الفصل 4 | من 35 فصل

رواية سيدة القصر الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس

المشاهدات
38
كلمة
937
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

بعدما صرفت ريم الشيك، اتصلت على حسين البقال الذي أخبرها بوفاة والدتها. ريم بصدمة: خلاص يا لؤي بيه، فلوسك خليها ليك. ما عدتش ليها لازمة. لؤي باستغراب: انتي بتقولي إيه؟ واضح إن جالك زبون بفلوس أكتر. إنسانة حقيرة. تركت له حقيبة النقود وأشارت إلى تاكسي وتركته دون أي كلمة منها. كان لؤي في شدة الغضب منها. أخذ الحقيبة وقاد سيارته إلى الفيلا. عند وصوله وجد لوسيا وسامح يخرجان من الفيلا. نظر لهم نظرة اشمئزاز وصعد إلى غرفته.

جلس يفكر في تلك الفتاة. كيف لها أن تتركه بهذه السهولة؟ وكيف تخلت عن مبلغ كبير كهذا؟ كان متضايق جداً وقرر أن ينسى هذا الموضوع. فلا توجد أنثى على وجه الأرض يستطيع أن يثق بها. نزل إلى غرفة مكتبه وانخرط في العمل. ولكنه يشعر أن هناك شيء كبير ينقصه. عند ريم. تصل ريم إلى بلدتها الصغيرة لتقابل عم حسين البقال. حسين بحزن: البقاء لله يا بنتي. وهي ارتاحت، انتي عارفة صبرت على مرضها كتير قد إيه.

ريم ببكاء: كان نفسي أكون معاها وأشوفها وأودعها. حسين: ده قضاء ربنا يا بنتي، لله الأمر من بعد. ريم: ونعم بالله. حسين: اتفضلي يا بنتي، دي حاجة والدتك المستشفى سلمتها ليا. وكانت عبارة عن سلسلة صغيرة بها صورة والدتها هي ووالدها وريم وهي طفلة. والبطاقة الشخصية لها. شكرته ريم وأخذت تلك الأشياء وصعدت إلى شقتها. فتحت الباب لتجد الشقة مظلمة، فكانت والدتها هي النور الذي يضيء كل شيء.

دخلت غرفة والدتها وجلست على السرير تتحسس الوسادة مكان رأسها وجلست تبكي بقهرة الأيام. فلا يوجد لها أحد غير الله الواحد الأحد. ظلت هكذا حتى رن جرس الباب. قامت وعيناها متورمتان لتفتح الباب. فكانت صديقتها سندس. سندس بحزن: البقاء لله حبيبتي. ريم: ونعم بالله. ودعتها للدخول. سندس: عايزة إني أقوى من كده يا ريم، ووالدتك ارتاحت، هي تعبت كتير. وكل ما تفتكريها ادعي لها بالرحمة، طنط أينور كانت طيبة، ربنا يرحمها.

ريم: مش مصدقة إنها ماتت وسابتني. أنا ماليش حد غيرها في الدنيا دي. سندس: استغفري ربنا. هي راحت للي أحسن منا. وأكيد ليكي أهل وعيلة يا ريم. ريم: مفيش حد سأل علينا طول السنين دي. وعمر بابا وماما قالوا إن لينا أهل. سندس: والدتك ملامحها واسمها مش مصري. أكيد ليها جذور مش مصرية. ريم: مش عارفة. سندس: المهم يا حبيبتي تهتمي بدراستك. وفرصة إننا دلوقتي في إجازة نصف السنة، فاضل يومين ونرجع. ريم: دراسة إيه بقى.

سندس: لا يا ريم، انتي متفوقة وما تنسيش إن ده كان حلم طنط إنك تبقي دكتورة قد الدنيا. ثم نظرت في ساعتها. سندس: أسيبك عشان ترتاحي. وهجيلك بكرة إن شاء الله. وقبلتها وغادرت. أحضرت ريم ألبوم الصور وجلست تشاهد الصور وتستعيد ذكرياتها مع أسرتها. جلست تشاهد الصور حتى غفت على نفسها. عند لؤي. تطرق الباب أشرقت. لؤي: ادخل. أشرقت: لؤي فين ريم؟ أنا فكرتها نايمة طول الوقت. ولما ما ظهرتش روحت أوضتها مالقتهاش. لؤي: هي مش هنا.

أشرقت: ليه؟ راحت فين؟ لؤي: خلاص يا نانوو، إحنا اختلفنا وكل واحد راح لحاله. أشرقت: ليه كده يا لؤي؟ البنت كان شكلها طيبة. وباين عليها بنت أصول. لؤي بعصبية: خلاص موضوع وانتهى. أشرقت: العصبية اللي انت فيها دي بتقول إن الموضوع ما انتهاش. البنت كويسة يا لؤي، روح ليها وصالحها. تذكر لؤي أنه لا يعرف عنها أي شيء سوا اسمها. لؤي: بعدين يا نانووو، أنا مشغول.

أشرقت: عارف يا لؤي، الحب الحقيقي ما بيجيش غير مرة واحدة في العمر. وانت بتصرفاتك وغيرتك عليها من اللي حواليك بتقول إنك حبيتها. ده غير إن البنت طلعت عينها مليانة. لؤي: بلاش تنخدعي في الناس كده. كلهم بيجروا ورا الفلوس. أشرقت: لا يا ابني، البيجامة اللي كنت اديتها لها عشان تنام فيها، أنا كنت ناسيه في جيبها عقد الألماظ بتاع خالتك الله يرحمها. والبنت رجعته ليا. فلاش باك. طرقت ريم باب غرفة أشرقت.

أشرقت: تعالي يا حبيبتي. بسم الله ما شاء الله. البيجامة كأنها متفصلة عليكي. بس اعذريني إنها قديمة. ريم: لا يا نانووو، دي جميلة أوووي. بس أنا لقيت فيها ده. وأخرجت عقد من الألماظ وأعطته إليها. أشرقت وعيناها تدمع: شكراً يا ريم. عارفة العقد ده والبيجامة دي بتوع بنتي الله يرحمها. كانت جميلة زيك. حتى فيها ملامح منك. ريم: تعيشي وتفتكري. بس ممكن آخد من حضرتك أي روووب عشان هنكسف أقعد بالبيجاما كده. أمام لؤي.

أشرقت بابتسامة: حاضر يا حبيبتي. عودة من الفلاش. أشرقت: لو كانت همها الفلوس زي ما بتقول، كان زمانها أخدت العقد. وانت عارف إنه يساوي فلوس كتير. لؤي: يمكن خافت حد يشك فيها. أشرقت: انت أكتر حد اتعامل معاها. يلا أسيبك. بس راجع نفسك قبل فوات الأوان. وتركته وغادرت. جلس لؤي يستعيد منذ أول لحظة شاهدها فيها. شعر بقلبه ينقبض من أجلها. لؤي: معقول أكون حبيتها؟ مستحيل. ونفض الفكرة عن رأسه. وخرج من المكتب. وجد باسم.

باسم: ازيك يا لؤي. هي الآنسة ريم فين؟ لؤي بغيرة: وانت بتسأل عليها ليه؟ باسم بإحراج: ابداً، أنا بس كنت مستغرب هي جات هنا إزاي. لؤي: هو انت تعرفها منين؟ باسم: دي طالبة عندي في الجامعة. لؤي بذهول: طالبة عندك!!! حضرت أشرقت: يلا يا ولاد، الغدا جاهز. باسم: طب لوسيا وسامح فين؟ أشرقت: هيتغدوا برا. ذهبوا ثلاثتهم إلى مائدة الطعام. كان لؤي منشغل البال كيف لفتاة مثل هذه أن تكون طالبة بالطب. لم يهتم لأمر لوسيا بأنها مع سامح.

بقدر اهتمامه لمعرفة السر وراء تلك الفتاة. وقرر الذهاب إلى حيث رآها أول مرة في النايت كلاااااب. بعد أن تناول الغداء قاد سيارته إلى النايت كلاااااب. سأل عن العامل ووصفه لأحد العاملين. العامل الآخر: ده مسعد قرب يوصل يا باشا. لؤي: طب أنا في انتظاره. جلس في انتظار ذلك العامل. لا يدري ما الدافع وراء البحث عن حقيقة تلك الفتاة، ولكنه مشغول بمعرفتها أكثر. بعد مضي ساعة، حضر العامل. مسعد: أيوا يا لؤي بيه، عرفت إنك بتسأل عليا.

لؤي بعدما أخرج مبلغ من المال وأعطاه إياه: من يومين كدا كان فيه بنت بتسأل عليا. وانت اللي جبتها ليا. مسعد بفرحة بهذا المبلغ: أيوا يا باشا، فاكرها. مسعد: هي سرقت منك حاجة يا باشا؟ لؤي: لا. مسعد: طب الحمد لله. الحقيقة أول مرة أشوفها كان اليوم ده. وكانت بتسأل على حضرتك بالاسم. لؤي باستغراب: وهي تعرفني منين؟ وتركه وغادر. لؤي في نفسه: واضح إن البنت دي وراها حكاية طويلة. عند ريم.

استيقظت من غفوتها على رنين جرس الباب المتكرر. فتحت الباب لتجد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...