بعد انتهاء المحاضرة .. حان وقت البريك .. ذهبت سندس إلى حديقة الجامعة كي تتناول السندوتشات. ليأتي صوت من ورائها ... باسم: آنسة سندس ... سندس بارتباك: دكتور باسم. وقامت من الأرض بسرعة. باسم: كنت عايز أسألك عن الآنسة ريم .. ليه ما حضرتش؟ سندس وهي تنظر إليه بتوهان في ملامحه وعيونه الخضراء: ريم .. مالها؟ باسم: كنت بسأل ليه ما حضرتش. سندس في نفسها بصوت منخفض وهي تنظر إليه: يخربيت جمالك. باسم بإحراج: أفندم؟
سندس وهي تخبط جبينها: أقصد .. أنا .. أنا .. لا أقصد ريم. باسم: أهدي يا بنتي .. في إيه؟ سندس: آسفة .. أصل ريم عندها ظروف. ولم تكمل حديثها ليأتي اتصال لباسم. باسم: اعذريني. وتركها وذهب. عند ريم. تجلس ريم على ماكينة الخياطة، فهي تعمل عاملة هناك وتقوم بحياكة الفساتين وتطريزها. كان الفستان عبارة عن فستان للخطوبة. بعد أن انتهت من التطريز، وذلك بمرور عدة ساعات. حان وقت الراحة لجميع العاملات. شربات وهي
تنظر إليها ببعض من الغيرة: انتي لابسة أسود ليه يا ريم؟ ريم بحزن: والدتي توفت. شربات: آه .. البقاء لله يا حبيبتي. عموما الحَي أبقى من الميت. أخرجت سيجارة وأعطتها لها: خدي روّقي على نفسك. ريم: آسفة مش بدخن. شربات وهي تشعل السيجارة وتعطيها لها: هتشربيها .. يعني هتشربيها. ريم وهي تقوم لارجاعها إليها. ليأتي المشرف عليهم. عصام: إيه اللي بيحصل هنا؟ ثم نظر إلى ريم بتوبيخ. عصام: انتي عارفة إن ممنوع التدخين هنا ولا لأ يا آنسة؟
مخصوم منك يومين. ريم بحسرة: أنا ... عصام: مش عايز أسمع نفس. ويلا كله على شغله، البريك خلص. ريم بحزن فلم تستطع الدفاع عن نفسها، ولم تتناول السندوتشات. شربات: مبسوطة دلوقتي؟ مش كنتي تسمعي الكلام من غير شوشرة. وتركتها وذهبت إلى عملها. ذهبت ريم إلى الحمام كي تغسل وجهها كي تستطيع تكملة العمل. لتجد إعلانًا معلقًا على الحائط مكتوبًا عليه:
مطلوب designer لتصميم الأزياء. والانترفيو في تمام الساعة الثامنة من يوم الخميس آخر الأسبوع. سعدت لهذا الخبر. ليأتي من ورائها صوت عصام. عصام: انتي باين عليكي مشاكسة. اللي يشوفك واقفة كدا أمام الإعلان يقول بتفهمي وتعرفي تقرئي. يلا روحي على شغلك. ريم: حاضر. عادت ريم لتكملة عملها وهي تشعر بالجوع الشديد. عند لوسيا. تتصل بها والدتها. لوسيا: مامي حبيبتي وحشتيني. وفاء: الحمد لله يا حبيبتي. انتي أخبارك وإيه وباسم؟
لوسيا: كلنا كويسين يا مامي. وعندى ليكي خبر حلو. وفاء: فرحيني. لوسيا: سامح ابن أونكل سالم طلب إيدي. وفاء: ألف مبروك يا حبيبتي. مع إني كنت فاكرة إن لؤي هو اللي عايزك. لوسيا: أنا ولؤي إخوات وأصحاب مش أكتر. وفاء: عموما .. إحنا قربنا نخلص الصفقة. تحبي نجيبلك إيه؟ لوسيا: أكيد فستان الخطوبة. وفاء: عموما أونكل حسام وأونكل سالم وبابا هنا. وهعرفهم الخبر الحلو ده. كلها أسبوع بالكتير ونرجع بأحلى فستان لأحلى لوسيا.
لوسيا: تسلميلي. سلمي عليهم كتير. وأغلقت الهاتف. وفاء في نفسها: مع إنك غيرتي شوية في خطتي يا لوسيا. بس يلا مش مشكلة. المهم في النهاية القصر يكون لينا بأي شكل. عند لؤي في مكتبه. بهاء: أنا عملت الإعلان وحددت الميعاد يوم الخميس الساعة 8. لؤي: الوقت متأخر وأنت عارف مش بحب أقعد هناك كتير. بهاء: ده الوقت الوحيد اللي مناسب. يكون العمال روحوا ومفيش غير ستاف الليلي. لؤي: طيب تمام. بس على الله نلاقي حد مناسب.
بهاء: أنت ليك خبرتك وهتعرف تحدد. لؤي: تمام. خرج بهاء من مكتبه. وأخرج لؤي من حقيبته رسمة ريم. وجلس يتأملها بعمق ليجد بداخل الرسم كلمة "أينور". استغرب لما كتبت هذا الاسم بالتحديد. فهذه الفتاة كل يوم يشعر إن وراها بحر من الأسرار. وقرر أن يترك عناده على جنب ويذهب إلى باسم. ويسأله. قاد سيارته عائدًا إلى الفيلا. ودخل إلى الداخل ليجد من تعطيه ظهرها وترتدي البيجامة. جرى بفرحة نحوها. ولفها إليه.
لؤي: ريم. ولكنه صعق لأنها ليست ريم، إنها لوسيا. لوسيا: معلش لقيت دي قولت أجربها أصلها حلوة أوي. لؤي: تمام. لوسيا: مش هتقولي إيه مغيرك؟ لؤي: مفيش. عادي. لوسيا: انت اتغيرت خالص. مفيش حاجة كنت بتخبيها عليا. انت ناسي إننا إخوات؟ لؤي: آه طبعًا إخوات. أستأذنك عندي شغل. ودخل مكتبه. لؤي: لأول مرة تكوني جنبي يا لوسيا. وما أحسش بحاجة ناحيتك. يا ترى انتي فين يا ريم؟ يا ترى أنا ظلمتك بالحكم عليكي؟ انتي رحتي سألتي عني في المصنع؟
وبعدين جيتي ليا النايت كلاب. والعامل قال أول مرة يشوفك هناك. واضح إني ظلمتك. يا ترى بتدوري عني ليه؟ وإيه موضوع الـ 50 ألف؟ وليه تركتيهم؟ بالرغم إن خلاص بقوا معاكي. تذكر قربها منه ولون عينيها الساحرتان وبشرتها البيضاء الناعمة. ولأول مرة يشعر إنه مشتاق لرؤيتها. بل مشتاق لوجودها ولمسها. اقتربت الساعة من الخامسة مساءً. ميعاد عودة ريم من العمل. خرجت ريم وهي تكاد تقع، فهي لا تستطيع الوقوف من كثرة الإجهاد وقلة الطعام.
نظرت إليها شربات. شربات: ما تيجي يا حلوة نوصلك في طريقنا. ريم: لا شكرًا. أنا هاخد الأتوبيس من أول الطريق. واستكملت المشي وبعد عناء وصلت إلى الأتوبيس. حتى وصلت إلى منزل سندس. فتحت لها الباب سندس. سندس: مالك يا ريم؟ وشك أصفر أوي. ريم: أصل ما أكلتش حاجة من امبارح. سميرة: كدا يا ريم؟ ما أكلتيش ليه السندوتشات؟ ريم: أصل حصل. وقصت عليهم ما حدث. سميرة: منها لله شكلها بنت مؤذية. احترسي منها.
ويلا قومي غيري هدومك على ما أحضر ليكم السفرة. دخلت معها سندس إلى حجرتهم لتساعدها. سندس بهيام: أخيرًا كلمني. ريم: هو مين؟ سندس: عشت أتمنى لحظة يقف أمام عيني. شوفت عينيه عن قرب. عينيه خضرا زي عينيكِ يا ريم. أصل أنا بعشق العيون الخضراء. ريم: يا بنتي مش فاهمة من كلامك حاجة. بتتكلمي عن مين؟ سندس: عن دكتور باسم. ريم: آه. ماله؟ سندس: أصل أنا معجبة بيه أوي. قولِ لي بقى .. تعرفيه منين؟ أصله سأل عليكي. ريم: سأل عليا أنا؟
سندس: آه والله. وعرف إني عندك ظروف. ريم: دي حكاية طويلة أوي. وجلست تقص عليها كل ما حدث الفترة السابقة. وانتهى الموضوع بوفاة والدتها. سندس: يا حبيبتي يا ريم. معلش. عموما .. لؤي ده لما يعرف حقيقتك هيندم على كلامه معاكي. ريم: كان نفسي مرة يسمعني. تطرق سميرة الباب. سميرة: يلا يا بنات العشا جاهز. ويجلسون سويًا لتناول العشاء. عند لؤي. ينتظر عودة باسم من المستشفى. وكان الوقت قد تأخر. لؤي: باسم كنت عايز أسألك عن ريم.
باسم: ريم؟ مالها ريم؟ لؤي: مش بتقول طالبة عندك؟ باسم: أصلها ما حضرتش النهارده. وسألت عنها صديقتها. قالت عندها ظروف. لؤي: تفتكر ظروف إيه؟ باسم: مش عارف. لؤي بغيرة: وانت سألت عنها ليه أصلًا؟ باسم: أصلّي ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!