الفصل 2 | من 17 فصل

رواية سيلا الليل الفصل الثاني 2 - بقلم ميادة مأمون

المشاهدات
31
كلمة
2,509
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

سافر ليل وطارق وولدت هيام وجاءت سيلا تنور الدنيا بجمالها الساحر وشقاوتها ولعبها. وكل يوم تكبر فيه يزيد تعلق ليل بها، وهذا كان يضايق هيام ويجننها ويزيد كرهها لليل. وفي يوم دخلت هيام غرفة سيلا، وكانت لسه راجعة من بره، لقيته شايلها وكانت بتبكي. وأول ما أخدها في حضنه وهدهد فيها بدأت تستكين وتهدى وتلعب معاه. هيام بغضب: ليل، إنت بتعمل إيه هنا؟ هاتي سيلا وروحي ذاكري يلا.

وأخذت منه البنت، لكن الغريب إن سيلا ما عجبهاش الوضع ده، بكت وصرخت بأعلى صوتها، ومدت إيدها الصغيرة لليل ليأخذها من بين ذراعي والدتها بحنان وينظر لوالدتها بغضب وكره. ليل بزعيق: هاتي سيلا، إنتِ مش ليكي دعوة بعمل إيه وما عملتش إيه. أوعي تاني مرة تاخديها من حضني بالطريقة دي. وروحي يلا شوفي إنتِ كنتِ فين وخلي الخدامة تحضر ليها الأكل بتاعها، ولا عايزها تفضل جعانة كده؟ هيام بتراجع ولكنها غاضبة من تحكم هذا الشاب الصغير

ذو الثلاثة عشر من عمره: إنتِ إزاي تتكلم بالطريقة دي معايا؟ سيبي البنت في سريره واطلعي ذاكري في أوضتك يلا. وأشارت له بلغة أمر لتتفاجأ به يصرخ فيها، ولكن دون أن يفزع الصغيرة الهادئة بين أحضانه. ليل: نزلي إيدك دي، أوعي مرة تاني تفكري ترفعيها في وشي أو تفكري إنك تخرجيني من أوضة سيلا، إنتِ فاهمة؟ ويلا بقى روحي اعملي اللي قلت عليه يلا.

يرد طارق اللي كان لسه راجع من الشركة واقف ينتظر النهاية في صمت، ولكنه قرر أن ينهي هذا الحديث قبل أن يتمادى الاثنان في شجارهم الدائم. طارق: إيه ده؟ بتتخانقوا تاني ليه؟ هو أنا كل يوم أرجع ألقيكم بتتخانقوا؟ إيه يا هيام؟ أنا مش قلت مليون مرة سيبي ليل يعمل اللي هو عايزه؟ ما تخافيش على سيلا معاه، ولا إنتِ مش ملاحظة إنها هديت ونامت في حضنه وعيطت أول ما أخدتيها منه؟ تخرج هيام من الغرفة وهي في قمة غضبها وتذهب إلى غرفة نومه.

ليغمز طارق لهذا الليل ويطبع قبلة هادئة على وجنتي هذه الصغيرة التي استسلمت للنوم بين ذراعيه، ويخرج متجهاً إلى غرفته التي توجد فيها زوجته في انتظاره لتبدأ المشاجرة مثل كل يوم منذ ولادة هذه الصغيرة. يقف عند باب الغرفة ويتنهد، ثم يدخل مستسلماً لما يحدث. هيام: الولد ده لازم أرجع لجده مصر، أنا مش عايزة الولد ده في بيتي، لازم يمشي، يبعد عني أنا وبنتي. طارق وهو يبدأ في خلع سترته ويتجه إلى غرفة الملابس لأخذ ملابس للنوم مريحة

ويتجه إلى حمام غرفته: بهدوء كده ومن غير ما أتعصب عليكي، الكلام الفارغ اللي بتقوليه ده تشليه من دماغك خالص، لأنه مش هيحصل. وبدل ما تزعقي وتغضبي أوي كده، كنتِ راعي بنتك وحبيبها فيكِ، بدل ما إنتِ كل يوم خارجة وسيباها. دي بقت تخاف منك. تبكي أول ما تفكري تشليها. ولو قلتي الكلام ده تاني يا هيام، أنا هدوس على قلبي بالجزمة، وإنتِ اللي هتخرجي من حياتي كلها، مش بس البيت ده. إنتِ فاهمة؟ هيام بهدوء الأفعى:

فاهمة يا طارق، بس إنتِ أهدي. أنا مش بحب أشوفك زعلان. وتضع يدها على صدره العاري وتبدأ في إثارته وامتصاص غضبه معتمدة على حبه وعدم قدرته في الصمود أمام أنوثتها الطاغية وجماله. ليأخذها بين أحضانه في قبلة حارة ويتوه في بحر غرامه.

تمر خمس سنين على ميلاد صغيرته وأصبح هو شاب قوي البنية، فائق الجمال الرجولي، أنهى دراسته الثانوية بتفوق، ولكن ما كان في غير حسبانه هو أمر جده له أن يعود إلى القاهرة ويتم دراسته في كلية الهندسة حتى يبدأ في تسليمه ميراثه ويدير بنفسه شركته.

كانت صغيرته التي لم تتحدث إلا معه، وأول ما نطقت قالت اسمه، ولكنها وضعت عليه تملكها من صغرها وتقول له "لي" بدل من ليل. تنام على تخته العريض في غرفته، وكان هو يجلس بجانبها يتحدث إلى جده عبر شاشة جهاز اللابتوب الخاص به. الجد: عامل إيه يا حبيب جدك؟ وحشتني يا واد. ليل: وأنت كمان والله يا جدي وحشتني أوي. خلاص خلصت امتحانات والنتيجة تطلع وهنزل أشوفك. والمرة دي بقى عامل لك مفاجأة حلوة أوي.

تتفوق صغيرته من نومها وتجلس على قدمه. الجد: هههههه، أهو القمر طلع أهو. إنت يا واد مش قلت لي تكبر شوية وتجبهالي أشوفها؟ إيه هاستنى لما تبقي عروسة ولا إيه؟ ليل: حرقت المفاجأة يا حج. ليل مش معقول كده، هو إنت الواحد ما يعرفش يداري عنك حاجة أبداً. على العموم يا سيدي، هجيبها وأجي بعد النتيجة ونقعد معاك شهر بحاله وبعدين نبقى نرجع عشان الحيزبونة أمها دي مش عايزها تعمل مشاكل مع طارق، بقوا يتخانقوا كتير أوي الأيام دي. الجد:

يلا، يكش يفوق لنفسه بقى ويطلقها ويخلص منه. بس بقولك إيه، أما النتيجة تطلع، اعمل حسابك إنك هاتنزل تدرس هنا في كلية الهندسة زي ما اتفقنا. ومعلش يا سيدي، هابعدك شوية عن بنتك اللي قاعدة على رجلك دي هههههههه. هاتستنى كتير أوي على ما تكبر يا ليل. ليل: نستنى يا جدي، إحنا ورانا إيه؟ قولي يا سيلا جدو. سيلا: بمرح تنطق "لي". ليل: هي لسه مش بتنده لك غير "لي". ليل: آه، مش عارف ليه متأخرة في الكلام البت دي.

في تركيا بالتحديد داخل شركة طارق الرويني. يدخل مكتبه دون استئذان. ليل: أنا ماشي، إيه؟ إنت لسه وراك حاجة؟ طارق: طارق. طارق: إيه يا ليل؟ كنت بتقول حاجة؟ ليل: كنت بقول حاجات. أنا بقالي عشر دقايق واقف قدامك بكلمك وإنت ولا هنا. طارق: معلش، كنت سرحان شوية. إنت كنت عايز حاجة؟ ليل: لأ، أنا مش عايز حاجة. كنت جاي أقولك إني ماشي عشان الحق أحضر الشنط وكمان أخليهم يحضروا شنطة سيلا. أنا هاخدها المرة دي زي ما اتفقنا. طارق:

خودها وما ترجعوش إلا لما أقول لك. هاتها وتعال، بس تخلي بالك منها، تحطها في عينك يا ليل. ليل: إيه ده؟ مالك يا عمي؟ لو في حاجة مضايقاك قولي، ولو عايزني أقعد معاك وما أسافرش، مش هاسافر واللي يحصل يحصل. طارق: أنا عارف ومتأكد من كده كويس، بس أنا اللي عايزك تسافر، وزي ما قلت لك، ما تجوش إلا لما أقول لك تعالوا. ليل: طب وهيام مش هاتعمل مشكلة عشان سيلا؟

أنا مش عايزكم تتخانقوا بسببي. كفاية إنكم بقيتوا تتخانقوا كتير أوي الأيام دي على أتفه الأسباب. طارق: هاه؟ هيام؟ لأ، اطمن، مش هاتعمل مشكلة. الموضوع ده بالذات جاي على هواها، فاهمة إنها كده هترتاح من سيلا، مع إنها مش في دماغها أصلاً. واطمن، كل حاجة قربت تنتهي. ليل وهو عاقد حاجبيه: ماشي. أنا مش هاضغط عليك وأقول لك احكي لي. هاسيبك براحتك لما إنت اللي تيجي وتقول كل اللي عندك. يلا سلام بقى. طارق:

يلا يا واد من هنا. قال هاتسيبني براحتي قال. هو إنت مراتي وأنا ماعرفش ولا إيه؟ ليل بمشاكسة وهو يغلق الباب خلفه: لو مش عاجبك، طلقني. ههههههههههه. ويذهب إلى الفيلا حيث صغيرته. يدخل بسيارته إلى حديقة الڤيلا الواسعة، يجدها تجلس بانتظاره على رخام درج الڤيلا الخارجي، تضع يدها الصغيرة أسفل ذقنها، باكية العينين، وبجانبها تجلس المربية. ليل وهو يرفعها بين ذراعيه: الجميل قاعد زعلان كده ليه؟

مين اللي خلى دموع حبيبتي تنزل وأنا أضربه بالنار؟ سيلا: لي، إنت ها تسافر وتسيب سيلا هنا لوحدها؟ الماما مس راضية تلعب ولا تخرج معايا، وبابا في الـ Job، أنا لوحدي. ليل وهو يدخل بها الڤيلا: طب إيه رأيك تسافري معايا عند جدو؟ سيلا: يعني إنت وأنا هانسافر مع بعض؟ موافقة جداً. ……………… ……………….. ////////////////////////// وفي مكان آخر (كافيه كبير) حيث توجد هيام مع شاب صغير عنها بكثير، تجلس براحة معه وتتدلل عليه.

كان هناك أيضاً من يجلس على طاولة ليست بعيدة عنهم، إنه الحارس الشخصي لطارق الرويني. يمسك هاتفه ويلتقط لهما الصور التي تبين مدى استهتارها وخيانتها له. فعل ما طُلب منه وقام بالاتصال به ودون أن يراه أحد. طارق: الو، أيوه يا أسد، عملت اللي قلت لك عليها؟ أسد: نعم سيدي، لقد فعلت كل ما هو مطلوب مني. طارق: هي لسه عندك؟ أسد: نعم، ولكنهم سوف يذهبون الآن. طارق: خليك وراها وعينك عليها في كل مكان، وأنا معاك بالتليفون. أسد:

حاضر سيدي، سوف أفعل ما تأمرني به. ////////////////////////////// نرجع للقاهرة وقصر الرويني. الجد بفرحة: يا سارة، يا ليلي، إنتوا فين؟ سارة: نعم يا عمي، عايز حاجة؟ إنت مالك سعيد أوي كده ليه النهارده ومش بتبطل طلبات، ها؟ ما تفرحنا معاك. الجد: بس يا بنت، بطلي شقاوة. أنا عايزكم تقفوا النهارده فوق راس الشاغلين وتخليهم ينضفوا جناح الغالي كويس، لأ، مش بس الجناح، دول ينضفوا القصر كله، فاهمين؟ ليلي:

كل ده عشان ليل راجع بكرة. خلاص يا عمو، إحنا تحت أمرك، هاتلاقي كتيبة عمل شغالة في القصر كله دلوقتي. بس هو هايجي لوحده ولا طارق جاي معاه؟ الجد: لأ، المرة دي بقى جاي هو وسيلا حبيبة قلبي اللي ماشيلتهاش على دراعي ولا مرة. ليلي: إيه ده؟ بجد؟ الله! أنا كمان نفسي أشوفها. هي بقى عندها قد إيه دلوقت؟ سارة: اكيد خمس سنين أو ستة. هي أصغر من سجي بنتي بحوالي سنة، وسجي ماشية في سبع سنين. ليسمعوا صوتهم العالي القادم من أسفل. ليلي:

ييييييييي، لازم تجيبي السيرة. أهم جم من النادي، واكيد حد فيهم بيتخانق مع التاني. تعالي ننزل نشوفهم بسرعة. عن إذنك يا عمي…… تحت في بهو القصر حيث يوجد الأولاد، نعرفهم بقايا. أولاً: أمير سليم الرويني، الحفيد الثاني لعائلة الرويني، السن 15 سنة، يشبه والدته بطريقة فظيعة، أبيض البشرة، عيونه عسلي فاتح، والشعر بني ناعم جداً طويل مثل عائلته، يحب الضحك والمرح لأبعد الحدود، لكنه يغار بطريقة بشعة على سجي ابنة عمه زياد.

ثانياً: سامر زياد الرويني، ثالث حفيد، العمر 14 سنة، أصغر من أمير بسنة، عيونه سمراء مثل والده، فهو شبهه جداً، الشعر أسمر والبشرة بيضاء، هادئ الطباع، حنون، يخاف على لارا جداً ومش بيحب يزعلها. ثالثاً: لارا سليم الرويني، السن 10 سنوات، تشبه أيضاً والدتها، ولكن عيونها رصاصي مثل والدها، ذات أنف وفم صغيرين جداً وملامح هادئة وجميلة، بيضاء. تأخذ رأي سامر في كل شيء ولا تفعل ما يرفضه سامر حتى لو والدها وافق عليه.

رابعاً: سجي زياد الرويني، خامس حفيدة، العمر 7 سنوات، جميلة، ورثت جمالها من جدتها، الشعر أسمر وطويل، العيون زرقاء مثل مياه البحر، الجسم أبيض بياض التلج، ولكنها سمينة بعض الشيء. تخاف من أمير جداً وتشبهه بأبيها ودائماً ما تقول له: "أنا مش بحبك". أمير: قلت لك يا سجي، ما تمشيش من جنبي. إيه اللي يخليكي تروحي تلعبي مع العيال الملزقة دي؟ سامر:

يا أمير خلاص بقى، أهدي وبطل زعيق. طول الطريق عمال تزعق وهي خايفة وبتعيط. إنت خليت لارا كمان تعيط. اسكت بقى شوية. سجي: أنا مش بحبك يا أمير، أنا بخاف منك. ترد سارة: إيه يا أمير؟ فيه إيه؟ مالك ومال بنتي بتزعق لها ليه؟ وتأخذها في حضنها. أمير: يعني إيه مالي ومالها؟ دي أنا مالي ونص، وهاكسر لها دماغها لو ما سمعتش الكلام بعد كده. أمير: نطقها زياد القادم من الخارج. زياد: إيه يا أمير باشا؟

من امتى واحد فيكم بيعلي صوته على سارة ولا على ليلي؟ أمير: يا عمي، أنا ما قصدتش أعلي صوتي على طنط سارة، بس إنت ما تعرفش اللي حصل في النادي. زياد: ماليش دعوة باللي حصل بينكم، لكن صوت واحد فيكم يعلي هنا في البيت، مش هايلقى غير عقابي، والكلام للكل مفهوم. ينطق الكل في نفس واحد: مفهوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...