الفصل 35 | من 82 فصل

رواية سينا اصبحت قدري الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم مي محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,369
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

حور بصدمة: أهي كده كملت. نظر النمر لهم نظرات شرسة، وقف في استعداد للانقضاض عليهم. بينما تنظر له حور بخوف شديد، عكس رعد ينظر له بحذر، يحرك يده لظهره ليمسك مسدس يخفيه خلف قميصه الأسود. لترتسم على شفتيه ابتسامة. رعد: حور ارجعي ورا وبهدوء. حور بخوف: رجلي مسكت في الأرض يا رعد مش عارفة أحركها. رعد: حور ارجعي وبهدوء متقلقيش. لتعود حور بهدوء بجانب رعد، لكن يشعر بها النمر ليستعد للانقضاض عليها، ليخرج رعد سلاحه مسرعًا.

لكن النمر يركض بعيدًا، الحساسة بالفطرة بالخطر. حور: هو جرى ليه؟ سايوبرامورى: أعتقد أنه هرب لأنه أحس بالخطر، وهذا إحساس الحيوانات بالفطرة. لكن رعد كان ينظر بعمق لكل مكان. رعد: النمر زي الأسد مش زي الثعلب والذئاب، النمور مبتهربش. لم يستطع إنهاء جملته لهجوم النمر عليهم من الخلف، لكن سايوبرامورى دفشهم بعيدًا، فوقع المسدس من رعد. *** دخل أحمد لغرفة سيف في غرفة التمريض. رمى أحمد فونه لسيف: كلم يا أخويا.

نظر له سيف باستغراب، ثم نظر لشاشة الهاتف ليرى "رفيقة دربي"، ليفهم أنها روز. سيف بابتسامة: أهلاً بالشق، عاملة إيه؟ روز بقلق: إنت اللي عامل إيه يا سيف؟ سيف: يا حبيبتي متقلقيش أنا كويس، دي كلها رصاصة صغننة يعني. همس أحمد محتداً: ما تقوليهاش حبيبتي. روز: هو في رصاصة صغننة ورصاصة كبيرة يا سيف؟ سيف باستمتاع لإغاظة أحمد: يا حبيبة قلبي أنا كويس وزي الفل أهو، الرصاصة مدخلتش في دراعي دي يدوب مرت من جنب دراعي عملت جرح بسيط بس.

أخذ أحمد الفون من يد سيف مغتاظاً وبشدة، ليضعه على أذنه. أحمد: طب الحمد لله إنك كويس يا حبيبي، خلي بالك من نفسك. أحمد بغيرة: إنتِ كمان بتقوليله حبيبي؟ حسابك معايا بعدين. ثم أغلق الخط في وجهها. تنظر روز للهاتف باستغراب: ماله ده؟ بينما نظر أحمد بضيق لسيف: بقى تستغل الموقف وتفضل تتغزل في مراتي يا بغل. سيف بابتسامة برود: إيه ده مراتك تبقى أختي على فكرة. أحمد بغيرة: وإذا بردو محدش يقولها حبيبتي غيري. سيف بضحك:

بتغيري يا بيضا هههههههه. المهم بعيدا عن كل ده في ايه بينك وبين منعم حتى تاخده كده ومتتكلمش قدامي؟ جلس أحمد ببعض الإرهاق. : منعم تصرفاته بقت غريبة من أول ما راح ودى جثة جوز أخته لأخته. سيف. : شاكك أنه ورا كل اللي بيحصل. أحمد. : للأسف لأ، منعم ما يعملش كده غير أنه لو كان عمل كده كان هرب ومحطش نفسه في الخطر معانا. سيف. : بتفكر في إيه؟ أحمد بنظرات غموض. : بفكر أعمل حاجات كتير بس شوية كده بس. ***

وقف النمر مرة أخرى ولكن هذه المرة أمام رعد يتبادلان النظرات. نظر رعد لمسدسه ليجده على الجهة الأخرى خلف النمر. لن يصل له إلا عندما يأتي النمر مكانه هو ولكن حور ستكون بخطر. ظل ينظر هنا وهناك بثبات كي لا يستفز النمر فينْقض عليه. وجد جذع شجرة لا بأس بقوته. انخفض وأمسك به ووقف لمواجهة ذلك النمر. أشار لحور بيده أن تبتعد بهدوء لأبعد مكان من هنا هي وسايوبرامورى.

هزت حور رأسها بالرفض والدموع تملأ وجهها، لا لن تتركه وحده ليواجه ذلك النمر المتعطش للدماء. هجم رعد على النمر باستخدام جذع الشجرة صارخاً. : امشِ يا حور من هنا، وجودك قلقني مش عارف أركز. حور ببكاء. : مش هسيبك تضيع مني تاني، لا مستحيل أسيبك. رعد بصراخ وهو يتفادى مخالب ذلك النمر الشرس. : يا حور امشِ روحي، وعد مني هرجعلك بس روحي. رأى رعد أن حور لن تسمع له فوجه حديثه لسايوبرامورى. : خد حور من هنا، هذا أمر مني.

انخفض سايوبرامورى باحترام ثم مسك حور وجذبها رغماً عنها بعيداً عن ذلك القتال. راقبهـا رعد إلى أن اطمأن أنها ابتعدت عن ذلك المكان، ليدفش ذلك النمر بعيداً عنه باستخدام ذلك الجزع. ليسـرع لذلك المسدس ليطلق رصاصة لتستقر في ذلك النمر بالقرب من قلبه ليسقط غارقاً في دمائه.

نزل رعد على قدميه رافعاً ذراعه بألم ليرى أن مخالب النمر قد جرحته، ليتحامل على نفسه ويقف متوجهاً لمكان القبيلة للاطمئنان على حور فهو مهما يكن لم ولن يثق في أولئك الأغبياء. *** تقف حور تصرخ بوجه ذلك السايوبرامورى. : ابعد عن وشي خليني أروح لرعد. ظل سايوبرامورى ناظراً لها بصمت وباقي القبيلة من رجالها ونسائها يقفون دائرة كي يمنعوها من الخروج. ظلت تخانقهم وتتعارك معهم بلا فائدة إلى أن سمعت صوته منادياً. : حووور.

نظرت له حور بلهفة، ثم ابتعد سايوبرامورى لتركض حور مسرعة لرعد تعانقه بخوف. : أنت بخير يا رعد قل، أنت ساكت ليه أنت بخير يا حبيبي. يحاول رعد محاربة تلك الدوامة السوداء التي تحاول أن تجذبه إليها بعنف. تخرج حور من أحضانه وتضع يدها على خديه. : مالك، ساكت ليه قولي ااا. لم تكمل حور جملتها حتى وجدت رعد بين يديها على الأرض مغمى عليه. صرخت حور. : رعددددددد. ثم أكملت ببكاء. : قووم بالله عليك قووم لااااااااااا.

أتت كل القبيلة على صراخها ليقترب سايوبرامورى على رعد متفحصاً ذلك الجرح. سايوبرامورى. : يجب نقله للحكيم فوراً سيدتي، فذلك النمر مخالبه سامة وقد بدأ السم بالفعل بالتنقل في دمائه. صدمت بل صعقت حور بما قاله ذلك السايوبرامورى. حور. : ساعدوني لو سمحتوا. حمله سايوبرامورى بسهولة نظراً لضخامته بالفعل واتجه وخلفه حور وسائر القبيلة للاطمئنان على رعد. دخل سايوبرامورى برعد وخلفه حور إلى الحكيم.

ترى حور رجلاً مسناً قد تمكن العمر من ملامحه وشعره الأبيض وذلك الذقن الطويل الأبيض. سايوبرامورى. : انقذ سيد قبيلتنا يا حكيم. نظر الحكيم إلى رعد ثم نزل برأسه على صدره كي يستمع لنبضات قلبه فينظر لتلك الواقفة بقلق ينهش قلبها قبل وجهها. الحكيم. : يبدو أن السم سريع الانتشار، يجب أن تأتي لي بالأعشاب اللازمة بسرعة يا بني.

خرج سايوبرامورى بسرعة شديدة ليجلب تلك الأعشاب، فهو أيضاً تلميذ لذلك الحكيم ويعلم كل شيء عن العلاج بالأعشاب تقريباً. حور بقلق وببكاء. : هيبقا كويس؟ نظر لها الحكيم باستغراب من لهجتها ومن ردائها، فهي بالنسبة له ليست من هذا العالم. : لا أفهم ما تقولين يا بنيتي. حور. : كيف حاله، وهل سيشفى قريباً؟ الحكيم. : لا تقلقي سيصبح بخير ولن يصيبه مكروه، فقد أصبح كما يقول سايو أنه سيدنا الآن. جلست حور بجوار رعد ممسكة بيده تحدثه.

: وعدتني مش هتسيبني صح، حارب السم ده وتعالى يا رعدي مقدرش أعيش من غيرك، مقدرش أستحمل تبعد عني تاني. *** أمر أحمد باجتماع طارئ لكل الموجودين بذلك المقر. دخل أحمد الاجتماع ليترأس الاجتماع. : بسم الله الرحمن الرحيم، كلنا عارفين وشايفين الأوضاع اللي إحنا فيها، وبغياب رعد وحور باشا أنا هنا المسؤول. سيف. : يعني في دماغك خطة معينة جامعنا عشانها وإلا جامعنا ليه؟ أحمد.

: في خطة بس لازم يتم تنفيذ الخطة دي بسرية تامة، المهمة اللي داخلينها لو حد غيرنا عرفها إحنا هننتهي مفهوم؟ الجميع. : مفهوم يا فندم. بدأ أحمد بسرد تلك الخطة. *** دخل سايوبرامورى بسرعة حاملاً أعشاب كثيرة وجلس يطحنها ويضع ماء ويعجنها ثم يعمل منها عصيراً لونه غريب ورائحته أغرب. سايوبرامورى. : خد شم هذا يا حكيم، أحسنت صنعه أم ماذا؟ امسك الحكيم بذلك المشروب واستنشق رائحته. : سليم يا بني أحسنت.

ثم اقترب الحكيم فاتحاً فم رعد وشربه هذا المشروب كاملاً. الحكيم. : سيفيق آخر اليوم بمشيئة الإله. انتهى ذلك اليوم وحور لا تفارق رعد أبداً، يخرج من فمه لعاب لونه أخضر، طمأنها الحكيم أن السم يخرج من جسده وأيضاً حرارته أصبحت مرتفعة للغاية، قال الحكيم أن هذا أثر نجاح العقار وأنه سيصبح بخير. جلست حور تعمل له كمادات وتمسح له ذلك اللعاب وتدعو الله أن يفيق بسلامة. فاق رعد أخيراً فسألته حور بلهفة.

: رعد، رعد أنت بخير، كلمني يا حبيبي رد عليا. نظر لها رعد ثم للمكان ببعض الاستغراب ثم تذكر كل ما حدث. رعد بتعب شديد. : أنا بخير الحمد لله. حاول أن يقوم ليسند ظهره بتعب فساعدته حور بذلك وجلست بجواره ممسكة بيده بعشق. دخل الحكيم مبتسماً. : أخيراً صحيت يا بطلي. نظر له رعد باستغراب ثم نظر لحور. حور. : ده اللي أنقذك هو وساسو الحمد لله إنهم هنا وإلا كنت خسرتك يا رعد. نظر له رعد شاكراً. : شكراً جداً.

أومأ له الحكيم بابتسامة ثم ذهب لداخل كوخه تاركاً لهم بعض المساحة. حور بدموع. : كده تعذبني يا رعد، أنت متعرفش الساعات دي مرت عليا إزاي. رعد بحب. : حياتي وعمري فدا عيونك يا حوري، أنا خلاص كويس أهو وبخير. وبعدين لسا 5 أيام وأنا لسا عريس ههههه. أومأت له حور بسعادة ثم اخفضت رأسها لتستقر على كتفه مغمضة عينها فقد اطمأنت أنه بخير ولم يتركها.

مرت الأيام لهم في القبيلة سعداء بتلك الاحتفالات التي يرونها لأول مرة وتغيير بعض العادات كأكل البشر وغيره وتحرير كل البشر المسجونون هناك وقضاء أسبوع عسلهم بسعادة بدون مشاكل لأول مرة وهذا ما كان يقلق حور أن تنتهي تلك السعادة بكارثة. وصل رعد بسيارته إلى المقر لينزل هو وحور مصدومين من ذلك المظهر. حور بصدمة. : إيه ده يا رعد!!! إيه اللي حصل هنااا!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...