الفصل 63 | من 82 فصل

رواية سينا اصبحت قدري الفصل الثالث والستون 63 - بقلم مي محمد

المشاهدات
15
كلمة
1,184
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

"خطوبتك!!! اردفت بها رحمة بصدمة كبيرة وقلب ينبض بسرعة ليقسم أنه بات يسمع نبضاته فى مكانه، عقلها يرفض تصديق ما سمعته الآن، البارحة فقط طلبها للزواج والان أصبح يريد خطبة غيرها، أنه يمزح بالتأكيد. ليردف عمرو قائلا بتأكيد: "اها خطوبتي." لتتجمع الدموع بمقلتيها من ألم قلبها، لتغمض عينيها على الفور تسيطر على تلك الدموع المتحجرة، لا تريدها أن تسقط أمامه، فبالتأكيد سيسألها ما الذي يبكيها وهي لا تعرف الجواب، ماذا تجيبه؟

يتألم قلب عمرو وبشدة لرؤية تلك الدموع المتحجرة في مقلتيها التي تحاول وبشدة إخفاءها عنه، حمقاء أنتِ، فأنا أعرفك أكثر مما تعرفين نفسك، قلبي يحفظ كل شيء عنك حتى ردات فعلك، الجميع يعلم بحبنا إلا أنتِ، حقًا كم أنتِ حمقاء. تلتقي الأعين بعتاب شديد من كليهما، بين التي تقول: لماذا تتركني وأنا لم أفهم مشاعري بعد؟ وهذا الذي ينشده قلبه أن يعانقها، وتبًا لها ولعنادها ذلك الذي يبعدها عنه الآن.

لتقطع رحمة لقاء الأعين وهي تتصنع القوة والسعادة لتلك الخطبة قائلة بجمود: "مبااااارك يا أبيه، عن إذنك." لتركض للخارج، لينظر لأثرها بحزن لحالهم وسعادة لتلك الغيرة التي رآها بعينيها، سعيد لهالة الحب التي رآها وتأكد للمرة الثالثة بعشقها له، ليضع يده على قلبه قائلاً بهمس: "عنيدة ولازم نضغط شوية عشان تعترف، فاستحمل دموعها شوية متنخش واحنا لسا في أول المشوار."

بينما خرجت رحمة راكضة لخارج الغرفة، بل لخارج المستشفى بأكمله تريد أن تبكي، أن تصرخ، هناك ألم جعل قلبها يشتعل بالنيران لمجرد تخيله بجوار أخرى غيرها، وما يزيد ألمها أكثر أنها لا تعلم لماذا تتألم، كيف تتوجع وقلبه ملك لأخيه، كيف تفكر به وعقلها ينسج أحلامًا وردية مع أخيه، تلك الدوامة التي وضعها القدر بداخلها، يا ترى ما نهايتها، فقد أرهقت روحها من تلك الدوامة حقًا. ***

تقف نور وجوارها مالك في تلك الصحراء النائية بعيدًا عن أعين الناس، لا يوجد سواهما وسيارتهما والهدوء المحيط بهم من جميع الاتجاهات. ليقطع ذلك الهدوء صوت مالك قائلاً: "متأكدة من الخطوة دي يا نور؟ حتى من غير علم عمر؟ لتنظر إليه نور قائلة بهدوء شارد: "مستحيل اسمح لعمر يخاطر بنفسه قدام عدو احنا لسا ما نعرفش مين هو، وأنا أعرف أتعامل مع أمثاله أكتر من عمر، وأظن أنت أكتر حد عارف ده كويس."

ليعم الهدوء مرة أخرى، سوا داخل مالك، ينظر إليها، يعلم أنها أكثرهم من تعلم كيفية معاملة هؤلاء، فهي قد تربت بينهم، تعلم خدعهم وكيفية تحويلها لصالحها هي، لا ينكر أنها تتفوق عليهم جميعًا بذكائها وقوتها، أما هو فقد ربى نفسه بنفسه على قيم أخرى تختلف عنها كثيرًا، أنه قوي وذكي لكن لا يعلم عن ذلك العالم الكثير، أما عمر فقد تربى بين القادة والجنود والضباط، تربى على القانون والالتزام، جل ما يعلمه هؤلاء المجرمون والإرهابيون، لا يعلم عن عالم المافيا السوداء، ذلك العالم الذي يرعب الإنتربول نفسه، ذلك العالم الذي إذا دخله أحدهم لا يخرج إلا بإرادة قادته.

لتصل سيارات كثيرة تضيء الصحراء المظلمة، تلف حول نور ومالك، لتقف السيارات على شكل دائرة مركزها نور ومعها مالك، لينزل الكثير من الرجال المقنعين من تلك السيارات ومعهم أسلحتهم المصوبة بتركيز عليهم، بينما ينظر كلا من نور ومالك لهم نظرات اللا مبالاة، لا يخافونهم، بل لا يخافون الموت، فهم كانوا يرونه يوميًا مع ذلك الخبيث الذي لم يغادر الموت بيته يوميًا إلا وهو آخذ أرواح الأبرياء الذين لا ذنب لهم.

ينزل ذلك الرجل المقنع وعيناه مثبتتان فقط على تلك التي تنظر إليه ببرود ولا مبالاة، يحاول معرفة ما يدور بخلدها ولكن يفشل تمامًا كالعادة، لترتسم ابتسامة على ثغره، فهو يعرفها حق المعرفة. يكاد أن يتكلم لتقاطعه نور قائلة ببرود: "مفيش داعي لثرثرتك دلوقتي، طلبك في العربية، مش هتاخده إلا وحنين مكانه." ليبتسم بعينيه قائلاً بهدوء: "أنتِ قطعتي كلامي؟ لتردف نور بنفس البرود القاتل قائلة:

"أظن أنت سمعت كلامي كويس، ولو مسمعتش فدي مشكلتك، لأنني مش هعيده تاني." ليبتسم قائلاً لها: "طب لو خدت طلبي دلوقتي ومرجعتش حنين هتعملي إيه؟ لتقابل ابتسامته بابتسامة ثقة قائلة: "هتلحق بطلبك أنت ورجالتك اللي معاك دي على جهنم." ليرفع ذلك المقنع مسدسه على رأس نور التي لم ترف جفن عينيها أبدًا، كأنها لم تتفاجأ من فعلته، ليردف قائلاً:

"عمر ما حد قطع كلامي إلا وكنت قاطع له رقبته عقاب له، وعمر ما حد استجرأ أنه يهدد ملك المافيا السودا، وأنتِ تجرأتِ وعملتي الاتنين." لينظر مالك ليد ذلك المقنع الحاملة المسدس على رأسها، ليرى ذلك الوشم جيدًا، نفسه الذي كان على ذلك الأوردر الذي بعث خصيصًا لها. ليضيق عينيه بغضب قائلاً له: "هه، ملك المافيا السودا بقا بيبعت باقات ورد؟ يا راجل ضيعت الهيبة وبوظت البريستيج."

لتنظر إليه نور، الآن فهمت سبب غضبه الغير مبرر في المستشفى، لتضيق عينيها بامتعاض، هل يغير مالك عليها؟ حقًا!!! ليبعد ذلك المقنع السلاح عن رأسها، ناظرًا لذلك الشجاع من وجهة نظره الذي تدخل في حديث لا يشمله، ليقول بغرور: "الملك لما يبعت لملكته هدية، المفروض الخادم ميمدش إيده عليها، ولما الملك يكلم ملكته اللي زيك ميتدخلش بينهم." ***

ليدرف ماجد بخبث ممسكًا بذلك السوط الذي كان مع نور، يضربه أرضًا كي يخيف ذلك المسكين المعلق من صوته المفزع للأعصاب قائلاً: "دحنا هندلعوووووووك يا واكل أكل اليتامى." ليبتلع ريان ريقه ليصيح يطلب المساعدة من أولئك الخدم قائلاً: "فككوني لو سمحتوا، الراجل المخبول ده هيقتلني، بالله عليكم نزلونى." ليضرب ماجد السوط بالأرض مرة أخرى مصادرًا صوتًا قويًا، ليقول بضيق: "مخبول!!!

أنا ماجد السيوفي ضابط في الجيش المصري يتقالي مخبووووول!!! وحياة أمي لموريك." لتتسع عيني ريان بصدمة مضحكة حقًا قائلاً بصدمة: "نعممم يا خويا ضااابط!!!! هههههه قول نكتة غيرها عشان دي مبتضحكش." لتشتعل عيني ماجد غضبًا، ليتسلل الخوف لقلب الآخر من منظره. ليرفع ماجد السوط لضرب ذلك الأحمق لإهانته الصريحة تلك، لكن يوقفه صوت رعد قائلاً باستنكار لما يراه الآن: "إيه اللي بيحصل هناااا ده؟ ***

ليقبض مالك يديه بغضب، تشتعل النيران بقلبه تحرقه من تلك الكلمات، كيف ينعتها بملكته وهو حاضر، لتضع نور يدها على يد مالك، تحرك رأسها للجانبين بمعنى لا تفعل تصرف أحمق الآن. بينما ينظر ذلك المقنع لتلك اليدين بعينين تشتعلان بالغيرة، فهي ملكته وحده، لن يشاركه أحد بها، تلك نوره وحده فقط. لتقترب نور، مثبتة عينيها في عيني ذلك الشبح كما تنعته هي، قائلة بغضب مكتوم:

"أنا مش ملكة حد فاااااهم، ومن برفانك المقرف ده عارفة إنك بتراقبني من زمان، وأكيد عارف أنا مين وأقدر أعمل إيه، ورجالتك دي متتاخدش معايا دقيقة وأنت معاهم." يومًا بعد يوم يزداد إعجابه بتلك القوية التي لا تهابه، بل لا تهاب شيئًا، تلك من تليق بأن تكون ملكته وستكون رغم أنفها وأنف الجميع. ليبتسم لها قائلاً:

"واو، متعرفيش أنا مستني اللحظة اللي نتقابل فيها دي من امتى، بس للأسف في شوية مشاغل مع المعتوه اللي في العربية دي، وهرجعهولك تعملي فيه اللي أنتِ عايزاه يا نورى."

لترفع نور سلاحها على الفور على رأس ذلك الشبح مقررة إطلاق النيران، فقد فاض بها غضبها، ليرفع جميع الرجال أسلحتهم عليها، ليرفع المقنع يده لهم أن ينزلوا أسلحتهم جميعًا، لينفذوا أمره على الفور، وهناك مالك أيضًا تكاد تتفجر عروق يده من شدة ضغطه عليها، ذلك الأحمق يتغزل بها أمامه بل ويناديها بـ "نورى" ويصحبها بياء الملكية، يقسم أنه لن يرحمه وسيذيقه من تلك النيران التي تحرقه الآن بسببه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...