عدى أسبوع على أبطالنا وهدى لسه بتفكر في الطلب اللي طلبوا منها عمار ومش عارفة ترد عليه، هل توافق ولا لأ. عمار: كل ده يا ماما بتفكري؟ هي قالت يومين بس مش أسبوع. سعاد: اصبر يا ابني، لازم تاخد وقتها، الموضوع مش بالسهولة دي زي ما أنت فاكر، ده جواز مش لعبة. عمار: أنا خايف ترفض بعد كده يا ماما. سعاد: أنت مستعجل كده ليه؟ ماكنتش مستعجل كده في جوازك الأول.
عمار: هدى غير أي حد يا ماما، لازم تعرفي كده كويس، هي غير أي واحدة عرفتها، أنا مش عارف إزاي اتعلقت بيها بسرعة كده، أنا عايزها ولازم توافق على طلبي، دي حبي الأول والأخير، وحبي لغزل ماكنش حب، كان مجرد إعجاب مش أكتر، وراح بعد ما عرفت إنها السبب ورا حادثة هدى. سعاد: طيب مش تستنى لما تخف؟
أنت طلعت من المستشفى من أسبوع واحد، لازم ترتاح، لأن الجواز بيحتاج استعدادات وأنت مش هتقدر تعمل كل ده وأنت تعبان كده، وغير الشركة، أنت نسيت إنك مديرها؟ شركة والتليفون من لما طلعنا من المستشفى وهوا مش بيبطل رن، هدير كل شوية ترن عليك عشان الشغل الكتير المتأجل بسبب اللي حصل.
عمار: أه صح، أنا نسيت خالص، عليا شغل كتير أوي، أنا بقيت كويس، والكسر اللي في إيدي الشمال مش عامل لي مشكلة، أنا هلبس ورايح الشركة، أه صح، الأولاد فين؟ سعاد: في المدرسة يا حبيب أمك، البنت هدى دي خدتك من الدنيا خالص، نستك شغلك والأولاد وكل حاجة، أيوه أهدى مش كده؟ عمار: الحب بقى ينسي أي حاجة، أنا رايح أغير هدومي وأنزل بسرعة، لما الأولاد يرجعوا ابقى قوليلهم إن أبوهم محضر لهم مفاجأة حلوة أوي هتعجبهم، ماشي؟
سعاد: ماشي، بس إيه هي بقا؟ عمار: هتبقى إزاي مفاجأة لو قلتلك يا ست الكل. سعاد: أه صح، وتليفونها بيرن. عمار: مين ده اللي بيرن عليكي من الصبح كده؟ سعاد: ده حسونة. عمار: حسونة مين؟ سعاد: حسونة جوزي، أنت نسيت ولا إيه؟ عمار: بيضرب على راسه، والله بقي جوزي خلاص؟
وربنا هيحصلي حاجة، أنا ماشي، روحي كلمي حسونة يا ماما وأنا رايح أشوف شغلي، وهوا داخل الأوضة، حسونة وجوزي، إيه اللي أنا فيه ده ياربي، أنا مش عارف أعمل كده مع هدى، لا إله إلا الله. سعاد: واقفة وبتكتم ضحكتها وبتنادي عليه. عمار: نعم يا ماما، في حاجة تاني؟ سعاد: مش ناوي تعرف مين اللي عمل فيك كده؟ عمار: ما تقلقيش، أنا عارف مين كويس وهاخد حقي بإيدي، ابنك راجل يا ماما.
سعاد: ربنا يوقف لك أولاد الحلال يا ابني ويستر طريقك على طول ويصلح حالك يا رب. عمار: ياسيدي ياسيدي على الدعوتين الحلوين دول، يارب يا ماما، أيوه كده كتير من دعواتك الحلوين دول، تعالي يبقى ساعديني في اللبس. سعاد: عيوني حاضر. عمار: إيه ده، مش هتردي على حسونة ولا إيه؟ سعاد: بعدين، أنت أهم دلوقتي. عمار: باس جبينها. ربنا يخليكي ليا يا رب. بعد ما خلص اللبس، إيه رأيك بقا يا ست الكل؟ سعاد: قمر يا حبيبي، ربنا يحميك من الحسد.
عمار: يارب، يلا بقا سلام، أنا اتأخرت أوي. طلع من الشقة ونزل على السلم، وكانت هدى طالعة من باب الشقة، وأول ما شافها وقف مكانه وسرح في عيونها، وكانت لسه هتنزل. عمار: هدى استني. هدى: وقفت مكانها. نعم يا عمار بيه. عمار: عمار بيه إيه؟ الرسميات دي كلها؟ هدى: مش أنت تبقي مديري في الشركة؟ ولازم أقولك عمار بيه، أنا اتأخرت على الشغل، ولا عايز مدير الشركة يرفضني؟ عمار: اممم، على العموم مش هيقدر يعمل كده عشان بيحبك.
هدى: مش عارفة تقول إيه، وعايزة تمشي وتسيبه، بس مش قادرة، في حاجة بتخليها تبقى معاها وجنبه، في حاجة بتشدها ناحيته. عمار: منك أعرف أي كل التأخير في الرد على طلبي؟ أنتِ قلتلي يومين مش أسبوع، ولا أنا غلطان؟ هدى: أنا أنا، أصل أنا... عمار: راح عندها، وقف قدامها مباشرة وسرح في عيونها. إيه هوا اللي أنا ممكن أعرفه؟ أنتِ بتهزري مني ليه يا هدى؟
أنا اعترفتلك بحبي، مش بضحك عليكي ولا بستغلك، وقولتلك هنفذلك اللي انتي تطلبه مني، مش كفاية عشان تصدقي إني عايزك ومش عايز غيرك؟ هدى: بيبص في عيونه. أنا أنا... عمار: أنتِ إيه يا هدى؟ قولي إنك مش عايزاني عشان أبقى مرتاح وأقدر أكمل حياتي مع أولادي، بس اعملي حسابك لو رافضيني مش هتجوز بعدك، أنتِ الوحيدة اللي سيطرتي عليا ومش هقدر أنساكي أو أدخل حد مكانك في حياتي.
هدى: بس أنت كنت مدخل واحدة قبلي، وأكيد قلت لها الكلام ده قبل كده. عمار: بيضرب على راسه، برضوا هنرجع للموضوع ده تاني؟ أنا حكيتلك كل حاجة وأنا خلاص مش بحبها، بس شكلك مش عايزة تصدقيني، براحتك يا هدى، سلام. هدى: عمار استنى، عمار. عمار: سابها وراح ركب عربيته، وهي نزلت وراه وراحت عنده بسرعة، وقبل ما يمشي. هدى: ممكن نتكلم طيب؟ عمار: اركبي يا هدى، أنا رايح الشركة اتأخرت على الشغل، وأنتِ كمان، ولا عايزين مدير الشركة يرفضك؟
هدى: عمار. عمار: اركبي يا هدى، اتأخرنا. هدى: ركبت وراه، وراح الشركة، ونزل قبل ما تتكلم معاه وسابها ومشي، وهي راحت عنده، بس كان هوا دخل الشركة، أول ما دخل الشركة كل الموظفين بيسلموا عليه، وهدير مستنياها في المقدمة طبعًا. هدير: ألف سلامة عليك يا عمار بيه. عمار: الله يسلمك يا هدير، جهزيلي الصفقات اللي متأجلة، إن شاء الله النهارده هخلص كل الشغل اللي اتأجل. هدير: حاضر يا فندم، ربع ساعة ويكون كل حاجة على مكتبك.
عمار: تمام يا هدير. في الوقت ده هدى بتخبط على باب المكتب. عمار: ادخل. هدى: عمار بيه، في ورق لازم تمضيه يخص صفقة حازم العوضي. عمار: تمام، خلاص يا هدير، روحي أنتِ. هدير: حاضر يا فندم، عن إذنك. عمار: تعالي. هدى: اتفضل يا فندم. عمار: تمام كده ولا في حاجة تاني؟ هدى: تمام. عمار، ممكن نتكلم؟ عمار: نتكلم في إيه يا هدى؟ وأنتِ مش مصدقاني؟ وليه رافضة حبي ليكي؟ هدى: أنا مش رافضة، أنا بحاول أتأكد من مشاعري ناحيتك.
عمار: وأي، اتأكدي ولا لسه برضوا شاكة فيا؟ هدى: أنا بحبك بس... عمار: أول ما سمع الكلمة قام من على الكرسي، راح عندها. أنتِ قولتي بحبك. هدى: بحبك بس. عمار: مش مهم، بس دلوقتي المهم إنك بتحبيني. هدى: كلمة بس أهم من كلمة بحبك. عمار: امم، يعني مصره؟ طيب قولي بس إيه، قولي اللي عندك يا هدى، خليني أشوف إيه الحجة المرة دي. هدى: مش حجة، اوعدني إنك مش هتتجوز عليا ولا هتحن لمراتك الأولى في يوم من الأيام بعد ما نتجوز، تمام؟
عمار: بيقرب عليها. يعني أنتِ خايفة من كده؟ هدى: أنت بتقرب كده ليه؟ عمار: أنا حاسس إنك بتغيري يا هديتي. هدى: أه بغير، خايفة إنك تحن ليها تاني، اوعدني يلا. عمار: وقف قدامها وعيونه في عيونها. أنا محبتش ولا هحب حد غيرك يا هدى، وده آخر كلام، تمام؟ عشان ما ترجعيش تسأليني تاني على الموضوع ده تاني، أنا حبيتك من لما شفتك، أنا أسلم على عمار. مع ذلك اوعدك إني مش هحن ليها ولا حتى هتجوز عليكي، مش لما أتجوزك أنتِ الأول، ولا إيه؟
وبيغمزلها. هدى: يعني أنا حبك الأول يا عمار؟ عمار: أه والله، حبي الأول والأخير كمان يا هدى. هدى: بتتكلم بجد. عمار: عايزاني أثبتلك؟ ما عنديش أي مشكلة. هدى: إزاي يعني؟ عمار: بيقرب عليها بهدوء وبيهمس جنب ودنها، وهي بتترعش من قربه. بطريقتي الخاصة بقى. هدى: عيونها وسعت من كلامه، وضربته، بس الضربة جت على دراعه المكسور. عمار: آآآه، دراعي يا هدى، ليه كده بس حرام عليكي، أنا لسه تعبان.
هدى: اتخضت عليه. أنا آسفة والله، ما أخدت بالي، والله حقك عليا يا عمار، بس أنت قليل الأدب برضوا، وده عقابك. عمار: والله، يعني توجعيني وتقولي قليل الأدب؟ حرام عليكي. هدى: أنا آسفة، لسه موجوع. عمار: أنا تعبي مش هيخف إلا بحاجة واحدة. هدى: رفعت وشها وبتبص عليه. إيه هي؟ عمار: بيقرب عليها وهي بترجع لورا وبقت عند الحيطة، خايفة من جواها. هدى: أنت عايز إيه بالظبط؟
إحنا في الشركة وممكن حد يدخل المكتب في أي وقت، وأنا لسه ما اتجوزتش، ممكن أرفض عادي خالص. عمار: طيب تقدري تعملي كده؟ هدى: ها؟ أه. أقدر. عمار: بجد. هدى: اممم. عمار: لا، اسمعها. هدى: وشها بقى أحمر. عمار: امم، يبقى تسكتي، ما تقوليش حاجة تاني، أنتِ مش قدها، واللي في دماغك ده تنسيه، أنا مستحيل أقرب منك غير لما تكوني مراتي وحلالي، غير كده لا تمام؟ يلا بقا روحي على مكتبك.
هدى: حاضر، حاضر، ومشيت بسرعة من قدامه، وشها لونه أحمر من الكسوف والخوف، وتتحمد ربنا إن ما قربش منها، وكبر في نظرها بعد اللي قاله إنوا مش هيقرب منها غير لما تبقى مراته، كده اتأكدت إنه بيحبها فعلاً. عمار: والله أنتِ هتجننيني على الآخر، مشكلتك إنك ما تعرفينيش كويس. بعد يوم طويل من الشغل. عمار: آآه، أنا تعبت أوي، إيه كل الشغل ده؟
وكمان هموت من الجوع، أكيد هدى كمان تعبانة وما أكلتش حاجة، أرن عليها أشوفها كلت ولا لأ، وطلع تليفونه وبيرن عليها. الو يا حبيبتي. هدى: أول ما سمعت الكلمة قلبها كان هيقف من الفرحة، بس اتكلمت بجدية. إيه ده يا عمار بيه؟ عمار: عمار بيه؟ الو يا هدى هانم، أكلتي ولا أطلبلك أكل معايا؟ هدى: لا، لسه ما أكلتش. عمار: يبقى أطلبلك أكل معايا، ولا أقولك نروح نتغدى سوا في مطعم اللي جنب الشركة. هدى: قصدك نتغدى يا أستاذ؟ الساعة ٨ بالليل.
عمار: يااااه، ٨ بالليل، أنا ما أخدتش بالي من الوقت، طيب أنا عندي فكرة حلوة. هدى: إيه هي؟ عمار: تعالي المكتب وأنا هقولك. هدى: امم، لا مش هاجي. عمار: بتقولي لمديرك لأ؟ طيب تمام. هدى: لأ، خلاص خلاص، حاضر جاية. عمار: سلام، وبيقفّل المكالمة وبيضحك. ناس ما بتجيش غير بالعين الحمرا. هدى: بتخبط على الباب. عمار: دايماً. هدى: إيه بقا الفكرة؟ عمار: طيب تعالي الأول. هدى: لأ، هنا أحسن.
عمار: والله تمام، هرن على ماما وجدك والأولاد ونطلع نتعشى سوا كلنا في مطعم أنا بحب أكل فيه لما أبقى رايق، إيه رأيك؟ هدى: فكرة حلوة والله، وأنا موافقة. عمار: تعالي بقا، إيه البعد ده كله؟ هدى: راحت عنده. أهوه جيت. عمار: دراعي، تعبتي أوي يا هدى. هدى: ألف سلامة عليك يا حبيبي. عمار: إيه ده، اللي سمعته صح؟ أنتِ قولتي حبيبي؟ هدى: ها؟ لأ، قصدي ألف سلامة عليك يا عمار. عمار: ليه بتعملي كده؟
أنا مستني حبك أوي يا هدى، بتتهربيني مني ليه؟ هدى: أنا بحاول أستوعب، والله. عمار: كل ده ولسه خايفة مني؟ مش قادرة تسيبي قلبك ليا؟ أنا بحبك. هدى: قربت منه وحضنته جامد. عمار: اتفاجأ من رد فعلها، وهوا كمان حضنها ومبسوط إنها بدأت ترتاح لوجوده.
هدى: وأنا كمان بحبك من أول مرة شوفتك فيها، بس ماكنتش أقدر أعترف بمشاعري ليك غير لما اتأكد من حبي، وعملت الحادثة وجدي حكالي اللي حصل وعرف اللي عملته معايا عشان أخف، كبرت في نظري أوي، ولما أمك قالتلي إنك كنت متجوز خوفت بصراحة ورجعت أفكر تاني، ولما اعترفتلي بحبك في المستشفى وقولت إني محتاجة أفكر، أنا كنت موافقة، بس كنت بفكر إني هبقى مسئولة من عيلة كاملة، أب وأولاده، وده أول جواز ليا، حاول تفهمني يا عمار.
عمار: بعد عنها ومسك وشه بإيده وبيبص في عيونها. ما تخافيش أبداً وأنا معاكي، وإذا كان على حبي لمراتك ده كان إعجاب وراح، من لما عرفت إنها كانت بتحاول تتخلص منك عشان أنا، أنتِ مالكتي قلبي وعقلي يا هدى، قلبي ليكي أنتِ بس، أنا هحافظ عليكي ومش هخليكي تحتاجي أي حاجة، وأنا معاكي، أنا بحبك أنتِ وبس يا هدى، أنتِ حبي الأول.
هدى: عيونها دمعت من كلامه وحبه ليها، وحضنته جامد واتعلقت بيه، هوا حضنها جامد ورفعها من على الأرض وبيهمس جنب ودنها. أنا مالك أنتِ وبس يا هديتي، أنا بحبك أوي. هدى: وأنا كمان بحبك يا عمري أنت. عمار: نزلها وبعد عنها، وقرب من خدها وباسه، وباس جبينها، وباس خدها التاني، وكان لسه هيقرب على شفايفها. هدى: أنت بتعمل إيه؟ أنت قلت مش هتقرب مني غير لما أكون حلالك، ولا نسيت؟ عمار: لأ، ما نسيتش، وده اللي هيحصل، أنا ما كنتش هعمل كده.
هدى: يعني بتختبرني؟ عمار: بصراحة، أه. هدى: حضنته تاني. بجد أنا مبسوطة إنك في حياتي. عمار: وأنا كمان يا قلب عمار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!