حور بصدمة. : مين اللي عمل كده يا رعد؟ اقترب رعد منها لطمأنتها. : اهدى، متقلقيش. إحنا لازم نمشي دلوقتي. حور. : نمشي فين يا رعد؟ مين اللي فجّر المقر تاني وفين العساكر والضباط؟ امسك رعد يدها هامساً. : حور، لازم نمشي من هنا. صدقيني، كله تمام وكلهم كويسين. اومأت له حور موافقة لتصعد بجانبه إلى السيارة مغادراً ذلك المقر الذي هو عبارة عن كومة حطام. *** وصلت سيارة رعد للمكان السري الذي صنعته حور. حور باستغراب.
: إحنا جينا هنا ليه؟ رعد بهدوء. : انزلي بس وخلينا ندخل. حور. : منا عايزة أفهم. رعد. : حور يا حبيبتي، ما هو لما تنزلي هتفهمي كل حاجة. نزلت حور من السيارة وبعدها نزل رعد، ثم ذهبا لبوابة ذلك المكان. نظرت حور لكم الكاميرات على البوابة. : إيه كمية الكاميرات دي؟ فتحت لهم البوابة ليدخلوا ليجدوا رجال حور الضخام وأيضاً العساكر، وهذا ما فاجأ حور. حور بغضب. : العساكر هنا! إيه اللي بيحصل هنا؟ خرج أحمد وسيف من تلك الغرفة. أحمد.
: أهلاً بالعرسااان. نظرت له حور. : حتى أنت كمان هنا! انتوا ناويين تجننوني! سيف. : هو محدش قالك ولا إيه؟ حور. : قال لي إيه؟ رعد. : خلونا ندخل بس وهنفهمك كل حاجة يا حور. سبقتهم حور للداخل بضيق. جلس كل من أحمد وسيف وحور ورعد في تلك الغرفة. حور. : فهموني بقى. أحمد.
: من خمس أيام هاجم علينا جيش على المقر وحصلت حرب غير متكافئة، بس الحمد لله إنه يأمن والرجالة جم في الوقت المناسب وأنقذونا. وبعدين اجتمعت مع كل الضباط وقلت خطتي اللي هي هنتسبب بانفجار المقر وهتظهر الأسباب إنه بسبب ماس كهربائي وكده الأعداء هيفكروا إنه كل الضباط والعساكر ماتوا وكده هيتضطر الفار إنه يطلع من جحره ويلعب على المكشوف وده اللي حصل فعلاً. سيف.
: بعد ما الخونة بلعوا الطعم اللي إحنا عملناه بشهادة الوفاة بتاعة كل اللي كان في المقر والجثث الوهمية اللي حطيناها في الثلاجات راحوا قالوا للقائد بتاعهم إنه سينا فضيت خلاص، مفيش ضباط. حور. : إزاي ده كله؟ وإصلاً القيادة بتبعت ضباط تانيين يمسكوا سينا لو الضباط اللي ماسكينها استشهدوا. رعد.
: ده أنا توليت إنه القيادة مش هتبعت ضباط لمدة أسبوعين لحد ما يتم بناء المقر. وكده كل التكفيريين اتطمنوا إنه زي ما قال أحمد، سينا فضيت ومعدش فيها أي عسكر. أحمد. : ونتيجة ده إنه دلوقتي كلهم بقوا بيلعبوا على المكشوف وفي بضاعة وصلت النهاردة من أمريكا لسينا وكانت عبارة عن أسلحة ومنها إحنا تتبعنا خط سير البضاعة وعرفنا العلامة التجارية اللي سافرت بيها البضاعة لهنا عشان متبقاش تحت أي شكوك. حور. : طب أكيد عرفتوا القائد؟ رعد.
: القائد بتاعهم مصري عايش في أمريكا بيدير كل البضائع من مصر لأمريكا والعكس. قاعد بره البلد مفكر إنه مش هنوصل له. حور. : بس مش هتبقى بالسهولة دي برضه يا رعد، لأنه القانون المصري ما بيتطبقش هناك في أمريكا، لازم الإنتربول يتدخل عشان نعرف نجيبه من هناك. رعد بابتسامة.
: ومين قالك إنه الإنتربول ما اتدخلش. الإنتربول شغال معانا بالسر وسفرنا لأمريكا هيكون النهاردة الفجر وهنبدأ تنفيذ المهمة ونمسكه وكده قضينا على رأس كبيرة من اللي بيدمروا البلد. حور. : طب والخونة اللي هنا؟ سيف. : مدام جذر الشجرة مات يبقى الشجرة كلها ماتت. حور. : طب وإيه الخطة؟ رعد. : هنروح أمريكا بس بأسماء وجواز سفر مزيف وكل ده طبعاً الإنتربول هيساعدنا فيه عشان نروح بالسلامة من غير أي مشاكل.
وهناك هنروح شركة المايسترو للاستيراد والتصدير وهنعمل نفسنا رايحين نستثمر في شركته وهنبدأ شغلنا إنه نجيب الدليل القاطع عليه ونمسكه ونرجعه مصر. حور. : أكيد عنده جيش هناك عشان يحميه وهنروح له إحنا الأربعة بس ده كده نبقى بننتحر. سيف. : ومين قال إنه إحنا الأربعة بس اللي هنروح. رعد. : المهم روحوا كلكم جهزوا شنطكم للسفر وجهزوا نفسكم للخطة وأنا هكمل أنا الخطة لحور. قام أحمد غامزاً.
: الله يسهله يا عم هههه. ثم غادر هو وسيف لتجهيز تلك الخطة، يجب ألا يحدث أي خطأ في هذه المهمة. نظرت له حور بضيق. : بقى كده، كل ده يحصل وأنا آخر من يعلم. اقترب رعد منها وأخذها في أحضانه. : كنت عايزك تنبسطي بس الأيام اللي فاتت كفاية مشاكل. حور. : يعني أنا أنبسط وأنت تشغل بالك بالمشاكل؟ إحنا مش متواعدين إنه نشارك بعض كل حاجة؟ رعد.
: يا حبيبة قلبي، مين قالك إني كنت شاغل بالي أصلاً. أنا كنت سايب كله لأحمد، هو كان بينقل لي الأخبار مش أكتر. وبعدين مقدرش أخبي عليكي حاجة، أنا أصلاً. حور. : معرفتوش مين هرب أمجد؟ رعد. : أمجد اللي هرب، محدش ساعده ويامن لاقاه من فترة كان في كهف قريب من هنا. كويس إنه محدش شافه من الأعداء وإلا كانت هتبقى مصيبة وكانوا هيبقوا عارفين المكان ده وكانت خطتنا بتدمير المقر كلها راحت ع الفاضي. حور.
: طب الحمد لله. وعملتوا إيه معاه؟ رعد. : يا من اضطر يقتله لأنه حاول يهرب وكده كده كان هيموت هيموت. ثم أكمل بغمزة. : بس سمعت إنك كنتي عاملة معاه الواجب وزيادة هههه. حور. : كان ليه إيد إنه يبعد عني فأنا أكيد ما كنتش هرحمه، غير إنه عنده سجل جرائم كافي يوديه لحبل المشنقة. رعد. : هو راح لأجله ودلوقتي منقدرش نقول غير ربنا يرحمه. حور. : بس إزاي ده كله يحصل ويامن ميقوليش أي حاجة؟ رعد.
: أنا قولت له لو حصل حاجة يقول لي أنا. كفاية عليكي طول السنتين دول مرتحتيش خالص وأنا خلاص جيت مفيش داعي تقلقي من حاجة طول ما أنا جنبك. شدت حور من احتضانه. : يكفيني إنك جنبي عشان أحس بالأمان. رعد. : يبقى يلا ننام ساعتين عشان نلحق الطيارة. أغمضت حور عينها لتغفو في أحضانه، بينما ظل رعد مستيقظاً يفكر في تلك المهمة يعيد بناء خيوطها وينظمها مجدداً لعدم حدوث أي خطأ ولو كان صغيراً. *** في تمام الساعة الثالثة.
استيقظ الجميع وبدأوا بالخروج من غرفهم متنكرين بأسماءهم وأشكالهم الجديدة. أحمد بضحك. : Hi guys 🤠. سيف بضحك هو الآخر. : أنت صدقت نفسك ولا إيه ههههه. أحمد. : عيب عليك يا ابني، أنا مصري وأفتخر هههه. رعد. : هاا يا أبطال جاهزين؟ أحمد. : طبعاً جاهزين. إلى أمريكاااااا. سيف. : شكلك أول مرة تروح أمريكا؟ أحمد. : صحيح. حور. : وأنا كمان أول مرة. لينظر لها الجميع لينصدموا من جمالها حقاً بذلك الشعر الأشقر والعيون الزرقاء.
رعد بضيق من نظراتهم. : روحوا على العربية يا بغل انت وهو. ذهبوا للسيارة بسرعة متحاشين غضب ذلك الرعد. اقترب رعد منها بغيرة. : إيه اللي انتي عاملة في نفسك ده؟ حور. : مش لازم أكون شكل اللي في الباسبور بالظبط. مسح رعد وجهه بغضب. : الصبر من عندك يارب. طيب دلوقتي كل خطوة حد هيجي يعاكس حضرتك. أنا بقول خليكي هنا وسيبيلنا المهمة دي. حور. : رعد، أنا نقيب ودي مهمتنا كلنا مش مهمتكم لوحدكم على فكرة. رعد.
: يبقى غيري هدومك دي أحسن لأنك مش هتطلعي كده أبداً. حور بقلة حيلة. : حاضر. وتدخل لتبديل ثيابها، بينما يذهب رعد للسيارة لانتظارها. بعد دقائق كثيرة تخرج حور وتذهب للسيارة لتجد رعد. رعد بضيق. : انتي شكلك مش ناوية تجيبها لبر! حور. : أعمل إيه؟ أنا واحدة بريطانية، ماهو مش هروح لهم بسدال الصلاة أنا. رعد بغضب.
: اركبي يا حور خلينا نخلص في أم الليلة دي. اعملي حسابك تخلصي باسبورك وتطيّري على مكانك، متقفيش ولا ترغي مع حد عشان المفروض إحنا منعرفش بعض. حور. : حاااضر. ومش هاكل أي حاجة من حد غريب يا ماما ولا هروح مع حد غريب يقول لي هوديك لأمك. نظر لها رعد بضيق متمتماً. : الله يخربيت جمال أمك يا شيخة. حور. : بتقول حاجة؟ رعد. : بقول يا صبر أيوب. ثم ذهب بسيارته ليلحقه أحمد وسيف بسيارتهما ذاهبين لمطار القاهرة الدولي. ***
بعد ساعة يصلون للمطار ويتفرقون في الصفوف كي لا أحد يشك بهم. وقف رعد أمام الاستقبال ونهى كل كلامه بإقناعها إنه كان هنا في زيارة سياحية لمصر وأنها الآن انتهت ويجب العودة لبلاده. تأكدت الاستقبال من بياناته ثم سمحت له بالدخول وبنفس الطريقة دخل كل من سيف وأحمد وحور. دخلت حور إلى الطائرة لتجلس بجانب رجل أجنبي آخر مقابلاً لمقعد رعد على الجهة الأخرى. ظل ينظر لها ذلك الرجل الأجنبي بإعجاب شديد ليرمقه رعد بنظرات نارية قاتلة.
رعد لنفسه. كنت عارف أنه ده هيحصل. نظرت له حور لتراه يستشيط غضبا، فتنظر لجوارها فترى نظرات ذلك الأحمق لها، فعلمت ما سبب ذلك الغضب. الرجل بإعجاب: Hi beautiful, how are you! مرحبا يا جميلة، كيف حالك؟ حور بابتسامة مصطنعة: I’m fine, thanks. أنا بخير، شكراً لك. الرجل: You so beautiful and I really like you, would you like to be my friend! نظرت له حور باشمئزاز قائلة في نفسها:
هوا كل حاجة عندكم بسرعة أوي كده، الله يخربيت كده يا جدع، رعد هيولع فينا. Thank you very much, but I have a boyfriend and he is very jealous. شكراً جداً لك، لكنني أمتلك حبيب وهو غيور جداً. الرجل بضحك: I understand that, my dear. It’s okay. Nice to meet you. Have a nice trip. أتفهم ذلك عزيزتي، لا مشكلة. سررت بلقائك، وأتمنى لك رحلة سعيدة. حور بابتسامة: Same to you too. واتمنى لك ذلك أيضاً.
ثم مالت برأسها لرعد محاولة أن تهدأه، لكنه يقبض على يديه بعنف حقاً، فأغمضت عينيها لتدعو أن تمر تلك المهمة بسلام. بعد زمن، وصلت تلك الرحلة أخيراً إلى مطار أمريكا، ونزلوا جميعاً من الطائرة، أعينهم على بعضهم، ثم ذهبوا متفرقين للاستقبال لإنهاء الإجراءات للخروج من ذلك المطار.
انتهت الإجراءات وذهبوا أيضاً متفرقين، كل في تاكسي بعيد من الآخر، ثم ينزلون في أماكن متفرقة ويلتقون في مكان سري بعيد عن الأنظار، وهذا قد نظمه الإنتربول الدولي بضابط مصري سيساعدهم في تلك المهمة. وصلت حور لذلك المكان لتلتقي برعد والجميع، وهناك رجل لا تعرفه. حور: مين ده؟ رعد: ده مالك، ضابط في الإنتربول الدولي وهيساعدنا في مهمتنا. مالك:
تشرفت بمعرفتك مدام حور. دلوقتي يا أبطال استعدوا عشان اللي داخلين عليه مش سهل وهتبقى يا حياتنا يا مستقبل مصر كله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!