الفصل 2 | من 46 فصل

رواية سيطرة ناعمة الفصل الثاني 2 - بقلم سوما العربي

المشاهدات
36
كلمة
3,358
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

كان أول سؤال صرخ في عقل لونا وهي تطالع ذلك البيت الواسع الكبير الملتف بحديقة كبيرة واسعة يتوسطها أكثر من حمام سباحة ومرآب للسيارات صفّ بها ماهر سيارته الرولز رويس. طالعتها متأملة بابتسامة حزينة وعقّبت: -عربيتك حلوة قوي. كانت تتحدث بعذوبة وهدوء ليرمقها من أسفل لأعلى بإزدراء ثم قال: -خليكي في حالك. فتحت فمها وشحب لونها بعد إحراجه وكبسة لها، لو ضربها لكان أقل هوانًا، هي كانت تحدثه بحلاوة وعذوبة مقتنعة أنهم أقارب.

لكنه أيقظها من أحلامها الساذجة حيث حدثها بتجهُّم وسار أمامها يتقدّم يرِيها الطريق نحو الداخل وهي خلفه. تتبعته بصمت تام، لا جرأة لديها على الحديث بعد ما رأته، تهزّ رأسها وتسبّ نفسها بأقذر أنواع السباب، فدومًا سذاجتها تقودها نحو الإهانة.... كيف نسيت علاقتها بهم وكيف نسيت ما قصَّتْه لها والدتها عن شقيقيها وأسرتها...

ههه ماذا كانت تنتظر هي منهم وهم بالأساس لم يكلفوا أنفسهم عناء السؤال عنها بل بالأساس لم يهتموا بالسؤال عن شقيقتهم المريضة. راقبت ملامحه المتجهِّمة والتي لا تنكر أنها وسيمة وهو يرمقها باحتقار شديد لتهزّ رأسها بعنف.... هي غبية وباردة ومستفزَّة.. فبعد كل ما حدث معها ما زالت تنتظر الإحسان من الآخرين. اعتقدت أنها ستذهب لأهل والدتها ليحتضنوها برعاية واهتمام.. على أي أساس؟؟؟؟

على أي أساس فكرت بذلك وانتظرتْه من أناس لم يسألوا عنها ليوم في حين أن من يعرفونها ويعتبِرونَ سترَها وغطاها قد استغلوها وسرقوها والله أعلم ماذا فعلوا أيضًا. لما هي دومًا بحاجة للمزيد من الصفعات حتى تتعلم ولما هي دومًا تصبح رد الفعل وليست الفعل بعينها ذاته. نظرت له من جانب عينيها راقَ القلب.... إنه فخم... فخم جدًا، نجوم السينما بجواره رُعَاع.... ييدو مقدام، مهيب، هل سيصبح أخًا لها يقف لأي شخص قد يعترضها؟

كم تمنَّت ذلك منذ كانت طفلة لا أحد يلعب معها ولا أصدقاء لها. دَلَفَ بها لبهو عظيم يلمع من النظافة والترتيب كان مؤثَّثًا بأثاث حديث راقي. لتتفاجأ بتقدُّم فتاة غاية في الجمال والروعة تقريبًا من نفس سنِّها ترتدي شورت قصير ومن الأعلى (كروب توب) أظهرَ معدتَها المسطِّحَة بسرَّتِها، ارتمَتْ في أحضان ماهر تردَّد: -ماهر، إيه اللي أخَّرك؟ كلنا مستنِّينَك ع الغدا. -ما علِّش كنت في مشوار مهم. كانت تنظر إليهم بصمت وهي تسأل داخلها

(مراتَه دي؟ بس حلوة قوي ماشاءالله) لكنَّها تحيَّرتْ وهي تسمع تلك الجميلة تسألَه ما رحَّه: -مين المُزَّة دي يا ميرو انت اتجوزت من ورّانا ولا إيه؟ التفت ماهر ينظر إليها بضِيق ثم قال: -لأ طبعًا. -أمَّالْ مين دي؟ -تعالي جوّا هتعرِّفي دلوقتي. قادَها لتتقدَّم أمامهم لكن ذلك لم يمنعْ الفتاة من أن تلتفتْ إليها وتبتسم مرحبة: -أهلاً وسهلاً أنا جنا أخت ماهر. شَمَلَتْها بنظرة منبهرة وأكملتْ: -أنتِ جميلة قوي.

غبطَتْ لونا من كلماتِها التي اخترَقَتْ روحَها فأنعَشَتْها رغم كونِها معتادَة على سماع الكثير من السناء على خلْقَتِها لكن داخل هذا البيت لم تتوقَّعْ لذا انتعَشَتْ ملامِحُها ومدَّتْ يدَها للسَّلام تقول: -أنتِ اللي قمُورَة قوي... أنا اسمي لونا.

بينما كان ماهر يقِفْ ينفُخْ دخان سيجارَتِهِ الفاخرَة للأعلى وعيناه تمرُّ لأسفل يستمعْ لما يحدث وعيناه تسرَحْ على لونا الفاتنَة يُفَصِّصُها تندرِجْ منه على مؤخِّرتِها المستديرَة وصدرِها المنتَفِخْ ثم معدَتِها المسطحَة ووَجْهَها رائعِ التَّكْوِينِ الملتَفْ حَوْلَهُ قِصَّةُ شعرِها البنِّيِّ مَائِلْ للْعَسَلْ يَصْنَعْ مِنْهَا فِتْنَةً مُتَدَلِّيَةْ تَجْذِبْ الأَنْظَارَ. لفَّ رأسَهُ يَسُبّْ وَيَلْعَنْ....

يَصْكْ أَسْنَانَهُ... تَبًا إنَّها بِالْفَعْلِ جَمِيلَةْ وَجِدًّا بَعْدْ. كادَ أَنْ يَتَكَلَّمْ يَحْثُهُمْ عَلَى التَّحَرُّكْ لِلْدُّخُولْ لَكِنْ أَوْقَفَهُ سُؤَالْ شَقِيقَتِهِ الْمُسْتَعْجِبَةْ: -وَالْحَقِيقِيّْ إِيهْ؟ ابْتَسَمَتْ لُونَا وَبَدَتْ مُعْتَادَةْ عَلَى هَكَذَا سُؤَالْ وَرَدَّتْ بِثِقَةْ مُتَدَلِّعَةْ: -لَأْ دَهْ الْحَقِيقِيّْ. شَمَلَهَا بِعَيْنَيْهِ...

طَرِيقَتُهَا مُتَغَنِّجَةْ حَتَّى وَهِيْ تَتَحَدَّثْ تَتَعَمَّدْ إِغْوَاءْ مَنْ حَوْلَهَا، تِلْكَ الْفَتَاةْ مُنْحَلَةْ سَائِبَةْ بِالْتَّأْكِيدْ كَمَا قَالْ عَنْهَا عَمُّهَا فَصَوْتُهَا وَحْدَهُ بِيهْ مِنْ الْإِغْوَاءْ الْكَثِيرْ تَتَحَدَّثْ كَمَا لَوْ كَانَتْ (هِنْدْ رَسْتَمْ) تَقِفْ أَمَامَكْ.

تَجَهَّمَتْ مَلَامِحُهُ وَوَقَفَ يَسْمَعْ صَوْتَهَا الْمُغْوِيْ وَوَجْهَهَا الَّذِيْ بَرَعَ فِيْ تَمْثِيلْ الْكَسُوفْ فِيمَا سَأَلَتْ جَنَا بِجَبِينْ مَقْطُبْ: -بِجَدْ؟ يَعْنِيْ إِيهْ لُونَا. -يَعْنِيْ الْقَمَرْ. -هَمْمْمْ أَنْتِ فَعْلًا قَمَرْ يَا لُونَا. ضَحِكَتْ جَنَا رَغْمًا عَنْهَا تَضْرِبْ كَفْ بِكَفْ وَتَقُولْ: -مِشْ مَعْقُولْ إِسْمَكْ مُزِيكَةْ وَأَنْتِ تِجَنِّنِيْ إِيهْ دَهْ هُوْ فِيْ كِدَهْ؟!!

احْمَرَّ وَجْهُ لُونَا وَبَقِيتْ كَمَا هِيْ دُومًا عَاجِزَةْ عَنِ الرَّدْ عَلَى كَلِمَاتْ الْغَزْلْ الْصَّرِيحْ الَّتِيْ تَغْمُرْ بِهَا مِنِ النِّسَاءْ وَالرِّجَالْ وَلَا تُحَدِّدْ مَا تَقُولُهْ لِتِلْكَ الْفَتَاةْ الْأَكْثَرْ مِنْ لَطِيفَةْ لِيَقْطَعْ عَلَيْهِمَا كُلَّ ذَلِكْ صَوْتْ مَاهِرْ: -مِشْ يَا لَا بَقَى وَلَا إِيهْ.

بَعْدَهَا رَمَقْ لُونَا بِنَظْرَةْ مُتَجَهِّمَةْ جَمَدَتْ ضَحْكَتَهَا لِثَوَانِيْ قَبْلْمَا تَقُولْ جَنَا: -أَيْوَهْ صَحْ دولْ حَاطِّينْ الْغَدَا مِنْ بَدْرِيْ... عَلَى فِكْرَةْ يَا مَاهِرْ عَايْزَاكْ فِيْ حَوَارْ. كَادَ أَنْ يَتَحَرَّكْ لَوْلَا جُمْلَتَهَا فَوَقَفَ يَقُولْ: -حَاجَةْ حَصَلَتْ تَانِيْ؟ فَرَكَتْ كَفَّهَا ثُمْ قَالَتْ: -بَعْدَ الْغَدَا بَقَى. -انْطُقِيْ اخْلَصِيْ. -خَلَاصْ يَا مَاهِرْ بَعْدَ الْغَدَا...

وَاصْلَا أَنَا عَايْزَةْ أَعْرِفْ مِينْ الْمُزَّةْ دِيْ الْأَوَّلْ. شَدَّ نَفْسَهْ فِيْ وَقْفَتِهْ قَبْلْمَا يَتَحَرَّكْ مُرَدِّدًا: -مِشْ هَنْتَكَلَّمْ مَرْتَيْنْ تَعَالَيْ وَأَنْتِ تَعْرِفِيْ... يَا لَاوَالْ.

الْكَلِمَةْ الْأَخِيرَةْ الْعَالِيَةْ كَانَتْ بِالطَّبْعْ مِنْ نَصِيبْ لُونَا الَّتِيْ حَاوَلَتْ التَّغَاضِيْ عَنْ كُلْ مَا يَحْدُثْ وَتَحَرَّكَتْ خَلْفَهُمَا تَدْلُفْ لِغُرْفَةْ كَبِيرَةْ تَضْمُ مَائِدَةْ طَعَامْ طَوِيلَةْ جِدًّا وَفَوْقَهَا أَصْنَافْ مُتَعَدِّدَةْ شَهِيَّةْ مِنْ الطَّعَامْ الْمِصْرِيْ.

قَالَ مَاهِرْ عَلَيْهِمْ السَّلامْ لِيَرْفَعُوا رَأْسَهُمْ جَمِيعًا وَلَمْ يَرُدُّوا السَّلامْ حَيْثُ هَتَفَ عَزَّامْ بِحِدَّةْ: -إِيهْ الْلِيْ دَخَّلْ الْبِتْ دِيْ هِنَا... إِنْتَ بِتْتَخْطَانِيْ يَا مَاهِرْ؟ وَقَفَ فَاخِرْ يَقُولْ: -هِيْ دِيْ يَا عَزَّامْ... أَنَا مَاكُنْتْشْ شُفْتْهَا.. الْبِتْ دِيْ إِيهْ الْلِيْ دَخْلَهَا بَيْتْ أُمِّيْ.

دَوَّى صَوْتْ ضَرْبَةْ عِكَّازْ قَوِيَّةْ عَلَى الْأَرْضْ أَعْقَبَهَا صَوْتْ مُحَمَّدْ الْوَرَّاقِيْ: -دَهْ بَيْتْ مُحَمَّدْ الْوَرَّاقِيْ يَا فَاخِرْ. وَقَفَ بِصُعُوبَةْ يَحَاوِلْ أَنْ يَلْتَفِتْ لَا يُسَاعِدُهْ عِظَامُهُ الْمُهَشْهَشَةْ وَلَا ظَهْرُهُ لَكِنَّهُ التَفَتْ يُطَالِعْهَا بِإِنْبِهَارْ: -بِسْمِ اللَّهِ تَبَارَكَ اللَّهُ فِيمَا خَلَقَ... أَنْتِ بِنْتْ رَحِيلْ؟

بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ.. تَعَالَيْ... تَعَالَيْ فِيْ حَضْنِيْ يَا لُونَا.. أَنَا جَدَّكْ.

لَمْ تَتَقَدَّمْ مِنْهُ، بَقِيتْ وَاقِفَةْ مُتَيَبَّسَةْ تَنْظُرْ لَهُمْ جَمِيعًا فَرْدْ فَرْدْ مِنْ أَوَّلْ ذَلِكْ الرَّجُلْ عَزَّامْ وَالَّذِيْ رَأَتْهُ مُسْبِقًا مَعْ عَمَّهَا وَقَدْ رَفَضَ أَخْذَهَا مَعَهْ بَلْ سَبَّهَا وَأَهَانَهَا هِيْ وَعَمَّهَا وَعَائِلَتْهَا كُلَّهَا ثُمْ غَادَرْ وَلِجَانِبِهْ تِلْكَ الْمَرْأَةْ الثَّلَاثِينِيَّةْ الَّتِيْ لَا تَعْرِفْ مَاهِيَّتْهَا لَكِنْ تَرَى نَظَرَاتْ الْإِزْدِرَاءْ

وَالْكِبْرْ تَفُوحْ مِنْ عَيْنَيْهَا، ثُمْ تَنْظُرْ عَلَى ذَلِكْ الرَّجُلْ الثَّانِيْ الَّذِيْ رَفَضَهَا لِلْتَّوِّيْ هُوَ الْآخَرْ وَلِجَانِبِهْ فَتَاتَانْ بِأَعْمَارْ مُتَقَارِبَةْ فِيْ مُتَوَسِّطْ الـ١٧ وَالـ١٨ ثُمْ عَادَتْ تَنْظُرْ لِمَاهِرْ وَلِجَانِبِهْ شَقِيقَتُهْ ثُمْ لِلْجَدِّ الَّذِيْ مَازَالْ يَقِفْ يَنْتَظِرْهَا بِفَرْحَتِهْ مَمْزُوجَةْ بِاللَّهْفَةْ يُرَدِّدْ:

-تَعَالَيْ يَا لُونَا. لَاحَظَتْ نَظَرَاتْ مَاهِرْ الْحَادَّةْ الَّتِيْ أَرْفَقَهَا بِرَفْعَةْ حَاجِبْ مِنْ عَيْنِهْ وَكَأَنَّهُ يَسْأَلْهَا (الرَّاجِلْ فَاتِحْ لَكْ حَضْنَهْ يَا بَجْحَةْ)

تَقَدَّمَتْ مِنْهُ بِعَدَمْ تَقْبُولْ وَاضِحْ وَوَضَعَتْ نَفْسَهَا بِأَحْضَانِهْ دُونْ إِنْ تَنْغَمِرْ لَكِنْ مُحَمَّدْ الْوَرَّاقِيْ قَطَعْ عَلَيْهَا الْفُرْصَةْ حِينْ رَمَى عِكَّازَهْ أَرْضًا وَضَمَّهَا لَهْ بِقُوَّةْ بَيْنَ ذِرَاعَيْهِ وَهِيْ لَا تُبَادِلْهُ الْعِنَاقْ تَقِفْ بَيْنَ أَحْضَانِهْ مُرْغَمَةْ تَحْتَ نَظَرَاتْ مَاهِرْ الْقَوِيَّةْ الْغَاضِبَةْ وَكَأَنَّهُ يُنْهَرْهَا يَطْلُبْ مِنْهَا أَنْ تُبَادِلْهُ الْعِنَاقْ بِحَرَارَةْ...

وَبِرَغْمْ ذَلِكْ لَمْ تَفْعَلْ... ظَلَتْ مُتَيَسَّبَةْ لَكِنْ الْوَرَّاقِيْ لَمْ يُبَالِ هُوَ سَعِيدْ.. يَكْفِيهِ وُجُودُهَا بَيْنَهُمْ الْآنْ. أَخْرَجَهَا مِنْ أَحْضَانِهْ يُقَبِّلْ وَجْنَتَيْهَا بِالْمُبَادَلَةْ مُرَدِّدًا: -أَخِيرًا نَوَّرْتِيْ بَيْتَكْ يَا بِنْتِيْ.. نَوَّرْتِيْ بَيْتَكْ... مَا شَاءَاللَّهُ.. مَا شَاءَاللَّهُ عَلَيْكِ... قَمَرْ مَاشِيْ عَلَى رِجْلَيْنْ مَا شَاءَاللَّهُ اللَّهُمَّ بَارِكْ.

تَمَّمْ عَلَيْهَا بِيَدِهْ بِصُورَةْ مُتَلَهِّفَةْ أَسْتَرْعَتْ انْتِبَاهْ الْجَمِيعْ بَيْنَمَا يُرَدِّدْ: -أَنْتِ كَوِيْسَةْ... عَمَّكْ عَمَلَكْ حَاجَةْ.. أَنْتِ هَتْعِيشِيْ مَعَانَا هِنَا عَلَى فِكْرَكْ.. شَايْفَةْ الْعِزّْْ دَهْ كُلُّهْ... أَنْتِ لَيْكِيْ فِيهْ.. دَهْ وَرِثَكْ مِنْ أُمَّكْ. إِلَى هِنَا وَلَمْ يَتَحَمَّلْ كُلْ مَنْ مَاهِرْ وَفَاخِرْ وَبَدَأُوا بِالصَّرَاخْ رَافِضِينْ:

-لَيْهَا إِيهْ وَوَرِثْ إِيهْ إِنْتَ بِتْقُولْ إِيهْ يَا بَابَا. -اسْمَعْ يَا بَابَا الْبِتْ دِيْ لَا يُمْكِنْ تْعِيشْ هِنَا مَعْ بَنَاتِيْ إِنْتَ فَاهِمْ. التَفَتْ لَهُمْ الْوَرَّاقِيْ بِبُطْءْ ثُمْ هَتَفَ: -عَايْزَنِيْ أَرْمِيْ بِنْتْ بِنْتِيْ زِيْ مَا بِسَبَبْكُمْ رَمَيْتْ أُمَّهَا زَمَانْ. -أُمَّهَا الَّتِيْ كَانَتْ.....

قَاطَعَهُ الْوَرَّاقِيْ بِحِسْمْ شَدِيدْ وَتَعَصَّبْ لَمْ يَحْدُثْ مِنْ سِنِينْ حَيْثُ ضَرَبَ بِالْأَرْضْ عِكَّازَهْ وَهَتَفَ: -الْبَيْتْ دَهْ بَيْتْ مُحَمَّدْ الْوَرَّاقِيْ.. أَنَا الَّتِيْ أَقُولْ مِينْ يِمْشِيْ وَمِينْ يِقْعَدْ وَلُونَا قَاعِدَةْ فِيْ وَرِثَهَا حَقَّهَا هِيْ وَأُمَّهَا. فَهَتَفَ صَوْتْ أُنْثَوِيْ بِنَزْقْ: -هِيْ إِسْمْهَا لُونَا؟!!!

كَانَ مِنْ تِلْكَ السَّيِّدَةْ الثَّلَاثِينِيَّةْ الَّتِيْ تَقِفْ لِجَانِبْ عَزَّامْ وَمِنْ بَعْدَهَا غَادَرْ عَزَّامْ يَتْرُكْ الطَّعَامْ بِغَضَبْ شَدِيدْ يَعْقُبُهْ فَاخِرْ بَلْ غَادَرُوا الْبَيْتْ كُلَّهْ مُحْتَجِّينْ.

التَفَتْ مُحَمَّدْ الْوَرَّاقِيْ لِيَجْلِسْ وَمَا رَاحَتْ يَدُهْ بِيَدْ لُونَا الَّتِيْ لَمْ تُكْلِفْ نَفْسَهَا عَنَاءْ مُسَاعَدَتِهْ رَغْمَ رُؤْيَتْهَا لِارْتِعَاشْ ذِرَاعَيْهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مَاهِرْ يُسَانِدْهُ قَائِلًا: -سَلَامَتَكْ يَا جَدِّيْ.. تَعَالَى. حَرَّكَهَا بِيَدِهْ كَيْ يَصْبِحْ هُوَ الْقَرِيبْ مِنْ جَدِّهْ وَيَتَثَنَّى لَهْ مُسَاعَدَتُهْ لِيَجْلِسْ الْجَدّْ مُرَدِّدًا: -تَعَالَيْ يَا لُونَا.

لَمْ تَسْتَجِبْ لُونَا وَبَقِيتْ وَاقِفَةْ لِيَقُولْ مَاهِرْ: -تَعَالَيْ. فَتَقَدَّمَتْ تَنْتَظِرْ لِيَرْمُقْ الْجَدّْ مَاهِرْ أَوَّلًا ثُمْ لُونَا الَّتِيْ لَمْ تَتَحَرَّكْ إِلَّا حِينَمَا أَمَرَهَا فَاقْتَرَبَتْ لِيَقُولْ: -أَقْعُدِيْ عَشَانْ تِتْغَدَّيْ.. أَقْعُدِيْ هِنَا جَنْبْ مَاهِرْ كُرْسِيَّهْ لَسَّهْ فَاضِيْ.

قَالَ الْأَخِيرَةْ بِابْتِسَامَةْ لِيَرْمُقْهُ مَاهِرْ بِحَاجِبْ مَرْفُوعْ فَضَحِكَ الْجَدّْ بِصَمْتْ خَبِيثْ.

ضَحْكَتُهُ الْخَبِيثَةْ لَفَّتْ انْتِبَاهْ مَاهِرْ لِلُونَا يَنْظُرْ عَلَيْهَا بِنَظْرَةْ جَدِيدَةْ يَمْشُطْهَا وَيَمْشُطْ كِيْرْفَاتْهَا الْمُثِيرَةْ لِرَجُولَتِهْ لِتَتَلَاقَى عَيْنَاهْ بِعَيْنَيْ جَدِّهْ فَتَتَجَلْجَلْ ضَحْكَاتُهُ وَتَعْصِفْ عَيْنَا مَاهِرْ بِغَضَبْ فَيُبْعِدْ عَيْنَيْهِ بِسُرْعَةْ عَنْهَا وَيَحَاوِلْ الْتَّقَاطْ شُوْكَتُهْ كَيْ يَشْرَعْ فِيْ الطَّعَامْ.

تَحْتَ أَنْظَارْ الْجَمِيعْ لَا يَفْهَمُهُمْ سِوَى تِلْكَ الثَّلَاثِينِيَّةْ الَّتِيْ كَانَتْ تَجْلِسْ لِجَانِبْ عَزَّامْ قَبْلْمَا يَغَادِرْ. وَأَوَّلْ مَنْ فَتَحَ الْحَدِيثْ كَانَتْ جَنَا الَّتِيْ قَالَتْ: -هُوْ فِيْ إِيهْ يَا جَدُّوْ وَإِيهْ الْحِكَايَةْ؟ سَحَبَ الْجَدّْ نَفْسًا عَمِيقًا وَنَظَرْ أَوَّلًا لِمَاهِرْ ثُمْ نَظَرْ لِلْمُتَبَقِّينْ جَالِسِينْ وَقَالَ:

-دِيْ لُونَا بِنْتْ رَحِيلْ بِنْتِيْ اللَّهُ يَرْحَمْهَا وَهَتْعِيشْ مَعَانَا خَلَاصْ. -أَمَّالْ بَابَا وَعَمُّوْ مَشَاوَا زَعْلَانِينْ لِيهْ؟ شَكْلَهُمْ زَعْلَانِينْ مِنْهَا. -لَأْ دَهْ سُوءْ تَفَاهُمْ وَأَنَا مُتَكَفِّلْ بِيهْ.. ثُمْ نَظَرْ لِلُونَا وَقَالَ مُبْتَسِمًا: -دولْ عَيْطَلَكْ يَا لُونَا.. دِيْ جَنَا أَخْتْ مَاهِرْ وَبِنْتْ خَالَّكْ.

نَظَرَتْ لَهَا لُونَا مُبْتَسِمَةْ لِتُبَادِلْهَا جَنَا نَفْسَ الِابْتِسَامَةْ فِيمَا أَكْمَلَ الْجَدّْ وَهُوَ يُشِيرْ عَلَى تِلْكَ الْمَرْأَةْ الَّتِيْ يَقْفِزْ مِنْ وَجْهِهَا الْصَّفَارْ: -وَدِيْ جِيلَانْ... مَرَاةْ خَالَّكْ عَزَّامْ. زَمَّ مَاهِرْ شَفْتَيْهِ وَهُوَ يَرَى رَقْبَةْ لُونَا تَلُوحْ بِوَجْهِهَا تَنْظُرْ لَهْ مُسْتَغْرِبَةْ فَعُمْرْ تِلْكَ السَّيِّدَةْ تَقْرِيبًا مِثْلْ عُمْرِهْ كَيْفْ؟

لِيَقُولْ الْجَدّْ مُوَضِّحًا: -دِيْ مَرَاةْ عَزَّامْ الْجَدِيدَةْ مِشْ أُمّْْ مَاهِرْ.. أُمّْْ مَاهِرْ مَرِيضَةْ شَوْيَهْ. فَعَقَّبَتْ مُتَعَاطِفَةْ: -أَلْفْ سَلَامَةْ. لِتَهْمِسْ جِيلَانْ جَانِبًا (مَحْنُوْ) صَوْتْ لُونَا كَانَ لَامِعْ.. مُتَغَنِّجْ وَمُتَدَلِّلْ مِثْلْهَا هِيْ وَمَلَامِحْهَا وَكُلْ ذَلِكْ يَجْلِبْ لَهَا الْمَشَاكِلْ وَيُصِيبْهَا بِالْتَّعَبْ وَيَضَعْهَا دُومًا مَوْضِعْ إِتْهَامْ.

ضَحِكَ الْجَدّْ ثُمْ قَالَ: -دِلْوَقْتِيْ بَسْ سَمِعْنَا صَوْتَكْ؟! وَرَمَقْ بَعْدَهَا حَفِيدَهْ بِنَظْرَةْ خَاصَّةْ وَكَأَنَّهُ يُخْبِرْهُ دُونْ حَدِيثْ (إِنْتَ عَاجِبْهَا) جَعَلَتْ مَاهِرْ يَهْتَزْ دَاخِلِيًّا رَغْمَ الثَّبَاتْ الظَّاهِرْ عَلَيْهِ وَبِلَا إِرَادَةْ مِنْهُ بَدَأَتْ عَيْنَاهْ تَنْظُرْ عَلَى لُونَا كَامْرَأَةْ تُشْتَهَى.

جَلَسَتْ عَلَى طَرَفْ الْفِرَاشْ الْكَبِيرْ الَّذِيْ يَتَوَسَّطْ غُرْفَتْهَا وَقَدْ مَرَّ عَلَيْهَا حَوَالَيْ سَاعَتَيْنْ اتَّخَذَتْهُمَا لِمُطَالَعَةْ وَإِكْتِشَافْ الْغُرْفَةْ بَعْدَ ذَلِكْ الْغَدَاءْ الْكَارِثِيْ وَالَّذِيْ لَمْ تَأْكُلْ فِيهْ بَلْ لَمْ يَأْكُلْ أَحَدْ بَعْدَ مَا صَارْ. لَا تَعْرِفْ مَا الْقَادِمْ وَلَا كَيْفْ سَتْعِيشْ هِنَا وَإِلَى مَتَى يَوْمْ؟ يَوْمَانْ؟ ثَلَاثَةْ؟ أَمْ أَكْثَرْ؟

هِيْ غَيْرْ مُسْتَسِيغَةْ مَا جَرَى وَلَا أَنْ يُجَرِّدْهَا عَمُّهَا مِنْ كُلْ حُقُوقْهَا وَيَلْبِسْهَا مَصِيبَةْ بَعْدَ تَشْوِيهِهْ سَمْعَتْهَا لَنْ تَمْرِّرْ مَا جَرَى مُطْلَقًا.

الْتَقَطَتْ هَاتِفْهَا وَبَدَأَتْ تَتَّصِلْ عَلَى صَدِيقَتْهَا وَجَارْتْهَا لِيَسْتَغْرِقْ الِاتِّصَالْ وَقْتَهَا طَوِيلًا حَيْثُ ذَلِكْ الْمَنْزِلْ الْكَبِيرْ بِالْحَيّْ الرَّاقِيْ تَرْكُضْ سَيِّدَةْ فِيْ مُنْتَصَفْ الثَّلَاثِينْ نَحْوَ الْهَاتِفْ تَنْظُرْ لِلشَّاشَةْ الَّتِيْ تَضْوِيْ بِإِسْمْ صَدِيقَتْهَا فَتَفْتَحْ الْمُكَالْمَةْ وَتَلْتَفِتْ لِتُكْمِلْ مَا بَدَأَتْهُ فَوَضَعَتْ الْهَاتِفْ بَيْنَ أُذْنِهَا وَذِرَاعَيْهَا بَيْنَمَا كَانَتْ مُسْتَمِرَّةْ فِيْ إِغْلَاقْ أَزْرَارْ بْلُوزَتْهَا تَسْأَلْ بِاهْتِمَامْ:

-هَاوَاءْ عَمَّلْتِيْ إِيهْ؟! -أَنَا هَنْأَكْ دِلْوَقْتِيْ. ثُمْ بَدَأَتْ تَقِصّْ عَلَى مَسَامِعْهَا كُلْ مَا جَرَى وَالْأُخْرَى تَسْمَعْ لَهَا بِاهْتِمَامْ شَدِيدْ إِلَى أَنْ انْتَهَتْ لُونَا تَقُولْ: -سَمَا... أَنْتِ مَعَايَا. -مَعَاكِيْ بَسْ كُنْتْ بِلْبِسْ الْوَلَدْ عَشَانْ رَايْحِينْ لِحَمَاتِيْ. -طَبْ إِيهْ رَأْيَكْ أَعْمِلْ إِيهْ وَهَتْصْرِفْ أَزَايْ مَعْ عَمِّيْ؟

-بَقُولْلَكْ إِيهْ بِلَا عَمَّكْ بِلَا زَفْتْ حَدْ يَسِيْبْ الْعِزّْْ دَهْ وَيِرْجَعْ لِلرَّاجِلْ دَهْ الَّتِيْ كَانَ كُلْ يَوْمْ يَلْبِسَكْ مَصِيبَةْ. -وَبَابَا يَا سَمَا أَنَا مِشْ عَارْفَةْ هُوْ فِينْ. سَحَبَتْ سَمَا نَفْسًا عَمِيقًا ثُمْ قَالَتْ: -وَالَّتِيْ هُوْ ابْنْ خَالَّكْ دَهْ قُولْتِيْ لِيْ أَسْمُهْ إِيهْ؟ -مَاهِرْ.. مَالُهْ.

-بِصِيْ الرَّاجِلْ دَهْ شَكْلُهْ تَمَامْ وَلَهْ وَزْنُهْ مَا تَحَاوِلِيْ تِكْسِبِيْهْ لِصَفَّكْ. -إِشْمَعْنِيْ يَعْنِيْ. -يَا بَتْ فَتْحِيْ دَمَاغَكْ مَعَايَا...

مِشْ مُلَاحِظَةْ إِنْ هُوَ الْوَحِيدْ الَّتِيْ جَهْ وَاخَدَكْ وَمَا خَافْشْ مِنْ أَبُوهْ وَمِنْ حِكَايَكْ بَايِنْ عَلَيْهْ شَخْصِيَّةْ إِكْسْبِيهْ مُمْكِنْ يِسَاعِدَكْ تِاخْدِيْ حَقَّكْ نَاشِفْ وَسَاعَتْهَا تْعِيشِيْ مَلِكَةْ تْدُورِيْ عَلَى أَبُوكِيْ بَعِيدْ عَنْ عَمَّكْ. تَحَيَّرَتْ لُونَا وَبَقِيتْ تَفْرِكْ فِيْ أَصَابِعْهَا وَسَأَلَتْ: -تِفْتَكْرِيْ؟ -أَسْمَعِيْ مِنِّيْ...

قَرْبِيْ مِنْهُ وَاعْتَبِرِيهْ زِيْ أَخُوكِيْ وَصَاحِبِيهْ هُوْ وَأُخْتُهْ شَكْلَهُمْ قَوِيْبِينْ مِشْ صَعْبِينْ وَأَهْوَ يِبْقَى لَكْ قَرَايِبْ. -بَسْ أَنَا مِشْ طَايْقَاهُمْ كُلَّهُمْ. زَمَّتْ سَمَا شَفْتَيْهَا بِقِلَّةْ حِيلَةْ وَهِيْ تَمْشُطْ شَعْرْ صَغِيرْهَا وَتُكْمِلْ:

-قَلْبَكْ بِلَاكْ أَسْوَدْ أَنَا عَارْفَةْ بَسْ أُمَّكْ الَّتِيْ ظَلَمْهَا أَبُوهَا وَأَخْوَاتْهَا لَكِنْ الْأَحْفَادْ زَيْهُمْ زِيْكْ يَا لُونَا.. هااا -هحاول... ربنا يسهل -هو ونعم بالله وكل حاجة بس مافيش وقت حضرتك ابوكي بقاله شهور مختفي لازم نتحرك.. بصي انا هقفل معاكي عشان محمود على الوايت شكله جه تحت وهنزله لما أرجع هكلمك أشوفك وصلتي لأيه سلام. أغلقت معها الهاتف وبقت جالسة لدقائق تفكر في نصيحة سما وخطتها.

وبعد دقائق خرجت من غرفتها تشعر بالعطش ووقفت على أعتاب غرفة ماهر تدقها بهدوء لكنها لم تتلقى رد رغم صوت الأغاني الصادحة بالداخل تخبرها بأن هناك لكنه لا يسمعها منها لذا فتحت الباب بهدوء تناديه وتقدمت بخطوات حذرة تناديه وهي تتجه نحو الشرفة المفتوحة ربما كان هناك وأخذت تردد بصوتها المسهوك المغوي: -ماهر.... ماهر... ماهر.

كان قد خرج من حمامه المثلج للتو الماء يتصبب على طول جذعه الضخم المستور بالأسفل فقط بمنشفة بيضاء كبيرة يراها بذلك الثوب الصيفي النبيذي المجسم لجسمها الغض يهتز أمامه بليونة وهو يتقدم خلفها حيث المرحاض المقابل للشرفة يسمع اسمه لأول مرة من حسها الأنثوي الذي يزلزل كيان أي رجل مهما كانت درجة تحمله. وهي حينما لم تجد أحد في الشرفة التفتت لتغادر لتشهق برعب وهي تراه خلفها تماماً عيناه مظلمة بقتامة هزتها.

لكن ما أثار رعبها هو وقوفه عاري لتكتشف أنه لم يجب لأنه كان يأخذ حماماً... وضعت يدها على فمها مصدومة تسأل (ماذا سيقول عنها الآن) نظر لها بجسد يئن جوعاً رغماً عنه وقال بصوت عميق: -بتنادي عليا ليه؟ تلجلجت برعب وهي ترى عيناه تتدحرج منه لتنظر على نهديها الظاهرين من قميصها ثم لقدميها الملفوفتين وأحياناً خصرها ثم يعود لوجهها وشفتيها فأرتعبت وذهب تفكيرها مع الريح تقول: -أصل... أصل. تقدم خطوة يعدم المسافات ثم يقول بتلكئ:

-أصل إيه؟!! وقوفها أمامه وهو عاري يشرف عليها بجذعه الضخم كان مهلكاً له بل مزلزلاً مفتآ ذلك الحجر... ومرعباً لها. ابتلعت رمقها بصعوبة وقالت: -كنت هسألك على حاجة بس خلاص. همت لتغادر لكنه أوقفها يقول: -هو إيه اللي خلاص.. انتي مش دخلتي أوضتي. نظر لها من كل الجوانب يخصها بنظرة رجل تعجبه إمرأة ثم أكمل: -يبقى تقولي بقى كنتي عايزاني في إيه؟ حاولت تفكيك ذراعها منه ثم قالت وهي تبعد عينيها عنه وتقول: -لللما تلبس نتكلم.

ليكمل بلهاس: -ليه ماكده حلو. -للأ. لاحظ أنه يتحرك داخلياً وهو كاب قوسين أو أدنى من ارتكاب الخطيئة خصوصاً وهو ما زال يلفها بعينيه فهتف بنفاذ صبر وتحمل: -روحي على أوضتك بسرعة. هرولت سريعاً تجاه غرفتها وهي تنهر نفسها على تهورها وفعلتها وهو يلتفت ويتجه للمرحاض يغلقه بغضب شديد. وبعدها خرج من البيت يترك لها البيت كله ولجأ للعودة لعمله. وبينما هو يجلس هناك دلف له أحد الرجال يقول: -مسا الفل يا باشا. رفع له ماهر عينيه يقول:

-وصلت لحاجة ولا فيستك بردو؟ -بص يا باشا... الراجل اللي اسمه أنور ده شكله كده عوق وأنا وأنا براقبه زي ما فخامتك أمرت من الصبح والله زي ما أمرت يا زعيمة لاقيته بيتخانق مع جدع كده باين عليه شمال. -كانوا بيتخانقوا يقولوا إيه؟ -كان بيقولوا ده ماكنش اتفاقنا والفلوس كده مش كاملة. -وإيه كان اتفاقهم؟ -علمي علمك يا ريس بس أنا صورته وقولت من صورته أكيد معاليك هتقدر توصل لحاجة. -طب أبعتها لي.

مر اليوم عليه وعقله يعمل في كل الاتجاهات وللآن لم يقابل لا عمه ولا والده ولا يعلم أين ذهبا. دلف للبيت بمنتصف الليل يفتح أزرار قميصه الأبيض ويحمل جاكيت بدلته على كتفه بإهمال وتعب ليقف متصنم وهو يرى........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...