حور بخوف من أن تخسر رعد مرة أخرى.. : رعد.. رعد.. : اهدى يا حبيبتى أنا هنا.. أشعل كلا من رعد وحور كشافات الفون ووجهوها على رجاء ومؤمن ليجدوا أنهم بخير.. كم أقلقهم أصوات الصريخ بالخارج. ولم يمضِ خمس دقائق حتى عادت الأنوار مرة أخرى.. ليخرج كلا من رعد وحور متسلحين بأسلحتهم استعدادًا لأي شيء خلف الباب. فتح رعد الباب وخلفه حور ليتفاجآ أن الحرس جميعهم بخير كأن لم يحدث أي إطلاق نار من هنا. حور.. : إيه اللي حصل هنا؟
أحد الحرس وهو مطأطئ رأسه لأسفل احترامًا لها.. : مش عارفين يا فندم، جه مجموعة ضربوا نار وإحنا ردينا بضرب النار، بس هما مأذوش حد فينا ولا في المستشفى. نظرت حور لرعد باستغراب شديد ثم قالت للحارس.. : روح شوف الكاميرات وهات لي أي حاجة تشك فيها فورًا. ذهب الحارس مسرعًا لتنفيذ الأمر. دخل رعد وحور للغرفة مرة أخرى. مؤمن.. : إيه اللي بيحصل؟ رعد..
: ولا حاجة يا عمي متقلقش، ده حد عاوز يخوفنا بس ميعرفش إنه الجيش المصري مفيش كلمة اسمها خوف في قاموسه. مؤمن بفخر.. : كان وما زال الجيش المصري يُضرب المثل بشجاعته. حور.. : أنا متأكدة إن أمجد له يد في كل ده لأنه هرب في نفس اليوم اللي قتلنا فيه أبوه الخاين. رعد.. : مين ما كان، سب لي الحوار ده. مؤمن.. : كده هتأجلوا فرحكم لحد ما تخلصوا من العدو ده. رعد.. : لا طبعًا.. الأعداء مبيخلصوش، لكن أنا هعنس يا عمي. مؤمن..
: هههههههه. رعد بغيظ.. : اضحك يا عمي اضحك، بس أنا هتجوز بكرة يعني هتجوز وماليش دعوة. حور.. : بس احنا لو عملنا فرح بكرة أكيد هيحصل هجوم، وإحنا مينفعش نعرض حياة كل الناس دي للخطر. رعد بهدوء.. : ومين قال لك إننا هنعرضهم للخطر؟ أنا هجهز كل حاجة، كل اللي عليكي تجهزي نفسك، وكل اللي عليك يا عمي وحماتي إنكم تقولوا "توكل على الله يا ابني". رجاء.. : توكل على الله يا حبيبي. مؤمن بقلة حيلة..
: توكل على الله يا سيدي، أما نشوف آخرتها. رعد بابتسامة وهو ينظر لحور.. : آخرتها فرح إن شاء الله. يعود منعم للمقر ومعالم الحزن مرسومة باحترافية على معالم وجهه. اقترب منه أحمد مربتًا على كتفه.. : أنت عملت اللي عليك يا منعم، هو اختار طريقه وكل واحد يستحمل نتائج اختياراته. منعم.. : بس نتائج اختياره ما كانش عليه لوحده، كان على أختي وعيالها اللي تيتموا بدري. سيف..
: الوطن أهم من كل حاجة يا صاحبي، إحنا بندخل كل مهمة وشايلين ارواحنا بإيدينا، أنت عملت واجبك تجاه وطنك وصدقني الراجل اللي يقتل الأطفال ويحرق قلب أهاليهم عليهم ويدخل مخدرات عشان يدمر الشباب ميستاهلش أختك ولا إنه يتحمل مسؤولية أطفال. أحمد.. : سيف معاه حق يا منعم، وأختك إن شاء الله هتلاقي اللي يسعدها ويشيلها هي وعيالها على كفوف الراحة. منعم..
: للأسف عندنا في الصعيد مفيش أكده، بس خيتي أهم حاجة عندي وسعادتها كانت وما زالت مسؤوليتي، مش هسمح لعيونها تنزل دمعة تانية على الخسيس ده. أحمد.. : أيوه كده يا بطل، ربك موجود متقلقش. منعم بابتسامة.. : عرفت إن روز حامل، مبارك عليك يا صاحبي ويتربى في عزك. أحمد.. : يارب يا صاحبي. سيف.. : أنتم دخلتونا في دراما ليه الله يبارك لكم؟
يلا الرجالة قربت تخلص ترميم المقر أهو، ورعد اتصل وباعتلنا عنوان نتجمع فيه، شكله في مهمة جديدة داخلينها. أحمد.. : مهمة جديدة!!! آه يا نا يا ما كار الظباط ده مش كارى هههههه. ضحكا منعم وسيف على طريقة كلامه ثم ذهبوا ليلتقوا بسيف. وصل كلا من منعم وسيف وأحمد للمكان المطلوب، ثم دخلوا فوجدوا رجال كتيرون جدًا، تظنهم كتيبتين كاملتين ضخام الجسد أقوياء. منعم وهو يبتلع ريقه. : هو رعد جايبنا نربينا من أول وجديد ولا إيه؟ سيف..
: أنا لو كنت أعرف ما كنت جيت. أحمد وهو يلتصق فيهم. : فيه إيه يا رجالة، متجمدوا شوية. سيف بسخرية.. : طب براحة بس عشان متوقعناش يا أبو قلب جامد. يامن باحترام.. : تفضلوا معايا، الرائد رعد والنقيب حور منتظرينكم في الأوضة دي. مشوا خلفه وهم يتفحصون المكان الذي كأنه صُنع للتعذيب لأنه مليء بأجهزة تعذيب مخيفة حقًا. أدخلهم يامن الغرفة ثم أغلق الباب وغادر. نظر سيف لرعد بنصف عين. : جايبنا ليه يا رعد؟ رعد بضحك..
: هههههههه شكلكم اتخضيتوا من الرجالة اللي برا زيي ههههه، متقلقوش دول الدعم بتاع حور ههه. اتسعت عين أحمد. : ودول لقيتيهم فين يا مفترية؟ حور بهدوء.. : اتلم يا أحمد بدل ما أخليهم يتعشوا بيك وهما في العشا ميتوصوش. أحمد.. : خلاص يا ستي آسف، بس دول جبتيهم منين؟ حور.. : دول فريقي الخاص، تدرب مخصوص للعمليات الخاصة، ونقيتهم بعناية. سيف.. : وأجهزة التعذيب اللي برا دي بتعملي بيها إيه؟ حور.. : لزوم الاستجواب وكده. رعد..
: المهم اقعدوا يا رجالة، فيه طلعة جديدة ليكم. جلسوا باستغراب. أحمد برفعة حاجب.. : لينا احنا؟ ليه؟ وانتوا رايحين فين؟ رعد بابتسامة.. : هنتجوز. وقفوا جميعًا فرحين مهنئين لهم متمنين لهم حياة سعيدة. سيف.. : برضه مفهمتش، مهمة إيه وجواز إيه في نص المهمة؟ رعد.. : فيه حد منعرفوش ورا الهجمات اللي بتحصل وانفجار المقر وهجوم على المستشفى. أحمد.. : هجوم على المستشفى!! مين وراه؟ حور..
: مش عارفين للأسف، حتى تسجيلات كاميرات المستشفى لقيناها فاضية. أحمد.. : طيب إيه الخطة؟ رعد.. : أمجد هيكون طرف الخيط اللي هيوصلنا لصاحب الهجمات دي، واثق إنه أمجد مش هيعمل كل ده لوحده، وكمان حاسس إن صاحب الهجمات دي له علاقة بالعقيد وفؤاد الأنصاري. سيف.. : قصدك إنه ده يمكن يكون راس الأفعى اللي محركاهم كلهم؟ حور.. : ده احتمال، إحنا مش متأكدين. رعد.. : المهم إنه هنمشي وراه، وأنتم هتبلغوني بكل حركاتكم وأي جديد، تمام؟
الجميع.. : تمام. منعم.. : طيب أكيد صاحب الهجمات دي هيهاجم على الفرح، وإلا أنت في خطة في بالك؟ رعد.. : الفرح مش هيحضره غير القريبين مننا، يعني الأهل والصحاب بس. أحمد.. : تمام يا صاحبي، متقلقش، تأمين الفرح علينا، مش هنسمح لأي حاجة تحصل المرة دي. رعد.. : تسلموا يا أبطال. سيف.. : معاد الفرح امتى؟ رعد.. : بكرة إن شاء الله. أحمد.. : نعممم!! هنلحق لكل ده إزاي في الوقت القصير ده؟ رعد..
: هنلحق. يالا كلكم ابدأوا من دلوقتي تجهيز الأمان في فيلا، مش عايز غلطة واحدة، وأعمال الزينة وكله هينتهي بكرة، والعمال كلهم هيكونوا عساكر من الجيش، مهما كان الفرح مش هيبوظ المرة دي. منعم.. : إن شاء الله مش هيحصل حاجة، أنت شوية وهتخلل يا ابني هههه. رعد.. : أه والله يا ابني. أحمد.. : يبقى يالا يا رجالة عشان ورانا شغل كتير. وقاموا ومشوا مثلما جاءوا. رعد بتعب.. : أنا تعبت، هو أنا مش هتجوز ولا إيه؟ حور بخجل..
: بطل رخامة وإلا أخلي الرجالة يتعشوا بيك ههههه. رعد وهو يقربها له.. : حظك النحس اللي بيخلي المصايب تجري ورانا تقطع لنا كل الأفراح، أنا هقفله المرة دي وهتجوز يعني هتجوز. ههههههه. حور بضحك.. : وعد مني ليك إن بكرة مش هيحصل أي حاجة غير الأفراح بس، المهم يالا بقا عشان عندنا شغل كتير يا عروسة. اختبأت حور في أحضانه بخجل. رعد بضحك.. : والله ما فيه غير كسوفك ده اللي موديني في داهية ههه. ضربته حور بخفة وهي تبتعد عن أحضانه.
: بس يا رخم. رعد.. : مش مصدق إنه أخيرًا بكرة هشوفك بالفستان الأبيض وتكوني ملكي أنا، حرم رعد عز الدين. ثم جذبها لاحضانه مرة أخرى. : وبعدين ده مكانك، معادش تطلعي منه تاني. حضنته حور بفرحة وأمل لغد، غدًا سيكون ملكًا لها وأمام الجميع، غفت في أحضانه منسجة أحلامًا جميلة لغد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!