الفصل 62 | من 82 فصل

رواية سينا اصبحت قدري الفصل الثاني والستون 62 - بقلم مي محمد

المشاهدات
17
كلمة
1,525
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

"نزلني أحسن لك يا جدع انت، هوا عشان أنا خواجة وكده مش هعرف أتصرف مع أمثالك" أردف بها "ريان" وهوا معلق مكان "حلمي" غاضباً بما فعله معه "ماجد". ليردف "ماجد" قائلاً بضيق: "وحياة أمي منا منزلك، وبعدين مين ده اللي خواجة! دنتا مخلص على حلتين محشي عائلي يا واكل أكل اليتامى قال خواجة قال" ليغضب "ريان" من نعته بآكل أكل اليتامى، ليردف قائلاً بضيق: "إيه واكل أكل اليتامى ده، بقا ده شكل واحد واكل أكل اليتامى!

روح اكشف ع نظرك أجرى، المفروض إن المصريين كرمااااء طلعوا بخلاااء" ليجلس "ماجد" واضعاً قدم على قدم قائلاً: "مش منزلك بردو، وحياتك ما منزلك إلا لما أخليك ترجع المحشي اللي بلعته يا واكل أكل اليتامى، انت أكلت حلة وقولنا ماااااشي ضيف مش مشكلة، وكلت الحلة التانية وقولنااا عديها مش مشكلة كرم الضيافة لكن توصل بيك البجاحة إنك تأكل الأكل اللي محطوط على السفرة لينااا يا أبو بطن أييييه مفيش إحساس خالص"

ثم أكمل وهوا يكاد أن يبكي قائلاً: "دنا بقالي ساعات مستني المحشي ده، طب وحياة أمي منا سايبك إلا ومخليك لما تشوف محشاااية تاني في القصر ده تعيد تفكير قبل ما تفكر تقرب منها يا واكل أكل اليتامى" لينفخ "ريان" بملل قائلاً: "الدمعة هتفر من عيني يابني، نزلني بقا عشان أشاركك همك وأوعدك هعملك 3 حلل محشي" لينظر إليه "ماجد" بخبث ليقف على قدميه قائلاً: "لا متشكرين يا خويا محتاجينك في حاجة أهم" ليردف "ريان" قائلاً بغرور:

"أنا عارف إني مهم ومفيش مني بس أنا مستعجل معلش بقا مرة تانية" ليتركه "ماجد" ليحمل شيئاً من ع الأرض قائلاً بخبث: "مش هيكون فيه مرة تانية متقلقش" ليلتفت "ريان" إليه عندما سمعه لتتسع عينه بصدمة قائلاً بخوف: "وحياة أمي لاااا... **************************** يتسطح "رعد" مستيقظاً وبجانبه "حور"، لم تمضِ دقائق حتى دق الباب، ليأتي "عمرو" من خلفه مبتسماً قائلاً: "عامل إيه يا باشا؟ ليردف "رعد" بضيق:

"أنا كويس وعايز أخرج من هنا بقا، مش طايق جو المستشفى ده، امتا هخرج" ليجلس "عمرو" بجانب والده على الجهة الأخرى قائلاً بهدوء: "هتخرج إن شاء الله النهاردة، بس بشرط الراحة التامة عشان جرحك لسا ملمش، وكمان ممنوع ممنوع ممنوع إنه تتحرك من أوضتك تمام" ليتمتم "رعد" بضيق قائلاً: "والله وجه علينا اليوم اللي يأمرنا ولادنا بعد ما كان أمرنا واحد وكلمتنا مسموعة من الكبير قبل الصغير هه" ليضيق "عمرو" عينه قائلاً: "بتقول حاجة يا حاج؟

لينظر إليه "رعد" قائلاً: "ولا حاجة ياخويا، بقولك خرجني في أسرع وقت بس" لتكتم "حور" ضحكاتها فقد سمعت كلمات "رعد" وهوا يعلم إذا قالها لـ "عمرو" فهوا لن يخرج من هنا إلا عندما يمتثل للشفاء الكامل.. ****************************** ليستشيط غضبه بشدة وهوا ينظر لذلك الهاتف وتلك الصورة وتلك الكلمات أسفلها، نجحوا نجاحاً باهراً في إحراق قلبه حتى وصلت لأعصابه، لن يرحم كل من ساهم وساعد في تلك الفعلة الشنيعة.. لتأخذ "نور"

الهاتف قائلة بسخرية: "ضغطك ع الفون وإنك تكسره مش هو الحل على فكرة" لينظر إليها "عمر" وعينه تحكي ما يفكر به تحكي كم المعاناة بداخله، تحكي تلك الحرب الدموية بداخله، تعلم أنها الآن قد أشعلت نيران قلبه ولن تخمد تلك النيران إلا عندما تعود تلك الفتاة له.. ليردف "عمر" قائلاً بنبرة غاضبة تحمل كل معاني الغضب: "هقت*لهم يا نور وأولهم الكلب ده، أنا مش هرحم حد، مش هرحم حددددد"

ليمسك المسدس واضعاً إياه مجدداً على رأس "حلمي"، لكن "نور" رفعت المسدس لتضرب الرصاصة في سقف تلك الغرفة والا كانت قد فجرت رأس ذلك الـ "حلمي" إلى فتات من اللحم والدم.. لتهتف "نور" غاضبة من تصرفات أخيها المتسرعة: "انت اتجننت إيه ال انت كنت هتهببه ده!!!! ده لو قت*لته انسى إنك توصل لحنين، ده هوا طرف الخيط اللي هيوصلنااا، فوووق دنتا المفروض نسبة ذكاءك عالية دي تصرفات واحد عبقري!!! "كنت هتخسر وتخسرنا كل حاجة"

ضم "عمر" قبضته بغضب وضرب ذلك الحائط بكل ما أوتيه من قوة، يحاول أن يخرج كل ذلك الغضب من داخله، وإلا حتمًا سيحرقه حتى الموت، قائلاً بغضب: "مش قااااااادر، هيا بتتعذب بقالها سنين وأنا مش نافع لحاجة ومعرفتش أساعدها، وهيا آمالها كلها فياااا، آااااااااه، مش هرحم حد فيهم، وحياتها عندي لجيب لها حقها لعند رجليها." ليمسك "مالك" قبضته قائلاً بهدوء ورجاحة عقل:

"اللي انت بتعمله ده جنان يا عمرو، نور معاها حق، العصبية والتسرع اللي انت بتعمله ده هيقضي علينا، فاعقل وتصرف بعقل، وحنين هترجعلك بصحتها، مستحيل نسمح يحصلها حاجة، مش عايزك تفرغ غضبك في حتة حيطة، لأ، خزنه عشان هتحتاجه قريب وقريب أوي كمان." لتمسكه "نور" وتجلسه على ذلك الكرسي، تمسك يده التي تنزف بفعل فعلته المتسرعة تلك بسبب غضبه، لترى مدى عمق جرحه، لتقول له:

"جدع والله، على شوية كنت تخسر إيدك ومعاها تخسر انتقامك، وابقى قابلني لو عرفت تاخد حقك منه، عمر، إحنا عيلة مش سهلة، والدم اللي بيجري في عروقنا ده دم أبطال سينا، والكل بيشهد ببطولاتهم في كل المهمات اللي دخلوها، مش هييجي حتى عيل يهددنا واحنا هنخاف ونسيبه الساحة، متنساش أنه اللي عمل قوانين اللعبة دي من بدايتها، هي عيلة عز الدين، مستحيل نخسر قدام حد، فاااهم؟

ليومئ لها "عمر" بصمت، لتذهب وتأتي بعد لحظات ومعها ضمادات وبعض المراهم المسكنة للألم، لتجلس تداوي جرح يده بحنية لم يعهد أن رآها "مالك" عليها من قبل، فـ "نور" بجوار عائلتها شخص آخر يتعرف عليه جديد، شخص يروق لقلبه ومحبب إليه. لتبدأ "نور" بتضميد الجرح، وتنظر إليه لتجده شاردًا بالطبع، يفكر في من امتلكت قلبه، خد النخاع، لتردف قائلة بحنان وقوة في آن واحد، وهي تضع يدها على خده:

"هترجع وهتكون بألف سلامة، صدقني، وده وعد مني ليك، انت متعرفنيش لسا، أنا تربيت على إني آلة للمعارك والقتل وكل اللي تتخيله من تعذيب، عمري ما دخلت معركة مع حد وطلعت منها خسرانة، وأنا بوعدك، حنين هترجعلك لو على جثتي يا عمر." ليضع "عمر" يده على يدها قائلاً بحنان أخوي:

"عارف كم العذاب اللي اتعرضتيله كل السنين دي خلاكي بالقسوة دي، بس انتي مش قاسية يا نور، انتي مفيش في طيبة قلبك يا حبيبتي، والأهم أنه آلة القتل اللي عملها حلمي عمرها ما قتلت حد إلا وكان يستاهل إنه يتقتل، يمكن مستغربة أنا عرفت إزاي، بس أنا عارف كل حاجة، حتى الجاسوس اللي بعتناه عند حلمي رجعتيه سالم غانم بلده، انتي شخص كويس وصدقيني من صغرك انتي أقرب شخص ليا من بين الكل، وانتي اللي كان غيابك مؤثر معايا جامد أكتر ما تتخيلي،

متعرفيش دورت عليكي قد إيه طول الـ 20 سنة، كنت أسيب مدرستي وأجري في الشوارع أدور عليكي، ووصلت الكلية وتخرجت واشتغلت، وانت كنت الأهم بين كل المهمات، كنت أحاول ألاقي لو نسبة بسيطة بس تقول إنك لسا عايشة، كنت بسمع ماما وهي بتقول إنها متأكدة إنك لسا عايشة، كنت بتمنى من جوايا تكوني عايشة وبجري عشان الأمل ده، فياريت تخليكي بعيدة عن الحرب اللي هتحصل دي، وتخليكي مع ماما وبابا شوية، وحنين أنا هرجعها."

لتكاد بالاعتراض، ليقاطعها "عمر" قائلاً: "شششش، مش عايز أسمع أي اعتراض، أنا أخوكي الكبير وكلامي ميتكسرش، وإلا انتي إيه رأيك؟ لتومئ له "نور" بصمت، وبداخلها تقسم أنها من ستقتل ذلك الخبيث الذي يلاحقها ويلاحق عائلتها، ما لم تعلمه يا عزيزي أن "نور" لم تطع أي قاعدة منذ صغرها، هي من تحدد ماذا تفعل، حتى لو كان هذا كلامك يا شقيقي العزيز، سأرافقك رغماً عنك، لن أسمح أن يحدث لك مكروها طالما أنني أستمر بالتنفس... ***

لتستيقظ "رحمة" وهي تتذكر كيف كان "عمرو" يحملها وكانت قريبة لقلبه، تسمع نبضاته السريعة عندما كانت بقربه، كم كان يروقها ذلك حقًا. ليدخل "عمرو" بعد دقائق ليجدها تقف أمام تلك النافذة شاردة بتلك الطبيعة التي أمامها، ليحمحم لجذب انتباهها، لتلفت إليه قائلة بابتسامة: "شكراً جدا يا عمرو، واسفة لو تعبتك معايا." ليبتسم "عمرو" مشاكسًا إياها قائلاً: "العفو يا صديقتي الصدوقة، ده واجبي."

لتختفي ابتسامتها، لا تعلم لما نغزها قلبها، لا تريد أن تكون صديقته، لكن ماذا تريد أن تكون؟ أوووف، تلك الحيرة مجددًا. ليكمل "عمرو" كلامه قائلاً: "عامة يالا عشان راجعين القصر، وعشان عندنا تجهيزات كتير لسا عايزين نعملها." لتردف "رحمة" قائلة باستغراب: "نرجع بسرعة كده ليه، وعمو رعد لسا خارج من عملية؟ ليردف "عمرو" قائلاً بهدوء: "بابا عاوز يرجع القصر، هنعمله كل اللي يحتاجه هناك، مش مشكلة، هيكون بخير."

يكاد يغادر وهو يعلم أنها ستوقفه، لتأكد شكه عندما استوقفته قائلة: "وتجهيزات إيه اللي هنعملها في القصر عشان إيه يعني؟ ليلتفت إليها قائلاً بابتسامة خبث: "تجهيزات لحفل خطوبتي." *** ليذهب "عمر" لتنفيذ خطته لأجل الإمساك بذلك الخبيث الذين لم يعلموا هويته إلى الآن، تاركًا "نور" و"مالك" وحدهما مع كلا من الأب وابنته المقيدين الغارقين في نومهم العميق. ليقترب "مالك" منها قائلاً بهدوء:

"لحد دلوقتي مقلتليش العشر سنين اللي خدك حلمي فيهم وداكي فين يا نور؟ لتردف "نور" بدور قاتل قائلة: "وانت إيه اللي فتح السيرة دي دلوقتي تاني؟ ليهتف "مالك" قائلاً محاولاً كتم غضبه: "كلام عمر إنه انتي عانيتي عشان توصلي للقسوة دي، عايز أعرف كنتي فين في العشر سنين دول ورجعتي شخص تاني؟ حلمي عمل فيكي إيه؟ لتلفت "نور" لتغادر قائلة بهدوء: "معملش حاجة، وياريت تقفل الحوار ده يا مالك للابد."

لتذهب تاركة إياه وسط غضبه من ردها ذلك ووسط حيرته أيضًا، يريد أن يعلم ماذا فعل معها ذلك الخبيث ليجعلها تقتل حتى دون أن يرف لها جفن، لن يتوقف حتى يعلم كل ما بداخل تلك الفتاة. تدخل "نور" غرفتها، غالقة عليها ذلك الباب قائلة: "مستحيل حد يعرف، ده سري، أنا اللي مستحيل أحكيه لحد." لتفتح تلك الخزانة لتخرج منه ذلك السوط السميك، لتخلع سترتها وتبدأ في ضرب نفسها بعنف، لتأن بخفوت من الألم، ومع ذلك لم تتوقف رفقًا بجسدها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...