الفصل 17 | من 17 فصل

رواية سيلا الليل الفصل السابع عشر 17 - بقلم ميادة مأمون

المشاهدات
19
كلمة
1,960
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

تقف في أعلى الدرج وعدسات الكاميرات من خلفه تتسابق لتلتقط الصور لها، هي أميرة الأساطير كما أطلقوا عليها هذا اللقب. تنزل الدرج مع جدها بفستانها الملائكي وابتسامتها التي زادتها جمالاً. إلى أن توقفت أمامه مباشرة، وهو يقف ينظر إليها واضعًا يده في جيب بنطاله في صمت، وابتسامة جميلة تملأ وجهه. الجد: إيه يا عريس مالك واقف ساكت كده؟ لو مش عايزها بص وراك كده، هتلاقي كتير أوي نفسهم يبقوا مكانك.

ليل: ههههههه. دا اللي يفكر بس. أطلع روحه في إيدي، بس إيه القمر ده كله؟ الفستان حلو أوي لما لبستيه يا حبيبتي. ثم جذبها من يد جدها إليه وبدأ الحفل وسط نظرات الجميع لهم. اقترب منها أصدقاؤها، والتي تفاجأت بهم وفرحت جداً عندما علمت أن زوجها هو من أحضرهم. بدأوا يرقصون معها وهي في قمة سعادتها، إلى أن جذبها منهم إلى أحضانه مرة ثانية، وبدأ يرقص هو بها. إلى أن انتهى الحفل على الجميع بسعادة. وصعد كل عريس بعروسته إلى غرفته.

دلف أمير وهو يحمل سجي بين يديه، وهي تهتف. سجي: نزلني يا أمير، هاتوقعني، أنا تقيلة عليك. أمير: تقيلة على مين ياحبيبتي؟ أمال إن كنت بخسسك ده كله ليه؟ ماهو عشان أعرف أشيلك براحتي. ثم أجلسها على الفراش وجلس بجانبها. وهتف أخيراً. أمير: يا سجي، بقيتي بين إيدي. سجي: أخيراً إيه؟ أنا علطول معاك، إنت ناسي إننا عايشين في بيت واحد ولا إيه؟ هههههه.

أمير: سجي، اظبطي كده معايا، عشان أنا النهارده عايز نبدأ حياتنا. مش هنهيها وأنا لسه مادخلتش دنيا. سجي: إيه يا أمير؟ دانا عروسة، براحة عليا شوية، مش كده يعني. أمير: طب يا حبيبتي، مانا كلمتك براحة الأول، وإنتي اللي صدرتي ليا المستهبلة. طب أقولك، قومي غيري فستانك في الحمام، وأنا أغير هنا، ونصلي الأول وبعدين نتكلم، إيه رأيك؟ سجي: موافقة طبعاً.

دلف إلى المرحاض، وبدأ هو في شلح حلته وقميصه. تفاجأ هو حين خرجت مرة ثانية بالفستان، محنية رأسها إلى أسفل، ودموعها تسقط في خجل. أمير: يا دي النيلة، بتعيطي ليه يا سجي؟ مالك يا حبيبتي؟ سجي: خلاص يا أمير، مش بعيط، مفيش حاجة. أمير: سجي، هو إنتي خايفة مني بجد ولا إيه؟ أنا أمير يا حبيبتي، مفيش حد هايحبك ويخاف عليكي. سجي: بجد يا أمير؟ يعني إنت مقدر اللي أنا فيه؟ أمير: آه يا حبيبتي، ومش عايزك تخافي، وبرحتنا خالص. ها؟

بقي ماقلعتيش الفستان ده ليه؟ سجي: ماهو أصل مش عارفة أطول الزراير بتاعته دي، معقدة أوي. أمير: آه، ماهو ليل قالي إن المصمم بتاعه عامله كده عشان أنا اللي أفكهم. لف حولها، وقف أمام ظهرها، وبدأ في فكهم، ومع كل زرار يطبع مكانه قبلة رقيقة على ظهرها، حتى أنجزهم بالكامل. وذهبت هي في دوامة عشقه، إلى أن كاد الفستان يسقط من عليها. انتبهت له هي وهتفت بصوت مبحوح. سجي: أمير، أمير. أمير: عيون أمير وقلب أمير.

سجي: مش قلت هانصلي الأول؟ أمير: ها؟ آه، يلا ادخلي غيري واتوضي بسرعة عشان نصلي. دلف إلى المرحاض مرة ثانية، وهي متشبثة بفستانها حتى لا يسقط، وظهرها عاري بأكمله أمامه. تنهد هو بعدم صبر، بدأ في تغيير ملابسه، لبس بنطلون منزلي مريح على تي شيرت قطني. خرجت هي لابسة أسدالها، ووقفت أمامه. اتجه هو نحو المرحاض وتوضأ ثم خرج لها. صلى بها، ثم وضع يده على رأسها وقال دعاء الزواج. هتف وهو يزيح عنها حجاب أسدالها.

أمير: تعرفي إن شكلك في الحجاب حلو أوي. سجي: ... أمير: طب إنتي مش جعانة؟ سجي: لاء، هو أنا عايزة أنام عشان أنا تعبت أوي النهارده. أمير: سلامتك يا روحي. طب تعالي ننام، بس هاتنامي كده بالأسدال ده؟ أقلعيه عشان تعرفي تنامي. ثم جذبه من عليها، وجدها تلبس منامة حريرية طويلة لونها موف غامق، ذات حمالة واحدة رفيعة، جننته جداً بجمالها. حملها بين يديه، هتفت هي في رعب منه. سجي: أمير! إنت قلت هاتسيبني براحتي!

رقدهها على الفراش، ورقد بجانبها، ثم هتف. أمير: برحتنا خالص ياروحي، هواحنا ورانا حاجة؟ ظل يدعابها ويقبلها بمنتهى الرقة، حتى أصبحت زوجته شرعاً وقانوناً. *** أما عند سامر ولارا، بعد أن دلفا إلى غرفتهما. سامر: جذبه بين أحضانه وهتف. أخيراً يا قلب سامر، بقيت في حضني. لارا: آه يا حبيبي، أخيراً بقينا مع بعض.

سامر بعد أن شلح عنه جاكته وألقاه بعدم اهتمام، ثم اقترب منها وجذبها إلى حضنه مرة ثانية، وبدأ يقبلها بكل حب، ثم هتف بصوت منخفض في أذنيها. سامر: طب يلا نصلي، عشان أنا مش قادر أمسك نفسي أكتر من كده. لارا: لاء، استني والنبي، أصل أنا جعانة أوي وعايزة آكل. سامر: طيب وماله؟ اقلعي فستانك ونصلي، وكلي واعملي كل اللي إنتي عايزاه، بس بسرعة بقي.

فك لها أزرار فستانها وهو كله شوق ولهفة لها. ثم دلف هو إلى المرحاض ليغير ملابسه. لبست هي منامة زرقاء قصيرة جداً بحمالات رفيعة، ولبست فوقها أسدال الصلاة، ولفت حجابها بإحكام على رأسها. خرج هو من المرحاض، وجدها تنتظره، وهتف. سامر: لارا، تعرفي إنك شكلك بالحجاب حلو أوي. إيه رأيك لو تلبسيه؟ لارا: بجد؟ أنا أصلاً كنت بفكر في الموضوع ده، بس كنت خايفة شكلي يبقى مش حلو فيه.

سامر: لاء، دا إنتي حلوة أوي فيه، بس طبعاً مش قدامي. أنا هاتفضلي لبساه. يلا نصلي، واقلعيه يا حبيبتي. ثم توجهوا للصلاة، وصلى بها، ثم وضع يده على رأسها وقال الدعاء، وبدأ في إزاحة أسدالها عنها، ثم هتف. سامر: أيوه بقي، أحلى حاجة فيكي إنك بتحبي تنامي على راحتك كده. ههههههه.

ثم حملها بين يديه، وتعلقت هي في عنقه، حتى اقترب من الفراش ورقد عليه وهي بين يديه، يعاملها بكل رقة، وكأنه يمسك بين يديه فراشة رقيقة، إلى أن أصبحا زوجين بمعنى الكلمة. ***

دلف بها إلى الغرفة وهو يحملها بين يديه بفستانها الرائع الجمال. كانت سعيدة جداً جداً، ولكنه تبدل حاله من قمة السعادة إلى قمة الخوف عليها. نعم، خائف على صغيرته من نفسه. أنزلها من بين يديه وأوقفها أمامه. ابتعدت هي عنه وبدأت تدور بفستانها مثل الأطفال، فرحة به جداً، وهتفت. سيلا: شوفت ليل الفستان طلع حلو عليا أوي؟ كل الناس كانت بتقول إني أحلى واحدة في الفرح. ليل: طبعاً يا برينسيس، إنتي كنتي أميرة النهارده.

سيلا: وإنت كمان كنت أحلى عريس، كنت برنس بجد. ليل وهو يحتضنها: أوه، دانتي بتعاكسيني؟ سيلا وبدأت تتدلل عليه: طب هو عيب إني أعاكس حبيبي؟ ليل: لاء طبعاً، بس ممكن بقي تقلعي الفستان اللي بعدك عن حضني شوية وعامل زحمة ده، وتلبسي أسدال الصلاة عشان أنا عايز أصلي بيكي ركعتين. سيلا: حاضر حبيبي، بس... ليل: بس إيه؟ مالك؟ سيلا: أنا مش هاعرف أقلع الفستان ده لوحدي. ليل: طب مانا عارف، تعالي ياستي وأنا هأقلعك، وامري لله. سيلا: ...

ليل: وهو يزيح من عليها فستانها. بتضحكي؟ والله أنا مش عارف إنتي عروستي ولا بنتي ولا حكايتك إيه معايا. سيلا: أنا كل حاجة ليك، مش كده حبيبي؟ ليل وهو يحتضنها ويتحسس ظهرها من الخلف: طبعاً، إنتي روحي وقلبي وعشقي وكل حاجة ليا. وبدأ يذوب في لهيب عشقها. هتفت هي. سيلا: أنا جعانة، ليل. من ساعة ما أكلنا الصبح، مش أكلت حاجة. ليل: إيه؟ ليه يا سيلا؟ أنا مش خليتهم يبعتولك الغدا وإنتي بتجهزي؟ مأكلتيش ليه؟

سيلا: مش كنت جعانة، شربت عصاير كتير، بس دلوقتي جوعت وحاسة إني تعبانة. ليل: طبعاً من المجهود اللي عملتيه والرقص اللي رقصتيه. يلا البسي أسدالك وتعالي نصلي، وبعد كده كلي.

أخذ هو تيشيرت أبيض ضيق يظهر عضلاته، وبنطلون بيتي رمادي اللون، وذهب ليغير ملابسه، وتركها تلبس هي منامة من الستان الناعم لونها أبيض، قصيرة جداً كب بدون حمالات، ولبست عليها أسدالها، وذهبت لتتوضأ، ثم اتجهت إليه. صلى هو بها، ووضع يديه على رأسها وقال دعاء الزواج. ثم وقف وتركها واتجه إلى كومود بجانب الفراش، أخرج منه علبة دواء وهتف. ليل: تعالي يا سيلا. سيلا بعد أن وقفت أمامه: نعم يا حبيبي. ليل: خدي البرشامة دي.

سيلا: أنا مش تعبانة ليل، للدرجة دي مش عايزة مسكن؟ ليل: بس دي مش مسكن. سيلا: اومال إيه دي؟ ليل: دي حبوب منع الحمل. خدتهم من عمك سليم عشان ما يحصلش حمل. سيلا: ليه؟ ليل، إنت مش عايز بيبي كتير؟ ليل: إحنا هنستنى السنة دي بس عشان المدرسة، لكن بعد كده هنجيب كل ٩ شهور بيبي إن شاء الله.

أخذتها منه وابتلعتها، وأعطاها كوب من العصير، وجذب أسدالها من عليها بعد أن شربت العصير، واتجه بها إلى طاولة الطعام الموضوعة في منتصف الجناح. أجلسها على قدمه، وبدأ في إطعامها بعناية وهو يقبلها بحنان. سيلا: كفاية ليل، خلاص شبعت، مش قادرة. ليل: لاء، مفيش كفاية، كلي كويس عشان مش عايزك تتعبي. سيلا: خلاص، مش قادرة. إنت كل بقي، إنت مأكلتش حاجة خالص. ليل: أنا مش هاكل الأكل ده، أنا عايز آكل حاجة تاني. سيلا: حاجة إيه دي؟

ليل: تعالي وأنا أقولك. حملها بين يديه واتجه إلى الفراش الذي أرقدها عليه، وبدأ في ملامسة منحنيات جسدها بنعومة ورقة فائقة، حتى أصبحت زوجته قولاً وفعلاً، بكل الحب والشوق، بعد أن كان لها مثال الأب والأخ، أصبح الزوج والعشيق أيضاً. تمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...