الفصل 23 | من 35 فصل

رواية سيدة القصر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منال عباس

المشاهدات
21
كلمة
1,828
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

بعد خروج كل من ريم ولؤي، وقفت وفاء تفكر ماذا تفعل في هذه الورطة التي وضعت فيها. وفاء: لو ما خفيتيش يا لوسيا، يبقى هتحصلي. ليأتي مراد من خلفها. مراد: إنتي بتكلمي نفسك ولا إيه يا وفاء؟ وفاء: هه، مفيش. مراد: إيه اللي موقفك كده؟ وفاء: كنت لسه خارجة، وسامح راح يجيب العصير للوسيا. مراد: طيب، روحي الغرفة رقم... علشان ماما تعبانة ومحجوزة هناك. وفاء: تمام. وتركته وذهبت.

وفاء: أخيراً وقعتي يا أشرقت، طول عمرك يا مرات عمي وإنتي زي الوتد، هانت يا وفاء واللي صبرتِ عليه السنين دي كلها أخيراً هيتحقق. عند لؤي. لؤي: تعالي حبيبتي نروح نجيب تصميماتك وبالمرة نتغدى. ريم: يلا بينا. أخذها لؤي واستقل سيارته. لؤي: ريم، ينفع تحكيلي عن حياتك قبل كده؟ نفسي أعرف كل حاجة تخصك. أسندت ريم رأسها على ظهر الكرسي وأخذت نفس عميق وبدأت في الحديث.

ريم: أنا بنت اتربيت في أسرة صغيرة جداً، كانت عبارة عن بابا وماما الله يرحمهم. من أول ما فتحت عينيَّ على الدنيا وبدأت أفهم، كل ما أسأل ماما عن قرايبنا، كانت تقول موجودين بس بعيد عننا أوووي. عمري ما حد زارنا منهم، ولا إحنا رحنا لحد فيهم. بابا كان طيب أوووي، كان مهندس معماري، وكان تقريباً متفوق في عمله. ماما بالرغم من ظروفنا، إحنا كنا أسرة متوسطة الحال، مستورين زي ما بيقولوا، بس كنتِ تشوفها تقولي هانم كدا في نفسها. بتعرف الأتيكيت كويس وربتني على الذوق والاحترام، دا غير إن ذوقها كان راقي جداً. كنا لما نخرج أنا وهي وبابا، كان الكل عينه على ماما من شدة جمالها. بابا كان بيحبها أوووي. وفي مرة دخل بابا علينا وهو فرحان جداً.

حافظ: آينور، تعالي بسرعة إنتي وريم. آينور: مالك يا حافظ، خير يا حبيبي؟ حافظ: اتفقت على تصميم معماري بمبلغ كبير أوووي ولا في الأحلام، وبكرة هروح أوقع على العقد مع أكبر شركات المعمار، أخيراً الدنيا ضحكت ليا. آينور: اللهم لك الحمد. حافظ وهو يمسك إيدين ماما: أخيراً هعيشك العيشة اللي تستحقيها حبيبتي. آينور: أي مكان معاك يبقى جنة. ريم: احم احم، إحنا هنا، وقتها كنت في الثانوية.

ضحك بابا وماما على كلامي وصمم بابا نخرج كلنا نتعشى برا احتفالاً باللي حصل، ودي كانت آخر مرة نفرح فيها. ريم بحزن: بعد ما قضينا يوم حلو أوووي رجعنا لقينا الشقة مسروقة، والمشروع وكل التصميمات بتاع بابا اتسرقت. بابا ما استحملش اللي حصل، وقع مننا. ماما اتصلت على الدكتور، بس بعد فوات الأوان. الدكتور لما وصل.

الطبيب: للأسف القلب ما استحملش وجاتله سكتة قلبية، أدت للوفاة. ودي كانت أول صدمة ليا. ما كانش لينا حد غير ربنا. قضينا الأيام بصعوبة، واضطرينا نبيع الشقة ونأجر شقة تانية في نفس العمارة. صحة ماما بقت في النازل. اضطريت أشتغل، لأن المعاش ما كانش بيكفي حاجة. مرت السنين ودخلت الطب، ودا كان من إصرار ماما، لأن دي كانت أمنيتها. وزي تقريباً ما إنت فهمت حكايتي، كنت شغالة عاملة عندكم في المصنع مع دراستي.

لؤي بحزن لشعوره بالذنب تجاهها، فقد أساء الظن بها وهي تحملت الكثير من الآلام. لؤي: آسف يا ريم. ريم: على إيه؟ لؤي: على كل حاجة حصلت لكِ، سواء كنت معاكي أو قبل ما أعرفك. بحسك يا ريم حتة مني ومسؤولة مني. وأوقف السيارة وقام باحتضانها. انهارت ريم من البكاء، فكم تحملت من قسوة الأيام وفراق الأحباء، والدها ووالدتها. مسح لؤي دموعها بشفتيه. لؤي: دي آخر مرة أشوف دموعك فيها حبيبتي.

ريم: أوعى تبعد عني يا لؤي، مش هستحمل فراق تاني أرجوك. لؤي: أبداً يا ريم، ودا عهد مني أمام الله. وقاد سيارته وبعد دقائق وصلوا إلى العنوان. ريم: خليك هنا وأنا هطلع بسرعة أجيب التصميمات. لؤي: كده هقلق عليكي. ريم: إنت عارف هنا مكان شعبي، ولو شافونا سوا لوحدنا، نطلع الشقة، ممكن يحصل مشاكل. لؤي: طب افتحي المكالمة بيني وبينك. ريم: يا لؤي، البيت أهو جنبك.

لؤي: اسمعي الكلام، مش بطمن لما بتبعدي عني خصوصاً إنك لوحدك. افتحي المكالمة. نفسك بيطمني. واتصلت عليه. ريم بضحك: حاضر. وفتحت المكالمة وصعدت على السلم وهي تجري، لتصطدم بأحد الأشخاص. ريم وهي ترفع رأسها وتتأسف لترى من اصطدمت به. ريم بشهقة: الحاج عمران!!! عمران: أخيراً لقيتك يا حلوة، سألت عليكي كتير، حتى شغلك في المصنع قالوا إنك مش بتروحي. ريم: إنت عرفت طريقي هنا إزاي؟ عمران

وهو ينظر إليها برغبة: اللي يسأل ما يتوهش، ثم إنك اتدورتي واحلويتي أوووي كدا ليه؟ ريم: عن إذنك. وحاولت أن تصعد. ليمسكها من يدها. عمران: اقفي هنا، رايحة فين؟ أنا ما خلصتش كلامي. ريم: سيب إيدي يا حي*وان. عمران بغضب: أنا حي*وان يا بنت ال*كلب. ورفع يده ليضربها ولكنه لم يستطع، فهناك يد قوية أمسكت بيده. التفت عمران خلفه ليتلقى ضربات متتالية في وجهه. ريم بخوف: خلاص يا لؤي سيبه أرجوك.

ولكن لؤي، أنهال عليه بالضرب، حتى فر هارباً منه. ريم ببكاء: إنت كويس؟ احتضنها لؤي لطمئنتها. لؤي: أنا كويس، أهدي، تعالي نجيب التصميمات ونمشي من المكان ده. وبالفعل صعدا إلى الشقة حيث أحضروا التصميمات، وأخذت ريم بعض من ملابسها وغادروا. في السيارة. لؤي: مين الراجل ده وعايز منك إيه؟

ريم: دا عمران، صاحب العمارة والشقة اللي كنا عايشين فيها. بعد وفاة ماما، لما سبتك ورجعت للبيت، جالي هو وعم حسين البقال يعزوني. وبعدها طلب مني يتجوزني. لؤي: إيه؟ يتجوزك!! هو مش شايف نفسه قد إيه؟ ريم: آه، اللي حصل، ولما رفضت، طلب مني أترك الشقة. كانت الدنيا كلها سودة في وشي، بس ربنا ما بينساش حد. وسندس وطنط سعاد استضافوني عندهم، وعاملوني أحسن معاملة. لؤي: علشان إنتي طيبة وتستحقي كل حاجة حلوة. يلا فكري تحبي تتغدي إيه؟

ريم: الوقت اتأخر وزمانهم هيقلقوا عليا. لؤي: نتغدى وبعدين نروح. ريم بابتسامة: تمام. عزمه لؤي في أحد المطاعم الفاخرة على النيل. جلست ريم بجانبه وكانا كالعشيقين، فكانت نظراته لها متيمة من حبه الشديد لها. جلس يطعمها بيديها كالطفلة. ريم: إنت ما أكلتش حاجة، سيبني آكلك أنت كمان، أو كل إنت. لؤي: تصدقي يا ريم، أنا شبعان لما إنتي بتاكلي. إنتي فعلاً حتة مني، أنا بحبك أوووي يا ريم. ريم بخجل: وأنا. لؤي: وإنتي إيه يا ريم؟

ريم: إنت عارف. لؤي: بس بحب أسمعها منك. ريم بهمس: بحباااااا. أمسكها لؤي من يدها واقترب من العازف القريب من الترابيزة وطلب منه إعطاءه المايك. لؤي بصوت جميل: بحبك لو قريب مني بحبك لو بعيد عني بحبك كل يوم أكتر حبيبي أنت ساحرني حبيبي أنت آسرني حبيبى وأنت مش جنبي معاك قلبي يا روح قلبي سنين رايحة وسنين جاية بشوف أحلامي في عينيَّ بحس الكون ضحك ليا بحس الكون ضحك ليا ولا قبلك ولا بعدك ولا بقدر على بعدك وقلبي يا غالي ليك وحدك

قلبي يا غالي ليك وحدك غريبة حياتي من غيرك غريبة عشان مليش غيرك هعيش فيها لمين غيرك تعالي قلبي مستني تعالي حبيبي طمني تعالي يا حبيب عمري فداك عمري سنين رايحة وسنين جاية بشوف أحلامي في عينيَّ بحس الكون ضحك ليا ولا قبلك ولا بعدك ولا بقدر على بعدك وقلبي يا غالي ليك وحدك قلبي يا غالي ليك وحدك. صفق جميع الحاضرين له. صورة بعض الحاضرين وهو يغني لريم وانتشرت على السوشيال ميديا، بسرعة البرق.

ريم بفرحة: صوتك حلو أوووي يا لؤي، أنا بجد ربنا عوضني بيك. لؤي: أنا اللي محظوظ بوجودك في حياتي يا كل حياتي. وأخذها وخرجا، واشترى لها وهم في طريقهم للعودة دبدوب أبيض اللون، فرحت به ريم بشدة واحتضنته. لؤي: ياااه يا ريم، حضنك دا بر الأمان. ريم: بعشقك. عند عصام. رن جرس الباب، فتح عصام الباب ليجد أمامه شادية وهي ترتدي ملابس مثيرة. عصام: ليلتنا فل، ادخلي بسرعة. شادية بمياعة: مجهز القعدة، ولا هلاقيها ناشفة؟

عصام: عيب عليكِ، دا أنا عصام يا بت. شادية بضحكة: يبقى صب لينا كاسين على ما أغير هدومي. دخلت شادية حجرة النوم واستبدلت ملابسها بقميص مثير يبرز مفاتن جسدها وخرجت له. عصام وهو يبحلق فيها: عصام: يالهووووي على الصاروخ، ام*و*ت أنا. شادية: عجبتك؟ عصام: دا إنتي تعجبي الباشا. شادية: باشا إيه بقى، ما الباشا اللي بعتني ليه ما اتهزش ليه شعرة واحدة لما شاف. عصام: تلاقيه واد توتو ما يفهمش في الحريم. بقولك إيه، إحنا هنقضيها حكاوى.

وأخذها من يدها لحجرة نومه. عند أشرقت. أشرقت: أنا فين؟ حسام: ماما حبيبتي، حمدالله على سلامتك. أشرقت: الله يسلمك، إيه اللي حصل؟ حسام: ضغطك يا ماما، كتير أقولك بلاش انفعالات. أشرقت: طمنّي لوسيا بخير والأولاد بخير. حسام: الكل بخير، اطمني. أشرقت: طب والموضوع اللي كلمتك فيه؟ حسام: تم خلاص وبكرة إن شاء الله هتظهر النتيجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...