يحاوط التكفيريون المقر من جميع الاتجاهات ويطلقون النار باستمرار كأنهم يريدون هدم المقر على من فيه. حور بصراخ وهي تضرب النار: هوا ده وقت كلام في الفون يا سيادة الملازم. أحمد بغضب: بطلب الدعم، لأنه عددنا قليل جداً كده هنكون بننتحر. حور بغضب: فين الكتايب التانية، معقول مش سايبين إلا كتيبة واحدة بس هنا. منعم وهو يطلق النار في جميع الاتجاهات:
في منهم اللي واخدين إجازة يا حور، والنهاردة اليوم اللي بيتم فيه تغيير الكتايب بين كل الأقسام، عشان كده ولاد الـ* استغلوه يهجموا علينا فيه. حور بغضب: مهما حصل متسمحوش ليهم إنهم يقربوا أكتر من كده على المقر، مفهوم. أنا هتصرف. وتغادر حور لتعمل مكالمة ستنهي تلك المهزلة. منعم بضيق: أحمد، روح وراها واحميها، وإلا هتروح لأجلها برجليها واحنا مش ناقصين. يغادر أحمد مسرعاً خلفها. *** حور: فعل Plan A فوراً وانتظر اتصال.
وتغلق الخط. أحمد بعدم فهم: خطة إيه دي يا حور. حور بثقة: دقايق وهتشوف بعينك. وتتركه وتذهب من باب سري في مكتبها للخارج، وأحمد خلفها يأبى تركها خوفاً عليها. لم يلحظها أحد فضربت أحدهم على رأسه بهدوء وأخذته معها للداخل. حور بغضب: بدل ما أنت ماشي ورايا كده وخلاص، خد اربطه لحد ما نخلص. خرجت حور واتصلت بذلك الشخص: نفذ. فانطلقت الانفجارات في الخارج بشكل عشوائي تسببت في قتل كل التكفيريين.
تفاجأ كل من في المقر بهذه الانفجارات، إلا حور كانت تبتسم. اقترب أحمد منها: أنتي عملتي كل ده امتى. حور وهي تغادر لمكتبها ومنعم وأحمد خلفها: احنا هنا في خطر متواصل، ولو مشغلناش ده (وتشير لعقلها) هنروح إحنا واللي معانا في خبر كان. *** يصل سيف مع الدعم فلا يجد إلا بقايا أشلاء هؤلاء التكفيريين، كأن صاعقة ضربت المكان بأكمله. دخل سيف مكتب حور لكي يطمئن عليها، فوجد منعم يعطي حور دلواً من الماء. سيف: هوا إيه اللي حصل. أحمد:
لسه فاكر تيجي، كنت ناوي تيجي بعد ما نتصفى كلنا. سيف: تتصفوا إيه ده معدش إلا حتت لحمة منهم برا، هوا إيه اللي حصل وإزاي عملتوا كده. منعم: متبصليش، اسأل حور. حور بملل: ماسكين في إزاي وإزاي، المهم إنه خلصنا منهم وخلاص، وتقدروا كلكم تطلعوا برا عشان أعرف أستجوب المغفل ده. أحمد بغضب: مش كل مرة يا حور، المرة دي إحنا مش هنمشي من هنا، هنفضل معاكي، ونخطط كلنا سوا. حور بنصف عين: بقى كده.
نظر لها الجميع باستغراب، هل وافقت بهذه السهولة. حور بأمر: انتباه يا ضباط. وقفوا جميعاً بانتباه. الجميع: تمام يا فندم. حور: تفضلوا على شغلكم، ولما أحتاجكم هناديكم. اغتاظ سيف ومنعم وأحمد منها بشدة، فها هي تستغل رتبتها لإخراجهم عنوة. الجميع: تمام يا فندم. ويرحلون والغضب يرتسم بحرفية على وجوههم. سيف بغضب: هي مصممة وقافلة دماغها على اللي ناوية عليه. أحمد:
دلوقتي معدش عندنا حل غير إنه نكون في ضهرها بس وقت تحتاجنا، مراقبة وراقبناها 24 ساعة وبرضه موصلناش لحاجة، هي باعدانا عن المهمة بكل الطرق، مش هتخلينا نوصل لحاجة. منعم: معاك حق، مقدمناش غير كده فعلاً. *** يلتصق رعد أذنه بالحائط لسماع ما يقوله رئيسهم المزعوم ذلك غاضب، ليته يعلم ما شكله، قضى عامين هنا ولم يراه ولا مرة حتى الآن. الرئيس بغضب: مشغل معايا شوية بهايم، إزاي ده حصل، إزاي. استغرب رعد لغضبه، ترى ما حدث. ماهر:
يا فندم والله مش بإيدينا، النقيب حور الزناتي هي السبب، أكيد كانت عارفة إنه في هجوم، محدش كان عارف إنها زارعة قنابل تحت الأرض حوالين المقر. طرب قلب رعد بهذا الكلام، كم سعد بترقية حور، تلك تعني أن حور تسعى للانتقام، وهذا زاد قلقه عليها بعض الشيء. ريان (اليد اليمنى للرئيس) في خبر وحش يا فندم. زاد تركيز رعد لسماع ما ذلك الخبر. الرئيس بغضب: كمان. إيه تاني، قول. ريان بهدوء: حور الزناتي خدت أسير من الرجالة بتوعنا.
رعد بابتسامة: ههه، تربيتي. قام الرئيس بغضب: إيه. أكمل ريان كلامه: متقلقش يا فندم، الرجالة متعرفش حاجة عنك، هما رايحين يجاهدوا عشان الدين، فميعرفوش حاجة عنك. جلس الرئيس ببعض الاطمئنان: حور بقالها سنة بتخبط فينا جامد، سواء في مهماتنا، سواء اللي جوه البلد أو اللي برا. لازم ننهيها. وبدأوا بالتخطيط لكيفية التخلص منها، غافلين عن قلب العاشق الذي يسمعهم. رعد بغضب:
بدأ عد حياتكم التنازلي، مستحيل اسمحلكم تنفذوا الخطة الدنيئة دي، وجودي هنا معدش ليه لازمة. *** تدلق حور الدلو على ذلك الأسير فيفيق مخضوضاً. حور: لا فوقلي كده يا روح أمك، مش وقت خضة. نظر لها الأسير بصدمة وخوف في نفس الوقت. حور: هاه، ناوي تتكلم وتقول اللي عندك بهدوء، وإلا. وأكملت وهي تطرقع أصابعها: وإلا الاختيار التاني، وأنا بصراحة أحبذ الاختيار التاني، لأني بصراحة زهقانة وجايبتك أتسلّى عليك شوية. التكفيري بخوف وبكاء:
صدقيني يا فندم، والله معرف حاجة، أنا طالب في الكلية لسه، والله معرف أي حاجة. حور بغضب: ولا جو الصعبانيات ده مش عليا. انطق باللي تعرفه، وإلا اللي هعمله أظن مش هيعجبك، مع إنه هيعجبني أنا كتير، فأحسن لك تتكلم دغري وتريح نفسك. التكفيري: والله أنا ما أعرف أي حاجة، كل اللي أعرفه إنه إحنا مجموعات، وكل مجموعة بيترأسها واحد بينفذوا أوامره بس، وملهمش يسألوا عن أي حاجة، وبعد المهمة بتاخد فلوس كتير. حور وقد تيقنت من صدقه:
يا عسكري. دخل العسكري مؤدياً التحية العسكرية. العسكري: نعم يا فندم. حور: خده وحطه في زنزانة منفصلة لوحده، وممنوع حد يدخله إلا بإذني، فاهم. العسكري: تمام يا فندم. حور: الأكل والشرب ممنوع لحد منا أقول. خذه. يأخذ العسكري ذلك التكفيري وينفذ أوامر حور. *** يخطط رعد لهروبه من ذلك المكان، فالآن لا يوجد سبب لبقائه بعد أن تم الأمر الذي كان يبقيه هنا. يدخل مازن بنظرة شماتة لرعد:
أهلاً أهلاً برعد باشا، أتمنى يكون الرئيس مأمن لك إقامة كويسة هنا هههههههه. رعد بضحك: هههههه بالك أنت يا مازن، أنا سمعت عن جنون العشق، ودلوقتي شفته بعيني هههههههه. نظر له مازن بعدم فهم: قصدك إيه. رعد: جنون حور وصلك إنك تيجي هربان تستخبى منها هنا يا جبان هههههههه، فاكرني مش عارف إيه بيحصل برا الكهف ده. مازن بضيق:
ما عاش ولا كان اللي يخليني أستخبى منه، وحور دي أنا أفعصها بإيدي، أيوه أنا غلطت لما مولعتش في جثتها عشان أتأكد من موتها، وقتها بس ملحوقة، متقلقش. رعد بضحك: يا ابني أنت بتتكلم وعينيك بتهتز من الخوف، حور معلمة عليك كتير أنا عارف هههههه. نظر له مازن بغيظ شديد، فقد صدق في كل كلمة قالها، لكنه فضل المغادرة على البقاء أمامه أكثر من ذلك، لأنه سيقتله حتماً، وحينها الرئيس لن يرحمه. نظر له رعد وهو يغادر مبتسماً:
قطتي الشقية كبرت وبقت بتخرش ههه، كلها كم ساعة يا حبيبتي خلاص، جايلك يا حوري. *** تجلس حور على مكتبها تنظر للفراغ أمامها بتركيز شديد، تعلم أن المهمة القادمة لن تكون سهلة، وأنها ستكون المستهدفة لقتلها أكثر من تنفيذ مهمتهم بنقل السلاح. تدخل روز بقلق بعد أن علمت بالهجوم لقتل حور: حور، أنتِ كويسة. حور بهدوء: الحمد لله يا روز، أنا مش هموت قبل ما أنفذ انتقامي، متقلقيش. روز:
خلاص بقى يا حور، بطلي تعرضي حياتك للخطر، دول ناس مبترحممش. حور بضيق: رووووز، أظن اتكلمنا كتير في الموضوع ده، لأني زهقت من إني أعيد نفس الكلام كل مرة، انتقامي أنا مش هتخلى عنه لحد آخر نقطة في دمي. روز: فكرك رعد لو كان عايش كان هينبسط باللي أنتِ بتعمليه ده بإنك تعرضي حياتك للخطر. حور: رعد عايش، افهموا بقى، رعد عايش، واثقة من اللي بقوله. روز: طيب لو عايش، ليه مجاش طول السنتين اللي فاتوا دول ها!
ردي قوليلى، شايفك بتتعذبي من غيره، مجاش ليه. حور بألم فروز تفتح جراحها بكلامها: لأنه مجبر، ده حاسس بيه يا روز (وتشير إلى قلبها) ، حاسس بوجعه، حاسة بيه قريب مني بس مش عارفة أوصله. تحضنها روز بحزن على حالها: ربنا يهديكي يا حبيبتي ويهدي نارك. تبعدها حور عنها، فهذا ليس وقت الضعف أبداً. روحى جهزي لمهمتك يا روز، مفيش داعي لوجودك هنا. كادت روز أن تعترض، لكن قاطعتها حور:
لو منفذتيش مهمتك هتتعاقبي بعصيانك الأوامر، عارفة إنك قلقانة عليا، بس متقلقيش، أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس. تمام. روز: تمام يا حور. وتغادر لترى زوجها. تتصل حور على رجالها الموكلون بحراسة أبيها: عايزة عينكم مفتحة على أهلي كويس أوي، 24 ساعة. الساعات الجاية هتبقى صعبة، ولو حصلهم حاجة، حياتكم كلكم قصادهم، مفهوم. *** حان منتصف الليل، فهذا وقت ليبدأ رعد بتنفيذ خطته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!