الفصل 68 | من 82 فصل

رواية سينا اصبحت قدري الفصل الثامن والستون 68 - بقلم مي محمد

المشاهدات
19
كلمة
1,476
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

"مرات عمر !!!!! أردف بها "رعد" بصدمة مما قالته زوجته، وهيا تعرف تلك الفتاة الغريبة عليه. "زوجته كيف؟ لن يتزوج ابنه أبدًا من دون علمه، بالطبع لا." لتنظر "حور" قائلة لها بابتسامة هادئة: "معلش يا بنتي. أنتي روحي المطبخ، قوليلهم يجهزوا الغدا على بال ما أتكلم أنا وعمك شوية." لتومئ لها "حنين" بهدوء وقلق في آن واحد، تخشى أن لا يتقبلها كنة له. ماذا ستفعل إن حقًا رفضها أن تكون زوجة ولده؟

توكلت عليك يا رب، وأنا أعلم أنك لن تخذلني. لتذهب، مغلقة باب الغرفة خلفها بهدوء. بينما "حور" جلست بجوار زوجها تمسك يديه قائلة بهدوء: "دي مرات عمر. متبصليش كده، أنا زيي زيك لسه عارفة النهارده. عمر جه وحكالي القصة، وأنا دلوقتي هحكيلك قصة البنت دي، وواثقة إنك هتفهم ليه عمر قرر يتجوزها وقتها." ينظر إليها الآخر بعدم اقتناع. كيف تزوج ولده دون علمه؟ هل أخطأ في تربية ولده على الصواب؟

بالطبع لا. عمر لا يفعل شيئًا كهذا دون سبب مقنع. يومئ لها أن تبدأ بسرد الحكاية له، يريد أن يعلم ما السبب القوي الذي جعل ولده يتزوج دون علمه. لتبدأ "حور" بسرد الحكاية قائلة:

"حنين الغرباوي، بنت محمد السيد الغرباوي، من أغنى أغنياء الشرق الأوسط. عاشت حياتها هانم زي ما بيقولوا، بس الحلو مبيكملش للآخر للأسف. عمها كان عنده طمع بالورث اللي أبوها بناه بعرق جبينه طوبة طوبة. عمها بيكون أحمد السيد الغرباوي، كلنا عارفينه طبعًا وعارفين بلاويه. إحنا كان عندنا المهمة دي، بس وقتها كنت حامل وأنت وكلتها لضابط تاني عشان تبقا معايا في فترة الحمل. المهم، أحمد خطط ونجح في قتل أبوها وأمها وطردها من البيت.

ومكتفاش بطردها، بالعكس، قال أكسب فيها شوية فلوس وباعها لتجار الدعارة اللي هو أصلًا شغال معاهم. وقتها الضابط الموكل بالقضية دي اختفى بطريقة غريبة، وتقفل ملف القضية لعدم وجود أدلة كافية على أحمد الغرباوي، وطلع منها زي الشعرة من العجين. ولما بدأت التخبطات بتاعته تظهر تاني للعلن والشرطة رجعت تشك فيه تاني، الملف اتفتح، بس المرة دي الضابط المسؤول عن الملف هو عمر. عمر بدأ يدور ورا أحمد وعرف صلته بتجار الدعارة والأعضاء

البشرية بره البلد. عمر سافر في المهمة دي والتقى بحنين هناك، وبدأ يبوظ شغل أحمد الغرباوي. اللي أول ما عرف إنه فيه ضابط اندس وسطهم، وكمان على علاقة ببنت أخوه، قرر يستغل بنت أخوه عشان يعمل فخ لعمر ويمسكه. وكانت خطته إنه يخلي واحد من رجّالته يغتصبها عشان عمر يكشف عن نفسه قدامهم ويروح يحميها. بس عمر كان سابقهم بخطوة وكتب كتابه عليها عشان تبقا تحت وصاية جوزها مش عمها، وتبقا قانوني، هو يقدر ياخدها في أي وقت وعمها ميقدرش

يمنعه. بس للأسف أحمد الغرباوي بدأ بهجوم مفاجئ عليهم، والشرطة تدخلت. بس وقتها أحمد عمل تمثيلية موت حنين قدام عمر وخدها وسافر، وعمر مقالناش إنه اتجوز لأنه كان مفكر إن حنين معدش موجودة في الدنيا."

ليضع "رعد" يده على رأسه، إنه غاضب وبشدة. كيف لرجل أن يكون بهذه القسوة على ابنة أخيه؟ كيف لم يحن لها أو أن يحاول الحفاظ على عرضه وشرفه؟ لكنه فعل العكس تمامًا. هو ليس بإنسان، إنه فقط وحش بشع يستحق الموت. ليردف "رعد" باستفسار قائلاً: "طيب حنين كانت فين في الفترة اللي عمر مفكرها ميتة؟ ورجعت إزاي بعد الغياب ده كله؟ لتجيبه الأخرى قائلة:

"عمها وداها المستشفى لأنها كانت مصابة، واللي فهمته منها إنها دخلت غيبوبة وفاقت بعد فترة. فرجع عمها قرر إنه يبيعها مرة تانية، بس اللي اشتراها المرة دي كان ملك المافيا السودا." لتتسع "رعد" عيناه بصدمة قائلاً: "إيه!!!! لتكمل الأخرى كلامها قائلة بهدوء:

"اللي سمعته بالظبط. ملك المافيا السودا اللي كل الضباط في الجيش بيلفوا ويدوروا ومش عارفين يوصلوا له، كل شوية بوش وشكل وهوية ومكان مختلف. حنين بتقول إنه بعد ما اشتراها كان نعم الأخ، عمره ما أذاها، وده أنا استغربته بالنسبة للي نعرفه عن ملك المافيا السودا. المهم، حنين رجعت تحت شرط إنهم ياخدوا حلمي عايش." ليردف الآخر قائلاً بقلق: "وحلمي كان مع نور! "حصل، ونور سلمت حلمي للملك عشان ترجع حنين."

ليزداد قلقه على ابنته، ما كل تلك المخاطر التي تقحم نفسها بها. لتردف "حور" قائلة بهدوء كي تهدئه: "متقلقش، نور بخير ورجعت هي وحنين. المهم إنهم بخير." ليردف "رعد" قائلاً: "أنا مش ممانع جوازهم، وإن شاء الله نعملهم فرح كبير قريب هما الاتنين." لتردف "حور" باستغراب قائلة: "الاتنين!!! ليبتسم الآخر قائلاً بهدوء: "فكرك مش عارف إيه اللي بيحصل مع التاني؟

بيلعب مع نار الغيرة عشان يخلي رحمة تعرف إنها بتحبه، بس غبي ابنك ده، لأنه النار دي هتحرقه في الآخر. ههههههه." ******************************** وصل المصعد للطابق الذي به غرفة "رعد"، ليفتح على وسعه ليخرج ومعه تلك الفتاة المدعوة "كاميليا". لتصل الأخرى تنهج، تبين أنها كانت تركض على الدرج حتى وصلت إليهم، وعيناها تشع بالنيران.

تقف أمامهم مباشرة، وتلك الحمقاء ملتصقة به كالعلكة منتهية صلاحيتها. أتمنى لو أستطيع أن أقلع لكِ شعرك هذا الذي تتفاخرين به أمامه. بينما الآخر يقف أمامها مبتسمًا كي يستفزها، وقد نجح بذلك بالفعل. لكن تلك الابتسامة سرعان ما اختفت، فقد رأى تلك الدماء التي في قدمها، يبدو أنها قد ارتطمت بشيء وهي تنزل الدرج مسرعة. ليسرع إليها يسألها قائلاً بقلق واضح: "إيه الدم ده يا رحمة؟ ارفعي رجلك أشوف الجرح."

لتذهب الأخرى وجهها للناحية الأخرى قائلة بغضب مكبوت رغم ألم قدمها: "ملكش دعوة يا أبيه، أنا بعرف أهتم بنفسي، مش محتاجة اهتمام من حد." لتتركه وهي تنظر لتلك المانيكان من أعلى لأسفل بقرف. تسير وآثار الدم خلفها على الأرض من قدمها. تتألم وبشدة، يبدو أنها زجاجة ما قد دخلت بقدمها، لكنها يجب أن تتحامل حتى تصل للمصعد يوصلها لغرفتها. لن تبين ضعفها أمامه، وبالأخص أمام تلك الفتاة. لتمسك "كاميليا" يديه قائلة بتغنج:

"يلا يا عمرو عشان منتأخرش. هي هتعالج نفسها، باين إنها مش عايزة حد يعالجها. متهتمش، يلا." لينزع الآخر يده من يدها ليذهب مسرعًا يحملها بين يديه رغم اعتراضها. تباً للغرور والكبرياء أمام ذلك العشق الكامن بالقلوب. يضرب بكل قراراته عرض الحائط، لن يهتم الآن إلا بها فقط.

يأخذها ويذهب متجهًا للمصعد، تاركًا الأخرى تغلي دماءها. فـ "رحمة" دائمًا ما تنجح في جذب انتباهه. لتأخذ نفسها وتذهب مغادرة القصر كله، لا ترغب برؤية أحد ولا زيارة أحد. قد أتت لرؤيته هو فقط، لا يهتم سوا بتلك البشعة، كيف يتركني وينظر إليها!!!

بينما "رحمة" كانت في عالم آخر بين أحضانه. تشعر بنبضات قلبه السريعة، تشعر بقلقه الحقيقي. علمت أنه يحبها وما زال يحبها هي فقط. لن تخسره هذه المرة، يجب أن تتضح الأمور كلها وأن تعود المياه لمجاريها. *************************** تصل "نور" بالمصعد الآخر لغرفة والدها، تدق الباب. لحظات وأذن لها بالدخول. لتدخل مبتسمة، عكس ما كانت بالخارج، كانت كالجماد الذي لا يعرف الابتسامة طريقًا لوجهها، والآن تبتسم كأنها شخص آخر تمامًا.

لتجلس بجوار والدها على الطرف الآخر قائلة بحنان: "عامل إيه دلوقتي يا بابا؟ ليردف "رعد" قائلاً بسعادة: "بخير طول ما أنتوا بخير يا قلب أبوكي." لتردف "حور" قائلة بحزن مصطنع: "بقا جاية تسألي على أبوكي بس! وأنا رحت فين بقا؟ لا أنا كده أزعل وأجيب ناس تزعل." لتذهب تحتضن والدتها قائلة بسعادة، فهي الآن وسط أمانها التي كانت تتمناه منذ زمن: "وأنا أقدر برضو! ده أنتِ القلب ودقاته. عاملة إيه يا ست الكل؟ لتضحك الأخرى قائلة بسعادة:

"آه يا بكاشة، هههه. أنا الحمد لله بخير طول ما أنتي بخير يا قلب أمك." لتقبل والدتها ثم تذهب لتجلس مكانها مرة أخرى قائلة بهدوء: "المهم، في موضوع عاوزة أقولكم عليه. مدام بابا بقا أحسن شوية، يبقى جه الوقت اللي ننتقم فيه." لتردف "حور" قائلة بعدم فهم: "انتقام إيه!!! تكاد "نور" أن ترد، لكن قطع حديثها تلك الدقات. ليعطي "رعد" الإذن للطارق بالدخول. يدخل "أحمد" ومعه "منعم" للداخل. ليجلسوا على أقرب أريكة، ليردف "منعم" بتعب:

"إيه ده يا عم ده! زمان مكنش المجرم بياخد منا غلوة، دلوقتي بقا فيه ورق وسين وجيم وحوار." ليردف "أحمد" قائلاً: "رجلي معدش حاسس بيها، وبعد كل ده هرب ابن الـ.... ليردف "رعد" قائلاً باستغراب: "مجرم إيه ومين اللي هرب؟ أنا مش فاهم حاجة." ليردف "أحمد" قائلاً: "طبعًا هو اللي نايم على السرير زي اللي شقيان تحت الشمس. الحكاية وما فيها يا صاحبي، الدكتور اللي عملك العملية وكان هيتسبب بموتك هرب، ومش عارفين راح فين." لتردف "نور"

قائلة بهدوء: "بس هو مهربش، أنا اللي هربته." لتتسع أعين الجميع بصدمة قائلين جميعًا: "إييييييييه!!!! تجلس تلك الحورية على الأرجوحة بين البستان في حديقة القصر. تجلس واضعة رأسها على حافتها شاردة فيما يخبئ لها المستقبل. يداعب النسيم العليل خصلاتها بلطف، تبدو كالملاك حقاً. ليتسحب بهدوء وبطء ويقف خلفها يهز الأرجوحة بهدوء. لتفزع، تنظر خلفها لتزفر ارتياحاً إن رأته هو. لتقف قائلة بغضب مصطنع:

"عمررر مش هتبطل حركاتك دي بقا قطعتلي الخلف" ليقهقه الآخر ليجلسها ويجلس بجانبها على الأرجوحة قائلاً بحب: "قطعتي الخلف إيه بس، دنا ناوي أعمل فريقين كورة قدم عشان يلعبوا بعض وأنا المدرب هههههههه" لتضربه بغيظ قائلة: "عمرررر" ليمسك يدها يقبلها قائلاً بعشق: "قلب عمر من جوا" لتتسلل حمرة الخجل لخديها. لتضع رأسها على كتفه. ليبادرها الآخر يضمها إليه بيده الأخرى. ***

يقف "مالك" أمام سيارته كأنه ينتظر أحدهم، ووجهه لا يبشر بالخير مطلقاً. دقائق وتقف تلك السيارة خلفه محدثة صوتاً مزعجاً. ليلتف ينظر لصاحبها الذي نزل منها للتو بغضب شديد قائلاً: "أهلاً بالملك، جه وقت الحساب" *** يقف مالك أمام سيارته كأنه ينتظر أحدهم ووجهه لا يبشر بالخير مطلقا. دقائق وتقف تلك السيارة خلفه محدثة صوتا مزعجا. ليلفت ينظر لصاحبها الذي نزل منها للتو بغضب شديد قائلا: "أهلاً بالملك، جه وقت الحساب"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...