الفصل 1 | من 82 فصل

رواية سينا اصبحت قدري الفصل الأول 1 - بقلم مي محمد

المشاهدات
25
كلمة
2,088
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 1%
حجم الخط: 18

بعد مرور عامين على ذلك الحادث الأليم.. تقف روز أمام المرآة تعدل من بدلتها الرسمية. يحتضنها أحمد: إيه الجمال ده.. معقول الملاك ده خلاص بقى باسمي؟ روز بضحك: اللي يشوفك كده ما يصدقش إنه بقى لنا سنة متجوزين هههههه. أحمد بعشق: حبي ليكي بيكبر وهيفضل يكبر يا عمري. روز: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. يلا بقى خلينا نمشي عشان نلحق الحفلة، وإلا حور مش هترحمنا هههه. أحمد وقد

تزين وجهه بعلامات الحزن: فعلاً مش هترحمنا. حور اتغيرت قوي بعد موت رعد، الله يرحمه، مبقتش حور. روز بحزن: حقها يا حبيبي، ده راح منها في أحلى يوم في حياتها. اليوم ده كل بنت بتحلم وبترسم فيه طول حياتها، ولما جه حور خسرت فيه جوزها حتى قبل ما تشبع منه.

أحمد: بس حور بتقسى على نفسها قوي. دي من وقت ما فاقت من العملية وجرحها لسه ملمش، رجعت تاني سينا، رجعت حور تانية إحنا ما نعرفهاش. بتقتل ضحكتها عشان خاطر انتقام مش عارفين إذا القاتل أصلًا لسه عايش أو لأ. روز وهي تمسك بيده بعشق: هي عارفة هي بتعمل إيه، وإحنا واجبنا نكون في ضهرها دايمًا. وإلا إيه؟ أحمد بابتسامة: معاكي حق. روز: يبقى يلا بقى بسرعة عشان نلحق حفل التكريم. وذهبا بسيارتهما منطلقين لذلك الحفل. ***

يصل أحمد وروز مسرعين ويدخلون للداخل. فيجدون سيف ومنعم وزوجاتهم قد وصلوا بالفعل. ملاك زوجة سيف: بقى كده يا روز، كل ده! ده أنا مكلمالك من أربع ساعات. تقترب روز لاحتضانها معتذرة: معلش يا حبيبتي، حقك عليا. ملاك بابتسامة: ولا يهمك يا قمري. تقترب ملاك من دعاء زوجة منعم لاحتضانها بترحيب: أخيرًا منعم رضى ينزلك تقعدي معانا شوية هههه. دعاء بضحك: والله يا بنتي لولا حور ما كان خلاني أجي أصلًا ههههه.

أحمد بضحك: والله وبقيت تخاف يا ولد الصعيدي ههههه. منعم بضحك: حور النسخة الجديدة محدش يقدر يقولها لأ هههه. سيف بحزن: لو كان رعد هنا كانت حاجات كتير اتغيرت. وأولهم ضحكة حور اللي اختفت وبقى مكانها الغضب والألم. روز: الله يرحمه، رعد كان ما يتحملش زعلها. دلوقتي هي زي الطفل التايه من أبوه، بتداري وجعها ورا قناع الغضب. دعاء: انتوا ليه ما حاولتوش تنسيها؟ خروجة مثلًا كأصحاب وكده، تطلعوها من المود بتاعها.

أحمد: فكرك إحنا ما حاولناش! حاولنا معاها كتير. أول ما صحيت من الغيبوبة ما بنشوفهاش غير في المهمات، غير كده بتختفي، ومهما بنمشي وراها ما بنلحقهاش. مش عارفين بتروح فين. منعم: وده اللي مخوفني. تكون بتجري ورا الخطر اللي هو أصلًا بيجري وراها ومستنيها تقع. : مش قولنا الكلام في الموضوع ده انتهى. التفوا جميعًا لمصدر الصوت، فإذا بها حور. مهلاً هل قلت حور؟

لا، إنها فقط تشبهها. تلك ملامحها يملأها الغضب والحزن. نبرتها لا تمد بصلة لتلك حور اللطيفة. روز: حور، إحنا بس.. أوقفتها حور بغضب: مش عايزة أسمع. قلت لكم الكلام في الموضوع ده انتهى. وأنا مش هنسى، فمتحاولوش. قلبي مش هيرتاح إلا لما ألاقي رعد وأجيب قلب اللي بعدني عنه. وتغادر، تجلس على مقعدها في الصف الأمامي. سيف بحزن: لسه مقتنعة إنه رعد عايش ما ماتش. روز: ربنا يريح بالها ويبرد نارها يا رب. الجميع: يا رب.

لحقوا بها وجلسوا بأماكنهم. *** تبدأ مراسم التكريم. يصعد سيادة الفريق أول إلى الـ Stage لتقديم التكريم والترقية للملازم حور الزناتي.

الفريق الأول: ربنا أنعم على مصر بخير جنود الأرض. مصر دائمًا كانت وما زالت وهتفضل آمنة إن شاء الله. الجيش المصري اللي أبهر العالم كله بشجاعته وصلابته في الحرب وقدام العدو. والنهاردة في نبذة عن العنصر النسائي في الجيش اللي أبهرتنا بالمهمات اللي قادتها. إحنا كلنا موجودين هنا لتكريم الملازم حور الزناتي على شجاعتها في كل المهمات اللي طلعت فيها طول السنتين اللي فاتوا. 40 مهمة ناجحة، وده رقم قياسي في سنتين بس. أدعوا للاستيدج الملازم حور الزناتي.

تقف حور بانتباه وبوجه جامد، وتصعد بهدوء إلى الـ Stage وتقف أمام الفريق الأول وتؤدي التحية العسكرية. وضع الفريق الأول نجمة الترقية على كتفي حور، فتصبح النقيب حور الزناتي. حور بانتباه: شكرًا يا فندم. وتذهب لتلقي كلمة.

حور بثقة: شكرًا جدًا لحضوركم ووقوفكم جنبي النهاردة. كل اللي عملته عشان وطني مش عشان الوسام ولا الترقية، ولسه إن شاء الله اللي جاي كتير. عايزة أتكلم عن نقطة واحدة بس. العنصر النسائي في الجيش المصري. كلمة غريبة على الآذان. المعظم تفكيره منحصر على إنه المرأة تعمل أي شغل إلا أنها تحارب. وده تفكير خاطئ. المرأة كانت بتحارب وبتمسك السيف أيام الرسول صلى الله عليه وسلم. أم عمارة في معركة اليمامة، أول محاربة في الإسلام، أُصيبت بأحد عشر جرح وقطعت يدها. ولكنها لم تستسلم في تلك الحرب أبدًا. المرأة قوية كالرجل. أتمنى أن تتشجع المرأة للحفاظ على مكانتها في المجتمع وتدافع عنها. وشكرًا.

يقف الجميع ويسقف لها احترامًا، فحور رسخت اسمها بين أبطال سينا في نحو عامين فقط. *** تنظر رجاء لشاشة التلفاز بدموع غزيرة: ربنا يبرد نار قلبك يا بنتي. ثم تنظر لذلك النائم في غيبوبته منذ سماعه خبر موت رعد وغيبوبة ابنته. رجاء بدموع: قوم يا حاج، شوف بنتك. بنتك حققتلك حلمك، واديها بقت من الضباط الشجعان اللي يتحلف بشجعاتهم. قوم يا حاج، رجعلي بنتي. أنا عايزة حور بنتي بتاعت زمان. ثم أكملت ببكاء: ليه حصل معاكي كده يا بنتي؟

يارب رجعلي جوزي وبنتي بخير وسلامة، وما تورينيش فيهم حاجة وحشة يا قادر يا كريم. ترفع عينها للسماء تضرعًا لرب العالمين أن يرفق بحال ابنتها ويبرد نار قلبها، وأن يرد لها زوجها من غيبوبته. *** عادت حور لمكتبها الذي كان مكتب رعد سابقًا. جلست على الأريكة بتعب شديد ممسكة بتلك السلسلة التي لا تفارقها أبدًا. فكانت صورة تجمعهما من حفلة عقد قرانهما. حور بدموع متحجرة: حور تعبانة قوي من غيرك. مش هترجع بقى؟

أنا قلبي بيتحرق بغيابك يا رعد. رحت فين وسيبتني في نص الطريق؟ قلبت عليك الدنيا كلها. ياترى أنت فين؟ عارفة إنه كلهم مصدقين إنك ميت، بس أنا واثقة إنك عايش. ده بينبض ليك، وطول ما قلبك بينبض قلبي بينبض. واثقة إنك عايش. ثم أكملت بعينين حمراوين: وحياتك عندي لأدفع حياته ثمن كل قطرة دم نزلت منك. بس ارجعلي يا رعد، رجعلي حياتي تاني بالله عليك. ياااارب.

وتقبل تلك السلسلة وتغفى عينيها على الأريكة، فأصبحت نادرًا ما تغفو وتنام بعض دقائق. *** في جبل في أقصى صحاري سيناء، متواري عن الأنظار وبعيد عن الآذان. يسمع جدران هذا الجبل هذا الصريخ منذ عامين. منذ عامين يهتز هذا الجبل بصريخه من شدة ألمه. الرجل بغضب: برضه مش هتتكلم؟ أعمل فيك إيه تاني؟ أعذبك تاني بأي أداة عشان تتكلم؟ : ههههه، مش رعد عز الدين اللي يبيع وطنه وناسه يا خسيس.

الرجل بغضب: وطنك اللي ما دورش عليك. أنت بنظر الكل ميت. فاشتري نفسك واشتغل معانا، هنرّحمك من التعذيب ده. رعد بضحك وهو يبصق بعض الدماء من فمه: هو ده تعذيب؟ عندنا في الصاعقة التدريب لوحده بيوجع أكتر من ده ههههه. الرجل بغضب: زود له فولت الكهربا يا ابني عشان يحس بالفرق، وإنه الكهربا بتفتت الخلايا الدماغية. نشوفه هيتحمل لحد إمتى. قال تدريب صاعقة قال هههههههه. رفع ذلك الرجل سكينة الكهرباء ليرتفع معها صراخ رعد متألمًا.

الرجل: كفاية، كفاية! هااا، هتتكلم؟ رعد بألم شديد: بتضحكني والله هههه. نجوم السما أقربلك من إني أقول لك معلومة عن بلدي يا خاين! روح قول لرأس البريمة بتاعكم، رعد يفضل إنه يتقطع مليون حتة على إنه يسمح لصهيوني واحد إنه رجله تخطي حدود سينا. أشار الرجل لأن يرفع الكهرباء أكثر. فصرخ رعد بشدة، كادت أن تتمزق أحباله الصوتية من شدة صراخه. أغمى على رعد، فجسده أنهك من شدة العذاب. عامين كاملين يجربون عليه كل أنواع التعذيب.

الرجل بغضب: خده بسرعة للدكتور. خلوه يعالجه، مش عايزه يموت. *** تفيق حور بفزع: رعددددد. ثم تضع يدها على قلبها. نعم، تشعر بألمه. إنه يتألم. : يااارب احميهولي يااارب. هجيلك يا رعد قريب جدًا. هوصلك يا حبيبي. يطرق العسكري باب مكتب حور. حور وهي تعتدل بجلستها: ادخل. العسكري وهو يؤدي التحية العسكرية: تحيا مصر يا فندم. الملازم أحمد والملازم روز منتظرين حضرتك برا. حور: خليهم يدخلوا. العسكري: تمام يا فندم.

يدخل أحمد وروز لمكتب حور. يؤديان أحمد وروز التحية العسكرية: تحيا مصر يا فندم. حور: فيه حاجة حصلت؟ أحمد: لا يا فندم. إحنا جايين نتكلم مع حور أختنا، مش النقيب حور الزناتي. حور: تمام، اتكلم يا أحمد. أحمد: ممكن تروحي تنامي مع روز في الشقة النهاردة؟ حور بضيق: أحمد! أظن اتكلمنا في الموضوع ده مليون مرة. أنا مش هسيب مكتب رعد. ولو عايزة أنام في شقة، فـ شقة رعد موجودة، بس أنا مش هدخلها إلا ورعد معايا.

روز بحزن على وضعها: بس يا حور، رعد مات. إحنا دفناه بأيدينا. حور: رعد ما ماتش. حبيتوا تصدقوا أو لأ. رعد عايش وفي خطر ولازم نساعده. أحمد لمجاراتها: وأنا مصدقك، وكلنا هنساعدك ندور على رعد. كلنا. بس تيجي وتنامي مع روز في الشقة. وجودك هنا طول السنتين اللي فاتوا، إنتي ما كنتيش بتنامي خمس دقايق على بعض. اهتمي بصحتك شوية يا حور.

حور: عارفة إنك خايف عليا يا أحمد. بس أظن دلوقتي إنت عارف إني قد نفسي وأعرف أحمي نفسي كويس أوي. واللي يدوسلي على طرف أدوس له على عشرة. أما بالنسبة لراحتي وصحتي، فأنا مش هرتاح إلا لما ألاقي رعد وأنتقم ليا ولرعد من الخسيس مازن. كاد أحمد أن يرد عليها إلا أن قطعته رنة هاتف حور. فتحت حور الخط لتتسع عينيها بصدمة: إيه!!؟ لقيتوه!! أنا جاية فورًا. فتخرج ركضًا لسيارتها وخلفها كلاً من روز وأحمد. حور: أخيرًا لقيتك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...