الفصل 13 | من 82 فصل

رواية سينا اصبحت قدري الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مي محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,338
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

تحولت موسيقى حفل الزفاف إلى موسيقى إطلاق النار. يحاول الجنود والعساكر المتنكرون حماية الضيوف وتنفيذ أوامر رعد، حيث أخذوا جميع الضيوف في غرفة ليكونوا بأمان وبدأ الاشتباك. تصل طائرة هليكوبتر تنزل حبلاً ليمسك فيه رعد بقوة، يأخذ حور لاحتضانه لترفعه الطائرة لأعلى. رعد بصراخ وهو يبتعد بالطائرة: أحماد عايز اتنين منهم عايشين فاهم. تحط كل واحد في زنزانة بعيد عن التاني وممنوع الأكل والشرب واستنى مني تليفون. أحمد وهو يصيبهم

واحد تلو الآخر بمتعة: علم وينفذ يا فندم. سيف وهو مشغول بإصابتهم: هما ليه المرادي جايين كتير أوي كده؟ منعم: أكيد ليهم هدف. أحمد: واثق إنه المرادي جايين عشان يحاربوا مش عشان يخوفونا وخلاص. تم الانتهاء منهم جميعاً إلا اثنين استسلموا، ليكبّلهم الحراس من أيديهم ويذهب بهم إلى أحمد الذي يعتبر مسؤولاً عنهم في غياب كل من رعد وحور. الحارس: الاثنين اللي أمر رعد باشا إننا نعتقلهم أهم يا فندم. أحمد:

تمام خدوه على زنزانتهم. متنساش كل واحد في زنزانة بعيدة عن التاني وممنوع الأكل والشرب لحد ما أقولكم. أدى الحارس التحية العسكرية: تمام يا فندم. وأخذ الأسرى وغادر لتنفيذ الأوامر. سيف: شفت أنت رعد وهو ماسك حور وطايرين في الهوا هههههه تقول إحنا في فيلم تايتنك. هما رايحين فين صحيح؟ أحمد وهو يصطحب كلا من سيف ومنعم للداخل: هيستمتع ابن المحظوظة. واحنا هنتمرمط مرمطة مخدهاش حمار في مطلع. ***

تركب حور بجانب رعد بعد معاناة بسبب ذلك الفستان. حور بغيظ: مقولتش ليه على حكاية الهليكوبتر دي، على الأقل كنت لبست فستان يناسب الوضع. رعد: الحق عليا، كنت عايز أفاجئك يعني هههه. أهو بقيتي أول عروسة تطير في الجو وهي لابسة فستان الفرح هههههه. حور بضيق: رعدددد. رعد بضحك: خلاص خلاص سكتت أهو. ههههه بقولك إيه يا كابتن أرمي جهاز التعقب هنا بقى عشان أصحابنا زمانهم ماشيين ورانا دلوقتي هههههههه. حور:

بس إزاي حطوا جهاز تعقب في الطيارة، مش فاهمة. رعد: كانوا حاطينه في البدلة بتاعتي عشان يعرفوا أنا فين، وأنا اديته للكابتن عشان يرميه في مكان واحنا نروح مكان تاني. حور: أنا مش مصدقة إننا هنقعد أسبوعين من غير دوشة. ومش هصدم لو رحنا لقيناهم هناك مستنيينا. رعد: يخربيت بوز الشؤم. بقولك إيه أنا عريس وعايز أتبسط. ومصايبك اللي بتجري وراكي دي سبيها لبعد أسبوعين. *** تجلس روز أمام التلفاز لتتابع العرس كما قال لها أحمد. أميمة

(والدة أحمد) تعالى الأكل جاهز يا روز يالا. روز: معلش يا ماما أنا مش جعانة. تذهب أميمة لها: إنتي مش جعانة بس حفيدي جعان. يالا بقى، طب بصي هجيبلك فاكهة تاكليها واهو حاجة خفيفة لا تقولي جعانة ولا مش جعانة. ماشي يا ستي. تحتضنها روز: ماشي يا ماما. اقعدي شوفي فرح صاحبتي حور. تجلس أميمة بجانبها تتابع: التحضيرات حلوة أوي للفرح بس ليه كل الحرس دول؟ روز:

عشان ده فرح الرائد رعد عز الدين والنقيب حور الزناتي، عندهم أعداء كتير مستنين اللحظة المناسبة عشان يقتلوهم وووو. لم تكمل روز جملتها حتى سمعت صوت إطلاق النار ورأت الهرج والمرج الذي حدث وأحمد وسيف وهما يقاتلون ببسالة حقاً، وهناك رعد وحور يصعدون لتلك الطائرة. أميمة بقلق: يلهوي إيه حصل؟ روز: متقلقيش يا ماما، إحنا متعودين على كده. هرن على أحمد نطمن. ***

يدخل أحمد مكتبه، لقد كان اليوم مرهقاً حقاً كالعادة. رن هاتفه معانا عن اتصال من زوجته. علم أنها رأت كل ما حدث وأنها الآن قلقة. أحمد بابتسامة مرهقة: الو يا حبيبتي. روز: الو يا أحمد. طمنني إيه اللي حصل؟ إنت كويس؟ أحمد: متقلقيش يا حبيبتي، أنا كويس وكلنا هنا كويسين. روز: وسيف كويس؟ ورعد وحور راحوا فين؟ أحمد: سيف كويس الحمد لله. ورعد راح شهر العسل يا أختي ينبسط وسابنا هنا نتمرمط. تنفست روز الصعداء الآن تطمنت عليهم:

ماشي يا حبيبي خلي بالك من نفسك. خد كلم ماما أهي. أميمة: الو يا أحمد. إنت بخير يا حبيبي؟ أحمد: الحمد لله بخير يا أمي متقلقيش ابنك بطل. أميمة بفخر: عارفة وواثقة إنه ابني بطل. ربنا يحميك يا حبيبي ويبعد عنك كل شر. أحمد: ويخليكي لينا يا ست الكل. يلا بقى أنا هقفل عشان ورايا شغل متلتل ههه. أميمة: ماشي يا حبيبي خلي بالك من نفسك يا ضنايا. خد مراتك أهي. روز: ماشي يا أحمد هكلمك بعدين تكون خلصت شغلك. أحمد بحب: وحشتيني أوي.

روز بخجل: إنت أكتر يا حبيبي. احم يلا يا أحمد أنا هقفل. أحمد: أوف ماشي يا أختي اقفلي. روز بضحك: ههههه سلام. أحمد: بحبك. سلام. أغلقت روز الهاتف لينظر أحمد لشاشة هاتفه متبسماً. *** تهبط الطائرة على شاطئ جزيرة. ينزل منها رعد مساعداً حور على النزول أيضاً، وتغادر الطائرة. تجول عيني حور متفحصة المكان بانبهار، حقاً الطبيعة لها رونق خاص بها يمس الروح بنعومة. ابتسم رعد عندما رأى السعادة على وجهها. رعد: عجبك؟ حور بابتسامة:

الجزيرة حلوة أوي والبحر كمان رووعة. بس الجزيرة دي اسمها إيه وبتكون فين؟ رعد: محدش يعرف الجزيرة دي. كنت في مهمة برا مصر ولما كنت بهرب عشان أرجع مصر بسلام شفت الجزيرة دي بالصدفة. ثم اقترب منها بخبث: والأحلى إنه مفيش إلا إحنا. أبعدته حور عنها راكضة لذلك الكوخ بسعادة. ضحك رعد عالياً على خجلها. ثم لحق بها لداخل الكوخ. حور بانبهار أكثر عندما رأت الكوخ من الداخل: واااو إيه الجمال ده. رعد من خلفها وهو ينظر إليها بعمق:

فعلاً إيه الجمال ده. خجلت حور بشدة من كلماته. رعد بحب: عجبك المكان؟ حور: الكوخ حلو أوي يا رعد وواثقة إنه الجزيرة كلها رووعة. رعد وهو يقترب منها بشدة: بكرة إن شاء الله هوريكي الجزيرة كلهااا. ثم اقترب منها فأبعدته حور عنها مرة أخرى بتوتر. ابتسم رعد بحب فهو يعلم أنها متوترة جداً وهو يتفهم ذلك. نظرت له حور فوجدته يضحك وهذا أغاضها بشدة. حور بغيظ: اطلع برا بقى عايزة أغير الفستان. مش عارفة أتحرك بيه. رعد بخبث:

غيري هوا حد ماسكك. ده أنا زي جوزك برضه. هههههه. جلست حور على تلك الأريكة بضيق: ماشي خليك قاعد وأنا أهو قعدت. رعد بهدوء: خلاص يا ستي أهو طالع بالمرة أجيب شوية أكل تكوني إنتي غيرتي. نظرت له حور بترقب هل يخطط لشيء ذلك الرعد؟

ولكنها بالفعل خرج واغلق الباب خلفه. قامت حور تتفحص ذلك الكوخ لترى ما ينفع أن ترتديه. ذلك الأحمق لم يخبرها حتى أن تعد حقيبتها. دخلت حور تلك الغرفة التي بالكوخ فوجدتها كأنها غرفة نوم عريقة منظمة بترتيبها جميلة هادئة. فتحت الخزانة لتخرج كل الثياب التي بها وتضعهم على الفراش كي تختار ماذا ترتدي. حور بشهقة وهي ترفع إحداهم: ينهااار أسود إيه ده هوا حد قاله إنه متجوز رقاصة!!!

ده كلهم نفس الوكسة دنا أقعد بالفستان أكرملي. بس الفستان وجعالي جسمي تقيل أوي أعمل إيه. *** اتصل رعد بأحمد. رعد: الو يا أحمد سامعني! أحمد: أها سامعك يا صاحبي. وصلتوا بالسلامة الحمد لله؟ رعد: أها الحمد لله وصلنا بالسلامة. المهم يا أحمد هتدخل وتستجوب كل واحد منهم لوحده وممنوع الأكل والشرب تماماً اليوم. ولو وصلت لحاجة رن عليا عن طريق الشريحة الجديدة اللي أدهالك. أحمد: تمام.

ثم أغلق الخط. ذهب رعد للكوخ ومعه بعض الطعام لهما. دخل رعد للكوخ فوجده هادئ جداً. فذهب لغرفة النوم وفتحها بهدوء فلم يجد حور. لم يمر دقيقة حتى خرجت حور من الحمام الملحق بالغرفة بشعرها الحرير المبلول ببعض الماء، لافة جسدها بروب رعد الطويل كي تداري بدلة الرقص كما تدعوها حور أسفل ذلك الروب الطويل.

تصنم رعد من جمالها ويراقب قطرات الماء وهي تنزل من شعرها إلى وجهها إلى رقبتها. وتقف حور متوترة خجلة لا تعلم ماذا تفعل الآن، هل تجلس أم تعود للحمام مرة أخرى أم تفر هاربة من هذا المكان. اقترب رعد منها هامساً في أذنها: رعد: بحبك أوي يا حوري. هل تسمعون دقات قلبها السريعة يكاد يفجر قفصها الصدر من سرعته. حور بهمس خجول هي الأخرى: خلينا نصلي ركعتين الأول. ابتعد رعد عنها بصعوبة شديدة مقبلاً رأسها بعشق. حور بتوتر:

اا.. هوا يعني.. اا. رعد: إيه؟ حور: مش لاقية أي إسدال هنا أصلي فيه. ذهب رعد وأخرج كيساً سمراء بها إسدال واحد فقط. أخذته حور راكضة إلى حمام الغرفة. ثم خرجت بعد دقائق متزينة بحجابها وضوء الوضوء مزين وجهها. يا الله كم فاتنة أنتِ يا من سرقتي راحة قلبي.

ثم دخل رعد الحمام أيضاً كي يتوضأ ويستعد للصلاة والدخول في حياته الجديدة برفقة حوره. خرج رعد من المرحاض. ووقف أمام حور ليأمرها في الصلاة ووقفت حور خلفه ليبدأ رعد صلاته بالتكبير (الله أكبر) بعد الانتهاء من صلاتهما. التفت رعد إليها واضعاً يده اليمنى على رأسها يتلو دعاء: اللهم إنِّي أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرِّها وشر ما جبلتها عليه.

ثم وضع يده طالباً موافقتها على إتمام زواجهما. فابتلعت ريقها متوترة. رافعة يدها بابتسامة فهي تثق به أكثر من نفسها، رعد لن يؤذيها. امسك رعد يدها بحنو ثم حملها وذهبا معاً إلى عالمهما الوردي المنسوج بخيوط العشق بعيداً عن ذلك العالم المليء بالأشرار والقلوب السوداء الذين سيلتقون بهم بعد أسبوعان من الآن. ***

ف صباح اليوم التالي. تنبثق أشعة الشمس على وجه ذلك الرعد معلنة عن بداية يوم جديد. فاق مبتسماً لرؤية حوره تغفو على صدره. تمنى من الله أن يديم عليهم تلك السعادة ولا يحرمهم منها أبداً. بدأت حور بالتململ على صدره فأغلق عينيه سريعاً كي لا تراه وتخجل. ابتسمت حور عليه، هل نسي حقاً أنها ضابط وتستطيع كشف تلك الحركات بسهولة؟

تسحبت حور ملتفة بملاءة الفراش تركض للحمام الملحق بالغرفة سريعاً. فتح رعد عينيه مبتسماً يعيد شرائط ذكريات ليلة أمس في عقله. خرجت حور مرتدية الروب الطويل كالعادة فهي تخجل من ارتداء تلك الملابس المتشبهة ببدلات الرقص تلك أمامه. رأته يجلس على الفراش عاري الصدر. حور: صباح الخير. التفت للمرآة لكي تقوم بتسريح شعرها. فقام رعد وعانقها من الخلف. رعد: صباحية مباركة يا حوري. حور بخجل: الله يبارك فيك يا رعدي. لفها رعد إليه رافعاً

رأسها إليه: قولتي إيه؟ حور بخجل: لا. رعد: قوليها تاني عشان خاطري. حور وقد تمكن الخجل الشديد من خديها ليصبغا باللون الأحمر القاتم لشدة خجلها الآن: رعدي. رعد: أوف هوا ده وقتك. ضحكت حور على ملامحه المغتاظة. وألتفت تكمل تسريح شعرها بسعادة. ذهب رعد ليرى ذلك الأحمق مخرب اللحظات. رعد بغيظ: الووو. أحمد: رعد الاثنين اللي خدناهم أسرى النهاردة الصبح رحنا لقيناهم مقتولين. رعد بصدمة: إيه!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...