الفصل 5 | من 46 فصل

رواية سيطرة ناعمة الفصل الخامس 5 - بقلم سوما العربي

المشاهدات
39
كلمة
3,068
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

وقف أنور مذبذبًا، لا يعلم هل ما يحدث سيسير وفق مصلحته أم لا. هو على علم بماهر وعائلة ماهر، وهو الآن سيصبح زوجها. شعر بالتوتر الشديد، وبدأ يتلجلج أمام ماهر الذي ينظر ناحية تلك المغوية الجالسة بالفستان البنفسجي، يظهر ليونة وغضاضة جسمها. هتف بحده: "ادخلي وأقفلي على نفسك." لكنها مازالت منشغلة في البكاء ولم تجب. فيما التف هو ينظر لعمها وقد نفذ صبره، فسأل: "فين المأذون؟ ما جاش ليه؟ ابتلع ريقه بتوتر وهو يفرك يديه معاً،

ثم قال: "ماهو ياباشا يعني... أصل." "أصل إيه وفصل إيه؟ إيه الحكاية بالظبط؟ "أصل بصراحة بقا عمها، وأنا أدرى الناس بمصلحتها، وهي متقدم لها عريس تاني أحسن ودافع مهر أكبر." تجهمت ملامح ماهر، وشعور من نار يتدفق داخل صدره، لا يفطن من أين ولد. نظر لتلك المنخرطة في البكاء بجواره، وأمرها: "انتي لسه قاعدة؟ قولت ادخلي وأقفلي على نفسك الباب."

أمره كان حادًا وعنيفًا، جعلها تتحرك دون رفض، فدلفت وأغلقت الباب كما أمره. ليتبقى أنور وحده في مواجهة ماهر، الذي وقف من مجلسه وأخذ يتقدم منه بخطوات بطيئة، بثت الرعب في قلب أنور، الذي قد تجلى التذبذب والخوف على ملامحه، يزيد مع إقتراب ماهر منه. حين وقف أمامه، ردد بصوت بطيء أرعبه: "كنت بتقول إيه بقا؟ أه، انت عمها وأدرى الناس بمصلحتها، مش كده؟

رعب أنور كان واضحًا، خصوصًا وهو في مواجهة شخص كماهر. لكن الجشع والطمع كانا أكبر، فبعدما فعل الكثير والكثير للاستحواذ على مال أخيه، لن يأتي ويفرط بكل ذلك خوفًا من ماهر وتهويشاته. هو قتيل ذلك المال ولن يتركه مهما جرى، لذا تحدث بتصميم رغم خوفه الواضح: "كده، وأنا مش موافق على الجوازة دي." "مش موافق؟ ده حلو قوي الكلام ده. طب ما إن شاء الله عنك ما وافقت، أنا ببلغك، مش جاي آخد رأيك."

رفع أنور عيناه بعيني ماهر يتحدّاه، قائلاً: "من غيري مش هيبقى في جواز. أنا وليها الوحيد، فمن غيري مافيش مأذون هيقدر يكتب لك الكتاب." ابتسم ماهر بجانب فمه ابتسامة متحدية صغيرة، ثم قال: "حلو ده... تعجبني... صح، انت وليها، مش هعرف أكتب كتاب من غيرك، بس أنا عايز أكتب الكتاب دلوقتي، أعمل إيه؟ قال الأخيرة بحزن شديد وقلة حيلة، جعلت أنور يشم أنفاسه، يعض راحلته. مالبث أن سعل وجحظت عيناه حين قال ماهر بقلة حيلة كأنه مضطرًا:

"خلاص بقا أمري لله... كده أنا مضطر أدور بنفسي على أبوها يجوزها لي." انخفض ضغط أنور، وتباطأت دقات قلبه، يدرك ما يقوله ماهر وما لم يقله. ليبتسم له ماهر ويضربه على كتفه كأنه يحركه بمهانة: "شاطر... امسك العقل كده وخليك حكيم، وانزل من سكات جيب المأذون، بلاش تخليني أوريك لعبي." أدرك أنور انفلات الأمر من يده، وأنه سيخسر تلك الزيجة والمهر لا محالة، لذا حاول التماسك والخروج بأقل الخسائر. فصلب طوله وقال بتجبر:

"لا، لو كده يبقى نتفق الأول يا باشا." "نتفق وماله، بس تقولي الأول، وديت أخوك فين وعملت فيه كده ليه؟ لم يجيب أنور، ليهتف ماهر بحده وغضب: "خلص... أبو لونا فين؟ وفين فلوسه؟ "في مصحة نفسية." "إيه؟؟؟ "أخويا اتجنن يا باشا ومخه فوت، بقا بيجي له خيالات وتهيؤات بحاجات مش موجودة... أعمل إيه يعني؟ كنت مضطر أدخله مستشفى ياخدوا بالهم منه." ليبتسم مضيفًا بثقة:

"وماحدش يقدر يعرف اسمها غيري، أصلها مصحة نص كم مش مسجلة، فلف مهما تلف مش هتعرف توصله." انشق قلب ماهر على تلك المسكينة، وسأله: "وليه عملت كده؟ مش حرام؟! كان عملك إيه أخوك؟ لينفجر أنور بغل وغيظ: "ده يستاهل الحرق... الجاحد كان عايز يكتب لبنته دي كل حاجة بيع وشرا قبل ما يموت... ابن الهرمة مش عايز حد يورث معاها... شوفت الكفر ياباشا...

عايز يخالف شرع الله وباع اللي وراه واللي قدامه وساب لهم فلوس وماتفضلش غير البيت ده، وكان رايح كمان يكتبوا للغندورة، عايز يطلعني بلوشي... عايز يشفط حقي في كرشه... كان هيأكلني لبنته." فضحك ماهر ساخرًا، يسأل: "هي فلوسك، ولا فلوسه؟ الفلوس دي جت منين؟ "من شغله اللي لمها في شولة من السفر برة، ابن المحظوظة." "يعني فلوسه هو، وبتقول عليه عايز ياكل حقك ويأكلك لبنته؟

"والله بقا ده الشرع هو اللي قال العم يورث أخوه اللي مش مخلف ولد." "وقال برضه إن كل واحد حر في ماله، يورث فيه من يشاء على حياة عينه، مش يسيب بنته تشحت من عمها ولا عمتها." "إنت هتفتي في الدين كمان؟ بقولك إيه... عليا وعلى أعدائي، ولو عايزني أجوزهالك لازم نتفق." رمقه ماهر بصمت تام، ثم قال: "موافق."

مرت دقائق لا تعلم عددها، وهي تجلس في غرفتها تبكي، تحاول الاتصال على صديقتها سما، لكن هاتفها كان مغلقًا منذ الصباح. إلى أن سمعت صوت إغلاق باب الشقة، فتسحبت لتخرج على أطراف أصابعها. لكنه فاجأها وهو يفتح الباب يلج للداخل، ينظر لها بطريقة مختلفة، ارتبكت منها، واستأثرها الاندهاش وهي تراه يخلع عنه معطفه يلقيه على الأريكة، وبعدها يلقي بجسده على فراشها الأنيق، يزفر بتعب مرتاحًا كأنه بيت والده.

اندهشت من تصرفاته وأريحّيته في التصرف. باتت تراه غريب الأطوار، لكن ذلك لم يكن همها الآن، هي في تلك المصيبة التي وقعت على رأسها. لذا تشجعت، فتقدمت تقول: "ماهر." "همممممممهمهم" بخمول وهو يضع ذراعه على عينه. لتقول: "عشان خاطري يا ماهر، أنا مش عايزة أتجوز، مش موافقة." "مش لازم توافقي." يرد عليها وهو بنفس الوضعية من الخمول والكسل. لتتفزز بعصبية: "قوم هنا وكلمني، أنت مستضعفني كده ليه؟

لم يستجب لها ولم يتحرك، بل بقى على وضعته. لتأخذ جوابها، هو بالفعل مستضعفها. فهتفت: "أنا مش هسكت على اللي بيحصل ده، وبعدين... إنت مش شايفني سهلة وشمال، عايز تتجوزني ليه؟ اعتدل من نومته وجلس يواجهها، مرددًا بأعين حاول كساها بالبرود: "عشان ألمك... ومش عايز كلام تاني. أنا بقالي يومين مطبق في المستشفى وهموت وأفرد جسمي... فمن هنا لحد ما يوصل المأذون، ماسمعش صوتك، فاهمه." ليبتسم لا إراديًا وهو يسمعها تندب بعويل:

"إنت طلعت لي منين؟ طلعت لي منين بس." ليغمض عينيه ويسحب نفسًا عميقًا، يسأل هو نفسه بجنون (أنتي اللي طلعتي لي منين؟ . لكن فتح عينيه كالمصعوك، وانتفض جسده من فوق الفراش وهو يسمعها تقول بتحدي: "بس أنا بحب واحد تاني." في ثانية كان مقابلها، يقف على الأرض، يغرز أظافره في لحم ذراعها، بينما يقبض عليه ويهزها بعنف. ضرب قلبه يسألها: "بتقولي إيه؟ سمعيني تاني كده؟ بتحبي؟!!!! احتدمت النيران في عينيه، وزادت غلظة قبضته على ذراعها،

يسأل من جديد: "هو مين؟ مين ده؟ انطقي." خافت وارتعبت، بل ذابت في جلدها، فقالت بسرعة: "مش بحب حد... بكذب عليك والله.. سيبني بقاااا." لم يصدقها، وقلبه مشتعل نار. هو فقط دفعها لتسقط أرضًا، ووقف يتنفس بسرعة من شدة تلاحق أنفاسه وعلو ضغطه. ينظر عليها وهي مسجاة أرضًا، يسأل هل بالفعل تحب أحدهم؟ هذا ما لم يحسب له حساب. كان يضع يديه على خصره ويقف ينظر للسقف، لتتحدث هي وهي تبكي: "بلاش جواز يا ماهر... أنا زي أختك."

"اخرسي.. أنا أختي أشرف من الشرف." لتقف على قدميها تمسح عينيها بشراسة وتهتف: "ولما إنت شايفني مش شريفة كده، راضي إزاي على واحدة زيي تشيل اسم سعادتك والعيلة الكريمة؟ ماتسيبني... أنا بكرهك ومش بطيقك، مستحيل أتربط بيك العمر كله، ده بالنسبة لي اسمه انتحار." استفزته ببراعة، فهتف من بين أسنانه بعدما جذبها من ذراعها، يقرب وجهها من وجهه ويقول:

"ولا أنا كمان طايق أشوف وشك، بس غصب عني، سمعتك بالنسبة لي فلوس بخسرها، واحنا تجار، راس مالنا السمعة، فخيالك ما يسرحش لبعيد، ويكون في معلومك، ماحدش من البيت عندي أو حتى معارفي هيعرف إنك مراتي... عقد الجواز ده عشان تلمي نفسك." صمت لثوانٍ ثم أكمل: "وعشان لو فكرتي بس، مجرد تفكير، تجيبي راجل تاني بيتك، أقتلك، ولاخدش في وسخة زيك ساعة سجن." ألقاها أرضًا بعد حديثه السام، وختمه مرددًا:

"خلي بقا اللي بتحبيه ينفعك، ووريني كده هيقدر يقرب ناحيتك إزاي... الله في سماه أقتلك وأقتله، والقانون في صفي... فاهمه." صرخ في وجهه بحرقة نار ناشبة في صدره، ولم يصرفه عنها سوى صوت جرس الباب ينبئه بعودة عمها ومعه المأذون. ذهب ليفتح الباب، ليتفاجأ بالمأذون المميز بدفتره، وعمها أنور، ولجوارهم ثلاث رجال وسيدتين. فسأل: "مين دول؟ ليجيب أنور: "مش قولت لك أجيب قرايبنا... دول ولاد عمي وبنات عمتي."

هز رأسه متفهمًا، ثم سمح لهم بالدخول، لتتقدم منهم لونا مندفعًة تقول: "أنا مش موافقة على الجواز... مش هينفع أتجوز من غير موافقتي، ولا إيه يا شيخ؟ ليهتف أنور بغل: "آه يا فاجرة... عينك وسع كده... بقا قافشينك معاكي في الشقة وتقولي مش عايزة أتجوزوا.. مالكيش في الح.... "بسسسسسس... ولا كلمة زيادة، خليني محترم سنك." كان ذلك صوت ماهر الصارم، والذي أرعب أنور وكل الحاضرين. ليلتف بعدها للونا يقول: "ادخلي جوا لحد ما كل حاجة تخلص."

"مش داخلة." وجهت حديثها للمأذون تقول: "أنا مش موافقة يا شيخ." "يبقى مافيش جواز يا آنسة." نظر له ماهر بحدة يكاد يقتله، لكن المأذون هز كتفيه وقال: "مستحيل أكتب كتاب واحدة مش موافقة على جوازه، كده العقد يبقى باطل، ولو طلعت من هنا وجبتوا غيري هبلغ عنكم." سحبت لونا أنفاسها أخيرًا، تشكر المأذون بعينيها. ليقول ماهر: "ولو سمعت موافقتها." "ساعتها هعقد عليكم بأمر الله." "تمام... دقايق وجايلك."

ثم سحبها ودلف بها لأقرب غرفة، يغلق عليهما الباب، مرددًا: "أنا مش عايز لعب عيال... وقسماً بالله لأربيك على اللي انتي عاملتيه ده... بترفضيني قدام المأذون والناس." فقالت بعد تفكير لثوانٍ: "خلاص، خليها عقد عرفي عشان حجتك لو حبيت تقتلني، العقد العرفي إثبات." "أه يا شمااال.. أه يا شماال.. عرفي وبتقوليها كده في وشي... لتظلم عيناه وهو يكمل: "ولا عشان تبقى ورقة وتتقطع وتروحي تجري على حبيب القلب؟ عشان أقتلك ساعتها بجد."

لحظتها استشعرت لونا شيئًا... شيئًا مختلفًا جعلها تجعد مابين حاجبيها، تنظر له باستغراب. ليلاحظ ذلك، ويعلي نبرة صوته ينتشلها سريعًا: "اخلصي، أنا مش فاضي لك.. خليني أروح لجدك، ولا أمشي وأسيبك انتي مع عمك هنا، وتفضلي طول عمرك مش عارفة توصلي لأبوكي." طالعته بحيرة وتعب، ليقول: "معاكي تلات دقايق تقرري، هتخرجي معايا تقولي آه ولا لأ." صمتت، ومر الوقت، ولم تشعر سوى بجملة المأذون يردد: "بارك الله لكما وبارك عليكما."

وتحرك ماهر بعدها، يقترب منها، ثم يميل يجمع رأسها بين كفيه، ويقبل جبينها، وعلى بعينيه فرحة حقيقية وهو يقول لها بصوت رخيم: "مبروك يا لونا." "!! كان ذلك بالفعل هو ردة فعلها على تصرفه الأكثر من حميمي. تقسم لو كان الوضع غير الوضع، لكانت قد ذابت بين ذراعيه الآن من شدة رومنسيته وحميميته ودفء صوته... لقد كان ينظر لها وكأنه أخيرًا قد نالها... جعدت مابين حاجبيها، تسأل هل هو مجنون أم مصاب بإنفصام الشخصية. وقال بعدها:

"جهزي نفسك عشان هنمشي من هنا." هزت رأسها وتحركت بصمت مطيع ناحية غرفتها، ليلتف له أنور ويقول: "أظن بقا آن الأوان نتحاسب." ابتسم له ماهر بظفر، يطالعه بنظرة غموض وانتصار. في سيارته كان يقود بمزاج مبتسمًا رغماً عنه، وتلك الجالسة لجواره باتت زوجته... لقد تزوج لونا وهو سعيد... سعيد جدًا. كل دقيقتين أو أقل ينظر عليها ويفرح، ويعود بعينيه من جديد يراقب الطريق. لكنه ما إن وصل عند البيت، حتى نظر عليها قائلًا بعدم رضا:

"ماكنش في تيشيرت تاني أطول من ده شوية؟ أسبلت جفنيها بحزن، لا تريد مجادلته الآن، يكفيها ما جرى.. لقد قضي على مستقبلها وانتهت حياتها، ولم تكن تملك أي وسيلة لتغيير كل ذلك. تسمعه وهو يقول بعدم رضا: "ومالك رافعة شعرك كده ورابطه التيشيرت من على وسطك؟ "هو ستايله كده." "يبقى يتغير.. فكيه، وما تعمليش شعرك كده تاني وأنتي برا البيت، فاهمه." "فاهمه." قالتها، ثم شرعت في تفكيك التي شيرت، لكن لم يعجبه، وقال:

"برضه ضيق.. ماتلبسيهوش تاني." لم تجب عليه، بل قالت: "هو مش أنا اتجوزتك يعني بقيت في وشك وكرامتي من كرامتك! فين حقي اللي عند عمي؟ أنا عايزاه." سحب نفسًا عميقًا، ثم قال متهربًا: "مش وقته... أنا لازم أنزلك وأتحرك دلوقتي على المستشفى عشان كلموني... تدخلي وتطلعي على أوضتك، ماتطلعيش منها.. يالا." هز رأسها موافقة، وغادرت، بينما هو ظل ينظر عليها من بعيد يبتسم بفرحة يكاد يجن منها.... آآآه لقد تزوجها.

بقى يراقبها حتى اختفت بالداخل، ليحرك مقود السيارة ويتحرك وهو يتنهد عاليًا بتعب وهيام. دلفت لونا للداخل تتلفت حولها برعب، تخشى أن تقابل أحد أخوالها، لكن حمدًا لله لم تقابل أي منهم، وأنما تقابلت مع جنا، التي قرصتها في خصرها تقول: "هالو يا مززه... كنتي فين يابنتي؟ "هاااه... كنت... كنت في بيتنا بجيب لي لبس." نظرت جنا على حقيبة لونا، وقالت بتفهم: "آه ماشي... بس إيه الشياكة والحلاوة دي؟ حذري فذري مين جاي عندنا النهاردة؟

"مين؟ " سألتها لونا بترقب، بعدما اعتادت الخوف. لتقول چنا وهي تصرخ من الحماس: "كمال ابن عمي فاخر.. سرّع إجازته لما عرف إن جدو تعب." "مين ده؟ ماعرفوش." تأبطت چنا ذراع لونا وسحبتها معها، ليتحركا نحو الداخل، فيما أكملت چنا: "تؤ... إنتي لحقتي تنسي... كمولة ده ابن عمي فاخر، يعني ابن خالك إنتي كمان، وأصغر من ماهر بسنتين، بس حاجة بقا كده إيه أوووز... لوووز... مز مزازة يخربيته... وبتاع بنات بقا ماقولكيش." فكرت چنا لثوانٍ،

ثم تحدثت بعبقرية: "أنا بقترح نجوزكوا لبعض، تخيلي لما الشوكولاتة تتجوز المربى، هيبقى الإنتاج إيه... حاجة نايتي خالص." ضحكت لونا بهم... آه لو تعلم آه. وبينما هما كذلك، إذ بأحد الخدم يردد مهللًا: "كمال بيه وصل." لتهرول چنا بحماس تسلم عليه وهي تسحب لونا معها، ثم تترك يدها وتقترب منه، ولونا قد توقفت بفتور، غير مهتمة.

ترى چنا وهي تنتظر خروجه من السيارة، ويفتح الباب ليخرج شاب عريض، بشرته خمرية وطويل، لديه مزيد ومزيد بل مزيد من الوسامة. يبتسم بفرحة شديدة ما إن أبصر چنا، يصرخ: "چنچونة... إيه ده؟ ده إنتي على الحقيقة طلعتي مختلفة، كبرتي يا عفريتة." "شوفت... احلويت أخر حاجة، مش هتلاحقوا عليا من العرسان." "ماشية معاك يا عم.. هيبقى عندهم نظر طبعًا.. إيه ده من الصاروخ العابر للقارات اللي واقف هناك ده يابت يا چنچونة؟

"دي لونا اللي قولت لك عليها." "لا بس عوووود وع المظبوووط.. مرتبطة بقا لونا؟ ضحكت چنا عليه، وقالت: "تعالى أخدمك وأعرفك عليها، ينوبك ثواب أخوكي عطشان." ضحكت، تتقرب منها، فتقول لها: "لونا.. ده كمال... قاطعها يقول هو وهو يمد يده ويسبل عينيه للونا: "سيبك منها.. كمال فاخر الوراقي، ٣٠ سنة، دكتور أسنان شاطر خصوصًا الحشو، أعزب ووحيد ولم يسبق لي الزواج، وأبحث عن شريكة للتعارف الجاد."

لينتفض ثلاثتهم على صوت صرير سيارة ماهر وترجله السريع منها ورزعه للباب من خلفه، ثم تقدمه منهم بوجه مقفهر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...