جذبها من يدها أمام الجميع، واعتلت الموسيقى بالأغاني، ليبدأ الحفل بالفعل، وتحولت هي من نقيض إلى نقيض آخر بابتسامتها التي ملأت وجهها. أوقفها أمام المنصة المنصوبة في جانب من الحديقة، والتي يجلس عليها فرقة موسيقية حديثة، بدأت تعزف بلحن أغنية عمرو دياب. وإذا به يصعد على المنصة، لتسمع صراخ الفتيات ويفرحن جدًا بمفاجأة زوجها التي لا تنتهي.
بدأت بأغنية: "دا لو اتساب أنا ها يجيلي تعب أعصاب". احتضنت هي زوجها بشدة وتمسكت في عنقه بسعادة. رفعها هو بين يديه وبدأ يلف بها ويرقصان معًا أمام أعين الجد الذي كان سعيدًا جدًا من أجلهما. إلى أن حان وقت تقطيع التورتة وإطفاء الشموع. وقفت سعيدة أمام الطاولة التي توضع عليها تورتة عيد ميلادها، وهو يقف خلفها يحاوط خصرها. ليبدأ الجميع في إعطائها هداياهم. وقفت هي تستقبل تهنئتهم بسعادة لا توصف. ليهتف سامر:
"سامر: يلا بقى كلنا ناخد صورة سيلفي للذكرى." وقف أمام الجميع ليثبت هاتفه لأخذ صورة للجميع، وإذا به يرى ليل وهو يلف عنقها بكوليه من الألماس، يتدلى منه فيروزات بلون عينيها داخل قلب مكتوب: "قلب الليل". ليندهش الجميع بجماله، وتنظر هي له بحب. وإذا بسجي ولارا يصرخان بأسماء أزواجهما ويغاران من سيلا. ليهتف أمير: "أمير: يا عم ارحمنا بقى، كل ده عشان غيبت شهر؟ أنا بأطلع مهمة كل عشر أيام، حرام عليك."
"سامر: منك لله يا ليل، أنت أحسن حاجة تاخد مراتك وتسافر تاني." *** صعدوا الجميع إلى غرفهم، وأخيرًا انفرد هو بمن سلبت قلبه منه. لتهتف هي بسعادة: "سيلا: شكراً يا حبيبي على كل حاجة، أنا بجد حاسة إن روحي رجعتلي تاني من ساعة ما شفتك." جذبها إلى أحضانه. "ليل: أنا اللي كنت ميت وإنتي بعيد عني، ومافيش أي حاجة كان ليها طعم في غيابك عني." "سيلا: يعني مش هاتسيبني تاني لجدو وتسافر؟
"ليل: عمري ما هسيبك تاني لأي حد. أنا كمان عاملك مفاجأة، أنا واثق إنها هاتعجبك." "سيلا: لسه في مفاجآت تاني؟ ده كده البنات هايتجننوا على الآخر." "ليل: خليهم يتجننوا ويغيروا منك كمان عشان يعرفوا حبيبك بيحبك قد إيه يا روحي." "سيلا: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. ها، قولي بقى إيه المفاجأة دي؟ "ليل: أنا قولت بكرة. ودلوقتي بقى تعالي، أنتي مش عندك صداع ولا إيه؟ "سيلا: لأ يا حبيبي، أنا كويسة. حد يجيله صداع وهو في السعادة دي كلها؟
"ليل: لأ، أنتي عندك صداع بس أنتي مش واخدة بالك، ولازم تاخدي مسكن." تجري هي من أمامه بعد أن فهمت مقصده واختبأت في غرفة ملابسهم، ثم أغلقت الباب خلفها. وقف هو أمام الباب، وضحكته تظهر وسامته، وهتف: "ليل: طب كويس، اقلعي فستانك بقى عقبال ما أغير أنا كمان." شلحت فستانها ولبست منامة من ستان سوداء ذات حملات رفيعة وشورت قصير. ولبس هو بنطلون بيتي مريح فقط. ثم هتف لها وهو يقف بجانب الباب:
"ليل: أنا هانزل أخلص شوية شغل تحت، يا حبيبي، عايزة حاجة؟ فتحت هي الباب بسرعة وهتفت: "سيلا: لأ، أنت مش هاتسيبني تاني." ليحملها بين يديه ويتجه بها إلى الفراش، وهو يمطرها بكم هائل من القبلات، إلى أن نامت بين أحضانه، ونام هو الآخر وهو يحتضنها بشدة، وكأنه لم يرى الراحة إلا وهي بين يديه. ***
نام الجميع في هدوء وسعادة على هذا اليوم السعيد، وأصبحت شمس يوم جديد على الجميع. استيقظ الجد مبكرًا، وترجل إلى الأسفل، وجد أبناءه أيضًا استيقظوا ويجلسون سوياً يشربون قهوة الصباح. "الجد: صباح الخير يا ولاد." "زياد وسليم: صباح النور." "سليم: تعالي يا بابا اشرب معانا القهوة." "الجد: آه، أنا عايزة كوباية قهوة مش فنجان بعد سهرة امبارح دي."
"زياد: ههههههه، بصراحة الواد ليل خلى اليوم كله امبارح جميل، دي سيلا كانت طايرة من السعادة." "سليم: فعلاً، البت بدلت 180 درجة من ساعة ما شافته، وهو كمان كان فرحان أوي بيها." "الجد: آه، ربنا يحميهم ويسعدهم. أنتو قاعدين بتقطعوا في فروتي وأنا مش معايا؟ هتف بها ليل القادم من الأعلى، كان يلبس قميص أسود يبرز عضلات صدره وذراعيه، على بنطلون من نفس اللون. هتف الجد:
"الجد: لأ، اعمل حسابك إنك محسود الأيام دي جامد على اللي عملته امبارح ده، ههههههه. تعالي يا واد أما أقولك." (يقرأ له بعض سور من القرآن الكريم) ليضحك الجميع. "ليل:". التفت إليهم وجلس بجانب جده، ووضع رأسه على قدمه وبدأ. "الجد:". بالفعل بدأ يقرأ له المعوذتين وبعض السور الصغيرة، وهو يملس على رأسه وكتفه بحنان، حتى انتهى. "سليم: بس إيه يا عم، صاحي بدري يعني؟ "ليل: والله أنا لو عليا ما كنتش عايز أقوم، بس أعمل إيه بقى؟
اتنيلت واتعودت أصحى بدري، ومردتش أقلق سيلا وسيبتها نايمة." "زياد: طب إيه؟ هاتروح الشركة النهارده ولا ناوي على إيه؟ "ليل: أنت عايزها تقتلني؟ لأ يا عم، النهارده بتاعها هي. هاخدها أفسحها شوية وأوديها تشوف فيلتها الجديدة، يعني أعوضها عن حبستها الفترة اللي فاتت دي." "الجد: ماشي يا حبيبي، اعمل اللي يريحك." وبدأوا يتحدثون في الشغل، إلى أن استيقظ الجميع.
استيقظت وهي مازالت في قمة سعادتها، تشعر بأنه يحتويها كليًا. تحسست مكانه حتى تنام بين أحضانه، ولكنها وجدته فارغًا. اعتدلت مفزوعة من نومها، تجوب الغرفة بأكملها بحثًا عنه. لم تجده، وبدأت تشعر بالخوف. أمسكت هاتفها واتصلت به لتعاتبه على ذهابه وتركها مرة أخرى. "ليل: صباح الخير يا روحي." "سيلا: أنا زعلانة منك، أنت فين؟ "ليل: ليه بس يا حبيبتي؟ أنا صحيت بدري ومردتش أقلقك معايا ورحت الشركة عشان أخلص شوية شغل وأجيلك على طول."
"سيلا: يعني برضو سبتني تاني؟ كان لازم يعني تروح النهارده؟ "ليل: أومال يعني هأفضل نايم جنبك ولا إيه؟ "سيلا: لأ، خلاص، اعمل اللي أنت عايزه." ثم أغلقت الهاتف وجلست على الفراش، وارتسمت على وجهها علامات الغضب، واضعة يدها على وجنتها. دلف هو إلى داخل الجناح ليراها هكذا. اتجه إليها وهتف: "ليل: هو حبيبي زعلان ولا أنا مش واخد بالي؟ "سيلا: أنت هنا؟ أومال بتضحك عليا ليه؟ جلس بجانبها على الفراش، ثم رفعها على قدمه وهتف:
"ليل: هو أنا أقدر أزعل حبيبي بردو؟ تعالي بس يا برنسيس في حضني كده، وأنا أصلًا خلاص مش قادر لوحدي. امسك نفسي." "سيلا: قومي بقى عشان تفوقي كده، وادخلي خدي شاور، والبسي عشان هانخرج النهارده أنا وأنت." "سيلا: هانروح فين؟ هتعلمني أسوق؟ هي دي المفاجأة، مش كده؟ "ليل: لأ، مش هي دي. ولسه بدري على تعليمك السواقة. وقومي عشان مانتأخرش." "سيلا: يا سلام، أومال أنت جايبلي العربية دي ومش هأركبها؟
"ليل: لأ، هاتركبيها بس معايا أنا. أخاف عليكي يا روحي تركبيها لوحدك. يلا بقى قومي، ولا في صداع ولا إيه؟ "سيلا: يوووه، لأ، هأقوم أحسن." *** وقف في شرفة جناحها ينتظرها إلى أن تخرج من المرحاض. نفث سيجارته، ثم دلف إلى الداخل. أغلق باب الشرفة، ليجدها تخرج من المرحاض وتلف جسمها بمنشفة كبيرة وتجفف شعرها بأخرى أصغر في الحجم. ولم تره وهو يقف يبتلع لعابه من شدة رغبته فيها. اقترب عليها واحتضنها وهو يهتف:
"أمير: الجمال ده كله بتاعي أنا لوحدي." "سجي: ههه، أمير، أنت جيت هنا امتى؟ "أمير وهو يقبلها في عنقها ويحتضنها بشدة: مش مهم، المهم دلوقتي إنك في حضني." "سجي وهي تتشبث جيدًا بالمنشفة حتى لا تسقط: طب سيبني واطلع بره عشان ألبس أحسن حد يدخل ويشوفنا." "أمير: وبدأ يقبلها في شفتيها برقة: اللي يشوفنا يشوفنا، أنتي ناسيه إنك مراتي ولا إيه؟ "سجي: بس لسه الفرح، هما قالوا هانعمل لسه الفرح."
"أمير: بس أنا خلاص مش قادر أستحمل، وهانزل دلوقتي حالا أحدد معاد الفرح عشان بعد كده مش هسيبك أبداً." "سجي: طب سيبني بقى دلوقتي، أحسن الفوطة خلاص هاتوقع، ههه." "أمير: طب ماتسيبيها توقع." "سجي: لأ يا خويا، بعد الفرح." ثم جرت من بين يديه وهي تضحك، واتجهت إلى غرفة ملابسها وأغلقت عليها الباب. هتف هو من الخارج: "أمير: ماشي يا قلب أمير، امتى بقى ما يبقاش في بينا باب. ساعتها مش هاتعرفي تخرجي من بين إيديا خالص."
أما عند لارا، دلف سامر حتى يراها قبل أن يذهب إلى عمله، وجدها نائمة في الفراش. ترتدي منامة حريرية لونها كشمير بحمالة رفيعة قصيرة جدًا، ورافعة الغطاء بعيدًا عنها مثل الأطفال، مما أظهر قدميها الملفوفتين البيضاء أمامه. أغلق الباب جيدًا، ثم اقترب منها وبدأ يوقظها وهو كله شوقًا لها. يقبلها على وجنتها قبلات رقيقة. "سامر: لارا، قومي يا حبيبتي." "لارا: اممم، لأ، مش عايزة أقوم دلوقتي."
ثم أعطته ظهرها، مما أدى إلى تشوقه لها أكثر. "سامر وهو يقترب أكثر ويتمدد بجانبها ويحتضنها من الخلف: طب خلاص يا حبيبتي، خليكي نايمة كده في حضني. هو أنا عايز إيه بس غير كده؟ قالها وهو يحرك يده على منحنيات جسدها ويقبل كتفها العاري بالكامل من الخلف، ثم عنقها الطويل، مما أيقظها من نومها فجأة. "لارا: بدأت تسحب الغطاء عليها. سامر، إنت بتعمل إيه هنا؟ "سامر: إيه مالك اتخضيتي كده ليه؟ أنا جوزك على فكرة."
جذب الغطاء من يدها وهتف: "سامر: قوليلي يا لولة، لما أنتي بتنامي لوحدك وإنتي لابسة الحاجات الحلوة دي؟ وأومال بعد فرحنا هاتلبسي إيه؟ "لارا وهي تحاول أن تجذب منه الغطاء: بس بقى يا سامر، مش تقول الكلام ده." ألقى هو الغطاء أرضًا، ثم جلس على الفراش واجتذبها على قدمه، مما أسبغ وجهها بالكامل بحمرة الخجل. "سامر: يخرب بيت حمار خدودك، بحبك يا لارا، بحبك أوي."
ثم أخذها في قبلة طويلة بث فيها كل شوقه إليها. لم يبتعد عنها إلا عندما شعر بأنها بحاجة للهواء. وضع جبينه فوق جبينها وهتف بصوت منخفض: "سامر: بحبك يا لارا، بحبك ومش قادر خلاص أبعد عنك." "لارا: بعد أن لفت ذراعيها حول خصره وألقت برأسها على كتفه وأنفاسها على عنقه، هتفت: يا ريت يا حبيبي، هو أنا عايزة إيه غير كده؟ "سامر: بجد يا روحي؟ يعني أنتي موافقة نحدد معاد الفرح؟
هزت رأسها بمعني الموافقة له، ثم قفزت من على قدمه وجرت باتجاه المرحاض. تقدم هو من الباب بعد أن أغلقه جيدًا وهتف: "سامر: خلاص، وحياتك عندي، هانزل ليهم دلوقتي أحدد معاد لفرحنا." ثم خرج من الغرفة قاصدًا والده وعمه وجده، ليجد أمير وليل يجلسون معهم ويتحدثون بنفس الموضوع. "الجد: الله، إيه؟ أمير، هو أنت يا ابني لحقت؟ مانت لسه كتب كتابك، مكملتش شهرين جواز، إيه بقى دلوقتي دي؟ سجي لسه هاتدخل الكلية."
"أمير: ما تدخل يا جدي الكلية وهي مراتي، إيه اللي يمنع يعني؟ "الجد: اللي يمنع إن الكبير لسه مش اتجوز، وحضرتك عايز تتجوز قبله." "سامر: نعم؟ وهو حضرتك هاتفضل معلقنا كده سنة لحد ما الكبير يبطل حجة إنها صغيرة دي ولا إيه؟ أنا كمان عايز أتـ... ـجوز." "الجد: والله أنا ما عندي مانع، أعمل لكو فرحكو انتو التلاتة مع بعض، بس ليل يوافق." "ليل: الله، وأنت هاتربطهم بيا أنا ليه بس يا جدي؟ دي لسه قدامها سنة في المدرسة."
"زياد: بقولك إيه بقى يا ليل؟ بلا سنة بلا عشرة. أه، المانع إنكم تعملوا الفرح وهي كده كده ماهي في حضنك على طول." "ليل: يا عمي، سيلا لسه صغيرة، طب افرض حملت تروح المدرسة وهي حامل؟ لأ، أنا أصلًا خايف عليها من الجواز. خليني أنا على الأقل أستنى السنة دي." "سليم: دي مش حجة يا ليل، أنت تقدر تتحكم في نفسك بردو بعد الفرح، زي ما أنت قادر تتحكم في نفسك دلوقتي. وبعدين هي مش صغيرة أوي يعني."
"الجد: خلاص، أنا قولت اللي عندي. أنتو التلاتة فرحكو مع بعض، دلوقتي بقى بعد سنة دي بتاعتكو انتو. اتفقوا مع بعض، وأنا هاوافق على اللي تحددوه." ليقفز أمير وسامر على ليل وينهالوا عليه بالقبلات والمحيلات. "أمير: الله يخليك يا ليل يا ابني توافق، أنا حالتي صعبة جدًا." "سامر: هو أنت لوحدك؟ أنا كمان يا ليل مش قادر أستحمل وربنا، من يوم كتب كتابي. إنت إيه يا ابني جبل؟ حرام عليك، أنت قادر تستحمل، إحنا مش قادرين وربنا."
"ليل: خلااااااص، اوعوا بقى، سيبوني، لما أروح مشواري هاجي أقولكم الفرح امتى." "أمير وسامر: إحنا لسه هانستنى؟ لأ، قول دلوقتي." "ليل: ما خلاص ياض، أنت وهو، قولت بالليل. الله، إيه؟ "زياد: خلصنا بقى، سيبوه. قال بالليل، هوانتوا يعني هاتتجوزوا النهارده؟ "سليم: هههههه، العيال دول حالتهم صعبة أوي." ليضحك الجميع عليه.
نزلت الفتيات إلى الأسفل، وجلس الجميع على طاولة الإفطار. وجلست كل فتاة أمام زوجها، إلا هي، جلست بجواره كالعادة، حتى يطعمها بيده. "الجد: هو أنت مش هتبطل العادة دي بقى؟ سيبها تاكل لوحدها، وكل أنت." "ليل: لأ، أسيبها إيه بقى؟ دا الموضوع قرب أوي، ودي ضعيفة وعايزة تغذية." ليضحك جميع الرجال عليه، وتنظر هي إليه بعدم فهم. خرجوا من القصر متجهين إلى سيارتها الجديدة. وقفت هي أمامها فرحة جدًا، وكأنها تراها لأول مرة، وهتفت:
"سيلا: نفسي أسوقها أوي يا ليل، عشان خاطري علمني." "ليل وهو يمسكها من كتفها من الخلف: مش دلوقتي يا روحي، هأخاف عليكي من السواقة هنا. لما نرجع تركيا هأعلمك، ولما تبقي تنزلي مصر، ابقي سوقيها براحتك." "سيلا: أنا عارفة إنك بتثبتني ومش هاتعلمني. ماتقولش بقى إنها بتاعتي تاني طالما مش هأسوقها." "ليل: ههههه، أومال بتاعت مين بس؟ تعالي اركبي جنبي عشان اليوم لسه طويل، وأنا عايز أوريكي أحلى مفاجأة."
جلست على المقعد الأمامي بجانب مقعد السائق، ثم أحكم عليها حزام الأمان. واتجه هو ليجلس بجوارها خلف عجلة القيادة، ثم خرج بها من القصر. وصل إلى الكمبوند الذي تقوم شركته ببناء عماراته وفيلاته، ويدخل بالسيارة من البوابة الرئيسية له، ليقابله مدير أمن الكمبوند. أوقف هو السيارة وهتف لها قبل أن ينزل منها: "ليل: حبيبي، ثواني بس هأكلم الناس وأجيلك، ماتنزليش من العربية، أوكي."
أومأت له برأسها بالموافقة، ثم خرج من السيارة. نظرت له هي بحب، وهي ترى الكل يهابه ويرحب به، وهو يقف يصدر لهم أوامره بكل هيبة وشموخ. رجع هو بعد دقائق، وجلس على مقعد السائق، ثم أدار السيارة مرة أخرى. "سيلا: هو أنت هاتدخل جو الكمبوند ولا إيه؟ مش خلاص خلصت شغلك هنا؟ "ليل: هو أنتِ فكراني جايبك هنا عشان الشغل؟ "سيلا: أومال عشان إيه؟ "ليل: عشان أفرجك عليه، وتقوليلي رأيك. أنتي مش شريكتي في كل حاجة، ولا إيه؟
"سيلا: أول مرة تقول كده وتاخد رأيي في حاجة. كل مرة رأيك أنت بس اللي بيمشي." "ليل: لأ يا روحي، من النهارده هأسمع رأيك في كل حاجة، وعادي يعني رأيي هو اللي هايمشي." وصلوا أمام أماكن الفيلات، ودخل بالسيارة إلى فيلا مكونة من طابقين على مساحة كبيرة، لها سور وبوابة. أوقف السيارة وأنزلها، ثم اتجه بها إلى الداخل. "سيلا: المكان هنا حلو أوي يا ليل، بس أنت وقفت هنا ليه؟ "ليل: ما قولتلك عايز أخد رأيك."
"سيلا: طب وإحنا رايحين عند حد هنا ولا إيه؟ "ليل: ادخلي بس كده، وهاتعرفي إحنا عند مين لما تدخلي. وعايزك تشوفي كل حاجة باهتمام." دلت إلى داخل البوابة لتجد حديقة كبيرة وجميلة، توجد فيها مجموعة من الأزهار الرائعة الجمال والنادرة. "سيلا: الله، الجنينة دي حلوة أوي وكبيرة أوي، بس عارف ناقصها إيه؟ "ليل: أيوا، أنا عايزك بقى تقوليلي على الناقص ده، وأنا عليا التنفيذ." "سيلا: بجد؟
طب بص يا سيدي، ناقصها مكان لحمام سباحة، وممكن تحط شبكة سلة للأطفال، ومرجيحة حلوة." "ليل: اممم، بس ده كله مش ممكن يبقى هنا." "سيلا: ليه بقى؟ شوفت، أديك مش هتاخد برأيي." "ليل وهو يدخل بها إلى الفيلا: لأ يا حبيبي، أنا قصدي إن كل ده معمول فعلًا، بس في الجنينة الخلفية." دلت هي إلى داخل الفيلا وهتفت: "سيلا: واو، دي مفروشة كمان، بس أصحابها ذوقهم حلو، قريب أوي من ذوقك. يا ليل، بتاعة مين دي؟ "ليل
وهو يحتضنها: دي بتاعة سيلا هانم الرويني." "سيلا: بجد؟ يا ليل، دي حلوة أوي، بس ليه؟ هو إحنا مش هانقعد مع جدو لما ننزل مصر، ولا إيه؟ "ليل: اممم، لأ، هانقعد هنا عشان أنا قررت نعمل فرحنا قريب. بس لازم أخد رأيك في دي بالذات، ها يا ستي، إيه رأيك نتمم الجواز دلوقتي ولا نستنى شوية كمان؟ "سيلا وهي تحتضنه بشدة: سواء كده أو كده، أنا عايزة أفضل في حضنك وبس." "ليل: وأنا عمري ما هبعدك عن حضني يا روحي. موافقة نعمل فرحنا؟
"سيلا: طبعًا يا ليل، موافقة، وعايزة فستان جميل أوي وله ديل طويل أوييييي." "ليل: إيه يا بنتي ده؟ هو أنتي فاكرة الفرح هبقى الفستان وبس؟ "طب يا ستي، أنا أصلًا هأجيبلك فستان ما جاش أصلًا في خيال حد." "سيلا: طب تعالي بقى فرجني على بقيت الفيلا." "ليل: أيوه بقى، وأول حاجة لازم تشوفيها أوضة النوم عشان دي بالذات لازم تعجبك جدًا." "سيلا: لأ، خلينا نتفرج على الجنينة الخلفية الأول عشان أشوف أنت عامل فيها إيه."
"ليل: أوكي حبيبي، زي ما تحب."
اتفرجوا على الجنينة وكان عامل فيها حمام سباحة كبير، ومعلي السور بتاعها أوي عشان مش تبقي مكشوفة للڤيلات الجانبية، وكمان عامل شبكة سلة وملعب صغير وشواية مبنية بالحجر وبرجولة صغيرة، عجبتها أوي. وبعدين اتفرجوا على باقي الفيلا من الدور الأرضي، واللي كان مكون من ريسبشن كبير فيه 2 أنتريه وغرفة الطعام، وليڤنج فيها شاشة كبيرة وبلاي ستيشن، وكمان المطبخ اللي كان كبير وعلى أحدث طراز، وغرفة مكتب له. ثم اتجهوا إلى الأعلى، وكان
الدور الثاني مخصص لغرف النوم، وكانوا 4 غرف مساحتها كبيرة، منهم غرفة نوم Master رائعة الجمال، وهي أكبر الغرف مساحة. عجبتها جدًا بألوانها الهادية والفاتحة، وكان بداخلها غرفة صغيرة مخصصة للملابس، وأيضًا مرحاض به حوض استحمام وكابينة استحمام وبه كل إمكانيات الراحة.
"ليل وهو يحتضنها من الخلف: إيه رأيك بقى؟ عجبتك ولا عايزة تغيري فيها حاجة؟ "سيلا: دي حلوة أوي يا حبيبي، ياريت نفضل هنا ومش نسافر تاني، أنا عجبتني الفيلا أوي." "ليل: ياريت يا روحي، بس أعمل إيه في شغلنا وحياتنا كلها سفر. بس طول ما إحنا مع بعض مش مهم المكان، صح ولا إيه؟ "سيلا: صح حبيبي، ومش هنبعد أبدًا عن بعض." "ليل: طب إيه؟ "سيلا: إيه؟ "ليل: مافيش صداع بقى عشان ليل حبيبك، ولا إيه؟ "سيلا: لأهههههه."
جرت من أمامه للخارج، وتنهد هو بصبر، ثم خرج خلفها. فتحت باقي الغرف، وكانت عبارة عن ثلاث غرف للأطفال. اندهشت هي حين رأت في كل غرفة فراشين، وهتفت: "سيلا: إيه ده؟ أنت ليه عامل 3 أوض أطفال، وليه كل أوضة فيها 2 سرير؟ "ليل: اممم، عشان أنا ناوي أجيب من حبيبتي ولاد كتير، بس هي تخلص المدرسة بتاعتها." "سيلا: 6؟ "ليل: لأ طبعًا، ممكن يزيدوا عادي، مش شرط 6 يعني." "سيلا: بس ده كده هيبقي صعب عليا أوي."
"ليل: ولا صعب ولا حاجة. إحنا طول عمرنا لوحدنا وعايز نبقى عيلة كبيرة يا حبيبتي." "سيلا: موافقة، بس على شرط، أنت هاتشيل مسؤوليتهم معايا." "ليل: إذا كنت شيلت مسؤولية مامتهم من وهي في اللفة، مش هاشيل مسؤوليتهم هما." "سيلا: طب يلا بينا بقى عشان أروح أغظ البنات." "ليل: يلا يا روحي عشان كمان نحدد معاد الفرح مع جدك ونشوف هانعمله فين." ***
دلفوا إلى القصر بالسيارة، ليجدوا الأربعة بانتظارهم. اجتذبتها الفتيات من يدها وهي مندهشة منهم، بينما وقف الثنائي أمامه مباشرة. هتف هو في اندهاش: "ليل: إيه يا ضنا، إيه؟ مالكم هاجمين علينا كده ليه؟ "أمير: بقولك إيه بقى يا ليل يا ابن عمي، إحنا مستنينك من ساعة ما خرجت، وعايزين نعرف ردك على الكلام اللي قولناه الصبح."
"سامر: بص يا ليل، هو أنت الكبير أه، ورأيك على عينينا وعلى راسنا يا سيدي، بس أنت كده ربطتنا بيك، فا ياريت بقى تاخد برأينا المرة دي." "ليل: بس بس، دا انتو حالتكم فعلاً صعبة. خلاص يا سيدي أنت وهو، أنا موافق نعمل الفرح." حمله الشباب بين أيديهم وجروا به في الحديقة وسط ضحكات الفتيات، ثم هتف هو فيهم: "ليل: نزلوني وإلا هألغي كل حاجة."
استمع له سامر وأمير وانحنوا له، ثم أفسحوا له الطريق ليدخل هو بكل هيبة رافع رأسه، وهم من خلفه، والفتايات من خلفهم يضحكون جدًا عليه. دلفوا إلى الجد، وكان يجلسون معه أعمامه وزوجاتهم. "الجد: أهو العريس الكبير جه أهو. ها، قولنا بقى ياسيدي، قررت إيه؟ "ليل: خلاص يا جدي، موافق نعمل الفرح. إيه رأيكو نخليه أول الشهر؟ "سامر: ما إحنا أول الشهر. طب كويس أوي يعني، بكرة ولا بعده؟ اندهش الجميع منه، ثم ضحكوا على ما تفوه به.
"ليل: أنا قصدي أول الشهر اللي جاي يا ناصح." "أمير: إيه، لسه هانقعد شهر بحاله؟ لأ، كده كتير أوي." "زياد: مش كتير ولا حاجة، دا جواز مش حفلة خطوبة. لسه في تحضيرات كتير." "سليم: أيوا مظبوط. خلينا نبدأ من بكرة تغيروا الأوض بتاعتكو، والبنات يشوفوا هايجيبوا فساتينهم من هنا ولا من بره، وأنتو كمان البدل بتاعتكو. دا لو شهر كفى يبقى كويس، وكمان كل واحد يخلص شغله قبل ما تاخدوا إجازة الجواز."
"الفتيات: إحنا عايزين ليل هو اللي يجيب لينا الفساتين بتاعتنا." وضعت سيلا يدها على فمها مندهشة مما تفوهت به بنات أعمامها، وهي تنظر له. "ليل وهو يبتسم لهم: يا سلام، من عيني طبعًا، وهو أنا أطول إن عرايس الرويني يلبسوا فساتينهم على ذوقي." نظرت هي بغضب له، ولكنه اجتذبها على قدمه أمام الجميع، وأكمل: "بس معلش، مش هيبقي زي فستان سيلا. ها، قولولي بقى ناوين تعملوا الفرح فين؟ "الجد: إيه؟ أنت مش عايز تعمله هنا في القصر؟ ولا إيه؟
"ليل: أنا بالنسبة لي عادي، في أي حتة." "سامر: بصراحة، أنا عندي فكرة، يا ريت تعجبك." "أمير: طب ما تقول." "سامر: إيه رأيكو نعمله في القرية عند ليل في شرم الشيخ؟ القرية حلوة أوي، وكمان فيها قاعة كبيرة جدًا." "زياد: فكرة حلوة، إيه رأيك يا بابا؟ "الجد: فعلاً، القرية حلوة أوي، خلاص، أنا ما عنديش مانع." "سليم: وهو أنت شفت القرية فين يا بابا؟ نظر الجد إلى ليل وسامر، ثم اندفعا في الضحك.
مرت الأيام سريعًا، وكان على ليل العبء الكبير في كل شيء. نظم كل شيء من أجل الفرح، من أول القرية والفندق والقاعة بأكملها، حتى فساتين الفتيات وحلي الشباب الذين صمموا أيضًا أن يلبسوا على ذوقه يوم فرحهم. وجاء يوم الفرح، وكان الكل قد حضر إلى القرية، وكل من يعمل بها على قدم وساق، فاليوم هو حفل عرس رب عملهم. ولكنه عينه على كل شيء، لا يريد أي غلطة حتى لو صغيرة.
حضرت حقائب الفتيات بفساتين أفراحهم في الصباح، وأعجبهم تصميمهم كثيرًا، ولكن لم يجلبوا فستان سيلا معهم، والتي كانت غاضبة جدًا. ذهبت هي إلى مكتب زوجها وهي منزعجة، وجدت تلك السكرتيرة البلهاء أمامها. لم تعرها أي اهتمام، ودخلت إليه دون أن تدق الباب. ليندهش هو من دخولها. "ليل: إيه يا حبيبي، في حاجة ولا إيه؟ دا أنا لسه سايبك مافيش ساعة، وكنتي نايمة." "سيلا: ممكن أعرف فين فستاني وبدلتك؟ اشمعنى هما فساتينهم جت وأنا لأ؟
"ليل: هو ده اللي مضايقك أوي كده؟ طب تعالي." ثم أجلسها على قدمه وهتف بصوت منخفض: "ليل: أصلًا فستانك جه من بدري، هو وبدلتـ... ـي، بس أنا مردتش أطلعهم عشان مش عايز حد يشوفهم إلا وهو عليكي. يعني مش هايطلعوا إلا بعد ما تعملي شعرك والميك آب بتاعك كمان، ماشي حبيبي." "سيلا: عايزة أشوفه، يا ليل، دول فساتينهم حلوة أوي." "ليل: إذا كان هما فساتينهم حلوة، فأنتي فستانك مالوش وصف في جماله، بس خليه مفاجأة للكل، أوك حبيبي."
"سيلا: أوكي." "ليل: أموت أنا في حبيبي اللي بيسمع الكلام ده." ثم أخذها في قبلة طويلة. ألقت بعدها رأسها على كتفه واحتضنها بشدة. ثم هتف: "ليل: دي تصبيرة كده لحد ما آخدك في حضني بالليل." "يلا بقى قومي عشان تفطري كويس وتبدأي تحضري نفسك، وأنا كمان أخلص شوية الشغل دول وأبدأ أحضر نفسي." "سيلا: هو حتى النهارده في شغل؟ يلا قوم أنت كمان افطر معايا." "ليل: ههههه، حاضر يا ستي، يلا بينا."
نزلا للمطعم وفطروا مع بعض، وكان مهتمًا أوي أنها تأكل كويس جدًا، وكمان تشرب عصائر كتير. وبعدين وصلها لجناحهم، بدأت التجهيزات. حل المساء وأضاءت أنوار القرية، وبدأ المدعوون في الحضور. وكان من بينهم أصحاب سيلا في تركيا، وأسد حارسها الشخصي، ومدير أعماله الأمين، والذي بعث ليل لهم طائرة العائلة الخاصة ليحضروا هم وبعض رجال الأعمال مع نسائهم.
دلف الثلاث عرسان القاعة في انتظار أن تنزل كل عروس مع أبيها. نزلت أولًا لارا وهي تحتضن يد أبيها، وكانت قمة في الجمال المصري، وكان سامر ينتظرها أسفل الدرج بكل الحب.
ثم نزلت سجي مع زياد، وكانت ترى الدموع تلمع في عينها، ولأول مرة تراه سعيد بهذه الدرجة. لم يصبر أمير إلى أن ينزل عمه بها، فتقدم وقابله في وسط الدرج حتى يأخذها من بين يديه، ولكن أباها رفض وتوقف، ثم أنزله مرة ثانية، إلى أن نزلا هما الاثنان، ثم أخذها من بين يديه أخيرًا. إلى أن حانت اللحظة، وكأن الزمن توقف عندما رآها من أسفل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!