج الإكسسوارات مفتوحاً. لينتقل إلى درج الإكسسوار، فشهق وتعالت نغزة في قلبه تشق صدره. فهناك درج الساعات، كل ساعة مدقوقة ومهشمة وموضوعة في قلب العلب القطيفة في الدرج. مد يده برهبة يلمس الدرج. "ساعاتي... مسكها فتهشمت في يده وبقي أطرافها في يده. همس بقهر على وشك البكاء. "ساعاتي، دا الواحدة بنص مليون... حاجتي... دي حاجتي بتوعي اللي بلم فيهم سنين."
أخرج الدرج فلم يبق شيء من مقتنياته، حتى دبابيس البدل الماركات مهشمة. ظل يدور ويبحث في مقتنياته بجنون، تلك التي تكلفت ملايين وجمعها لسنين. ماركات من أكبر بيوت الأزياء الفرنسية والإيطالية لم تعد موجودة، أشلاء كلها وحطام. صرخ مرة واحدة بحرقة ومسك أحد العلب وظل يضرب على المنضدة بغيظ وحرقة واستدار وخرج مهتاجاً. كل ذلك وهي تتصنع النوم. اقترب منها بعنف، وجدها نائمة. اندفع ومسكها من شعرها.
شهقت وفتحت عيونها لتخاف من منظره، ولكنها لم تظهر ذلك. فصرخ بهياج. "إيه ده؟ مين اللي عمل كده؟ مين اللي دخل أوضتي؟ انطقي مين اللي عمل في حاجتي كده؟ عشان لو اللي في بالي حصل مش عارف هقطع من جتتك إزاي." لتنكمش، فهو يبدو مجنوناً. قالت بنعاس. "إيه؟ فيه إيه يا هوبا؟ صرخ بحرقة. "هوبا هيقطع وشك! بطلي وانطقي. حاجتي وساعاتي اللي جوه مين عمل فيهم كده؟ تنهدت هيا وقامت وفكت يده واحتضنته بحنان وهمست بلين. "ممكن تهدي يا هوبا؟
دفعها ومسكها بعنف وصرخ. "ما تقوليش أهدي! انطقي! والله هموتك! كان يوم أسود يوم ما شفتك! انطقي! همست. "اخص عليك ليلة دخلتنا وتشدني من شعري؟ أين الرقي والتحضر؟ دا الراجي الجانتي بيدلع مراته ويهننها ويقولها الحلو كلو. هعلمك، وأنت صاصا القمر عارف كان بابا... فصرخ بهياج ومسك شعرها. "اخرسي! اخرسي يا بت! هموتك! انطقي! أدلع إيه يا عقربة؟ أنا عايز أفرت وش أمك! مطت شفتيها بتذمر. "إيه ده؟ أنت سوقي ليه كده؟
صهيب الشامي يقول هفرفت وشك أمك؟ افرض المجتمع سمعك يقول علينا إيه؟ إحنا لينا قيمة بين الناس." صرخ بهياج. "قيمة إيه يا زبالة! أنتِ لكِ لازمة؟ انطقي يا بت! هقتلك! تنهدت وقالت تلمس صدره. "طب سيب شعري هقول." صرخ بحرقة. "انطقي يا بت! هخلص عليكي! ساعاتي مين عمل كده؟ هنجلط! ربنا يشلك! رفعت يدها بغضب. "على فكرة أنا مراتك! عيب تقول لي بت! أنتِ ما يصحش كده! لازم الزوج والزوجة بينهم تعامل بأدب عشان إحنا القوارير و...
فصرخ فيها بجنون. "قوارير إيه يا حدايه؟ أنتِ داخلة محاضرة أدب؟ اخرسي! أنا هخلص على أمك حالا! لتضع يدها على فمها وتهز رأسها. فصرخ بجنون. "أنتِ مجنونة؟ ما تنطقي! حاجتي مالها؟ والله هموتك! فلم تنطق، فشد شعرها. "أنتِ ساكتة ليه يا حيوانة؟ قالت بغضب. "الله! أنت ملبوس؟ مش قولت لي اخرسي وأنا ست مؤدبة بسمع الكلام؟ عايزني يتقال عليا مش مؤدبة وأخرج عن طوع جوزي وأبقى ناشز وما أتجوزش تاني؟ عيب والله." نظر إليها بذهول وقهر.
"ناشز وعيب وتتجوزي تاني؟ لا إزاي؟ أنا اللي يتقال عليه ما تربيتش أنا وعيلتي." فهمست بلين. "لا عيب! أنت حلو." صرخ ومسكها بعنف. "أنا أستاهل إني دخلت عقربة زيك حياتي! بت! هموتك! انطقي! تنهدت وقالت قاطبة. "طب خلاص هقول. الله بس أقول لك وما تزعقيش." فصرخ بنفاذ صبر. "ما تنطقي! يمين الله أطلع روحك في إيدي! همست بخوف حقيقي. "طب هقول، ماشي. سيب كده إيدك دي." فكت يده وبعدت قليلاً تنظر إليه برهبة، فشكله مخيف. "اصل...
اصل لما أنت حرقت قلبي وقهرتني، كنت لسه غضبانه وما أدركتش يعني إنك عملت جميلة وقمر وعسل كده. قمت قلت أفرغ غضبي في حاجة وأنا في غضبي ما باشوفش." سكتت تبتلع ريقها، فأشار إليها بغضب لتكمل. بدأت تفرك بيدها. "يعني كنت محروقة قوي. والله ما هو ما فيش حد بياخد واحدة من عريسها. وأنت رحت اتفقت مع عماد الزبالة وأمه العقربة، واديتهم... فصرخ. "إنتِ بتحكي لي إيه؟ منك لله! أنتِ فيه إيه؟ قطبت جبينها. "الله!
مش بجيب لك الحكاية عشان تدرك الأسباب وتقدر غضبي واللي عملته." نظر إليها بغيظ. "طب أعمل إيه؟ أموتها؟ أفرفتها بين إيديا؟ ما تنطقي يا زبالة! تنهدت. "يا رب سامحه بقى. شوف أنا دخلت الأوضة داهين؟ إيه يا واد ده؟ دي أوضة ولا مول تجاري." نظر إليها بغضب جحيمي. تنهدت. "ما تخافش، أنا عيني حلوة، ما بأغراش." صرخ بحرقة. "تغري إيه يا زبالة؟ هو فاضل حاجة؟ منك لله." هزت رأسها. "آه ياني من عصبيتك...
اسكت بقى. بصيت يا هوبا لقيت بدلتين كده يعني. كانوا وحشين والله، ألوانهم كلها غامقة كده، ما فيش ألوان فرايحي. قمت نقيت الغامقين كلهم، سواد عابر للمجرة شكل أحزاني. وقمت مسكت البدل بالمقص عملتهم شراشيب. كنت كل ما أفكر في عملتكو السودة أقطع وأسلخ... خلتهم سلابيح من قهرتي. بس يا سيدي، دي كل الحكاية. يعني أودي غضبي فين؟ أنقهر يعني." نظر إليها بقهر وذهول. "قطعتي بدلي بالمقص كلها؟ هتفت برهبة.
"لا، فيه بدلتين سبتهم. إيديا احمرت جامد من المقص، تقريباً خامتها حلوة قوي." كانت عيناه جاحظة، يضع يده على قلبه. نظرت إليه برهبة حقيقية، فهمس بفحيح. "والساعات... ابتلعت ريقها وابتعدت أكثر. "الساعات...
آه الساعات بقى. أنا ما كنتش هاجي جنبهم. بس أنت السبب، أنتو كلكم منكو لله. آه أنا غلبانة، ما بأعملش حاجة إلا مجبرة. أنا كنت بأعيط ودول بيلمعوا كده. مسكت الساعات لقيتهم يعني كبار كده وشكلهم وحش، تقال، هيوجعوا لك إيدك. قولت بقى أفرغ طاقتي السلبية. كان فيه تحت في المطبخ وأنا بأقلي السمك، لقيت هون نحاس كبير كده، جبته بقى وقعدت في أرضية الأوضة أدعك فيهم وأدق أدق وأفرغ قهرتي وأغني كتاب حياتي وأهرس فيهم. ولما كتاب حياتي خلص وأنا بأهرس، لما ارتحت خاااالص. بس تصدق، خامتها كويسة. أصلي وأنا بأدعكهم في الهون، إيدي اتهرت، حتى شوف احمروا إزاي."
تراجع يحس أنه شرايينه ستنفجر. لتشعر برهبة وأنها زادت عليه. لتبتلع ريقها. "هو عمل كده ليه؟ عيني حمرا؟ هنقتل والا إيه؟ ماهو مجنون الزبالة ده. إيه؟ طب أعمل إيه؟ أجري فين؟ هو مبرق كده ليه؟ هو انهبل؟ لتسمعه يصرخ بهياج. "دعكتي ساعاتي بإيدك يا حيوانة؟ قالت برهبة ولين. "لا، مش بإيدي، بالهون. والله كنت مقهورة يا هوبا، وإيدي بتحرقني، واستنيتك تجيب لي كيناكومب للتسلخات." فصرخ. "تسلخات تقطع وشك يا شيخة! أنا حاجتي يتعمل فيهم كده؟
أنا ليا سنين بأقتني فيهم؟ أنا بيتعمل لي ساعات مخصوص. يروحوا كده في لحظة." اندفع للحجرة وأخذ علب الساعات وعاد. "حاجتي... تعب سنين يا صهيب يروح. هاه؟ أنا ساعاتي في الهون. بدلي شراشيب. أنا بأفتخر بحاجتي. أنا ما حدش بيلبس زيي. بدلي... ساعاتي... دبابيسي... أنا بأمشي يبصوا عليا. دي حاجتي." كان يعبث بأشلاء الساعات يتمتم لنفسه بجنون وينظر ساهماً لممتلكاته. لتخاف وتنكمش. "نهار أسود! الواد اتجنن!
واقف يكلم روحه، عيونه مفتوحة زي الأبلة! مجنون؟ هيبخ نار؟ طب إيه؟ مش هيسيبني؟ هيخليني شراشيب؟ ربنا يولع فيه. أطفش فين؟ آه، أنا دلوقتي أتسحب وأنزّل. ماهو هيقتلني. استغل إنه واقف محصور. شالله يفطس. واستدارت بهدوء تنزل وتفتح الباب." لمحها وهي تخرج ليهيج ويصرخ. "رايحة فين يا زبالة؟ والله أموتك! أنا هخلص عليكي!
واستدار خلفها لترتعب وتنزل مسرعة عالسلّم وتخرج من الباب. شعر بالجنون وهاج أكثر، فهي خرجت بقميصها والروب خفيف. صرخ بهياج وغيره رجولية. "أنا هموتك! يمين الله! الحرس يا زبالة واقفين! كان مشتعلاً، يتأجج بداخله نار عليها وهو يجري وراءها، وتناسى ما فعلته من الأساس واحترق أن يراها أحد. كانت تجري حول البسين وهو يصرخ بجنون، كل تفكيره في ملابسها الخفيفة. "خش الفيلا! هموتك! هخلص عليكي!
كانت تقف حول الحمام وهو يدور، وهيا تدور بخوف، فقالت بغضب. "لا مش هخش! أنت هتضربني! فصرخ بغليان. "لا مش هضربك! أنا هقتلك! مش هسيبك! أنا لسه هضرب! ليجري وراءها لتدور هيا أيضاً. فصرخ بحرقة. "خشي جوه! لمي نفسك! أنتِ واقفة الناس بتتفرج عليكي! خشي يا زبالة! أنتِ كلك باين! ربنا ياخدك! هزت كتفها ورأسها. استدار وصرخ في الحرس. "وشكم الناحية التانية! اللي هيبص هخلص عليه! قطبت جبينها. "هو أهبل؟ خايف حد يشوفني؟ هو عبيط؟
فصرخ بغيظ. "اتلمي واطلعي بلبسك ده! قالت بحده. "لا، أنت هايج وعيونك بتطلع نار ليه؟ أنا إيه يعني؟ ساعتين وبدلتين؟ كنت غضبانه! مراتك غضبانه يا جدع! فصرخ بحرقة. "منك لله! ساعتين وبدلتين؟ دول بملايين! أنتِ إيه اللي فهمك يا جربوعة؟ نظرت إليه بغضب. "أنا جربوعة؟ والا أنت اللي فاكر نفسك حاجة؟ إيه فدايا الله! مش مراتك وكنت غضبانه! فصرخ. "هي مين اللي مراتى؟ والله أموتك! أنا هموتك! ما أنا ما يتعملش فيا كده وأسكت!
اندفع إليها لتدور وتصرخ. "احترم نفسك بقى! الله! ما أنت معاك فلوس هات غيرهم! إيه يعني؟ الله! أنت مالك قارط عالدنيا كده؟ مال الكنزي للنزهي أصرف ومنجه نفسك عادي! صرخ فيها. "أصرف إيه يا حيوانة؟ دول ما يتقدروش بفلوس! وبعدين اخرسي! خشي الفيلا! يمين الله أطلع روحك! الناس بتتفرج علينا! لتلمع فكرة في رأسها فقالت. "يعني عايز تضربني صح؟ صرخ بجنون. "لا! هقطعك وأشرشب وشك وهخبط راسك في الحيطة لما تبقي فرافيت!
وأموتك وأدعك وشك في الهون اللي دعكتي فيه الساعات يا قادرة! قالت بنعومة. "كل ده يا متوحش؟ يعني هتموت مراتك يا هوبا؟ صرخ فيها. "اخرسي! مرات مين يا حدايه يا عقربة يا أم أربعة وأربعين! منك لله! متجوز رضيعة إبليس! تنهدت بحزن. "يعني مش مراتك؟ طيب... هنا فتحت روبها ليظهر قميصها. نظر إليها وتلفت حوله برعب. صرخ بهياج. "أنتِ بتعملي إيه يا حيوانة؟ بتفتحي ده ليه؟ جسمك باين يا زبالة! قالت بتذمر. "إيه؟
مش أنت بتقول مش مراتك وهتموتني؟ عشان لما أموت أموت مكشوفة وتتحاسب؟ يلا هاه؟ وهمت أن تخلع روبها. فصرخ ونظر حوله. "أنا هموتك! هاه! أنا هموتك! ما أنا مش هنجلط لوحدي! لمي نفسك واقفلي الروب! قالت مقاطعة. "لا، أنا مش مراتك. أنت زعلان ليه؟ خليهم يتفرجوا. أنا لا نمت ولا حد قرب مني. يبقى يتفرجوا. أمال لازمتي إيه بقى من غير راجل؟ أنا ما فيش راجل يبص لي يعني؟ أموت مش مبصصة فيا؟ يا جدعان مزة ببلاش أهو! بصوا وافرحوا!
بلا راجل بلا زوج بلا ونيس! مطلقة! صرخ بهياج والغضب ينهشه. "مطلقة ومزة؟ نهارك أسود! منك لله! طلقة تاخد أجلك وراجل يبصلك؟ أنتِ عايزة راجل يبصلك يا زبالة وأنا موجود؟ أنتِ إيه اللي حدفك عليا؟ تحرقي لي قلبي! منك لله! قالت بحزن. "أنا ما انحدفتش! أنت اللي انحدفت! بتكدب ليه؟ الكداب بيروح النار! وهقلع وهتروح جهنم! صرخ يشير بيده إلى جسدها بهياج. "جهنم تقطع وشك! اقفلي الزفت! قالت بخوف. "لا! أنت هتضربني وأنا خايفة! صرخ. "خايفة؟
أنتِ يا قادرة بتخافي؟ يا بت أنا هايج! ما تهيجنيش أكتر! جسمك باين يا حيوانة! هزت كتفها فسقط الروب من على كتفها. "وأنت مالك؟ مش عايز تذلني؟ أهو خليهم يتفرجوا! أشعر بمرارة القهر والعنف الذكوري! اتفرجوا يا خلق! فصرخ بجنون. "يتفرجوا على مراتي؟ هيا حصلت؟ وأذل إيه؟ أنا مذلول أنا وعيلتي وأيامي السودا! الله يحرقك! دمي بيغلي! أنا جسمك باين كده مش متحمل؟ خد ربنا! مراتي يتبص لها! قالت بجدية.
"لا، أنت قلت جربوعة ومش مراتك خلاص. والله لأوريك. هاه! صرخ وجري وراءها لتلف حول البسين فصرخ. "هجيبك من شعرك اللي طلقاه ده! يمين الله هقطعه في إيدي! قالت بوعيد. "هتزود؟ هقلع الروب، ماشي." أحس بقلبه هاج، لا يريد لأحد أن يرى جسدها. لم يفهم حالته المحترقة وجنونه عليها، فصرخ. "أنت مرات صهيب الشامي! ما حدش يشوفك! أما تبقي تغوري من هنا أبقي افتحيها عالبهري يا رضيعة الأقون يا حدايه بروحين! أنا! أنا يتعمل فيا كده!
ليدور وهيا تدور. "والله هموتك خلاص! أنا جبت أخري! فقالت بعفوية. "ياكش تخرب! لتخلع روبها. توقف مشلولاً يتلفت بذعر ثم صرخ. "يخربيتك! يخربيتك! البسي يا حيوانة! منك لله! هزت رأسها. "لا، أنا خايفة، أنت هتضربني وأنا بخاف." صرخ. "بتخافي؟ سيادتك بتخافي يا قادرة؟ البسي! هموت منك لله! قالت مبتسمة. "طب هلبس ومش هتضربني." فصرخ. "البسي وهموتك! فقالت. "كده؟ طب هقلع القميص لو ضربتني."
ليحس بكلبشة في صدره. لتمتد يدها على حمالات القميص فصرخ. "ارجعي! ارجعي! منك لله! مش هضرب! مش هضرب! قالت وهيا تمسك حمالة القميص. "احلف إنك مش هاتضرب." صرخ بهياج. "مش هضرب! ضربة تاكل وشك! نظرت إليه بخوف. "لا مش مصدقاك! أنا خايفة موت! أنا هقلع خلاص وأنت تيجي تموتني! أموت مكشوفة تتحاسب! أشوفك في الآخرة! ومدت يدها للقميص. فصرخ بجنون وتوسل. "لا! والله! والله ارجعي! يمين الله ما هضرب! ما هتهبب! ظلت تنظر إليه بخوف، فصرخ.
"البسي بقى! قولت مش هتقطرن على دماغ أهلي! تنهدت ولبست. فصرخ. "اقفلي وغطي نفسك كويس! لتمتثل. فصرخ. "غوري على فوق! قالت بابتسامة. "هتيجي معايا والا هتقعد هنا؟ صرخ مهتاجاً. "مال أهلك! أجي والا ما أجيش! كنتي وصية عليا؟ قالت بلين. "الله! مش مراتك؟ أخاف عليك لو مش خايفة كنت سبتك تأكل روحك تنشل وتنقهر وتموت وأورثك وأنت على قلبك أأده كده وأصرف وأبرطع... هو أنت عندك كام يا صاصا؟ فصرخ فيها. "اخرسي! ربنا ياخدك! اخفي من قدامي!
ها! ثانية تخفي! لتستدير مسرعة وتصعد. وقف هو مهتاجاً لا يعلم كيف يتحكم في نفسه. صرخ بأعلى صوته وظل يصرخ بجنون من غيظه ويدق بقدمه بالأرض. واستدار وبدأ يبعثر في المرايا الموضوعة بغضب، يشعر أن رأسه ستنفجر، حتى أنهك تماماً. وقف ينهج، استدار ليجد الحرس ينظرون إليه، فصرخ فيهم. "بتبصوا على إيه يا طين! منكم لله! فيه إيه؟ كل واحد يغور في نصيبه! تاخده! استدار الحرس مسرعين. وقف يغلي. "لا لا! أنا مش متحمل! لا ومالك محروق كده؟
هيا زبالة تخلص عليها! واستدار وصعد إليها ورزع الباب. كانت هيا واقفة لتنكمش خوفاً عندما رزعت الباب. قالت برهبة. "إيه؟ أنت حلفت مش هتضرب؟ اقترب منها بغل. "لا أضرب إيه؟ أنتِ ما تنضربيش! أنتِ تتأدبي! اللي طايح لازم يتلم! إيه؟ اشتريتيني؟ جاية تخلصي ذنوبي؟ لاااا! لو فاكرة إن الشويتين دول هيهدوني وأسكت؟ لاااا! دانتِ لعبتي في عداد عمرك! خلع بدلته وبدأ يفك أزرار قميصه لترتعب، فهي لم تتوقع ذلك. لتتجلد وتسأل برهبة.
"إيه يا هوبا؟ هتنام؟ نظر إليها بغضب. "آه هنام. طلبتيها ونولتيها يا قادرة." كان صهيب صوته يخرج من بين أسنانه بغيظ. "بتقولي لي هقلع القميص؟ بتهددي صهيب الشامي؟ أنتِ فاكرة إنك كده بتلوي دراعي؟ دا أنا أشيلك وأرميكي للحرس يربوكِ لو فكرتي تتخطي حدودك يا زبالة! فلك بضحكة مستفزة. "تربي مين يا صاصا؟ أنت آخرك تربي عضلاتك دي يا بيضة! مراتك عسولة ومتربية. وبعدين ما ترميني أهو، أخلص من وشك."
جن جنونه وهجم عليها يطبق بيديه على الفراش حولها ليحاصرها بجسده الضخم. حاول تقييد يدها التي امتدت لتخدش صدره، فالتوت تحته كالسمكة وضربته بركبتها في فخذه وهي تصرخ. "أوعى إيدك دي! سيبني يا حيوان! أنت فاكر إنك عشان طويل وعريض هتكسر عيني؟ دا أنا أهد القصر ده على دماغك! صهيب وهو يمسك رسغيها بقوة أوجعتها. "بتضربيني يا فلك؟ بتمدي إيدك على صهيب الشامي؟
أنا مش هخلي فيكي حتة سليمة عشان تعرفي مقامك. اللسان ده مش هيسكت إلا لما أقطعه." فلك وهي تعافر بقوة. "أمد إيدي على صهيب؟ ماله صهيب؟ وجوزي مين يا نطع يا طور؟ الجواز إشهار وقبول وأنا مش قابلاك! أنا لو شفتك في حلم بأستعيذ بالله من الشيطان الرجيم! صهيب من شدة غيظه جذبها من خصرها بقوة لترتطم بصدره العاري وكاد أن يلتهم وجهها بأنفاسه اللاهثة. "طور؟
طب تعالي بقى يا بنت الأصول عشان أوريكي الطور ده لما بيهيج بيعمل إيه. أنتِ اللي اخترتي الوش التاني." فلك وهي تحاول دفعه بكل قوتها وتصرخ في وجهه. "أنا مش خايفة منك! هتعمل فيا إيه يعني؟ هتقتلني؟ اقتل! أهو أخلص من العيشة السودا اللي شوفتها من يوم ما لمحت وشك النحس."
بدأ يمزق ما تبقى من روبها بعنف وهو يحاول إسكات صوتها، بينما هي تضربه وتسبه بأفظع الألفاظ وهو في حالة من الغليان لا يرى أمامه. حتى بدأت قواها تنهار تدريجياً أمام قوته الغاشمة، وتحول الشتم إلى أنين والضرب إلى رعشة خوف.
هجم عليها يشدها إليه، يقبلها بعنف لترتعب هيا وتحاول أن تزود عن نفسها وهو يجتاحها وهيا تتملص منه وهو يمزق ملابسها، لتنفجر في البكاء بقهر، فهي لم تتوقع أن يفعل ذلك. كانت تنتفض وتبكي وهو في حال. هو فوقها أنفاسه محمومة الغضب متمكن من كل جزء بداخله. كان على وشك أن ينتهك أنوثتها، إلا أن فلك لم تستسلم. أحست بشيء بداخله يدفعها أن تستميت من أجل أن تنجو منه.
فجأة مدت يدها على صدره، مش دفاع مش دلال. اللمسة كانت صادمة، بسيطة، لكنها وضعت شيئاً حياً بينهما. وضعت يدها على صدره تقول بصوت هامس لين لكن صادق. "لا لا لازم يبقى فيه هنا إنسان. أنت مش ممكن تكون ميت كده. أنت إنسان يا هصيب، والله إنسان."
تجمد لحظة، لا حركة ولا اندفاع، كأن جسده عصى أوامره فجأة. النظرة التي كانت غضباً أعمى توقفت واتسعت عيناه وفيهما صاعقة. صمت غريب، إحساس لم يختبره من قبل. سحب أنفاسه من صدره، عيناها في عينيه ثابتتان على غير المتوقع، فتلوّن وجهه وتصدع الغضب بداخله وانقلب إلى شيء آخر، ملتبس، مزيج من استفزاز ولين مربك. همستها نفذت إلى داخله بلا استئذان، ولمسة خفيفة وكلمة واحدة زلزلتا حصنه من الداخل. فلم تستطع قوة جسده أن تسيطر على الرجفة
التي أصابته، فتراجع خطوة، لا اختياراً بل هروباً. صارت نظراته فاضحة، كاشفة لما حاول إخفاءه. حيرة، خجل مكتوم، غضب على نفسه وانكسار داخلي صغير لكنه موجع. أما هي فلم تتحرك، لم تدافع، اكتفت بأن تتركه يواجه ذاته بعينيه ليكتشف أن الوحش الذي ظنه مسيطراً قد تعرى في لحظة من لمسة لم تكتمل وكلمة واحدة قالت له...
"أنت إنسان." ابتلع ريقه. وجدها تشهق وتنتفض. أحس بها وبيدها على صدره، لمستها حرقته. دخلت الكلمة هزته من داخله. بدأ يعود لنفسه، فهو ليس كذلك. وجدها تنتحب بقهر على حالها. أغمض عينيه، فهو مهما كان لا يأخذ أحد غصباً. شدها إليه لتنتفض برعب، فهدر بفحيح. "اسمع حسك! هكمل وأدوس وأقهر أمك في ليلتك السودا! إيه ده كلها ليلة؟ أنا حاسس إني متجوزك من سنين!
كانت شبه عارية في أحضانه، فتململت وحاولت أن تبتعد. شدها على صدره العاري بتحذير. "مش عايز نفس! اكتمي! هاه؟ عشان والله هموتك فعلاً." كان صدره تحت رأسها كطبول حرب، يده قابضة على خصرها بعنف يتحكم في هياج جسده. كانت تبكي ودموعها تتساقط على صدره. كان يغلي، لم يحتمل تلك الدموع، فصرخ. "اخرسي! حنفية واتفتحت! لتشهق بالبكاء أكثر. ظل يكبت حاله، لا يعلم ما به. "عيطي خلاص! قضي الليل عياط! هفرح وأنبسط! أنا جايبك هنا عشان كده!
لتكتم نفسها فلا تريده أن يشمت فيها. تنهد وقال بغيظ وغضب. "إيه ده؟ دا يوم أسود يا شيخة! إيه حرق حرق! ما فيش رحمة ورا بعضه! طب سيبي لي شوية أقهرك! مش تقومي تخلصي عليا قهر؟ تقلبيني عفريت! ضربته على صدره بنحيب. "أنت اللي حيوان! أنت اللي خليتني أعمل كده! أنت لو راجل ما تلمسش واحدة ما تعرفهاش بقله أدبك! مد يده وقرص وسطها العاري، لتصرخ. فقال بوعيد. "اكتبي! أنتِ ما فيش فايدة! أفلقك نصين! دماغك الحجر دي ما فيش فيها فايدة!
إيه؟ لسان وبس؟ كلك على بعضك أد كده ولسانك يلف يجيب الدائري من طوله! لترفع وجهها وعيونها حمراء ومناخيرها لون الفراولة، وتساقط شعرها حولها ومنظرها يأخذ العقل. قالت متذمرة. "وأنت لسانك إيه؟ وحط عليهم قلة أدب أهو! أنت فاكرني إيه؟ والله ما هسكت لك بقله أدبك!
ظل ينظر إليها وهي رافعة وجهها بالقرب منه وغضبها يجعل وجهها أحمر بشدة، كانت تثيره بجنون. ظل يتأملها، إلا أنه فقد تحكمه واندفع فجأة يقلبها. فصرخت ولا يفلتها، ملمس شفتيها يجننه. تجلد وابتعد قائلاً وقلبه يغلي. "ما هو أنتِ مش هتقطمي إلا أما أوريكي قلة أدبي عشان تتلمي وتعرفي إني مش عماد الدلدول هاه. أنا صهيب اللي منه يحفظ أدبه ويلم نفسه. مراتي ما تنطقش! وأنا بقى هلمك بطريقتي يا مراتي."
ثم نزل عليها مرة أخرى، وهيا تتلوي بعنف. ضغط عليها يهيم بها، وهيا تحس أن روحها ستصعد. وهو لا يكف، ابتعد أخيراً وهو ينهج يحتضنها بقوة هامساً بهياج. "هتتلمي والا أكمل؟ نظرت إليه بغضب حارق، فقال. "لا، لسه ماتلمتيش. نكمل."
لينزل عليها مرة أخرى ويده تطيح في جسدها، وهيا ستموت من قهرها. ليبتعد قبل أن ينفلت من نفسه. وضع رأسه على جبينها وهو ينهج بشدة من اجتياحها، فهي أنثى طاغية وفرسة تأخذ العقل، وصهيب بعنفوانه أثارت بداخله روح السيطرة. همس وهو ينهج. "آهدي بقى عشان أنا تكه وهتلاقيني مخلص عليكي. فاهمه؟ تتلمي، ماشي؟ أكمل بتحذير. "ماشي؟ ما سمعتش صوتك! هزت رأسها برعب، فقال بحده. "لا مش هننخرس! أنا قضيت ليلة مع راديو! هتتلمي! همست برهبة.
"خلاص بطل! إيه ده؟ قال محذراً. "قلت ما تبرطميش! اقطمي، ماشي؟ وسمعيني هتتلمي! قالت باكية. "خلاص هتلم! هتلم! بس بطل وشيل إيدك بقى! عيب، الله! تنهد هو وشدها أكثر. "إيدي مش هتتشال، وما فيش عيب! أنتِ بتاعتي! مراتي، فاهمة؟ أعمل ما بدالي. ولحد ما دماغي تجيبني وتلمي نفسك وتعرفي إن صهيب مش هيسيبك طايحة كده. الشهرين دول هعلمك يعني إيه راجل للست، آدم لحواء، مش طايحة وفاردة!
تقريبا عماد كنت هتركبيه وتدلدلي وتقضي حياتك ذكر متنقل. إنما أنا هنا غير! صهيب الشامي مراته تبقى قطة ما تنطقش! تعمل لجوزها ألف حساب قبل بس ما تفكر تتحرك، فاهمه؟ همست بغضب. "أنا مش مراتك." مد يده إلى جسدها فصرخت. فقال بضحك. "يعني لازقة فيا وعريانة وبوضعنا ده ومش مراتي؟ إزاي طيب؟ قالت بوجع. "أنا مش هوافق! أنت ماينفعش تبقى جوزي! ضحك هو. "لا والله! أنتِ تقريبا ما تعرفيش أنا مين."
رفعت وجهها ونظرت إليه، تضع يدها على قلبه تسند عليه وشعرها يتساقط عليه. همست بحزن ووجع خرج لمس داخله دون استئذان. "أنا ما كنتش أعرف فعلاً أنت مين، بس عرفت وعرفت كويس قوي، وعشان كده استحالة أكون ليك! لو روحي تطلع! أنت وأنا نار ومية ما يتلاقوش! مط شفتيه. "خلاص مشيها بقى حرام ونوم في الحرام عشان سيادتك مش موافقة عالجوازه." فصرخت بحرقة. "أنت إيه؟ ما عندكش دم؟ هو إيه؟ عافية؟ مد يده فصرخت. فقال بغضب. "هتعلي النبرة هبهدلك!
كفاية إن يسبك تهلفطي بالكلام! كفاية قوي! أنا صوتك يعلي أفققك نصين! ومش عافية! خلاص خليكي مش موافقة! أنا بالنسبالي مش فارقة! هاخد اللي عاوزه! عمك اداكي ليا! نظرت إليه بقرف. "ليه؟ عبده عندك؟ أنت واحد مريض بالسيطرة! ضحك هو. "مش عارف والله! نايمين جنب بعض بحالتنا دي ونازلين تهزيق في بعض! والله أنتِ مسخرة! عارفة أنتِ طلعتي مسلية! والله بس برضه هعمل ما بدالي وآخرتها توافقي! ما توافقي! ما يهمني! خبطته بقبضتها.
"مش هوافق يا جبله! ضحك. "مصيبة! أقسم بالله! ما برد! ما فيش فايدة! ما بتهمدش! طب أعمل إيه؟ هتخليني أتهور وأنا مش عايز! صرخت. "ربنا ياخدك قبل ما تقرب! يا رب تنشل وتفطس وتموت! أنا بكرهك! بكرهك! أنت إيه؟ ما بتحسش؟ نظر إليها بخبث. "ما بحسش إزاي؟ دا أنا والع وقلبها وركن عليها." ونظر إليها برغبة. "عايزاني أحس؟ بدأت تتلوي وتصرخ. "قوم بقى! إيه ده؟ أنت راجل إزاي؟ قوم! منك لله! غمز لها وهمس بالقرب من شفتيها.
"أوريكي أنا راجل إزاي." ارتعشت خوفاً، فاحس بها فابتسم. "خايفة؟ حاسس بيكي وبرعشتك! هقعدي هنا تستني اليوم اللي أرحمك فيه وتروحي تدوري بقى على راجل تعوزيه." ابتلعت ريقها ونظرت إليه، ليتفاجأ بها ترتخي بين يديه. "اعمل ما بدالك! مش هحوشك! أنت قرر براحتك تعيش حياتك شيطان الكل بيخاف منه ويدعي عليه، بس أنا برضه مش خايفة منك." نظرت إليه بدموع. "أنا عمري ما هوافق! عمري ما هكون ليك!
تعالى غضبه، فهيا لا تردع ولا يعرف لها مالك. قال بغضب وهو يغلي. "ما شبهش سي عماد والا عايزة واحد تركبي وتدلدلي عليه؟ نظرت إليه بقهر. "أنا ما عدتش عايزة حد! لا واحد ولا غيره! أنت قضيت على فرحتي في الليلة اللي كنت بأتمنى يبقى ليا بيت! أنا ليا سنين يتيمة بأتذل في بيت عمي! قلت خلاص بقى ليا راجل يحامي عني ويخلي باله مني! أمي وأبويا راحوا وعماد جه! عملته أمي وأبويا وقلت خلاص هعيش وأديله مشاعري! بس ربنا مارادش إني أعيش!
جاي تقولي عايزة راجل؟ أنا مش عايزة حد ولا عايزة حاجة لأني ما عدتش أنفع لحد! الحرام مش في الجواز... الحرام إنك تاخد روح بني آدمة وتكسرها وتستغرب ليه بتصرخ وواقفالك رافضه تخليها مالهاش قيمة لرغبات سيادتك! أنا كنت فاكرة إن اليتيمة بتخاف من الدنيا... طلع اللي يتخاف منه هو اللي زيك، فاكر نفسه مالكها! إنت مش طالب جواز... إنت طالب استسلام! إنت ما يتوافقش عليك لأنك ما عندك قلب حجر صوان بتتغذي على وجع الناس! أنت حد يخوف!
لمست قلبه، فارتعش بداخله. "أكتر حاجة تخاف منها هنا... لا بيدق ولا بيرجف، مفيش لمحة حب جوا... عماد كان مقرف بس ما يخوفش! أنت بتخوف! عماد رغم كل قرفه كان جواه مشاعر! آه والله كان جواه! إنما أنت حد البعد عنه خير، لأن هنا ما فيش خير ولو فيه أنت مش عايزاه! ومش فاهمة إزاي إنسان عايز يعيش حياته رافض إنسانيته! نظرت لصدره لوهلة ثم ملست على قلبه، فزادت دقاته. همست... عارف حاسة إنك مش حجر، لا خالص! أنت جواك فراغ، فضا! وده أخطر!
لأن الحجر ممكن يتكسر، إنما الفراغ ما يتصلحش لازم يتملي وأنت رافض! أنت مش قاسي، أنت مطفي! لا بتوجع ولا بتتوجع! وده اللي يخوف! فيه ناس شريرة بس بتحس! بتغلط وتندم وتخاف تخسر! إنما أنت ولا الخسارة بتهزك! القرب منك مش أمان! القرب منك ضياع! لأن اللي جواك ما فيهوش حياة! ولو كان فيه أنت قررت تطفيه بإيدك! مش فاهمة إزاي إنسان يطلب حق وهو مش معترف بنفسه! إنسان إزاي تستسهل الحلال في كلامك وأنت من جوه رافض الرحمة!
أنا ما بخافش من اللي بيقسو! أنا بخاف من اللي ما بيحسوش! واللي زيك البعد عنه سلام! الغريب إنك من جواك متأكد إني ما هانكسرش ومع ذلك مكمل! ليه بتجرب قوتك؟ ولا بتعاقب نفسك؟ ولا مستمتع إنك تواجه إنسانة مش هتستجدى ولا هتطلب رحمة؟ أنت عارف إن أنا واقفة حتى وأنا موجوعة وعارف إن لو وقعت هقوم! فلو النهاية معروفة والنتيجة مش كسري يبقى أنت مكمل ليه؟ عشان تثبت إنك تقدر؟ ولا عشان لما تسيب تبرر لنفسك إنك حاولت وإنك ما خسرتش؟
الحقيقة إنك مكمل مش علشاني! أنت مكمل عشان لسه مش قادر تواجه الفراغ اللي جواك! فراغ إنسانية معدومة راحت في جحود غريب! نزلت دمعة منها على صدره، ظلت تطرف بعيونها وعيونه لا تفارق وجهها وانفاسه تتصاعد. مسحت دمعتها وهمست. "بتقولي وافقي عشان ما يبقاش حرام... نظرت إليه وسهمت تتأمله وقلبه بدأت تتعالى نبضاته من نظرتها ليرجف قلبه وانفاسه تتعالى وتسري قشعريرة في جسده عندما قالت. "أيوه... قالت إيه بقى؟ الواد هيبتدي يحس والا إيه؟
قولوا اللي تعرف تبقي جهبزة شطورة! قولت إيه يا بت؟ شندلتي الواد! دا بيحس وخاف وغار عليكي يا فلوكة! وما هبدكش في البلاط من ع😁😁😁😁مايلك السودا! والنبي غلبان مالقي حد يربيه! 😆😆😆😆😆
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!