تستيقظ حور لتجد رعد غافيًا بجانبها. مالت إليه تتعمق النظر في ملامحه، تود لو تخبره أن ثمرة حبهما تنمو الآن في رحمها، ولكنها تعلم أنه إذا علم بذلك سيعمل جاهداً على إعادتها إلى مصر، وهي لم ولن تتركه أبداً في تلك المهمة بمفردها، ستظل معه للنهاية. رعد وهو ما زال مغمض العينين: حلو قوي صح؟ حور بصدمة: أنت صاحي من امتى؟ رعد: من أول ما حسيت بحركتك جنبي، وبعدها قعدتي تبصيلي، فقولت خليني نايم بقا هههه.
تقف حور من على الفراش بغيظ شديد لتذهب للمرحاض. غليظ ورخمممم. ولكن يد رعد كانت الأسرع، فأمسكت برسغ يدها، ثم قام وعانقها من ظهرها. حبيبي بيشرد كتير اليومين دول ليه؟ حور ببعض التوتر: آآآ يعني بفكر في المهمة وكده. يديرها رعد إليه: عارف إنك مش خايفة من المهمة عشان تفكري فيها أوي كده؟ حور: مش خايفة من المهمة بس خايفة عليك، خايفة أخسرك تاني يا رعد. رعد بابتسامة:
سيبيها على ربنا يا حوري، وأنا مستحيل اسمح إننا نفترق تاني أبداً، لأني مقدرش أعيش من غيرك ومن غير مصايبك هههه. ضربته حور بغيظ ثم ذهبت للمرحاض تاركة رعد خلفها يضحك. حور لنفسها وهي تضع يدها على بطنها: شايف أبوك رخيم إزاي؟ أوعى تطلع زيه، خليك زي مامتك كيوت وعسل، بس تعرف واثقة إنه أبوك هيكون أحسن أب في الدنيا لأنه أحسن زوج في الدنيا. يارب تخلص المهمة دي على خير عشان أفرح رعد بالخبر ده. يجتمع مالك ورعد وسيف وأحمد بالخارج.
مالك: إحنا هنسبق حور أنا ورعد عشان مينفعش نروح سوا أو بتوقيت مقارب من بعضه. رعد: وأحمد وسيف هيروحوا يشوفوا البضايع السودا اللي بتطلع من الشركة بتتخزن فين. أحمد: أنا جيت أعمل مكالمة لمصر لقيت أنه الشبكة مقطوعة هنا ليه؟ مالك: أنا اللي قاطعها، لأنه بسبب التصرف ده وإنك تعمل مكالمة لمصر كان ممكن ننكشف. باسم ده مش سهل، وأكيد عامل مراقبة تليفونات علينا عشان يعرف إذا كنا محل لثقته ولا لأ. سيف:
يعني كده مش هنعرف حتى نطمن على أهلنا في مصر؟ رعد: متقلقوش، أهالينا في أمان لأنهم تحت حماية الإنتربول وأخبارهم بتوصلنا على طول، والمهمة مش هتطول إن شاء الله، أسبوع بالكتير وهنكون مخلصين. تخرج حور من غرفتها قائلة: أنا جاهزة. ليلتفت لها الجميع، ليقف رعد مصدومًا مما يرى، تلك الحور لن تأتي له برّاً أبداً. ذهب رعد إليها هامساً بوجه لا يبشر بالخير أبداً: إيه اللي انتي عامليه في نفسك ده؟ حور:
يادي النيلة عليا، يعني أروحله بعباية وأقوله أهلاً أنا كنت أجنبية وحولت بقيت مصرية! مالك بهدوء: حور معاها حق يا رعد، لازم تكون زي الأجانب بالظبط، وإلا مش هيصدقها. وبلاش نكون في موضع شك من دلوقتي. أحمد: اهدأ يا رعد، يعني حتى حور لبسها كويس يعني عن الأجانب اللي هنااا اللي يعتبر مش لابسين أصلاً. حور بغيظ: خليك محضر خير يا أحمد. أحمد: أنا مالي يا حنفي. تنظر حور لرعد قائلة:
والله ده أوسع وأطول حاجة لقيتها هنا، أعمل إيه تاني؟ وادي شعري صبغته أصفر ولينسيز زرقا، فين بقا اللي عامليه في نفسي ده؟ رعد: كل ده وفين اللي عامليه في نفسي ده؟ حور: يابني محنا بنلبس كده عادي في مصر، بس اللي اتغير هو الشعر واللينسيز، متحبكهاش بقا يا رعد. مالك: خلاص يا رعد، إحنا كده كده هنكون معاها هناك. رعد: امشي قدامي يا آخرة صبري. لتسير حور مبتسمة سعيدة بغيرته عليها، متوعدة إياه.
أنت لسه شفت حاجة يا رعد، هههه إحنا البنات بنمو'ت في الحاجات دي، هنتسلى أوي النهاردة هههه. لتصعد لسيارتها ذاهبة لتلك الشركة من أجل اجتماعها هناك. يجلس رعد على أعصابه، يحرك قدميه على الأرض بعجل، يفكر في حور التي خرجت قبلهما، وبالطبع ستصل قبلهما إلى الشركة. رعد بضيق: هو زفت الطين اللي اسمه باسم ده متصلش ليه لحد دلوقتي؟ مالك: أول ما توصل حور أكيد هو هيتصل عشان لازم نحضر معاه الاجتماع. يقف كلا من أحمد وسيف. أحمد:
يلا، إحنا هنمشي نشوف شغلنا وبالليل نبقى نتجمع. سيف وهو يربت على كتف رعد: متقلقش، حور قدها. ثم يغادرون لمتابعة تلك البضائع كما اتفقوا. مرت دقائق كأنها ساعات على رعد، ينهش القلق قلبه على حور، رغم أنه يعلم أنها تستطيع إنهاء تلك المهمة وحدها، ولكنه لا يستطيع تخيل أن ذلك الأحمق يغازلها الآن. رن هاتف مالك معلناً أن المتصل باسم. هب رعد واقفًا: رد رد بسرعة. مالك:
يا عم اهدى، مانا لو رديت بسرعة كده هيعرف إنني قاعد على الفون، خليه يرن كمان مرة. رن الهاتف للمرة الثانية، ليلتقطه مالك مرحباً. Hello, Mr Bassem. ثم قام مالك ليحادث باسم بالخارج لأن الشبكة بالداخل شبه مقطوعة. نظر له رعد بقلق، لا يعلم لما كل هذا القلق بداخله. تدخل حور غرفة الاجتماعات بصحبة بيلا، سكرتيرة باسم ذلك الوغد الأحمق، كم تتمنى عندما تراه أن تفصل رأسه عن رقبته.
تضبط بيلا كل شيء في غرفة الاجتماعات، ثم تستأذن حور لكي تذهب لسيدها وسيأتون خلال دقائق، وتعتذر لأي تأخير. تغادر بيلا، ف تراقب حور بعينيها كل شيء بالغرفة، لتجد كاميرات مراقبة وجميعهم مركزين عليها، فعلمت أن ذلك باسم يراقبها منذ أتت لهنا. ثم تسترجع أحداث من أول خروجها للقصر حتى وصولها هنا، لتتسع عينيها بصدمة من غبائها، لقد أتت لمصيدتها بقدمها. حور لنفسها:
دلوقتي أكيد رعد ومالك جايين، دي تبقى مصيبة. فكري يا حور هتعملي إيه؟ بس هعمل إيه؟ الأوضة مليانة كاميرات. يصعد رعد ومالك سيارتهما مغادرين للشركة والقلق ينهش قلب رعد، حور في مشكلة، هذا ما يقوله له قلبه الآن. مالك: مالك يا رعد؟ رعد: قلقان على حور يا مالك، فيه حاجة غلط بتحصل أنا مش عارفها، بس حاسس إننا داخلين على مصيبة. مالك:
يمكن عشان حور بعيدة عنك وأنت متعودتش على كده. متقلقش، إحنا رايحين لها أهو وإن شاء الله كل حاجة هتبقى تمام. يجلس منعم يفكر ماذا سيفعل في تلك المصيبة، لن يقبل أن يفعل هذا الشيء أبداً، كيف سيخطف أطفالاً وشباباً مستغلاً رتبته العسكرية من أجلهم مقابل استبدالهم بأخته وأولادها. يحاول الاتصال بأحمد لكنه لا يرد، ويجب عليه التصرف خلال 24 ساعة، وإلا سيقضون على أخته وأولادها. رن هاتف منعم معلناً اتصال من ذلك الرجل الخبيث.
منعم بضيق: الوو. _ها يا منعم، تأخرت في التفكير، بقالك من مبارح بتفكر هترد بالموافقة ولا بالرفض. فحبينا نساعدك شوية كده، يا هتنفذ الطلب يا تقول باي باي لأختك وولادها ومراتك العزيزة وابنك اللي في بطنها. لتتسع حدقتا منعم بصدمة. لا أرجوك متقربش منهم، أنا موافق أعمل كل اللي انت طلبته. ليضحك ذلك الرجل الخبيث بشدة عليه قائلاً: يبقى تسرع عشان أنا معنديش صبر لكل ده، قدامك 4 ساعات مش أكتر ويكون طلبي قدامي.
ويغلق الهاتف في وجه منعم، الذي جلس أرضاً بعجز، يشعر أنه كالمقيد، لا يعلم ماذا يفعل، أخته وأولادها، والآن زوجته وولده. ينظر للسماء داعياً الله أن يفرج كربه ويسهل أمره وينقذ عائلته من أيدي ذلك الشيطان الذي يسعى لتدمير بلده. هو ليس بالخائن، لكنه فعل ما بوسعه لإنقاذ بلده، والآن عائلته بحاجة إليه، كيف يبعد وجهه عنهم، ناسياً حاجتهم إليه. ليقف منعم بكره الآن، علم ما يجب فعله مع أولائك الشياطين.
يغادر باسم مكتبه مبتسماً بخبث، ومعه سكرتيرته بيلا تلحقه. لتخبط به واحدة بعنف، فتسقط أرضاً، ليمد لها باسم يده. Oh, I'm so sorry, miss. أوه، آسف جداً يا آنسة. لتمسك بيده قائلة بابتسامة. It's okay sir. لا بأس يا سيدي. وتغادر تلك السيدة، ليرمقها باسم بنظرات، أنه يشبه عليها، لكنه لا يعلم أين رآها من قبل. يدخل باسم غرفة الاجتماعات لينصدم. أين ذهبت تلك الآنسة؟ تبااااا! لقد هربت.
ليخرج باسم مسرعاً لكي يجدها، ولن يرحمها هي واللذان معها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!