قال يزن جملته واختفى من قدامهم. سيدرا وملك قاعدين وفاتحين بوقهم من الصدمة. معقولة هو فعلاً وافق بالسهولة دي وما تمسكش بيها؟ سيدرا لنفسها: هي فكرك يعني هيبقي عليكِ؟ ما هو سابك زمان واتخلى عنكِ في أكتر وقت انتي محتاجاه فيه. هو أصلاً مش بيحبك، عمره ما هيحبك. واللي عمله امبارح ده عشان يرضي غروره مش أكتر. تنهدت تنهيدة طويلة وكلها وجع وهي بتقوم تقف وتاخد شنطتها. ملك قامت وراها لأنهم مع بعض في نفس الكلية.
بعد ما خرجوا، سيدرا كانت ماشية وما نطقتش ولا كلمة. ملك لسه مش مستوعبة اللي حصل. ملك: هو اللي حصل ده بجد؟ سيدرا وهي بتضحك بسخرية: آه بجد. مش جديدة عليه يا ملك، ما هو سابني زمان. ملك وهي بتحرك رأسها بنفي: تؤ تؤ. أنا عارفة إن يزن المرة دي عايزك بجد. يزن ناوي على نية سودة للعريس اللي قولتي له عليه. شكل خطتنا هتودينا في داهية. سيدرا وبدأ الخوف ينهش في قلبها وهي بتفتكر شكله امبارح والغيرة. هتحرق البيت باللي فيه.
فعلاً المرة دي يزن مختلف. نظرته ليها، غيرته اللي كانت ممكن تخليها في قبرها. هو شكله فعلاً حبها. ملك عندها حق. سيدرا وهي بتبلع ريقها: طـ طب والعمل؟ أنا خايفة. ملك أيضاً: أنا مش خايفة، أنا مرعوبة. مرعوبين من إيه؟ لفوا الاتنين بخضة ولون وشهم بقى أصفر. هما مش ناقصين رعب يعني. ملك وهي بتاخد نفسها: أخس عليك يا آدم. إحنا ناقصين رعب؟ سيدرا باستغراب: مين ده؟ ملك: ده آدم صاحب يزن. سيدرا: آه. طب يلا يا ملك هنتأخر.
آدم وهو مكشر من قلة ذوقها: طب حتى قوليلي ازيك. قوليلي اتشرفنا. أي حاجة. ما تبقيش دبش كده. سيدرا بعصبية: دبش في عينك. ما تحترم نفسك يا ابن آدم انت. اه هتحترم نفسك ليه؟ ما انت زي صاحبك. تلاقيك مش محترم. كَتْكُم القرف. قالت جملتها بعصبية كالعادة، ووشها أحمر. وشوية وكانت هتطبق في رقبته. مكانتش ناقصاه هو كمان. مش كفاية اللي حصل من الزفت التاني. آدم: هي دي سيدرا؟ ملك باستغراب: آه. عرفت منين؟
آدم بتوتر: ها. لا يعني. يزن تقريباً كان قايل لي إن عندكوا بنت عم اسمها سيدرا. فأنا بخمن. ملك بشك: اممم. طيب عن إذنك عشان عندي محاضرات. آدم بغموض: أوك. باي. ملك: باي. راحت ملك عند سيدرا، لقتها واقفة في مكان بعيد عن الناس وميتة عياط. جرت عليها بخضة وهي بتحضنها وبتسألها بلهفة: مالك يا سيدرا؟ مالك؟ حد كلمك؟ سيدرا وهي بتحضنها وبتعيط أكتر: لا. بس أنا تعبانة وافتكرت ماما الله يرحمها.
ملك بتأثر: الله يرحمها. طب تعالي نرجع البيت. مش مهم المحاضرة طيب. سيدرا وهي بتمسح دموعها: لا لا. يلا نروح. بعد شوية راحوا الكلية واكتشفوا إن المحاضرة اتلغت. ملك: يادي النيلة. سيدرا بحزن: تعالي نقعد في أي كافيه. ملك: يلا. راحوا قعدوا في كافيه في الكلية. وسيدرا قاعدة سرحانة وبتفكر في ألف حاجة شاغلة دماغها. نفسها ترتاح بقى. نفسها تلاقي إجابة واضحة في عينيه: بيحبها ولا بيكرهها.
ملك وهي بتقطع وصلة شرودها: صحيح يا سيدرا، مين العريس اللي قولتي لعمي عليه؟ هنجيب منين واحد يمثل؟ سيدرا: كريم. ملك بخضة: لا. متهزريش. سيدرا وهي بتبصلها من فوق لتحت بقرف: لا. مبهزرش. أنا كلمت كريم امبارح واتس وهو وافق. ملك: سيدرا. كريم مش سهل. خدي بالك. ده ممكن ياخدها حجة ويكمل الموضوع شهر ولا اتنين أو حتى سنة. وخصوصاً إنه بيحبك، وانتي عارفة كده كويس. سيدرا: حبه شيء في صالحي. ملك: بمعنى؟
سيدرا: لما هيطلب إيدي ونتخطب، أحب أشوف الفرحة اللي في عينيه. وفرحته وحبه ليا هيقهر أخوكي. ملك بتوتر: ده لو حصل واتخطبتي. سيدرا: يعني إيه؟ ملك: يعني سكوت يزن ده وراه مصيبة سودة على دماغنا. سيدرا بتسلية: وماله. خلينا نتسلى شوية. ملك: ربنا يستر. بليل، على الساعة ٧، كانت واقفة سيدرا قدام المراية وبتلبس أحلى حاجة عندها. ولأول مرة تحط ميك أب. هي قررت تنتقم منه على اللي حصل. قررت تديله درس عمره ما هينساه. ملك: يخرب عقلك!
إيه اللي انتي لابساه وعملاه في وشك ده؟ انتي عايزة يزن يقتلك بجد. سيدرا وهي بتلوي بوقها وبتتكلم بغرور: أخوكي ملهوش دعوة بيا. أنا حرة. قالت جملتها وخرجت. لقت يزن قاعد وجمبه باباها. وفي وشهم كريم قاعد متوتر وشكله مرعوب من هيئة يزن وعضلاته وتعبيرات وشه اللي كلها عبارة عن غضب. زاد لما رفع وشه وشافها بالمنظر ده. وهي حاطة وشها في الأرض خايفة تبص له. بس متأكدة إن هو متعصب. ولو يطول يقتلها ويقتل كريم، هيعملها بالتأكيد.
محروس: تعالي يا سيدرا. اقعدي. راحت سيدرا عشان تسلم على كريم وهو هيمان فيها وما شالش عينه من عليها. ولسه هتسلم، اتشعلقت إيدها في الهوا وهي سامعة يزن بيقول بزعيق: ما عندناش بنات تسلم على ولاد غريبة. كريم بحرج: احم. ونعم التربية يا أستاذ يزن. يزن بحدة: اتفضلي يا سيدرا هانم. اقعدي. قعدت سيدرا ووشها أحمر وضربات قلبها سريعة ومرعوبة من اللي هيحصل. يزن وهو بيحط رجل على رجل ببرود وبيقول لكريم: طلب حضرتك إيه؟
كريم وهو بيبتسم بتوتر: اـ أنا كنت جاي طالب القرب من حضرتكوا. يزن بسخرية: آه. في مين؟ تكونش قصدك على ملك؟ كريم بسرعة: لا لا. أنا أقصد الآنسة سيدرا. يزن وهو بيقوم مرة واحدة وبيقرّب منه ببطء ومال بجسمه وشده من طرف قميصه وهو بيضغط على سنانه: في مين يا روح ماما؟ كريم وهو بيبلع ريقه واتكون عرق على جبينه: فـ فـ الآنسة سيدرا. في حاجة حضرتك؟ يزن وهو بيضربه بوكس في وشه وبيقول: لا. مفيش. أصلك جاي تطلب إيد مراتي. مش حاجة يعني.
كريم: مـ مراتك؟ إزاي يعني؟ يزن وهو بيخبط على كتفه وبيجز على سنانه: ميخصكش. يالا اتكل بدل ما أموتك. مفتاش ثواني وكريم اختفى وهو مرعوب من يزن واللي ممكن يعمله فيه. سيدرا وهي بتزعق بعد ما كريم مشي: انت اتجننت؟ انت ليه بترفض كريم؟ أنا موافقة عليه. يزن وهو بيحط إيده في جيبه ببرود: لأنه مينفعش واحدة متجوزة تتجوز تاني. سيدرا بعصبية وهي بتروح نحيته
وبتضربه على صدره بغيظ: متقولش زفت مراتك دي. كذبة اخترعتها عشان ترفض بيها كريم مش أكتر. محروس بحدة: سيدرا. احترمي نفسك. يزن مكذبش. هو فعلاً جوزك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!