بعد مرور أكثر من ساعتين وفي انتظار الجميع بقلق، خرج الطبيب من حجرة العمليات ليخبرهم. لؤي بلهفة: طمني يا دكتور. الطبيب: الحمد لله العملية تمت بنجاح، والاتنين كويسين. أشرقت: نقدر نشوف البنات؟ الطبيب: الحقيقة صعب حالياً، ساعتين بس هيكونوا تحت الملاحظة وبعدها هيخرجوا لحجرتهم. كان الجميع يشعر بالفرحة لسلامة الفتاتين. منى بصوت منخفض: سعاد أنا شاكة في حاجة ومش قادرة أسكت أكتر من كده. سعاد: خير حبيبتي، قلقتيني.
منى: أنا كل ما أبص في وش وفاء دي افتكر اللي حصل زمان. سعاد: مش انتي قولتي إنك بتشبهي، يعني مش متأكدة. منى: شكلها وتصرفاتها، وكمان إن ريم زي ما سمعت إن النسب كلها متطابقة. تقاطعها سعاد: أيوه عشان طلعوا أقارب. منى: لا يا سعاد، دول مش بس أقارب، دوووول توأم. سعاد: انتي بتقولي إيه، عايزة تقولي إن ريم بنت وفاء؟ منى: لا العكس، لوسيا أخت ريم التوأم بنات آينور.
سعاد: كلامك ده مش سهل وهيعمل مشاكل كبيرة، وانتي مش متأكدة يا وفاء. منى: أنا هحكيلك كل حاجة، عشان أرضي ضميري. كان ليا صديقة معانا في فريق التمريض في المستشفى اللي كنت شغالة فيها، اسمها حكمت. فلاش باك. منى: ألف سلامة عليكي حبيبتي، إن شاء الله تقومي بالسلامة. حكمت: ده عقاب ربنا. منى باستغراب: انتي بتقولي إيه يا حكمت؟
حكمت: أيوه يا منى، ده عقاب ربنا على اللي عملته زمان. سيبيني أعترفلك قبل ما أقابل رب كريم، يمكن تقدري تصلحي اللي عملته ويغفر لي. جات لي سيدة من سيدات المجتمع زي الهوانم اللي بنشوفهم في التليفزيون، وقالت لي بالحرف: "شايفة الشنطة دي؟ " وفتحتها أمامي لقيتها مليانة فلوس. حكمت: أيوه يا هانم، مش فاهمة، حضرتك عايزة إيه؟ السيدة: في ست لسه واصلة دلوقتي وهي في حالة ولادة. حكمت: أيوه دي مدام آينور، بس لسه ما ولدتش.
السيدة: عايزة أول ما تولد، تجيبي لي الطفل اللي هتولده سواء كان ولد ولا بنت. منى: يا خبر يا حكمت، دي جريمة. وبعدين عملتي إيه؟ حكمت: الشيطان لعب بيا، وخصوصاً إن قبلها ست ولدت طفل ميت وما سألتش عنه ومشيت. قلت في نفسي آخد الطفل اللي هتولده مدام آينور وأحط بداله الطفل الميت.
لكن يشاء العليم إن مدام آينور ولدت توأم، كانوا بنتين زي القمر شبه الأجانب من جمالهم. قلت في نفسي كويس، على الأقل تروح بعيل. ووقتها عرفتها إن البنت التانية ماتت، وأخدت طفلة منهم، وأديتها للست هانم دي. وقتها أدتني شنطة الفلوس. فكرت إن الدنيا ضحكت لي، واتجوزت وعدت السنين وربنا كرمني وحملت، وفرحت أوي لحد ما حصل لي الحادثة، وفقدت الجنين. ومش بس كده، الدكتور قال مش هينفع أخلف تاني. وقتها عرفت إن ده عقاب ربنا.
مفيش كام يوم رجعتي من المستشفى على بيتي، الشقة ولعت بينا، وخسرت كل حاجة. أنا عارفة إني أذنبت، حاولي تلاقيهم. البنت مع الست اللي كانت لابسة أسورة على شكل تعبان. انتي شوفتيها يومها يا منى. منى: أيوه فاكراها، مش دي اللي قولتي عليها مدام وفاء قريبة زوجك؟ حكمت: هي لا قريبة ولا حاجة. منى: ودي هنوصل ليها إزاي؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. حكمت وبدأ التعب يزيد حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، وفضل سرها معايا طول السنين دي.
عودة من الفلاش. سعاد: يالهوي، دي حكاية ولا في الخيال. ومين هيصدق كده، منه لله وفاء حرمت الأخوات من بعضهم، والله أعلم باللي عملته تاني. لم تنتبه كلاهما بأن حسام كان يستمع لكل شيء. مر الساعتين وخرجت الفتاتان إلى حجرة عادية، تجمع الجميع معهم. أشرقت: حمد الله على السلامة يا بنات، ألف حمد وألف شكر. لوسيا بصوت متعب: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا ريم. ريم بنفس الألم: إحنا أخوات، ما تقوليش كده.
سامح: أنا بجد شاكر ليكي يا ريم، أنقذتي روحي. ابتسمت له ريم وهي تبحث بنظرها عن لؤي، لتجده يقف والدموع تتلألأ في عينيه. حسام وهو يتابع كل شيء: الحمد لله يا بنات إنكم قمتوا بالسلامة، وإن شاء الله أول ما تستعيدوا صحتكم هيكون عقد القران للجميع. مراد: أيوه عايزين نفرح، ربنا يسعدهم. كانت وفاء تقف كالغريبة، فلا تنطق أي شيء، كل ما يهمها كيف تتخلص من تلك الوريثة.
سامح: يلا يا سعاد انتي ومدام منى، نسيبهم يرتاحوا، والحمد لله إن ربنا نجاهم. منى: أنا هروح على بيتي، والحمد لله إن ربنا طمني عليكم. واقتربت من ريم ولوسيا وهي تحتضنهما، فهي تعرف سرهما. حسام: على فين يا ست منى؟ منى: أنا قعدت كتير، ثم انت عارف الشغل، مش هينفع أغيب أكتر من كده.
حسام: سيبك من الشغل ده، وإن كان على الشغل، فزي ما انتي شايفة كده، ريم ولوسيا هيحتاجوا تمريض معاهم في البيت على ما يستردوا صحتهم. وحضرتك خبرة، وبعد كده المستشفى أهه بتاعت باسم خطيب بنت اختك سندس، يعني مش بتاعت حد غريب. ممكن تشتغلي فيها. باسم: أيوه يا طنط، ومن دلوقتي نكتب عقد تعيينك لو تحبي. منى: بس. سعاد: ما بسش ولا حاجة، أنا ما شبعتش منك. سندس: وافقي يا خالتو، فرصة أشوفك وانتي بتدي حقن لـ ريم ولوسيا.
يضحك الجميع على خفة ظلها. سندس: يلا بقي يا بنات خفوا بسرعة، انتوا وحشتوني أووووووي. تمر الأيام واليوم عودة لوسيا وريم إلى القصر. تدخل الفتيات حيث يجدون القصر مزين والأنوار في كل مكان. أحضر لؤي المطرب سامو زين، وأمسك يد ريم ليتراقصا على صوت المطرب سامو زين. لأنك معايا، لأنك معايا في كل لحظة وكل ثانية. ومش بعيدة، ومش بعيدة ولو بعيدة دايما ليا. حبيبي معاك، حبيبي معاك أنا بنسى كل الدنيا دي.
لحظة لقاك، لحظة لقاك روحي بترجع تاني لي. وياك أنا بنسى العالم بنسى الناس. وإنت معايا مش عايز حاجة ثانية خلاص. جنبك أنا كل الدنيا دي ما تشغلنيش. مش عايز حاجة غير إنك ما تسبينيش. وياك أنا بنسى العالم بنسى الناس. وإنت معايا مش عايز حاجة ثانية خلاص. جنبك أنا كل الدنيا دي ما تشغلنيش. مش عايز حاجة غير إنك ما تسبينيش. إيدي في إيديك، إيدي في إيديك ولهفتي بتبان عليا. وبشوف حاجات، وبشوف حاجات كتير حلوة عايشاها ليا. آه.
وياك أنا بنسى العالم بنسى الناس. وإنت معايا مش عايز حاجة ثانية خلاص. جنبك أنا كل الدنيا دي ما تشغلنيش. مش عايز حاجة غير إنك ما تسبينيش. صفق الجميع لهم. باسم: الحمد لله إنكم رجعتوا، نورتونا. ريم بحب: أنا بشكرك أوووي يا لؤي. لؤي: أنا اللي بشكرك إنك في حياتي. ليأتي صوت حسام مفاجئاً الجميع. حسام: اتفضل يا شيخنا. ينظر الجميع إلى مصدر الصوت، ليجدوا حسام ومعه المأذون. أشرقت بفرحة شديدة: أحلى حاجة عملتها يا حسام.
حسام: الأولاد عانوا كتير الفترة اللي فاتت، وآل أوان عشان يفرحوا. وفرصة الكل موجود، والأولاد والآباء، أعتقد مفيش حد عنده مانع. ليقاطعه صوت وفاء: إزاي الكلام ده، بنتي لسه راجعة من المستشفى، لازم ترتاح الأول. سامح: اطمني يا طنط لوسيا هحطها في عيني وهحافظ عليها. مراد: نشوف رأي لوسيا. نظرت لوسيا إلى والدتها بحزن، فهي حزينة منها ومن أفعالها. لوسيا: أنا موافقة يا بابا. مراد: يبقى على بركة الله.
ثم نظر إلى سندس: وانتي يا سندس يا بنتي تقبلي الزواج من ابني؟ سندس: أيوه والنبي يا أونكل بسرعة. ضحك باسم، فهو يعلم كم هي طيبة وتلقائية. لؤي: وانتي يا ريم يا حبيبتي. ريم بخجل: اللي يشوفه خالو حسام وخالو سالم وخالو مراد، وطبعاً نانو أشرقت. ليقف كلا من حسام وسالم ومراد بفرحة بجانب ريم. حسام وهو يحتضنها بحب: يا روح خالو من جوا، يا بنت أغلى الناس ربنا يرحمها. سالم: فعلاً انتي بنت الأصول، ريم الغالية بغلاوة آينور.
مراد: انتي المنقذة لبنتي، زي والدتك الله يرحمها، كانت المنقذة لينا كلنا. يجلس المأذون ويتم عقد القران للجميع. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. باسم: خلاص بقينا أزواج يا روح قلبي. سندس: أيوه يا واد يا جوزي. باسم: أموت أنا في دلعك يا دوسة. سامح: لوسيا حبيبة قلبي وعشقي، ألف مبروك علينا. لوسيا بحب: حبيبي انت. لؤي: أنا مش هقولك بحبك، لأنك عارفة كل دا. ريم: أووومال هتقول إيه؟
لؤي: هقولك كل حاجة عملي بس لما نطلع فوق أوضتنا. 😉😉😉 حسام: قبل ما تمشي يا حضرة المأذون، عايز أقول حاجة. انتبه له الجميع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!