تحميل رواية سيليا بين الماضي والحاضر بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
افتح ايدك بسرعه زين: ليه بقي يا شقيه؟ سيليا: بس افتح بقي وهقولك. فتح زين يده لها، وإذا بها تخرج من خلف ظهرها مكواه ساخنه جدا وتحرق خلف يده، ليصرخ زين بها من فعلتها فقد حرقت يده. زين: انتي يا بت.. انتي مجنونه... حرقتي ايدي. سيليا بغضب طفولي: ما أنا عملت كدا علشان لما نكبر نتجوز.. شوف أنا حرقت ايدي أنا كمان. زين بذهول: يخربيت عقلك.. صحيح لسه عيله. ويأخذها بسرعه ويحضر الثلج ويضعه على يدها. سيليا: كدا يا آبيه هتتجوزني؟ زين: اتجوزك ايه يا قردة.. دا انتي يا دوب لسه مكمله عشر سنين. ثم أنا كبير أووووى.....
رواية سيليا بين الماضي والحاضر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس
قامت سيليا بفتح الباب لتجد زين بين أيديهم فاقد الوعي.
سيليا بفزع: زيين.
عيد: كويس انك هنا يا ست هانم.
ودخلوا به إلى الداخل.
أحضرت سيليا حقيبتها الطبية بسرعة وقامت بإسعافه، فكانت حرارته مرتفعة للغاية ويهذي ببعض الكلمات غير المفهومة.
سيليا وهى تنظر للسائق: هو حصل إيه؟
السائق: إحنا كنا في القاهرة والباشا طلب مني أوصله هنا، بس لما قربنا نوصل جيت أكلمه لقيته ما بيردش. الحمد لله ربنا وقعني في الراجل الطيب دا.
وأشار إلى عيد.
السائق: هو اللي دلني على هنا.
شكرته سيليا وأعطته مبلغًا كبيرًا من المال نظير مجهوده.
شكرها السائق وغادر.
عيد: ألف سلامة على الباشا. بصي يا ست هانم زين باشا ابن حلال وربنا هيشفيه بحق الخير اللي بيعمله لينا وللعزبة كلها. دا رقمي اتصلي عليا في أي وقت هكون تحت أمرك. أنا وهنية مراتي.
شكرته سيليا وقامت وأغلقت الباب خلفه.
وعادت إلى زين لتسمعه.
زين: سيليا ما تسيبينيش أنا غلطت لما بعدت. بحبك يا سيليا. أنا تعبان. أنا هموت.
سيليا وهى تجفف جبينه فقد تصبب عرقًا.
جلست بجانبه طيلة الليل تداويه وقامت بعمل كمادات باردة حتى هدأت حرارته.
ظلت بجانبه حتى نامت على صدره من الإجهاد.
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
يستيقظ زين ليجدها تجلس بجانبه. ورأس تلك الحورية فوق صدره وشعرها الحريري يغطي وجهها. ابتسم لذلك فكم تمنى أن يشم عبيرها.
زين وهو يملس على شعرها: سيليا.
تنتفض سيليا وترفع رأسها بسرعة.
سيليا: زين. طمني حاسس بإيه دلوقتي؟
زين: أنا جيت هنا إزاي؟
قصت عليه سيليا ما حدث بالأمس.
زين: فاضل على الحلو دقة وقربنا نوصل للنهاية.
سيليا بعدم فهم: نهاية إيه؟
زين: هتعرفي كل حاجة في وقتها. بس أوعدك بعدها أعوض سنين الفراق اللي بعدنا عن بعض فيها.
سيليا: أنا مش قادرة أصدق إنك اتغيرت كده. وأخيرًا نلت العفو منك يا آبه.
قالت ذلك بدلال.
زين: أموت أنا في دلعك. من صغرك وإنتي مجننانى.
سيليا: إنت اللي كنت مجنني وديمًا كنت بتصدني.
زين: كنت شايفك طفلة بريئة بس أعمل إيه للأفلام الهندي كانت واكلة دماغك.
وأمسك يدها ووضع شفتيه على الندبة بها وقبلها.
ثم أكمل: فاكرة جنانك لما حرقتي إيدك وإيدي. بجد يا سولى إنتي الأنثى الوحيدة اللي هزت كياني وقلبي. حاولت أنساكي ومش هكدب عليكي. هحكيلك عن شاهي البنت اللي جات ليا المستشفى.
في الطريق الأوسطي عند عودته من حلوان إلى منزله حيث كان في مهمة رسمية.
تقف فتاة أمام سيارة وتشير إليها.
توقف زين بسيارته ثم دنا منها بطوله الفارع.
زين: في حاجة يا آنسة؟
شاهي: ممكن لو سمحت تشوف ليا العربية أصلها عطلت فجأة.
فحص زين السيارة بعناية.
زين: البطارية فاضية. إزاي جازفتي واتحركتي بيها من غير ما تفحصيها؟
الفتاة في دلع حيث كانت تتمايع بحركات تظهر أنوثتها.
شاهي: طب وإيه العمل دلوقتي. أنا لازم أرجع بسرعة البيت ماما تعبانة واتصلت عليا. لازم أرجع بسرعة أنا خايفة يجري ليها حاجة.
وبخبث الحية بدأت تبكي.
زين: اتفضلي معايا أوصلك في طريقي.
فعلاً وصلتها ودي كانت بداية خطتها للإيقاع بيا.
كان كل حاجة مترتبة بعناية. عمر ما كنت أصدق إن كل دا مجرد تمثيلية.
وصلتها وصممت أطلع معاها أشرب أي حاجة. تقدير وشكر ليا وأخذت رقمي وبقت باستمرار على اتصال بيا. والدتها اللي المفروض والدتها كانت مجرد ممثلة لدور.
مرت الأيام واتعودت على وجودها. حسيت إني ممكن أرتبط بيها وخصوصًا بسبب موضوع بابا. عمري ما كنت هقدر أرتبط بيكي. لقيتها في يوم بتتصل وهي منهارة بالعياط وطلبت مني أروح ليها.
وبغبائي طلعت ليها. صممت إني أشرب العصير وقعدت تحكي إن أخوها خرج من السجن وإنه شرير. ما كنتش متخيل إن العصير فيه منوم. معرفش إيه اللي حصل بعدها.
صحيت من النوم لقيت نفسي نايم وجنبي بنت من غير هدوم. وأول ما سألت أنا فين قعدت تصوت. وأوهتني إنها اغتصب... ولقيت شاب. بيخبط قالت إنه أخوها. واترجتني إني لازم أتجوزها علشان أخوها رد سجون وممكن يخلص علينا.
من هنا بدأت أفهم إن في حاجة مش مظبوطة.
طاوعتها وقولت أجاريها أشوف آخرتها إيه. وفعلاً اتقدمت ليها. ومن هنا بقيت أراقبها. وربطت برنامج الواتس والفيس بتاعها باللاب توب عندي من غير ما تاخد بالها.
وفي يوم لقيت محادثة بينها وبين واحد.
شاهي: عيب عليك دا أنا تربيتك. وخلاص صدق إنه اغتصب... وكلها أيام وهقوله إني حامل منه ولازم الزواج بسرعة. وقتها هنكون ضمنا إن لينا رجل في الداخلية. نقدر ننسد عليها.
الشخص دا كان اسمه حسن. بس للأسف حسن دا كان عامل برامج تشويش مقدرتش أحدد مكانه ولا هويته. شخص عارف هو بيعمل إيه.
فضلت على كده ومثلت إني مصدق وكتبنا الكتاب. طبعًا ما كانش مأذون ولا حاجة. دا كان خالد صاحبي. وبدل ما هي اللي تستغلني أنا اللي قدرت أستغلها وعرفتها لو ما قالتش كل حاجة هتتحول للمحاكمة وممكن تنعدم فيها.
وقتها اعترفت بكل حاجة تعرفها. لغاية ما قدرنا نوصل لأكبر شبكة في تجارة الأعضاء البشرية وتهريبها للخارج. وسرقة الأطفال وأخذ أعضائهم. ودي كانت العملية اللي انصبت فيها. بس لسه حسن دا شخص مجهول. لحد ما جالي اتصال امبارح إن العصفور دخل القفص برجلييه. ومش بعيد يكون هو الشخص المطلوب.
كانت سيليا تنصت باهتمام وبعد أن أنهى حديثه لتفاجئه بهذا السؤال.
سيليا بغيرة واضحة: طب هي لما جيت ليك المستشفى. إنت كنت بتكلمها كويس ورحبت بيها وهي كانت بتدلع عليك؟
زين بضحك: يعني كل اللي حكيته ليكي ودا اللي شاغل تفكيرك. بتغيري عليا؟
سيليا: يا سلام وهغير عليك بتاع إيه؟
زين: طب عيني في عينك كده.
ليقترب منها أكثر حتى تاهت الكلمات بين نظراتهم.
فلكلاهما قلب يدق للآخر حبًا وعشقًا.
زين بصوت مبحوح من كثرة رغبته فيها: سيليا أنا عايز...
ولم يكمل حيث وضعت سيليا يدها بسرعة على فمه لتسكت.
سيليا: لأ يا زين مش أخلاقنا دي. ولازم تدخل البيت من بابه.
ليضحك زين بصوت عالٍ مما جعلها لا تفهمه.
سيليا: ممكن أفهم بتضحك على إيه؟
وكشرت بحاجبيها.
زين: ما اتغيرتيش وديمًا متسرعة. كنت هقولك: سيليا أنا عايز أفطر من إيديكي الحلوة ما أكلتش حاجة من امبارح.
سيليا بإحراج من تسرعها: بايخ.
وقامت ليجذبها إليه.
زين: بحبك بحبك بحبك يا مجننانى.
سيليا: أنا بقول أحضر الفطار أحسن.
وتجرى من أمامه.
يرتدي خالد البدلة الرسمية ويضع نظارته السوداء ويقرر الذهاب إلى سميحة بحجة الاطمئنان عليها ولكنه بداخله يريد أن يرى القمر الذي يضيء لديها.
تتصل قمر على حازم وقلبها حزين لتجاهله له.
يرد حازم ببرود: في إيه يا قمر مش هتبطلي إلحاحك في الاتصال؟
قمر: إنت كتبت ليا إنك جاي ليا إسكندرية النهارده. دا بجد يا حازم؟
حازم: آه يا ستي وكلها دقايق وأوصل للعنوان اللي قولتي عليه. بس ياريت تنزلي ليا بسرعة لأن لازم أرجع القاهرة بسرعة.
قمر بفرحة ظنا منها أنه قطع كل تلك المسافة من أجل حبهما: دقايق وهكون تحت في انتظارك يا قلبي في الكافيه اللي قصاد العمارة.
حازم: تمام.
وأغلق الهاتف.
حازم في نفسه: مع إني مستخسرك بجمالك ده. بس الضرورة ليها أحكام. وسيليا دلوقتي هي الكارت الرابح بالنسبة ليا.
مضت دقائق واستأذنت قمر سميحة للنزول لشراء بعض الاحتياجات الخاصة.
سميحة: شوفي عايزة إيه وأنا أبعت البواب.
قمر: لا مفيش لازوم دي دقائق وهرجع.
سميحة: ماشي يا حبيبتي خلي بالك من نفسك.
نزلت بسرعة وهي في قمة سعادتها. كانت تجري بسرعة وهي تعدي الطريق حتى لا تتأخر عليه.
في نفس اللحظة قد وصل خالد ورآها.
خالد باستغراب: قمر!! يا ترى بتجري ليه كده؟
نزل من سيارته ودخل وراءها الكافيه ليجد.
رواية سيليا بين الماضي والحاضر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس
نزلت قمر وهى فى قمة سعادتها لمقابلة حازم، كانت تجرى بسرعة ليراها خالد حيث وصل فى نفس اللحظة.
حازم باستغراب: إيه اللي مخلي قمر تجري كده؟
نزل من سيارته ودخل ورائها الكافيه، ليجده تصافح شاب. اقترب منهم وجلس بأحد الطاولات القريبة منهم ليسمع:
قمر: إزيك يا حازم؟ أنا بجد فرحانة أوي إنك جيت ووفيت بوعدك ليا.
حازم: طبعًا يا قمر، هو أنا أقدر؟ دا أنتِ الحتة اللي في الشمال. بقولك إيه، فاكرة دكتورة سيليا اللي كنتي ديما قاعدة معاها؟
قمر ببراءة: طبعًا، هي دي تتنسي؟ دا إحنا أصحاب.
حازم بابتسامة خبيثة: أصل فيه ورق مهم ليا معاها، ومش عارف أوصل ليها. تقريبًا مسافرة وماعندهاش شبكة.
قمر: أنا بكلمها ديما على الماسنجر. شوف عايز منها إيه وأنا أكلمها.
حازم: الحقيقة مش هينفع تكلميها، لازم أوصل ليها. أصلها مسألة حياة أو موت، وممكن أتسجن بسبب الورق ده. وخايف لما سيليا تعرف تداري عني الورق، علشان كده لازم أحطها أمام الأمر الواقع.
قمر بخوف: إزاي تتسجن؟ بس سيليا طيبة، مستحيل تأذيك.
حازم بتمثيل: أنتي عارفة وقت المصالح إيه اللي بيحصل.
قمر: طب قولي إيه المطلوب أعمله؟
حازم: هقولك كل حاجة.
قمر: ماشي، قوليلي هتيجي تقابل عمي إمتى؟
حازم: في أقرب فرصة يا روحي. بس أخلص من مشكلة الورق دي. وأنتي بقى وهمتك وشطارتك معايا أوصل لسيليا.
قمر: هكلمها النهارده، وأعرفك أول ما أوصل لأي حاجة.
حازم: دا عشمي فيكي يا حبي. يلا، أسيبك تروحي علشان ماحدش يقلق عليكي.
قمر: خلي بالك من نفسك.
حازم: وأنتي كمان.
تركته قمر وعادت إلى العمارة مرة أخرى، وبينما هي على السلم لتجد من ينادي خلفها باسمها. تلتفت قمر لتجده خالد.
قمر: كابتن خالد، إزيك؟
خالد بضيق مما رآه: ينفع أتكلم معاكي شوية؟
قمر: آه طبعًا، اتفضل. علشان بس ما أتأخرش على طنط.
خالد: تمام، اتفضلي نطلع فوق.
صعدا سويًا وطرقت قمر الباب لتفتح لها سميحة.
سميحة: اتأخرتي ليه يا قمر؟ قلقتيني عليكي.
لتجد بجانبها خالد فتبتسم ظنًا منها أنها كانت برفقته.
سميحة: اتفضلوا يا ولاد.
خالد: عاملة إيه يا ست الكل؟
سميحة: أنا بخير يا ابني.
خالد: ممكن بعد إذنك يا ماما أشرب قهوة من إيديكي؟
سميحة فهمت أنه يريدها أن تترك قمر ليحدثها.
سميحة: أحلى قهوة ليك.
وتركتهم وعادت إلى المطبخ. أما خالد كان ينظر إليها بضيق شديد.
خالد وهو يمسك يدها بقوة: من غير لف ولا دوران، مين اللي كنتي معاه تحت؟
قمر بخوف: ده... ده...
ثم نظرت إليه: وأنت مالك انت؟ ده شيء يخصني.
خالد: أنتي هنا في بيت محترم، ولازم تحترمي الست اللي فتحت ليكي بيتها.
قمر بدموع: سيب إيدي، أنا ما عملتش حاجة غلط.
خالد وهو يترك يدها: لأ، عملتي يا قمر. ودلوقتي هتعرفي كل حاجة، بس لازم أعرف إيه علاقتك باللي اسمه حازم ده.
قمر بدهشة: هو انت تعرفه؟
خالد: عز المعرفة.
قمر وهي تعض على شفتيها بتوتر: ده دكتور حازم.
خالد: ما أنا عارف إنه دكتور زفت. إيه علاقتك بيه؟
قمر: هيطلبني للزواج.
خالد: ده في بعدك انت وهو.
قمر: ليه؟ أنا مش فاهمة حاجة، وأنت كده بتخوفني منك.
خالد وهو يحاول أن يتمالك أعصابه: بصي يا بنت الناس، كل اللي أقدر أقوله ليكي دلوقتي إن حازم ده خطر عليكي ومش زي ما انتي متصورة. ودلوقتي علشان ما تتورطيش معاه، أنا هقولك تعملي إيه.
وبدأ يقص عليها بعض الأخبار عن حازم بالدلائل، وبعض التسجيلات الصوتية له مع بعض الأشخاص. كانت قمر تستمع بذهول.
قمر: كل ده يطلع منه؟ أنا كنت مش مصدقة إن دكتور سيليا تكون بتعمل حاجة غلط.
خالد: دلوقتي، عايزك تتعاملي عادي وما تعرفيش جنس مخلوق باللي عرفتيه النهارده، وهفهمك تتصرفي إزاي.
عند سيليا.
تضع سيليا الإفطار وتنادي على زين، ليرن هاتفها من رقم غريب.
سيليا: الو.
الطرف الآخر: سيليا حبيبتي.
سيليا: ماما حبيبتي، وحشتيني. ده رقم مين؟
ياسمين: ده رقم بابا، لسه جايبه. كدا يا سيليا ما تتصليش عليا وتطمنيني؟ عاملة إيه عندك؟
ليرد عليها علي: هاتيها، مش وقت سلامات.
سيليا: أنا كويسة جدًا، اطمني. لتسمع والدتها: طب خودي باباكِ عايز يكلمك.
سيليا: حاضر.
علي: سيليا، زين جنبك؟
سيليا: أيوه يا بابا. زين اتغير خالص.
علي: فاهم، فاهم. اديهولي بسرعة.
زين: معاك يا حضرة اللواء.
علي: زين، اسمع اللي هقوله ليك. مفيش وقت، أنت وسيليا في خطر. السواق اللي وصلك ده كان من طرف العصابة، ومثل عليكم إنه مش عارف أي حاجة. ودلوقتي وصلني إنهم في الطريق ليكم. لازم تتركوا المكان. أنا قصدت أتكلم من رقم غريب. اتصرف بسرعة يا زين.
زين: كنت عارف، وحسيت من مراقبته ليا من عند بيت خالد. وعشان أجيب آخره، مثلت عليه الإغماء وأخدت البرشام اللي بيزود درجة الحرارة. بس الغريب إنه مشي، ده اللي كان محيرني.
علي: إحنا أمام شبكة دولية جذورها في أوروبا كله وممتدة للوطن العربي بأكمله. الناس دي مش سهلة، وكل حاجة بحساب. أنا تواصلت مع القائد بتاعك، وحاليًا بيجهز ليكم مكان تاني.
عند حسن.
حسن وهو يجتمع بمجموعة من الأفراد: إزاي المكان ده ما خطرش ببالي؟ ده المكان اللي الست سميحة انبهرت بيه وفضلت نادر عليا لأنه كان هدية جوازها.
حسن بأمر: جهزوا الرجالة بسرعة، لازم نوصل العزبة بسرعة قبل ما زين يشم خبر.
أحد الأفراد: يشم خبر إيه؟ أنا سايبه هناك تعبان جدًا ومش قادر يصلب طوله.
حسن: عشان أنت غشيم، متهيألك. زين ده تربية نادر، يعني ابن الثعلب. زي القطط بسبع أرواح.
ليقطع حديثه اتصال من قمر.
قمر ببكاء: عمي، عايزك حالا.
حسن بخوف عليها، فهو من رباها منذ نعومة أظافرها، فهي قطعة من محبوبته: فهميني، بتعيطي ليه؟
قمر: حازم، يا عمووو.
حسن: حازم مين؟
قمر: الدكتور اللي في المستشفى.
حسن بقلق: ماله دا كمان؟
قمر: عايزني...
حسن: أه يا ابن التيت، هو اتجرأ يلعب بيكي انتي؟ سيبى الموضوع ده عليا أنا.
قمر: حاضر يا عمو.
وأغلقت الهاتف وهي تنظر إلى خالد.
خالد: برافو عليكي، كده الخيوط قربت من بعضها.
ثم نظر إليها نظرة طويلة جعلتها ترتبك.
قمر: بتبص ليا كده ليه؟
خالد: هه، أصلك جميلة أوي.
ثم أخذ نفسًا عميقًا وأكمل: هو انتي بتحبي حازم ده؟
قمر: الحقيقة مش عارفة. طول عمري محبوسة، عمي كان بيرفض يخليني أختلط بحد. الوحيد اللي كلمني وقرب مني هو حازم. ده غير إنه وعدني بالجواز، الحقيقة فرحت، لأني نفسي يكون ليا أهل وعيلة وونس.
خالد: طب بعد اللي عرفتيه عنه ده؟
قمر: مستحيل أتعامل معاه تاني، الكداب المنافق.
خالد بتنهيدة ونفس متقطع: ريحتِ قلبي، يا قمري.
قمر بخجل وقد احمرت وجنتيها خجلاً منه: وبعدين معاك؟
لتأتي سميحة بالقهوة.
سميحة: القهوة يا ولاد.
خالد: تسلم إيديكي يا ماما. دلوقتي نقدر نشغل الكاميرات.
تبتسم له سميحة: ربنا يحرسك يا ابني.
قمر باستفهام: كاميرات إيه؟
خالد: الكاميرات اللي عمك زرعها هنا علشان يراقب كل حاجة.
قمر: أنا مش مصدقة إن عمي الطيب اللي رباني يكون بالسوء ده.
عند زين.
زين: برافو عليكي يا سيليا، كده جهزنا كل حاجة. دلوقتي، مفيش وقت نخرج من هنا، ما نضمنش يكون حد مراقبنا، فالأفضل ننفذ الخطة البديلة. ولو غبت عليكي أكتر من يومين، تخرجي بالطريقة اللي عرفتك عليها.
سيليا: أنا واثقة إنك هترجع ليا.
واقتربت منه لتح...
رواية سيليا بين الماضي والحاضر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس
تحتضن سيليا زين وهي تخاف أن تفقده مرة أخرى.
زين: اطمني حبيبتي... هرجع ليكي. المهم انتي ما تخرجيش لأي سبب.
قام باستبدال ملابسه بملابس نسائية ووضع الطرحة السوداء على رأسه وغطى بها وجهه كباقي نساء العزبة. حمل على رأسه صينية عليها بعض الطعام وخرج من المنزل.
كان هناك من يراقب المنزل من الخارج وفي انتظار الأوامر.
شخص 1: مين دي اللي خارجة؟
شخص 2: مش عارف... واضح إنها واحدة من أهل العزبة. كانت بتخدمهم.
ليقترب منهم زين ويتحدث بصوت نسائي لا يشك به أحد.
زين: العواااف.
ضحكت ضحكة خليعة.
زين: إيه يا رجالة، أول مرة تشوفوا ست حلوة؟
الشخص 1: انتي مين يا بت؟
زين: انت اللي شكلك غريب عن العزبة. عموما مش هنختلف... أنا بيتي قريب وكمان معايا أكل كتير واللّيلة هتبقى حمرا.
الشخص 1: موافق، يلا بينا.
الشخص 2 وهمس: انت رايح فين يا مجنون؟ انت ناسي إحنا هنا ليه؟
ليقاطعه زين بصوت نسائي مليء بالدلع: لو عايز تيجي معاه... هعمل ليكم ديسكاونت.
لينظرا لبعضهما.
الشخص 1: إحنا بقالنا كام يوم هنا ما جتش من الساعة دي تتسلى فيها شوية.
الشخص 2: طب يلا بسرعة قبل ما حد يحس بغيابنا.
يأخذهم زين إلى منزل ليس بالبعيد. وما أن دخل، وضع صينية الطعام أمامهم.
زين بمياعة: يلا يا رجالة عايزاكم تنسفوا الأكل ده كله... عايزة اللّيلة تبقى جامدة... عايزاكم وحوش.
الشخصان في نفس واحد: هتشوفي يا... هو انتي اسمك إيه؟
زين: اسمي سهير يا روحي. أروح أغير هدومي على ما تاكلوا.
ويدخل أحد الحجرات وهو يراقبهم عن بعد. ليبدأا في تناول الطعام. وما هي إلا دقائق حتى غابا عن الوعى، فالطعام به منوم سريع المفعول.
خرج زين بسرعة وأحضر الحبال وقام بربطهما جيدًا. وأغلق عليهما المنزل وجميع النوافذ حتى لا يستطيعوا الفرار.
خرج ليجد هنية وعيد في انتظاره.
عيد وهو يلقي عليه التحية العسكرية: تمام يا فندم، تم تأمين مداخل العزبة من جميع الاتجاهات يا فندم.
زين: برافو حضرة الضابط عيد... ولا أقول حسام.
الضابط حسام: اللي تشوفه حضرتك.
يبتسم له زين ويتحدث: عارف يا حسام، انت والاء لو أنتم مش أصحابي وبينا عمليات كتير كنت صدقت إنكم مش ظباط. أنتم مثلّتوا دور عيد وهنية بالظبط.
تضحك الضابط الاء: تلاميذك يا فندم. وكل حاجة تمت في الفرح زي ما طلبت بالظبط. ودلوقتي السيارة في انتظارك.
زين: تخلوا بالكم من المنزل... سيليا موجودة... وديما عينكم على الجنينة الشرقية.
وألقى عليهم التحية وأخذ مفاتيح السيارة وغادر بسرعة.
عند حسن.
حسن: جابر.
جابر: أمرك يا باشا.
حسن: عايزك تجيب ليا الواد اللي اسمه حازم حالا.
جابر: تقصد الدكتور؟
حسن: أيوا الكلب ده... ييجي حالا... انت فاهم.
جابر: طب والرجالة اللي منتظرة أمرك في العزبة؟
حسن: مش وقته... المهم ييجي الكلب ده.
جابر: أمرك يا باشا. هتصل عليه وأجيبه من تحت تقاطيع الأرض.
وتركه وخرج.
حسن: بقي أنا في حد يستغفلني؟ وفي مين؟ في قمر... قمر اللي اتربت على إيديا... حسابك عسير يا حازم... الكلب.
عند خالد.
يصل خالد إلى القيادة المركزية.
خالد: حضرة اللواء علي... نفذنا الخطة زي ما حضرتك أمرتنا.
علي: كده تمام... فاضل زين يوصل بالفلاشة... ونبدأ بالمرحلة التانية.
خالد: بس أنا عايز أوضح أن الآنسة قمر ملهاش أي علاقة بكل الأعمال المشبوهة.
علي: أيوا عارف.
خالد بدهشة: اومال حضرتك كنت شاكك فيها ليه؟
علي: قمر من خلال التحريات عليها اكتشفت إنها مجهولة الهوية بشهادة ميلاد مزورة. حسن ما كانش له أخ... وعلى حد علمي إن حسن ما اتجوزش. وفي قصة حرب حصلت زمان بينه وبين نادر على مين يفوز بـ سميحة. وبالرغم إن حسن عمل المستحيل... إلا إن سميحة اختارت نادر. وده كان بالنسبة لحسن خسارة كبيرة لأنه كان بيحبها واعتبر أن ده هزيمة وكان بيفكر ديما في الانتقام.
فلاش باااااك.
نادر: شفت الكلب؟ بالرغم إنه استقال وبعد عننا... إلا إنه لسه بيحاول يقرب من سميحة.
علي: إزاي ده يعني؟
نادر: انت عارف إنه مسافر في أوروبا وتقريبًا هناك عندهم برامج حديثة يقدروا يغيروا الصور ويبدلوا الوجوه على صور إباحية. وعمل كده لصور لـ سميحة وهددها إني لو ما تركتش العمل واستقالت زي ما هو استقال وخسر شغله... وكمان طلب إنها تتطلق مني. ولو ما نفذتش هينشر الصور دي في كل مكان. وطبعًا العيار اللي ما يصيبش يدوش.
عودة من الفلاش.
علي: طبعًا نادر خاف على سمعته وسمعة مراته. واضطريت أنا اللي أنقله من طنطا لإسكندرية. بحيث يظهر إنه متعاقب... أمام الجميع. بس للأسف... نادر مجرد إنه سافر عرفت إنه مات بالسكتة القلبية. ومات وسره معاه. وده كان سبب العداوة اللي زين حكم عليا بيها. بس أنا وعدت نادر إن مراته وابنه مش هيعرفوا السبب.
خالد: ياااه... دي قصة غريبة. والأغرب وفاة أونكل نادر. يا ترى إيه حصل له؟
عند حسن.
يأتيه جابر ومعه حازم.
حازم: أيوا يا فندم، عرفت إن حضرتك عايزني.
حسن: هات كل المعلومات اللي عندك.
حازم: موافق... بس كل حاجة ليها مقابل.
حسن: أكيد.
حازم بحماس: فيه بت تقدر توصلنا لـ ظابط زين والدكتورة اللي معاه.
حسن: بت مين وإزاي؟
حازم: في بت بطريقتي أوهمتها بحبي ليها. شكلها بت واقعة وما صدقت حد يعبرها. البت دي تبقى سيليا، هي الدكتورة اللي كانت بتعالجها. وبإشارة مني هتنفذ كل حاجة أطلبها منها.
حسن وهو يستشيط من الغيظ: وبعد ما توصلك ليهم هتعمل بيها إيه؟
حازم: هتسلى بيها شوية وبعدين أرميها. أصلها بت يتيمة واللي أعرفه عنها مالهاش حد. وعمها نايم على ودانه ومسافر. راجل خرنج... يعني محدش هيقدر يقف أمامي.
حسن: عندك حق.
وأشار إلى جابر إشارة فهمها جابر. ليأتي رجلين من البودي جارد ليمسكا به.
حازم: إيه ده؟ إيه اللي فيه؟ أنتم مين؟ إيه يا باشا المعاملة دي؟
حسن بعصبية: أصل اللي انت ما تعرفهوش إني أنا عم قمر يا حيوان.
ويصفعه صفعة قوية ويأمرهم بأخذه إلى المخزن وحبسه وتعذيبه.
حازم بصريخ: أنا ما عملتش حاجة. أنا كنت بس برسم عليكم... إني راجل وأقدر أعمل كل حاجة. أنا بحب قمر... وهي بتحبني. حتى اسألوها.
عند اللواء علي.
يصل إليهم زين وبعد التحية.
زين: دي الفلاشة اللي هما بيدوروا عليا عشانها. فتحت كل الملفات اللي عليها، ما عدا ملف واحد بس عليه باسورد أو شفرة ما قدرتش أوصل ليها.
علي: يا ترى إشمعنى الملف ده؟ عموما الأجهزة كلها تحت أمرك يا زين. المهم تفك الشفرة بأي طريقة وبأقصى سرعة. همتك يا زين... عشان ترجع لـ سيليا... وتخرجها من هناك بأي شكل. بنتي أمانة بين إيديك. وأتمنى تنسي اللي فات. سيليا ملهاش ذنب في أي زعل أو موقف أنت واخده.
زين: أنا فاهم كده كويس وعرفت إني غلطت في حقك كتير. وسيليا يهمني أمرها. ودلوقتي لازم أشتغل بسرعة عشان أرجع ليها قبل ما العصابة ياخدوا بالهم باللي حصل للرجالة بتاعتهم.
خالد: طب ليه ما سبتش سيليا معاك مادام قدرت تنيمهم؟
زين: ما كانش هينفع وخصوصًا إن الرجالة بتاعتهم في كل مكان. مش هينفع المجازفة.
عند سيليا.
تبدأ سيليا في القلق على زين وتحاول الاتصال به للاطمئنان. ولكن الفون أصبح فارغًا من الشحن. ذهبت إلى حجرتها لإحضار الشاحن. لتسمع بالقرب من الشباك أصوات أقدام تقترب من المنزل.
بدأ قلبها ينبض بسرعة من الخوف. وما هي دقائق حتى سمعت أصوات خبط شديد على الباب.
تسمع أحد الأشخاص يتحدث: الباشا بيقولك اكسر الباب بسرعة.
رواية سيليا بين الماضي والحاضر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال عباس
بدأت سيليا تشعر بالخۏف.
وما هي إلا دقائق حتى سمعت أصوات خبط شديد على الباب.
لتسمع أحد الأشخاص يتحدث: "الباشا بيقولك افتح الباب بسرعة".
جريت سيليا بسرعة لتدخل إلى المخبأ والباب السري إلى السرداب، وأغلقت خلفها كما علمها زين.
قامت الأشخاص بالخارج بكسر الباب والدخول إلى المنزل والتفتيش به، فلم يجدوا أحد.
الشخص: "مفيش حد موجود هنا خالص يا باشا. حتى الحرس اللي مكلفين بالمراقبة بالخارج مش موجودين ومفيش أي أثر ليهم."
حسن: "إزاي اللي بتقوله ده؟ أنا مش شغل معايا شوية بقر. اقلب الدنيا وشوفهم راحوا فين. مستحيل زين يكون خرج بعد كل اللي عملناه ده، كده هنروح في داهية."
أغلق الهاتف وخرج بسرعة في طريقه إلى سميحة وقمر.
عند زين.
بعد ساعات من العمل الشاق، استطاع أن يفك شفرة الباسورد ليفتح ملف كامل عن جميع الچرائم التي قامت بها المنظمة الدولية صوت وصورة.
ليتفاجئوا بشخصيات مستحيل أن يشك بهم أحد.
علي: "كده الأمور وضحت وعرفنا ليه كل الهجوم وإصرارهم إنهم يوصلوا ليك يا زين. الموضوع غير ما إحنا فهمنا، انتقام منك قد ما هو حماية ليهم إن الفلاشه دي ما توصلش لينا."
زين وهو يشعر بغصة وانقباض في قلبه، وضع يده على قلبه: "أنا حاسس إن سيليا في خطړ."
علي: "أنا عارف إني لو طلبت منك ترجع ليها دلوقتي يبقى بعرضك للخطر. بس سيليا اتعرضت للخطر بدون داعي."
زين: "بتقول إيه؟ أنا أفديها بعمري كله. سيليا بنت عمري كله."
ليتنحنح خالد ويتحدث: "مش وقته يا عم الحبيب. كمل لينا نسخ الفلاشه وبعد كده اعمل اللي يريحك."
عند سميحة.
قمر: "أنا خاېفة أوووي يا ماما. ومش قادرة أصدق إن عمي يطلع بالشر ده. كان ديما حنين عليا وهو اللي رباني."
سميحة: "مش عارفة أقولك إيه يا بنتي. أنا كمان مصدومة زيك."
ليرن جرس الباب وطرق على الباب بشدة.
لتنتفض قمر خوفاً: "يا ترى مين بيخبط بالشكل ده؟"
سميحة: "علمي علمك يا بنتي. خليكي وأنا هفتح الباب."
ذهبت سميحة لفتح الباب لتجده حسن.
حسن: "فين قمر؟"
سميحة: "عايزها ليه؟"
حسن: "هو إيه اللي عايزها ليه؟ خلاص أنا رتبت أموري وجاي آخدها معايا."
لتخرج إليه قمر بعد أن اتصلت إلى أحد الأرقام وفتحت الاسبيكر.
وتحدثت: "بس أنا مش عايزة أمشي من هنا."
حسن: "بقولك إيه يا بت انتي. اخلصي أنا مش فايق ليكي ويلا هاتي هدومك خلينا نمشي من هدومنا."
لتقف أمامه سميحة: "قمر مش هتمشي من هنا. ويلا ورينا عرض أكتافك."
جن جنون حسن.
ليجذب قمر من شعرها وهي تصرخ: "وأنا لما أقول كلمة تتنفذ. وبلاش انتي يا سميحة بدل ما تندمي. أنا اللي يقف في طريقي أبيده من على وش الدنيا."
وجذب قمر عنوة إليه كي يغادر.
ولكن سميحة كانت تحاول أن تشد قمر بعيداً عنه ولكنه أقوى منها ليبعدها عنهم لتقع سميحة في الأرض.
سميحة ببكاء: "سيبها حرام عليك."
حسن بتأثر: "أنتي اللي وصلتينا لكده. عنادك طول عمرك وفضلتي نادر عليا."
سميحة: "لو عاد بيا الزمن عمري ما هختارك."
حسن بضحكة: "ده لما تعرفي إن روحك لسه في إيديا. هترجعي وتركعي ليا."
وأخذ قمر غصباً عنها وهي تصرخ ونزل بها.
عند خالد.
خالد: "سمعت يا زين ابن الـ... بيهدد طنط وكمان أخد قمر."
زين: "أنا لازم أروح أطمن على والدتي."
علي بترجى: "أنا هروح بنفسي ليها بس انقذ سيليا أرجوك."
زين: "تمام يا فندم."
أما خالد فقد قرر أن يذهب إلى قمر كي ينقذها كما اتفق معها.
فلاش باااااااك.
خالد: "بصي يا قمر أكيد عمك هيجيلك أول ما يحس إنه بدأ يتكشف لينا. عايزك تلبسي الساعة دي. الساعة دي مرتبطة بجهاز تتبع علشان أقدر أوصلك. ولو حصل عمك جالك اتصلي عليا وافتحي الاسبيكر ضروري تنفذي دا يا قمر."
قمر بتفهم: "حاضر."
أخذ كلا من علي وزين وخالد سيارة لكل فرد منهم مجهزة للعمليات الخاصة.
وذهب كل فرد منهم في طريقه.
قام حسن بعد أن طلب من رجاله الصعود إليه في شقة سميحة بتقييد سميحة بالحبال ووضع الشريك اللاصق على فمها.
ثم أخذ قمر في سيارته حتى وصل إلى أحد المخازن.
حسن للحارس: "خد البت دي كتفها هي كمان وارميها مع الكلب اللي جوه."
جابر: "هو فيه إيه يا باشا؟ ومالك مضايق ليه؟"
حسن: "الأغبياء قدروا يهرب منهم زين وسيليا. وكده رقابنا هتكون تحت حبل المشنقة. أنا لازم أهرب بسرعة من هنا."
جابر: "لا يا باشا. رجلي على رجلك. ولا أنت تهرب وأنا أشيل الليلة بدل منك."
حسن: "انت إزاي تكلمني بالشكل ده؟"
جابر: "دلوقتي بقينا سواسية. عايز حقي قبل ما تمشي."
حسن: "مش انت طول عمرك عينك من قمر؟ أهي هي عندك. كادو مني ليك. خد منها اللي انت عايزه المهم خلص وولع في المكان ده قبل ما تمشي. مش عايزك تسيب أثر لينا."
جابر: "أيوا كده استبينا. وانت هتروح على فين يا باشا؟"
حسن: "مش شغلك."
وأخرج مبلغ كبير ورماه في وجهه كي يسكته.
"أنا لازم أمشي دلوقتي."
وتركه وفر هارباً.
تركه جابر يهرب ودخل لقمر، فتلك الجميلة كان يتمناها طيلة عمره والآن هي ملكه بأمر من عمها.
عند قمر في المخزن تجد حازم مقيد.
ووجهه ملئ بالډماء من كثرة الضرب به.
حازم بألم: "قمر. انتي إيه جابك هنا؟ أنا غلطت في حقك. حاول تفكيني ونهرب من هنا."
قمر باستهزاء: "ده كان زمان. لما كنت شايفاك راجل قد كلمتك. يا خاېن يا غشاش."
حازم: "قمر أنا بحبك. ودي فرصتنا للهروب. قبل ما عمك وجابر يدخلوا لينا. فكيني يا قمر."
كان على الطرف الآخر، خالد يستمع إلى حديث حازم وقمر وقلبه يدق خوفاً على أن تطيعه قمر، ف حازم له أسلوبه المميز للإيقاع بها.
دخل جابر وحاول الاقتراب من قمر ولكنها كانت تصرخ وتستنجد ب حازم.
حازم: "أنا ماليش دعوة. فكني ارجوك وأنا كأني ما شفتش حاجة."
قمر بصراخ: "نذل وخسيس."
انقض جابر على قمر محاولاً تقبيلها حيث قام بتمزيق ملابسها.
جابر: "اسمعي الكلام بالذوق. وما تخافيش هكتب كتابي عليكي يا حلوة."
جن جنون خالد حيث قاد السيارة بأقصى سرعة.
عند علي.
وصل علي إلى منزل سميحة وجد المنزل مغلق.
ظل يطرق على الباب كثيراً وفي الأخير قام بكسر الباب.
ليجدها مقيدة.
ذهب إليها سريعاً وفك القيود.
سميحة ببكاء: "علي. فين زين يا علي؟ حسن ناوي ينتقم من ابني."
علي: "اطمني يا سميحة. زين بخير. ويلا بينا. انتي هنا مش في أمان."
وأخذها وطلب أفراد من الشرطة لإيصالها إلى طنطا حيث يسكن.
أما خالد فقد وصل إلى حيث المخزن ومعه أفراد من الشرطة.
بحثوا جيداً ولم يجدوا سوى قمر وحازم ومعهم جابر يحاول الاعتداء على قمر.
خالد بخوف على قمر لا يدري ما هو سببه: "انتي كويسة؟"
وانقض على جابر ضرباً مبرحاً كاد أن يموت بين يديه.
لتجري عليه قمر وهي تتشبث به وتبكي بشدة.
قمر ببكاء: "عمي طلع زي ما أنت قولت. كان عندي أمل يطلع بريء."
خالد: "أهدي حبيبتي."
وخلع قميصه ليداري جسدها.
وأمر بالقبض على كلا من جابر وحازم.
عند سيليا.
دخلت سيليا المخبأ وأنارت بالإضاءة الخافتة وجلست.
تقرأ قران وتدعو الله أن ينجيها هي وزين.
وصل زين إلى المنزل ومعه فريق من أفراد الشرطة.
ليجدوا ....
رواية سيليا بين الماضي والحاضر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال عباس
وصل زين إلى المنزل ومعه فريق من أفراد الشرطة.
ليجدوا العديد من أفراد العصابة يحاولون البحث عنه وعن سيليا.
ليفاجئهم بوجوه خلفهم.
يبدأ إطلاق النار بين جميع الأطراف.
وفي الأخير، تستطيع أفراد الشرطة بقيادة زين القبض على جميع الموجودين.
في المطار، يختبئ حسن بملابس ومكياج يغير من هيئته.
ومعه جواز سفر مزور.
كان خالد قد أبلغ المطار بقصة حسن.
وما أن وصل حسن حتى تم القبض عليه.
عند اللواء علي، يصل بسميحة إلى منزله.
حيث تقابله ياسمين بترحاب.
ياسمين بفرحة لرؤية صديقتها سميحة:
أنا مش قادرة أصدق عيني. معقول أشوفك بعد العمر ده كله.
تحتضن الصديقتان بعضهما البعض ويجلسان سوياً.
عند زين.
بعد أن تم القبض على أفراد العصابة.
يبحث زين عن حبيبة قلبه ولم يجدها.
يتذكر الخطة البديلة.
فيقوم بقطع النور ويدخل إلى المخبأ السري.
سيليا بخوف شديد:
إيه الحظ ده.
وتبحث عن هاتفها كي تضيء الكشاف بها.
لتسمع صوت حركة.
سيليا:
مين موجود هنا.
لا رد.
سيليا بخوف:
إنت. بدل ما أخلص عليك.
لا رد.
ترتجف سيليا فالمكان شديد الظلام.
ترجع إلى الخلف لتصطدم بجسم قريب منها.
يلفها زين إليه ويضمها إلى صدره.
وبصوت هامس مليء بالرغبة:
وحشتيني.
لم تتحمل سيليا الصدمة من شدة الخوف لتقع مغشياً عليها.
يحملها زين بسرعة قبل أن تصل إلى الأرض ويخرج بها من ذلك المخبأ السري.
يضعها في السرير ويجلس بجانبها يتأمل ملامحها البريئة.
ويحضر البرفان ويرشه بالقرب من أنفها لتفتح عينيها وهي مشوشة.
سيليا:
زين! معقول إنت زين ولا أنا بحلم.
زين:
أنا زين يا روح زين.
تقوم سيليا وترتمي بين يديه.
زين يشدد من ضمها إليه ويتحدث:
اهدئي حبيبتي خلاص كل حاجة انتهت. إنتي دلوقتي في أمان.
سيليا:
طب والناس اللي كانوا هنا.
زين:
خلاص الضابط عيد والضابط هنية قبضوا عليهم.
سيليا بدهشة:
عيد وهنية ضباط!
زين:
أيوه. وهما اللي كانوا مسؤولين عن حمايتك طوال الفترة اللي فاتت.
سيليا:
الحقيقة مفاجئة.
زين:
طب يلا جهزي نفسك وحاجتك علشان في مفاجأة تانية في انتظارك.
سيليا بإلحاح شديد عليه.
زين:
هنرجع القاهرة حالا وبقية المفاجآت هتعرفيها هناك.
تحتضنه سيليا وتقوم بسرعة لتحضير حقائبها.
في المطار.
تقوم الشرطة بالقبض على حسن بعد أن تجمعت عليه الشكوك.
ويتم ترحيله إلى قسم الشرطة.
في القسم.
تجلس تلك الجميلة قمر وهي تبكي مما حدث لها ومن المفاجآت العديدة.
يدخل العسكري ومعه حسن.
قمر:
ليه كدا يا عمي. إحنا كان ناقصنا إيه علشان تعمل فينا كدا.
حسن بغيظ وقد طرأت فكرة في رأسه.
ليجذب المسدس من جيب العسكري ويصوبه في اتجاه رأس قمر.
خالد بفزع على قمر:
هتعمل إيه يا مجنون.
حسن:
لو عايز السنيورة حية خرجني من هنا حالا.
خالد:
طب اهدى وابعد المسدس وأنا هعملك كل حاجة.
حسن:
عارف لو اكتشفت إنك بتضحك عليا. اعتبرها في عداد الموتى.
خالد:
اكيد مش هتضحي ببنت أخوك.
حسن:
ده أنا أضحي بيها وبكل حاجة تخصها.
كان يجرها إلى الخارج.
وراءه خالد.
حيث أمر الجميع بعدم التعرض له.
وما أن خرج حتى رماها أرضاً.
الوداع يا قمر.
وأحب أعرفك إنك مش بنت أخويا.
إنتي نادر وسميحة.
ويستقل سيارة.
جرى خالد على قمر.
خالد:
قمر أنا جنبك وعمري ما هسيبك.
واتصل على شرطة الطرق وأخبرهم برقم السيارة ومواصفات حسن.
وبعد ساعتين تم القبض على حسن.
مر الوقت العصيب على أبطالنا وسافر الجميع إلى طنطا.
تجمعوا أخيراً في منزل اللواء علي المرشدي.
زين:
عمري ما كنت أتخيل إن هيجي اليوم وأرجع فيه البيت ده تاني.
علي:
بص يا زين مصير الحق يظهر.
وأنا ما حبيتش أضغط عليك.
خالد:
في حاجة حابب أعرفكم بها.
نظر له الجميع في انتباه.
خالد:
الآنسة قمر. تبقى أختك يا زين.
ودي تبقى بنتك يا طنط اللي اختفت وهي طفلة.
تصرخ سميحة من السعادة:
كان قلبي حاسس.
وتحتضن ابنتها بحب.
تعود السعادة أخيراً إلى تلك الأسر.
حيث يتقدم كلا من زين وحازم بطلب يدي سيليا وقمر.
رحب الآباء بذلك.
بعد مرور عدة أشهر.
تم القبض على جميع من تورط مع تلك العصابة.
في يوم جميل حيث تشرق الشمس بأشعتها.
تستيقظ سيليا لتجد بجانبها قمر.
قمر:
قومي يا عروسة. الميك أب أرتيست وصلت.
وبعد عدة ساعات كانت قمر وسيليا أجمل عروسين في أشهر الفنادق.
اجتمع جميع الأهل والأصدقاء في حفلة أسطورية تراقص فيها الجميع.
وأعلن المأذون بجملته الشهيرة لهم:
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
ليعلنهما زوجين للأبد.
مرت شهور على أبطالنا حيث نال كلا من زين وخالد ترقية لجهودهم في القبض على تلك العصابة.
في صباح يوم جديد.
سيليا:
حبيبي هتوحشني.
زين:
وإنتي أكتر يا قلبي. بس إزاي هتوحشيني وإنتي ما بعدتيش عن حضني لحظة.
سيليا:
ما أنا بقول علشان في حاجة هتحصل هتشغلني عنك شوية.
زين باستفهام:
حاجة إيه.
سيليا وهي تشير إلى بطنها:
نونو جميل زيك.
زين بفرحة شديدة:
إنتي حامل يا سيليا.
سيليا بابتسامة:
أيوه يا قلبي.
ليحملها ويلف بها.
فها هي سيليا وأمنياتها في الماضي قد تحققت في الحاضر.
عقبال ما ربنا يحقق أمانيكم أصدقائي.