عمار: اتصل على جدك وماما وأولاد، وكمان أقولهم فرحنا وإحنا بنتعشى سوا، إيه رأيك؟ هدي: اللي تشوفه يا حبيبي. عمار: حبيبي، الله الله، أخيرًا سمعتها منك. هدي: ضربته على صدره بدلع. عمار: براحة مش كده، أنا لسه تعبان برضو. هدي: ألف سلامة عليك. عمار: طلع تليفونه وبيرن على سعاد. عمار: الو يا ماما، جهزي الأولاد وإنتي كمان وجدي محسن وتعالي على المطعم، هبعتلك اللوكيشن دلوقتي على الواتس، هنتعشى سوا، عندي ليك مفاجأة حلوة أوي.
سعاد: حاضر يا ابني، مش هتأخر. إيه المفاجأة بقى؟ عمار: هتبقى مفاجأة لما تيجي، هقولك. سعاد: تمام. عمار: ماما، خلي بالك من الأولاد وابقي قولي لجدي يسوق براحة، تمام؟ سعاد: حاضر. سلام. هدي: إيه ده، إنت خايف على الأولاد من جدي؟ عمار: بصراحة آه، أقصد دول أغلى حاجة عندي، والأمر ما يسلمش برضو. هدي: بان على وشها الغيرة. هدي: اممم، طيب. عمار: إنتي بتغيري ولا إيه؟ أنا شامم ريحة الغيرة في كلامك.
هدي: أنا عقلي كبير، أكيد مش هغير من أطفال، وخصوصًا إنهم أغلى حاجة عندك. عمار: لا، دي بقى غيرة صريحة. هدي: طيب، مش نمشي بقى ولا إيه؟ أنا جعانة أوي. عمار: يلا يا أحلى عروسة في الدنيا. وطلعوا. أروح على المطعم. كان فيه ملاهي علشان الأولاد يعرفوا يتكلموا براحتهم. ووصلوا سعاد والأولاد ومحسن على المطعم بعد ساعة. سعاد: معلش يا ابني، اتأخرت عليك، بس محسن كان بيسوق زي السلحفاة بالظبط، مش عايز يمشي.
عمار: لا يهمك يا ماما، كده أحسن علشان الأولاد. عمر ورتاج: بابا حبيبي. عمار: حبايب بابا. عمر: أهلاً يا طنط هدي. هدي: أهلاً يا حبيب طنط. رتاج: أهلاً يا طنط. هدي: قلب طنط. عمار: إيه رأيكوا لو تروحوا تلعبوا شوية وبعدين تاكلوا؟ عمر ورتاج: حاضر. وكانوا ماشيين. عمار: عمر، تعالي. عمر: نعم يا بابا. عمار: خد بالك من أختك، إنت دلوقتي أخوها الكبير، يعني تحميها وتاخد بالك منها، تمام؟ عمر: إزاي أنا الكبير وإحنا تؤام؟
عمار: إنت اتولدت قبلها بدقيقتين بس، تبقى الكبير. يلا بقى روح وخلي بالك من أختك. عمر: وهو بيجري ناحية الملاهي. حاضر يا بابا. هدي: واقفة وبتتأمل عمار بحب، وهوا واخد باله من كده. عمار: إيه يا جميلة، سرحانة في إيه؟ هدي: ها، لا ولا حاجة. محسن: إيه بقى، مناسبة العشاء العائلي؟ أنا شامم ريحة أخبار حلوة. عمار: شكلك لمحت يا جدي، فعلاً فيه أخبار حلوة. أنا وهدي قررنا نتجوز. سعاد: إيه ده بجد يا ابني؟
ألف مبروك يا حبيبي، والله مش مصدقة. ازغرتي. عمار: لا مش هنا يا ماما، إحنا في مكان عام. ابقي زغرتي في البيت براحتك. سعاد: تمام. محسن: طيب، والله إنك قدرت تقنعها، بس إزاي وافقت بسرعة كده؟ عمار: عيب عليك يا جدي، أنا قولتلك الكلمة اللي قولتها، تخليها تسيب المستشفى والدنيا كلها وتيجيلي، مش كده برضو يا حبيبي؟ هدي: بكسوف. بس بقى يا عمار. سعاد: عندك حق فعلاً، ألف مبروك يا عروسة. هدي: شوفت بقى، أحمر. الله يبارك فيكي يا طنط.
عمار: المهم، كتب الكتاب الأسبوع الجاي إن شاء الله. محسن: بس بدري أوي. عمار: معلش يا جدي، أنا ما صدقت إن هدي وافقت، ليه التأخير؟ محسن: علشان إنتي لسه ما خفتيش على الآخر. عمار: لا، ما تقلقيش، أنا تمام الحمد لله. سعاد: طيب، وإيه طلبات عروسة؟ هدي: أنا ماليش طلبات، أهم حاجة إنه بيحبني وهيسعدني، بس كده. عمار: أنا بقى عندي طلبات. هشتريلك شقة بعيد عن الأولاد وماما علشان تاخدي راحتك وما حدش يزعجك.
هدي: لا، أنا مش هبعد عن جدي والأولاد وتيتة سعاد. أنا عايزة شقة في نفس العمارة اللي هما فيها. أنا دلوقتي هبقى أمهم، ولازم أخلي بالي منهم، ولا إيه رأيك يا جدي؟ محسن: والله يا بنتي، كلامك صح، وأنا معاكي، وخصوصاً إن الأولاد صغيرين، يعني ٤ سنين، محتاجين رعاية برضو. عمار: تمام، اللي إنتي عايزاه أنا هعمله. هشوف الشقة اللي في الطابق الخامس وأخدها، وفي خلال أسبوع هتبقى جاهزة، تمام.
سعاد: والله يا هدي، إنتي بنت حلال فعلاً. إنسانة جميلة. خير ما اخترت يا محسن، والله لو واحدة غيرك كانت طلبت شقة بعيد وكانت رفضت إنها تربي أولاد جوزها، بس إنتي عايزة تربيهم وتاخدي بالك منهم ويكونوا مسؤوليتك. هدي: لا، ما تقلقيش يا طنط، أنا هاخد بالي منهم إن شاء الله. عمار: مش عارف أقولك إيه، ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي. إنتي هتبقي أحسن أم ليهم، وهبقى مطمن وهما معاكي. هدي: يارب، إن شاء الله خير.
محسن: إذا كان كده، يبقى كتب الكتاب الخميس الجاي إن شاء الله، وبعد ما نطمن على الأولاد نشوف حالنا أنا وإنتي، إيه رأيك يا جميل؟ سعاد: محسن! الله! مش قدام الأولاد. عمار: لا والله. ماشي يا ست الكل. هدي: ماشي يا حسونة، هتبقى عريس وأفرح بيك. محسن: مسك لياقة قميصه بغرور. طبعاً أنا العريس، أنا العريس. الكل يضحك على كلام محسن، والأكل نزل على السفرة. والأولاد كانوا موجودين، وعمار وهدي بيأكلوهم. عمر: بابا، ممكن تاكلني؟
عمار: ماشي يا حبيبي، تعالي اقعد على رجلي علشان أعرف آكلك. رتاج: وأنا كمان يا بابا. هدي: تعالي يا رتاج، أنا هاكلك. سعاد: وأنا مين هياكلني؟ محسن: أنا هاكلك يا قلبي، افتحي بقك بقى، بألف هناء. الكل بيضحك على حركات محسن وسعاد. عمار: هدي. هدي: نعم يا عمار. عمار: افتحي بقك، كولي من إيدي بقى. هدي: حاضر. عمار: بألف هناء يا حبيبتي إنت. هدي: الله يهنيك. عمر: بابا، إنت بتاكل طنط هدي وبتقولها حبيبتي زي ما كنت بتعمل مع ماما زمان.
محسن وسعاد بيبصوا لبعض، وعمار اتفاجئ من صراحة ابنه. سعاد: في سرها. ليه كده يا عمر. هدي: أول ما سمعت الكلمة سابت المعلقة من إيديها، لأنها كانت بتاكل رتاج، وملامحها اتغيرت ١٨٠ درجة، والدموع اتجمعت في عيونها. عمار: عمر، عيب كده، يلا بقى روح عند تيته خليها تاكلك. عمر: أنا آسف يا بابا. هدي: رتاج حبيبتي، كملي أكلك، أنا رايحة الحمام. محسن: هدي، استني. سعاد: أنا هروح معاها. هدي: لا خليكي يا طنط، أنا هروح لوحدي، عن إذنكم.
عمار: هدي، استني بس. هدي: سابتهم ومشيت بسرعة قبل ما حد يلاحظ دموعها، وراحت عند الجنينة اللي قدام المطعم وبتعيط في صوت مكتوم. عارفة إنها هتتعب في جوازها الأول، بس هي بتحبه برضو، ولسه ذكريات مراته الأولى بتطاردها. عمار: واقف وراها. عمار: هدي حبيبتي. هدي: مسحت دموعها بسرعة. نعم. عمار: إنتي بتخبي دموعك عني يا هدي؟ هدي: لا، بس حاجة دخلت في عيني. عمار: والله؟ يعني أنا مش شايف عيونك اللي الدموع مالياها؟
ليه بتعملي معايا كده؟ هدي: بصتله وساكتة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!