الفصل 1 | من 6 فصل

رواية سيدوم حبك دائما الفصل الأول 1 - بقلم نرمين محمد

المشاهدات
24
كلمة
2,941
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

"إنتِ مجنونة! أتجوزك إزاي؟ "عشان خاطري يا يوسف وافق، يوسف والله أنا بحبك، وربي وربك بحبك أوي، عشان خاطري وافق." "بصي، انتِ عارفة من زمان إني مش بحبك، ومع ذلك كنتِ بتعافري وبتحاولي، وأنا مش عايز أكمل مع واحدة مش بحبها، فهنكمل مع بعض إزاي." "يوسف، طب بص اتجوزني وأديني فرصة، فرصة بس وأنا والله هخليك تحبني، عشان خاطري يا يوسف." "نرمين، بالله متصعّبهاش عليا، شوفي حياتك، أنا والله مش ليكي ولا انتِ ليا."

"طب بص اسمعني، هنكون مع بعض فترة، وانت يا سيدي حدد الفترة دي، ولو معرفتش أخليك تحبني، طالقني، وأنا يا سيدي راضية، بس بالله اديني فرصة، بص على الأقل ست شهور أو أقل، اللي انت عايزه، بس اديني فرصة، انت عارف أنا بحبك قد إيه." "طب ما أنتِ خونتي ثقة أهلك، أكيد ممكن تخوني ثقتي فيكي لما نتجوز، وتكلمي واحد بردوا." نظرت إليه، لم تكن تعرف ما ترد. لم تنكر أن كلامه أوجعها، لكن رغم الألم والوجع الذي في قلبها، ردت بابتسامة:

"انت أكتر واحد عارف إني عمري ما أخون ثقتك دي، لأني بحاول أوصلها أوي، فاستحالة بعد ما أوصلها أخونها بالسهولة دي. ويا سيدي تلفوني كل يوم يتفتش، ولا أقولك، أنا مش عايزة تليفونات أصلاً، كفايا عليا تليفون أرضي في بيتنا أكلمك منه أو أكلم أهلي، وانت راقب مكالماتي وحط يا سيدي جهاز تنصت كمان فيه." ضحكت بوجع مع آخر كلامها. أوجعها كثيراً بصراحة، لكن اجمدي كده يا نرمين، إحنا لسه في الأول، لسه هتشوفي أيام.

ظل ينظر إليها قليلاً، وكأنه يفكر، ثم تنهد باستسلام وقال: "هتتتعبي أوي معايا يا نرمين، وهيجي عليكي فترة مش هتستحمليني وهتطلبي الطلاق بنفسك." نظرت إليه بكل حب العالم: "أنا راضية يا حبيبي، راضية إني أتعب معاك، وعلى فكرة هستحمل، انت متعرفش أنا بحبك قد إيه يا يوسف." سكت قليلاً ثم تكلم: "ماشي يا نرمين، وعلى اتفاقنا، وأنا متأكد إنك مش هتستحملي، خديني معاد من والدك، أو اديني رقمه."

بكل فرحة العالم التي في الدنيا، نظرت إليه، وكانت تريد ساعتها أن تنط عليه تحتضنه، لكن للأسف لا يمكن. أعطته رقم بابا، ثم وجدته يمشي وتركها بدون ولا كلمة. والله عارفة إنه مش طايقها أصلاً. أعرفكم أنا نرمين، عندي 24 سنة، متخرجة من كلية هندسة، وبشتغل في شركة. وده يوسف، 24 سنة بردوا. أيوه، أنا وهو في سن بعض. كنا مع بعض في ثانوي، بس أنا اللي روحت قلت له إني بحبه، وهو صدني، بس فضلت أزن عليه وأجري وراه.

أكيد كلكم هتقولوا: طب فين كرامتك؟ هقولكم: لا كرامة في الحب. بجد أنا ممكن أبيع كرامتي عشانه. أنتوا متعرفوش حبه وصل لفين في قلبي. أنا مجنونة بيوسف، مش بحبه بس، هو حاجة كده مسكرة، كوكتيل بجميع أنواع الفواكه. شخصية جميلة ولطيفة أوي. بجد يا رب يكون ليا يا رب. روحت البيت وأنا مبسوطة أوي أوي، جاه تاني يوم لقيت بابا بيقولي: "في عريس متقدم لك وهيجي بكرة." من الفرحة كان هيغمى عليا. أنا بعشقه مش بحبه بس يا جدعان!

قلت أنزل أشتري فستان وخمار جداد عشان ألبسهم اليوم اللي هيجي فيه، وأفاجئه إني أخدت خطوة الخمار، ويا رب يفرح بيا. نزلت وكده واشتريت فستان جميل جداً، كان لونه أزرق وفيه ورد أسود من تحت، وجبت عليه خمار لبني. وأنا ماشية لقيت التليفون بيرن، رديت من غير ما أبص. وقلت تلقائي: "ألو يا نور؟ " دي صاحبتي وهي الوحيدة اللي بترن عليا. بس لقيت عكس كده. "ألو يا نور، عاملة إيه يا حبيبتي؟ "نور مين؟ أنا يوسف."

شهقت وبصت للتليفون ولقيته فعلاً يوسف. حطيت التليفون على ودني تاني ورديت بابتسامة: "آسفة يا حبيبي والله، بس البت نور هي الوحيدة اللي بتسأل عليا كل شوية، ما أنت عارف، فاستغربت إنه انت لأن انت أول مرة ترن عليا أصلاً." وضحكت في آخر كلامي ببلاهة. تكلم بندم: "أول مرة أتصل عليكي؟ اممم، ما علينا، انتي فين وإيه الدوشة دي؟ ابتسمت: "أنا برا بشتري حاجة. انت بقا جاي بكرة، قلت أشتري حاجة حلوة يمكن تعجب بيا مثلاً." بضيق،

هو مش عارف ليه: "انتِ ليه مقولتليش إنك نازلة؟ استغربت جداً: "لا والله مكنش قصدي، بس قلت انت مش هتهتم لو قلت، فعشان كدا نزلت ومحطتش في بالي." "طب ممكن آخر مرة وتقوليلي بعد كدا؟ ابتسمت أوي، يعني في أمل من نبرة صوته: "حاضر يا سمو الملك، أمرك هينفذ." قولتها بحماس وحب باينين في صوتي أوي. ***

جاه تاني يوم، اليوم اللي هيجي يتقدملي فيه. وأنا عمالة أدعي إنه ميحصلش أي حاجة غلط في الجوازة دي، وإن بابا يوافق ويقتنع بيه، ويشوفه زي ما أنا شايفة. جاه الحمد لله، هو وحمايا وحماتي. أيوه يا جماعة، خلاص بقوا حماتي وحمايا. بعد خمس دقايق بالظبط لقيت والدتي بتنده عليا عشان أجي وكده. والصراحة كنت مكسوفة أوي وفي نفس الوقت فرحانة أوي. دخلت وسلمت على طنط العسل دي، والله هي شكلها قمر، ما هي منتقبة يا جماعة، وهي بردوا اللي على إيديها هتنقب إن شاء الله. وابنها قمر بردوا، يا لهوي!

وحمايا كمان! لا دي إيه العيلة السكر والقمر دي! فضلوا يتكلموا وكده ويتعرفوا. وهو كان باصصلي بتفاجؤ أوي من شكلي الجديد بالخمار. بعد وقت من التعارف، سابونا لوحدنا عشان نتعرف وكده. والله يا جماعة مش محتاجين نعملوها كتب كتاب على طول، أنا مستعجلة أقسم بالله! لقيته قام من الكرسي اللي كان قاعد فيه وقعد جنبي. بصتله بدمعة، واللي أنا كنت عايزاه قرب يتحقق بجد، مش مصدقة. بصلي وطول أوي بنظراته ليا لحد ما اتكلم: "إيه القمر ده بجد."

أبوسه يا جماعة ولا أعمل إيه؟ أنا انصدمت بجد أوي. مرة يقولي كلمة زي دي؟ ابن الـ... ده! "بجد بجد يا يوسف أنا حلوة؟ ضحك وأنا بقول الجملة دي وأنا بعدل الخمار اللي فضلت ساعة أعدله قدام المرايا. "بجد جميلة والله. أظن إحنا مش محتاجين نتعرف." بصتله وضحكت وقلت بصوت مضحك شوية: "افضحنا بقى! افضحنا! ضحك ضحكته القمر دي. ما أقولكمش كل حاجة عدت بسرعة، ويوسف كان جاهز من كله. وطلب خطوبة شهر بس، وكتب الكتاب والفرح على طول. سألته ليه؟

رد عليا ببرود وقال: "عشان ألحق أديكي فرصتك ونطلق عشان نخلص." رده وجعني أوي أوي بجد، بس محطتش في بالي. جاه اليوم الموعود زي ما بيقولوا، كنت مبسوطة أوي. وجبت الفستان وكان تحفة، بس جبت مع خمار العرايس نقاب أبيض، لأني بجد نفسي أتنقب. أنا عارفة إني مكملتش شهر بالخمار، بس بردوا بموت وأتنقب. المهم، قلتله إيه اللي جبته. رد عليا بردوا رد وجعني. أساساً كل الردود بتاعته بتوجعني، بس بعدي،

لأني مؤمنة أوي بجملة: اللي بيحب بيستحمل. رد عليا وقال بسخرية وحشة أوي: "يا حسرة، هداري إيه ده، لا جمال ولا حاجة مميزة." دمعت أول ما سمعت الجملة دي منه في التليفون، بس ضحكت وهزرت عادي كأن مفيش حاجة. كنت في بيوتي سنتر، وخلصت والصراحة كنت فرحانة أوي. مش مصدقة. النهاردة فرحي أنا ويوسف، اليوم اللي كنت بتمنّاه من زمان أوي بجد، مش مصدقة! يعني أنا وهو هنكون في كوشة واحدة؟

بجد أنا هموت من الصدمة. دي فعلاً صدمة. كانت الساعة سبعة إلا تلت بالليل، ولقيت يوسف اتأخر. ودمعت، خايفة ألا يكون اللي في بالي حقيقة. بس ظني كان غلط. سمعت صوت عربيات تحت، ولقيت نور صاحبتي قالتلي: "عريسك جاه يا عروسة! " فرحت جداً بالجملة دي. هيييييييه! عريسي!

أنا اتجننت خلاص والله. لقيته كان واقف، وكنت ماسكة الفستان وببص في الأرض. بصتله، وكان لابس بدلة سودا مع قميصه الأبيض، مع شعره الأسود اللي بعشقه، مع العيون السود اللي وقعت في حبه من ساعة ما شوفته. كان قمر بمعنى الكلمة. لوهلة قلت في نفسي: "معقول كان هيكون لواحدة غيري؟ " نفضت الفكرة دي من دماغي عشان معيطش. "كانت جميلة جداً بجد، إزاي أنا مشوفتش الجمال ده فيها قبل كده؟

بجد أنا أول مرة أشوف في جمالها ده، مع الفستان والخمار كانت قمر بجد. بس أنا ليه بعملها كده؟ وليه دايماً بجرحها؟ أيوه أيوه، أنا مش بحبها، وفترة وهنطلق عشان أثبتلها إنها غلط، وأنا استحالة أحبها." قربت منه ووقفت قدامه شوية، بعدين لفيت بالفستان قدامه وقلت بابتسامة: "ها؟ أنا حلوة ولا وحشة زي عادتي؟ ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: "لا، بالعكس، جميلة." بصراحة اتكسفت وبصيت في الأرض، بعدين رفعت وشي وقلتله بحماس:

"يلا عشان نلحق نتجوز يا راجل أنت! ظل يبصلي شوية بعدين قال: "لأ." بصدمة: "لـ... لأ إيه؟ "مش انتي كنتي جايبة نقاب معاكي وأنا قولتلك لأ، متلبسوش." بصتله باندهاش وهزت راسها بـ"لأ". "هو فين طيب معاكي؟ "معايا في الشنطة اللي كان فيها الفستان جوا." "خشي حالا خليها تلبسهولك." بصتله بصدمة: "نعم؟ ألبسه؟ وهو بيزقني لجوا تاني: "آه آه، خشي يلا ألبسيه." "مش عارف ليه مش عايز حد يشوفها غيري كده، بس الصراحة أنا مش هستحمل."

خرجت، وكانت أحلى من الأول. أعمل فيها إيه دي؟ ألبسها شوال أحسن ولا إيه؟ إيه ده؟ وأنا مالي كده مضايق؟ أثبت إيه؟ انت هتضعف ولا إيه؟

روحتله وكنت مبسوطة أوي بالنقاب. بصراحة فرحي النهاردة على حبيبي. أجمل شعور والله لأي بنت لو اتجوزت اللي بتحبه. بعد وقت وصلنا القاعة. ولما كنا في العربية كنا ساكتين، متكلمناش خالص. وصلنا ودخلنا وكده. بعد تهاليل والمعازيم كانت يا دوب أوي، وكل شوية حد ييجي يسلم علينا. والكل كان مندهش من النقاب، بس في نفس الوقت كنت فرحانة أوي أوي. بعد وقت كان كتب الكتاب. وكان حاطط إيده في إيد بابا، كان مشهد نفسي أشوفه من أول ما شوفته.

وجاه وقت إنه يمضي. بصلي شوية بتمعن، بعدين بص على الأقل وبعدين مضى. مقدرش أقولكم فرحتي عاملة إزاي، أنا هموت من الفرحة بجد. خلاص خلاص بجد يوسف بقى جوزي. حلم عمري. وأخيراً اتحقق. جابولي عشان أمضي، مسكت القلم بلهفة، ومضيت وكنت بجد هيغمى عليا من الفرحة. بعد وقت رقص وأغاني وكده، قعدنا في الكوشة دي. مسكت دراعه وحطيت إيدي،

وهمست في ودنه: "تعرف إنك أعظم انتصاراتي بجد." بصلي وفضل ساكت، وأنا الابتسامة من الودن للودن. بعدين ابتسم ابتسامة جانبية خفيفة. والله الواد ده جاحد، مش راضي يوسع الابتسامة شوية، بس ابتسامته خطفت قلبي خطف.

بعد وقت وصلنا بيتنا، وهو باين عليه الضيق. فضلت أتفرج على شقتنا اللي أول مرة أشوفها أصلاً. كانت جميلة بمعنى جميلة. وهو فضلت يبص عليا وأنا بتنقل من أوضة لأوضة، للصالون، للمطبخ. بجد الشقة تحفة. بصتله بعدين نزلت النقاب من على وشي عشان أعرف أتكلم معاه. مسكت إيده وفضلت باصاله بابتسامة من الفرحة. الكلام مش راضي يطلع بجد. "تعالى نتكلم شوية."

بصلي شوية بعدين هز رأسه. روحت مسكت إيد واحدة وأخدته للصالون وقعدنا جنب بعض. بصتله بنفس الابتسامة، ومسكت إيديه الاتنين ما بين إيديا، فاتكلمت:

"كنت بموت زمان وقعد القاعدة دي مع بعض في بيت واحد مقفول علينا باب. الكل عارف إننا مع بعض، مش هقابلك من وراهم. حلمت وحلمت، والحمد لله حققت حلم من أحلامي معاك. يوسف، أنا عمري ما هخون ثقتك فيا والله، وانت عارف ده كويس. بحبك، لأ بعشقك يا يوسف. بجد أنا حاسة إني أكتر واحدة محظوظة في الدنيا دي، حاسة إني كسبت رهان كان فوزه مستحيل بالنسبالي." تنهدت.

"بص يا يوسف، من النهاردة اعتبرني، اعتبرني اختك ومراتك وزي مامتك التانية وسندك وضهرك. أنا موجودة دايماً وعمري ما هخذلك. لو عايز تقوللي أي حاجة، أي حاجة، إن شاء الله لو." تنهدت. "لو حبيت واحدة غيري، قوللي وأنا والله يا سيدي اللي هجوزهالك كمان." ضحكت بوجع. عشان يا يوسف، اللي معلقني فيك إنك محبتش لحد الآن، ففي أمل. لكن لو حبيت، هتكون خلاص مفيش. ويبختها سعيدة الحظ اللي هتكسب قلبك. يوسف، يا ريت عمرك ما تخبي عليا حاجة، عشان خاطري، أوعى. حتى يا سيدي لو خونتني، تعالى قولي في وشي، بس أوعى تخبي حاجة عليا، ماشي يا يوسف."

ظل يبصلي شوية بعدين هز رأسه بمعنى "آه". ابتسمت بعدين قلت: "انت جعان؟ أحضرلك أكل." "لأ، أنا بس عايز أنام." بابتسامة: "ماشي يا سمو الملك. بس ممكن طلب من الملك إن أمكن؟ هز رأسه، بعدين اتكلمت بابتسامة: "ممكن سمو الملك يخليني أنام في حضنه، ولا مينفعش لجارية تنام معاه؟ ابتسم بعدين قال: "مبقتش جارية على فكرة، بقيت زوجة سمو الملك، يعني عادي تنام في حضنه." ابتسمت أوي أوي بعدين حضنته، فضلت متمسكة فيه وهو يطبطب عليا.

بعد وقت كنت لابسة بيجامة موف قطيفة عشان شتا وكده، وكانت بيجامة محترمة والله. لقيته ممدد على السرير وقافل عينيه. اتسحبت على السرير لحد ما بقيت جنبه. حس بيا وفتح عينيه، فضل يبصلي، بعدين مد دراعه ورايا عشان أنام. فرحت جداً من حركته دي، نمت على دراعه. وقربت نفسي ليه، ومسكت تيشرته وغمضت عينيه. فضلت أشم ريحة برفانه اللي بعشقها. ضمني ليه وهو كمان غمض عينيه. كنت مبسوطة أوي. أخيراً أنا ويوسف في بيت واحد، في أوضة واحدة، تحت سقف واحد، على سرير واحد، وفي حضنه. بجد ده كان حلم صعب المنال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...