في الصباح التالي (اليوم المنتظر) تتم التجهيزات لحفل زفافهما بأعلى كفاءة.. كل يعمل على قدم وساق. نرى الجميع مشغولون بشدة بتزيين الفيلا من الخارج والداخل لتليق بزفاف هذان العاشقان. نرى هناك أحمد منهمك في الشغل ومع ذلك يتحدث مع أحدهم عبر الهاتف. : يا روز يا حبيبتي والله مش هينفع تحضري الفرح.. متحاوليش مش هوافق. : روز برجاء.. : والنبي عايزة أحضر والله هخلي بالي من نفسي ومش هقوم من مكاني. : أحمد..
: افهميني يا روز الوضع خطير ومش حمل إني أقلق عليكي كمان. صمتت روز ولم ترد، فيشعر أحمد بحزنها وأنها الآن تكبت دموعها كأنه لا يعرف أنها الآن تبكي. : خلاص يا ستي هخليكي صوت وصورة حاضرة معانا وشايفة الفرح كأنك موجودة.. هااا قولتي إيه. : ماشي يا سيدي موافقة. : طيب اقفلي دلوقتي بقى عشان عندي شغل كتير قوي ومش ملاحق. : أومال فين البغل اللي اسمه سيف سايبك تعمل كل حاجة لوحدك كده!!!
كبت أحمد ضحكاته بصعوبة ثم انفجر ضاحكًا على وجه سيف، فقد كان يضع الهاتف على وضع الاسبيكر. : بتضحك على إيه يا أحمد. : عشان البغل اللي اسمه سيف واقف جنبه يا أختي. ما أن سمعت روز صوته حتى أغلقت المكالمة فورًا. : دي قفلت السكة ههههه. : أنا أكبر من مراتك بدقيقة ونص وشايف بعينك مفيش أي احترام نهائي. : طيب يا عم الكبير روح شوف تجهيزات الحديقة والكاميرات والأمن اللي برا وأنا هشوف اللي جوه.
: يا رب بعد التعب ده كله ميرموش قنبلة يدمروا المكان على روسنا. : إيه أنبوبة التفاؤل اللي ضربت في وشي دي.. روح خلص شغلك الله يسهلك يا عم هتنبر فيها. : لحظة بس.. هو منعم فين. : هههه خلع راح يساعد رعد في اللبس والتجهيز عشان يجيب العروسة. : ده على أساس رعد مبيعرفش يلبس نفسه يعني. : سيف على فكرة معدش إلا قليل والفرح يبدأ ولسه ورانا شغل متلتل مخلصناهوش.. فتيجي نخلصه بهدوء وبعدين أرغي زي ما أنت عايز.
وأخذ أحمد سيف من تلابيبه يسحبه لإنهاء كل هذا العمل الذي وكل إليهم. ********************** : أنا مش عايزة الأفورة دي كلها.. خلي الميكب يكون سيمبل مبين ملامحي مش عاملة زي الطماطم المنفوخة. : يا بنتي ماهو حلوو أهو وطالعة قمر ما شاء الله. : لو سمحتي يا فندم اهدى بس وأنا أصلاً عاملالك ميكب سيمبل أصلاً لأنه ملامحك جميلة وأنا مش عايز أخبيها. : حور.. : بقى ده سيمبل ده!!!
شوفي إيلنيار ده أو اسمه إيه واصل لحد حواجبي وتقوليلي سيمبل!!!! : حاضر يا فندم هعمل زي ما أنتِ عايزة. حور وقد بدأت تشعر بالملل حقًا فهي على جلستها تلك منذ ما يقارب الثلاث ساعات. : هنخلص امتى!!! : كان زماني مخلصة من بدري بس أنتِ كل مرة ميعجبكيش الفاينال لوك فبضطر أمسح وأعملك تاني. : منا مش عايزة أبقى باربي أنا.. راعي إنني نقيب وبرستيجي هيضيع. : كل الرجالة بيتجوزوا أميرات إلا رعد يعني أمه.
: ليه مالي أنا يا ماما منا ملكة الملكات أهو. : مش عارفة حبك إزاي يا آخرة صبري.. أما أروح أشوف الحاج لأنني هنجلط منك. : انتي بتتفرجي على إيه.. أخلصي الراجل شكله هيتجوز المأذون وأنا لسه بدهن وشي. : ههههه سبيها عليا يا فندم أنا خلاص فهمت دماغك وهعملك اللي أنتِ عايزاه أهو. : ربنا يسهل بقالك 15 مرة بتقولي خلاص فهمت دماغك وهعملك اللي انتي عايزاه. ************************ : البدلة حلوة أهي يا رعد.. أومال إيه المشكلة.
: مش عارف حاسس الاستايل بتاعها قديم شوية أو كئيب!! : اهدى يا حبيبي دي حلوة أوووي دي مستوردة ومعمولة من مصمم عالمي يعني آخر صيحات الموضة.. اقعد بس الله يهديك خليني أعدلهالك. جلس رعد ينظر لها تارة برضا وتارة أخرى بعدم رضا كأنه بيحاول إقناع نفسه بها أو أنه فقط متوتر من هذا اليوم. : أحمد وسيف خلصوا كل حاجة اتفقنا عليها. : بيحطوا آخر اللمسات وكده تكون حفلتك مأمنة و.. حتى النملة مش هتدخل إلا لما نكون عارفين.
: يبقى يلا خلينا نشيك على اللي عملوه عشان مش عايز ولا غلطة أو صدقوني هخليكم متنزلوش إجازة لحد ما أتجوز وأخلف كمان. : وع إيه بس ده كله.. وماله ننزل نشيك عليهم مرة واتنين وألف. : ناس مبتجيش إلا بالعين الحمرا. ********************* نزل رعد ومنعم وقابله كل العمال والعساكر بالتهنئة القلبية الحارة لزفافه. : تخلي عينك على كل حركة.. مش عايز نملة تدخل جوا من غير ما أشوفها فاهم.. ولو فيه حاجة تشغل الإنذار فورًا.
: علم وينفذ يا فندم. غادر رعد وخلفه منعم بعد أن تأكد أن كل شيء على ما يرام، وذهب لصالة الفيلا ليتأكد من كل شيء هناك. : هااا يا أحمد كله تمام هناا. : كله تمام الكاميرات في مكانها وكل حاجة جاهزة وفيه رجالة هيكونوا متنكرين يتنقلوا في الحفلة عشان لو حصل حاجة يكون معانا بردو عنصر المفاجأة مش هما. : عاش يا بطل نردهالك في الأفراح إن شاء الله يا غالي.
وغادر أيضًا بعد أن تمم ببعض التعليمات على أحمد وترك منعم معه يساعده في باقي التحضيرات. ذهب رعد للحديقة لكي يطمئن على التحضيرات بها ولم يخلو طريقه من التهانى والمباركات والآن علم كم يعاني حقًا العريس في حفل زفافه وخصوصًا الزفاف المصري هههه. : عاش يا سيفو عملت إعادة تدوير هنا ولا إيه هههه : يا عم دي كانت خربانة خدت مني مجهود جامد لحد ما خليتها بالشكل ده بس إيه رأيك. : عال العال.. المهم الترتيبات الأمنية أخبارها إيه.
: شايف الجثث اللي هناك دي لافة حوالين الفيلا.. غير أنه فيه فريق بعيد عن الفيلا بأمتار عشان لو حد جه يبلغونا نستعد والكاميرات موجودة ومتفعلة وأجهزة استشعار الأسلحة والمواد الحادة.. كل حاجة جاهزة إن شاء الله هتتجوز النهاردة يا خويا. : رعد. ادعى من قلبك بس هههه الواحد معدش متطمن ههه. سيف بضحك: ههههه متقلقش مش هنخليك تعنس ههه يالا روح جيب العروسة خلينا نخلص. رعد: ال هيسلم العروسة هوا ابوها. سيف: ازاى وعمو مؤمن ااا...
قاطعه رعد: وعدته انه هيسلم بنته النهاردة ولازم أوفى بوعدى. سيف: ازاى. رعد: تعالى بس وهتشوف. ************************ بدأ حضور المعازيم وشغلت الاغانى وبدأ الرقص والفرح. ومعه بدأ عمل العساكر المتنكرين وأحمد وسيف ومنعم وغرفة المراقبة. كل على قدم وساق لا يتهاون أحد فى عمله تحسبا لأى خطأ. يأملون ان تمضى تلك الليلة على خير.
نزلت حور برفقة والدتها. كم تبدو حقأ كتلك اميرات ديزني. لا بل أكثر جمالا بذلك التاج الذى يجعلها كملكة من ملكات الجمال. نظر لها رعد ولم يستطع رفع عينه عنها. بل لم يستطع أن يرمش بعينيه حتى. كم تبدو جميلة بذلك الفستان الابيض الذى زاد جمالا على جماله لانها ترتديه. اقترب رعد منها وعينيه تفيضان عشقا كتب سطوره بخطوط من الغرام. كادت رجاء أن تسلمه حور إلا أن أوقفها رعد: لا يا حماتى عمى هوا ال هيسلمهالى.
نظر له كلا من حور ورجاء باستغراب. كيف سيفعل مؤمن هذا وهوا قعيد. نظر رعد لأحد الغرف. فنظر الجميع إليها ليخرج مؤمن يمشى ببطئ. لكنه يمشى حقااا. أنه يمشى. أدمعت عينى حور ورجاء من فرحتهما بهذا المنظر الذى اسعدهما حقا. اقترب مؤمن من حور ممسكا يدها ويعطيها فى يد رعد: أما مش بسلملك عروسة انا بسلملك روحى وحتة منى. حافظ عليها يا رعد وحافظ على سعادتها. لانه لو شوفت دمعة نازلة من عيونها صدقنى ااا...
قاطعه رعد باحترام وهوا ينظر لعينى حور بعينين تتحدثان قبل فمه: مين ال يقدر يزعل روحه يا عمى. حور نصى التانى والأهم وصية رسول الله. مستحيل اسمع لنفسى اجى عليها أو انه دمعه تنزل منها طول منا عايش. ابتسم مؤمن لرؤية ذلك العشق الذى يتفجر من عينيه. فاطمأن على ابنته وتأكد اكثر أن رعد انسب رجل لها. سلم مؤمن يد حور لرعد الذى امسكها برفق ولين وأخذها على الاستيدج. ليمسك رعد المايك ونزل على ركبتيه رافعا يده لها قائلا:
انتى من اهواه. انتى الحب والامل والحياه. انتى من يداوينى ويضحكنى ويبكينى. انتى من يسعدنى ويغضبنى ويرضينى. انتى من يسمعنى ويفهمنى ويحتوينى. انتى من تتمناه عينى وتنتظره سنينى. انتى من تشتاق له روحى. فهل ياعمرى تأتينى. مدت حور يدها تهز رأسها بالموافقة قلبا وقالبا ومقلتيها معلنين عن هطول دموعها فرحة تغبط نفسها على تلك السعادة التى لم يحرمها الله من عيش لحظاتها.
قام رعد ممسكا خصرها وارتفع صوت الموسيقى الهادئة معلنة عن رقصتهما. رعد وهوا يضع جبينه على جبينها هامسا: اخيرااا بقيتى ملكى وقدام كل الناس. أغمضت حور عينيها فكم يحدث قربه منها الافاعيل. اغمض رعد أيضا عيونه يستمعون لايقاعات قلبيهما. فايقاع القلوب لا يسمعه الا كل مهيمن غارق في بحور العشق. فاقا على انتهاء الموسيقى وصفيق الجميع لهم. ذهبوا لمكانهم يستقبلون الهدايا والمباركات من القلب لهم يتمنون لهم حياة زوجية سعيدة.
الا أن تم إطلاق النار فحدث الهرج والمرج بالمكان. الا أن اظفر ثغر رعد عن ابتسامة خبث قائلا: اخيراا جيتو دنا كنت مستنيكو. ***********************
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!