جيت عشان أتحرك، لقيت حاجة دافية محوطاني. فتحت عنيا على أجمل ملامح شوفتها في حياتي، وإلي اتمنيت إني أشوفها. مديت إيدي على وشه فضلت أرسم وشه بإيدي. عينيه، حواجبه، خدوده، دقنه، أنفه، شفايفه. كنت مبسوطة إننا قريبين أوي كدا. هو للدرجادي حلو أوي كدا؟
ده جامد يا جماعة. أنا لو اتحرشت بيه دلوقتي محدش يلومني. ابتسمت بعدين قمت شوية وبوسته من خده. بعدين قمت عشان أهلنا جايين وكدا. الساعة دلوقتي تسعة الصبح. قمت دخلت أخدت شاور دافي، بعدين لبست عباية استقبال لونها سكري، وسبت شعري ينشف شوية عقبال ما أحضر الفطار ونفطر أنا وهو.
حضرت الفطار ولقيت الأستاذ لسة نايم. متجوزة غيبوبة يا ناس غيبوبة. روحت فضلت أمشي إيدي في شعره الأسود إلى شبه ناعم. حلو أوي وهو نايم. فضلت أنادي عليه بكذا دلع هو عارفهم كويس. "سيفو، يويي، سمسم، چو، انت يا واد يا سيفو، سفسف، لو مقومتش هنادي عليك بـ سفسف قدام أهلك يلا بقا." أنا عارفة إنه صاحي أصلاً بس بيمثل. أنا حافظاه بجد. فتح عينيه مع تكشيرة في حواجبه وقال: "قولتلك متقوليش الدلع ده تاني ها."
ضحكت على شكله لأنه شبه الأطفال أوي، وكيوت أوي ولطيف أوي. حطيت صباعي على حواجبه وفكيت التكشيرة دي وقولت بابتسامة: "طب قوم يلا يا كسلان وأنا مش هقول الدلع ده تاني." بصلي كدا وسكت بعدين قام من مكانه، ودخل الحمام. وبعد وقت طلع كان شعره بينقط مية وعلى جبينه وكان بجد قمر. جاه وقعد على السفرة، وبدأت أحطله الأكل قدامه ومن كل نوع في طبقه. أيوا يا جماعة عريس جديد ولازم يتغذى. أيوا أكل عرسان بقا. "سفاسيفوا الاكل عجبك."
بصلي من تحت كدا وأنا هموت وأضحك عليه وقال: "بطلي." وأنا بمنع الابتسامة بالعافية: "يا واد أنا عملتلك حاجة أنا قاعدة هادية على فكرة." بصلي بسخرية مضحكة شوية: "اه أوي." بابتسامة: "طب خلاص آسفة مقولتليش إيه رأيك في الأكل." وهو بياكل: "حلو.. اممم." ابتسمت أكتر: "بجد كويس إنه عجبك، على فكرة أنا اللي عاملة الأكل ده بإيدي في بيت بابا." ابتسم وبصلي: "بجد انتي اللي عملاه ولا حماتي."
يخلاثي عين أمه بيقول حماتي الله يماما يبختك انتي حماة القمر ده. "والله أنا اللي عملاه حماتك مين يا واد انت، هي حماتك تعرف تعمل الأكل القمر؟ أكيد لا طبعًا أنا اللي عملاه." ضحك وقال: "خلاص يا ست نرمين عرفنا إنه أكلك، وانتي اللي عملاه." فضلت أبصله أتأمل الضحكة والملامح اللي بتتغير مع الضحكة، والعين اللي بتقفل مع اتساع الضحكة. إيه ده بالله؟ إيه القمر ده بالله؟
والله العظيم هو مش بشر زينا يا جماعة ده ملاك. بصلي لأني بتمعن نظري في ملامحه. حمحم وبص قدام ووشه شبه أحمر. أيوا يا جماعة اتكسف. هو كدا قمر بيتكسف من كلمة حلوة ونظرة له.
بعد وقت لبست نقاب زتوني وخمار من نفس اللون. وكل ده يوسف كان برا في الصالة. لقيت الجرس بيرن. وقف وراح فتح، وأنا طلعت من الأوضة لقيتهم دخلوا وسلمنا وكدا وقعدنا. فضلنا نتكلم ويوسف كل شوية يبصلي. كنت فرحانة أوي من نظراته دي، وهموت وأنط عليه أحضنه يا جماعة. وطول القاعدة كان حاطط إيده على كتفي ولما ألاقي أهالي مشغولين بالكلام أبصله وأغمزله بشقاوة كدا. ألاقيه يشمم شفايفه ووشه بيحمر. يا لهوااااااي بالله يا جماعة مين اللي لازم يتكسف فينا؟
هو ولا أنا. بس بردوا بحبه. فضلنا قاعدين وماما خدتني كلمتني شوية بعدين بعد وقت كلهم مشيوا. كان واقف على باب الأوضة وأنا واقفة قدام المرايا بفك الخمار والنقاب. بصتله في المرايا بعدين ابتسمت وقولت بشقاوة: "بالله يا عن انت متبصليش بأم عيونك الحلوين دول والله بدوخ. أنا بشر في الآخر على فكرة." ضحك بعلو صوته بعدين قال: "طب ينفع اللي عملتيه ده وإحنا كنا قاعدين مع أهلنا." بصتله براءة وكنت بقلع البندانة: "هااا فين ده؟
هو أنا عملتلك حاجة يا واد أنت؟ هتتبلى عليا ولا إيه." بصدمة: "بتقولي إيه متجننيش. امال اللي حصل ده يتسمى إيه." غمزتله وقولت: "تعالى نعمله عملي بقا." برق بعنيه وقال: "دا أنا أهو راجل واتكسف أقول الجملة دي. انتي فصيلتك إيه بالظبط." ضحك وأنا ضحكت. بالله مين يشوف الضحكة القمر دي وميضحكش. سكتنا شوية بعدين قال: "نرمين." بصتله بحب: "قلب نرمين." بصلي وخدوده احمرت زي عادته، بعدين قال: "امال حماتي كانت عايزك في إيه."
المرة دي أنا اللي اتكسفت، وبصيت في الأرض. لقيته بيقول: "نرمين في إيه." اتكلمت وأنا هموت من الكسوف: "كـ.. كانت بتطمن عليا بس." استغرب أوي: "تطمن؟! من إيه يا بنتي هو أنا هاكلك مثلا." اتنرفزت أوي من الحرج اللي أنا فيه ده وقولت: "أوووف يوسف افهم بقا اتنين متجوزين النهاردة المفروض صباحيتهم والدة العروسة جاية تطمن هااا فهمت ولا لسه." فاضل بصيلي بعدين برق. شكله فهم. لقيته بيقولي ووشه في الأرض: "ا.ا.اه اه فهمت خ.خلاص."
ببص علينا إحنا الاتنين. أدا أنا مكسوف وهي مكسوفة. بالله تيجي إزاي؟ طب هنجيب عيال إزاي وهي بالكسوف ده؟ دا أنا ألعن منها. ببص عليه لقيته وشه أحمر زي عادته. يا جماعة أنا والله هنط عليه أبوسه. إيه ده هو فيه حلاوة بالشكل ده؟ بجد يبختي بيه. كان قاعد على الكنبة قدام التليفزيون وأنا كنت بعمل لينا اتنين قهوة باللبن لأننا بنحبها كدا بجد. جماعة بالله هو فيه فراولة باللبن يشرب قهوة باللبن؟
بالله تيجي إزاي بس إزاي دي. قعدت جنبه بصلي وابتسم ابتسامة خفيفة. اديتله الكوباية بتاعته بعدين اتدفست في حضنه وأخدت الكوباية بتاعتي. فاضل بصيلي شوية بعدين بص للتليفزيون تاني وهو بيشرب. فضلت أبصله وأنا بشرب كأنه هو الفيلم. بصلي بحاجب مرفوع وسألني بعنيه: في إيه. "مالك." رفع حاجبه اليمين وقال: "انتي اللي مالك الفيلم أهو." ابتسمت ببرود:
"ملكش دعوة انت الواحد يبص على الحاجة اللي تعجبه، وانت عاجبني عشان كدا ببصلك. ملكش دعوة بس." ابتسم بعدين ضم شفايفه، زي عادته يا جماعة. بعدين بص للتليفزيون تاني. حطيت الكوباية على الترابيزة، ولفته بعدين فكيت البنسة اللي كانت في شعري وفردته. "يوسف بقولك شكلي حلو بشعري وهو مفرود ولا ملموم." فضل بصيلي شوية كدا بعدين ابتسم وقال وهو بيبص في عيني: "مفرود أحلى." ابتسمت واتكسفت كسفة من كلامه القمر ده، مع الابتسامة الكريز دي.
"بقولك انت هتروح شغلك امتى." بصلي باستغراب بعدين قال: "ليه زهقتي من قعدتي ولا حاجة." ضحك في آخر كلامه وأنا كمان ضحكت: "والله أبدا يا حبيبي، بس بسألك عشان أعرف أنظم وقتي وأعمل الغدا امتى وكدا." بصلي وهو رأسه ولسه هيتكلم تليفوني رن، وكانت صاحبتي دلال. ورتله اللي بيرن وكمان عشان اتأكدت أنها بنت رديت وفتحت السبيكر. بصلي وقالي بعيونه: ماشى. وفضلت أكلم صاحبتي وأنا قاعدة جنبه عشان مدلوش فرصة أنه يشك فيا.
بعد يومين كان زهق من الإجازة وحب إنه ينزل. وفعلا راح الشغل. كانت الساعة تمانية الصبح، وكنت زهقانة ولسه بدري على عمل الغدا. مسكت تليفوني وكتبتله رسالة وبعتها.
"و أما عن يوسف ذلك الشخص الذي سرق قلبي من أول نظرة منه، من أول ابتسامة على شفتيه، ملامحه التي إذا سافرت بلاد العالم كلها لا أجد شبيه له، أحببته كأنه أخر شخص، أدمنت تفاصيله، هو كالؤلؤة النادرة، كالقمر الذي ينير العالم، عالمي أنا، انت كالياقوت بألوانه وأشكاله المميزة، غالي الثمن، نادر الوجود، انت يا يوسف لا مثيل لك، كالنجوم أنت التي تزين السماء في وسط ظلامها الدامس، كالجوهرة قيمتك غالية، فكيف تكون النجوم أجمل، فكيف تقارن بالقمر، وأنت أجمل منه، فأنت يوسف 🌎🖤🖇️"
وبعتاله. بعد دقيقتين بالظبط، كانت الرسالة عملت اتنين صح وزرقا. عرفت أنه شافها. اتأخر عقبال ما كتب، شكله كان لسه بيقرأها. "ايه اللطف ده على الصبح، كنت محتاج الرسالة دي عشان أقدر أكمل يومي." ابتسمت وكتبت: "ليه مالك يا حبيبي في حاجة أو مشاكل يعني." كان بيكتب: "لا متخافيش ضغط شغل بس مش أكتر والله، عشان فضلت بس يومين في البيت، اتراكم عليا شغل ياما." كتبت: "معلش يا حبيبي، انت اشطر كتكوت وإن شاء الله هتخلص كله بسرعة." اتأخر
في الكتابة بعدين كتب: "كتكوت، سلام يا نرمين سلام ده الواحد ميعرفش يفضفض معاكي فحاجة، فصيلة." لقيته قفل وأنا فضلت أضحك جامد، وكل شوية عمالة أجيب الشات من أوله وأقرأه ومع كل كلمة أبتسم. بعد وقت لقيت الباب بيتفتح كان هو وأنا كنت خلاص طالعة من المطبخ. جريت عليه زي طفلة أبوها جاي من سفر. اتشعلقت فعلاً فيه، وفضلت متشبثة فيه وأقول كلمة واحدة: واحشتني يا قمرى. حضني هو كمان وحسيت بدفا حلو جدا وبيحسسني بالأمان. نزلني من عليه.
فضلت أبصله بابتسامة: "يلا يا بطلي خوش خود شاور وفوق كدا، وحطالك هدومك على السرير هتلاقيها." وخدت منه الشنطة بتاعته، وجاية أمشي وقفني وأدالي حاجة في إيدي. ببص كدا فضلت أرمش إلى هو فعلاً حقيقي. هوب تك لقيت نفسي جريت عليه تاني حضنته وفضلت أبوس في خده وفرحانة أوي. "بحباااااك بحبك يا ابن الايه انت." ضحك:
"طب أهدي يا مجنونة، كنت عارف إن ده حلمك من زمان إنك تخشي معرض الكتاب، و اهو عندنا فرصة نروحوه، و تذكرتين أهم يعني مش حلم متقلقيش." بصتله شوية كدا بابتسامة روحت بوسته من شفايفه بوسة رقيقة وبعدت وجريت على المطبخ من كسوفي، وسبته في صدمته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!